الرئيس السنيورة : حجب كامل معلومات الداتا عن الاجهزة الامنية تواطؤ من الحكومة في الاغتيال والطريق مفتوحة لحكومة انقاذ قبل فوات الاوان

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
شارك في مهرجان سياسي في مجدليون بدعوة من النائب الحريري تحت عنوان سنة على حكمة العزل السياسي

لمناسبة مرور عام على حكومة العزل السياسي وانعدام الثقة الوطنية في السابع من تموز 2011 ، اقامت النائب بهية الحريري مهرجاناً شعبيا وطنياً في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون وتحت شعار " لبنان للجميع .. فوق الجميع .. الشعب يريد انقاذ الوحدة الوطنية " تحدث فيه الى جانب الحريري الرئيس فؤاد السنيورة والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود
.حيث اكد الرئيس السنيورة ان هذه الحكومة لا تؤتمن على إدارة الشأن العام وسجلها حافل بالإخفاقات... كما أنها لا يمكن أن تشرف على الانتخابات النيابية... ولا يمكن أن نقبل باستمرار هذه الحكومة العاجزة المسهلة المتغاضية عن القتلة والمتواطئة مع من يرتكب جرائم القتل والاغتيال... ومازلنا نرى أن الطريق مفتوحة نحو حكومة إنقاذ قبل فوات الأوان... وقبل أن يصبح الندم من دون فائدة... وقال: لن نسكت على استباحة لبنان... ولن نقبل أن نتحول إلى شهود زور على اغتيال قيادات قوى الرابع عشر من آذار واغتيال الوطن...وليكن واضحا... إن الاستمرار بحجب حركة الاتصالات بمكوناتها كافة عن الأجهزة الأمنية هو قرار بقتل وتصفية كل المعارضين لسلاح حزب السلاح وللحكومة...الذين حاولوا اغتيال النائب بطرس حرب لم ينزلوا من القمر ولم يتبخروا إلى السماء... ذهبوا إلى بيوتهم ونريد أن نعرف أين هم ومن هم ومن يحميهم ومن أرسلهم... ومن دفعهم ومن سلحهم ومن أمرهم؟..
من جهتها النائب بهية الحريري قالت : نعلن خوفنا على كلّ من في الحكومة من الحكومة.... لأنّهم أهلنا ويمثّلون شريحة من أبناء وطننا.. ونريدهم شركاء .. أعزّاء .. أقوياء .. ينتصر لبنان بهم .. ولا ينتصرون على لبنان .. واننا نعلن خوفنا على الوطن والدولة والوحدة الوطنية والعيش المشترك وخوفنا على المؤسسات التشريعية والتّنفيذية والقضائية والأمنية والعسكرية وعلى اقتصادنا وعلى اهلنا في كل المناطق .. واضافت : لنقف وقفة رجلٍ واحد لنناشد الجميع بأنّ يتّقوا الله في وطنهم وأهلهم .. وإنّنا وإيّاكم وعموم أهالي صيدا والجوار سنبقى ساعين دائماً للمّ الشّمل .. وليحكم من يحكم .. وليترشّح من يترشّح .. وليطمح من يطمح .. المهم أن يبقى لبنان.. وإنّنا دعوناكم لنوصيكم بأهلكم خيراً .. القريب منهم والبّعيد .. لتكمل صيدا رسالتها الوطنية نموذجاً للعيش المشترك.. وستبقى صيدا صمّام أمان.. وجوهرة الوحدة الوطنية والعيش المشترك .. وللتضحية والفداء من أجل القضايا العادلة والمحقّة.. وفي مقدّمتها قضية الشّعب الفلسطيني الشّقيق .. وقضية الشعب السّوري الشّقيق .. نريد الخير لوطننا ولأشقائنا..دعوناكم لكي نرفع الصوت معاً وعالياً الشعب يريد الوحدة الوطنية ..
