Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 11:35

الرئيس السنيورة في افتتاح سلسلة محاضرات لمنتدى سفراء لبنان: الزمن الآن زمن إعادة تأسيس وتصحيح لمسار السياسة الخارجية للبنان كلفتنا الممارسات الماضية اضطرابا امتد عقودا فلا عودة إلى الوراء الخيار العربي للبنان هو اختيار حر والتزام وليس إرغاما من أحد ولا سيادة مكتملة دون تحرير كل الأراضي من إسرائيل ولا حرية مع التبعية السفير الترك: اذا اصطدمت الديبلوماسية بالحقيقة فليضح بالديبلوماسية وطننا الصغير لا يمكن ان يعوض عن الجغرافيا والديمغرافيا الا بالجودة والابداع وطنية - 22/6/2006 (سياسة) رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن الزمن الآن زمن إعادة التأسيس والتصحيح لمسار السياسة الخارجية للبنان"، مشددا على "أن لا عودة إلى الوراء بأي شكل من الأشكال لأن الممارسات الماضية كلفتنا اضطرابا امتد عقودا"، مؤكدا أن "الخيار العربي للبنان هو خيار واختيار حر والتزام وليس إلزاما وإرغاما من أحد". وقال: "أن الإصلاح والتطوير ضروريين في وزارة الخارجية اللبنانية، من ضمن سياسة الإصلاح والنهوض التي تتبعها الحكومة لمعالجة سائر إدارة الشأن العام". كلام الرئيس السنيورة جاء خلال افتتاح "منتدى سفراء لبنان" لسلسة محاضرات والذي أقيم أمس الأربعاء، في فندق فينيسيا، وحضره الرئيس أمين الحافظ، وزيرا الزراعة طلال الساحلي والدولة لشؤون التنمية الادارية جان أوغاسبيان، الأمينة العامة التنفيذية للجنة الاقتصادية الاجتماعية لغربي آسيا ال"اسكوا" ميرفت التلاوي وعدد من السفراء العرب والأجانب ونواب ونقيبا الصحافة محمد البعلبكي والمحررين ملحم كرم ورؤساء تحرير صحف وإعلاميين. وقال الرئيس السنيورة في كلمته: "سرني اتجاه دبلوماسيينا القدامى إلى تجديد فكرة المنتدى الذي يجمع التجارب والخبرات وينظمها، والذي يدفع بسفراء لبنان إلى المبادرة التي تتجاوز الجهود الفردية السياسية والثقافية. بيد أن فكرة النادي أو المنتدى ليست مهمة لهذين السببين فقط، بل ولأنها تأتي في هذا الظرف بالذات، الذي أعتبره زمن إعادة تأسيس أو تصحيح لشتى نواحي الحياة السياسية والعامة، ولحياة المؤسسات الدستورية ومهامها، ومن ضمنها السياسة الخارجية للبنان، ودور وزارة الخارجية اللبنانية. لقد اعتاد المفكرون السياسيون في الأزمنة الحديثة على ترداد المقولة التي تفيد أن الشؤون الداخلية، ومصالح واهتمامات الفئات المشارِكة في الحياة السياسية للدول والأنظمة، هي التي لها الدور الأساسي في تقرير سياساتها الخارجية. وهذه المقولة فيها الكثير من الصحة بالنظر لحالة الغالبية العظمى من دول العالم بالأمس واليوم. بيد أنها تحتاج إلى الكثير من المحترزات والتدقيقات في حالة لبنان بالذات. فالذي تفيدنا إياه التجربةُ اللبنانية منذ قيام الكيان اللبناني، أن السياسة الخارجية للدولة أدت دورا بارزا في صون مصالح المواطنين والوطن، وفي حفظ الاستقرار فيه. فمنذ نشأة الكيان، وإلى خروج الانتداب الفرنسي منه وعنه، ظهر ذلك التوتر أو الخلط بين مفاهيم وممارسات الاستقلال والانغلاق أو بتعبير أدق: إن الحاجة الوطنية برزت الى استحداث وبناء توازن دقيق بين ضرورات التأسيس لمقومات الدولة التي تصون المنجزات وتديرها وتطورها لصالح المواطنين، كما تفعل الكيانات في العصور الحديثة من جهة، وضرورات الإصغاء للانتماء المشترك والمصالح المشتركة مع الجوار العربي، وخصوصا بعد قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين عام 1948. لقد دفعت عواصف الأحداث في زمن نشوب الصراع العربي الإسرائيلي، واشتعال الحرب الباردة، إلى التجاذب والتنازع بين تيارين يرى أحدهما تقديم اعتبارات الانتماء القومي وأعبائه والتزاماته، في حين انصرف فريق آخر الى التفكير في كيفية حماية الاستقلال، وإبعاد لبنان عن النزاعات والحروب في المنطقة. أما الذي نجح فيه رواد الحرية والاستقلال، ومن خلال السياسة الخارجية الحكيمة، فقد كان الالتزام بالإجماع العربي، بل والعمل الدؤوب للوصول إليه، ورفض الدخول في سياسات المحاور والتكتلات. وقد ثبت بالتجربة أنه في كل مرة اختلت فيها السياسة الخارجية اللبنانية لهذه الجهة أو تلك، كانت النتيجة الاستتباع لأحد المحاور العربية أو الأجنبية أو حدوث الاضطراب الداخلي". واضاف الرئيس السنيورة: "في ما بين الخمسينات والسبعينات من القرن الماضي، ظهرت وتطورت نخبة من الدبلوماسيين اللبنانيين، ذوي الثقافة العالية، والخبرة الواسعة، والمعرفة بالعالم المعاصر وتركيباته وآلياته وتوازناته. وقد أسهموا إلى جانب صناع القرار في السياسة الخارجية اللبنانية، في