Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : السبت بداية جلسة مجلس النواب

و"النهار" تنشر النص الكامل لاقتراح القانون بعد إنجازه

انتخابات 2009 بإصلاحات جزئية وأقضية 1960

لقاء قريطم يفتح الباب ل "تطبيع" يمهّد لقمة المصالحة

فتحت زيارة وفد "حزب الله" لقريطم الباب امام تطورين ينتظر ان تكون لهما متابعة عملية في الايام القريبة ويتمثلان في اجراءات ميدانية لازالة كل مسببات التوتر والتشنج في الشارع، وعقد لقاء يضم رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري والامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله ويكون بمثابة تتويج للمصالحة بين الطرفين.

واذ اشاعت هذه الخطوة اصداء ايجابية لدى مختلف القوى السياسية، لم تستبعد اوساط سياسية مطلعة ان ينعكس المناخ الهادئ على مناقشات مجلس النواب الذي دُعي الى عقد جلسة ابتداء من السبت لمناقشة اقتراح قانون الانتخاب الجديد الذي اقرته لجنة الادارة والعدل النيابية في صيغته النهائية امس واحالته على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سارع الى تحديد موعد الجلسة لاقرار القانون قبل عيد الفطر.

وادرج رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي رأس وفد الحزب في زيارته الاولى لقريطم منذ مدة طويلة، هذه المبادرة في اطار "استئناف التواصل المباشر من اجل تثبيت الاستقرار والتزامنا جميعاً ما توافقنا عليه في الدوحة". واذ لفت الى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري "طالما كان يحسن ان يكيف مشروع الاعمار مع موجبات المقاومة وعملها"، اضاف: "اننا لسنا جيراناً متخاصمين. نحن ابناء واخوة في بيت واحد يمكن ان نختلف في تصوراتنا لكن المودة والاخوّة هما اللتان تجمعان في ما بيننا". ووصف اللقاء والنائب الحريري والذي حضره عدد من نواب "تيار المستقبل" والمسؤولين فيه ونواب الحزب والمسؤولين فيه، بأنه "كان صريحاً جداً ومفيداً جداً"، موضحاً انه "يفترض ان يحصل لقاء للحريري والسيد نصرالله "في وقت قريب ان شاء الله".

وافادت اوساط قريطم ان اللقاء "كان جدياً" وتحدثت الى "النهار" عن توافق بين الجانبين على ان "لا مصلحة لاي طرف في استمرار حال عدم الاستقرار وضرورة السعي الى نزع فتائل التوتر واسباب الصدامات ومنها الشعارات واللافتات والصور والاعلام وكل ما من شأنه ان يثير اشكالات وصدامات ميدانية". واضافت ان الجانبين التقيا على التأكيد ان كلاً منهما يأتي من موقع رسوخه في تحالفاته ومبادئه ونهجه السياسي وتحالفاته الانتخابية. واوضحت ان وفد "حزب الله" اقترح عقد لقاء بين السيد نصرالله والنائب الحريري فتقبله الاخير بايجابية ولكن لم يحدد موعد نهائي للقاء. واشارت الى انه حين طرح اقتراح اللقاء تمنى الحريري لو تسبقه بعض الخطوات الميدانية في اطار نزع فتائل التوتر، لكن هذا التمني لم يكن شرطاً للقاء على الاطلاق بل جاء في اطار التمني تأكيداً لجدية السعي الى المصالحة الحقيقية.

وقال النائب عمار حوري الذي شارك في اللقاء ل"النهار": "ان اللقاء بين الحريري ونصرالله يستلزم اعداداً وتحضيراً لكن ثمة نية اكيدة لعقده". ووصف لقاء قريطم امس بأنه "بداية فك اشتباك سياسي".

كذلك اكد النائب عاطف مجدلاني ل"النهار" ان "جو اللقاء كان ايجابياً". ونقل عن وفد "حزب الله" انه من غير الجائز استمرار القطيعة بين الطرفين، وتذكيره بأن الرئيس الحريري كان يعتمد سياسة التوازن بين الدولة والبناء والاعمار والمقاومة، وتمني الوفد ان يحصل تعاون للعمل على هدي هذه السياسة.

واشار مجدلاني الى ان "هدف الاجتماع هو الوصول الى الاستقرار تمهيداً لمصالحة تتطلب خطوات معينة وقد اكد الجانبان ان الاستقرار لمصلحة الجميع ضمن الاختلاف في السياسة والتنافس في الانتخابات.

وفي أول موقف له عقب لقائه الوفد، قال الحريري مساء في افطار أقامه لفاعليات من جبل لبنان الشمالي، انه استقبل الوفد "في سبيل تهدئة النفوس وتخفيف حالات التشنج وفك الاشتباك الاهلي ورفع مظاهر الظلم التي وقعت على بيروت". واضاف: "نحن نكسر جليدا قاسيا تراكم في القلوب على مر الايام ووضع الفتنة على أبواب كل المسلمين واللبنانيين (...) ولن نترك بيروت رهينة لمشروع الحرب المذهبية أو رهينة لفلتان السلاح". وأكد "أننا في تيار المستقبل نفتح باب الحوار والتهدئة وفي يدنا ارادة التزام مبادىء الرابع عشر من آذار".