بدوره المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب د.بسام حمود وبعد استعراضه فشل الحكومة في ادارة كل الملفات من سياسة وامن واقتصاد وقضاء ووسوء تعاطيها مع الملف السوري قال:بما ان حكومة الرئيس ميقاتي جاءت تحت عنوان منع الفتنة في البلد وتثبيت الامن والاستقرار. وبما ان اياً من ذلك لم يتحقق، وقد بلغ الاحتقان درجات غير مسبوقة، قطعت معها الطرقات، واهترأت الدولة، وتآكل مفهوم المواطنة؟!.وبما اننا من دعاة الوحدة الوطنية والعيش المشترك وبناء دولة المؤسسات، دولة العدالة والمساواة، لذلك فاننا ندعو جميع القوى السياسية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقة تحمل على عاتقها نقل البلاد الى بر الامان وحلحلة كل الازمات الاقتصادية والامنية والمعيشية بعيداً عن المحاصصة والكيدية والمحسوبيات .
الحضور
تقدم حضور المهرجان : رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال ، قاضي صيدا الشرعي الشيخ محمد ابو زيد، ممثل المطران ايلي حداد الأب جهاد فرنسيس ، المسؤول التنظيمي للجماعة الاسلامية في الجنوب حسن ابو زيد ،السيد شفيق الحريري، امين عام تيار المستقبل أحمد الحريري وعضو المكتب السياسي للتيار المهندس يوسف النقيب ، ومنسق عام التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، ومسؤول دائرة صيدا في التيار امين الحريري ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي السفير عبد المولى الصلح ، رئيس رابطة مخاتير صيدا ابراهيم عنتر ، وعدد من رؤساء بلديات صيدا- الزهراني ، ورؤساء وممثلون عن هيئات اهلية واجتماعية وتربوية وشبابية ورياضية وصحية ونقابية ومختلف قطاعات ومكاتب ولجان تيار المستقبل في المدينة، وممثلون عن عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية ، وآلاف المواطنين من مختلف احياء المدينة وجوارها ووفود من عدد من مدن وبلدات وقرى الجنوب اللبناني .
الرئيس السنيورة
بعد تقديم من عريف الاحتفال الدكتور مصطفى متبولي تحدث الرئيس السنيورة فقال: يا أهلا بالحبايب... بهالدار... دار الشهيد رفيق الحريري...دار أبو بهاء والرئيس سعد الحريري... وام نادر ...
داركم... أنتم... دار كل الصيداويين واللبنانيين...من هالدار... من هنا من صيدا العروبة والوطنية... والقومية النقية الصافية.. اتوجه باسمكم بالتعازي الحارة لعائلات الشهداء الابرار الذين سقطوا فجر اليوم في قرى وادي خالد جراء القصف والاعتداءات التي نفذها جيش النظام السوري الظالم ضد القرى والبيوت اللبنانية الامنة على حدودنا الشمالية فمن هنا الف تحية لارواح شهداء مواطنينا في وادي خالد الذين يدفعون ضريبة الدم مع شهداء حمص وحماه وحي الميدان ودرعا ودوما وشهداء الحولة وكل شهداء الثورة السورية الابرار الذين يدفعون كل يوم الثمن الاغلى في العالم العربي ان لم يكن في العالم دفاعا عن الكرامة والحرية الانسانية . من هنا وكما ترون وتلمسون، صيدا لم تكن يوماً مدينة معزولة ومنغلقة...صيدا كانت وستبقى مدينة الأحرار ومدينة كل اللبنانيين وكل العرب... أحبائي وأهل بلدي...مدينتكم ومدينتا الحبيبة صيدا لها تاريخ طويل مع المواقف الوطنية والعربية وهي حريصة على كرامتها وكرامة أهلها وكرامة لبنان...مدينتنا كانت سابقا بوابة لبنان إلى فلسطين ونقطة الوصل بين كل المناطق اللبنانية وصيدا ما تزال وستبقى عاصمة الجنوب... وهي حريصة على أن تظل الفضاء الرحب لكل الناس من كل الاتجاهات والتوجهات والآراء...قلنا سابقا أننا نريد أن تستمر صيدا مدينة للقاء والتلاقي والتواصل بين كل اللبنانيين... وأن يكون لكل الناس حق التعبير عن رأيهم وقول ما يريدون... لكن علينا أن نتفق... إننا كما رفضنا أن يَفْرِض احد علينا رأيه... علينا أن نتمسك بصيدا مدينة باسطة يدها وفاتحة قلبها لكل الناس... نقول رأينا وندافع عنه كما ندافع عن حق الآخرين بان يقولوا رأيهم...
