كتلة المستقبل : جرائم العدو الصهيوني تتماثل مع جرائم النظام السوري وفضائح الكهرباء والاتصالات والادوية لا يمكن السكوت عنها

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة، وقد اطلع الرئيس السنيورة اعضاء الكتلة على اجواء وحصيلة اجتماعاته في الولايات المتحدة الامريكية مع المسؤولين الذين التقاهم، وفي نهاية الاجتماع اصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب خالد الضاهر وفي ما يلي نصه:
اولاً:وقفت الكتلة في بداية الاجتماع دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء قطاع غزة، نتيجة همجية العدو الاسرائيلي الغاصب وحدادا في الوقت عينه على شهداء الثورة السورية نتيجة اجرام النظام السوري البائد.
ثانياً:تتوجه الكتلة الى اللبنانيين بالتهنئة لمناسبة عيد الاستقلال لما يشكل هذا العيد من مناسبة عزيزة باتت معانيها تزداد قوة يوما بعد يوم خاصة وان الشعب اللبناني قدم لقاء هذا الاستقلال الكثير الكثير من الاثمان والتضحيات، فالاستقلال في لبنان نضال يومي يتمسك به الشعب اللبناني لتعزيز حريته وسيادته وبسط سلطة دولته.
ثالثاً:تستنكر الكتلة اشد الاستنكار وتدين العدوان الاسرائيلي الهمجي الذي يستهدف الشعب الفلسطيني وقطاع غزة والذي يؤكد مرة جديدة طبيعة هذا العدو القائمة على العدوانية والاجرام واغتصاب الحقوق والذي اوصل بسياسته العنصرية الرافضة للحلول السلمية الاوضاع الى ما وصلت اليه. والكتلة في هذا المجال تحيي نضال وصمود الشعب الفلسطيني وقادته في كل فلسطين المحتلة وفي قطاع غزة بالذات وهي تعتبر ان صمود الشعب الفلسطيني البطل يسطر دروسا جديدة ومجيدة في المقاومة الوطنية والقومية. والكتلة التي تدعو الى اوسع حركة تضامن ومساندة للشعب الفلسطيني في غزة تعلن انها قررت بالتنسيق مع قوى الرابع عشر من آذار تنظيم مبادرات تضامنا مع اخواننا الفلسطينيين لمساندتهم في نضالهم ومعاناتهم في مواجهة العدوان الغاشم . والكتلة في هذا المجال تدعو الى وقف فوري للعدوان والى فتح للمعابر لإدخال المساعدات الى قطاع غزة كما تدعو المجتمع الدولي الى اتخاذ اجراءات رادعة وعقابية بحق اسرائيل نتيجة جرائمها المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، وهي ترى ان استمرار اسرائيل بسياستها العدوانية التوسعية الرافضة للاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني هي اساس المشكلة المستعصية التي يجب ان يتحرك العالم لوضع حل عادل ودائم لها.
رابعاً:تستنكر الكتلة وتدين استمرار النظام السوري في سياسته الاجرامية القائمة على التدمير الممنهج للمدن والقرى السورية الأمر الذي يكبد الشعب السوري يوميا عشرات بل مئات الضحايا الابرياء والعزل من المدنيين، اعتقاداً منه أنه يستطيع أن ينهي المعارضة الشعبية التي تسطر يومياً ملاحم من البطولة بالرغم من تفاقم معاناة الشعب السوري نتيجة سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا والشهداء والجرحى من المدنيين يوميا والذي فاق ما يتسبب به العدو الاسرائيلي من ضحايا في عدوانه على غزة. إن هذه المفارقة العجيبة التي يراها المواطنون العرب من أن طائرات النظام السوري تستهدف أبناء الشعب السوري قتلاً وتدميراً كما في ذات الوقت تستهدف آلة القتل الإسرائيلية أبناء الشعب الفلسطيني.
خامساً:تنوه الكتلة بتشكيل الائتلاف الوطني السوري وتدعو الى توفير كل اشكال الدعم والمساندة لهذه التجربة الجديدة الحاملة للكثير من الآمال وهي تراهن على ان تكون خطوة الائتلاف أفضل تعبير عن تطلعات وامال الشعب السوري بدولة مدنية وبنظام ديمقراطي وبوطن حر ومستقل يؤمن العدالة والمساواة بين جميع ابناء الشعب السوري.
