كتلة المستقبل : المطلوب معامل جديدة بعد مناقصات عالمية شفافة والمزايدات الاعلامية في الامن الغذائي للتستر على فضائح في المخدرات

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة واعتبرت ان تحرك القطاعات نتيجة التململ من فشل الحكومة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت خلاله الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت الكتلة بياناً تلاه النائب جمال الجراح في ما يلي نصه:

أولاً:  توقفت الكتلة أمام حال الارتباك الشامل والتداعي العام الذي تعيشه البلاد جراء الأداء الحكومي السيء وغير المسبوق في تدهوره وترديه والذي تسهم فيه وتفاقمه خلافات أهل الحكم، وهو مما يولد أزمات ومشكلات خطيرة تشمل مختلف القطاعات ولاسيما قطاعات الكهرباء والاتصالات والأمن الغذائي والثقافة والتعليم والدواء والمستشفيات وغيرها. إن تفاقم هذا التدهور ينذر بتصاعد حالة تلاشي الدولة والتجرؤ عليها نتيجة تولي حزب السلاح والقوى الحليفة له دفة الأمور وسط جموح في التمادي في الاستيلاء على السلطة والإدارة واستخدامهما لتحقيق المزيد من النفوذ والتسلط والمنافع الشخصية والحزبية. ان هذا الحال يؤكد أيضاً عجز هذه القوى عن تقديم أي تجربة مقبولة في إدارة الشأن العام، بل يبيّن قدرة هذه القوى على التعطيل والتخريب على مصالح المواطنين والوطن واستمرارها في ادعاءات كلامية حول التطوير والإصلاح.

إن كتلة المستقبل التي تشعر بمقدار الألم والتململ والضيق والاستياء المنتشر لدى قطاعات الشعب اللبناني كافة تعتبر أن ما يشهده المواطنون مؤخراً من تحرك للأساتذة والمحامين والمستشفيات وأصحاب محطات الوقود ما هو إلا عينة من حالة عدم الرضى التي تعم البلاد، وعلى هذا الكم الهائل من الفشل الذي تسبّبت به الحكومة في أكثر من مجال اقتصادي واجتماعي وخدماتي.

من هنا فان الكتلة تتوقف أمام النقاط التالية:

  • على صعيد قطاع الكهرباء والطاقة فقد أدى تلكؤ وزراء التيار العوني على مدى السنوات الأربع الماضية التي تولوا المسؤولية في هذا القطاع حيث تمنّعوا عن تطبيق قانون الكهرباء ولم يبادروا إلى إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء ولم يبادروا إلى القيام بالصيانة الدورية اللازمة لمعملي الذوق والجية رغم توفر الاعتمادات اللازمة لها وعدم موافقتهم عل تلقف عروض الصناديق العربية والدولية للتمويل والاستفادة منها لزيادة الطاقة الإنتاجية لمعامل الكهرباء مما إدى إلى ما وصلت إليه حال هذا القطاع من ضياع وهدر.

على العكس من ذلك يمضي وزير الطاقة الحالي في إتباع سياسة التهويل والابتزاز على المواطنين دون أي رادع وهمه منحصر في كيفية العمل على دفع الرأي العام إلى الموافقة على ما يخدم مصالحه الشخصية ومصالح تياره وليس خدمة مصلحة الوطن والمواطنين.

في هذا الصدد، فإنّ المطلوب من الحكومة الآن وقبل أي أمر آخر التوقف عن هدر الوقت والمال والجهد والانصراف بجدية لمعالجة مشكلة الكهرباء عبر المباشرة فورا إلى انشاء الهيئة الناظمة وكذلك الإعداد لمناقصة عالمية وفق دفتر شروط علمي شفاف وتنافسي وذلك بالتوافق مع الصناديق العربية والدولية من أجل إقامة معمل جديد لإنتاج الكهرباء بطاقة حدها الأدنى 500 ميغاوات كمرحلة أولى وعلى أن يصار أيضاً إلى فتح المجال كذلك أمام القطاع الخاص للمشاركة في إنشاء معامل أخرى لإنتاج الطاقة الكهربائية بما فيها ما هو عامل على أساس الطاقة المتجدّدة. كما أنه مطلوب من هذه الحكومة فوراً وحفاظاً على صدقيّة لبنان ومصلحة المواطنين الابتعاد عن اقتراح الحلول العشوائية التي ترتفع فيها نسبة السمسرات وتقل فيها العائدات الايجابية على المواطن.

