Diaries
GMT 20:16
الرئيس السنيورة عاد إلى بيروت بعد زيارة رسمية لإيطاليا والفاتيكان وبحث مع البابا أوضاع المنطقة وموضوع الرسم الكاريكاتوري ونتائجه: البابا بينيدكتوس السادس عشر اكد اهتمامه بلبنان كنموذج فريد بين دول المنطقة وسيذكره في عظاته الرئيس برلوسكوني أعطى تعليماته إلى وزير العدل للتنسيق مع السلطات المختصة اللبنانية للنظر في مسألة الإمام الصدر ومعالجتها كما ينبغي هناك تسلل لأسلحة ومجموعات بطرق غير شرعية وهذا أمر غير مقبول "حزب الله" لبناني ونتحاور معه لمعالجة المسائل العالقة وطنية - روما - 16/2/2006 (سياسة) وصف رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة زيارته لإيطاليا وحاضرة الفاتيكان ب"الناجحة جدا". وقال: "ستكون نتائجها طيبة على كل الاصعدة في لبنان". تميز اليوم الثاني من زيارته لإيطاليا بلقاء عقده مع قداسة الحبر الاعظم بينيدكتوس السادس عشر في الفاتيكان. واستمر حوالى خمس وعشرين دقيقة، بعدما كان الوقت المحدد خمس دقائق، تم خلاله عرض الاوضاع اللبنانية، وخصوصا الصيغة الفريدة التي يتميز بها لبنان في العيش المشترك بين كل طوائفه. وتم التطرق، كذلك، الى الاوضاع في المنطقة العربية وموضوع الرسم الكاريكاتوري الذي ادى الى ردات فعل في العالم العربي والاسلامي". وعلم ان الرئيس السنيورة وجه دعوة الى قداسة الحبر الاعظم لزيارة لبنان. كذلك، علم ان قداسة البابا أكد للرئيس السنيورة اهتمامه بلبنان "كنموذج فريد بين دول المنطقة" وقال له: "انه سيذكر لبنان في عظاته". وأكد قداسة البابا أنه "يتابع الوضع في لبنان، وخصوصا بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وما أظهره اللبنانيون من تكاتف ووحدة وطنية"،وحمل الرئيس السنيورة رسالة الى اللبنانيين من أجل المحافظة على التعايش والنموذج اللبناني. ورد الرئيس السنيورة على هذه الرسالة لقداسته مؤكدا أنه "سيحملها الى كل رؤساء الطوائف والمسؤولين في لبنان". كما كان اللقاء مهما بين الرئيس السنيورة وأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال انجلو سودانو، استمر زهاء خمسين دقيقة تم خلاله البحث في كل القضايا والأوضاع على الساحتين اللبنانية والاقليمية. في الفاتيكان وكان الرئيس السنيورة وعقليته السيدة هدى والوفد المرافق الذي ضم الوزراء فوزي صلوخ، غازي العريضي، نائلة معوض، ميشال فرعون وطارق متري، وصل الى حاضرة الفاتيكان قرابة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي، الثانية عشرة ظهرا بتوقيت بيروت، حيث كان في استقباله رئيس البيت البابوي المونسنيور جيمس هارفي برفقة عدد من النبلاء المسؤولين عن تشريفات قداسة البابا وقائد الحرس السويسري. وبعدما أدت فرقة من الحرس السويسري التحية، توجه الرئيس السنيورة الى مكتبة قداسة البابا، وعقد معه خلوة استمرت نصف ساعة. ثم دخلت عقيلة الرئيس السينورة والوفد الوزاري المرافق وعدد من المستشارين، وقدم الرئيس السنيورة أعضاء الوفد لقداسته فصافحهم، ثم جرى تبادل للهدايا، واخذت الصورة التذكارية.وفي لفتة ايضا منه صافح قداسة البابا جميع أعضاء الوفد الاعلامي المرافق للرئيس السنيورة. بعد ذلك انتقل الرئيس السنيورة الى مكتب أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال انجلو سودانو وعرض معه التطورات على مدى ثلاثة أرباع الساعة. مؤتمر صحافي وقبيل مغادرته العاصمة الايطالية عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحافيا في مقر اقامته في فندق "هاسلر" تحدث فيه عن نتائج الزيارة في حضور الوزراء: فوزي صلوخ، غازي العريضي، نائلة معوض، ميشال فرعون وطارق متري، والسفيرين