في غضون ذلك رفع رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم بعد ظهر أمس اقتراح قانون الانتخاب الذي ستجري على أساسه انتخابات 2009 الى الرئيس بري بعدما أنجزته اللجنة في جلسات كثيفة تواصلت منذ حزيران الماضي. ووصف غانم الاقتراح بأنه "خطوة أساسية نحو تطوير قوانين الانتخابات". وإذ لفت الى "أنها ليست الخطوة التي نطمح اليها ويطمح اليها الشعب اللبناني"، اضاف ان "الاحوال اليوم والوقت الذي يفصلنا عن موعد الانتخابات لا تسمح لنا بأن ندخل في اصلاحات غير قابلة للتطبيق، واقتصر العمل على الاصلاحات التي يمكن تطبيقها".

وحصلت "النهار" على نص اقتراح القانون الذي يضم 11 فصلا و118 مادة علما ان بعض التنقيحات أدخلت عليه قبل ان يرسل الى رئيس المجلس في صيغته النهائية امس. وابرز ما ينص عليه اعتماد القضاء دائرة انتخابية. واتفق على توزيع الاقضية كما وردت في قانون 1960 وأقرها اتفاق الدوحة. ولم يخفض المشروع سن الاقتراع الى 18 سنة بل ابقاه وفق السن المحددة في الدستور أي 21 سنة. وأقر المشروع انشاء "هيئة الاشراف على الانتخابات" التي ترتبط بوزير الداخلية على أن يعين اعضاؤها بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. وأهم صلاحيات هذه الهيئة مراقبة الاعلام والاعلان الانتخابيين والانفاق الانتخابي ومراقبة تقيد اللوائح والمرشحين بالقوانين والانظمة. ومن الاصلاحات البارزة ايضا اجراء الانتخابات في يوم واحد لجميع الدوائر الانتخابية. ولكن أجيز لمجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الداخلية ان يقرر اجراء الانتخابات في يومين اذا اقتضت ذلك سلامة الامن.

أما في موضوع تعديل المهلة المحددة بسنتين لاستقالة رؤساء البلديات الراغبين في الترشح، فلحظ المشروع في الفقرة الثانية من المادة 10 استثناء لهذه المهلة، بما يعني ان المشروع ترك الاحتمالين مفتوحين على ان تبت الهيئة العامة للمجلس هذا الموضوع.

وتوقعت اوساط نيابية ان تستمر جلسة مجلس النواب التي حدد موعدها السبت اكثر من يوم لاقرار المشروع، على ألا تتجاوز الاثنين المقبل.

واستقبل بري مساء أمس في عين التينة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وتناول اللقاء الاوضاع العامة وجلسة مجلس النواب.

 

السفير : الحريري: بوحدتنا نهزم إسرائيل بسلاح "الكلاشينكوف" ...

وبالفتنة ندمر بلدنا

لقاء قريطم بين "حزب الله" و"المستقبل"

رعد: لسنا جيراناً متخاصمين بل اخوة متصالحون وما نحتاج إليه هو المصارحة

سياسياً، يمكن القول إن اللقاء بين الأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصر الله ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري بات في حكم المنعقد. تقنياً وأمنياً، يحتاج اللقاء الى إجراءات خاصة مرتبطة بوضعية السيد نصر الله، ويتولاها فريق أمني لم يكن في الأصل مشاركاً في "لقاء المصارحة"، الذي جرى، أمس، في قريطم بين الحريري على رأس وفد من نواب وشخصيات "تيار المستقبل" ووفد "كتلة الوفاء للمقاومة" برئاسة النائب محمد رعد.

وعلى وقع المصارحة السياسية، تراجعت الحوادث والإشكالات الأمنية، إلا أن ذلك لم يحجب المخاوف من تسلل طرف ثالث لإبقاء التوتر قائما أو من أجل منع لقاء الحريري ـ نصر الله، وهو أمر أشار اليه بصراحة كاملة رئيس تيار المستقبل، خلال اللقاء، عندما تحدث عن جهات متضررة قد تبادر الى افتعال حادث ما من حيث لا ندري جميعا.

وما حصل في قريطم، أمس، له تتمته السياسية في الساعات المقبلة، في عين التينة، حيث من المنتظر أن يزور الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري ويعلن من هناك عن خطوة مشتركة من جانب الموالاة والمعارضة، على صعيد قرار نزع الصور واللافتات في بيروت الإدارية، ولو أن الحريري تمنى، حتى في اللقاء مع وفد "حزب الله"، أن تشمل هذه الخطوة طريق المطار، قبل اللقاء بينه وبين "السيد"، قبل أن يستدرك ويؤكد أنه لا يضع ذلك شرطا انما عبارة عن دعوة الى تكثيف الإجراءات والمبادرات الهادفة الى ترييح الجو في الشارع، خاصة في العاصمة.

ولن يكون البيت الأبيض، اليوم، بعيدا، عما يجري من تطورات في أزقة بيروت، حيث سيستذكر سيده الراحل بعد أربعة شهور، "ثورة الأرز"، خلال استقباله الرئيس اللبناني ميشال سليمان، محرّضاً كما جرت العادة على "حزب الله" وسلاحه، وكذلك على سوريا، فيما لم يستبعد مراسل "السفير" أن يفاجئ الأميركيون سليمان "بخطوة ما على صعيد تسليح الجيش اللبناني"!

