Diaries
GMT 01:01
مجلس الوزراء عقد جلسة استثنائية في قصر بعبدا لبحث التطورات الامنية: استنكار ما جرى من اعمال شغب وتكليف الهيئة العليا بالتعويض عن الاضرار الوزير السبع وضع استقالته بتصرف مجلس الوزراء وتكليف الوزير فتفت بمهام الوزارة الرئيس لحود: لا بد من تحقيق سريع وان يضع القضاء يده على الملف الرئيس السنيورة : كل الذين لم يقوموا بأداء واجبهم سيحاسبون وزير الداخلية:الامن لا يكون بالتراضي ولا يمكن الاستمرار بتسييس الامن وطنية - 6/2/2006 (سياسة) عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في القصر الجمهوري بتاريخ 5/2/2006 برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وبحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء الذين غاب منهم السادة: احمد فتفت ، محمد فنيش، الياس المر، كما حضر قائد الجيش العماد ميشال سليمان ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي. قال فخامة الرئيس:"بداية ارحب بعودة الوزراء واكتمال عقد مجلس الوزراء، متمنيا ان يكون تعاون بيننا جميعا لاننا بدونه لن نربح جميعا. ما جرى اليوم ذكرنا بالايام الاليمة التي مررنا بها ايام الحرب وكل اللبنانيون بدءا مني شجبوا ما صدر في الدانمارك من رسوم كاريكاتورية مسيئة الى الرسول والتظاهرة التي كان من المفترض ان تكون سليمة فوجئنا ان ثمة من دخل على الخط من مشاغبين وحصل ما حصل واعطى صورة بشعة عن لبنان الوطن الذي وصفه البابا يوحنا بولس الثاني الراحل بأنه رسالة فما هي الرسالة التي اعطيت اليوم الىالعالم لقد اضر هذا الوضع كثيرا بلبنان اكثر مما نتصور ولكن اذا كانت النوايا حسنة وتوحدنا نستطيع ان نفعل العجائب وقد فعلنا ذلك سابقا لقد اثر ما حصل على هيبة الدولة وصورة لبنان اهتزت وهدد كل المساعي التي يقوم بها دولة الرئيس من اجل الحصول على مساعدات للبنان كما سيتساءل اللبنانيون عمن يحمي امنهم وحياتهم واستقرارهم. لذلك لا بد من تحقيق سريع وان يضع القضاء يده على الملف باسرع وقت ممكن لنرى من هم المسؤولون عن الشغب الذين حولوا التظاهرة عن مسارها ويجب ان يشمل التحقيق الجانب الامني اي الاجهزة الامنية، اذ وردت معلومات قبل ساعات من حصول الاعتداءات ان ثمة شيئا سيحصل وبالتالي للتدقيق في جدية ما ااتخذ من اجراءات وقائية مسبقة وتحديد المسؤوليات. وكلمة حق هنا اريد ان اقولها ان رد فعل لم يحصل في الجانب الاخر ولو اطلق اي مواطن النار لكانت وقعت الكارثة. ان لبنان يمر بمرحلة دقيقة منذ محاولةاغتيال الوزير مروان حمادة مرورا بجريمة اغتيال الرئيس الحريري وما تلاها والمؤامرة مستمرة فليتدخل القضاء ويحدد المسؤولين عما جرى دوليا ومحليا والى حين ظهور الحقيقة اتمنى ان يلتف اللبنانيون حول بعضهم البعض وان نفكر بالشعب اللبناني ونرفع السياسة عن الامن والقضاء ونتحمل بعضنا البعض. ثم تناول الكلام دولةالرئيس السنيورة فقال: "انضم الى فخامة رئيس الجمهورية بالترحيب بزملائنا الذين كنت اتمنى عودتهم بغير هذه الظروف. لقد كان اليوم يوما عصيبا وحزينا بالنسبة الى لبنان فقد انطلقت المظاهرة من فكرة سامية وهي التعبير عن