  • إن مسالة الأمن الغذائي يجب أن تعالج من قبل الحكومة بمنتهى الجدّية وبطريقة مؤسساتية تضمن صحة ومصلحة المواطنين بعيدا عن المزايدات الإعلامية والضجيج الشعبوي والذي يهدف إلى صرف الانتباه والعمل على تسليط الضوء على مشكلة موجودة دون اقتراح الحلول الناجعة لها فضلاً عن التغطية على فضائح وارتكابات طالت شخصيات في قوى الأمر الواقع ومنها ما يتعلق بقضايا المخدرات.
  • إن استمرار تدهور مستوى خدمة قطاع الاتصالات بالتوازي مع الترويج لانجازات وهمية يشكل طعنة مسمومة للمواطنين ومصالحهم وللنمو الاقتصادي الذي يعول بشكل أساسي على نمو وتطور هذا القطاع الواعد.
  • إن الجريمة التي قرر ارتكابها وزير الثقافة إزاء مواقع أثرية هامة في بيروت رغم اعتراض كل من وزراء الثقافة الذين سبقوه ونواب بيروت يشكل فضيحة ما بعدها فضيحة تضاف إلى سجل سابقاتها في المازوت الأحمر واللحوم الفاسدة وأعمال التهريب والتزوير والانتهاكات المتنامية.
  • تستغرب الكتلة تأخر الحكومة، لا بل تلكؤها ومماطلتها، في إعداد مشروع قانون يقضي بإعطاء العاملين بالقطاع العام زيادة غلاء معيشة أسوة بما تم إعطاؤه لموظفي القطاع الخاص، وذلك رغم مرور ما يقارب الشهرين على قرار الحكومة برفع الحد الأدنى الأجور وإعطاء زيادة غلاء معيشة للقطاع الخاص. هذا فضلاً عن أن الحكومة لم تبادر حتى الآن إلى دفع سلفة للعاملين في القطاع العام على حساب هذه الزيادات، وذلك أسوة بما قامت به الحكومات السابقة.
  • تحذر الكتلة مرة جديدة من التجاوزات الحاصلة والتي بدأت تظهر في الجامعة اللبنانية لناحية التوجه لتنفيذ أجندة حزبية عبر الإخلال بالتوازنات وضرب الأصول والقوانين إن في التعيينات الجارية أو التي يمكن أن تجري وعلى وجه الخصوص في ملف تفرغ الأساتذة الذي بدأت تفوح منه روائح المحسوبية ويشي بتجاوزات متعددة للقوانين والأنظمة والمعايير الواحدة.
  • تحيي الكتلة تحرك نقابتي المحامين في بيروت والشمال وتؤيّد مطالبهما المشتركة لتأمين حسن سير المرفق العام القضائي بدءاً من تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى تتوافر فيه شروط الأقدمية والكفاءة والنزاهة.
  • تتوجه الكتلة بالتهنئة إلى مهندسي قوى 14 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي والجماعة الاسلامية في بيروت والشمال للفوز الكبير الذي حققوه في الانتخابات النقابية، هذا الفوز الذي أكد مدى التأييد الواسع لمنطق الديموقراطية والدولة والمؤسسات.
  • توقفت الكتلة أمام الكارثة الطبيعية في المنية والضنية الناتجة عن انزلاق التربة بعد العاصفة الثلجية التي ضربت لبنان. وتطالب الكتلة بالتحرك السريع لمعالجة الأضرار الناتجة في بلدات بقرصونا والسفيرة في الضنية وبيت يونس والحويش في عكار إذ أن الكثير من المباني مهددة بالسقوط وتؤكد على ضرورة اقرار خطة عاجلة لترميم المباني وتأمين المساكن لإيواء الأهالي بما في ذلك النظر في معالجة نتائج الأضرار الزراعية.
  • استنكرت الكتلة اعتداءات جيش النظام السوري على الأراضي اللبنانية في منطقة مشاريع القاع في البقاع من خلال اطلاق الرصاص والقذائف على منازل اللبنانيين مما أدى إلى إصابة ونزوح أعداد كبيرة منهم وطالبت الحكومة القيام بواجبها ومن خلال أجهزتها العسكرية لحماية السيادة الوطنية وأرواح اللبنانيين ومنع أي تعدٍ عليهم.

ثانياً:  تنوه الكتلة بالبيان الصادر عن حركة الإخوان المسلمين في سوريا لجهة تأكيده على التمسك بالدولة المدنية الديمقراطية التعددية التداولية في سوريا. هذا البيان الذي شدد على العلاقات الندية بين لبنان وسورية القائمة على الاحترام المتبادل. وتعتبر الكتلة أن بيان حركة الإخوان المسلمين في سوريا يشكل وثيقة سياسية متقدمة مطعمة بنكهة سورية مميزة تلاقي وثائق الأزهر الشريف.

وتعتبر الكتلة ذلك إنفاذاً لروح وشعارات الربيع العربي، وكاسراً للكثير من الأقاويل التي تُرَوَّجُ ضدَّ ثوار سوريا وشعبها.

تاريخ الخبر: 
27/03/2012