وفيما ينعقد مجلس الوزراء وأمامه جدول أعمال عادي، اليوم، في السرايا الكبيرة، برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، فإن الهيئة العامة للمجلس النيابي، ستلتئم يوم السبت المقبل، في جلسة مخصصة لإقرار التقسيمات الانتخابية التي نص عليها اتفاق الدوحة، مضافة اليها بعض "المواد التجميلية" التي نص عليها مشروع الهيئة الوطنية برئاسة فؤاد بطرس، علماً بأن لجنة الادارة والعدل النيابية، قد وفت بتعهدها لرئيس المجلس بإنجاز مشروع القانون قبل الخامس والعشرين من ايلول.

وقد كانت الأمور الحكومية والمجلسية محور تداول بين الرئيسين بري والسنيورة، في عين التينة، مساء أمس، في ظل تشديد مشترك منهما على دعم الحوار والمصالحات من أجل تثبيت حالة الاستقرار السياسي والأمني وترييح الجو الاقتصادي وفترة الأعياد...

كيف يمكن تقييم لقاء قريطم بين الحريري ووفد "حزب الله" وما هي أبرز النقاط التي تضمنها؟

أولا، كان لافتا للانتباه أن "تيار المستقبل" و"حزب الله"، حرصا على إضفاء طابع إيجابي وبنّاء ومثمر للقاء، علماً بأن الأول، كان حريصاً على تسريب مناخ اللقاء ليس بطريقة موضوعية وإيجابية وحسب، بل هو أوعز الى إعلامه المرئي والمسموع والمكتوب، قبيل انعقاد اللقاء، أن يراعي حساسية موضوع المصالحة وأن لا يبادر الى أية دعسة ناقصة ترتد سلبا على الحوار.

أما "حزب الله"، فقد أصر من شاركوا من جانبه، في اللقاء، على بث مناخ إيجابي عام من دون الخوض في التفاصيل المتعلقة باللقاء. ولوحظ أن إعلام الحزب أخذ في الاعتبار توجه الحوار والمصالحة والتهدئة السياسية والإعلامية بين الجانبين.

ثانيا، يمكن القول إن اللقاء يؤسس للقاء بين نصر الله والحريري بالمعنى السياسي، قبل عيد الفطر المبارك.

ثالثا، حرص الطرفان على التفاهم على معالجة كل التوترات والمشاكل سريعا من أجل الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، مع التأكيد أن الخطاب السياسي والإعلامي يمثّل عنصرا مساعدا في هذا الاتجاه، وثمة قنوات أمنية تعمل بين الجانبين قبل السابع من ايار وبعده وهي تتولى أصلا معالجة كل هذه الأمور.

رابعا، حرص الطرفان على القول إنهما يتحدثان من موقعين مختلفين سياسيا، وإن لكل منهما تحالفاته ومقاربته السياسية، لكن ذلك لا يفسد في الود قضية وليس بالضرورة أن يؤدي كل حوار الى تموضعات سياسية، لكن لا شيء يمنع من التوصل من خلال الحوار الى زيادة المساحات السياسية المشتركة وصولا الى تفاهم حول نقاط محددة، بالتنسيق مع الحلفاء في الاتجاهين.

هذا على صعيد التقييم، لكن ماذا على صعيد اللقاء نفسه، تبعاً لأحد المشاركين من جانب تيار المستقبل:

قبل أن يصل وفد "حزب الله"، طلب النائب الحريري، من الوفد النيابي الذي ضم النواب سمير الجسر وعمار حوري وجمال جراح وعاطف مجدلاني، التوجه الى مدخل القصر، وطلب من الإعلاميين عدم الاقتراب من المدخل من أجل التصوير.

وصل وفد "حزب الله" وضم رئيس كتلة الوفاء النائب محمد رعد وأعضاء الكتلة حسين الحاج حسن وأمين شري وحسن فضل الله وعلي المقداد، وقد صافحوا مستقبليهم ثم دخلوا الى القصر، حيث كان الحريري واقفا وحوله بعض مساعديه، في انتظار الوفد، وانتقلا الى أحد الصالونات، حيث تحدث رئيس كتلة المستقبل أولا.

وقال الحريري مرحباً بالوفد إن هذا اللقاء مهم جدا وينتظره اللبنانيون. أنا أرحب بكم وبكل عائلة لبنانية في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. هذا البيت لم ولن يكون مغلقا في وجه أحد في أي يوم من الأيام. يدنا ممدودة للحوار دائما.

وتلاه النائب رعد قائلا: شكرا لك شيخ سعد على كلماتك ونحن نقدر الدور التاريخي لهذا المنزل. ولذلك حرصنا على رمزية هذا اللقاء والمصارحة بيننا وبينكم. لقد استطعنا مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن ننتج معادلة قائمة على المزاوجة والتناغم والتكامل بين مشروع النهوض والإعمار والبناء من جهة ومشروع المقاومة من جهة ثانية، وقد ساعد ذلك في إرساء معادلة وطنية أثبتت صحتها وجدواها وهي معادلة ما زالت مطلوبة اليوم لأن الخطر الاسرائيلي ما زال قائما ومتربصا بنا.

