Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 19:13

الرئيس السنيورة التقى في روما وزيري خارجية فرنسا ومصر وانان وبحث معهم سبل وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وتحقيق وقف النار وطنية- 26/7/2006 (سياسة) أجرى رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري سلسلة لقاءات في روما اليوم مع كل من وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي، والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان، ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، وبحث معهم تطورات الأوضاع السائدة في لبنان من جراء العدوان الاسرائيلي المتواصل والسبل الكفيلة بوقف هذه الاعتداءات وتحقيق وقف لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن وتوفير كل مستلزمات الممر الانساني الآمن. والتقى النائب الحريري رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وعرض معه الأوضاع في لبنان ونتائج الاتصالات العربية والدولية الجارية لوقف الاعتداءات الاسرائيلية وأجواء مؤتمر روما.

GMT 18:24

الرئيس السنيورة تحدث عقب المؤتمر الدولي واجتمع الى برودي وسودانو وغيهنو: كلما أجلنا التوصل الى وقف اطلاق النارسنشهد المزيد من القتل والدمار والعدوان على اسرائيل القبول بمبادرة السلام العربية واعادة مزارع شبعا واطلاق الاسرى إذا لم تحل مشكلة الإحتلال المنطقة ستبقى تنتقل من حرب إلى حرب طلبنا المساعدة لتتمكن الحكومة من بسط سلطتها على كامل أراضيها وطنية ـ روما(سياسة)اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان مسألة التوصل الى وقف لاطلاق النار في لبنان نالت قسطا كبيرا من البحث وقد حققنا تقدما ونأمل التوصل الى وقف لاطلاق النار في القريب العاجل. اجتمع الرئيس السنيورةاثر المؤتمر الدولي الذي عقد في روما مع رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي وزار امين سر دولة الفاتيكان انجلو سودانو. وقال : "كلما أجلنا التوصل الى وقف اطلاق النار سنشهد المزيد من القتل والدمار والعدوان ضد المدنيين في لبنان، لذا اعتقد انه علينا العمل جميعا بدعم من منظمة الامم المتحدة لتحقيق وقف اطلاق النار بأسرع وقت ممكن". واعتبر الرئيس السنيورة انه "على اسرائيل ان تقبل بمبادرة السلام العربية لكي توقف هذه الازمات وتؤمن لشعبها الامن لان كل ما قامت به لا يؤمن لشعبها الامن والسلام واذا لم تحل مشكلة الاحتلال فان المنطقة ستبقى تتنقل من حرب الى حرب". كلام رئيس مجلس الوزراء جاء خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في نهاية المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان في مقر وزارة الخارجية الايطالية وتحدث فيه اضافة الى الرئيس السنيورة كل من امين عام الامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الايطالية ماسيمو داليما ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس. وفي ما يلي ما قاله الرئيس السنيورة في المؤتمر الصحافي:اريد ان اتوجه بالشكر الى رئيس الحكومة الايطالية والى وزير الخارجية ماسيمو داليما لاتاحتهما هذه الفرصة لمساعدة لبنان كما اشكر لكل الذين شاركوا في هذا الجهد.ان لبنان يتعرض للقصف يوميا وبالطبع هناك اصابات كما ان البلد ممزق وذلك بهدف تركيعه، وهذا ما يحصل بالفعل.