كتلة المستقبل منفتحة على نقاش اي صيغة لقانون الانتخاب وعلى كل الافكار الايجابية التي يمكن ان تطرح بشرط ان لا يناقض العيش المشترك ويجب ان يكون متوافقاً مع الميثاق الوطني واتفاق الطائف

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
دعت الى تفهم الهواجس التي وقفت خلف تبني بعض المشاريع ومنها الارثوذكسي المرفوض

 

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد الظهر في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار وفي ما يلي نصه:

اولاً: في بداية الاجتماع وضع الرئيس السنيورة اعضاء الكتلة في اجواء ونتائج الاتصالات والاجتماعات الجارية مع مختلف الاطراف بخصوص المشاريع والاقتراحات المطروحة للنقاش حول قانون الانتخاب النيابي والتي بات الاهتمام بها يطغى على اي اهتمام اخر.

إن هذا الوضع يساهم في حجب المشكلات الفعلية التي تعيشها البلاد على مختلف الصعد وخاصة في ظل تفاقم ألازمة الاقتصادية والمعيشية وتراجع النمو وتزايد حال الشكوى لدى المواطنين وازدياد الحوادث الامنية، واتساع درجة التوتر والتردي الفادح في هيبة الدولة والتي أسهمت فيها جميعاً سياسات الحكومة وممارسات أعضائها.

وفي هذا المجال تؤكد الكتلة على المرتكزات التالية:

1-          ان الانتخابات النيابية يجب ان تجرى في موعدها من دون ابطاء او تأخير وهذا من مسؤوليات الحكومة الغافلة عنها والتي ينصرف أعضاء فيها إلى ترتيب امور الصفقات غب الطلب والتنفيعات ورعاية الفساد والمفسدين، علماً ان الحكومة كانت قد تقدمت بمشروع قانون للانتخابات بمواصفات كيدية وتركت البلاد في حال من الفوضى وتنصلت من الامر وكأنه منوط بحكومة في بلد غير لبنان، او بتصرف جهات اخرى، لتقرر فيه.

2-          ان ما كشفته نقاشات ووقائع الأيام القليلة الماضية من اجتماعات لجنة التواصل النيابية دل على ان بعض الاطراف مازال مستمرا في سياسة المزايدة والتصعيد غير مكترث بالنتائج السلبية التي ستترتب عن مثل هذه الممارسات على الصعيد الوطني.

3-          ان الكتلة ونتيجة للنوايا التي تكشفت مؤخرا، يهمها التأكيد مجددا على انها ليست متمسكة باي قانون بعينه، بل منفتحة على نقاش اي صيغة لقانون الانتخاب وعلى كل الافكار الايجابية التي يمكن ان تطرح. لكنها في الوقت ذاته تشدد على ان اي قانون يجب ان لا يناقض مبدأ العيش المشترك بين اللبنانيين، ويجب ان يكون متوافقاً مع الميثاق الوطني واتفاق الطائف والدستور ويؤمن سلامة وصحة التمثيل وحرية الاختيار. والكتلة ما زالت تدعو الى تفهم الهواجس المتفاعلة ماضيا وحاضرا من دون ان يكون ذلك سبباً أو مقدمة لإيجاد هواجس جديدة.  وبالتالي، فان الكتلة تؤكد موقفها الرافض لاعتماد مبدأ النسبية، بسبب استمرار سيطرة السلاح ولاسيما في مناطق معينة مما يساهم في تعطيل ايجابيات هذا المبدأ ويسهم بالتالي في منع تمثيل الاطراف المعارضة بحرية في مناطق سيطرة حزب الله وسلاحه مما يؤدي إلى تعطيل حرية الاختيار والشواهد على ذلك كثيرة.

كما تؤكد الكتلة ان اسباب وخلفيات انحياز البعض نحو اقتراحات مطروحة ومنها مشروع ما سمي خطأ باللقاء الارثوذكسي هي خلفيات ومخاوف معروفة ومفهومة، وان كان يجري تضخيمها، لكن يتوجب معالجتها والنظر في اسبابها بجدية. إلا أنه في الوقت عينه يجب ان لا يدفعنا ذلك الى التوجه نحو حلول تتسبب بمشكلات جديدة وخطيرة تطيح الاسس التي قام عليها لبنان عبر تحويله ارضا للتنافر والصراع بين المذاهب والطوائف، وبالتالي نموذجا للانقسام والتباعد بدل ان يكون رسالة مميزة للتفاعل والتعايش بين الاديان في منطقته وفي العالم. لذلك فان مشروع ما سمي اللقاء الارثوذكسي مرفوض شكلا ومضمونا ولا يجوز البحث فيه ولاسيما انه يؤدي إلى انحسار الاعتدال وزيادة حدة التطرف في المجتمع اللبناني فضلاً عن كونه مخالف لأحكام الدستور ولميثاق العيش المشترك بين اللبنانيين.

 

ثانياً: توقفت الكتلة امام الحادث المؤسف الذي شهدته مدينة طرابلس يوم الجمعة الماضي ووقع بنتيجته عدد من الجرحى وكاد ان يصيب مسؤولين بالاذى، وكان من الممكن أن يُدْخِلَ المدينة في اتون لاهب وخطير ويهدد السلم الاهلي. والكتلة في هذا المجال تؤكد، وكما سبق لها ان نادت، بضرورة ان تبادر السلطات السياسية المسؤولة، لوضع حد لهذا التسيب والفلتان الامني في المدينة.