وتابع رعد: اسرائيل ليست عدوة لطائفة أو فئة من اللبنانيين، بل هي عدوة لكل اللبنانيين. مشكلتنا معها مشكلة وجودية بما تمثله من تهديد دائم لنا جميعا. البعض يقول إنه يمكن مواجهة اسرائيل من خلال الجهود الدبلوماسية، ونحن نتمنى ذلك، ولكن ماذا أثمرت هذه الجهود منذ ستين سنة حتى الآن. حبذا لو تعطينا هذه الجهود إجازة ولو لمدة سنة واحدة عبر القول للمقاومة وللبنانيين إن اسرائيل لن تتعرض لكم.

وأضاف رعد: نعم يا شيخ سعد نحن عائلة واحدة . لسنا جيراناً متخاصمين. نحن إخوة ويمكن للإخوة في البيت الواحد أن يختلفوا، لكن تبقى المودة موجودة وأواصر الأخوة تجمعنا. نحن لسنا جيراناً متخاصمين بل نحن إخوة متصالحون، ولكن ما نحتاج اليه اليوم، مع استئناف هذا التواصل، هو المصارحة. تحصل أزمات عادة في البيت الواحد ويحصل غضب وزعل وقلق، ولكن لا تحصل قطيعة، ولذلك يجب أن نجد طريقة لحل مشاكلنا بأيدينا. نحن نملك قراءة للأحداث وأنتم تملكون قراءتكم، وقد نختلف ولكن من خلال القدرة على التواصل والحوار يمكن أن نتوصل الى تفسيرات مشتركة، وكلما ابتعدنا وضعنا تفسيرات متباعدة، وفي كل الأحوال نحن أبناء هذا البلد وقدرنا أن نعيش سوياً وأن يتفهم بعضنا بعضاً.

ورد سعد الحريري شاكراً رعد على مداخلته ومقاربته للموضوع الاسرائيلي وقال: لسنا مختلفين على موضوع اسرائيل. اسرائيل كانت وستبقى عدوّتنا. وقناعتي، أننا كلما كنا متوحدين نستطيع أن نواجه اسرائيل بوحدتنا وبالكلاشينكوف حتى لو لم يكن عندنا صواريخ. ماذا بمقدور اسرائيل أن تفعل اذا كان الشعب اللبناني موحّداً، واذا كنا متفرقين مهما امتلكنا من صواريخ وأسلحة فلن تفيدنا بشيء أكثر من وحدتنا؟

وتابع الحريري: أنتم تعرفون أننا كنا دائما مع الحوار وضد القطيعة. هناك ظروف حالت دون اللقاء بيني وبين سماحة "السيد" أكثر من مرة قبل الأزمة الأخيرة. لومي عليكم أنتم يا حاج في موضوع التواصل. أنا أتفهم ظروف "السيد" الأمنية وتعرفون ما أكنّه له من محبة وتقدير، ولكن لا شيء يمنع التواصل بيننا.

وقال الحريري: نحن التقينا في الدوحة وكذلك على طاولة الحوار الوطني في القصر الجمهوري، والآن أخذوا لنا صورة جميلة وغدا سيكون هناك لقاء بيني وبين سماحة "السيد". دعونا في هذا الوقت نعمل على تهدئة الوضع. هناك بعض الإشكالات من جانب بعض حلفائكم في بيروت. هناك قضية الصور واللافتات. علينا أن نهدئ الوضع حتى يأتي اللقاء بيني وبين "السيد" لكي يبحث في القضايا الكبرى.

وأضاف الحريري: أنتم تعلمون أنني منذ ثلاثة أسابيع أخاطب جمهوري يومياً بلغة الحوار والمصالحة واليد الممدودة والعقل المفتوح. أنا لم أطلب اعتذارا في يوم من الأيام ولست طالبا لذلك. حصلت تلك الأحداث ولا نريد لها أن تتكرر. هذه أول مرة بتاريخ لبنان يحصل احتقان سني شيعي، وهذا أمر يحتاج الى المعالجة. نحن تياران أساسيان في البلد ولا مصلحة لنا في الفتنة، ولذلك علينا أن نستمر في ضخ مناخات ايجابية تجاه قواعدنا وأن نتخذ الإجراءات التي تصب في هذا الاتجاه أيضا.

وعرض الحريري للخطوة التي سيقوم بها قريبا تجاه الرئيس بري من أجل الاعلان عن إزالة الصور واللافتات في العاصمة، سائلا عن سبل حل موضوع الصور على طريق المطار، وكان جواب رعد أن هذه مسألة تفصيلية ومن الممكن التوصل لاحقا الى صيغة حولها وحول غيرها من المناطق، لكن هناك خطوات ثانية مطلوبة منا. ذلك اننا نحن من نتحمل مسؤولية الاحتقان. نعم في "المنار" و"المستقبل" والتصريحات. لا مفر من التهدئة السياسية والاعلامية من أجل تعزيز التواصل وتثبيت الاستقرار السياسي العام.