شكل هذا المؤتمر فرصة لعرض قضيتنا لجميع المشاركين فيه، وقد اردنا ان نعبر فعلاً عن مطالبنا فلا يزال قسم من بلدنا وهو مزارع شبعا محتلاً من قبل اسرائيل منذ سنوات اضافة الى انه لا يزال لدينا أسرى في السجون الاسرائيلية كما ان اسرائيل لا تزال ترفض تسليم لبنان خرائط الألغام التي زرعتها خلال فترة احتلالها لهذه المنطقة. تشن اسرائيل منذ 15 يوما عدوانا على لبنان وأود أن اذكركم انه الاعتداء السابع والعدوان السابع الذي تشنه اسرائيل على لبنان خلال ثلاثين عاما. لقد أردنا أن نسأل المشاركين في المؤتمر تقديم اعانات الاغاثة من جهة وهذه الاغاثة مهمة جدا، اضافةً الى تقديم كل المساعدة المتوقعة ولكن أبعد من ذلك طالبنا بوقف فوري لاطلاق النار.اعتقد أن هذه المسألة نالت قسطا كبيرا من البحث خلال المناقشات وقد حققنا بعض التقدم في ما يتعلق ببحث كافة المسائل وفي كل الاحوال هذا ما كنا نتوقعه.اعتقد انه علينا القيام بالكثير خلال الفترة المقبلة وانه علينا العمل معا للتوصل الى وقف اطلاق نار يسمح بحماية لبنان واستعادة أراضيه مما سيسمح للحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كافة الاراضي اللبنانية بشكل يتم فيه حصر السلاح بيد السلطة الشرعية في لبنان، اضافةً الى التزامها باتفاق الهدنة الذي ابرم في العام 1949 والمذكور في اتفاق الطائف. هذه هي المسائل التي أمل لبنان أن يحققها واعتقد، كما سبق وذكرت، أننا حققنا بعض التقدم وذلك بفضل جميع المشاركين في هذا المؤتمر. كما اعتقد أنه علينا، من هذه النقطة، ان ننطلق قدماً لتخفيف معاناة اللبنانيين، وكما ذكرت، كلما أجلنا وقف اطلاق النار سنشهد المزيد من القتل والدمار والعدوان ضد المدنيين في لبنان، لذا اعتقد انه علينا العمل جميعا بدعم من منظمة الامم المتحدة لتحقيق وقف اطلاق النار بأسرع وقت ممكن". أما في ما يتعلق بموقف لبنان اليوم، قال الرئيس السنيورة: "لقد طلبنا المساعدة لتتمكن الحكومة اللبنانية من بسط سلطتها على كافة أراضيها وان تصبح السلطة الفعلية والحصرية في البلد ويجب أن يكون هذا الوضع دائما لأنه، وكما ذكرت، لا يمكننا تحمل وضعاً مماثلاً من جديد، وسيتم بحث هذه المسألة في الأيام القليلة المقبلة للتوصل الى الشكل ونوع المهمة التي ستلبي متطلبات لبنان. لذلك سيتم بحث هذه المسألة في الأيام القليلة المقبلة". وردا على سؤال حول حزب الله قال الرئيس السنيورة: "ان حزب الله كما تعلمون حزب لبناني ممثل في مجلس النواب ومجلس الوزراء. وكما تعلمون لقد أعلنا دوما أننا نريد تحرير الأرض اللبنانية التي لا تزال محتلة من قبل اسرائيل.لقد لعب حزب الله دورا مهما جدا في تحرير الأراضي التي كانت اسرائيل قد احتلتها. في هذا السياق، نريد ان يتم تحرير الاراضي التي لا تزال محتلة مما سيضع العملية على المسار الصحيح وسيؤدي الى بسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية والى عدم تواجد أي مجموعة مسلحة في لبنان. هذا الوضع سيؤدي في النهاية الى بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد السلطة الشرعية". وسئل الرئيس السنيورة من قبل صحافية اسرائيلية : "لو كنتم مكان أولمرت هل كانت ردة فعلكم ازاء أسر جنديين اسرائيليين داخل الأراضي الاسرائيلية ستكون مختلفة؟ وهل تطالبون بنزع سلاح حزب الله للتوصل الى وقف اطلاق نار؟ أجاب الرئيس السنيورة: هذا سؤال جيد. واعتقد ان الجميع ادرك انه تم خرق الخط الازرق لكن ردة فعل اسرائيل تظهر فعلاً وكأنه كان لاسرائيل خطة محضرة ومحكم لردة الفعل هذه، فالانتقام بنظر كل المعنيين، غير متكافىء مع ما حدث. اعتقد انه لو كنت في موقع السيد اولمرت لكنت اتجهت مباشرة ًنحو حل المشكلة الحقيقية. دعوني اقول لكم انه، خلال السنوات المنصرمة، هل تمكنت اسرائيل عبر الاعمال التي قامت بها على مر السنين من تحقيق المزيد من الأمن والسلم؟ بالعكس من ذلك ، فهي لم تستطع تحقيق لا الأمن ولا السلم. ان عمل اسرائيل لاقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة هو ما سيؤمن السلم والأمن وذلك عبر المضي قدما في عملية السلام لنتوصل الى احلال السلام بين اسرائيل والدول العربية على أساس ما تقدمت به الدول العربية في القمة العربية في العام 2002. هذا ما سيضع حدا للاعتداءات والحرب في الشرق الاوسط، والا فستظل المنطقة تنتقل من عدوان الى آخر ومن ازمة الى اخرى. لقد أوضح العرب رأيهم وهم جادون بهذا الخصوص واعتقد انه آن الاوان لتدرك اسرائيل ان هذا هو السبيل الفعلي لاحلال السلام في المنطقة. ان اللحظات التاريخية تتطلب رجالاً تاريخيين. اعتقد ان العرب اقدموا على هذه الخطوات وأوضحوا مطلبهم. لقد قالوا انهم يريدون السلام وقد آن الاوان لتحل اسرائيل كل هذه المسائل بدءا من لبنان عبر اعادة منطقة مزارع شبعا المحتلة كما عليها حل مشكلة غزة والضفة الغربية والعودة الى السلام. هكذا سيستطيع القادة الاسرائيليون حماية الاسرائيليين الذين سيتمكنون من تربية اولادهم في ظل الازدهار والسلام في المنطقة. برودي اثر انتهاء اعمال المؤتمر تناول رؤساء الوفود طعام الغداء في مقر وزارة الخارجية الايطالية ثم توجه الرئيس السنيورة للاجتماع الى رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي في مقر رئاسة الحكومة الايطالية على مدى ساعة وكان عرض لاجواء المؤتمر والنتائج التي توصل اليها والخطوات المقبلة الواجب اتخاذها . سودانو وعند السادسة توجه الرئيس السنيورة الى الفاتيكان حيث اجتمع الى امين سر دولة الفاتيكان انجلو سودانو بحضور وزير الخارجية فوزي صلوخ وسفير لبنان في الفاتيكان ناجي ابي عاصي . وقد عرض الرئيس السنيورة لسودانو تطورات العدوان الاسرائيلي على لبنان وخطورته واجواء المؤتمر شاكرا الكرسي الرسولي على مساعيه ومواقفه تجاه لبنان طالبا ان يمارس قداسة الحبر الاعظم المزيد من الضغط لمساعدة لبنان ووقف العدوان عليه . كما استقبل الرئيس السنيورة، مساء، في مقر إقامته في سبلاندت أوتيل، نائب أمين عام الأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام جان كلود غهنو.

GMT 10:41

الرئيس السنيورة في افتتاح المؤتمر الدولي من اجل دعم لبنان في روما دعا الى وقف النار وبسط سلطة الدولة على اراضيها كاملة واعادة مزارع شبعا وتعزيز القوة الدولية وزيادة عديدها رئيس مجلس الوزراء : لقد صنعوا الخراب ويسمونه سلاما وهل قيمة دموع الاسرائيليين اكثر من قيمة دماء اللبنانيين ؟ وطنية 26/7/2006 ) سياسة) دعا رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة الى وقف اطلاق نار فوري وشامل والتعهد باطلاق الأسرى والمحتجزين اللبنانيين والاسرائيليين عن طريق لجنة الصليب الأحمر الدولي، وانسحاب الجيش الاسرائيلي الى خلف الخط الأزرق وعودة النازحين الى قراهم، والى التزام مجلس الأمن وضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت سلطة الأمم المتحدة حتى ينجز ترسيم الحدود وبسط السلطة اللبنانية على هذه الأراضي. وطالب بان تسلم اسرائيل كل خرائط الألغام المتبقية في جنوب