Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 13:26

الرئيس السنيورة اطلع من وفد مجلس الخدمة المدنية على سير العمل واستقبل موظفي رئاسة مجلس الوزراء لمناسبة حلول السنة الجديدة: متفائلون لأننا أصحاب إرادة ومصممون على العمل في سبيل وطن حقيقي متمسكون ببقاء الوزراء المعتكفين وعلينا تعزيز الحوار والتشاور من اغتال الشهداء هدفه اغتيال إرادة الوحدة والبناء والاقتصاد فجر تعزيز استقلال لبنان وسيادته وحريته بدأ انبلاجه بعد 30 عاما خسرنا فرصا كبيرة لا تعوض إلا بتسارع خطواتنا وتلاؤمنا مع التحولات اعادة الثقة بالدولة تتطلب جهدا استثنائيا ومعاملة عادلة وانضباطا

وطنية - 2/1/2006 (سياسة) أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "هذه المرحلة تقتضي منا مزيدا من التوحد بين اللبنانيين واستعدادا وإرادة للتغلب على كل المحاولات التي يسعى من خلالها البعض إلى تحويل انتباهنا عن القضايا الكبرى"، مشيرا إلى "أننا في هذه المرحلة نمر في بعض الإشكالات والحكومة تعالج الآن قضية اعتكاف بعض الوزراء، ومعالجة هذا الأمر تبدأ من التمسك بزملائنا"، داعيا إلى تعزيز التشاور والحوار "الذي ليس أغنية نرددها بل عمل نمارسه". وشدد على "ضرورة كشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأنها الهدف الأساسي لنمنع ونردع من يمكن أن تسول له نفسه أن يرتكب جرائم أخرى". كلام الرئيس السنيورة جاء خلال استقباله موظفي رئاسة مجلس الوزراء لمناسبة حلول العام الجديد يتقدمهم الأمين العام للمجلس الدكتور سهيل بوجي والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد ورؤساء المصالح والدوائر في رئاسة المجلس. كذلك قدم التهاني للرئيس السنيورة ضباط سرية حرس رئاسة مجلس الوزراء برئاسة المقدم أحمد الحجار والصحافيين المعتمدين في رئاسة المجلس. بوجي بداية كانت كلمة للدكتور بوجي جاء فيها: "لعل الأحداث التي حبلت بها السنة المنصرمة وما أنزلته من مآس في البلاد والعباد، والتي كان أقوى دويها الزلزال الذي أصاب لبنان وأمة العرب باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما تبعه من جرائم آثمة ارتكبتها يد الغدر المعروفة، لعل هذه الأحداث لا تترك للمرء فرصة للكلام وفسحة للتلاقي من اجل تبادل التهنئة والأمنيات بالعام الجديد. إلا انك، دولة الرئيس، رغبت وأصررت على عقد هذا اللقاء مع معاونيك والعاملين معك، رغم ما يختلج صدرك من ألم وما يضمره قلبك من غصة، لا لشيء، إلا لتؤكد للجميع إيمانك القوي بقدرة هذا الوطن على الاستمرار واقفا، عزيزا، سيدا، حرا، عازما على بناء ذاته بذاته، بفعل قوة شعبه وإرادته وتصميمه على العمل الجاد والصادق". أضاف: "يوم تسلمت راية الوفاء والحفاظ على المسيرة، عاهدت نفسك، على ما عهده بك اللبنانيون دائما على العمل، ليل نهار، من اجل مصلحة البلد وصون مؤسساته، فأتعبت وما تعبت. ولا أخفيك أننا في رئاسة مجلس الوزراء أصبحنا نعشق العمل أكثر، ومن يعشق عمله يجده أمتع من اللعب. من خلال أسلوبك المميز وطريقة تعاطيك مع الشأن العام، كنت لنا المثل والمثال بأن العمل كنز الرجال، وطالما انك شغوف بالحكم والأمثال، فكأني بك، عندما نسأل، في مختلف وحداتنا التابعة لك، ألا يحب هذا الرئيس أن يستريح ويريح، ولو لقليل من الوقت، تجيب صامتا بأن لا خير في قول بلا عمل، والرجل الرجل من إذا قال فعل". تابع: "دولة الرئيس، طالما انك