Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : مشروع قانون الانتخاب يُنجز اليوم

وبري وبارود يوضحان ل "النهار" الموعد والمضمون

سليمان: على المجتمع الدولي كف تهديدات إسرائيل

14 آذار تحدّد ثوابتها حيال اللقاء و"حزب الله"

ما اعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من منبر الامم المتحدة ليل أمس وقبيل توجهه الى واشنطن اليوم للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش، لم يكن منعزلاً عن مشهد داخلي يتوزع بين حركة مصالحات تبلغ ذروتها اليوم بلقاء مرتقب في قريطم لرئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري ووفد قيادي من "حزب الله" مهد له ليل امس باجتماع لقادة 14 آذار، ومحاولات لايجاد ثغرة في جدار العلاقات على الساحة المارونية، فضلا عن تحرك عسكري سوري مثير للاهتمام على الحدود الشمالية ظل في دائرة التساؤلات مدة 48 ساعة قبل ان يفرج عن ايضاحات رسمية له امس.

وأكد الرئيس سليمان في الكلمة التي القاها في نيويورك قرابة الساعة 11:40 ليلا بتوقيت بيروت "ان لبنان كدولة فتية وناشئة عام 1943 عانى باكرا تداعيات النكبة التي حلت في فلسطين عام 1948 فاستقبل على ارضه الضيقة ولا يزال مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين وتعرض منذ اواخر الستينات لاجتياحين اسرائيليين واسعين".

وتطرق الى عدوان تموز 2006 فاشار الى القرار 1701 الذي "طالب حكومة اسرائيل بسحب جميع قواتها من جنوب لبنان، وهو قرار يجدد لبنان اليوم التزامه كامل مضامينه". وقال ان لبنان "لا يزال يواجه مجموعة من المخاطر والتحديات الملحة التي تتطلب (...) الزام المجتمع الدولي اسرائيل تنفيذ القرار 1701 بجميع مندرجاته والكف عن تهديداتها الخطيرة بشن حرب جديدة ضد لبنان (...) واسترجاع او تحرير ما تبقى من اراض لبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر والتمسك بحقنا في مياهنا في مواجهة الاطماع الاسرائيلية، والزام اسرائيل بوقف خروقاتها الجوية المتمادية لسيادة لبنان (...) والحصول على كامل خرائط الالغام ومواقع القنابل العنقودية التي زرعتها اسرائيل على الاراضي اللبنانية (...) ومواجهة الارهاب بكل اشكاله، والمحافظة على السلم الاهلي (...) ووضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه يتفق عليها في الحوار الذي دعوت الى اولى جلساته في 16 ايلول الجاري تنفيذا لبنود اتفاق الدوحة والذي ينطلق قبل كل شيء من الرغبة الصادقة في تعزيز المصالحة والوفاق الوطني وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها".

واكد "التزام لبنان المحكمة ذات الطابع الدولي التي انشئت بموجب قرار مجلس الامن رقم 1757 والخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه". كذلك اكد "رفض توطين الفلسطينيين كما نص على ذلك صراحة مقدمة الدستور اللبناني".

ولفت الى انه قام في 13 آب الماضي بزيارة رسمية لسوريا، وتم التوافق بنتيجتها على مبادئ وآليات مثبتة في البيان المشترك الصادر في هذه المناسبة، ومن بينها اتفاق على اقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين ومتابعة قضية المفقودين وترسيم الحدود وضبطها من منطلق التنسيق والتشاور وتأمين المصلحة المشتركة وهي مواضيع ثنائية بين البلدين الا انها مواضيع تحظى بواقع الحال باهتمام الامم المتحدة ومتابعتها في تقارير دورية يعدها سعادة الامين العام".

وقرابة منتصف الليل صدر عن الامانة العامة لقوى 14 آذار بيان جاء فيه ان قياداتها عقدت اجتماعا مساء في قريطم تم خلاله بحث في التطورات السياسية الراهنة، كما تم عرض حركة المصالحات التي اجريت في طرابلس والبقاع والجبل، والتحضيرات الجارية للقاء المرتقب بين تيار "المستقبل" و"حزب الله".