وسأل الحريري رعد عن تقديره للتهديدات الاسرائيلية تجاه لبنان؟ فأجاب رعد بأن اسرائيل لم تهضم بعد هزيمة تموز. لكن المستوى العسكري في اسرائيل يقول انه لم يسترد حتى الآن سوى 40% من قوته الردعية، أما المستوى السياسي فيعيش حالة انتقالية لا تؤهله لشن حرب، فلا وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني ولا رئيس الحكومة ايهود اولمرت قبلها يستطيعان شن حرب وحدهما. عدا عن أن موضوع الخطر النووي الايراني يتقدم أكثر في العقل الاسرائيلي. وأي خطوة في الموضوع الايراني لن يقوم بها الاسرائيلي إلا بالتنسيق مع الأميركيين وبموافقتهم، والأميركيون حاليا منشغلون بالانتخابات، وقبل أن تنتهي الانتخابات وتأتي إدارة جديدة لن يتغير شيء.

وعلق الحريري أنه مهما تغيرت الادارة في الولايات المتحدة، فإن موقفها تاريخيا يبقى واحدا من اسرائيل أو من الملف النووي الايراني.

وختم الجانبان مداخلتيهما بالقول إن أحدا لا يأتي للآخر من أجل أن يغير رأيه أو قناعته، ولكن هذا اللقاء يمثّل خطوة أولى من أجل إرساء قواعد الاستقرار، ومن غير الجائز كلما اختلف الإخوة أن يلجأوا للسلاح. صحيح هناك خلاف سياسي ولكن كل طرف حريص على الحوار والمصارحة وفي الوقــت نفسه أن يستمر في موقعه ولا يغادر تحالفاته، انما لا شيء يمنع تنظيم الاختلاف حتى لا تتطور الأمور ويصار الى الاحتكام للشارع والتوترات.

واتفق الجانبان على أن المطلوب خطوات متبادلة ومتدرجة ومتراكمة في كل المستويات الاعلامية والسياسية والميدانية من أجل ترييح القواعد وفتح صفحة جديدة بين الجانبين.

وقالت مصادر الجانبين انه لم يتخلل الاجتماع أي عتاب أو كلام سلبي، بل حوار وتأكيد على الانفتاح والتلاقي.

 

GMT 08:55

مجلس الوزراء طلب من جميع الإدارات والمؤسسات والهيئات العامة

استطلاع رأي هيئة التشريع قبل إتمام عقود تتضمن بنودا تحكيمية

وطنية - 25/9/2008 (قضاء) صدر عن رئاسة مجلس الوزراء تعميم رقمه 27/2008، حول استطلاع رأي هيئة التشريع والاستشارات للادارات العامة والمؤسسات العامة والهيئات العامة التي تجري عقودا تتضمن بنودا تحكيمية، وجاء فيه: "بموجب قراره رقم 11 تاريخ 18/9/2008 طلب مجلس الوزراء الى جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة والهيئات العامة التي تجري عقودا وتضمنها بنودا تحكيمية، ان تستطلع رأي هيئة التشريع والإستشارات لدى وزارة العدل قبل السير بإتمام هذه العقود. لذلك، يطلب الى جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة والهيئات العامة التي تجري عقودا تتضمن بنودا تحكيمية، إستطلاع رأي وزارة العدل - هيئة التشريع والإستشارات بشأن هذه البنود قبل إدراجها في مشاريع العقود".

 

GMT 16:03

الرئيس السنيورة ترأس جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية:

اجواء لقاء النائب الحريري و"حزب الله" مباركة ونرجو أن تستكمل

المصالحات تنظم طريقة التعبير السلمي الديموقراطي عن التباينات

الانتشار السوري إجراء لمكافحة التهريب عبر الحدود وليس بهدف آخر

إقرار قانون الانتخاب خطوة إيجابية يسهم في انتظام الحياة الدستورية

ورقة مطالب نواب بعلبك - الهرمل ستدرس ليتم تنفيذ مشاريعها بالتدرج

ما يقال عن أن الهيئة العليا للاغاثة تعمل بشكل مخالف للقانون غير صحيح

الوزير متري:الحكومة اطلعت من الوزير بارود على ما وصلت اليه لجنة الادارة

موضوع الكسارات سيبحث في جلسة مقبلة للحكومة فور عودة الوزير كرم من السفر

مجلس الوزراء وافق على مشروع اتفاقية هبة ايطالية ب 25 مليون يورو

الوزير شمس الدين: قانون الانتخابات سيىء وغير واضح وأنا لا أوافق عليه

وطنية - 25/9/2008 (سياسة) انتهت عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم، جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية، وتلا وزير الإعلام الدكتور طارق متري البيان الختامي الذي جاء فيه:

"عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس السنيورة وحضور السادة الوزراء الذين غاب منهم السادة: الياس المر، غازي العريضي، إيلي ماروني، فوزي صلوخ وأنطوان كرم.

