الرئيس السنيورة : اقتراح الحكومة الحيادية هو لتخفيف التشنج واجراء الانتخابات في اجواء حيادية وموقف الجميل في مجلس النواب لا يغير في العلاقة معه

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
استقبل وفودا في مكتبه في الهلالية وتفقد قلعة صيدا البحرية

اعتبر رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أن جلسات المناقشة العامة التي جرت في المجلس النيابي اظهرت بوضوح مقدار التباينات الموجودة في لبنان والتي ظهرت على ألسنة النواب ..بحيث  لم يستطع احد ان يقنع الاخر  وبقيت كل مجموعة على موافقها دون اي تبديل

، لافتا الى انها اتت بعد مرور مدة طويلة على تاليف الحكومة تراكمت فيها الكثير من القضايا والمسائل ما ادى الى مزيد من التشنج ومزيد من الاشكالات ..و داعيا الى عقد جلسات اسبوعية لمجلس النواب للهيئة العامة  يحضرها النواب وتكون فرصة لمساءلة الحكومة بحيث يكون عملها التنفيذي على مقربة من اعين ومتابعة المجلس النيابي ..

كلام الرئيس السنيورة جاء على هامش استقباله وفودا صيداوية في مكتبه في الهلالية في صيدا بحث معها شؤونا وقضايا مختلفة  حيث استقبل رئيس البلدية المهندس محمد السعودي ووفدا من جمعية جامع البحر برئاسة طه القطب ووفد رابطة الصيداويين المقيمين في بيروت والرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة والزراعة محمد الزعتري ورجل الاعمال عماد الاسدي.

الرئيس  السنيورة اعتبر ان هذه الحكومة اثبتت فشلها في معالجة الكثير من القضايا ومن المشكلات وبان هناك تخوف من ممارساتها لا سيما على اعتاب الانتخابات القادمة مجددا طرحه تشكيل حكومة تكنوقراط حيادية للاشراف على الانتخابات المقبلة تعمل على خفض مستوى التشنج والاعداد للمرحلة القادمة وقال : تعالوا نبني على المشتركات ونحاول ان نخفض مستوى التشنج الذي لا يسمح حتى باي حوار طالما بقي هذا التشنج على هذا المستوى والذي شهدناه ايضا في المجلس النيابي ، اعتقد ان الحل الوحيد هو في اللجوء الى هذا الاسلوب الذي يطمئن اللبنانيين يسترجع ثقة مفقودة في هذه الحكومة ويسترجع ثقة في الدولة وقدرتها على ان تسير الشان العام في البلاد تعود الحكومة لتشرف على العملية الانتخابية وتسير ايضا الامور العادية ريثما تتم العملية الانتخابية .

الرئيس السنيورة رأى ان ما قام به النائب سامي جميل بطرح الثقة بالحكومة لن تؤدي على الاطلاق لاي شيء اضافي على هذه الحكومة ولا تؤدي ايضا الى اي تباين في وجهات النظر بين كتلة المستقبل وبين حزب الكتائب ، وقال : كلنا نشكل مكونات اساسية من 14 اذار ونحن مستمرون في موقفنا .

 

وفيما يلي النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة :

الرئيس السنيورة : اريد ان اكرر ما قلته في بداية كلمتي في مجلس النواب انني اقدر الجهد الذي بذله رئيس مجلس النواب في ادارة هذه الجلسة بكثير من الحكمة والدراية في ظل ظروف شديدة الصعوبة وهذا امر يقدر له .

هذه الجلسات تاتي بعد مرور قرابة العشرة اشهر على تاليف الحكومة وخلال هذه المدة تراكمت الكثير من القضايا والمسائل التي ينبغي ان يصار الى مناقشتها والتداول بشانها داخل قاعات مجلس النواب والهيئة العامة وبالتالي عدم مناقشتها بسبب طول هذه المدة وقبلها خلال الفترات الماضية لم يجر هناك جلسات مناقشة عامة وبالتالي تراكمت امور كثيرة وهذا ما يدفعني الى القول بانه هناك ضرورة ومن الحكمة للقيام بعملية مختلفة مشابهة لما درجنا على القيام به في فترة العام 2005 و2006 بالتعاون مع الرئيس بري وهي الجلسات الاسبوعية او كل اسبوعين يصار الى عقد جلسة لمجلس النواب للهيئة العامة بحيث يحضرها النواب وتكون فرصة لمساءلة الحكومة وهذه مناسبة لكي يكون الحكومة وعملها التنفيذي على مقربة من اعين ومتابعة المجلس النيابي وبالتالي يصبح هناك قدرة لدى النائب لان يسائل الوزير ويتفهم من الوزير لماذا يقوم بعمل معين وما هي الابعاد والاسباب التي يقوم بها ، بينما عندما تكون هناك غيبة تطول اشهرا واشهرا طويلة ستؤدي الى مزيد من التشنج ومزيد من الاشكالات التي يمكن ان تحصل ، ولكم اتمنى ان نعود الى هذا الاسلوب وهو ليس اختراعا لبنانيا نحن لجانا اليه ولكنه اسلوب متبع في عدد من الدول الديمقراطية واثبت نجاعته في اكثر من مجال .