وقد اكدت قيادات 14 آذار الآتي:

"اولا: ان حماية السلم الاهلي واستكمال دينامية المصالحات التي بدأت في طرابلس والجبل، رغم الاختلاف السياسي، هو خيار جامع لكل قوى 14 آذار التي تنطلق من رسوخها في ثوابتها الوطنية وتحالفاتها السياسية والانتخابية التي لا مساومة عليها، لمواجهة المخاطر والفخاخ الامنية للعودة الى المسار السلمي الديموقراطي في العمل السياسي الذي يجب ان يكون بعيدا من العنف تطبيقا لاتفاق الدوحة بكل مندرجاته.

ثانيا: التأكيد ان مشروع الدولة يمثل الخلاص للبنانيين من كل صعوباتهم وخلافاتهم، وهو المشروع الذي يجب التمسك به وصب الجهود لتعزيزه ووضع كل امكانات اللبنانيين في تصرفه.

ثالثا: "ضرورة قيام القوى الشرعية العسكرية والامنية بواجباتها كاملة لاحلال الامن وحماية المواطنين، ووقف اي اعتداء على حرياتهم وكرامتهم وممتلكاتهم في بيروت وكل المناطق اللبنانية".

وكانت قناة "المنار" للتلفزيون التابعة لـ"حزب الله" بثت مساء امس ان وفد قيادة الحزب سيزور قريطم اليوم للقاء النائب الحريري، وسيرئس الوفد رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، ويضم النواب امين شري وحسن فضل الله وحسين الحاج حسن.

وسألت "النهار" رئيس مجلس النواب نبيه بري عن المصالحات وخصوصا تلك التي ستتم بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، فاجاب: "المصالحة تسير في الشكل المطلوب والتوافق في لبنان ليس ضرورة بل هو ملزم وواجب وفعل ايمان، وعلى سائر الافرقاء اللبنانيين ان يسيروا في مناخ المصالحات والتقارب. فبالتوافق نحّصن لبنان ونحميه من الاخطار التي تتهدده".

على صعيد آخر، صدرت امس ايضاحات رسمية عن الانتشار العسكري السوري على الجانب السوري من الحدود الشمالية. فبعد اتصال اجراه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بقائد الجيش العماد جان قهوجي، افاد الاخير "ان الجانب السوري اعلم السلطات المختصة في لبنان قبل حدوث هذا الانتشار (...) بهدف التشدد في اجراءات منع التهريب وليس اكثر من ذلك".

وعلى رغم الايضاحات الرسمية، لاحظ المراقبون انها جاءت بعدما اثار الانتشار السوري تكهنات وصلت الى حدود الكلام على سيناريوات منها احتمال ان يكون هذا الانتشار تمهيدا لتدخل في لبنان. وكان هناك تساؤل فرنسي عن مغزى الخطوة السورية.

وتسارعت وتيرة الاجتماعات المتعلقة بتحضير اقتراح تعديل قانون الانتخاب الذي ستسلمه اليوم لجنة الادارة والعدل النيابية الى الرئيس بري بعد ان تجتمع في العاشرة صباحا وللمرة الاخيرة لوضع اللمسات الاخيرة عليه. واستدعى ذلك تمضية رئيس اللجنة النائب روبير غانم مع عدد من المساعدين الليل في العمل على المشروع، كذلك فعل وزير الداخلية زياد بارود الذي سعى الى انجاز ما له علاقة بالوزارة في المشروع. وقال الرئيس بري ل "النهار" في هذا الصدد: "جلسة اقرار التقسيمات الانتخابية ستكون قبل حلول عيد الفطر. هذا ما وعدت به اللبنانيين وسأفي به".

وعلم ان رئيس المجلس اجرى اتصالات مع عدد من نواب الاكثرية تتعلق بالتحضير لعقد جلسة لاقرار مشروع قانون الانتخاب والتي تصبح متاحة في الايام المقبلة بما فيها عطلة نهاية الاسبوع.