مؤمن، بعد الله، بأننا قادرون في لبنان على الا نأكل إلا مما نزرع ولا نشرب إلا مما نعصر ولا نلبس إلا مما ننسج، فاعلم أننا نعاهدك على الاستمرار في بذل كل ما نملك من وقت وجهد وقدرات من اجل الوقوف إلى جانبك والعمل تحت قيادتك وبتوجيهاتك لتبقى رئاسة مجلس الوزراء، بجميع وحداتها وأجهزتها والعاملين فيها، كما تريدها، مرفوعة الشأن، محفوظة الكرامة، ولتسهم في تحقيق مسيرة الإصلاح التي تعمل دولتك مخلصا على تحقيقه، خلاصا للبنان. إن العمل النبيل هو بذاته مكافأة، وأنت كافأتنا على كل حال، فشكرا لك، إنما المكافأة الكبرى التي نرجوها مع حلول العام الجديد، أن يمن الله علينا بكشف الحقيقة في جريمة العصر، جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكشف سائر الجرائم التي ارتكبت خلال العام الماضي، ومع هذا الأمل، فإنني باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء والأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، وباسم المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء وقيادة سرية حرس رئاسة الحكومة وعناصرها وباسم جميع العاملين والموظفين والإعلاميين ومختلف الوحدات الإدارية والتقنية والاستشارية نتقدم من دولتك بالتهاني بحلول العام الجديد، متضرعين للباري عز وجل أن يمدكم بالعزم والعزيمة لتحقيق ما يصبو إليه لبنان واللبنانيون من أمن وازدهار. الرئيس السنيورة ثم ألقى الرئيس السنيورة كلمة جاء فيها: "بداية لكم ولكل اللبنانيين كل عام وانتم بخير. في الواقع، أن مليء بالغبطة والسعادة أن أكون معكم هذا الصباح ونحن نستفتح بأول يوم عمل من السنة الجديدة. أتوجه إليكم وإلى كل اللبنانيين بأننا، ومع هذه الصبيحة، نقارب موضوع العام الجديد بأمل كبير وإرادة لا تلين في مواجهة التحديات التي يحملها هذا العام والآمال العريضة والفرص الهائلة التي يفتحها هذا العام للبنان ولكل اللبنانيين. لقد أنهينا قبل يومين عاما ملأنا منذ بدايته بالغصة والألم على ما عاناه لبنان واللبنانيون من الجرائم الإرهابية التي ارتكبت بداية مع نهاية عام 2004 بمحاولة اغتيال الأخ والزميل الأستاذ مروان حماده، وبعد ذلك التداعيات الكبرى التي نتجت من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والدكتور باسل فليحان ورفاقهما وكرت السبحة بعد ذلك في عدد من الاغتيالات والتفجيرات التي لم تقصد فقط أن تغتال الأشخاص، وهم مهمون في نظرنا ونظر جميع اللبنانيين لمكانتهم الكبرى، لكن من حاول اغتيال واغتال أولئك الشهداء الكبار أراد أن يغتال بداية إرادة اللبنانيين بالوحدة والتوحد وبناء لبنان الذي نحلم به جميعا واغتال ويحاول اغتيال الاقتصاد اللبناني وسمعة لبنان، لكن هذه الأحداث الخطيرة التي حصلت عام 2005 وهي كبيرة جدا، ما زلنا نعانيها، إلا أنه وفي هذه السنة أيضا، بدأ انبلاج فجر جديد بالنسبة للبنان، فجر تعزيز استقلال لبنان وحريته وسيادته بحيث بدأ اللبنانيون وبعد 30 عاما يتذوقون طعم الحرية الحقيقي وممارسة الديموقراطية". أضاف: "مع أن هناك الكثير مما ينبغي علينا عمله خلال المرحلة المقبلة في السنة الجديدة، لكننا مما لا شك فيه أننا على الطريق الصحيح الموصل إلى ما يرغب به اللبنانيون من حرية واستقلال وسيادة وتوحد لجميع اللبنانيين إزاء هذه التحديات وأيضا للتمكن من الاستفادة من الفرص التي سيتيحها العام الجديد. أقول هذا لكي نقف جميعا عندما نستشرف معالم