ملحم مستو وناجي أبي عاصي. وقال الرئيس السنيورة:"لقد كانت فرصة طيبة جدا لي خلال ال 24 ساعة الماضية أن أكون في روما وفي حاضرة الفاتيكان حيث التقيت أمس رئيس الوزراء، وعلى مدى ساعة ونصف كان هناك مباحثات عميقة ومهمة حول العلاقات التي تجمع بين ايطاليا ولبنان وحول الأهمية التي نوليها كلانا لتعزيز العلاقات ودعم استقلال وسيادة لبنان من جهة، ودعم البرامج التي تقوم بها الحكومة اللبنانية في عملية الاصلاح، وأيضا لتقديم الدعم للبنان من أجل مواجهة حصيلة ما جرى خلال ثلاثين عاما من المعاناة الشديدة التي تعرض لها لبنان، بسبب الاشكالات الداخلية والاحتلال الاسرائيلي والاجتياحات الاسرائيلية المتكررة للبنان، واستمرار الاحتلال الاسرائيلي لقسم من لبنان، إضافة الى الوجود السوري الضاغط على الحياتين الاقتصادية والسياسية في لبنان. وقد أبدى الرئيس برلوسكوني دعمه واستعداده لتقديم كل ما يؤدي ويتيح للبنان في أن يواجه هذه المرحلة الدقيقة والهامة والتي ايضا تنفتح على فرص هامة يستطيع لبنان أن يستفيد منها. بالاضافة الى ذلك لقد كانت مناسبة ايضا لبحث موضوع طرأ فجأة على الساحة وهو الموضوع المتعلق بمسألة الامام السيد موسى الصدر، حيث ظهر عدد من الأشخاص الذين استفاقت فجأة ذاكرتهم بعد مرور 28 عاما والتي أدت الى إعادة فتح الملف الذي كان قد أغلق في ايطاليا منذ العام 1980، هذا الأمر كان مدار بحث مع الرئيس برلسكوني وقد أعطى دولته تعليماته الى وزير العدل نظرا الى أن السلطة القضائية وكل دولة ديمقراطية هناك فصل بين السلطة السياسية والسلطة القضائية، وأعطى تعليماته حتى يصار الى معالجتها بالشكل الذي ينبغي في هذا الصدد". اضاف الرئيس السنيورة: "وكانت مناسبة ايضا للبحث في المسائل المتعلقة بالصور الكاريكاتورية التي نشرت والتي أبدى الرئيس برلوسكوني بأنها ليست من المسائل التي ينظر اليها في الديمقراطيات الغربية بعين الرضى، على العكس من ذلك، فإن هناك أمورا تستحق الكثير من الانتقاد وعدم الرضى والرفض، نظرا لأن التعبير بحرية والذي هو أمر مفهوم في الديمقراطيات الغربية وفي ديمقراطيات كثيرة في العالم، ولكن الحرية تتوقف عندما تمس حريات وشعائر ومعتقدات الآخرين. وكانت اليوم مناسبة طيبة أن أحظى بلقاء قداسة الحبر الأعظم، وللفريق من السادة الوزراء الذين كانوا معي، وهم يمثلون الجزء الأكبر من اللبنانيين في معتقداتهم، والذي لبنان كما قال عنه قداسة البابا، هو رسالة في العالم يعبر عن توق اللبنانيين الى العيش المشترك، ولإعطاء تجربة في العالم حول إمكانية أن تكون هذه الأديان السماوية قادرة على أن تتطور سوية بالنسبة للمعتقدين في هذه الأديان، وبالتالي كانت هذه الصورة التي حرصنا على أن نظهرها، نحن من لبنان في حاضرة الفاتيكان هي الصورة المعبرة على حقيقة لبنان وعن حقيقة ما يتوق اليه اللبنانيون في العيش المشترك، ومن إظهار الصورة حول التوحد اللبناني في هذا الشأن". وتابع قلائلا: "كانت مناسبة لأن أشرح لقداسته المسائل التي يمر بها لبنان في هذه الآونة وما عمل على تحقيقه في المرحلة الماضية من تعزيز لسيادته واستقلاله وحريته وديمقراطيته، وأيضا كونه مثلا للاعتدال في العالم، وايضا بما يمكن أن يمثل هذا المثل في العالمين العربي والاسلامي.