اخواني ابناء بلدي و احبائي ...سأقولها بصراحة... إن المشكلة التي تعصف بنا اليوم في لبنان والتي أصبحت تستولد المشاكل من كل حدب وصوب... هي مشكلة السلاح غير الشرعي الذي يفرخ أسلحة وتنظيمات مسلحة من حوله وبسببه... هذا السلاح يحاول السيطرة على لبنان... وعلى قرار لبنان... وعلى سياسة لبنان... وعلى مستقبل لبنان...السلاح الخارج عن الشرعية بات يسقط حكومات... ويشكل حكومات... ويسكت الإعلام... ويكم الأفواه...سنقولها واضحة لقد اصبح جليا لاغلب اللبنانيين أن الحياة السياسية والوطنية والإنمائية والسياحية والاقتصادية والمعيشية في لبنان لن تنتظم إلا بحل مشكلة السلاح الخارج عن إرادة السلطة الشرعية... وذلك يكون بإعادته إلى كنف الدولة وتحت إمرتها...إننا نسأل والمواطن يتساءل: هل من المعقول... أن تعود محاولات الاغتيال وكما في السابق ضد فريق معين من اللبنانيين بينما الحكومة مازالت تحت تأثير التجاذبات والخلافات بين أعضائها ولا تريد أن تحزم أمرها وبالتالي مازالت على موقفها المريب والمرفوض بعدم تسليم حركة الاتصالات بمكوناتها وأجزائها كاملة و غير منقوصة إلى الأجهزة الأمنية...؟كادوا أن ينجحوا باغتيال سمير جعجع... وبطرس حرب... والحكومة ويا للأسف لم تقرر ولا تضع حركة الاتصالات بتصرف الأجهزة الأمنية... مع علمها الكامل ان هذه هي الوسيلة الوحيدة والممكنة لكشف الجناه ... أليس في الأمر غرابة؟ لا بل وأكاد أقول تواطؤ...ماذا ينتظر الرئيس ميقاتي حتى يقرر إلى أين تذهب حركة الاتصالات... هل ينتظر حتى تتم تصفية كل القيادات السيادية والمطالبة بالحرية والديمقراطية المعارضة للحكومة... ألا ترون معي أن الحكومة بموقفها هذا تعمل على، لا بل تشارك في التغطية على المجرمين والقتلة؟ لا تفسير غير ذلك... غير التواطؤ والتسهيل لعمل فرق الإغتيال والتصفية. هذه الحكومة هي حكومة الظلام ضد النور... هي حكومة الإفلاس بسبب الفوضى المالية... هي حكومة تراجع الخدمات العامة... حكومة تراجع الاتصالات... هي حكومة اللا استقرار والتوتر الأمني وتهديد للسلم الأهلي... هي حكومة اللا رؤية واللا مبادرة في وجه المتغيرات والصدمات الداخلية والخارجية... هي حكومة العجز والقصور والتقصير...حكومة المازوت الأحمر المسروق... حكومة بواخر العمولات وهدم الآثار والتراث...حكومة لا تختلف إلا على السمسرات ولا تتفق إلا على المغانم... والصفقات...لن نسكت على استباحة لبنان... ولن نقبل أن نتحول إلى شهود زور على اغتيال قيادات قوى الرابع عشر من آذار واغتيال الوطن...وليكن واضحا... وهذا الكلام موجه لجميع المسؤولين ولكل الوسطيين وغير الوسطيين... والذين هم على اليمين وعلى اليسار... ولكل المعنيين... إن الاستمرار بحجب حركة الاتصالات بمكوناتها كافة عن الأجهزة الأمنية هو قرار بقتل وتصفية كل المعارضين لسلاح حزب السلاح وللحكومة...الذين حاولوا اغتيال النائب بطرس حرب لم ينزلوا من القمر ولم يتبخروا إلى السماء... ذهبوا إلى بيوتهم ونريد أن نعرف أين هم ومن هم ومن يحميهم ومن أرسلهم... ومن دفعهم ومن سلحهم ومن أمرهم؟.. قلنا سابقا أن هذه الحكومة لا تؤتمن على إدارة الشأن العام وسجلها حافل بالإخفاقات... كما أنها لا يمكن أن تشرف على الانتخابات النيابية... ونعود ونكرر اليوم أننا لا يمكن أن نقبل باستمرار هذه الحكومة العاجزة المسهلة المتغاضية عن القتلة والمتواطئة مع من يرتكب الجرائم... جرائم القتل والاغتيال...مازلنا نرى أن الطريق مفتوحة نحو حكومة إنقاذ قبل فوات الأوان... وقبل أن يصبح الندم من دون فائدة...
