كتلة المستقبل : تلاق مع البطريرك الراعي وزيارة هولاند لمصلحة لبنان المستقل والحكومة الحيادية ضرورة للعبور الى مرحلة جديدة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب أمين وهبي وفي ما يلي نصه :
اولا : اطلع الرئيس السنيورة اعضاء الكتلة على اجواء ونتائج اللقاء الذي جرى يوم امس في بكركي مع غبطة البطريرك الماروني نيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بحضور وفد من الكتلة، حيث شرح الرئيس السنيورة للبطريرك الراعي اهمية ان يتم التوصل الى حكومة جديدة تكون حيادية الطابع وانقاذية المهمة للاشراف على الانتخابات النيابية ، تخلف الحكومة الحالية من اجل نقل البلاد الى مرحلة مختلفة تنخفض فيها مستويات التوتر والتشنج ولكي يعبر لبنان هذه المرحلة باقل الأضرار. كما شدد الرئيس السنيورة على اهمية التلاقي مع البطريرك الراعي الذي ابدى تفهما لمختلف مندرجات وجهة النظر التي عرضتها كتلة المستقبل، ان في ما يتعلق بالحكومة وضرورة تغييرها، او بما يتعلق بالنظرة الى قانون الانتخاب وطرق التعاطي مع هذه المسألة . وقد كان نيافة الكاردينال الراعي في حديثه على مستوى عال من المسؤولية الوطنية في مختلف المواضيع مبدياً رغبته في استمرار التواصل مع كتلة المستقبل النيابية.
ثانيا: توقفت الكتلة امام زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى لبنان، ورات فيها ايجابية كبيرة، رغم سرعتها وقصر مدتها، لكنها في المحصلة صبت في اتجاه دعم قيم لبنان البلد السيّد المستقل وحمايته من المخاطر التي تعصف في المنطقة في هذه الآونة. وقد نوهت الكتلة بالمبادرة والمواقف التي ابداها الرئيس الفرنسي تجاه لبنان وشعبه وهي المواقف التي اكدت على احترام خصوصيات لبنان وسيادته وحرياته وخصائصه الداخلية، وهي مواقف تأتي لتؤكد دور فرنسا الداعم للبنان وقضاياه المحقة خاصة في هذه الظروف الهامة والحساسة.
ثالثا: تستغرب الكتلة امعان الحكومة في سياستها الآيلة إلى التغاضي عن المشاكل الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطنون وكذلك عن عدم تحسسها بالأخطار التي تتهدد العديد من المؤسسات الاقتصادية بالإغلاق أو الإفلاس بما في ذلك أيضاً عدم تنبهها للتداعيات الناشئة عن قرارات الحكومة المتعجلة وغير المدروسة لسلسلة الرتب والرواتب.
رابعا : رفضت الكتلة الاعتداء الذي تعرضت له عناصر من قوى الامن الداخلي في بلدة عرسال من قبل مسلحين مجهولين وهي تكرر مطالبتها باعتقال المعتدين وتطبيق القوانين المرعية الاجراء في حقهم . والكتلة تعود للتذكير بموقفها الذي سبق ان تضمنتها العريضة النيابية من نواب تحالف الرابع عشر من آذار المرفوعة لرئيس الجمهورية في 3/9/2012 والتي تطالب بنشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية والشرقية للبنان وبطلب مساعدة قوات الطواري الدولية في هذا المجال لكي يتم ضبط هذه الحدود ومنع التعديات المتكررة من قبل جيش النظام السوري او اية اطراف اخرى تعتدي على السيادة اللبنانية.
خامسا: تستغرب الكتلة ما ورد على لسان بعض النواب في حزب الله عن أن الاعتراض على سلاح المقاومة وأسلوب عملها مخالف لاتفاق الطائف وان ذلك "يطرح علامات استفهام كبرى على الميثاق الوطني برمّته". ترى الكتلة في هذا الكلام ما يشكل مخالفة صريحة لاتفاق الطائف وللميثاق الوطني فضلاً عن كونه محاولة تضليلية تهدف لحرف الانتباه عن جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن واستمراراً لتشجيع عمليات الاغتيال.
سادسا : تحذر الكتلة من تجدد لمحاولات التهديد وآخرها ما تعرض له الزميل هادي حبيش عبر والده، بعد فشل الاغتيالات ومحاولات ارتكابها في التأثير على موقف الكتلة السياسي الثابت والمستمرّ.
سابعاً: عبّرت الكتلة عن ان ما يثار من قبل الفريق الحكومي حول خطر الفراغ في حال استقالة الحكومة وبالتالي عن اصرار هذا الفريق على السير في سابقة خطرة ومخالفة للدستور والأعراف والقاضي بضرورة الاتفاق على شكل الحكومة العتيدة قبل استقالة الحكومة الحالية.
أن الفريق الحكومي – بمكوناته الأساسية – يريد بطرحه هذا أن يوهم اللبنانيين زوراً أن البديل لهذه الحكومة هو الفراغ الحكومي المديد، بينما الواقع يؤكد على ان استمرار هذه الحكومة في موقعها هو الفراغ بعينه وهو الإضرار الكبير بالمصلحة الوطنية.
ثامناً:تتوجه الكتلة باحر التهاني لانتخاب الانبا تواضروس الثاني في منصب بابا الاقباط والكرازة المرقسية وهي تعتبر ان انتخابه بما عرف عنه من ميل للحوار ودفاع عن العيش المشترك خطوة ايجابية لمصلحة مصر والامة العربية جمعاء.