كما كانت مناسبة التقيت بعد ذلك الكاردينال سودانو وكان هناك بحث مطول في هذا الشأن. اعتقد ان هذه الزيارة لايطاليا وحاضرة الفاتيكان. كانت زيارة مهمة جدا وعبرت عن الموقف الموحد للبنانيين من جهة، وعن توقهم واعتزازهم بالعلاقات الوثيقة التي تربطهم بحاضرة الفاتيكان، وايضا بالنسبة لاهتمام الكرسي البابوي بكل ما يتعلق بلبنان ودوره في المنطقة العربية. كما تداولنا في عدد من الشؤون التي تهمنا في المنطقة ولاسيما استمرار الاحتلال الاسرائيلي للمناطق المحتلة، والتي تعبر عن عدم مبادرة اسرائيل لالتقاط الخطوة الهامة التي قامت بها الدول العربية وتلك المبادرة للسلام التي عبرت عنها تلك الدول في العام 2002 في المؤتمر الذي عقد في لبنان. لقد كانت تلك الزيارة ناجحة جدا واعتقد ان النتائج ستكون طيبة جدا على كل الاصعدة في لبنان". سئل : هل تطرقتم الى موضوع الرسوم الكارياتورية مع قداسة البابا؟ واين وصلت التحقيقات مع الذين قاموا بأعمال الشغب في بيروت؟ اجاب :"لقد تطرقنا مع قداسة البابا الى هذه الامور, وقد عبر قداسته عن رفضه لهذه الطريقة في التعبير عن الحريات من جهة, وادانته لهذه الوسائل في التعبير وقد ابدى صراحة بأن هناك حدودا للحريات عندما تمس حرية الاخرين ومعتقداتهم. قد ذكرت له بأن هناك استياء في العالمين العربي والاسلامي لهذه الصورة التي تمس معتقدات عدد كبير من سكان هذه الكرة الارضية الذين يعتبرون ان هناك تعديا عليهم, لكنهم من جهة يقولون كما يقول قداسة البابا, بأن هذه الطريقة وهذا الاسلوب وهذا الرأي الذي يمارسه من قام به لا يعبر عن رأي مسيحي , بل على العكس من ذلك , هناك رفض من قبل المسيحية, كما هو رفض من قبل الاسلام وهناك تعد حقيقي على المسيحية كما هو تعد على الاسلام. الذين تظاهروا يوم الاحد في الخامس من شباط مجموعة من العقلاء الذين حاولوا ان يعبروا عن وجهة نظرهم , وبكل وضوح وبشكل مثالي, هنا قيم من الجهلاء الذين حاولوا ان يعبروا عن وجهة نظرهم بطريقة فوضوية وبطريقة عنيفة, وهناك قسم ثالث من العملاء, الذين دفعوا لان يعبروا عن وجهة النظر هذه بطريقة ايضا تخدم مصالح اخرين. نحن نقدر الذين نزلوا الى الشارع ليعبروا عن وجهة نظرهم بشكل مسالم دون ان يتعرضوا الى كرامات والى حريات والى ممتلكات الاخرين. اما اولئك الجهلاء والعملاء فأنهم مرفوضون كل الرفض من المجتمع اللبناني ومن المجتمع العربي والاسلامي, واعتقد انهم لا يعبرون على الاطلاق, وقد حرصت دار الفتوى في لبنان ان تعبر عن وجهة نظر بشكل واضح, عندما اتخذت قرارا يوم التظاهرة, بداية بأتخاذ صفة الادعاء الشخصي على الذين قاموا بهذه العمليات ضد الممتلكات وتعدوا على الاخرين, وايضا بأنها رفعت الغطاء عن اي شخص يثبت انه شارك في عمليات عنفية ضد ممتلكات الاخرين". اضاف الرئيس السنيورة:"هذا الامر طبيعي اللبنانيون يرفضونه وعبرت لقداسة البابا والكاردينال سودانو ان هذا هو ايضا موقف الشعب اللبناني ولبنان. التحقيقات مستمرة وجرى اطلاق عدد من الذين تثبت براءتهم، وهناك حرص شديد في لبنان على ان العدالة سوف تأخذ مجراها. ولن يكون هناك اي تدخل من قبل اي احد يصار الى تغطية اي امر ما. الذين ارتكبوا هذه الجرائم عليهم ان يحاسبوا لانهم يمسون بوحدة البلاد وبنسيج هذه البلاد, الذي هو نسيج فريد من نوعه في العالم, ونحن حريصون على ان تستمر هذه التجربة اللبنانية لكي تكون مثلا لكثير من الدول الاخرى". سئل: ماذا بالنسبة لموضوع ادخال اسلحة الى لبنان بطرق غير شرعية وبالنسبة للتحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والخلاف حول المحكمة الدولية؟ اجاب: "هناك توافق في لبنان اننا نريد ان نعرف الحقيقة حول من قام بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ونحن لا نقوم بهذا الامر ضد سوريا او ضد اي بلد آخر، نحن نريد ان نعرف الحقيقة لان لبنان بلد عانى الكثير في ما يتعلق بمسألة الاغتيالات السياسية على مدى السنوات الماضية، ونريد ان نعرف الحقيقة. وقف آلة القتل في لبنان، لذلك ليس هناك من فخ لتغطية جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهناك قرار من لبنان طلب من مجلس الامن الدولي بلجنة تحقيق دولية مستقلة وهي تقوم بعملها واصبحت في المرحلة الثانية، ونحن ندعم عملها ولا نتدخل فيه، نريد الحقيقة فقط ولا نريد اي تسييس، وحكومة لبنان اتخذت قرارا آخرا للطلب من مجلس الامن للمساعدة في انشاء محكمة ذات طابع دولي، ونحن نتابع هذه المسألة مع مجلس الامن والسلطات المختصة، ونحن نؤمن باننا نتقدم بالاتجاه الصحيح، وفي ما يتعلق بالتحقيق وانشاء المحكمة، نريد الحقيقة كاملة وليس سوى الحقيقة وهذا عليه توافق من قبل جميع اللبنانيين في هذا الاطار. وفي ما يتعلق بالمسألة الثانية، لقد كان هناك تسلل لاسلحة ومجموعات وهذا امر غير مقبول. اما في ما يتعلق بموضوع حزب الله، وكما اوضحنا مرات عدة انه حزب لبناني ولديه تمثيل في مجلس النواب والحكومة، ونحن نؤمن بانه يجب ان ننظر الى هذا الحزب على انه يمثل فئة واسعة من اللبنانيين، وهناك حوار قائم حاليا لمعالجة عدد من المسائل العالقة من خلال مجلس النواب والمبادرة التي اطلقها رئيس المجلس، للتفاهم على كل هذه المسائل بين مختلف المجموعات الممثلة داخل المجلس، والبحث في مسائل تساهم في حماية وحدة لبنان، وفي الوقت نفسه تؤدي الى علاقات جيدة مع سوريا، ويجب ان تكون قائمة على قاعدة الاحترام المتبادل من خلال البلدين، والعمل ايضا الى ازالة الاحتلال الاسرائيلي عن بعض الاراضي اللبنانية، لكي يصل لبنان الى مرحلة يدير لبنان شؤونه بنفسه". سئل: كيف ترى الوضع السياسي في البلاد بعدما شهده لبنان يوم 14 شباط؟ اجاب: "لقد صدر كلام كثير حول ما جرى في 14 شباط، وهو امتداد لما جرى في 14 اذار، اود ان اتناول الموضوع من زاوية اخرى مختلفة عن حقائق حول الاكثرية ووجود الاكثرية وغيرها من الامور، اود ان اتناولها من انها تعبر عن توق اللبنانيين للحرية ولتعزيز الاستقلال اللبناني والسيادة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية، وعدم تدخل اي احد في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتوق اللبنانيين الى عودة الدولة لكي تتولى الدولة اللبنانية جميع شؤون حماية اللبنانيين وتعزيز ثقتهم بلبنان حاضرا ومستقبلا وليس هناك من يحمي اللبنانيين في محصلة الامر، هذه هي الطريقة التي عبر بها اللبنانيون عندما تجمعوا من كافة المناطق ومن شتى الانتماءات الطائفية والمذهبية، كل عبر بطريقته، عن امر واحد وهو توقهم جميعا الى ان يكون لبنان بلد مستقل ذات سيادة لجميع مواطنيه وتكون الدولة هي السلطة الوحيدة على الاراضي اللبنانية". سئل: ولكن رئيس الجمهورية يرى صورة ما حصل في 14 شباط عكس وان قوى 14 اذار تعيش حالة ارباك؟ اجاب: "لا استطيع ان امنع اي احد ان يقول ما يريد، ولكن لا اعتقد ان هذا الارباك يستطيع ان ينزل الى الشارع تقريبا 22 في المئة من عدد السكان. هل يستطيع احد ان يقول لي عن بلد يستطيع ان ينزل هذا العدد بحسب سكانه فمثلا هنا في ايطاليا ان ينزل الى الشارع حوالى 13 مليون مواطنا في روما، او 70 مليونا في واشنطن من يستطيع فعل ذلك اين الديموقراطيات؟ من هذا الذي يستطيع انزال مثل هذا العدد في لبنان ويكون فعليا مرتبكا". المدرسة المارونية وقبيل مغادرته ايطاليا عائدا الى بيروت زار الرئيس السنيورة والوفد المرافق المدرسة المارونية والتقى رئيسها المونسنيور حنا علوان في حضور عدد من الاباء وتداول معهم في التطورات في لبنان، مؤكدا على اهمية الوحة الوطنية والعيش المشترك بين اللبنانيين. وفي السابعة والنصف، عاد الرئيس السنيورة والوفد المرافق إلى بيروت، باستثناء وزير الإعلام غازي العريضي.