في مستهل الجلسة توجه الرئيس السنيورة إلى اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا في لبنان والعالمين العربي والإسلامي بالتهنئة في مناسبة اقتراب عيد الفطر السعيد، ونوه بجو المصالحات وخصوصا ما جرى أمس في قريطم، اللقاء الذي انعقد بين رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ووفد من نواب "حزب الله" برئاسة النائب محمد رعد. وقال ان الأجواء التي نتجت من هذا اللقاء هي أجواء مباركة ونرجو أن تستكمل اللقاءات في وقت قريب على مختلف المستويات، وأن المهم في كل ذلك أن يتزامن الاتفاق مع إجراءات وخطوات ملموسة تؤدي إلى انتظام الحياة السياسية، بدءا من مسائل بسيطة كنزع اللافتات والصور وبعض المظاهر الأخرى في بيروت وطريق المطار لكي تعم بعد ذلك كل المناطق اللبنانية".

اضاف: "ويقول الرئيس السنيورة ان المصالحة مطلوبة وضرورية لكنها لا تعني نهاية التباين السياسي، بل إن المصالحات تنظم طريقة التعبير السلمي الديموقراطي عن التباينات، علينا أن نغير طريقة التعامل مع اختلافاتنا، بدل أن تكون في الشارع نعالجها عبر الحوار أسلوبا وداخل المؤسسات مكانا. وشدد الرئيس السنيورة على أنه يعول على استكمال هذه الخطوات بعد عودة رئيس الجمهورية من جولته الخارجية لكي يدعم أسس المصالحة ويعممها، وسجل لفخامة رئيس الجمهورية تقديره وتأييده لكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي تمتاز بأهمية وطنية خصوصا لجهة تأكيده التمسك باتفاق الطائف واتفاق الدوحة وغيرهما من الثوابت الوطنية، ولقد سبق لفخامة رئيس الجمهورية أن قال كلاما مشابها في خطاب القسم وكرره في مستهل جلسات الحوار الوطني وانتهى إلى تثبيته أمام ممثلي الأسرة الدولية في نيويورك".

وتابع :"تحدث الرئيس السنيورة عن مسألة الانتشار العسكري السوري على مقربة من الحدود اللبنانية-السورية، وقال: سبق أن أبلغت من قبل السلطات العسكرية اللبنانية المختصة أن الجانب السوري أبلغها أنه سيقوم بانتشار عسكري في المنطقة الجنوبية لسوريا لتنفيذ إجراءات لمكافحة التهريب الذي ازداد في المدة الأخيرة. واتصل بعدئذ رئيس الوزراء بقائد الجيش بعدما تبين حجم الانتشار العسكري وطلب منه إعادة الاتصال بالسلطات السورية، وهذا ما تم، وتأكد أن هذا الانتشار هو بسبب إجراءات مكافحة التهريب عبر الحدود وليس بهدف آخر. وقد طلب الرئيس السنيورة من الأجهزة المختصة متابعة الموضوع. وأشار الرئيس السنيورة إلى أننا نتجه خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة مشروع قانون الانتخابات النيابية في المجلس النيابي، إن إقرار القانون لهو خطوة إيجابية على طريق الاستقرار وهو يسهم في انتظام الحياة الدستورية والسياسية في لبنان، كما أشار إلى انعقاد اجتماع للهيئة العليا للاغاثة والذي بين أن هناك تقدما كبيرا في أعمال الإغاثة ودفع التعويضات للمتضررين من العدوان الإسرائيلي في الجنوب والضاحية وان ما أنجز كبير جدا وما بقي قليل بل قليل جدا. وأشار إلى أنه أعطى التعليمات للبدء بدفع التعويضات لمنطقة الشمال بعد استكملت الكشوفات وأن المواطنين لا سيما في طرابلس سيلمسون خطوات تطبيقية على الأرض سريعا. كما أشار إلى أن الحكومة ستتقدم إلى مجلس النواب بمشروع قانون لتأمين الموارد الإضافية للهيئة لكي تتمكن من استكمال دفع المتوجبات من التعويضات في كل المناطق".

وأكد أن ما يقال عن أن الهيئة العليا للاغاثة تعمل بطريقة مخالفة للقانون غير صحيح، وقال: "لقد تحدثت عن ذلك في الجلسة الماضية وأكرر القول ان ليس لدينا في هذا المجال ما نخفيه على الإطلاق، والأرقام كلها متوافرة بين أيديكم، وإن الهيئة تصدر تقارير شهرية عن تقدم أعمالها وأن رئيس الوزراء بصفته المسؤول الأعلى عن هذه الهيئة على استعداد لمناقشة هذا الأمر بأي صيغة ممكنة. وتحدث الرئيس السنيورة أخيرا عن اجتماعه بنواب منطقة بعلبك-الهرمل الذين قدموا إليه مطالب بإنماء المنطقة، مؤكدا أن اللائحة التي وضعت بين يديه سوف تكون موضوع عناية ودراسة حتى يتم تنفيذ هذه المشاريع بالتدرج وحسب الإمكانيات المتوافرة. واطلع مجلس الوزراء على أبرز ما انتهت إليه لجنة الإدارة والعدل النيابية لجهة اقتراح قانون للانتخابات والذي سيناقش في جلسة تشريعية لمجلس النواب يوم السبت المقبل، ثم ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله واتخذ القرارات المناسبة بشأن كل بند من بنوده لا سيما الموافقة على مشروع الاتفاقية بين لبنان وإيطاليا العائدة لهبة ال25 مليون يورو لدعم النهوض وإعادة الإعمار والإصلاح".

