الرئيس السنيورة بدأ لقاءات تشاورية مع عائلات صيدا

-A A +A
Print Friendly and PDF

ليس لدينا مرشحون للانتخابات لكن هذا لا يعني ان لا رأي لنا البلدية مكان للعمل لا للمناكفات ويجب ألا نحول الاختلاف الى خلاف

 استقبل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة وفدا من آل بعاصيري في صيدا في مكتبه في الهلالية، في مستهل لقاءات تشاورية بدأها بشأن موضوع الاستحقاق البلدي في المدينة.
وقال الرئيس السنيورة: "لقاؤنا يأتي في جو يتعلق بالانتخابات البلدية المقبلة، لا شك انه بعد هذه الفترة الزمنية التي امضيناها منذ انجاز الانتخابات النيابية، حوالى التسعة اشهر ومر نصفها لم نكن نمارس عملا نيابيا حقيقيا بسبب الظرف الذي مر علينا في الفترة الزمنية التي اخذتها عملية تأليف الحكومة، ولا شك ان فترة الخمسة اشهر الأخيرة كانت حافلة بكثير من النشاطات والتي اردنا منها تحريك عجلة جديدة من الأنشطة في المدينة في ما يتعلق بعدد من المشاريع وهناك تقدم على اكثر من مسار بشأنها. الآن كلنا مدرك لأهمية العمل البلدي لا سيما وانه يتكامل مع العمل النيابي في ما يتعلق بأمور لها علاقة بالتشريع ومراقبة السلطة التنفيذية، ولها علاقة أيضا بالأمور السياسية العامة، بينما العمل البلدي يتطلب اهتمامات من نوع آخر ولكنها تتكامل مع العمل النيابي وتتعلق بالأمور الحياتية والخدماتية وبشؤون المدينة كمدينة في كل دائرة بلدية أكان ذلك مدينة ام قرية ام بلدة وهذا الأمر يتطلب جهدا مختلفا عن جهد العمل النيابي، لكن من دون ادنى شك انه اذا لم يكن هناك تعاون وثيق ما بين العمل النيابي والعمل البلدي يبقى الجهد قاصرا عن ان يوصل النتيجة المبتغاة".
أضاف: "لقد مررنا بفترة شابها كلام كثير حول موضوع الانتخابات البلدية، هل تجري ام لا وغيرها من الافكار المختلفة حول امكان ان يكون هناك صوابية في التعديل في القانون الانتخابي البلدي - تطبيق للقانون النسبي او عدم تطبيقه، الواقع انه لم يكن من الممكن تطبيق النظام النسبي على الإنتخابات البلدية لأنه لم يجرب في الانتخابات النيابية وحتى يتم تجريبه في الانتخابات النيابية يمكن ان نرى ما اذا كان هذا الأمر مفيدا ويصلح أو لا يصلح... الآن ثبت ان هناك انتخابات بلدية ستجري، وستجري على اساس القانون السائد حاليا والتي جرت على اساسه الانتخابات البلدية في العام 1998 و2004، ولا شك ان هذه العملية تتطلب تعاونا وتشاورا. وانا اردت من خلال التواصل مع مندوبي العائلات في المدينة وايضا الاشخاص الذين هم من أصحاب الرأي في المدينة وان استمع اليهم وبالتالي نرى ماذا يرتأون في موضوع هذه الانتخابات. ليس لدينا لائحة محضرة ولا أسماء في هذا الشأن وهذا لا يعني انه ليس لدينا رأي في الموضوع. ليس لدينا لا أسماء ولا أفكار محددة في أي شخص كعضوية او رئاسة او كانوا نساء، ونحن نرغب في ان يكون هناك ترشيح حقيقي للمرأة في الانتخابات البلدية".
وتابع: "المدينة تستحق منا جميعا ان نتقدم لأجل خدمة الشأن العام وهي بحاجة للكثير من الأمور ولديها فرص وامكانات. المدينة بحاجة لأن تتطور كما قلت لكم في فترة ترشحي وانا ما زلت سائرا على المسار نفسه الذي قلت عنه في الفترة التي ترشحت فيها وهو ان ما اسعى اليه هو ان تعود الدولة الى لبنان وتقوم بدورها، والدولة عندما تعود الى لبنان تقوم بدورها ولذلك هذا الامر لا انحراف عنه. الموقف كان وسيظل لان في ذلك مصلحة للبنان واللبنانيين في كافة المناطق في لبنان بأن تعود الدولة، والدولة في مفهومنا ليست الدولة القمعية ودولة المخابرات وانما دولة ديموقراطية تؤمن بالرأي الاخر وتؤمن بالنظام ودولة منفتحة تؤمن بالحريات، هذا ما نؤمن به وما نسعى اليه".
وقال الرئيس السنيورة: "الأمر الثاني وما يخص مدينة صيدا هو ان نفسح المجال للمدينة في ان تكون قادرة على ان تقدم أفضل ما لديها للناس، وهذا لا يكون الا من خلال استنهاض أهل المدينة كي تصبح مدينة جاذبة ومقصودة لذاتها وليس معبورا عبرها، هذا الامر ما نسعى اليه وهذا الامر يتطلب ان تكون البلدية الموجودة بلدية قادرة ان تعمل كفريق عمل، وليس مكانا للمناكفات وبالتالي هناك وجهات نظر واختلافات في الرأي وهذا أمر صحيح شرط الا نحول الاختلافات الى خلافات. مصالح المدينة يجب ان تكون الاساس وليس ان تكون مكانا كي يبدي كل فرد رأيه في "حرب النجوم"، وعلى البلدية ان تتفاهم لما فيه مصلحة المدينة وهناك قضايا عديدة تتعلق بالسير وبالمياه والكهرباء والطرق، هذه امور كلنا معنيون بها ولذلك لا نريد ان نختلف على امور اخرى".
