مداخلة الرئيس السنيورة امام المتحاورين : هيئة الحوار ليست بديلا عن المؤسسات وغير معنيين باي موضوع خارج موضوع سلاح حزب الله

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
شارك في جولة الحوار الثانية في قصر بعبدا

شارك رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة في الجلسة الثانية للحوار في قصر بعبدا وخلال الجلسة ادلى بمداخلة عرض فيها لموقفه من المو اضيع المطروحة وفي ما يلي نصها : في البداية شكر الرئيس السنيورة رئيس الجمهورية  على الدعوة لاستمرار الحوار كوسيلة لمعالجة الاختلافات بين اللبنانيين ومنعها من أن تتحول إلى خلافات بينهم يفاقمها وجود السلاح وانتشاره والأوضاع المتوترة في المنطقة. لكنه ومن جهة أخرى فإنه من الضروري أن يتقدم هذا الحوار في الموضوع الأساسي والوحيد الذي ينعقد من أجله وان يحقق النتائج المتوقعة منه وان لا يكون بدون أفق وبرنامج زمني بسبب الحاجة الماسة لتحقيق نتائج عملية وألا يصبح ملهاة وغير ذي فائدة.

اكد الرئيس السنيورة  عل التذكير بما نصت عليه ورقة إعلان بعبدا من مبادئ ولاسيما البنود المعنية بالحوار والالتزام باتفاق الطائف وبمقدمة الدستور بعدما تم التأكيد عليها باعتبارها بنوداً تأسيسية واحترام القرارات الدولية والتقيُّد بما اتُفق عليه في جولات الحوار السابقة والمبادرة إلى تنفيذ بنودها وتحييد لبنان تجاه الأحلاف والمعسكرات الإقليمية والدولية.

توقف الرئيس السنيورة امام  أهمية ما تمّ التوصل إليه في جَلَسات الحوار الماضية والتي لم تنفذ بعد وضرورة بت ما بقي من أمور معلقة في برنامج الحوار وهو الذي بدأ بمبادرة من الرئيس بري والذي هو عملياً موضوع السلاح والذي هو أيضاً الموضوع الوحيد المطروح على هيئة الحوار. وشدد الئيس السنيورة على :