أحبائي... وقبل ان اختم كلامي أود أن اوجه تحية... تحية وسلاما يا دمشقُ... تحية وسلاما يا قاهرة العز والمعز... تحية وسلاما لميادين الثوار والأحرار في كل دار عربية... وأنادي من هنا معكم ... من صيدا الأبية الوفية... لأحرار سوريا وشهدائها الأبرار... وشهداء وادي خالد .. إنما النصر صبر ساعة..عاشت صيدا مدينة لكل اللبنانيين..عاشت مدينتنا حرة عربية تفتح يديها وقلبها لكل العابرين والزائرين... ليبقى لبنان... ليبقى لبنان...وسيبقى لبنان
د.بسام حمود
كلمة الجماعة الاسلامية القاها المسؤول السياسي للجماعة في الجنوب د.بسام حمود فقال: تواجه حكومة "قولنا والعمل" العديد من الأزمات الحياتية والمعيشية التي حوّلتها إلى أسوأ الحكومات التي مرّت على لبنان بعد الحرب على الإطلاق، لأنها لم تستطع أن تضع حداً أو حلاً ولو لمشكلة واحدة من هذه المشكلات، وبالتالي تفاقمت أزمة المواطن الحياتية اليومية، وزادت مشاكله التي هي في الأساس ترهق كاهله، وبات يعاني مزيداً من الأزمات والمشاكل التي من المفترض أن يكون قد تخلص منها منذ زمن بعيد. منذ مدة تزيد على السنة نشهد أزمات حياتية اقتصادية متفاقمة، ولا يكاد يمر يوم دون أن نتابع عبر وسائل الإعلام أخبار التحركات المطلبية التي تبدأ من رفع الحد الأدنى للأجور، وتمر بالمطالب المزمنة للموظفين والأجراء في مختلف القطاعات، ولا تنتهي في الارتفاع الدائم والتدريجي للأسعار، فضلاً عن ملفات الماء والكهرباء التي جعلت لبنان من اكثر الدول تخلفاً في تأمين هذه المستلزمات الحياتية الأساسية والضرورية للمواطنين. والأمر الآخر الذي أثر ويؤثر بشكل كبير على الاقتصاد ويسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية، الاستقرار الأمني، حيث فشلت هذه الحكومة في إرساء استقرارٍ أمنيٍ على الأراضي اللبنانية يُطمئن السائحين والمستثمرين والمقيمين على حدٍ سواء، فكانت الاشتباكات المتنقلة في العديد من المناطق، وكانت ظاهرة قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة لسبب أو لغير سبب، وظاهرة الخطف الابتزازي او السياسي، إلى غيرها من الممارسات التي ظهرت في بعض المناطق، وكشفت عجز الدولة والحكومة عن ضبط الوضع الأمني بشكل تام وكامل، وهو بالطبع ما ترك الانطباعات عند العديد من الدول بأن لبنان منطقة غير آمنة وغير مستقرة، وبالتالي أخذت بعض هذه الدول قرارات بدعوة مواطنيها لمغادرة لبنان وعدم السفر إليه. كما أن انفلات السلاح المليشياوي لم يكن مرةً بمثل هذا المستوى من الانتشار والظهور، ولم يسبق مرة أن تنقل مسلحون بسيارات سوداء وبلا نمر حول وزارة الداخلية ليشتموا الوزير والدولة "إذا لم يطلق سراح مجرم بالجرم المشهود".أما على صعيد الخدمات وهي وجع الناس الاكبر بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والطائفية، ففي هذا المجال هناك فضائح لو أردنا تعدادُها لانقضى وقت اللقاء بأسره دون أن تنتهي. ولكن باختصار؛ لقد سجلت هذه الحكومة الرقم الأعلى في معدل انقطاع التيار الكهربائي منذ ما قبل الحرب الأهلية في العام 1975، حتى باتت صفة الوزير المعني بحق- وزير الكهرباء المقطوعة. والأمر نفسُه ينسحب على الماء. أما خدمات الهاتف- نفط لبنان كما يقال- فهي الأغلى والأسوأ في