حوار

سئل الوزير متري: علم أن هناك تباينا بالنسبة إلى قانون الانتخاب؟

أجاب: "لم تتقدم الحكومة بمشروع قانون. هناك اقتراح قانون نيابي نوقش في لجنة الادارة والعدل. الحكومة اطلعت على ما توصلت اليه هذه اللجنة لا اكثر ولا اقل، وبالطبع، هي ملتزمة اتفاق الدوحة، وهذا وارد في البيان الوزاري، وهي ملتزمة البنود الاصلاحية التي جاءت في تقرير الهيئة الوطنية للانتخابات التي ترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس, وهي باقية على هذا الالتزام. وإن دولة رئيس الوزراء هو الذي يتحدث باسم الحكومة في مجلس النواب اذا ما طلب اليه ان يتحدث، لكن مجلس النواب سيناقش اقتراح قانون نيابي، وليس من مشروع قانون صدر عن الحكومة. كل ما فعلته الحكومة اليوم انها اطلعت من وزير الداخلية زياد بارود على آخر ما وصل اليه العمل في لجنة الادارة والعدل، وجرى نقاش في العملية كلها من اولها الى آخرها".

سئل: خرج الوزير بارود مستاء، وعلم انه جرى نقاش حاد بالنسبة إلى الكسارات وانه كان هناك عتب عليه لانه لم يطلع الحكومة على عمل لجنة الادارة والعدل؟

اجاب: "على الاطلاق، بالنسبة إلى قانون الانتخاب ما جرى هو ما قلته منذ دقائق. اما بالنسبة إلى المهل الادارية والمقالع والكسارات فتقرر ان يحدد لها مهلة اقصاها شهران، وسيبحث الامر في جلسة مقبلة فور عودة وزير البيئة أنطوان كرم من السفر".

سئل: بالنسبة إلى الهبة الايطالية لتنفيذ مشاريع مجلس الانماء والاعمار, علم ان رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر كان حاضرا واخذ بملاحظات وزير الصحة محمد خليفة. فكيف تمت تسوية الخلاف الذي كان في الجلسة الماضية؟

اجاب: "روى رئيس مجلس الانماء والاعمار مسألة الهبة الايطالية، وهي اثنتان: إحداها أقرت في ستوكهولم وتتصل بعدوان تموز, والأخرى أقرت في مؤتمر "باريس3" وتتعلق بإعادة البناء والاصلاح. كنا نتحدث عن الهبة الثانية، وبعد التوضيحات والاسئلة والاخذ والرد، قرر مجلس الوزراء الموافقة عليها".

سئل: لماذا طالت جلسة مجلس الوزراء؟

أجاب: "لاننا حكومة كبيرة ونناقش كثيرا".

قيل له: عقد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ابراهيم شمس الدين مؤتمرا صحافيا اعترض فيه على مشروع قانون الانتخاب؟

اجاب: "شرحت الامر. التزمت الحكومة في بيانها الوزاري ما جاء في اتفاق الدوحة، وهذا الامر لا لبس فيه. الامر الثاني إن الحكومة لم تتقدم بمشروع قانون، وانما ما نوقش في لجنة الادارة والعدل هو اقتراح قانون وسيعرض في جلسة مجلس النواب السبت. الحكومة من الناحية التقنية لا علاقة لها بهذا الامر، وسنحضر جلسة مجلس النواب بالطبع، ونرجو ان يناقش ويقر بأقصى سرعة. تحتاج الحكومة الآن إلى أن تباشر العمل التحضيري. فالحكومة مسؤولة عن تنفيد هذا القانون ايا كان".

 الوزير شمس الدين

وكان وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية إبراهيم شمس الدين قد خرج من الجلسة في الثالثة والنصف من بعد الظهر، وعقد مؤتمرا صحفيا استهله بالقول: "خرجت من الجلسة لأن الجلسة طالت أكثر من تقديري للوقت ولدي التزامات أخرى خارج بيروت، لكني أردت أن أقول أن قسما كبيرا من الوقت استنفد في موضوع مشروع قانون الانتخاب وهو أمر لم يكن مدرجا على جدول الأعمال، والحكومة مدعوة أن تحضر في جلسة نهار السبت والتي دعا إليها رئيس مجلس النواب. وأنا سألت وأسأل، الحكومة ليست هي من يطرح القانون، وبالتالي ما موقف الحكومة، الوزراء في مجلس الوزراء لهم مواقف مختلفة تجاهه، فكيف سيعبر عن هذا الأمر. هناك جهات سياسية حضرت في الدوحة ووقعت والتزمت، وأنا أفهم هذا الموضوع لكني لم أكن في الدوحة، وأنا لا أقول ذلك من باب التنصل، ولكني أرى أن قانون العام 1960 سيئ للمسيحيين ابتداء وللمسلمين استطرادا، وبالتالي لكل اللبنانيين. نفهم ضرورات أمر الالتزام الذي حصل في الدوحة ونفهم ضرورات السلم الأهلي الثمين الذي نتنازل عن أمور كثيرة تحت عنوانه. الحكومة ستقيم انتخابات نيابية بعد عشرة أشهر بناء على قانون أتى باقتراح ويناقش في مجلس النواب، طار من الدوحة وحط في مجلس النواب. أليس هناك رأي للحكومة بشأن الإصلاحات التي طرحت؟ للوزراء ولنا آراء خاصة، فماذا أفعل غدا؟ هل أعبر عن رأي مخالف، ومخالف لمن أصلا؟ مجلس الوزراء لم يصدر قرارا بقبول أو تبني أو أي تعبير آخر في شأن القانون الذي سيناقش في الجلسة التشريعية غدا على أنه قرار الحكومة، وعليه فإنه لا يوجد تضامن وزاري، ليس هناك قرار حكومي أصلا لكي ألتزمه كوزير، وأنا علي أن ألتزم التضامن الوزاري في شأنه. القانون لا أوافق عليه وهو بالنسبة إلي ليس واضحا ولا كيف سيتم التعامل مع هذه القضية".

