كتلة المستقبل طالبت باستدعاء السفير السوري وتوجيه احتجاج شديد اللهجة لحكومته والتقدم باقتراح تعديل على قانون تخفيض السنة السجنية للتشدد مع عملاء اسرائيل المدانين

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب محمد الحجار ، في ما يلي نصه :

أولاً : تتقدم الكتلة من اللبنانيين عمومًا ومن المسيحيين خصوصاً بالتهنئة بمناسبة عيد الفصح المجيد آملةً ان يكون هذا العيد بداية مرحلة مشرقة للبنان ينعم فيها بالامن والامان والاستقرار والرخاء .

ثانياً: استنكرت الكتلة اشد الاستنكار الجريمة التي ارتكبها عناصر من النظام السوري يوم أمس على الحدود الشمالية للبنان واسفرت عن استشهاد المصور التلفزيوني علي شعبان. وهي لذلك تتوجه بالتعزية الى اسرة الشهيد وأسر تلفزيون الجديد والإعلام اللبناني على هذه الجريمة النكراء.

 إن اطلاق النار من الجانب السوري لم يكن هدفه الا تقصد القتل والإرهاب. ولقد حصل ذلك نتيجة لتهاون الحكومة اللبنانية والسلطات الرسمية ازاء ممارسات مماثلة في المدة الاخيرة سبق أن سقط ضحيتها عدد من المواطنين الأبرياء كما نجم عنها خسائر كبيرة لديهم.

إن الكتلة إذ تدين هذه الاعتداءات المتكررة تطلب من الحكومة اللبنانية استدعاء السفير السوري وتوجيه احتجاج شديد اللهجة لحكومته على جميع تلك الممارسات كما تتطلب منها القيام بكل الخطوات الضرورية لحماية اللبنانيين ولحماية لبنان واستقلاله من تلك الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية.

إنّ توسع وتصاعد الجرائم التي يرتكبها هذا النظام في كل من سوريا ولبنان تدل على استمراره بالتنكر لكل المواقف والمساعي الدولية والاقليمية وكذلك استمرار مراوغته ورفضه التوقف عن متابعة مسلسل القتل الذي يمارسه ضد الشعب السوري وعلى تجاهله لكل البيانات والمواقف الدولية واخرها مهمة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان. ان مسؤولية المجتمع الدولي على ما يجري من جرائم ضد الانسانية باتت واضحة والمتمثلة بضرورة المبادرة الى اتخاذ الاجراءات الضرورية لوقف هذه المذبحة المستمرة والمتصاعدة من أجل حماية السكان المدنيين السوريين واللبنانيين من هذا التمادي .

ثالثاً: توقفت الكتلة امام ابعاد ومعاني محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في هذا الظرف وهذا التوقيت مما يدل على ان بعض الجهات ربما تكون قد عادت إلى استخدام ذات الاسلوب الاجرامي في مواجهة  الاخرين او ممن يخالفونهم الرأي والعمل على الغاء وجودهم عبر الاغتيال والقتل.

ان كتلة المستقبل إذ تنبه إلى خطورة هذه المحاولة الاجرامية والى أبعادها وتداعياتها الخطيرة وتطالب الحكومة والاجهزة الرسمية باستمرار وتكثيف التحقيق في هذه الجريمة لكشف الفاعلين.

كذلك تستنكر الكتلة وتدين الفضيحة المستمرة والمتمثلة في حجب حركة الاتصالات عن الاجهزة الامنية بحجج واهية ومعيبة لا مبرر لها الا ابقاء لبنان وقياداته ساحة مكشوفة ومشرعة للقتل والاغتيال ، وهي لذلك تطلب من مجلس الوزراء وضع حدٍ نهائي وفوري لهذا اللغط من أجل تمكين الاجهزة الامنية من الحصول على حركة الاتصالات بشكل دائم ومستمر.

رابعاً : استعرضت الكتلة اخر المعلومات المتداولة عن تأمين التيار الكهربائي عن طريق البواخر المستأجرة بعد ان كان الموضوع قد اوقف في مجلس الوزراء واعيد العمل به تحت حجة اتفاق على خفض الاسعار.

ان قضية البواخر المستأجرة وبالطريقة التي تمت بها تؤكد انها كانت نتيجة اعتماد اساليب وطرق للتلزيم غير شفافة وغير تنافسية وغير مهنية من قبل وزير الطاقة مما جعلها مريبة تفوح منها روائح الصفقات وهو ما كان قد أشار اليه رئيس الحكومة .

ان السؤال الباقي هو لماذا عرضت القضية على مجلس الوزراء من أجل إقرارها ومن ثم سحبت من التداول ثم اعيدت الى الطاولة بحجة إجراء بعد التخفيض ووعد بعدم دفع عمولة وما هي الضمانة انها تقدم أفضل الحلول الآنية واقلها كلفة في غياب المنافسة الحقيقية ؟

أما اذا كان قد أصبح هناك ضرورة للاستعانة بالبواخر المستأجرة ، بسبب التمنع عن إجراء إعادة التأهيل اللازم لمعملي الذوق والجية منذ أربع سنوات أي منذ تسلم الفريق العوني لهذا القطاع ،  فان ذلك يجب ان يكون انطلاقا من مناقصة جديدة وشفافة ، وكذلك اعتماد قواعد علمية واضحة ومتكاملة فيما خصّ معالجة مشكلة الكهرباء تشتمل على الالتزام الكامل بتطبيق القانون رقم 462 والمبادرة فوراً الى تأليف الهيئة الناظمة والعمل على انشاء معامل انتاج جديدة الذي هو افضل الحلول الدائمة استنادا الى مخطط توجيهي واضح لقطاع الانتاج ونوعية الوقود المستعمل وكذلك استناداً الى دفاتر شروط علمية وعالمية ومن خلال الاستعانة بالصناديق العربية والدولية.

خامساً: شكلت الاحتفالية الفاجرة والمعيبة التي بدأت من الرابية ووصلت الى زغرتا، باطلاق العميل الاسرائيلي فايز كرم الاسبوع الماضي صدمة للرأي العام اللبناني. فقد وصل التعنت والمكابرة حد الاحتفال باطلاق عميل مدان بعلاقته مع العدو الاسرائيلي، بل والتهجم على المتسببين بكشف عمالته وادانته. وكل ذلك تحت عباءة التفاهم الذي اعلن في كنيسة مار مخايل بين حزب الله والتيار العوني.

إنّ هذه الاحتفالية ذكرتنا بالبيئة الحاضنة للعمالة والتي تحدث عنها أمين عام حزب الله أكثر من مرة.

إن كتلة المستقبل التي هالها هذا الفجور غير المسبوق والاستغلال غير المقبول لثغرة في القانون، قررت التقدم باقتراح تعديل على القانون الذي سبق لمجلس النواب أن اقره مؤخراً والقاضي بتخفيض السنة السجنية، وذلك لاستثناء العملاء المدانين من مفاعيل هذا القانون، اي لعدم تخفيض السنة السجنية بالنسبة إليهم. وعلى ذلك فإنّ الكتلة سوف توصي بالتشدد مع العملاء لمواجهة وضرب ثقافة التشجيع على الخيانة الوطنية .

 

تاريخ الخبر: 
10/04/2012