كتلة المستقبل : نصرالله نصب نفسه وصيا على اللبنانيين وسياسة حزبه ستورط البلاد في فتن كثيرة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة النائب سمير الجسر واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عاصم عراجي وفي ما يلي نصه:
اولاً:استهجنت الكتلة الكلام الذي صدر بالامس عن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وخاصة عودته الى لغة التخوين وتصنيف الناس والاطراف في لبنان بين خائن متعامل مع العدو يجب رفضه وآخر وطني يستحق التقدير، وقد نصب نفسه بذلك وصيا على لبنان واللبنانيين واعطى لنفسه الحق في تسمية من يحضر الحوار ومن يجب ان لا يحضر.
ان السيد حسن نصر الله بكلامه هذا كشف عن نوايا وتوجهات تحمل في طياتها احتمالات خطيرة فهو من جهة قد اطاح عبر لهجته التصعيدية بامكانية استئناف الحوار وطالب في الوقت عينه بصيغة جديدة لمن يجب ان يتمثل بالحوار فقام بإلْغاء أطراف واقتراح أطراف اخرى، وهو تحدث عن محاربة الفتنة وأسَّسَ لها في الوقت عينه.
وقد كان لافتا تجنبه الاشارة الى فضيحة الادوية الفاسدة التي تورطت بها جهات محسوبة على حزب الله وعلى وزراء ومسؤولين فيه وقد بات الحزب يتنقل من فضيحة فساد الى اخرى انطلاقاً من كشف عصابة الكبتاغون ومئات ملايين الدولارات المهدورة في المرافئ نتيجة التهريب، وصولاً الى الادوية الفاسدة. مما قد يفسر جانباً من جوانب التصعيد الذي اعتمده بغية حرف الانظار عن الواقع المحلي والإقليمي الذي بات يتخبط فيه، مهدداً دائماً باستعمال القوة والسلاح.
ثانياً: توقفت الكتلة امام الجريمة التي شهدتها مدينة صيدا وأدت الى سقوط ثلاثة ضحايا وجرح العديد من الاشخاص مما يؤشر الى دلالات واحتمالات خطيرة تنطلق من المشروع الإيراني السوري الخطير للمنطقة والذي كان أحد جوانبه مخطط سماحة – مملوك واغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن وتفشي وتورم ظاهرة النفوذ المسلح لحزب الله الذي اطلق عناصره النار وتسببوا بهذه الحادثة الخطيرة كما فعلوا سابقاً في مناطق أخرى. لذلك فإنّ الكتلة تعتبر أنّ حزب الله بهذه الممارسات يطرح احتمالات جر البلاد الى فِتَنٍ لها أول وليس لها اخر ولهذه الاسباب بات من الضروري اتخاذ الاجراءات الرادعة بحق من يحمل السلاح ويستخدمه خارج اطار الشرعية وهنا تكرر الكتلة مطالبتها بجعل كل لبنان منزوعاً من السلاح غير الشرعي. واخطر ما في الأمر أنّ حزب الله المشارك والمسيطر على الحكومة هو الذي يستخدم السلاح. ولهذه الاسباب فإنّ تنفيذ الإجراءات الأمنية الرادعة لن يكون ممكنا طالما بقيت هذه الحكومة المسيطَر عليها وعلى أجهزتها والمشلولة حركتها، والحل الوحيد الجدي برحيلها وإحلال أخرى حيادية مكانها تمكّن اجهزة الدولة من الحركة والعمل والفعالية، وتجديد الصدقية.
وإلى أهلنا في صيدا، نؤكد أن هذه المدينة كانت وستبقى مدينةً واحدةً، ومجتمعاً واحداً، وكلمةً واحدةً، وعيشاً مشتركاً، في وجه العنف والجريمة، وفي وجه القهر والإرهاب. وسنبلُغُ اليوم قبل الغد بالصبر والثبات والتصدي ما نريده ونتطلع إليه من أمنٍ للوطن والمواطنين، ودولةٍ قادرةٍ وعادلةٍ، بدون ميليشياتٍ مسلَّحة، وخطابٍ غريبٍ عن تقاليدنا وأخلاقنا ووطنيتنا.
ثالثاً:اطّلعت الكتلة على وقائع الفضيحة المدوية في موضوع الادوية التي تروجها شركات تابعة لحزب الله ومسؤولين فيه وهي طرحت عدة اسئلة في هذا الخصوص:
- لماذا لم تُقْدِمْ وزارةُ الصحة على إخطار الجهات المختصة في القضاء بهذه الفضيحة بل تم ابلاغ هيئة القضايا بالموضوع وليس مدعي عام التمييز وهل قصدت وزارة الصحة تمييع الموضوع؟
- لماذا لم تتم مداهمة مستودعات الشركات المتورطة والمسؤولين فيها؟
- هل صحيح أن هناك متورطين قد اصبحوا خارج لبنان وكيف تم تهريبهم؟
- هل سبق أن شاركت الشركات المتورطة في جرائم مماثلة، خاصة مع رواج معلومات عن تزوير أكثر من مئة مستند يتعلق بأدوية تم ادخالها إلى لبنان بطريقة غير قانونية؟
ان قضية الدواء تطرح احتمالات خطيرة جدا بالنسبة للجهة المسؤولة اي حزب الله ووزارة الصحة والحكومة ككل التي ترعى الفساد والتسيب وضرب هيبة الدولة والمؤسسات وسلطة القانون.
رابعاً: توقفت الكتلة امام الارتكابات والتجاوزات التي يتولى تنفيذها من دون رادع وزير الطاقة والمياه جبران باسيل والتي تمثل آخرها في دفعة التوظيفات التي نفذها في مصفاتي الزهراني وطرابلس المتوقف العمل فيها، مما يكشف بشكل واضح حالة التسيب التي تعيشها مؤسسات الدولة في ظل الحكومة الحالية التي تعمل انطلاقا من اهداف شخصية من دون ان تتوقف امام الحاجة والضرورة للتوظيف وهي بذلك تحول الدولة ومؤسساتها وسيلة للنفع الحزبي والفئوي الخاص بعيدا عن مصالح اللبنانيين وتوجهاتهم.
كما أن وزير الطاقة يصرّ على لفلفة فضيحة المازوت الأحمر عبر الامتناع عن اعطاء الإذن للنيابة العامة المالية ومنع الملاحقة الجزائية عن المسؤولين في المنشآت، وهو يعيّن وخلافاً للقانون المحسوبين عليه، إلا أنه يمتنع، لأسباب سياسية، عن تعيين في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من نجح في مباراة أجراها مجلس الخدمة المدنية.
خامساً: نوهت الكتلة بالخطوة التي توصلت إليها مكوّنات المعارضة السورية نتيجة اجتماعات الدوحة وذلك بالإعلان عن تشكيل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" ورأت فيها خطوةً متقدمةً على طريق تحقيق تطلعات الشعب السوري في تغيير النظام السياسي تحقيقاً للحرية والإنماء والعدالة والنظام الديمقراطي المتطور والتمثيل الحقيقي لفئات الشعب السوري الشقيق. لقد بدأ التغيير بثورة الشعب على النظام وبوحدة المعارضة من جهة، واعتراف الجامعة العربية بها بوصفها الممثل الشرعي للشعب السوري. إننا إذ نُنوِّه بهذه الخطوة المتقدمة على طريق انتصار أكبر ثورات الربيع العربي، نرجو أن يسهم تحرُّر الشعب السوري في استعادة القضايا العربية الكبرى المتصلة بتحرير الأرض، وتحديد الدور، وصنع المستقبل العربي الزاهر.