العام الجديد ونتذكر ما مررنا به بحيث نتجنب مآسي عام 2005 ونعمل جميعا على تجنب تلك التداعيات التي تعود لأحداث عام 2005، وندرك أيضا باستشرافنا لهذه المرحلة الجديدة أهمية عملنا جميعا من أجل أن نستفيد من هذه الفرص والنوافذ الجديدة التي أتاحها لنا أيضا عام 2005 بما يتعلق بتأكيد استقلال لبنان الحقيقي والنوافذ التي يفتحها لنا إيماننا بإرادة اللبنانيين وحقهم بأن يكون لهم وطن يفتخرون بالانتماء إليه". وتابع: "أذكر في الأيام الأخيرة لأستاذنا الكبير الدكتور قسطنطين زريق أنه كان يقول: "ليس كافيا أن تكون صاحب حق بل أيضا عليك أن تستحق هذا الحق". ويعني ذلك أننا كلنا لدينا حقوق في أن يكون لنا وطن نفتخر به ولكن علينا أن نعمل لكي نستحق هذا الحق الذي هو لبنان، وأن نعمل جميعا من أجل أن نبني لبنان الذي يحس به أبناؤه بأنهم قادرون على العيش فيه بحرية الانتماء وبأن لهم قدرة على أن يبنوا مستقبلهم في هذا الوطن بما يؤدي إلى أن يكون لهم مستوى ونوعية عيش يستطيعون أن يمارسوا فيه وجودهم في لبنان. هذا يقتضي منا جميعا كلبنانيين جهدا استثنائيا في المرحلة المقبلة. أود هنا أن أتطرق معكم إلى عدد من الأمور، بداية في هذا الموقع بالذات وهو رئاسة الوزراء وأنتم عاملون في شتى مصالح رئاسة الوزراء وإداراتها وزملاء كثيرون لكم في إدارات الدولة، إن العمل في الشأن العام هو أشرف أنواع الأعمال وأسماها وبالتالي هناك عائد استثنائي من كون الإنسان يعمل في الشأن العام وفي الإدارات العامة، ولكن علينا أن ندرك أن العمل في الشأن العام مختلف عن العمل في القطاع الخاص وليس معنى ذلك أن العمل في القطاع الخاص ليس جيدا ولا ذا مردود، بل على العكس، وأقول هذا الكلام لكي نضع الأمور في نصابها ونضع العربة وراء الحصان، وكما يقول القائل، لأن الهم الأساس في عملنا عندما نعمل في الشأن العام هو المواطن، وإلى أي قدر يؤدي عملنا إلى خدمة مصالح المواطنين. هذا هو المعيار الوحيد والأساس الذي ينبغي أن نرتكز عليه في أدائنا لعملنا، وكم نستطيع أن نبسط ونسهل ونيسر حياة المواطنين. إذا كان هذا الأمر هو هدف العمل في الشأن العام في كل الإدارات، ففي رئاسة الحكومة وهي المؤسسة التي تشرف وتنسق عمل جميع وزارات وإدارات الدولة فإن عليها واجبا أساسيا وإضافيا في أن تكون مثلا ونموذجا لبقية إدارات الدولة، مما يضع عليكم جميعا مسؤولية إضافية في أن نكون نموذجا يحتذيه الآخرون". وقال الرئيس السنيورة: "إن هذه الحكومة التي انطلقت مع نهاية تموز الماضي عقب كل الأحداث الأليمة التي مررنا بها وعقب إنجازات أساسية تحققت في لبنان، بداية انسحاب الجيش السوري وإنجاز العمل الديموقراطي الهام وهو في الانتخابات النيابية التي أتت بمجلس جديد يمثل جميع التيارات اللبنانية واتفقت هذه الحكومة على الثقة التي أولاها ممثلو الشعب اللبناني. تألفت هذه الحكومة ولديها أهداف عدة، علينا أن نعمل جميعا من أجل تحقيقها كل من موقعه. الأمر الأول أن هذه الحكومة آلت على نفسها أن تعمل أيضا من أجل كشف حقيقة تلك الجريمة النكراء والإرهابية التي تعرض لها لبنان باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصحبه لنكشف الحقيقة ليس فقط لأننا نريد أن نعرف من قتل رفيق الحريري ومن دبر ومن تآمر وشارك في هذا العمل، وهو أمر مهم للغاية، ولكن أيضا هناك جرائم قد ارتكبت قبل هذه الجريمة وبعدها، وهذا البلد الذي تعرض على مدى