المنطقة. وحتى التحسين الذي طرأ على شبكة الإنترنت لم يسلم هو الآخر من الخلل في الأيام الماضية، لأسباب مسؤول عنها إهمال الوزير بالذات. وبالنظر إلى الأزمات الحياتية والمعيشية الأخرى التي تتأثر معظُمها بارتفاع الاسعار، نجد أنها ولّدت أزمات في قطاع الاستشفاء، والتعليم، والنقل، والمحروقات والقطاعات الوظيفية الأخرى، وقد عبّرت كل هذه القطاعات عن معاناتها من خلال حركة الإضرابات والاعتصامات والتحركات الشعبية، إلا ان كل ذلك لم يجد طريقَه للتأثير على الحكومة، أو تغيير مسارها، أو تقرير مصيرها. واما ازمة العدالة والقضاء فحدث ولا حرج، لأن من مقتضيات العدالة أن لا يتم توقيف أي متهم مدة أطول من مدة عقوبته المقدّرة وهذا ما لم يُعمل به في ملف «الموقوفين الاسلاميين»، فإن من هؤلاء من لم يقم بأي نشاط أو يحضِّر له وحكمُهُ معروف، وقد جرى اتهامُهُم بجنحٍ لا يعدو الحكم فيها أشهراً قليلة، ومع ذلك ما زال بعضُهم موقوفاً منذ ما يزيد على الأربع سنوات ولم توجّه إليه أي تهمةٍ بعد، ولم يتم حتى استجوابَه. في الوقت الذي نجد فيه ملفات اكثر خطورة يتم التعامل معها باشكال مريبة فيخرج العميل بطلاً والمتهم بجريمة القتل يصبح حراً. ولأن اهتراء الدولة له تبعات، فقد تراجعت ثقة الناس بالأجهزة الأمنية والقضائية، وباتت شرائح كثيرة من المواطنين تشعر أن الدولة -بأمنها وقضائها- هي عليها لا لأجلها، وأن اللجوء إلى الحزب أو الطائفة اجدى، وأن السلاح خارج الدولة يحمي أكثر من قوانين الدولة. ولا يمكن ايضا إن ننسى موقف الحكومة اللبنانية من ثورة الشعب السوري الأبي، ولا أستطيع إلا أن أنتقد الحكومة على ممارسة سياسة الوجهين واللسانين في هذا الموضوع. إذ كيف تدعي الحكومة النأي بالنفس ثم نرى وزير خارجيتها يفاوض في كل محفل بالنيابة عن النظام السوري بدل أن يكتفي بالصمت التزاماً بموقف النأي بالنفس المزعوم. وكيف تدعي الحكومة النأي بالنفس ثم تميز في التعامل بين اللاجئين من الإخوة السوريين بين شمال لبنان وبقاعه، ثم تخرج أصوات في إحدى جلسات مجلس الوزراء تدعو لاعتبار هؤلاء اللاجئين ارهابيين ينبغي تسليمهم للنظام ليمارس بطشه فيهم من جديد. وهل سياسة النأي بالنفس تدفع الحكومة للتفريط بسيادة لبنان والتقصير بالدفاع عن المواطن اللبناني في وجه القتل المتعمد والانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية في عرسال، والقاع ووادي خالد؟.. وبما ان حكومة الرئيس ميقاتي جاءت تحت عنوان منع الفتنة في البلد وتثبيت الامن والاستقرار. وبما ان اياً من ذلك لم يتحقق، وقد بلغ الاحتقان درجات غير مسبوقة، قطعت معها الطرقات، واهترأت الدولة، وتآكل مفهوم المواطنة؟!.وبما اننا من دعاة الوحدة الوطنية والعيش المشترك وبناء دولة المؤسسات، دولة العدالة والمساواة، دولة الحرية والقيم والاخلاق والاحترام المتبادل بين مكونات المجتمع، الدولة التي لا يشعر فيها احد انه مواطن درجة ثانية ولا يكون فيها صيف وشتاء تحت سقف واحد، لذلك فاننا ندعو جميع القوى السياسية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقة تحمل على عاتقها نقل البلاد الى بر الامان وحلحلة كل الازمات الاقتصادية والامنية والمعيشية بعيداً عن المحاصصة والكيدية والمحسوبيات .