صنع تلك الصورة المشرقة للبنان الفتى في طموحات شعبه وتطلعاته، والشيخ الوقور في معرفته بقدراته وإمكانياته دونما مبالغة أو انتقاص. ثم تعرضت البلاد وسياستها الخارجية للاضطراب وسياسات المحاور، وصولا إلى الإضعاف الشديد للقرار الوطني في الداخل قبل الخارج. وقد عانت وزارة الخارجية ما عانته من جراء الحرب والتشرذم الداخلي وإن حاولت جاهدة الحفاظ على وحدة المؤسسة في أحلك ظروف الحرب اللبنانية. ونعلم جميعا أن اتفاق الطائف كان من ضمن أهدافه استعادة الاستقلال، من طريق العودة للتوازن. بيد أن الذي تحقق كان منقوصا. فالاستقرار تحقق بالأمن المستعار. وظلت السياسة الخارجية للبنان منتقصة بسبب التبعية في القرار. وهذا ما أردته بالقول في مطلع هذه الكلمة إن الزمن الآن زمن إعادة تأسيس وتصحيح لمسار السياسة الخارجية للبنان، من ضمن التجديد الشامل للحياة السياسية الحرة والديمقراطية، ومن ضمن التطوير الشامل للمؤسسات الدستورية ومنها وزارة الخارجية، بعد انقضاء الاستتباع، وبعد انتهاء الحرب الباردة منذ زمن". واعلن الرئيس السنيورة انه "لا عودة إلى الوراء بأي شكل من الأشكال. فقد كلفتنا الممارسات الماضية اضطرابا امتد عقودا. وكلفتنا عشرات ألوف الشهداء، ومن بينهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. وكلفتنا استضعافا وانتهاكا لأرضنا وإنساننا بالاجتياحات الإسرائيلية التي ما تزال آثارها ماثلة للعيان. صحيح أننا وطن صغير، وأن الأوطان الصغيرة تكلف أحيانا من الأعباء ما لا تطيق. بيد أن انتفاضة الحرية، على أثر استشهاد الرئيس الحريري ورفاقه، تثبت أننا أو أن غالبيتنا تعلمت الدرس: لا سيادة مكتملة دون تحرير كل الأراضي اللبنانية المحتلة من إسرائيل ولا حرية مع التبعية، ولا صون للاستقرار والمصلحة الوطنية بدون الاستقلال". وراى إن "أهم مظاهر الاستقلال والسيادة للدول في عالم اليوم، وجود سياسة خارجية واضحة المعالم، هدفها صون المصالح الوطنية، بالقدر المطلوب والملائم لدى الجهات الدولية والإقليمية. وهذا هو الهدف الذي كان واضحا في السياسة الخارجية اللبنانية، وينبغي أن يعود واضحا كما كان. لقد نجحت مقاومة اللبنانيين وصمودهم وتضحياتهم في تحقيق التحرير لمعظم الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل وما زال قسم منها تحت الاحتلال والمتمثل بمزارع شبعا وهو ما يجب أن نعمل جميعا على تحقيق التحرير له. كذلك فقد دعم المجتمع العربي والدولي استقلالنا ووحدة أراضينا في وجه الاجتياحات والاحتلالات الإسرائيلية. كما أن مختلف أطراف المجتمع الدولي الرئيسية كانت معنا وما تزال في صون حريتنا واستقلالنا وسيادتنا، ونهوضنا الاقتصادي والديموقراطي. ويكون على تضامننا وتعاوننا وتعالينا على الصغائر كما يكون أيضا على سياستنا الخارجية أن تعبر عن التزامنا بالحفاظ على سيادة لبنان وحريته واستقلاله. إن العمل مع الشرعية الدولية يعني قوة للبنان، وقوة لكل بلد عربي. ولبنان شديد الحرص في عمله وسعيه هذا في أن لا يكون لبنان أبدا في موقع الخصومة لأي بلد عربي لا على المستوى العربي ولا على المستوى الدولي، فلبنان كما هو لجميع أبنائه هو أيضا سند ودعم لجميع أشقائه". وقال: "هذا هو الأمر الآخر والذي كان تقليديا في سياسة لبنان الخارجية وينبغي أن يبقى ويتأكد إلا وهو الانتماء العربي والالتزام العربي للبنان. لبنان من الدول المؤسسة للجامعة العربية، والحريص على الإجماع العربي. إن الخيار العربي للبنان هو خيار واختيار حر والتزام وليس إلزاما أو إرغاما من أحد. ونحن كما لم نقبل الاتجاهات الانغلاقية، وسياسات المحاور المعادية، فإننا لسنا مضطرين لتقديم كشف حساب لأحد بمدى أمانتنا لعروبتنا. ولبنان العربي السيد الحر المستقل أكثر فائدة للعرب ولمواطنيه بكثير من الكيان الذيلي والتابع أو الخائف أو المزروع بعقد النقص. لن تكون السياسة الخارجية اللبنانية ويجب أن لا تكون تابعة لمحور أو تكتل أو دولة عربية أو غير عربية. لكنها ينبغي أن تبقى بحكم الانتماء، وبحكم المصلحة، ضمن الإجماع العربي، وضمن الالتزام العربي. وقد أضاف الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى مهام السياسة الخارجية اللبنانية، والديبلوماسية اللبنانية العمل من أجل تحقيق التضامن العربي والتعاون العربي والعمل من أجل تحقيق السوق العربية المشتركة، والتنسيق السياسي الرفيع المستوى، والتكتل العربي الفعال في المنظمات الإقليمية، وفي المؤسسات الدولية". واكد الرئيس السنيورة على "ميزات ومسؤوليات الانتماء العربي، من دون إغفال صلات لبنان بمجموعات أخرى كالجوار الأوروبي مثلا الذي يفتح أمام