بالنسبة لما جرى هذه ممارسة ديمقراطية في بعض الاحيان صار هناك نوع من الاسفاف والحديث بطريقة غير مقبولة لكن نتمنى ان نمتنع جميعا عن القيام بهذه الممارسات لان ليس فيها فائدة بل على العكس تؤدي الى المزيد من التاجيج ومن النفور ما بين النواب ، نحن هنا في المجلس النيابي علينا ان نتداول باحترام لكن يجب ان نقول الاشياء بمسمياتها وليس ان نخجل من ان نسميها ولكن بعيدا عن الاسفاف والتهجم الشخصي وبعيدا عن استعمال العبارات الجارحة وهذا الامر ليس مفيدا على الاطلاق .

لا شك ان هناك عدد من المسائل التي جرى تناولها خلال هذه الجلسات والتي اقول بان هذه المسائل في غاية الاهمية واصبح هناك افكار جرى تداولها وبالتالي ظهر واضحا مقدار التباينات الموجودة في لبنان والتي ظهرت على السنة النواب وعمليا حقيقة ان النواب ذهبوا الى المجلس من هو مع الحكومة بقي مع الحكومة ومن هو ضد الحكومة بقي ضد الحكومة ، لم يستطع احد ان يقنع الاخر بقي كل مجموعة على موافقها دون اي تبديل ، وهذا الامر ليس هو الغرض من المناقشات ، المناقشات يفترض ان تؤدي الى مزيد من التبلورات ان نفتح افاقا للتباحث في شؤون معينة ونصل الى مشتركات .

ولكن هذه الحكومة من خلال ممارساتها على مدى هذه الفترة ومن خلال ممارسة بعض الوزراء وايضا من التجربة التي مررنا بها في مرحلة سابقة في العام 1999 و2000 عندما تالفت حكومة عقب استقالة الرئيس الحريري وعدم تاليف الحكومة انذاك تالفت حكومة وبالتالي شهدنا كيف اختلفت الامور وادت الى تراجع في النشاط الاقتصادي ايضا بسبب الممارسات وممارسة الكيدية التي مورست انذاك وبالتالي ادت الى نتائج اقتصادية ومالية بالاضافة الى مشاكل على الصعيد النسيج الوطني في لبنان ، نحن نشهد شيئا مماثلا ايضا هذه الفترة بسبب هذه الممارسات الكيدية ومحاولة دائما ملاحقة الاشباح وهذا الامر لا يؤدي الى نيجة ولا يصل الى اي طريقة في المحصلة يكون لها منفعة على العكس وجدنا ان كل امر يحاول ان يطرح القصد منه هو محاولة ادانة فريق اخر ، انا الحقيقة في ظل هذه الاجواء وفي ظل هذا الوضع الذي نراه وعبرت عنه بشكل واضح وصريح ان هذه الحكومة نعرف ملابسات نشاتها وكيفية تاليفها وبعد ذلك من يسيطر عليها ومن يمارس القدرة على تحريك الامور وعلى ابقاء الوضع على ما هو نعرف كل هذه الامور ولا حاجة للعودة لان نذكر اكثر من ذلك هذا الامر واضح ونعرف ايضا كل المحطات التي تبين ان هذه الحكومة لم تستطع ان تحقق تقدما في بعض الامور نشهد لها انها استطاعت ان تحقق في بعض المجالات من اجل حماية لبنان ولكن هذه الحماية بقيت محدودة ومختصرة على بعض الامور وليس الهدف ان نخترع عبارة ما يسمى الناي بالنفس بانها تصبح كما يستخدم الجوكر ..في قضايا عديدة يفترض من الحكومة ان لا تناى بنفسها عن حماية مواطنيها عن الناس الذين يقتلوا على الحدود والذين يخطفون وهذه كلها قضايا لا يمكن ان نعالجها باننا من يريد ان يناى بانفسنا ، نحن عبرنا عن موقفنا واضحا باننا لا نريد ان نتدخل بشؤون سوريا الداخلية نحن نتعاطف مع الشعب السوري ونتعاطف مع المطلب الديمقراطي من اجل الاصلاح هذا امر صحيح نتعاطف من الناحية الانسانية والسياسية ولكن ليس لكي يتحول ذلك الى التدخل والى تهريب السلاح هذا امر مرفوق لاننا يجب ان نكون دائما متسقين مع انفسنا باننا لا نريد للنظام السوري بان يتدخل بالشان اللبناني فكيف لنا نحن ان نطالب بان نتدخل بالشان السوري هذا الامر قلناه واضحا ، لكن نحن من جهة اخرى نرى ان الامور في لبنان تسير سيرا حثيثا باتجاه تراجع الدولة وتلاشيها بكل معنى وبالتالي هناك مزيد من اللاثقة في الحكومة وفي الدولة وبالتالي الاوضاع ليست على ما يرام لم يعد الامن مقبولا كما هو يحصل حاليا لا بالنسبة لهذه الحكومة وادائها ومن يسيطر عليها ولا ايضا في قدرتها على معالجة هذا الكم الكبير من المشاكل والقضايا التي اثبتت الحكومة انها غير قادرة لا من الناحية الامنية ولا من الناحية الاقتصادية والادارية ولا من اي ناحية اخرى قادرة ان تعالج هذه المشكلات وهناك تخوف من الممارسات التي تمارسها هذه الحكومة ونحن على اعتاب الانتخابات القادمة وبالتالي يفترض ان تكون الحكومة قادرة على الايحاء بالثقة وقادرة على انها تستعيد الثقة بالدولة وباعادة تحريك عجلتها بما يمكن الناس من ان يطمئنوا لوجود الدولة ودورها في تسيير شؤونهم العامة .