التظاهر على اساس سلمي وحضاري لكن ما جرى اظهر ان ثمة من كان قد خطط للقيام باعمال مخلة بالامن والنظام العام، وهي مدانة من قبلنا بكل المعايير الاسلامية والوطنية وتشكل خطرا على امن لبنان واللبنانيين مسلمين ومسيحيين، لان ما جرى اخرجنا جميعا خاسرين واساء الينا على كل الاصعدة حتى الذين يدافعون عن الاسلام والنبي، انما اساء بعضهم الى المسلمين جميعا والى اللبنانيين. فليست الطريقة التي اعتمدت هي الطريقة التي يدافع بها عن الاسلام وقد اثرت على صورة لبنان الحضارية وكادت تهدد وحدته لذلك فان كل مجرم يتورط بهذا العمل يجب ان يلقى حسابه مهما كان وكل الذين لم يقوموا باداء عملهم بشكل سليم يجب ان يحاسبوا. لقد جئت الان من اجتماع للمجلس الشرعي الاعلى وثمة رسالة يجب ان تصل الى مجلس الوزراء وهي: 1- ان المجلس يتخذ صفة الادعاء الشخصي تجاه الذين ارتكبوا المخالفات والجرائم. 2- يرفع الغطاء عن كل واحد ساهم وحرض وخطط ونفذ هذه العملية. 3- يدرك ان ما جرى مرفوض ومدان وهو حريص كل الحرص على الوحدة الوطنية، وقد ارسل سماحة المفتي وفدا الى كل المسؤولين، مستنكرا ما جرى، داعيا الى التضامن والتوحد. كما اشار دولة الرئيس الى ما قام به من اتصالات وزيارات شملت عددا من المرجعيات الروحية المسيحية، مشيدا بحكمتهم وبصبر ووطنية ابناء منطقة الاشرفية في شكل خاص ومؤكدا على ان الدولة هي وحدها الحامي لامن الناس. بعد ذلك تحدث معالي وزير الداخلية فعرض الوضع في البلاد وما جرى خلال الساعات الماضية مؤكدا "ان الامن لن يكون بالتراضي ولا يمكن الاستمرار بتسييس الامن". واشار الى الجهات التي جاءت من مناطق عديدة وشاركت في التظاهرة، داعيا الى وحدة في القرار السياسي لكي يتمكن الامن من القيام بواجباته. وبعد ان اكد ضرورة محاسبة كل الاشخاص الذين سيظهرهم التحقيق مسؤولين عن التحريض والتخطيط والتنفيذ بغض النظر عن انتمائهم السياسي وضع الوزير حسن السبع استقالته بتصرف مجلس الوزراء باعتباره المسؤول عن الوضع الامني في البلاد. ثم شرح قائد الجيش العماد ميشال سليمان الوضع وقدم تقريرا عما جرى تبعه في السياق ذاته اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي. وردا على اسئلة الوزراء التي تناولت الكثير من القضايا بدءا من هوية بعض المشاركين في اعمال الشغب اليوم وقد اعلن عنهم رسميا، مرورا بالتهريب للسلاح والاشخاص انطلاقا من الحدود السورية وصولا الى العمليات التي استهدفت المواقع الامنية والتحذيرات من امكانية القيام باعمال اخرى في المرحلة المقبلة. وقد استمع دولة الرئيس السنيورة الى معلومات تفصيلية من قائد الجيش الذي وضع نفسه بتصرف مجلس الوزراء، مبديا استعداده لتحمل كامل المسؤولية. الى اللواء ريفي الذي عرض واقع مؤسسة الامن الداخلي الصعب والذي يجب معالجته بشكل فوري لاعادة بناء المؤسسات الامنية لتكون بالمستوى المطلوب من الجهوزية لمواجهة ما يمكن ان يطرأ مع التأكيد على الاستمرار في التحقيق لمحاسبة كل مقصر ايضا. بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء على اساس المعلومات المتوافرة عن الوضع العام وكان اجماع على: 