  •  أهمية التأكيد على أن هيئة الحوار لا تشكّل بديلاً عن المؤسسات الدستورية كما أنها ليست مؤسسةً دستوريةً ولا هي تشكل بأي حال من الأحوال بديلاً عن الحكومة أو أنها تحل محلها في الأمور التي هي من اختصاص الحكومة.
  • نحن غير معنيين في أي موضوع يجري طرحه من قبل الإخوة الزملاء في هيئة الحوار خارج نطاق الموضوع الوحيد المطروح وهو سلاح حزب الله وهو الموضوع الذي نرى وجوب البحث فيه دون أي تورية.
  • بنظرنا ونظر قطاع عريض من اللبنانيين لقد تحول سلاح الحزب من سلاح لبناني موجه ضد إسرائيل إلى مسألة إقليمية وسلاح إقليمي كما أثبتت ذلك العديد من الممارسات والمواقف والمحطات وكذلك ما ألمحت إليه تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين. هذا فضلاً عن كونه قد دخل في لجة الصراع السياسي الداخلي مما زاد في حدة الأزمات والتباينات بين اللبنانيين.
  • هذا السلاح أصبح في حالة تفريخ دائم لأسلحة لدى تنظيمات وجماعات مختلفة تتوالد في أكثر من منطقة في لبنان ويجري تزويدها بالسلاح. وبحد ذاته فقد أصبح هذا السلاح أيضاً يستولد أسلحةً من هنا وهناك تُستعمل لأكثر من غرض سياسي وأمني مما يزيد من حدة التوترات في البلاد ويدفع باتجاه التصادم.
  • لقد نصت الاتفاقات المتعددة التي توصل إليها اللبنانيون ابتداءً من اتفاق الطائف ودستوره، وبعدها القرار 1701 المبني على القرار 1559 وبعد ذلك اتّفاق الدوحة على موضوع أساسي واحد وهو وجوب حصر السلاح في يد السلطة الشرعية التي هي الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والتي عليها واجب حماية لبنان. وبالتالي فإن استمرار السلاح وانتشاره فضلاً عن عدم إمكانية ضبطه كما أثبتت التجارب على مدى سنوات طويلة أنه في وضع مخالف للدستور اللبناني الذي يحصر حمل السلاح والحق باستعماله في الدولة اللبنانية وأجهزتها العسكرية والأمنية كما أنه مناقض لمقتضيات السلم الأهلي حيث أن هذا السلاح يسهم بشكل أو بآخر في تعميق النزاعات الداخلية فيما بين مكونات المجتمع اللبناني وكذلك لدى كل مكوِّنٍ من هذه المكوِّنات ويؤدي إلى تلاشي واندثار الدولة وتراجع احترامها وهيبتها لدى المواطنين وازدياد حالات التعديات على القانون وعلى المواطنين وانعدام الأمن والأمان في البلاد وهو الأمر الذي يراه اللبنانيون عياناً أمامهم ويعانون من تبعاته الجسيمة.
  • على صعيد آخر، فإن الأوضاع في لبنان وبما أسهمت فيه الحكومة الحالية وانعكاسات ما يجري في سوريا وأداء هذه الحكومة وتصرفات وزرائها وخلافاتهم؛ كلُّ ذلك يجعل الأمور في البلاد تتجه إلى وضع كارثي على أكثر من صعيد: السلم الأهلي الداخلي- الوحدة يبن اللبنانيين- التوترات المتصاعدة والاصطدامات والفلتان الأمني والأوضاع الأمنية المتردية- العلاقات اللبنانية الملتبسة مع أكثر من بلد عربي، وكذلك الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتردية، وهي جميعُها تُنذرُ بأنَّ البلادَ تتجه نحو كارثة محتمة.
  • الأمر أصبح بتطلب شجاعة مع الله ومع النفس ومع اللبنانيين. وهو حتماً يتطلب وقفةً جريئةً وبالتالي التحرك نحو العمل على استعادة الثقة المتضائلة بين اللبنانيين وذلك بالتقدم على ثلاث مسارات متوازية؛

 أولهاالشروع عملياً في تنفيذ القرارات السابقة التي جرى الاتفاق عليها حول طاولة الحوار.

 وثانيهاحل مشكلة سلاح الحزب ووضع خارطة طريق وبرنامج زمني يوصلنا إلى أن يصبح هذا السلاح حصراً في كنف الدولة اللبنانية وتحت إمرتها المنفردة

 وثالثهاالتوصل إلى تأليف حكومة إنقاذ وطني من لا منتمين لأي من التيارين اللذين يشكلان الانقسام العامودي بين اللبنانيين، ويتولى الوزارات فيها أشخاص حياديون بهدف استعادة الثقة بين اللبنانيين ويكون همها العمل عندها على:

  • معالجة الكم الهائل من الإشكالات المتعاظمة في أكثر من مجال وطني وأمني واقتصادي واجتماعي وإداري.
  • الإسهام في وضع صيغة قانون الانتخاب للعام 2013.
  • الإشراف على اجراء الانتخابات القادمة.
  • الإسهام في تحييد لبنان عن الصراعات والانقسامات الإقليمية والدولية.
  • العمل على تنفيذ الخطوات العملية لتنفيذ مقررات الحوار السابقة.
  • التقيد العملي والمتدرج بخارطة الطريق لكي تصبح الدولة صاحبة السلطة الحصرية في الأمن والدفاع والردع.

 وخلال الجلسة طرحت مداخلات حول  مزارع شبعا واستمرار احتلالها من قبل العدو الاسرائيلي فاشار الرئيس السنيورة الى ان كل الاطراف من اسرائيل الى النظام السورية الى الاطراف اللبنانية كانت ترفض التوصل الى حل مسالة مزارع شبعا ورغم الاتفاق على ترسيم وتحديد الحدود لم ينفذ شيء ولو تمكنا من تحقيق خطوة عام 2006 في خصوص مزارع شبعا لكان الامر انجز ولكن ا لان نحن في 2012 ولم يتم انجاز شيء كانت هناك مصلحة متقاطعة لكل الاطراف بعدم حل مسالة شبعا لكي تبقى موضوعا قابل للتحريك كل ما اراد طرف ذلك .

