الرئيس السنيورة يرثي نسيب لحود : كان مثالا لرجل دولة يعرف التمييز بين العام والخاص

رثى رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الوزير والنائب السابق نسيب لحود، في تصريح أدلى به إلى قناة "المستقبل" الإخبارية وقال: "في الحقيقة، هذا اليوم حزين بالنسبة لي شخصيا كما بالنسبة للكثير من اللبنانيين.
لقد خسر لبنان، وخسرنا معه مثل الكثيرين من أصدقائه ومحبيه وممن عرفوه، خسرنا رجلا كبيرا، رجل دولة آمن بلبنان واستقلاله وسيادته وعروبته وانفتاحه واحترامه لحقوق الإنسان، وتقديره لكل القيم التي ناضلنا من أجلها خلال السنوات الماضية".
أضاف: "لقد عرفت نسيب لحود على مدى سنوات طويلة، قبل أن يصبح سفيرا للبنان في الولايات المتحدة الاميركية. وبعد ذلك، عرفته نائبا في مجلس النواب، ولمست منه مقدار تعلقه بلبنان وبالديمقراطية في لبنان وباحترام الرأي الآخر، وعرفته معارضا للحكومة آنذاك التي كنت فيها، ثم عرفته في ثورة الأرز وفي مرحلة النضال التي مررنا بها من اجل تعزيز المسار الذي سرنا عليه من اجل أن يستعيد لبنان دولته واستقلاله ووحدته الوطنية. وعرفته أيضا عندما كان وزيرا للحكومة الثانية التي ترأستها. في كل هذه المراحل، كان نسيب لحود دائما مثالا ونموذجا لرجل الدولة الوطني الذي يعرف كيف يميز بين العام والخاص، والذي يعرف كيف يتعامل مع الآخرين وكيف يحاور وكيف يصل إلى النقطة التي يريدها بطريقة سلسة ناعمة واضحة وثابتة على المواقف وعلى الأساسيات. أيضا، عرفت في نسيب لحود صديقا محبا حريصا على المبادىء والأخلاق والقيم التي تميز بين الأمور حسب جدواها وحسب منفعتها للوطن. اما على الصعيد الشخصي فهو صديق صدوق. أعتقد أن لبنان خسر خسارة كبيرة بفقدان هذا الرجل الكبير".
وتابع:"أود أن أعبر باسمي، وباسم الكثير من اللبنانيين الذين شاهدوه وربما اجتمعوا به، وربما أيضا كانت لهم اتصالات معه، وباسم زملائي في كتلة نواب "المستقبل" وأيضا باسم 14 آذار وباسم اللبنانيين الجالسين في منازلهم المنتظرين، أن يتعزز في إدارة الشأن العام رجال يأتون على نموذج نسيب لحود ويرفعون لواء استعادة الدولة اللبنانية وهيبتها وكرامتها واحترامها للانسان ومثلها التي نسعى جميعا من اجلها. باسم هؤلاء جميعا، أود أن أنقل لجميع اللبنانيين تعازينا الحارة، سائلين الله تعالى أن يسكنه فسيح جناته، وسائلين لأصدقائه أيضا في التجمع الديمقراطي أن يتابعوا هذه المسيرة التي اختطها نسيب لحود، والتي بقي حريصا عليها حتى في أيام شدته ومحنته، ثابتا على مواقفه، حريصا على لبنان وعروبته وديمقراطيته، وبالتالي أسأل الله تعالى أن يكون له الموقع المختار في جنات الخلد، كما نسأل لعائلته الصبر والسلوان".
وتمنى السنيورة "للجميع أن يتابع هذه المسيرة التي مشى عليها نسيب لحود"، مبديا ثقته "بأننا في نهاية الامر، ومع تمسكنا بهذه المبادىء والقيم، سوف نحقق ما حرص نسيب لحود على تحقيقه خلال السنوات الماضية من نضاله وعمله السياسي"