لبنان الى الأمم المتحدة، و بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على أراضيها كاملة عبر انتشار قواها المسلحة الشرعية مما سيؤدي الى حصر السلاح والسلطة بالدولة اللبنانية، كما نص اتفاق المصالحة الوطنية في الطائف، و تعزيز القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان وزيادة عديدها وعتادها وتوسيع مهامها ونطاق عملها، واتخاذ الأمم المتحدة بالتعاون مع الفرقاء المعنيين الاجراءات الضرورية لاعادة العمل باتفاق الهدنة الذي وقعه لبنان واسرائيل في العام 1949 وتأمين الالتزام ببنود هذا الاتفاق، اضافة الى البحث في التعديلات المحتملة عليه أو تطوير بنوده عند الضرورة، والتزام المجتمع الدولي دعم لبنان على كل الاصعدة ومساعدته على مواجهة العبء الكبير الناتج عن المأساة الانسانية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها البلد، خصوصا في ميادين الاغاثة واعادة الاعمار واعادة بناء الاقتصاد الوطني. وقدم رئيس مجلس الوزراء التعزية بمقتل جنود من قوات الطواريء الدولية العاملة في لبنان جراء القصف الاسرائيلي . وقال ا:" هل ان دمعة الاسرائيليين اكثر قيمة من دماء اللبنانيين ؟ لقد صنعوا الخراب ويسمونه سلاما". كلمة الرئيس السنيورة في روما كلام رئيس مجلس الوزراء جاء في خطاب له في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الذي انعقد في مقر وزراة الخارجية الايطالية في العاصمة الايطالية روما صباح اليوم في حضور الوفد اللبناني الذي ضم الوزراء : الياس المر ، فوزي صلوخ ، جهاد ازعور، مروان حمادة ، ميشال فرعون ، طارق متري .وفي ما يلي نص الكلمة : "أود أولا أن أتوجه بالشكر لصديقي رئيس مجلس الوزراء الاستاذ رومانو برودي وللحكومة الايطالية لاستضافتها هذا الاجتماع المهم والحاسم في روما اليوم. ما كنا نعلم عند لقائنا الاخير هنا في أواخر شهر حزيران الفائت أننا سنعود ونلتقي بهذه السرعة وفي ظل هذه الظروف المروعة. تحدثنا، منذ عشرة أشهر خلت فقط وخلال اجتماعنا في نيويورك، عن اجراءات الاصلاح الاقتصادي والمؤسساتي التي ستساعد الاقتصاد اللبناني على تحقيق النمو وتعزيز الانماء الاجتماعي والاقتصادي المستدام وتحسين مستوى الوظائف الانتاجية. كما تطرقنا لرؤية اقتصادية شاملة تعيد احياء الاقتصاد وتجد حلا لمشكلة ديننا المتراكم. واعلنا ان دعم المجتمع الدولي أساسي لاعادة احياء بلدنا وأن دعمكم المستمر حاسم بالتأكيد لانجاح التجربة الديموقراطية اللبنانية في منطقتنا كما كنا نبهنا لخطورة الفشل بالنسبة لنا جميعا. كما تكلمنا عن التحديات والفرص... ثم ومنذ ثلاثة أشهر، تكلمت أمام مجلس الامن في نيويورك حيث تطرقت الى الخطوات التاريخية التي تم اتخاذها نحو بناء لبنان يحكم نفسه بنفسه، لبنان المستقر والديموقراطي والمزدهر، والى مسألة تحرير مزارع شبعا التي لا تزال محتلة والتي تشكل أولوية وطنية، والى تسليم الاسرى اللبنانيين المحتجزين في السجون الاسرائيلية، والى ضرورة وضع حد لتاريخ طويل من الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية للاراضي اللبنانية. كما أكدت واجب الدولة الطبيعي والحصري تأمين الأمن لجميع مواطنيها والقاطنين على أرضها اضافة الى حقها الحصري في حمل السلاح وفي ممارسة سلطتها التامة على كامل أراضيها بما يتوافق مع ما نص عليه اتفاق المصالحة الوطنية في الطائف في العام 1989. وقد ناشدت المجتمع الدولي لابداء اهتمام متزايد