سنوات عدة لعدد كبير من الاغتيالات السياسية، فإننا نريد أيضا أن نعرف من ارتكب هذه الجريمة وتلك الجرائم الأخرى حتى نمنع ونردع من يمكن أن تسول له نفسه أن يرتكب جرائم أخرى وأن يمارس مثل هذه الأعمال أو قد مارسها أو قد يمارسها في المستقبل. الحقيقة هي الهدف الأساسي وكذلك إعادة الاعتبار إلى الدولة اللبنانية التي عانت الكثير على مدى 30 عاما. نعيد الى انفسنا الاعتبار والثقة ولا شك أن هذا الهدف لا يمكن أن نحققه أو ننتقل إليه بمجرد الأماني أو أن نظن أننا قادرون على تحقيقه بلمسة إصبع كما نلمس مفاتيح أجهزة الحاسوب لدينا، وهذا يتطلب منا جهدا استثنائيا وانضباطا ومعاملة عادلة للجميع حتى نستطيع أن نعيد الاعتبار إلى الدولة التي هي حامية لجميع الناس. لا كرامة لأي لبناني خارج عمل الدولة. من كان ولا يزال يتصدى لحماية اللبنانيين أو الدفاع عنهم، لا يكون ذلك إلا من خلال الدولة اللبنانية التي يجب أن تكون العادلة والحامية لمصالح اللبنانيين حاضرا ومستقبلا". أضاف: "الدولة التي نسعى إليها هي تلك التي يتلاءم عملها مع مقتضيات الدستور والقوانين التي شرعها ممثلو الشعب في المجلس النيابي. هذا ما نسعى إليه من استقلالية للقضاء وحماية له وإبعاده كل البعد عن أي تأثيرات أو تدخلات يمكن أن تقوم بها السلطات الأخرى. نظامنا الديموقراطي يبنى على فصل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية عن بعضها البعض حتى يستقيم عمل نظامنا الديموقراطي ويشعر المواطن بالأمان والاطمئنان لعمل هذه المؤسسات ودورها، وهو أيضا ما نسعى له ونعمل لأجله وهو مسار طويل ولكن يقتضي بنا أن نسير دوما في هذا الاتجاه ونعزز خطواتنا وأن تكون ممارساتنا منسجمة دائما مع هذه المساعي. إننا في هذه الآونة التي نقوم بها بمواجهة هذا الكم الكبير من التحولات في العالم وفي لبنان فإنه يقتضي بنا نحن في لبنان وقد عانينا على مدى ثلاثين عاما ليس فقط من الدمار والتداعيات الخطيرة والخسارات الكبرى التي منينا بها والإشكالات التي ما زلنا وحتى الآن نعانيها، بل إننا خسرنا فرصا كبيرة لا يمكن أن تعوض إلا بتسارع خطواتنا وتلاؤمنا مع التحولات وبإيماننا بالإصلاح المبني على التغيير نحو الأفضل. ليس الإصلاح بدعة لبنانية وليس اختراعا لبنانيا بل هو أمر اعتمدته كل دول العالم من أقصاه إلى أقصاه ونحن وعلى مدى ثلاثين عاما منعتنا ظروف الحرب والاجتياحات والاحتلالات الإسرائيلية والوجود السوري من ممارسة هذا الأمر، مع الإشارة إلى أننا لا نتنكر إلى أي عمل إيجابي قامت به القوات السورية على مدى وجودها في لبنان من خلال مساعدته على تخطي مشاكل الحرب الداخلية ومعاونته على التحرير الذي ننعم به اليوم ومن خلال كل الذين أسهموا في عملية التحرير، اللبنانيين بجملتهم وفي مقدمتهم المقاومة اللبنانية". وتابع: "كل هذه الظروف منعتنا من أن نتلاءم ونتجاوب مع مقتضيات التغيير والآن نحن أمام هذه التحديات التي علينا أن نعلم مداها وأهمية ما يجب أن نقوم به حتى يستطيع اقتصادنا وإدارتنا ومجتمعنا من أن يتلاءم مع هذه المتغيرات البالغة التأثير والتي تقتضي منا إيمانا بالإصلاح، والإيمان يبدأ من كل فرد وهو ينبغي أن يتحول إلى إرادة في التغيير واستعداد للتضحية حتى نصل إلى تحقيق هذا الإصلاح الذي يخدم جميع اللبنانيين في أن يكون لهم وطن يفخرون بالانتماء إليه ويتلاءم مع هذه المتغيرات، واقتصاد يلبي طموحات جميع أبنائه