لبنان مجالات واسعة للإفادة والاستفادة وتقريب وجهات النظر بحيث تصبح سياستنا الخارجية سياسة تتفاعل مع محيطها الأوسع توصلا إلى إدارة أفضل لمصالح بلدنا. ولا شك أن الجوار الأسيوي والإسلامي، المتمثل بتركيا وإيران، يتطلب قدرا من العناية، وتتأكد أهميته يوما بعد يوم. ونحتاج في هذا المجال إلى التنسيق مع الأشقاء العرب، في العمل مع جوارنا الإسلامي كما في العمل مع جوارنا الأوروبي وهذا عمل من أعمال الدبلوماسية القادرة بعد انقضاء المحاور وسياساتها". واشار الى "إن الانفتاح هو انفتاح على العالم، وهو لا يعني خروجا أو تناقضا مع الانتماء العربي بل إن الانتماء المتجدد هو الانتماء المنفتح والناجح. ولدى الدبلوماسية اللبنانية مهام أخرى ما تأكدت في التقاليد، لكنها صارت ضرورية اليوم. هناك كلام كثير منذ عقود عن الانتشار اللبناني، وعن ضرورات الاستفادة منه للبنان وللعرب. أما المطلوب اليوم فهو أن ترتفع ديبلوماسيتنا إلى مستوى عالي الكفاءة للعمل الجاد والمتلائم مع الانتشار اللبناني، والعمل الجاد في الدول والمؤسسات الدولية من أجل التسويق للبنان وميزاته وطموحاته وإمكانياته وسلعه وخدماته. نحن نطلب ذلك منذ مدة من مؤسسات الدولة، ومن القطاع الخاص. نريد أن نوجد وباستمرار جواذب جديدة للبنان، فضلا عن الاستفادة القصوى من طبيعته وموقعه وقدراته البشرية. وهذه مهمة جديدة نسبيا على الدبلوماسية اللبنانية، التي تحتاج إلى تأهيل وإعداد واستعداد لها. وعلى ذلك فإن الطاقات اللبنانية بحاجة إلى استنهاض لخدمة مصالح لبنان، ومصالح بلدان الاغتراب، وإيجاد قوى ضغط "لوبيات" تنشط من ضمن المجتمعات المحلية في تلك الدول، مما يقوي أواصر العلاقات بين لبنان وتلك الدول ولما فيه مصلحة لبنان". وتابع الرئيس السنيورة "إن هذا التطلع يقودني إلى الحديث عن الإصلاح والتطوير الضروريين في وزارة الخارجية اللبنانية من ضمن سياسة الإصلاح والنهوض التي تتبعها الحكومة في معالجة مسائل إدارة الشأن العام. إن بنية وزارة الخارجية وهيكليتها الإدارية والعملية لا بد أن تتلاءم مع التغيرات الطارئة على العلاقات الدولية. فمثلا اكتسب ويكتسب العمل الاقتصادي بعدا مهما ومتزايدا في العلاقات بين الدول وصار جزءا لا يتجزأ من مصالح هذه الدول عندما ترسم سياساتها الخارجية. وبالتالي لم تعد النظرة إلى العلاقات مع دولة ما قابلة للتجزئة بين مديرية للشؤون السياسية وأخرى للشؤون الاقتصادية. كما أن العمل في المنظمات الدولية لا ينفصل عن السياسة والاقتصاد، ولا بد أن تكون الديبلوماسية المتعددة الأطراف متساوقة مع الديبلوماسية الثنائية بشكل يدعم دور لبنان في المحافل الدولية ويعززه من خلال جهد الدبلوماسية اللبنانية في الدول المختلفة. وهذا بالإضافة إلى تنامي دور الإعلام الذي صار سباقا في الحصول على المعلومات وتوزيعها واستخدامها ما يعيد النظر في دور الديبلوماسي الذي كان سابقا قناة أساسية للمعلومات عن دولة ما، فأصبح اليوم متأخرا بفعل تقنيات الاتصال السريعة وبات لزاما عليه أن يتحول أكثر إلى دور المؤثر على الإعلام أو المحفز له بدل الناقل أو الراوي للأحداث. وثورة الاتصالات تجعلني أفكر بأهمية مكننة عمل وزارة الخارجية وتواصلها مع السفارات بحيث يكون سريعا عبر الإنترنت ويربط السفارات فيما بينها، فلا يكون عمل الإدارة المركزية مع السفارات فقط عملا مركزيا، بل تستطيع السفارات كذلك أن تساعد بعضها من خلال تقاطع المعلومات حسب الاختصاص. ولا بد أن يجري إعداد الدبلوماسيين وتدريبهم بحيث ننتقل من ثقافة دبلوماسية الصالونات إلى ثقافة الدبلوماسية العصرية التي تحيط بشتى المواضيع بشكل معمق وتستطيع مخاطبة أصحاب الاختصاص، إن كانوا اقتصاديين أو سياسيين. فاليوم على الديبلوماسي أن يطلع على ما يجري من حوله في ما يتعدى السياسة الخارجية البحتة ليلم بأهم ما يحرك علاقات الدول بعضها ببعض. ولكي يعكس بشكل أفضل إمكانات دولته في كافة المجالات. عليه أن يتصل بالفئات الفاعلة والمؤثرة في دولة اعتماده وليس فقط بالمسؤولين الرسميين فيها ليستطيع التأثير على صناعة الرأي والقرار بالنسبة للبنان من جهة وليسوق إمكانات بلاده الاستثمارية والتجارية والخدماتية بشكل مفيد". وشدد الرئيس السنيورة على انه "لا يكتمل إصلاح وزارة الخارجية من ناحية طريقة العمل والهيكلية من دون رفع مستويات وشروط الانضمام إلى سلك وزارة الخارجية وتحسين سبل مراقبة وتقييم أداء الجسم الدبلوماسي فيها وتصويب عمله باستمرار. فلطالما تغنى لبنان بقيمة المبادرة الفردية". وقال: "لكن لا يجوز أن يكون عمل الموظف الديبلوماسي وفقا لمبادرته أو إمكاناته الفردية، فمثلا