واذا لم تتمكن الهيئة العامة من اقرار المشروع قبل نهاية الشهر الجاري، فيعود اليها متابعة الموضوع عقب عطلة عيد الفطر.

وتعذر على اللجنة اتخاذ موقف موحد من بند ترشيح رؤساء البلديات الذين يفرض عليهم القانون الاستقالة قبل سنتين من الترشيح، فيها يطالب نواب الاكثرية بتقصير هذه المدة الى ستة اشهر. وقال النائب غانم في هذا الصدد "ان الموضوع سيرفع الى رئاسة المجلس، والهيئة العامة هي التي تحسم".

وسبق للوزير بارود ان قال ل "النهار" انه مع اعطاء رؤساء البلديات الحق في الترشح للانتخابات من دون عوائق تتعلق بالمهل. فاذا كان هناك مانع افتراضي يتصل بموقع رئيس البلدية ويتعلق بالخدمة العامة فهذا ينطبق ايضا على الوزير الذي له دائرة واسعة من الخدمات العامة ومع ذلك له حق الترشح للانتخابات من دون مهل للاستقالة من منصبه.

واشاد الوزير بارود بالجهد الذي بذله رئيس لجنة الادارة والعدل لانجاز مشروع قانون الانتخاب في الموعد الذي حدده لتسليمه الى الرئيس بري وسيكون اجتماع اللجنة قبل ظهر اليوم هو الاخير.

واوضح ان الوزارة اعدت ملاحظاتها على الصيغة النهائية للمشروع الذي يعود الى اللجنة صاحبة الاختصاص ان تبتها. وقال: "في المشهد العام هناك محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه من الاصلاحات التي وردت في مشروع الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب التي كان يرئسها الوزير السابق فؤاد بطرس. والامر لم يكن سهلا بسبب عامل الوقت الفاصل بين اقرار القانون واجراء الانتخابات وقمة الاصلاحات في مشروع اللجنة هو الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات وفيما تعذر على المستوى الاشتراعي قيام هذه الهيئة فقد تضمن اقتراح القانون معدلا ما يشبه هذه الهيئة ولكن بصلاحيات تقتصر على الاشراف على الحملة الانتخابية لناحية الانفاق والاعلام والاعلان. وهذا امر مؤسف وكنت اتمنى لو اقرت الهيئة كما ورد في مشروع الهيئة الوطنية. والمقترح اليوم هو ارتباط الهيئة بوزير الداخلية. هذا حل موقت ويجب ان يكون لمرة واحدة".

واعتبر ما انجز من حيث اقتراع غير المقيمين بمثابة "نصف الكأس الذي تحقق فيه اقرار المبدأ والآلية. ولكن تعذر التطبيق في الدورة المقبلة لعدم انجاز وزارة الخارجية التحضيرات المتعلقة بها".

واشار الى انه "تقرر اعتماد الهوية وجواز السفر في الاقتراع، وسيتم في الاجتماع الاخير للجنة (اليوم) بت موضوع اوراق الانتخاب المطبوعة سلفا. فهذا امر اساسي يحمي ارادة الناخب ويضمن سرية التصويت".

اما في ما يتعلق باجراء الانتخابات في يوم واحد، فقال: "وردني كتاب من وزارة الدفاع يبدي اهتماما باجراء الانتخابات في يوم واحد. ولكن في ضوء الجهوزية وسلامة الامن قد تجري الانتخابات في يومين. ولاهمية هذا الموضوع يجب ان يصدر قرار عن مجلس الوزراء. في هذا الصدد وليس عن الوزير وحده".

ولفت الى ان الصيغة الاساسية في مشروع الهيئة الوطنية هو "اعطاء حيز للمجتمع المدني في مراقبة الانتخابات بما يساعد على اظهار شفافيتها: "كما لفت الى "موضوع ذوي الحادجات الخاصة الذي يحظى بمادتين في مشروع القانون. وفور صدوره سيصدر مرسوم تطبيقي في شأن هذين الموضوعين".