وأكدت هيئة الحوار الوطني "أن لا بديل من الحوار لأجل التوصل إلى استراتيجية وطنية دفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح ومن أجل المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنية"، مشددة على "ضرورة الالتزام بشكل فعلي ببنود "إعلان بعبدا"، متمنية على الحكومة "متابعة تنفيذ قرارات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وطاولة وهيئة الحوار الخاصة بالموضوع الفلسطيني"، ومؤكدة عدم جواز اقتناء أو استعمال السلاح في الداخل اللبناني، ورفع أي غطاء سياسي عن هذا السلاح". وحددت الهيئة 24 تموز المقبل موعدا للجلسة المقبلة.

البيان

ووزعت دوائر رئاسة الجمهورية بيانا عن جلسة اليوم، جاء فيه:

"استأنفت هيئة الحوار الوطني أعمالها بتاريخ 25 حزيران 2012 في قصر بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومشاركة أفرقاء الحوار، وقد تغيب منهم دولة الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، كما تغيب دولة الرئيس فريد مكاري بداعي السفر والوزير محمد صفدي بدواع صحية.
افتتح فخامة الرئيس الجلسة بتقويم لأعمال الجلسة السابقة وما لاقاه "إعلان بعبدا" من ترحيب داخلي وإقليمي ودولي، وخصوصا من أمين عام جامعة الدول العربية ومن أمين عام منظمة الأمم المتحدة، مؤكدا ضرورة التزام تنفيذ مندرجاته؛

ودعا أفرقاء هيئة الحوار الى مناقشة جدول الأعمال كما ورد في كتاب الدعوة الذي وجهه إليهم، وكما توافقت عليه الهيئة في جلستها السابقة، وخصوصا موضوع الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح.

أشار فخامة الرئيس إلى جهوزيته لطرح تصور لاستراتيجية وطنية دفاعية متكاملة.
ونتيجة المداولات توافق المتحاورون على الآتي :
1- ضرورة الالتزام بشكل فعلي ببنود "إعلان بعبدا"، ولا سيما ما يتعلق منها بالتهدئة الأمنية والسياسية والإعلامية، ودعم الجيش، وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية وعدم السماح باستعمال لبنان مقرا أو ممرا أو منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين؛

2- استئناف البحث بموضوع الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح، في الجلسة المقبلة واعتبار التصور الذي سيقدمه فخامة الرئيس منطلقا للمناقشة.

3- التمني على الحكومة وضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرارات السابقة التي تم التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني.

4- التمني على الحكومة متابعة تنفيذ قرارات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وطاولة وهيئة الحوار الخاصة بالموضوع الفلسطيني من جوانبه كافة ووضع آلية لتنفيذ هذه القرارات بما في ذلك تفعيل وإنشاء اللجان اللازمة، سواء ما يتعلق منها بمعالجة المسائل الحياتية والاجتماعية والانسانية بالتعاون مع وكالة الاونروا والمنظمات الدولية او ما يتعلق بالسلاح خارج المخيمات.

5- التأكيد على عدم جواز اقتناء أو استعمال السلاح في الداخل اللبناني، ورفع أي غطاء سياسي عن هذا السلاح.

6- التأكيد على أن لا بديل من الحوار لأجل التوصل إلى استراتيجية وطنية دفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح ومن أجل المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنية، والعمل تاليا على المحافظة على دينامية هذا الحوار وعلى استمراريته من طريق التوافق على خريطة طريق وخطوات متكاملة وآليات تنفيذ لما يتم اتخاذه من قرارات.

7- تحديد الساعة 11,00 من قبل ظهر الثلاثاء الواقع فيه 24 تموز 2012 موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني.
 

تاريخ الخبر: 
26/06/2012