الحريري
وفي الختام تحدثت صاحبة الدعوة النائب بهية الحريري فقالت: أهلاً بكم في بيتكم .. بيت الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري في مجدليون .. في هذا المنزل الذي أراده رفيق الحريري رسالة ثقة وإيمان .. ثقة بأهل منطقته ووطنه .. وإيمان بالله .. عزّ وجل .. وبأنّ إرادة الشّر مهما تعاظمت لا بدّ أن تقهرها إرادة الخير والسّلام .. لقد بنى هذا البيت ليأتي إليه عبر أهله في حارة صيدا .. وليغادره عبر وداعة أهلنا في عبرا والهلالية والبرامية .. وليكون محطةً في مسيرة الوحدة الوطنية والعيش المشترك .. وليطلّ منه على سيدة مغدوشة شرق صيدا .. وعلى طريق جزين وقراها الحبيبة .. وإنّ أول ما بناه الرئيس الشّهيد رفيق الحريري كانت جامعة كفرفالوس لتجمع الأهل من كلّ الجنوب .. ومن كلّ لبنان .. ولتكون مساحة للعلم والمعرفة والوحدة الوطنية .. ليساهم أبناء الجنوب في إعادة بناء الوطن ونهضته بعلوم حديثة .. وتقنيات عالية .. ولهذه الأسباب استهدف العدو الإسرائيلي هذا الصرح العلمي الكبير في هذه المنطقة بالذّات ..
ومن مجدليون .. ورغم كلّ الصّعاب .. وأهوال القتل والدّمار والتّشتّت والإنقسام .. إنطلق رفيق الحريري في مسيرته نحو كلّ لبنان .. وكلّ اللبنانيين.. يحمل حلمه بوطنٍ يسوده الحب والوئام .. بوطنٍ تتشابك فيه الأيدي لمواجهة التّحديات العظام في تحرير الأرض والإنسان .. وإعادة بناء ما تهدم .. وإستعادة الدّولة الواحدة.. والقادرة .. والحاضنة لجميع أبنائها.. وأن يستعيد لبنان دوره وحضوره بين أشقائه وأصدقائه .. كان الحلم شبه مستحيل .. وكان وحده شديد الإيمان بالله ..عزّ وجلّ .. وبوطنه وبأهله.. وبأنّهم أقوى من الفتن .. وأقوى من الإنقسام.. بعد أن جرّبوا فيما بينهم كلّ ما لا يطاق .. وليس أمامهم إلاّ وحدتهم .. وسيادتهم .. ووطنهم الذي أودعه الله .. عزّ وجل .. قبل استشهاده حين قال : أستودع الله هذا البلد الحبيب وشعبه الطّيب .. ومضى ليلاقي وجه ربّه .. راضياً مرضياً .. لم تبلّل يداه بدم أبناء وطنه .. بل ضمّد الجراح .. وجفّف الدماء .. ومحا آثار جريمتنا جميعاً عن العمران والمؤسّسات وبين المناطق .. حتى كدنا جميعاً أن ننسى تلك الأيام العجاف .. يوم هُنّا وخفنا ونسينا بأنّ الله معنا .. فكرهنا.. وحقدنا.. وتخلّى كلّ منّا عن الآخر .. وأطعنا الشّر في نفوسنا .. فأكل الشّر وجودنا وأحبّاءنا وبيوتنا وأمننا واستقرارنا .. وتُهنا في مدن العالم هرباً من وطننا وأهلنا .. وتقاتلنا من حيّ إلى حي .. ومن بيتٍ إلى بيت .. وقتل الأخ أخاه .. والجار جاره .. واستقدمنا كلّ جيوش العالم لتحول بيننا .. حتى صرنا وباءً تخاف النّاس أن تقربنا .. وخسرنا دولتنا ومؤسّساتنا واقتصادنا .. ومستقبل أبنائنا ..حتى استجبنا لأيادي الخير البيضاء التي مُدّت إلينا .. لنصنع وحدتنا وتفاهمنا على أنّ قدرنا أن نعيش معاً في وطنٍ واحد.. تسوده العدالة والمساواة .. بلا غبنٍ .. ولا خوفٍ .. ولا عزلٍ .. ولا إستقواء .. وطنٌ تصان فيه كرامة الأفراد.. كما تصان كرامة الجماعات .. وطنٌ يحترم حرية الرأي والإعتقاد.. ومضينا في وحدتنا نتحسّس دربنا وأرضنا محتلة .. وسيادتنا منقوصة .. وبلادنا محروقة .. لقد مضى كلّ اللبنانيين وفي كلّ اتّجاه .. من أجل نهضة لبنان .. وإعادة بنائه .. واستعادة دولته لدورها .. وتحرير الأرض ومقاومة الإحتلال .. وصون السّيادة والإستقلال ..
لقد قام كلّ اللبنانيين بمسؤولياتهم .. فحرّرت الأرض .. وأعيد بناء ما تهدّم .. واستعادت الحياة السّياسية دورتها .. وعاد إلى لبنان أشقاؤه وأصدقاؤه.. ليكون لهم وطناً ثانياً ينعم بالأمن والإستقرار .. إلاّ أنّ يد الغدر والحقد على لبنان واللبنانيين لم تترك الشّعب اللبناني .. كلّ الشّعب اللبناني .. أن ينعم في جمع إنجازاته في دولة واحدة .. ومؤسسات واحدة.. وإقتصاد قوي منيع .. ودورٍ فاعل ومميّز .. وأن يعود كما كان في طليعة الشّعوب العربية في عشق الحرية .. وممارسة الديمقراطية .. وحرية الإختيار .. واحترام الإختيار .. وتداول السّلطة .. فكان أن قُهرت إرادة اللبنانيين .. وأرادت قوى الشّر أن تعود للإستيطان في لبنان مرة أخرى .. فامتدت يد الغدر لتغتال رجل الوحدة الوطنية .. ورجل الإنماء والإعمار .. ورجل الأخوّة الصادقة مع كلّ اللبنانيين .. والأحلام العظيمة.. والصّبر المتفاني على الإفتراء والإبتزاز والتّعطيل.. وكلّ ما تعرفونه يوماً بيوم .. وقضية بأخرى.. وكلّها كان يُردّ عليها بالتّسامح الكبير لدى الرّئيس الشّهيد لأنّه كان مؤمناً بأنّ ما في حدا أكبر من بلدو قولاً وفعلاً ..