وعن التحرك النسائي الذي ظهر امس مطالبا باعطاء المرأة كوتا في المقاعد النيابية (14 مقعداً) دعا بارود كل القوى السياسية الى "تخصيص حصة تلقائية للمرأة في لوائحها".

وخلص الى القول: "اقدر جدا ثقة اعضاء لجنة الادارة والعدل بشخص وزير الداخلية، ومع ذلك فالمطلوب مؤسسات ضامنة لحقوق الناس وحرية الانتخاب".

وفيما تعوق الصعوبات المصالحة المارونية، ابلغ مصدر بارز في الرابطة المارونية الى "النهار" وجود "خريطة طريق" تعمل بهديها الرابطة التي ستشهد تحركا مكثفا ابتداء من اليوم لاستكشاف آفاق هذه المصالحة. وسيزور وفد من الرابطة رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب، على ان يلتقي غدا تباعا وبفارق ساعتين رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل، ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، ثم يزور بعد غد الجمعة النائبة نايلة معوض. وكشف المصدر ان الرئيس سليمان اتصل قبل سفره الى نيويورك الاحد الماضي، بالبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير متمنيا عليه المساهمة بالطريقة التي يراها مناسبة في تحقيق المصالحة المسيحية. ومن هنا كان موقف البطريرك صفير في عظة الاحد مباركا مسعى الرابطة مما يعطي تحركها وزنا مهما. وفي الاتصالات مع البطريرك الذي ايد الرابطة قال: "لقد جربت ما في وسعي لانجاح المصالحة وارجو ان تحظى المحاولة الجديدة بالتوفيق".

واشار الى ان الرابطة تطلع الرئيس سليمان بعد عودته على حصيلة الاتصالات التي بدأتها في بنشعي مع رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجيه الذي ابدى "حماسة" للمصالحة داعيا الى اتمامها في القصر الجمهوري برعاية الرئيس سليمان ومن ثم الذهاب الى بكركي لنيل "مباركة" البطريرك صفير.

ولفت الى ان الرابطة عندما زارت قائد الجيش العماد جان قهوجي ابدى امامها كل تأييد لاي مسعى يؤدي الى حفظ الاستقرار في البلاد".

وخلص المصدر الى القول: "المصالحة المسيحية بالغة الاهمية للمصالحة الوطنية الشاملة التي ستهتز اذا ما بقي الاهتزاز في الساحة المسيحية".

 

 السفير : الحريري يجمع "14 آذار" قبل "التطبيع" مع "حزب الله":

 لا مساومة على التحالفات!

سليمان للأمم المتحدة: ألزموا إسرائيل بوقف تهديداتها وإرهابها

بري يصر على تسلّم قانون الانتخاب اليوم ... واقراره قبل عيد الفطر

تجاوز رئيس الجمهورية ميشال سليمان جردة حساب الأيام المئة والاثنين والعشرين من اعتلائه سدة الرئاسة الأولى، أمام الأمم المتحدة، ليقدم جردة حساب وطنية، بعدما حوّل القرار 1559 وما تلاه من قرارات، لبنان برئاسته وحكومته ومجلسه النيابي وحدوده ومحكمته وحواره ومقاومته وكل قضاياه الداخلية، الى عناوين دائمة على جدول أعمال "الدول"، ليزداد بذلك انكشافا خاصة في ظل استمرار واقع فقدان المناعة الداخلية.

غير أن هذه "الجردة"، التي انزعج منها المندوب الاسرائيلي علنا، لم تكن أيضا، كما يأملها الأميركيون، أو الناظر السابق للقرار 1559 تيري رود لارسن الذي اقتحم المواعيد الرئاسية اللبنانية في نيويورك، أمس، ذلك أن العماد سليمان، قدّم خطابا وطنيا جامعا، وذلك على مسافة 24 ساعة من وصوله الى واشنطن، للقاء الرئيس الأميركي، ليصبح ثالث رئيس لبناني بعد أمين الجميل والراحل الياس الهراوي، توجه اليه دعوة رسمية لزيارة البيت الأبيض منذ الاستقلال حتى الآن.