بالتالي انا طرحت فكرة واضحة بان هذا القدر من التشنج وهذا القدر من الضياع وعدم القدرة على حل الامور بهذه الطريقة وايضا بالنظر الى ما يجري المحيط من حولنا وهذه التحولات الجارية التي يجب علينا ان نرفضها وان نعرف كيف ان نتعامل معها علما اننا لسنا القادرين ونحن في لبنان على ان نكون المؤثرين في حصولها وعدم حصولها لكن هذا الامر يستدعي خفض مستوى التشنج والاعداد لهذه المرحلة القادمة التي نراها انها تشكل استحقاقا ديمقراطيا في عملية الانتخابات ن ما الذي طرحته هو ان يصار الى تاليف الحكومة من ما يسمى المهنيين او التكنوقراط الذين يتسمون بالحياد والتي لا يكون تاليفها من قبل 14 اذار ولا يكون مسيطرا عليها من قبل 8 اذار بشكل اخر ان يكون فعليا سمة هذه الحكومة الجديدة هو سمة حيادية متفق على المبادىء الاساسية التي لطالما جميعا نادينا بها نريد استقلال لبنان وحماية الانسان فيه ووحماية الحريات والديمقراطية وممارستها وعداءنا لاسرائيل هذه كلها من القضايا التي تشكل مشتركات الاساسية بين مختلف اللبنانيين تعالوا نبني على هذه المشتركات ونحاول ان نخفض مستوى التشنج الذي لا يسمح حتى باي حوار طالما بقي هذا التشنج على هذا المستوى والذي شهدناه ايضا في المجلس النيابي ، اعتقد ان الحل الوحيد هو في اللجوء الى هذا الاسلوب الذي يطمئن اللبنانيين يسترجع ثقة مفقودة في هذه الحكومة ويسترجع ثقة في الدولة وقدرتها على ان تسير الشان العام في البلاد تعود الحكومة لتشرف على العملية الانتخابية وتسير ايضا الامور العادية ريثما تتم العملية الانتخابية .

