Diaries
GMT 15:28
مصحح /الرئيس السنيورة بعد زيارته مطرانية الروم الارثوذكس: اجتزنا تجارب كثيرة وكل مرة كنا نخرج منها اقوياء المطران عودة: علينا الا نقع في افخاخ تهدد وحدتنا وطنية - 5/2/2006 (سياسة) زار رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مطرانية الروم الارثوذكس في بيروت والتقى المطران الياس عودة وبحث معه في المستجدات. بعد اللقاء صرح الرئيس السنيورة: "ان ما حصل اليوم هو ضد الاسلام وضد تعاليم القرآن وضد اي اعتبار من اعتبارات احترام الاخر. التظاهرة بهذا الاسلوب لم يكن لها اي داعي على الاطلاق اذ اندست بها مجموعات تقصد اثارة الفتنة بين اللبنانيين. لكن رد اللبنانيين الحاسم ان لا شيء يفرق في ما بينهم", وقال: "سبق وتعرضنا الى دروس عديدة واجتزنا تجارب كثيرة وكبيرة وكل مرة كنا نخرج منها اقوياء, وهذه المرة ايضا, لان ليس بهذا العمل يمكن التفريق بين اللبنانيين, او ان في هذه الطريقة نحن نكون قد حصلنا شرفنا". اضاف: "الاعتداءات تبدو كأنها اعتداء على دار الفتوى وعلى كل بيت مسلم قبل ان تكون اعتداء على اي من الاشقاء المسيحيين. نحن مواطنون سنبقى سويا, ونواجه هذه التحديات. واعرف ان هناك افخاخا تنصب لنا, وتحاول ان تضعنا دائما امام التجربة, امام اختيارات صعبة, لكن اعرف الماساة التي نعيشها, الحزن الذي يلف قلب وضمير كل شخص منا, لكن سوف نكون اكبر ونتعالى على هذه الجراح وعلى هذه الماساة, وسوف ننجح سويا مهما كان عظم المحنة التي نمر بها, لكن ان شاء الله يجب ان تتغلب عليها بدعم جميع المخلصين, سيدنا في اولهم, وانا التقيت في المطرانية المارونية المطران بولس مطر, وساسير في الاشرفية وفي كل الامكنة. نحن نستنكر كل الاستنكار والحكومة ستجتمع اليوم وسوف تاخذ الاجراءات اللازمة". المطران عودة من جهته، قال المطران عودة: "الذي يقوم بهذه الافعال لا يعي سمو دينه وسمو اسلامه، لان هذه التصرفات تسيء الى الاسلام. لقد خلقنا ربنا في هذا البلد لنتوحد، واريد ان انبه اخوتي المسلمين من الا نقع في الافخاخ التي تهدد وحدتنا وتبعدنا عن بعضنا، فكلنا نحترم المقدسات ونريد ان نكرم علاقتنا بالله وبأوليائه وانبيائه، ولدي يقين ان الانبياء لهم وسائل للدفاع عن انفسهم لا بالعنف والتحطيم. وكما يقول لنا ديننا "ان ضربك الاخر على خدك أدر له الثاني. ان النبي محمد لا يحتاج الى من يدافع عنه والمسيح لا يحتاج الى من يدافع عنه". أضاف: "ان ما يحصل تقوم به ايد شريرة تبعد الاخوة عن بعضهم البعض، ونحن نتألم اليوم لاننا لا نريد ان يظهر الاسلام على هذا الشكل. لقد عشنا تاريخا، ونسعى بكل جهد الى ان نكون واحدا، بقلب واحد، فكر واحد، في وطن واحد وسياسة واحدة مع جمال تنوع الافكار والسياسات. واعتقد ان هناك اندساسا لبعض الناس الذين وجدوا في هذا الواقع ذريعة ليأخذوا هذا البلد الصغير الذي لا سلاح له ولا دعم الا المحبة في قلوب ابنائه". وتابع: "أتمنى على اخواني واحبائي المسلمين، ان من يحب الرب وانبياءه يتصرف في شكل صحيح، فلماذا هذه الاعمال التخريبية على باب المطرانية، وأعلم ان احدا لا يريد الاذى للاخر. هذا عمل شرير، واؤكد ان هكذا عمل لا يخرج من مضمونه اطلاقا بل يخرج من الشيطان، واعتقد ان من يتبع الله لا يقوم بهكذا اعمال، لان الله لا يريد الا الخير لنا جميعا. وأتمنى ان نعيش مع بعضنا بمحبة ووحدة والا يدخل بيننا احد ويفرقنا، والا تتكرر هذه الامور".