أضاف: "هذا الامر أحببت ان يكون مجالا للتشاور فيه وان نعطي رأينا بصراحة لأن العمل في الشأن العام عمل تكليف وتشريف وليس مجالا للوجاهة لأن العمل في الشأن العام أمر متعب ويتطلب مثابرة وصبرا. لذلك انا اردت ان اتشاور معكم وسأتشاور طبعا مع افراد من عائلات اخرى في المدينة واصحاب رأي وايضا النائب السيدة بهية الحريري تعمل في هذا الاطار، ونحن الاثنان نريد تجميع الافكار بالشكل الذي يؤدي الى ان نتوصل الى مسار معين يمكننا في النهاية ان ندفع باتجاهه. وفي هذه الفترة كان هناك عدد من الاهتمامات التي عملنا عليها ونحن قطعنا شوطا باتجاهها وهناك العديد من المشاريع التي نقوم بها واخرى اعتقد انها ستنطلق خلال فترة اكان ذلك من قبل القطاع العام او القطاع الخاص او من قبل الواهبين، واعتقد ان هناك حيوية مستجدة ولكن يجب ان نساهم فيها جميعا وهذه ليست مسؤوليتي وحدي، انا واياكم سنمشي في هذه المسارات واعتقد ان مجيء مجلس بلدي جديد سيسهم في اضفاء المزيد من الحيوية على العمل في المدينة".
وفي معرض رده على مداخلات عدد من أعضاء الوفد، قال الرئيس السنيورة: "في العمل العام هناك تنافس وهذا امر صحيح ويجب ان يكون الفريق الذي سيعمل في البلدية فريقا يريد العمل وليس المنافسة او ان يشغل نفسه بخلافات وبالتالي ان يكون منسجما مع نفسه. نحن حريصون على نظامنا الديموقراطي، حرصنا عليه بالممارسة بأن يكون هناك أناس في موقع المسؤولية وآخرون في المعارضة، وكي تنجح هذه العملية ينبغي فعليا ان يكون على الناس في موقع المسؤولية من يحاسبهم في المعارضة. ومن شروط هذا النجاح قدر عال من الافصاح وهذا يعني ان من يجلس في موقع المسؤولية يصدر بشكل مستمر ماذا يفعل وتعلم الناس بذلك لكي تستطيع محاسبتهم على البرنامج الذي ينفذونه".
أضاف: "لذلك نحن نريد من التواصل معا اقتراح افكار لكي تكون جزءا من البرنامج وايضا اسماء لكي يكونوا مرشحين معبرين عن البلد بكافة فئاتها المتعلمة واصحاب المهن ومن قطاعات مختلفة في المدينة. وان يكونوا معبرين عن كافة المناطق في صيدا كي يستطيعوا ان يعطوا الصورة الحقيقية عن تنوع المدينة بكافة فئاتها. في هذه المرحلة يجب ان نساهم بهذه العملية لكي نستطيع ايصال الى المجلس البلدي اشخاص قادرين على خدمة المدينة وباستطاعتهم تشكيل فريق عمل حقيقي ليتعاونوا مع بعضهم البعض ويتوزعوا المسؤوليات، وفي المحصلة ان يكونوا قادرين على الانجاز وان ينتهوا بنتيجة معينة. نحن لا نريد ان نقصي احدا ولا ان نأتي بمجموعة تختلف في ما بينها، واذا لم يكونوا متجانسين في ما بينهم سيكونون مختلفين في الداخل وهذا الموضوع ليس المقصود منه اقصاء احد".
وتطرق الرئيس السنيورة الى المراحل التي قطعتها المشاريع التي يعمل والنائبة الحريري على متابعة تنفيذها او التحضير لها في صيدا ومنها موضوع معالجة جبل النفايات، وقال: "ليس هناك من حل للمكب لا لدينا ولا عند غيرنا اذا لم نجد مطمرا آخر. وهذه من مهام الحكومة ليس فقط ان تأخذ قرارا. أنا حكومتي اخذت قرارا في حزيران 2006 بأنها حددت مكان المطامر، ولكن هذا يحتاج الى قدرة على التنفيذ. هناك معمل انشىء في صيدا وما زال موضوع تحديد قدرته على انتاج ما يسمى الكومبوست من المواد العضوية الصالحة لإستخدامها كأسمدة لا يزال هذا الأمر غير ثابت كل الثبات. هناك أكثر من دراسة تجرى من خبراء محايدين للتأكد من قدرة هذا المعمل".
ورأى أن "حل مشكلة المكب يتم على عدة مسارات: ايجاد مطمر، أو وسيلة أخرى لطمر النفايات اليومية. والآن اتخذ قرار بتوسيع مطمر الناعمة بمساحة 25 ألف متر ما يطيل عمره 3 سنوات". وقال: "اذا الحل ان نجد مطمرا جديدا ونوقف رمي النفايات في المكب الحالي لنستطيع أن نتفرغ لفرز ومعالجة مكونات المكب. وان الحاجز البحري الذي سيتم انشاؤه في محيط المكب بهبة من المملكة العربية السعودية أنجزت دراساته وسيعرض من اجل التلزيم الشهر المقبل".
"رعاية اليتيم"
وكان الرئيس السنيورة استقبل وفدا من جمعية "رعاية اليتيم" في صيدا برئاسة الدكتور سعيد مكاوي، شكره على جهوده في دعم عمل وبرامج الجمعية. وكان اللقاء مناسبة للتطرق للشأن البلدي.
حمود
كما التقى رئيس مستشفى حمود الجامعي الدكتور غسان حمود

تاريخ الخبر: 
15/04/2010