اعتقد ان هذا الاقتراح بنظري الشخصي ربما البعض لا يوافق عليه وربما لانه يجد لديه مصلحة انية بانه الان ممسك بالحكومة وبانه قادر على التاثير فيها وعلى فرض وجهة نظره عليها وبالتالي لماذا يقبل بهذا الشان ، انا ارى ان الامر اعقد من هذا الموضوع بالتالي الحكم دائما من حيث المبدا تحسب وترقب لما يمكن ان يحصل ، نحن نرى وضعا ليس طبيعيا ووضعا ليس من الممكن ان يستمر على ما هو عليه وهذا التراجع في دور الدولة ومسؤوليتها وثقة الناس بها ونحن مقدمون على فترة انتخابات والتي تقتضي ان يكون هناك مرجعية حيادية في الاشراف على الانتخابات بدلا من ان تكون هناك مرجعية محسوبة على فريق معين يمارس كما نرى من كيدية ومن محاولة كبت الحريات واستعمالها في اغراض تناسب مجموعة معينة ضد مجموعة اخرى من المواطنين اعتقد ان هذا الامر ليس فيه من الحكمة شيء ان يصار الى الاصرار على بقاء هذه الحكومة ارى ان هذا الامر اذا تنبهنا له اليوم فافضل من ان نتنبه له في الغد لان كل ما مررنا بفترة زمنية سنجد هذا الامر سيصبح مكلفا علينا وعلى البلاد وبالتالي يؤدي الى مزيد من المخاطر على كل الاصعدة من النواحي الامنية والوطنية ومن النواحي الاقتصادية والمالية كل ذلك مخاطر كبيرة لا اعتقد ان هذه الحكومة بممارستها قادرة على ان تجنب البلاد هذه المخاطر ، لذلك هذا هو اقتراحي واعتقد ان فيه مصلحة اكيدة للجميع لاننا لا نقول باننا نريد حكومة جديدة من الحكومة حيادية تابعة ل14 اذار ولا نريد ان تكون تحت سلطة 8 اذار نحن نقول اننا نمر بفترة صعبة بحاجة الى خفض مستوى التشنج عندما ننجح في هذا الامر نكون نفتح افاق جديدة تمكنا من ان نعالج امورا طال امد عدم معالجتها وهي ايضا قضايا اتفقنا عليها في جلسات الحوار الاولى ولم تجد طريقها الى التنفيذ ، هذا الامر اعتقد ان هناك حاجة للسير في هذا الطريق بما يؤدي الى حل صحيح .. ان الذي يريد ان يتعنت ويتعسف في عدم القبول لا ارى ان في ذلك حكمة لاحد ولا للوطن ولا للبنان .

 

ردا على سؤال حول طرح الثقة في الحكومة من قبل النائب سامي الجميل قال السنيورة :

كان هناك حديث في هذا الشأن ، لم يكن هناك اتفاق في موضوع طرح الثقة علما اننا نقدر وجهة نظر الزميل الشيخ سامي جميل وهو اراد ان يكون متسقا مع نفسه عندما طرح اسئلة واراد ان يحصل على اجوبة محددة ، اعتقد ان هذه الحكومة من خلال هذه الجلسات التي عقدت قبل الظهر وبعد الظهر ومن خلال الاسئلة التي طرحت والاستجوابات والبيانات والكلمات التي القيت اظهرت هزال هذه الحكومة بادائها وقدرتها على الاحاطة بما يجري وبالحرص على مصلحة الشان العام ومصلحة المكلفين اللبنانيين والحفاظ على الخزينة والنمو الاقتصادي الذي نحن بحاجة له لا سيما عندما اكتشفنا ان هذه الحكومة في كل المؤشرات الاقتصادية من النمو المنخفضة 8 ونصف بالمئة على مدى اربع سنوات متتابعة من العام 2007 حتى العام 2010 كيف انخفض النمو الى واحد ونصف في العام 2011 ولا شيء هناك يؤشر الى ان هذا الامر سوف يتحسن على العكس من ذلك كلها نجد ان ظروفا صعبة مؤشرات اقتصادية ومالية صعبة وايضا في المنطقة تتطلب موقفا حريصا على الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد .

بالتالي ارتاى الشيخ سامي جميل ان يتابع وجهة نظر التي انا اعتقد ان هذا الامر لا يغير شيئا على الاطلاق من الحكومة ، الحكومة اخذت ثقة بـ 63 صوتا الذين هم معها لم يتغير شيء على الاطلاق وانما فعلت اخراج انه كان هناك جلسة وثقة لكن عمليا لم يتغير شيء اطلاقا ولا هذا يزيد في هذه الحكومة وصدقيتها اي ذرة على الاطلاق ، بالتالي اعتقد من الافضل عدم القيام بهذا المسار على انه نحن نثمن لدور الشيخ سامي ولمداخلاته المختلفة البناءة في مجلس النواب واعتقد ان هذا لا يغير شيئا من العلاقة التي تربطنا جميعا كفريق من 14 اذار الذي اجتمع للحفاظ على مبادىء وقيم ومثل اساسية وتجمعنا من حولها من اجل حماية لبنان و الانطلاق به نحو افاق مستقبلية تستطيع ان تؤمن للبنان التلاؤم مع هذا الكم الكبير من التحولات الجارية في المنطقة ، بالتالي اعود واكر ر نحن نرى وجهة نظره ونعتقد ان هذه العملية لن تؤدي على الاطلاق لاي شيء اضافي على هذه الحكومة بادائها كما شرحناه في هذه الجلسات ولا تؤدي ايضا الى اي تباين في وجهات النظر بيننا وبين حزب الكتائب على العكس كلنا نشكل مكونات اساسية من 14 اذار ونحن مستمرون في موقفنا .

وكان الرئيس السنيورة جال على قلعة صيدا البحرية متفقدا باحتها الداخلية وابراجها ومطلعا على واقعها ومتحدثا مع زوارها ومطلا منها على المرفأ وحوض الصيادين .

تاريخ الخبر: 
22/04/2012