في العيش الكريم القادر على تلبية توقعات اللبنانيين. إن هذه المرحلة تقتضي أيضا مزيدا من التوحد بين اللبنانيين واستعدادا وإرادة للتغلب على كل المحاولات التي يسعى إليها البعض لتحويل انتباهنا عن قضايانا الكبرى، لذلك فإن هذه المرحلة تقتضي سعة في الأفق وصبرا وحكمة ولكن أيضا حزما وإيمانا بضرورة أن نحول ما نعتقده إلى أفعال أي ألا نقتصر على الأقوال أو الحديث عن الإصلاح من دون أن نقوم بما يقتضيه من جهد وعمل. هذه المرحلة هي مرحلة شديدة الأهمية وأعتقد أن اللبنانيين راغبون ومصممون، بسبب ما يرتبط به هذا الإصلاح، على متابعة هذه المسيرة خدمة لمصالحهم. لا شك أننا في هذه المرحلة نمر ببعض الإشكالات والحكومة تعالج الآن قضية اعتكاف بعض الوزراء، ومعالجة هذا الأمر تبدأ أساسا من التمسك بزملائنا، ونحن متمسكون بهم وببقائهم في هذه الحكومة ومتمسكون أيضا بالحكمة اللبنانية بان علينا أن نعزز التشاور والحوار، فالحوار ليس أغنية نرددها بل هو عمل نمارسه وعلينا أن نعزز هذا الجهد باتجاه التوصل إلى قناعات مشتركة والتي هي وسيلة أساسية لمعالجة الكثير من القضايا التي يمر فيها لبنان ويعانيها وذلك بشكل دائم تحت سقف الدستور وما تنص عليه القوانين". وقال: "نؤكد مرة أخرى أهمية الجهد الذي بذلناه وسنستمر في بذله لإعادة اللحمة بين هذه المكونات. الوزارة وأنا سنصل إلى ما يرضي اللبنانيين ويؤكد وحدتهم وعملهم المشترك، وقبل أن اختم كلامي أود أن انوه بالعمل الذي كنتم وما زلتم تقومون به وبالجهد الذي لطالما بذلتموه في عملكم ولتلك الإرادة التي لديكم في أن يكون الأداء ومستواه ونوعيته دائما هو المعيار الحقيقي الذي نتمسك به من اجل تنفيذ ما نحن عاملون على تنفيذه وما نحن مولجون تنفيذه وما علينا أن نقوم به حتى نستمر بإعطاء جميع العاملين في الإدارات العامة على المستويات شتى النموذج الصالح والحقيقي الذي يدفعهم إلى التفاني مثلكم أيضا في عملهم لمصلحة جميع اللبنانيين والمواطنين ولمصلحة الدولة التي نعمل من أجلها والتي هي موجودة أصلا لخدمة اللبنانيين. لا أود أن أتحدث كثيرا عما إذا كنت متفائلا أم لا، أود أن أستعمل هذه العبارة ولكن إذا أردتم أن أجيبكم أقول نعم أنا متفائل ولكني أيضا مليء بالإرادة. لا شيء اسمه التفاؤل من دون إرادة العمل والتغيير لأن ذلك عملا سلبيا، نجلس في منازلنا ونقول أننا متفائلون، بل على العكس من ذلك، الأمر حتما سيسوء عندها. ما يترجم رغبة الإنسان في التفاؤل هو الإرادة والعمل. نحن متفائلون لأننا أصحاب إرادة، متفائلون بالمستقبل لأننا مصممون على العمل وعلى أن يكون لنا وطن حقيقي ودولة حقيقية تحقق مصالح اللبنانيين، وأنتم عاملون باسم الدولة ولصالحها وحتما لصالح المواطنين. نعم أنا متفائل لأنني صاحب إرادة. هذا هو شعارنا للعام 2006، سنكون دائما على مستوى توقعات أنفسنا وأولادنا وجميع اللبنانيين. نريد أن نبني وطنا حرا سيدا مستقلا نفتخر جميعا بالانتماء إليه ونعمل من أجل أولادنا ومن أجل الأجيال المقبلة. هذا طريق طويل ولكن هذه الخطوات يجب أن نبدأ بها وسنستمر على ما بدأه غيرنا في هذا الطريق وإننا حتما واصلون بإذن الله وبإرادتكم وإرادة جميع اللبنانيين. لقاءات وكان الرئيس السنيورة استقبل وفدا من مجلس الخدمة المدنية برئاسة منذر الخطيب واطلع منه على سير العمل في المجلس. ثم استقبل سفير لبنان في لندن جهاد مرتضى.

تاريخ اليوم: 
02/01/2006