ولعل الخيط الذي حكم كل فقرات خطابه، هو وضع لبنان في موقعه الاقليمي "الطبيعي" الملتزم بقضايا العرب المحقة وعلى رأسها قضية فلسطين، وفي موقعه الدولي "المميز" الطامح الى أن يصبح مركزا دوليا لادارة حوار الحضارات والثقافات، وأن يحتل أيضا أحد المقاعد غير الدائمة في مجلس الأمن كممثل للمجموعتين العربية والآسيوية.

وأكد سليمان ان لبنان يواجه مجموعة من المخاطر والتحديات الملحة التي تتطلب الزام المجتمع الدولي لاسرائيل بتنفيذ القرار 1701 بجميع مندرجاته والكف عن تهديداتها الخطيرة بشن حرب جديدة على لبنان، واسترجاع او تحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة مع التمسك بحق لبنان بمياهه، ووقف خروقاتها الجوية المتمادية لسيادة لبنان، والحصول على كامل خرائط الالغام ومواقع القنابل العنقودية التي زرعتها اسرائيل على الاراضي اللبنانية، بالاضافة الى استمرار المطالبة دوليا بالزام اسرائيل بدفع التعويضات المتوجبة عن كامل الأضرار التي ألحقتها اعتداءاتها المتكررة ضد لبنان.

وشدد سليمان على وجوب مواجهة الارهاب بكافة اشكاله والمحافظة على السلم الاهلي، مذكرا بإلقاء الأجهزة اللبنانية القبض على شبكة ارهابية اسرائيلية (شبكة محمود رافع)، داعيا الى وضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه، مؤكدا التزام لبنان بالمحكمة الدولية وبالمبادرة العربية للسلام والرفض المطلق لتوطين الفلسطينيين.

وكان سليمان قد اجتمع، أمس، بوزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي أفاده ان بيانا سيصدر بعد عيد الفطر في كل من بيروت ودمشق عن اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقالت مصادر دبلوماسية لبنانية في نيويورك ل "السفير" ان أجواء اللقاء بين سليمان ووزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس، أمس الأول، كانت جيدة، وإن الوزيرة الأميركية ركزت في مداخلتها واسئلتها على نقطة مركزية تتعلق بما أسمته "استمرار تهريب السلاح الى "حزب الله" عبر الحدود السورية"، وكان جواب سليمان أمامها بأنه لا صحة للادعاءات الاسرائيلية حيث يجري تضخيم الأمور، واذا كانت لدى الاسرائيليين أدلة وصور جوية عبر الاقمار الصناعية، لتثبيت مزاعمهم، فليتفضلوا ويسلموها لكم"!.

وفيما ينتظر أن يسلك، مشروع القانون الانتخابي الجديد طريقه ولو في منتصف هذه الليلة، من لجنة الادارة والعدل، الى رئاسة المجلس في عين التينة، يزور رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على رأس وفد نيابي، دارة قريطم، تشريعا لابواب المصالحة بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" وتعبيدا للطريق بين "رأس بيروت" والضاحية الجنوبية.

وإذا عقد اللقاء بين الأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصر الله والنائب الحريري، في غضون 48 ساعة، فإن نصر الله سيعبر عن مضامينه، أمام المحتشدين، مساء الجمعة، في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، لمناسبة "يوم القدس العالمي".