1- التأكيد على رفض الاساءات التي وجهت الى الرسول الكريم في عدد من الصحف الدانمركية والنروجية واعتبارها اساءت الى القيم الانسانية والاخلاقية والروحية والى اصحابها والدول التي خرجت منها، وهي لا تندرج في خانة ممارسة الحرية لان للحرية حدودا يجب ان تكون مسؤولة والا تسببت ما تسببت ممارستها بهذا الشكل الخطير الذي لم يقدر اصحابه عواقبه فجاءت خطيرة جدا. 2- رفض واستنكار ما جرى اليوم من اعمال شغب استهدفت السفارة الدانمراكية وتسببت ما تسببت من مشاكل خطيرة ومخاطر سلبية واساء الى سمعة لبنان وصورته الحضارية والى الهدف النبيل الذي قامت على اساسه المظاهرة والتقدم في الوقت ذاته بالاعتذار من دولة الدانمرك. واذا كانت سفارتها المستهدفة فان ما حصل تجاوز استهدافها ليهدد الامن والاستقرار والوحدة الوطنية في لبنان. وما ظهر على الشاشات من صور اعتداءات على الاملاك الخاصة والعامة ، والشعارات التي اطلقت واستهداف منطقة الاشرفية والمسيحيين انما كان بغرض تحقيق ما لم تحققه الجرائم السابقة التي ارادت النيل من وحدة اللبنانيين وتكريس الفتنة والانقسام بينهم. 3- التوجه بتحية التقدير والاكبار الى ابناء منطقة الاشرفية خصوصا واللبنانيين عموما والى المرجعيات والقيادات السياسية والروحية المسيحية التي كانت اكبر من الفتنة وبمستوى عال من الحكمة والوعي والعقلانية والصبر لادراك اهداف المؤامرة وتوحدوا مع اخوانهم والقادة والمسؤولين في البلاد عموما والمسلمين خصوصا ملتفين حول مسلمات اساسية قد ساهم كل ذلك في انقاذ البلاد من مشروع فتنة جديدة. وتمنى مجلس الوزراء ان يكون ما جرى درسا ليؤكد كل المسؤولين والقوى السياسية تغليبهم انتماءهم الوطني اللبناني ومصلحتهم الوطنية اللبنانية على اي اعتبار وحساب آخر. 4- الاسراع في التحقيق الشامل على كل المستويات لتحديد كل المسؤوليات خصوصا المسؤوليات المخابراتية الخارجية لجهة هويات المعتقلين ومحاسبة المجرمين والمقصرين في مواقعهم. 5- الترحيب بما اعلنه المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى واعتباره رسالة سياسية ومعنوية مهمة تساهم في استيعاب نتائج ما جرى. 6- اخذ العلم بما ابلغه وزير الداخلية الى مجلس الوزراء حول وضع استقالته بتصرف رئيس الحكومة وبالتالي يتولى الوزير احمد فتفت مهام وزارة الداخلية بحكم كونه وزيرا للداخلية بالوكالة. 7- تكليف الهيئة العليا للاغاثة القيام بمسح سريع للاضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين في المنطقة التي شهدت اعمال الشغب والمبادرة الى التعويض عليهم فورا. 8- التاكيد على ضرورة تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء المتعلقة بمعالجة موضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها والتي اتخذت بموافقة كامل الاعضاء. حوار ثم دار بين الوزير العريضي والصحافيين الحوار التالي: سئل: عندما تقول ان وزير الداخلية هو المسؤول عن الامن هل يتحمل مسؤولية الذي حصل اليوم، خصوصا ان لبنان شهد اعمالا كالتي حصلت اليوم ولم يستقل وزير الداخلية في حينها؟ اجاب: اولا، من قال هذا الكلام هو وزير الداخلية نفسه قال بكل نبل وامانة وشجاعة هذا الكلام وحمل نفسه المسؤولية. سئل: لكن لدى خروجه لم يحمل المسؤولية لنفسه وحده؟ اجاب: الوزير السبع قال باعتباري المسؤول الامني عن الوضع وشرح كل ما جرى كما سبق ذلك، انا اضع استقالتي بتصرف مجلس الوزراء اعتقد ان هذا الموقف هو موقف مسؤول تجاه مجلس الوزراء وتجاه اللبنانيين وتجاه ضميره وقد بذل الوزير السبع خلال كل الفترة الماضية كل الجهود الممكنة لمعالجة كل المشاكل التي واجهت البلاد، كما اشاد الجميع في مجلس الوزراء بمناقبيته واخلاقيته وسلوكيته وحرصه على الامن والاستقرار والمصلحة الوطنية العليا، لماذا لم يسقتل غيره من الوزراء هذا سؤال يوجه اليهم ليواجهوا ضمائرهم ويقولوا ما لديهم. سئل: رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع تحدث عن وجود اجماع حول استقالة وزير الداخلية، لكن مجلس الوزراء لم يقبل الاستقالة هل هناك تضارب في وجهات النظر بين فريق الاكثرية؟ اجاب: ليس ثمة تضارب هناك اجراءات لها اصول معينة تعتمد بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية حول مسائل من هذا النوع لاختيار بديل عندما تقبل الاستقالة وكل هذه الجوانب يجب اخذها بعين الاعتبار لذلك اليوم الوزير حسن السبع لن يستمر في القيام بعمله وعلى هذا الاساس قلنا سوف يقوم بهذا العمل الوزير الذي هو بالتكليف احمد فتفت وفق المرسوم الصادر في حينه، وبالتالي ليس ثمة خلاف في وجهات النظر بيننا وبين الدكتور جعجع. سئل: هل ستكون اقالات في قوى الامن الداخلي؟ اجاب: هذا الامر متروك للتحقيق موقف مجلس الوزراء واضح وموقف قائد الجيش واضح وموقف مدير قوى الامن الداخلي واضح. الجميع يجمع على التحقيق الجدي كما سبق وذكرت على مستوى المؤسسات الامنية او على مستوى الموقوفين الان ويجري التحقيق معهم اضافة الى مسألة مهمة. المسؤولون الامنيون ابلغوا مجلس الوزراء ان التوقيفات مستمرة وثمة عدد من المطلوبين وثمة ملاحقات تجري والعدد الذي قيل لنا والذي اعلن في وسائل الاعلام اعلن في حين لكن ربما هذا العدد قد زاد لان عملية البحث والتحري عن الذين شاركوا في هذه الاعتداءات واعمال الشغب يفوق بكثير الذين تم توقيفهم. هناك وثائق وافلام مصورة وصور ومعلومات دقيقة عن عدد من الذين شاركوا في هذا العمل, قوى الامن تقوم بواجباتها باتجاه مطاردتهم وتوقيفهم . سئل: هل ستمنعون التظاهر؟ اجاب: لم يتخذ قرار بهذا الشأن في مجلس الوزراء. سئل: هل بحثتم هذا الموضوع؟ اجاب: ابدا، لم يطرح هذا الامر لجهة منع التظاهر في لبنان، لكن كما سبق وذكرت، ما جرى اليوم يدعو الى الاستفادة من هذا الدرس الكبير على كل المستويات بدءا من المؤسسات الامنية وصولا الى الجانب السياسي وبالتالي كان من المفروض وربما في المرحلة تدارك الكثير من الامور وهذا ما كان موضوع نقاش على طاولة مجلس الوزراء. وكان انضم كل من وزير الاتصالات مروان حمادة ووزير التنمية الادارية جان اوغاسبيان في العاشرة مساء الى جلسة مجلس الوزراء وذلك فور عودتهما من باريس. وسئل الوزير اوغاسبيان: هل ان الاكثرية ستوافق على استقالة الوزير السبع، فاجاب "في المبدأ لسنا موافقين".