سادساً:تستغرب الكتلة اشد الاستغراب التلكؤ والتمييع في التحقيق وفي اتخاذ الإجراءات العقابية او الردعية او الأمنية او القضائية بحق المتسببين بفضيحة تزوير الادوية، فالمواطن المصدوم من الفضيحة وهولها لم يشاهد اية مستودعات تصادر او تداهم او تقفل ولم يسمع سوى بمذكرات بحث وتحري ولم ير اية توقيفات بحق مشبوهين ولم يعرف من ساهم في حمايتهم او تهريبهم. يُذكر هنا أيضاً ملفات قضائية سابقة تورط بها أحد المستوردين للأدوية المزورة ولا تزال هذه الملفات مفتوحة لدى القضاء. وهنا نتساءل عن مصير هذه الملفات وهل ضمَّت إلى ملف الفضيحة الجديدة، وكم من المرضى لاقوا حتفهم أو عانوا من جراء استعمال هذه الأدوية المزورة. إن تعاطي الحكومة وبعض المسؤولين المعنيين فيها مع هذه القضية، التي تعادل جرائم الإبادة الجماعية، بخفّة وعدم مسؤولية إنما هو دليل آخر على طبيعة هذه الحكومة وارتكاباتها التي وصلت إلى حدّ المشاركة في التآمر على صحة المواطنين.
سابعاً:تعتبر الكتلة أن قرار مجلس الوزراء بتكليف وزير الطاقة جبران باسيل المفاوضة مع الشركة الفائزة بمناقصة محطة دير عمار-2 لتخفيض أسعارها وإلا إعادة المناقصة بعد إجراء بعض التعديلات على دفتر الشروط، هو قرار لا ينسجم مع المعايير الدولية والأصول القانونية للتلزيم كما أنه يغطي الاسلوب المشبوه وحالة التخبّط وانعدام الرؤيا والضياع لدى الوزير الذي كان سبق وقام بتلزيم محركات عكسية ذات قدرة 257 ميغاوات بكلفة عالية بحدود 348 مليون دولار عبر مناقصة تمّ ترسيتها بطريقة مريبة تفتقد الى معايير الشفافية والصدقية المطلوبة وتثير الكثير من الشبهات وتتقصد عدم اللجوء إلى التمويل الميسّر الذي تؤمنه الصناديق العربية والدولية بهدف التهرب من اعتماد المعايير الدولية للتلزيم. في المحصلة فإن هذه الممارسة أوصلت الى تناقص رصيد الاموال الملحوظة في القانون الذي أقره مجلس النواب لإجراء مناقصة زيادة الطاقة الإنتاجية في محطة دير عمار والذي أدى بالتالي إلى صدور القرار الأخير المتسرع لمجلس الوزراء.
ان كتلة المستقبل تعتبر أن ما قام به الوزير لجهة تلزيم المحركات العكسية وكذلك هذا القرار الأخير لمجلس الوزراء سيتسبّب بضياع مزيد من الوقت وبمفاقمة التقنين والعتمة وبالتالي سيزيد من الأعباء والخسائر على الخزينة العامة وعلى المواطن والاقتصاد الوطني نتيجة سياسة الوزير المشبوهة والنفعية.
ثامناً: توقفت الكتلة امام التطور المتمثل بقرار وزير الاتصالات بالعودة عن القرار السابق القاضي بوقف التعامل مع هيئة اوجيرو وبالتالي إلى تحويله الاموال اللازمة لها وفق القوانين لإصدار بطاقات التخابر المسبقة الدفع Telecom & Kalamبعد توقف استمر منذ آذار 2010 مما تسبب بخسائر مالية فادحة من الإيرادات الفائته على الخزينة قاربت الـ250 مليون دولار حتى تاريخه.
بالمحصلة فإن هذه الأموال هي أموال اللبنانيين التي حرمت منها الخزينة بفضل قرار وزير الاتصالات واستفاد منها مشغلو التخابر غير الشرعي والجهات السياسية التي تحميهم، ويصبح السؤال من يحاسب هؤلاء ومن يحاسب وزير الاتصالات.
تاسعاً:توقفت الكتلة امام الحادثة التي شهدتها بلدة بقعاتا الشوفية بسبب اقدام عناصر حزب الله على مد خطوط اتصالات سلكية في المنطقة دون علم الاهالي او البلديات او موافقتهم ودون ترخيص من مؤسسات الدولة . وتعتبر الكتلة في هذا المجال ان ممارسات وتوجهات حزب الله المستمرة والمتفاقمة في السيطرة وتجاوز القوانين وابقاء السلاح خارج امرة الدولة يتسبب بالمزيد من الازمات والمشكلات.