وبدا واضحا أن هذه المصالحة، لم تأت بعيدة عن التشجيع السعودي، خاصة مع اعادة تزخيم قنوات الاتصال بين "حزب الله" والرياض. وقد تلقى السفير السعودي عبد العزيز خوجة الموجود في جدة، اتصالا، أمس،

من النائب حسن فضل الله، أبلغه خلاله شكر الحزب للمملكة على المنحة التربوية التي سيستفيد منها كل طلاب المدارس الرسمية في لبنان. وخلال الاتصال، شدد خوجة على دعم المملكة وتشجيعها لكل المصالحات بين اللبنانيين، قائلا "ان الدول اذا اختلفت تتحاور في ما بينها فكيف الحال بين ابناء وأهل البلد الواحد"؟

ومن المرتقب أن يعبّر النائب الحريري في كلمته أمام المشاركين في افطار قريطم، اليوم، عن محصلة اللقاء مع وفد نواب "حزب الله"، علما بأنه استخدم في خطاب الأمس، أمام عائلات الأشرفية، "مصطلحات تعبوية"، حيث اتهم "البعض" داخليا، بأنه "يريد لبنان جبهة الصراع الوحيدة مع اسرائيل، فيما تنعم سائر الجبهات بالهدوء المضجر، والبعض يريد لبنان خط هجوم رديفا في ازمة ايران مع العالم، والبعض الآخر يفتش عن مثال لجورجيا للتعامل مع لبنان"!

وعشية اللقاء بين الحريري و"حزب الله"، عقدت قيادات قوى 14 آذار، اجتماعا في قريطم، بدا في مضمونه، موجها ضد النائب وليد جنبلاط وطريقته في ادارة ملف المصالحة بينه وبين "حزب الله" بمعزل عن حلفائه، واصدر المجتمعون بيانا، أكدوا فيه أن ثوابتهم وتحالفاتهم غير قابلة للمساومة .

بدوره، اعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري انه اذا تسلم اليوم مشروع القانون الانتخابي من لجنة الادارة والعدل، فسيصار صباح يوم غد (الخميس) الى تسليمه للنواب، على أن تعقد الجلسة العامة لاقراره، قبل عيد الفطر المبارك، "ويعني ذلك أن الدعوة ممكنة السبت وإذا لم ننته نعقد جلسة ثانية بعد ظهر الأحد وربما الاثنين.. المهم أن القانون سيبصر النور قبل العيد".

اضاف بري ردا على سؤال "أنا التزم بما وعدت به اللبنانيين سابقا وذلك حرصا على الحد الأدنى من مصداقية السلطة التشريعية". وعندما قيل له هل يمكن القول إن القانون سيكون عيدية، أجاب بري "لو صدر على اساس النسبية وجعل لبنان دائرة واحدة أو بالحد الأدنى على اساس المحافظة، لكان شكّل عيدية. أما قانون الستين بحد ذاته، فليس في مستوى طموحاتنا".

تجدر الاشارة الى أنه خلال اجتماع لجنة الادارة والعدل، أمس، طرحت اقتراحات من جانب بعض نواب الموالاة، بافساح المجال أمام اللجنة وقتا أطول لمناقشة بنود القانون حتى لو تم تجاوز الموعد الذي حدده الرئيس بري، لكن رئيس اللجنة روبير غانم بالتنسيق مع رئيس المجلس أبلغا اللجنة التمسك بالالتزام المعلن بالانجاز قبل 25 أيلول.

 

GMT 12:48

الرئيس السنيورة عرض مع وفد من نواب بعلبك -الهرمل حاجات المنطقة

وناقش مع وزيري الاشغال والبلديات موضوع المرفأ وتطويرالمراكزالحدودية

الوزير العريضي: لأول مرة تجتمع الإدارات وتدرس المشاكل وتضع خطة لمعالجتها

النائب الحاج حسن: قدمنا ورقة عمل كبيرة لندفع بتنمية المنطقة إلى الأمام

وطنية - 24/9/2008 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، وفدا من نواب منطقة بعلبك - الهرمل ضم الوزير غازي زعيتر والنواب: مروان فارس، نوار الساحلي، حسين الحاج حسن، نادر سكر، كامل الرفاعي، جمال الطقش وعلي المقداد، في حضور نائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرة، الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحي رعد ورئيس مجلس الإنماء والأعمار نبيل الجسر، وتم خلال الاجتماع عرض لمجمل الأوضاع في منطقة بعلبك - الهرمل، وسلم الوفد الرئيس السنيورة تقريرا بمشاريع واحتياجات المنطقة.