يمكن أن يصبح الترفيع من فئة إلى أخرى خاضعا لنوع من الامتحان التقييمي بحيث نضمن تحسنا في الأداء مع مرور سنوات الخدمة وتطويرا وتعزيزا للمعارف والخبرات عبر التأكيد على سياسة التعلم المستمر والتدريب والانفتاح والتعلم من تجارب الآخرين. بذلك نتصدى للتراجع والكسل والتواكل والتي يدفعنا إليها الاستسلام إلى نظام لا يحفز التفوق. لقد استمعت إلى عبارة أعجبتني أن ننتقل من سياسة المبادئ إلى سياسة المواهب، هذا ما ينبغي أن يكون عليه هاجسنا في السنوات المقبلة حتى نحقق الإصلاح الحقيقي. فنظامنا لا يحفز التفوق ولا يكافئ المتميز ولا يعاقب المتهاون. وإني أعرف أن في وزارة الخارجية عناصر وطاقات شابة واعدة ربما لا تجد متنفسا لها بالشكل الذي يفيد وينمي خبراتها، وأعرف أيضا أن نظام المحاصصة الطائفية يؤثر على التحفيز العام للدبلوماسيين. لكنني أراهن على أن برنامجا إصلاحيا لوزارة الخارجية مستند إلى الجدارة والكفاءة والأداء نعمل كلنا في أي موقع كان لدعمه وللايمان به وللدفاع عنه أمام أولئك الذين يتخذون من المواقع الطائفية والمذهبية متاريس للحفاظ على مصالحهم. فهذا البرنامج الإصلاحي لوزارة الخارجية الذي سيكون مستندا إلى الجدارة والكفاءة والأداء بشكل يضع الديبلوماسي المناسب في المكان المناسب، سيقلص من سلبيات النظام الطائفي في الوظيفة، ويحسن من الأداء العام ويعود بالخير على البلاد والعباد". وخاطب اعضاء المنتدى: "جرت عدة تجارب من قبل من أجل إنشاء وتطوير ناد أو منتدى للدبلوماسيين اللبنانيين، بعد تقاعدهم وقبله. والذي أراه أن هذا المنتدى إن عمل وفعل يكون مفيدا جدا للسياسة الخارجية للبنان، بالخبرة والتجربة، وبتشكيل جماعة رأي، وربما بإصدار تقارير حكماء وخبراء، كما تفعل نوادي القضاة والدبلوماسيين والأساتذة الجامعيين في الدول الأخرى. وقد رأيت ذلك في عدة دول عربية، وهو موجود في سائر الدول المتقدمة. نحن محتاجون إلى كل الأيدي والسواعد والعقول والخبرات. أظن أنني أرى ابتسامة على قسمات البعض منكم، لهذه الآمال العراض التي أعلقها على السياسة الخارجية، وعلى وزارة الخارجية، وعلى منتدى الديبلوماسيين اللبنانيين. وأحسب أن البعض يهمس بين نفسه وبين جاره ويقول: كيف سيتحقق هذا كله، وأنتم تعجزون الآن عن إجراء تشكيلات عادية، وثلث سفاراتنا توشك أن تخلو من السفراء حتى في مواقع حساسة. نعم، هذا كله موجود، لكنه ليس سليما ولا عاديا ولا مقبولا بل هو مرفوض. أمامنا إذا طريق واحد، برنامج إصلاحي كبير، ولا يجب أن نيأس أو نفقد البوصلة أو نستسلم للغلط أو للانهزامية. لقد قلت عشرات المرات إن كلفة التأخير في الإصلاح والتفويت للفرص غالية جدا. أنا معتمد في ثقتي بالإصلاح والنهوض والقدرة عليه. ثقتي لا حد لها بأولئك المواطنين العاديين الصامدين الذين يريدون فعلا دولة قوية وحديثة ومتقدمة. دولة تبسط سلطتها على كامل أراضيها وتكون هي صاحبة القرار الوحيد فيها. وعلى ذلك فإننا سنظل ندفع الأبواب الموصدة إلى أن تتحطم أو تنفتح على مصالح الشعب اللبناني، ونهوضه ومستقبله ولن نقبل أن نتخاذل أو نستسلم للقنوط أو محاولات التيئيس أو التفشيل. وختم: "إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا. أشكركم على الدعوة للتحدث إليكم، سأسعى لأن نظل على تشاور وتعاون معكم من أجل سياسة خارجية ناجحة وطموحة للبنان: لبنان العربي السيد الحر المستقل. السفير الترك ثم ألقى الامين العام السابق لوزارة الخارجية والمغتربين رئيس المنتدى السفير فؤاد الترك الكلمة الآتية: "ان منتدى سفراء لبنان أنشىء منذ عدة سنوات وهو يضم السفراء من خارج الملاك وداخله والبالغ عددهم حوالى المئة سفير. وان اهداف المنتدى كما نص عليها نظامها الأساسي جلية في الورقة التي بين أيديكم. هؤلاء السفراء، ايها السادة، من ذلك الرعيل الذي اتخذ شعارا له، نحن عاملون عند رب عمل واحد هو لبنان، لا فئوية ولا مذهبية ولا حزبية، انتماؤهم للبنان، ولاؤهم للبنان الواحد السيد الحر المستقل، بكل انسان من شعبه، وكل شبر من ارضه. لبنان المساوي بين ابنائه جميعا في الحقوق والواجبات، فلا حرمان ولا غبن ولا خوف ولا استضعاف ولا تهميش ولا احباط ولا منة لأحد على أحد ولا استقواء بالخارج على أحد في الداخل. لبنان التوازن والاعتدال والانفتاح على بعضه وعلى محيطه والعالم. انهم يؤمنون بوجوب الانتقال من دولة المذاهب الى دولة المواهب، وبأن الحرية للبنان كالأوكسجين للانسان، وبأن وطننا الصغير الحجم والعدد لا يمكن ان يعوض عن الجغرافيا والديمغرافيا الا بالجودة والابداع والاسهام الحضاري. وبأن الدبلوماسية ليست، كما يعتقد البعض، خداعا