أيّها الأهل الأعزّاء .. لن نكذب .. ولن نكابر بأنّ قلوبنا تتقطّع على مدى الشّهور الماضية .. لما نشاهده عبر شاشات التّلفزة من قتلٍ ودمار ومجازر في كلّ مكان .. ومشاهد الشّعوب العربية التّواقة إلى الحرية .. ورفع نير الإستبداد مهما كانت التّضحيات .. وإنّنا جميعاً نعيش نبض تلك المجتمعات .. قريبها وبعيدها .. نقدّر أحلامها.. ونعيش آلامها .. وهذا ما يجعل مسؤوليتنا تتضاعف كي نحافظ على لبنان وأهله ووحدته .. وإنجازات أبنائه في البناء والتّحرير والسّيادة والإستقلال .. لن نسمح لعزلٍ من هنا .. أو إقصاءٍ من هناك .. أن يجعلنا نقدّم أي مصلحة على مصلحة لبنان .. وسنبقى على عهد رفيق الحريري بالعمل من أجل لبنان .. والذي أكّدناه عشية ذلك اليوم المشؤوم في 14 شباط 2005.. بأنّنا لن نسمح لأي قوة .. ولأي جريمة حتى الإغتيال بأن تسلب شباب لبنان حقّهم في الحياة وبناء المستقبل .. فدعَوْنا كلّ اللبنانيين بألاّ يخافوا.. ومددنا يدنا لكلّ اللبنانيين .. ولم ولن ينتابنا في يومٍ من الأيام ندمٌ على سياسة اليد الممدودة .. ولمّ الشّمل .. ووحدة لبنان واللبنانيين.. وإنّنا نعتزّ بإصرار الرئيس سعد الحريري على الوحدة الوطنية وصبره وتحمّله كلّ ما تحمّل وهو أقل ما يقدّمه من وفاء لروح الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري وتضحياته العظام.. وبذله وعطائه حتى آخر قطرة من دمائه.. ونشكر الله.. عزّ وجلّ .. أن ألهمنا الصّبر والحكمة وحسن التّصرّف لمنع أعداء لبنان من تحقيق غايتهم بإحداث فتنة بين اللبنانيين كلّنا عرفناها .. وخبرناها.. ونعرف ما هي نتائجها .. وما هي أثمانها .. وأنّه ليس هناك رابحٌ في اقتتال الأخوة.. وانقسام أبناء العائلة الواحدة .. والوطن الواحد ..
أيّها الأهل الكرام .. لم ندعوكم اليوم لنكون سخفاء وندعو لأسقاط الحكومة كما عبّر الأخ والصّديق.. بل دعوناكم لنعلن خوفنا على كلّ من في الحكومة من الحكومة.. لنعلن خوفنا على كلّ من في الحكومة من الحكومة .. لأنّهم أهلنا ويمثّلون شريحة من أبناء وطننا.. ونريدهم شركاء .. أعزّاء .. أقوياء .. ينتصر لبنان بهم .. ولا ينتصرون على لبنان .. وخوفنا على الوطن .. والدولة.. والوحدة الوطنية .. والعيش المشترك .. وخوفنا على المؤسسات التشريعية والتّنفيذية والقضائية .. وخوفنا على جيشنا الوطني .. وقوى الأمن الدّاخلي .. والأمن العام .. وأمن الدّولة.. خوفنا على إقتصادنا وسياحتنا .. خوفنا على قطاعنا المصرفي وعلى نقدنا .. وخوفنا على أهلنا في عكار .. وطرابلس .. والشّمال .. وجبل لبنان .. وبيروت .. والبقاع .. وصيدا .. والجنوب..
دعوناكم اليوم لنقف وقفة رجلٍ واحد لنناشد الجميع بأنّ يتّقوا الله في وطنهم وأهلهم .. وإنّنا وإيّاكم وعموم أهالي صيدا والجوار سنبقى ساعين دائماً للمّ الشّمل .. وليحكم من يحكم .. وليترشّح من يترشّح .. وليطمح من يطمح .. المهم أن يبقى لبنان.. وإنّنا دعوناكم لنوصيكم بأهلكم خيراً .. القريب منهم والبّعيد .. لتكمل صيدا رسالتها الوطنية نموذجاً للعيش المشترك.. وستبقى صيدا صمّام أمان.. وجوهرة الوحدة الوطنية والعيش المشترك .. وللتضحية والفداء من أجل القضايا العادلة والمحقّة.. وفي مقدّمتها قضية الشّعب الفلسطيني الشّقيق .. وقضية الشعب السّوري الشّقيق .. نريد الخير لوطننا ولأشقائنا..دعوناكم لكي نرفع الصوت معاً وعالياً الشعب يريد الوحدة الوطنية .. الشعب يريد الوحدة الوطنية.. الشعب يريد الوحدة الوطنية .. حفظ الله لبنان .. حفظ الله لبنان .. حفظ الله لبنان ..

تاريخ الخبر: 
07/07/2012