النائب الحاج حسن

بعد الاجتماع، تحدث النائب حسين الحاج حسن، فقال: "قمنا بزيارة الرئيس السنيورة في حضور نائب الرئيس اللواء أبو جمرا، وتحدثنا عن مطالب المنطقة وحاجاتها الإنمائية وقدمنا له ملفا كاملا أعددناه بالتعاون مع بلديات واتحاد البلديات في المنطقة، حول مجمل القضايا الإنمائية التي تتلخص بالمطالب الآتية:

أولا:الطلب من الدوائر المختصة إعداد القانون اللازم لإقرار المنطقة الاقتصادية الخاصة في بعلبك - الهرمل، ثم المراسيم التنظيمية لوضع هذه المنطقة حيز التنفيذ.

ثانيا: تعيين محافظ لمنطقة بعلبك - الهرمل.

ثالثا: تكليف مجلس الإنماء والإعمار تأمين التمويل اللازم للقيام بتنفيذ الطريق الدولي من التوفيقية إلى القاع، وتأمين اعتماد إضافي سنوي للطرق في محافظة بعلبك - الهرمل بقيمة 3 مليار ليرة، من ضمن اعتمادات وزارة الأشغال العامة والنقل ولمدة خمس سنوات، موزعة على الشكل التالي: الطرق الرئيسية 500 مليون، الطرق الثانوية 500 مليون، الطرق المحلية 1000 مليون والطرق الداخلية 1000 مليون.

رابعا: تكليف مجلس الإنماء والإعمار تأمين التمويل اللازم لاستكمال شبكة مياه الشفة في المحافظة ودفع التعويضات المقررة في مجلس الوزراء لشاغلي العقار المزمع إقامة بحيرة اليمونة عليه وإعادة تلزيم هذه البحيرة، ودفع التعويضات اللازمة للشركة الصينية من أجل استكمال أعمال سد العاصي، وتكليف مجلس الإنماء والإعمار تأمين التمويل اللازم لاستكمال شبكات الصرف الصحي في المحافظة.

خامسا: الطلب من وزارة المهجرين والاستشاري خطيب وعلمي والهيئة العليا للاغاثة والمعنيين في رئاسة الحكومة وصندوق المهجرين، الإسراع في إنهاء ملف التعويض عن متضرري حرب تموز.

سادسا: تكليف مجلس الإنماء والإعمار التفاوض لتأمين التمويل اللازم لبناء عدد من المدارس في المحافظة.

سابعا: إنجاز أعمال الضم والفرز الممولة من موازنة العام 1997 والتي لم تنجز حتى الآن".

سئل: هل وعدكم الرئيس السنيورة بإقامة يوم طويل لمنطقة بعلبك - الهرمل؟

أجاب: "هذا هو اليوم الأول، وسوف يكون هناك استكمال، وقد قدمنا نحن ورقة عمل كبيرة في حدود الـ60 صفحة مفصلة بالكامل، إضافة إلى هذا الملخص، حتى يكون هناك مشروع متكامل لندفع بعملية التنمية في المنطقة إلى الأمام".

 اجتماع

بعد ذلك، ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا في حضور الوزيرين الأشغال العامة والنقل غازي العريضي والداخلية والبلديات زياد بارود، ألامين العام للهيئة العليا للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام للجمارك العميد أسعد غانم، المدير العام لوزارة النقل عبد الحفيظ القيسي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر وممثلين عن معهد البحوث الصناعية وعدد من المعنيين في شؤون النقل والجمارك والمستشارين.