اضاف: "نحن نعلم أنه حتى رئيس مجلس الوزراء لا يستطيع أن يسافر إلا بقرار وبالمهمة المكلف بها من مجلس الوزراء، والحكومة ستنزل كلها إلى مجلس النواب وسيناقش أمامها اقتراح قانون ستلتزم تنفيذه وتحاسب عليه أثناء إجراء الانتخابات. هل عملت بشكل صحيح أو قصرت، ساعدت على الفساد أم راقبت بشكل صحيح وستحاسب من دون أن تشارك في التفاصيل. حتى حضور الوزير الصديق وزير الداخلية زياد بارود، وهو رجل مضح، كان ينبغي أن يكون حضوره مغطى من الحكومة. والآن لا يستطيع رئيس الحكومة أن يعبر وحيدا عن موقف الحكومة من دون قرار مجلس الوزراء بشأن قانون بهذه الأهمية. لست مؤيدا للمشروع وهو غير واضح أصلا وقد حاز على نقاش من عدد كبير من الزملاء".

 سئل: هل تم الاتفاق على أن يتحدث رئيس الحكومة باسم كل الحكومة في جلسة مجلس النواب، وهناك البعض غير موافق، أم ما هي حقيقة الأمر؟

أجاب: "رئيس مجلس الوزراء يعبر عن السياسة العامة للحكومة، لكنه لا يستطيع ان يلزم الوزراء إفراديا بموقف هم غير مقتنعين به، وأنا غير مقتنع. هذا الأمر عبر عنه وزراء آخرون أيضا، ونحن لم نكن في الدوحة وهناك جهات ليست أصلا ممثلة في المجلس النيابي، فماذا يمكن أن نفعل؟".

سئل: لماذا لم يتبن مجلس الوزراء مجتمعا هذا الموقف أم أن هناك خلاف حول هذا الموضوع داخل المجلس؟

أجاب: "لماذا لم يطرح هذا المشروع على جدول أعمال مجلس الوزراء منذ أسابيع عديدة واللجنة المختصة في مجلس النواب تناقشه، كان من الجيد أن تقول الحكومة إنها تقبل هذا المشروع وترسله إلى مجلس النواب كمشروع. قبلنا بصيغة الدوحة بتقسيمات قانون العام 1960، ولكن هناك إصلاحات أخرى ربما استطعنا أن نقوم بشيء بشأنها. ولكني سأكون جالسا في مجلس النواب والنقاش يديره النواب، وإذا سئلت عن موقف الحكومة في شأن هذا القانون فلن أجيب لأني لا أعرف رأيها، وكل وزير سيعبر عن رأيه وليس عن رأي الحكومة، لأنه لا يوجد قرار في الحكومة اللبنانية أن المشروع المقترح هو مشروعها".

سئل: ولكن اتفاق الدوحة نفسه دعا إلى إقامة حكومة وحدة وطنية ولم تعترضوا، فلماذا تعترضون على أمور من دون أخرى في هذا الاتفاق؟

أجاب: "الأمر ليس تماما كذلك، انا لا أعترض على اتفاق الدوحة ولكن اليوم هناك كلام لرئيس مجلس النواب (الاستاذ نبيه بري) أنه ضد قانون العام 1960. فرئيس مجلس النواب يوم السبت سيجلس على كرسي مجلس النواب ويدير جلسة تريد أن تقر القانون، وهو ونواب كثر ليسوا مع القانون، وهذه مفارقة فعلا. هناك وزراء كثر داخل الحكومة ليسوا مع القانون، بالمعنى الحقيقي لقانون تطويري يسمح بانتخابات صحيحة وفيها تمثيل صحيح. القانون سيقر، والكل يعلم ذلك، ولكني من ناحية دستورية وكعضو في هذه الحكومة التي لم تتبن بشكل رسمي هذا القانون، وبالتالي لا أعرف كوزير ماذا سأفعل في مجلس النواب السبت المقبل، وسأسأل أهل الخبرة حول ما إذا كان يحق لي أن أقف من على مقعدي في مجلس النواب كوزير في هذه الحكومة عندما تناقش مادة أو فقرة بعينها وأقول أنا لا أوافق أو أعترض. إن لم يكن لي هذا الحق فإني قد لا أحضر جلسة مجلس النواب أصلا السبت المقبل".

تاريخ اليوم: 
25/09/2008