لتمكين الحكومة اللبنانية بشكل يتيح أمامها فرصة التقدم سريعا في تطبيق برنامجها الاصلاحي اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا والتخفيف من مشاعر اليأس والاحباط والشعور بالاذلال المنتشر في المنطقة، كما طالبت بتعاون جدي، وهو مطلب ما زال يحتل مرتبة متقدمة في أولوياتنا، لاحلال سلام عادل ودائم بين اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية الاخرى وفقا لما جاء في مبادرة السلام التي اطلقتها قمة بيروت العربية في العام 2002، مما سيساهم في تعزيز الديموقراطية في العالمين العربي والاسلامي. كم تبدو هذه الامور بعيدة الآن... نحن الآن نتكلم فقط عن الموت والحرب، الدمار والتشريد، الاصابات والمعاناة، النزوح والخراب. كما تعلمون جميعا، ان اسبوعين من العدوان الاسرائيلي المتفاقم على لبنان قد ادى الى تدمير بلدنا، فالخسائر في الارواح بلغت نسب مأساوية وما زالت هذه النسب تتزايد: أكثر من 400 شهيد و2000 جريح حتى الآن، ثلثهم من الاطفال ما دون الـ12 عاما، حوالي مليون نازح أو ما يعادل ربع سكان لبنان، (حاولوا تخيل ما قد يحصل في حال اضطر ربع سكان بلدانكم الى ترك منازلهم من دون أي حاجيات سوى الكسوة التي يلبسونها)، وفي بعض المناطق شل عمل المستشفيات فلم تعد تستطيع معالجة المصابين، كما سجل نقص في المؤن الغذائية والادوية، وتم تدمير المنازل والمعامل والمخازن تدميرا كليا، وقطعت الطرق ودمرت الجسور، وتعرضت منشآت الامم المتحدة وثكنات الجيش ومراكز القوة الأمنية المشتركة للقصف، وتم تدمير وحدة دفاع مدني كليا وقصفت مراكز انتاج الطاقة الكهربائية وخزنات الوقود مما ألحق ضررا بيئيا كبيرا بالشاطىء الشرقي للبحر المتوسط، واحرقت الشاحنات، ودمرت هوائيات البث التلفزيوني والخلوي واضطر الرعايا الاجانب الى مغادرة البلاد، كما تم فرض حصار بري وجوي وبحري على لبنان. باختصار، ايها السيدات والسادة، هذه قصة بلد ممزق من جراء الدمار والنزوح والتشريد واليأس والموت، قصة معاناة انسانية لا تحتمل. وفيما اتكلم الآن، تستمر المعاناة واليأس والحزن والمجازر اليومية والاعمال الوحشية، المزيد من الاطراف المبتورة والمزيد من الارامل والمزيد من الاولاد الذين فقدوا أمهاتهم والمزيد من اليتامى والمزيد من القتلى المدنيين الأبرياء. قبل أن أصعد الى الطوافة في بيروت المحاصرة والتي تتعرض للقصف العنيف، قمت بزيارة أحدى المستشفيات المكتظة بالمدنيين المصابين وسمعت صراخهم وأنينهم واستمعت لمخاوفهم وارتباكهم. لا حاجة لاطلاعكم على وقع هذه التجربة المؤثرة الا أنني أستمديت القوة من شجاعة شعبي وأتيت اليكم مصمما على السعي لوضع حد لمعاناتهم. أصحاب المعالي والسعادة، أيها السيدات والسادة، لا تستطيع أي حكومة العيش على انقاض وطن. كم من الوقت سيتطلب التآم الجراح البشرية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية وبأية كلفة؟ كم من الوقت سيستلزم بناء الطرقات والجسور والمنازل وبأية كلفة؟ كم من الوقت سيمر قبل أن ننسى من قضوا تحت القصف الاسرائيلي؟ أي مستقبل سينتج من الدمار غير مستقبل الخوف والكبت والانهيار الاقتصادي والتطرف؟ هل ان قيمة الحياة البشرية في لبنان أقل من قيمة المواطنين في دول أخرى؟ هل نحن أبناء اله ادنى (أقل قدرة)؟ أم أن قيمة دمعة اسرائيلية تفوق قيمة قطرة دم لبنانية؟ هل يستطيع المجتمع الدولي أن يقف متفرجا بينما تنزل اسرائيل بنا مثل هذه العقوبة القاسية؟ هل يستمر المدنيون الأبرياء والكنائس والمساجد والمياتم وقوافل المساعدات التي يواكبها الصليب الاحمر والناس الذين يبحثون عن ملجأ أو ينزحون عن قراهم وبيوتهم عرضة لهذه الحرب الوحشية العبثية؟ أهذا ما يسمى الدفاع المشروع عن النفس؟ أهذا هو الثمن الذي سندفعه لقاء توقنا لبناء مؤسساتنا الديموقراطية؟ أهذه رسالة الدعم المرسلة لبلد التعدد والحرية والتسامح؟ لقد وصف أيان انجلند، أمين الامم المتحدة المساعد للشؤون الانسانية ومنسق عمليات الاغاثة الطارئة، بعد زيارته المنطقة المدمرة في ضاحية بيروت، القصف العشوائي بخرق للقانون الانساني الواضح في ما يتعلق بواجب حماية المدنيين خلال النزاعات. كما ان هذا البند وارد في اتفاق روما الذي أسست بموجبه المحكمة الجنائية الدولية والذي يعدد الاعمال المعتبرة وفقا للقانون الدولي جرائم حرب. نعم ان القصف العشوائي للمدن يشكل بالفعل استهدافا واضحا وغير مقبول للمدنيين. كما ان استهداف مواقع استراتيجية ذات اهمية عسكرية مزعومة يؤدي الى قتل مدنيين أبرياء يعتبر وفقا للقانون الدولي غير مبرر واجرامي. لا يمكن لاسرائيل الاستمرار في تجاهل القانون الدولي الى ما لا نهاية. فيجب أن تدفع الثمن وسنبدأ بانجاز الاجراءات القانونية ولن نتغاضى عن اي وسيلة لجعل اسرائيل تعوض على الشعب اللبناني الدمار الوحشي الذي ألحقته وما زالت تلحقه بنا. لكن كيف يمكن تقييم الحياة الانسانية؟ وكيف يمكن تحديد قيمة الاطراف المبتورة؟ ففي الوقت الذي بقيت فيه نداءاتي لوقف اطلاق النار الانساني الفوري غير مسموعة، اعلنت لبنان بلدا منكوبا بحاجة ماسة للمساعدات الانسانية. ان حكومتي التي لم تكن على علم مسبق بعبور حزب الله للخط الأزرق وأسر جنديين اسرائيليين والتي لم تتبن هذه العملية، تدين أشد ادانة الرد الاسرائيلي العنيف وعدوانها الذي تخرق به كل القوانين الدولية والاتفاقات والمعايير. لقد رفضت حكومتي الزعم القائل أن هذا العدوان يندرج ضمن الحق المشروع في الدفاع عن النفس، وأكدت مجددا التزام لبنان احترام القرارات الدولية وتصميمه على الحفاظ على استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه. كما أن الحكومة ملتزمة باحترام الخط الازرق احتراما كليا. وكانت الحكومة قد حذرت الاسبوع الماضي من ان استمرار اسرائيل بالتدمير والقتل سيؤدي الى تفاقم المشكلة ليس الا، وسيهدد السلم والأمن الدوليين خاصة في منطقة الشرق الأوسط. كما أعادت الحكومة تأكيد مسؤوليتها في حماية لبنان ومواطنيه وحقها وواجبها في بسط سلطتها على كامل أراضيها. باسم الشعب الباسل في لبنان من بيروت وبعلبك وجبيل وصور وصيدا وقانا، وصولا الى طرابلس وزحلة وبشري وللقرى الـ21 الواقعة على الحدود الجنوبية والتي أعلنتها اسرائيل منطقة محظورة، والى القاطنين في كل قرية وبلدة تعاني في هذه اللحظة التي نتكلم فيها، أدعوكم للاستجابة فورا ومن دون أي تحفظ او تردد لندائي لوقف اطلاق نار فوري وتأمين اعانات انسانية ملحة لبلدنا الذي ضربته الحرب. لذلك يجب اطلاق خطة مارشال جديدة لمساعدة لبنان على استعادة عافيته في اسرع وقت ممكن ومحو التبعات المعوقة لهذا الهجوم غير المبرر التي تقدر بمليارات الدولارات علما ان هذه الاهداف تستهدف للمرة السابعة بشكل متعمد وتشل اقتصادنا وتهدم البنى التحتية المدنية. يجب أن يتوقف القتل! الآن! علينا العمل معا لاحلال السلام. لقد شهدنا العديد من الاعتداءات الاسرائيلية التي استهدفت لبنان في