ورواغا وكذبا وتكاذبا، بل هي اعتماد الحقيقة والافصاح عنها ولكن بأجمل وأمرن ما يمكن من الألفاظ. من هنا شعارنا اذا اصطدمت الديبلوماسية بالحقيقة فليضح بالديبلوماسية من اجل الحقيقة. وهم سئموا تلك الكليشهات والعبارات التي تتردد كل يوم بصورة اجترارية وببغائية وخشبية: كالتلاحم الذي يعني التقاتل، حتى يصل اللحم الى اللحم، والانصهار الذي يكون بين المعادن، والتعايش الذي يكون بين شعبين ونحن شعب واحد منذ آلاف السنين: ارض واحدة تجمعنا، وعلم واحد نرفعه ونشيد واحد ننشده، وحياة واحدة وراغدة نحياها في ظل العزة والكرامة". وتابع السغير الترك: "في اطار تحقيق الاهداف، رأي منتدى سفراء لبنان تنظيم سلسلة محاضرات يشارك فيها مسؤولون لبنانيون كبار وسفراء أجانب معتمدون في بيروت وشخصيات دولية مرموقة خلال زيارتها بلدنا. وانه لشرف كبير لمنتدانا ان يفتتح الليلة نشاطه الثقافي بهذا اللقاء مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة والاستماع اليه يكلمنا عن الأحداث الراهنة في لبنان وتداخلها وتشابكها مع المتغيرات والمستجدات الاقليمية والدولية وعن نظرته وتوقعاته للمستقبل. ومن أجدر لهذه المهمة من دولته وهو العليم بالشؤون والشجون والمحيط بالفعل وردات الفعل والراصد المباشر للتطورات وتداعياتها. والكلام عن الرئيس فؤاد السنيورة، يجعلنا نميز بين رجل السياسة ورجل الدولة: رجل السياسة يتصرف وكأن الأمة ملك له ورجل الدولة يتصرف وكأنه ملك الأمة، رجل السياسة يعمل للانتخابات المقبلة ورجل الدولة يعمل للجيل المقبل، رجل السياسية يعرف ان يوصل نفسه الى غايتها ورجل الدولة يعرف ان يوصل وطنه الى غايته. وقد أثبتم يادولة الرئيس، منذ توليكم رئاسة مجلس الوزراء انكم من قامات رجال الدولة تحاولون بما حباكم الله من علم وخلق، ومن صبر وثبات وجلد، ومن ليونة ومرونة واتزان، ومن اتضاع على اباء، ومن وعي عميق للتكوين اللبناني، اقول تحاولون بعزم فائق وجهد دؤوب، معالجة الملفات الشائكة الناتجة عن امراض البلاد الخطيرة والمستعصية، رغم ما تنطوي عليه هذه الملفات من الغاز والغام ومن عقد وأحاجي ومطبات لتتمكن مسيرة الحكم من مواجهة المستقبل بالشكل الذي يعزز عند الناس شعور التفاؤل بالغد الأفضل لهذا الوطن الغالي". ثم سلم السفير الترك الرئيس السنيورة درع المنتدى عربون وفاء وتقدير، وأقام المنتدى حفل عشاء على شرف الرئيس السنيورة.

GMT 12:02

الرئيس السنيورة عرض مع النائبين عراجي ومعلوف شؤونا إنمائية بقاعية واستقبل العلامة الامين والمشاركين في ملتقى اتحاد المستشفيات العربية وطنية - 22/6/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية اليوم، نائبي "الكتلة الشعبية" في زحلة عاصم عراجي وكميل معلوف، وعرض معهما شؤونا إنمائية عائدة الى منطقتي زحلة والبقاع. بعد اللقاء قال النائب عراجي: "جئنا كموفدين من الكتلة الشعبية-زحلة، وطالبنا رئيس الحكومة بمشاريع عاجلة وملحة للمنطقة تتعلق بتعيين مدير أصيل لمصلحة مياه البقاع بعد دمج المصالح الثلاث العائدة الى المياه في المنطقة، وتمنينا على دولته أن تكون التعيينات منصفة وعادلة وتشمل كل الطوائف والتيارات، ولمسنا كل تجاوب مع هذه المطالب". من ناحيته، قال النائب معلوف: "اللقاء كان مثمرا ومفيدا، وعرضنا أيضا عددا من المطالب الصحية والاستشفائية لمنطقة زحلة والبقاع، كما طالبنا بتزفيت الطرق في منطقة البقاع، وخصوصا أن هذه الطرق مضى عليها وقت طويل دون صيانة أو تزفيت، ولمسنا تجاوبا مع هذه المطالب". العلامة الأمين واستقبل الرئيس السنيورة العلامة السيد أحمد شوقي الأمين الذي قال بعد اللقاء: "عرضنا الأوضاع العامة، وخصوصا التحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وموضوع توقيف الشبكة الاسرائيلية التي تم توقيفها، وأثرت مع دولة الرئيس موضوع المدارس الخاصة المجانية". اتحاد المستشفيات العربية واستقبل الرئيس السنيورة المشاركين في الملتقى الرابع لاتحاد المستشفيات العربية في حضور وزير الصحة محمد جواد خليفة وعدد من وزراء الصحة العرب ورئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاطف مجدلاني. واطلع منهم على أجواء المؤتمر، وكان عرض لعدد من الشؤون الصحية في البلدان العربية. وفي ختام اللقاء سلم المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور عبد الرزاق الجزائري الرئيس السنيورة والوزير خليفة والنائب مجدلاني دروعا تذكارية. يذكر أن الملتقى كان افتتح أعماله أمس في فندق "المتروبوليتان". لقاءات كذلك استقبل الرئيس السنيورة النائب السابق أنطوان حداد وعرض معه التطورات، ثم المهندس رياض الأسعد.