الوزير العريضي

بعد الاجتماع تحدث الوزيرالعريضي، فقال: "اجتماع اليوم هو استكمال للاجتماع السابق الذي ناقشنا فيه المشاكل التي تعترض عمل سائقي الشاحنات ومخلصي البضائع والعابرين من وإلى لبنان عبرالحدود البرية، وبعض المشاكل التي نعاني منها في مرفأ بيروت لجهة الضغط على المرفأ واستيعاب الحاويات ونقلها ومعهد البحوث الصناعية والكشف على البضائع، وكانت قد شكلت في الاجتماع الماضي لجنة لبحث كل هذه الأمور وتقديم الاقتراحات اللازمة، واليوم كان الاجتماع مخصصا لمناقشة كل هذه الاقتراحات التي حددت بـ19 اقتراحا، وقد اتخذت قرارات سريعة التنفيذ في هذا الاجتماع بخصوص بعض البنود الواردة في الخطة. أما البنود الأخرى فتحتاج إلى اقتراح صيغ بين الإدارات والوزارات المعنية للذهاب بها إلى مجلس الوزراء لاستصدار القرارات بشأنها، وهذا الأمر سوف يناقش في اجتماع في 13 الشهر القادم والقرارات التي تتخذ تحول إلى مجلس الوزراء".

اضاف: "هناك بعض المذكرات التي ستصدر الان من قبل رئيس مجلس الوزراء إلى الوزارات المختصة ببعض البنود التي تم الاتفاق عليها. ومن هنا أطمئن جميع المعنيين بهذا الأمر، أنه لأول مرة تجتمع كل هذه الإدارات بهذا الشكل وتدرس جوهر المشاكل التي نعاني منها وتضع خطة كاملة لمعالجتها".

وقال: "لا أستطيع أن أتحدث عن نتائج سريعة في بعض الأمور لأنه على سبيل المثال القرار الذي كان مجمدا بتوسيع محطة الحاويات في مرفأ بيروت منذ سنوات اتخذ بعد وصولي إلى الوزارة فترة أيام، وربما لو اتخذ في الفترة السابقة لكنا الآن في غنى عن مناقشة الكثير من المشاكل، اليوم الحاويات تكدس فوق بعضها البعض في مرفأ بيروت، والحمد لله أن هناك ضغطا في العمل، وبالتالي حركة مرفأ بيروت هي شيء إيجابي، لكن لا بد أيضا من مواكبة هذا العمل بمزيد من الإجراءات. وعليه، إلى أن يتم توسيع المحطة، نحن بحاجة إلى مدة زمنية من الوقت اتخذنا من أجلها إجراءات وقائية إن صح التعبير لتسهيل الوضع. والأمر نفسه على مستوى الجمارك والكشف على البضائع ومعهد البحوث الصناعية، وتم الحديث عن التواصل بين كل الوزارات المعنية، سواء في التواصل على الحدود أو على مستوى مرفأ بيروت ووزارات الصحة والصناعة والاقتصاد والأشغال والقوى الأمنية، في ما يخص سير الشاحنات على الطريق المخصص لها انطلاقا من الدخول إلى لبنان عبر الحدود، حيث كانت تقع حوادث كثيرة وتعيق حركة العمل، إضافة إلى اقتراحات بشأن تطوير المراكز الحدودية سواء في المصنع أو في العبودية. الآن اتخذت قرارات مبدئية بشأن المصنع وسوف تقدم لنا الاقتراحات بخصوصها في الاجتماع المقبل".

وتابع:"أما المسألة الأخيرة والمهمة، وهي دين علينا والمقاولون ينتظرون كلمة منا، فإني أود أن أطمئن المقاولين بأن مشروع القانون الذي سيحول إلى المجلس النيابي لدفع الديون المستحقة له هو الآن على الطاولة وتوضع اللمسات الأخيرة عليه بعد إدخال بعض التصحيح على نص المشروع الذي قدم وفي أول جلسة بعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، أي الجلسة التي تلي جلسة الغد، سوف يكون هذا الأمر على طاولة مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بشأنه وإحالته إلى المجلس النيابي".

 

 

 

 

تاريخ اليوم: 
24/09/2008