الاعوام 1969 و1978 و1982 و1993 و1996 و1999. لم تتمكن ايا من هذه الاعتداءات تحقيق أهدافها المعلنة. ويجب وضع حد لهذا الامر. فالعودة الى الوضع السابق سيكون مؤذيا. أدعوكم جميعا، باسم الشعب اللبناني، الى المساعدة على وضع حد لهذه المأساة الانسانية. وأنا أؤمن تماما أن ذلك ممكن على النحو التالي: -وقف اطلاق نار فوري وشامل واعلان اتفاق حول المسائل التالية: أ‌ التعهد باطلاق الأسرى والمحتجزين اللبنانيين والاسرائيليين عن طريق لجنة الصليب الأحمر الدولي. ب‌ انسحاب الجيش الاسرائيلي الى خلف الخط الأزرق وعودة النازحين الى قراهم. ت‌ التزام مجلس الأمن وضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت سلطة الأمم المتحدة حتى ينجز ترسيم الحدود وبسط السلطة اللبنانية على هذه الأراضي، علما أنها ستكون، خلال تولي الامم المتحدة السلطة، مفتوحة أمام اصحاب الاملاك اللبنانيين. كما أنه يتعين على اسرائيل تسليم كافة خرائط الألغام المتبقية في جنوب لبنان الى الأمم المتحدة. ث- بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها عبر انتشار قواها المسلحة الشرعية مما سيؤدي الى حصر السلاح والسلطة بالدولة اللبنانية كما نص اتفاق المصالحة الوطنية في الطائف. ج- تعزيز القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان وزيادة عديدها وعتادها وتوسيع مهامها ونطاق عملها وفقا للضرورة بهدف اطلاق العمل الانساني العاجل وأعمال الاغاثة وتأمين الاستقرار والامن في الجنوب ليتمكن النازحون من العودة الى منازلهم. ح- اتخاذ الأمم المتحدة بالتعاون مع الفرقاء المعنيين الاجراءات الضرورية لاعادة العمل باتفاق الهدنة الذي وقعه لبنان واسرائيل في العام 1949 وتأمين الالتزام ببنود هذا الاتفاق اضافة الى البحث في التعديلات المحتملة عليه أو تطوير بنوده عند الضرورة. خ -التزام المجتمع الدولي دعم لبنان على كافة الاصعدة ومساعدته على مواجهة العبء الكبير الناتج عن المأساة الانسانية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها البلد خاصة في ميادين الاغاثة واعادة الاعمار واعادة بناء الاقتصاد الوطني. عبر ارادة وتصميم كافة الأطراف، يمكن لما تقدم أن يؤمن لنا العناصر الضرورية لاعادة بناء بلدنا المشرذم واعادته بلدا عربيا موحدا ديموقراطيا ومنارة للحرية والتعددية والتسامح في المنطقة. كما يمكنه أن يشكل خطوة على طريق تحقيق السلام العادل والشامل بين شعوب الشرق الأوسط. لا يمكن الحفاظ على لبنان كمثال يحتذى ورعايته ان تحوله الى ساحة لحروب الآخرين. أصحاب المعالي والسعادة، أيها السيدات والسادة، اننا ندين لشعبنا بمخرج مشرف من هذه الحرب. ندين لشعبنا بحل نتوصل اليه بدعمكم، حل يحول دون مزيد من الدمار ويساعدنا على اعادة اعمار بلدنا وتعزيز ديموقراطيتنا. اسمحوا لي في الختام أن أستذكر قول للمؤرخ الروماني تاسيتوس في هذه المدينة العظيمة منذ ألفي سنة وهو قول يصف تماما ما تقوم به اسرائيل في لبنان والمنطقة اليوم، أقتبس: "لقد صنعوا الخراب ويسمونه سلاما" خيارنا واضح. لقد اخترنا الحياة. لم نأت الى روما لطلب المساعدات والدعم فقط. أتينا لنسمع صوتنا ونعلن حق أمتنا في الحياة. لن نساوم على قضيتنا المحقة أو على مصالحنا الوطنية. أننا هنا لنشهد على وحدتنا كشعب. لقد تخطينا الحروب والخراب عبر الأجيال. وسننهض مجددا. فليكن هذا خياركم أيضا. لا تسمحوا للخراب أن ينتصر".

تاريخ اليوم: 
26/07/2006