GMT 19:01

مجلس الوزراء وافق على سفر القاضيين رياشي وصادر الى لاهاي لمتابعة موضوع انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي ثلاث جلسات خاصة لمتابعة مناقشة الملف البيئي وخطتي تطوير واصلاح قطاعي الكهرباء والصحة الرئيس السنيورة:موضوع القمة الفرنكوفونية وضع على الرف والامور ستحل بهدوء الوزير العريضي: نحن في سياق اعداد مشروع قانون لالغاء وزارة الاعلام وطنية - 22/6/2006 (سياسة) وافق مجلس الوزراء على سفر القاضيين رالف رياشي وشكري صادر الى لاهاي لمتابعة موضوع انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي. وقرر عقد ثلاث جلسات خاصة لمتابعة مناقشة الملف البيئي والخطة الاصلاحية لقطاع الكهرباء وخطة وزير الصحة لتطوير القطاع الصحي. واوضح الوزير العريضي "أن موضوع مشاركة لبنان في القمة الفرنكوفونية لم يعرض لا من قبل رئيس الجمهورية ولا من قبل رئيس مجلس الوزراء والوزراء. وان الموضوع يعالج ضمن المؤسسات". وطمأن رئيس مجلس الوزراء الى "ان البلد بخير"، لافتا الى "ان موضوع القمة الفرنكوفونية وضع على الرف والامور ستحل بهدوء". عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية، عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم، في مقره الموقت في مبنى المجلس الاقتصادي - الاجتماعي برئاسة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، والوزراء الذين غاب منهم: الوزيران خالد قباني وجو سركيس. المقررات الرسمية بعد انتهاء الجلسة، اذاع وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الاتية: "عقد مجلس الوزراء، جلسته الاسبوعية في مقره الموقت في مقر المجلس الاقتصادي - الاجتماعي بتاريخ 22/6/2006، حضر فخامة رئيس الجمهورية فترأس الحلسة، التي حضرها أيضا دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم: الوزيران خالد قباني وجو سركيس. "ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله وبنودا طارئة، واتخذ في شأنها القرارات اللازمة: - الموافقة على سفر القاضيين رالف رياشي وشكري صادر الى لاهاي لمتابعة موضوع انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي. - عقد جلسة خاصة لمتابعة مناقشة الملف البيئي وموضوع النفايات في 28 الحالي. - عقد جلسة خاصة لمتابعة مناقشة الخطة الاصلاحية لقطاع الكهرباء في 30 الحالي. - عقد جلسة خاصة لمناقشة خطة وزير الصحة لتطوير القطاع الصحي في 10 تموز المقبل. طبعا، هذه الجلسات الخاصة هي غير الجلسات العادية في مجلس الوزراء، لكن كما كان قد أعلن سابقا لمناقشة الملفات والأوضاع في القطاعات التي أشرنا إليها". حوار ثم دار بين الوزير العريضي والإعلاميين الحوار الآتي. سئل: هل سينسحب ميثاق الشرف الذي أقر على طاولة الحوار على جلسات مجلس الوزراء عبر الإكتفاء بجدول الأعمال من دون سجالات سياسية؟ أجاب: "لا، قبل إقرار ميثاق الشرف على طاولة الحوار عقد مجلس الوزراء جلسات عديدة، لم تحصل فيها معارك سياسية أو سجالات سياسية في ما يخص الجلسات التي يعقدها منذ فترة طويلة، لم تسجل حالات من هذا النوع، وهذا لا يعني التقليل من أهمية ميثاق الشرف وتجديد الدعوة في شكل دائم إلى احترامه". سئل: سيطر موضوع الفرنكوفونية على السجال السياسي في البلد، لكن لم ينعكس داخل مجلس الوزراء رغم أنه المكان الطبيعي لمناقشة الأمر والخروج بقرار يعبر عن وجهة النظر اللبنانية. هل السبب وجود الرئيس لحود؟ أجاب: "أبدا، على العكس، المعني الأول بهذا الموضوع هو فخامة الرئيس". سئل: هل هناك مشكلة اليوم بعدم طرحه؟ أجاب: "أبدا، لا فخامة الرئيس طرح الموضوع وهو المعني الأول، وبالتالي، لنبدأ من هنا، ولا دولة الرئيس ولا السادة الوزراء. وفي الأساس، هذا الموضوع رغم كل الضجة التي أحاطت به، قلت أمس وأكرر القول، هذا يعالج ضمن المؤسسات بهدوء". قيل له: لكن مجلس الوزراء مؤسسة. أجاب: "لم يطرح هذا الأمر فخامة الرئيس". قيل له: يبدو كان هناك إتفاق على عدم طرح هذا الموضوع. أجاب: "ليس ثمة إتفاق على الإطلاق، كان بإمكان فخامة الرئيس أن يطرح هذا الأمر، لم يحصل أي إتفاق معه، كان بإمكان دولة الرئيس أن يطرح هذا الأمر. فمن حق وبإمكان أي وزير أن يطرح هذا الأمر، لم يحصل أي إتفاق على هذا الموضوع في شكل مسبق، أو أنهم تجنبوا الكلام عن هذا الموضوع أو ما شابه. أبدا هذا الأمر لم يحصل، ولو طرح كان لكل منا رأيه، وكنا سنبدي آراءنا على الطاولة". سئل: لماذا لم تطرحه معاليك على مجلس الوزراء؟ أجاب: "لأنني مقتنع بأن الموضوع يجب أن يعالج في إطار آخر، وعندما وجدت أن فخامة رئيس الجمهورية وهو الشخص المعني بالموضوع في شكل مباشر، ويترأس الجلسة لم يطرح هذا الموضوع، وأيضا دولة رئيس مجلس الوزراء لم يطرحه، فالتزاما مني بمعالجة من نوع آخر لهذا الأمر وعدم صب الزيت على النار وإثارة قضايا خلافية أخرى دخل فيها كثيرون، في وقت لا أزال أنا مقتنعا بأن هذه المسألة تعالج بإطار آخر". سئل: هل سينسحب هذا الأسلوب في معالجة الأمور على الفترة المتبقية من ولاية الرئيس لحود؟ أجاب: "قد تطرح ملفات أو قضايا أو مواضيع على طاولة مجلس الوزراء وقد تثير سجالات، الأمر ليس مرتبطا بوجود فخامة رئيس الجمهورية، وعقدت جلسات لم يحضرها، وحصل نقاش وسجال تحت سقف إحترام مؤسسة مجلس الوزراء وحقوق جميع الوزراء. كان نقاش بالعمق لعدد كبير من القضايا والمواضيع، المسألة ليست مرتبطة بحضور الرئيس أو عدم حضوره منذ فترة طويلة، والعمل في مجلس الوزراء يسير في هذا الإتجاه. طبعا، من حق أي طرف خارج مجلس الوزراء أي غير مشارك في مجلس الوزراء، ومن حق أي طرف مشارك في مجلس الوزراء أن يطرح هذه المسائل حيث هو، سواء أكان داخل الحكومة أم خارجها". سئل: تفضلون أن يبقى الجو المتشنج في الشارع وعدم انسحابه على الحكومة، أي تحافظون على الوضع الهش للحكومة؟ أجاب: "أولا، لسنا نحن كحكومة من يشنج الجو في الشارع. ثانيا، من حق أي طرف سياسي أن يلجأ إلى الشارع، طبعا تحت قاعدة احترام القانون والنظام العام في البلد، إذا كان هذا الأمر يعتبر تشنجا من وجهة نظرك التي أحترم، فيجب ألا يلجأ هذا الطرف أو ذاك إلى التشنج، أنا لا أعتبر هذا تشنجا". قيل له: في الشارع، الشعب؟ أجاب: "الشارع ليس فارغا، ومن ينزل إلى الشارع هم الناس، أنا أقول الطرف السياسي، إذا كان يعتبر نزوله إلى الشارع تشنجا، أنا لا أعتبر هذا تشنجا، بل حقا لأي طرف سياسي. طبعا، عندما تحترم الأصول والقوانين بمعنى عدم المساس بالنظام العام في البلاد وأمن الناس وسلامتهم، لا أعتبر هذا تشنجا، هذا حق يعبر عنه. الآن كيف تتعامل الحكومة مع هذا الأمر؟ ليس ثمة طرف في الحكومة على الأقل لجأ إلى ممارسة هذا التشنج، ماذا تفعل الحكومة؟. اليوم، الموضوع المطروح والذي نتحدث عنه بتشنج هو موضوع الفرنكوفونية. هناك أطراف مشاركة في الحكومة كان لها رأي يتلاقى مع رأي أطراف غير مشاركة في الحكومة. لذلك، أقول دائما، "يا جماعة" في كل القضايا التي تطرح، خصوصا القضايا الخلافية، تعالوا نبحث عن النقاط التي نتلاقى حولها، وقلت مرارا هنا، عندما كنا نناقش الموضوع الإقتصادي - الإجتماعي، وحصل كلام كبير وأخذ طابع تشنج أحيانا بالمعنى الذي تقصدونه، ذكرت هنا، هناك مجموعة من الوزراء الذين ينتمون إلى فئات سياسية مختلفة ويدور بينها سجال سياسي قوي حول هذا المواضيع، كان ثمة لقاء، هل نفرط بهذا التوافق والتلاقي والتعاون فقط لأننا مختلفون على قضايا سياسية عامة أخرى؟، لا، تعالوا نبحث عن نقاط التلاقي ونعززها ونكرسها ونثبتها ونأخذ الإيجابي منها، وهذا يكون مناخا من الثقة والتعاون بيننا لمحاربة المسائل الخلافية والمسائل السلبية". سئل: في ما يتعلق بالدعوة إلى القمة الفرنكوفونية، هل يعتبر أن لبنان تبلغ هذه الدعوة رسميا، خصوصا أن الرئيس السنيورة لم يطلع بعد مجلس الوزراء على هذه الدعوة؟ أجاب: "المسألة هي بمعزل عن هذه الشكليات. شن هجوم على دولة رئيس الوزراء، ماذا فعل الرجل؟ تلقى دعوة، وكان أقصى كلام تحدث فيه "انني ادرس الامر" بكل هدوء وعقلانية وواقعية، لم يعش، كما قلت بالامس، حالة نشوة وحالة زهو كأنه ميز عن غيره او كأنه سجل نقاطا على غيره او كأنه تلقى دعوة استثنائية لن تتكرر في حياته السياسية، لم يتصرف بهذا الشكل بكل حكمة وبكل مسؤولية، قال"انا ادرس هذا الامر"، دولة الرئيس يدرس الامر، ويعالج هذا الموضوع ضمن القنوات المفتوحة بمشاركة مع كل القوى السياسية الموجودة في البلاد. وفي اللحظة المناسبة، يتم اتخاذ القرار المناسب في شأن هذا الموضوع". سئل: بالنسبة إلى موضوع إلغاء وزارة الاعلام، هناك كلام في هذا الاتجاه. ما الجديد في هذا الموضوع؟ اجاب: "هذا ليس كلاما، هذا مشروع وزير الاعلام الذي اعلن عنه، وهو متمسك به، القرار ليس لي، علي ان اتقدم بهذا المشروع". سئل: ما الجدوى من إلغاء وزارة الاعلام؟ اجاب: "الوزارة يجب ان تلغى، ومنذ اليوم الاول الذي عينت فيه وزيرا للاعلام واستلمت الوزارة قلت يجب إلغاء وزارة الاعلام. أعتبر أن ليس ثمة ضرورة لبقاء هذه الوزارة لاعتبارات عدة. طبعا، هذا لا يعني انني اذهب الى الفراغ اطلاقا، ثمة وزارة اعلام ومجلس وطني للاعلام يجب ان نختار بين بقاء الوزارة او بقاء المجلس الوطني. إنني من المنحازين الى المجلس الوطني للاعلام الذي يعطي صلاحيات تقريرية، وبالتالي، نحن في سياق اعداد مشروع القانون لالغاء الوزارة، نعيد النظر في قانون الاعلام المرئي والمسموع، وسوف يكون ثمة قانون متكامل للمجلس الوطني للاعلام يعطي المجلس صلاحيات ويأخذ في الاعتبار إعادة النظر بتركيبة المجلس بمعنى نوعية الاعضاء الذين سيتولون هذه المسؤولية عن قطاع الاعلام المرئي والمسموع بمعنى، مع احترامي لكل الموجودين وجود خبراء وطاقات قادرة على القيام بهذه المسؤولية، خبراء في المجال التقني والاعلامي والقانوني والانتاج ومراقبة ومتابعة مسائل الانتاج في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة. وهذا ما نتطلع اليه، سوف تكون جلسة بيني وبين المجلس الوطني للاعلام الاسبوع المقبل، لانني اريد ان يكون هذا المجلس شريكا في النقاش حول هذه المسألة. في النهاية، عندما ينتهي المشروع سأتقدم به الى مجلس الوزراء، فيناقش، قد يقر وقد لا يقر، وهذا ملك مجلس الوزراء. اذا اقر في مجلس الوزراء يذهب إلى المجلس النيابي ايضا. أنا أقوم بواجبي ضمن القناعات التي املكها، استنادا ايضا الى خبرة متواضعة في هذا المجال. اما القرار النهائي فهو للمجلس النيابي". سئل: اذا لم يقر في مجلس الوزراء، هل ستنتقل الى خطوات معينة على صعيد وزارة الاعلام وتفعيلها؟ اجاب: "لا تشنج ولا تصعيد ولا شارع، انا عضو في مجلس الوزراء، لا يوافق مجلس الوزراء اعمل لتفعيل العمل ضمن الواقع الموجود والامكانات المتاحة، واسعى الى توفير امكانات اكثر لتنفيذ بعض الخطط. في كل الحالات، انا احضر ايضا خطة لتلفزيون لبنان ليست مرتبطة مباشرة بهذا المشروع، بمعنى انه قد تطرح في فترة قريبة عندما تنجز، وسوف تعلن ايضا في شكل واضح امام الجميع. حسابي الوحيد في هذا الامر لا علاقة له لا بالسياسة ولا بأي طرف سياسي في البلد، أو بمجلس الوزراء او خارجه، حسابي الوحيد وتوجهي الوحيد وهدفي الوحيد في هذا الموضوع، حماية الاعلام في لبنان والتنوع في لبنان، تطوير القطاع الاعلامي المقبل على تطورات كبيرة في المرحلة المقبلة، تطوير المؤسسات المعنية بالاعلام لتتمكن من مواكبة هذه التطورات وفتح هذه المؤسسات امام جميع اللبنانيين". سئل: لكن في وزارة الاعلام تعاني على الصعيد الاداري، وهذا الامر ملموس جدا؟ اجاب: "فوضى في وزارة الاعلام. كنت أتمنى أن يسأل غيرك هذا السؤال لاعتبارات عديدة. لكن انت واحد من المعنيين الذين عانوا في وزارة الاعلام فوضى وبيروقراطية وشللا وكسلا بمراحل معينة، "مدت يد" بوزارة الاعلام، اعتاد عليها كبار في هذا البلد يحظون بحماية من الكبار ايضا في هذا البلد، في ظل وجودي في وزارة الاعلام، بكل تواضع وبكل جدية، اقول ممنوع ان يحصل، وكل من يخطىء في هذا المجال يلقى الحساب الذي يجب ان يلقاه. وزارة الاعلام هي لكل اللبنانيين ولكل الاعلاميين، والمال الذي ينفق فيها هو مال كل اللبنانيين، وبالتالي، يجب ان تكون العين ساهرة على ذلك. اما ان نقول خطابات في مكان ونمارس ممارسات اخرى في مكان آخر مختلفة تماما عن الخطابات، هذا ليس شأن وزير الاعلام هذا شأن السياسيين الذين يمارسون مثل هذه الممارسات فيدينون انفسهم، اما انا شخصيا فمرتاح الضمير والحمد لله". الرئيس السنيورة وإثر الجلسة، قال رئيس مجلس الوزراء: "عندما نكون متفقين تسألون". وطمأن "أن البلد بخير"، مؤكدا "ان المشكلة لن تحل الا بالهدوء، وان الامور لن تحل الا لمصلحة الشعب اللبناني"، داعيا الى "التهدئة". وعن معالجة موضوع القمة الفرنكوفونية، قال: "الآن وضعناه على الرف، والامور ستحل بالهدوء". وعن إكماله خلال السنة ونصف السنة مع الرئيس لحود، قال: "سأدبر نفسي. وهناك دستور يحكم علاقتنا. وبالتالي، فان الامور يجب ان تحل دائما بالطريقة التي تخدم مصالح الناس". اضاف: " يريد الناس أن يمضوا صيفا هادئا، وهناك مصطافون يريدون المجيء الى لبنان، ولا بد من إيجاد مناخات ايجابية مؤاتية للناس كي يرتاحون بموسم الصيف".

تاريخ اليوم: 
22/06/2006