لقد نادت الكتلة وتكرر اليوم المطالبة بالعمل على تحويل طرابلس مدينة منزوعة السلاح كخطوة على طريق تحويل باقي المدن والمناطق اللبنانية التي تتفشى فيها هذه الظاهرة المتفاقمة، بسبب انفلات سلاح حزب الله ورعايته لتفريخ تنظيمات وميليشيات مسلحة متعددة مرتبطة فيه، مما يتسبب بتفاقم وانتشار ظاهرة السلاح والتمرد على سلطة الدولة والنيل من هيبتها.

والكتلة ترى أن لا مبرر لاستمرار التقاعس والاهمال والهروب من معالجة المشكلات، ما لم يكن ما يجري متعمداً ومقصوداً من اجل تسهيل السيطرة على لبنان ومقدراته ومرتكزات دولته. والحكومة بتلكؤها وتقاعسها تقوم بالتسهيل والتغطية على المرتكبين.

 

ثالثاً: تستنكر الكتلة التهديدات العلنية التي طالت الشهيد الحي النائب مروان حمادة من قبل كتّاب ووسائل اعلام وتعتبر ان ما يجري من وقائع  يهدف الى ترهيب الشهود ويشير إلى ضلوع بعض الأطراف في ارتكاب الجرائم، والا ما الدافع لهذه التصرفات التي تدين اصحابها وتكشف تورطهم . والكتلة في هذا المجال تعتبر ان من واجب السلطات القضائية التحرك من دون تردد انطلاقا من هذه التهديدات العلنية.

وترى الكتلة ان المحكمة الدولية ستنطلق في اعمالها وأن العدالة ستتحقق مهما حاول المجرمون، أن يعيقوا احقاق الحق وعرقلة عمل المحكمة وذلك عبر نشر اسماء وصور من يُظَنَّ انهم شهود، وبالتالي يجب ان تتم محاسبة هؤلاء مع التأكيد أنهم لن يتمكنوا من النيل من آلية عمل العدالة الدولية.

 

رابعاً: هال الكتلة تكرار وتعاظم انباء الفضائح التي تتكشف عن تورط محسوبين و مقربين من قيادات في حزب الله في لجة الفساد والافساد. فبعد فضيحة التهرب من دفع الرسوم الجمركية وفضيحة تورط شقيق أحد النواب في تصنيع وبيع وترويج الحبوب المخدرة (الكبتاغون) واستخدامه مراكز ومبان دينية لتصنيع هذه الممنوعات، اتت فضيحة تزوير الادوية التي تورط فيها شقيق أحد وزراء حزب الله لتعمم ممارسات الفساد. لكن الفضيحة الجديدة التي كشفت ان الشقيق الثاني لذات النائب متورط فيها عبر قيامه بتشكيل عصابة لسرقة السيارات وتزوير بياناتها وبيعها، تجعل الامر بمثابة ظاهرة وطريقة  للعمل وللحياة لدى المسؤولين في حزب الله والمقربين منهم.

ان البيئة الحاضنة التي يوفرها حزب الله والسلاح المتفلت من الشرعية والقانون يستجلب الاحساس بالسلطة والنفوذ وبالتالي استباحة المحظورات. ان ما يؤسف له ان كل المرتكبين ما زالوا متوارين عن الانظار في داخل البلاد وخارجها تحت عيون الحكومة وأعضائها وهم يقاسمونهم الغنائم والتنفيعات. في ضوء ذلك لا بد من العودة إلى الأسس وهو أن لا طريق امام حزب الله سوى وضع سلاحه في كنف الدولة وتحت امرتها.

 

خامساً: توقفت الكتلة امام الفضيحة الجديدة في قطاع الاتصالات ، التي تشكّل استمرارا لمسلسل الفساد والافساد والصفقات، والتي كشف عنها اليوم عضو الكتلة النائب الدكتور غازي يوسف حيث اقدم وزير الاتصالات على تلزيم تركيب اعمدة ارسال بقيمة 85 مليون دولار فيما كلفتها الفعلية لا تتعدى 20 مليون دولار. إن هذا يؤكد ان هناك توزيعا للادوار في السرقة والسطو على المال العام حاصلاً بين اطراف الحكومة، من الكهرباء الى الاتصالات الى الادوية بهدف تكوين الثروات السريعة وتمويل الانتخابات.

كما تستغرب كتلة المستقبل اقدام ديوان المحاسبة على اقفال الغرفة المسؤولة عن متابعة حسابات واعمال وزارة الاتصالات وتستغرب سبب غياب مراقبة رئيس الديوان لهذه السرقات والتجاوزات. إن هذا غيض من فيض للأسباب الداعية لاستقالة هذه الحكومة. والكتلة تضع المعلومات التي تقدم بها عضو الكتلة النائب غازي يوسف بمثابة إخبار بتصرّف الجهات المعنية وخاصة الرئيس ميقاتي لتحريك التحقيق القضائي والمالي بشأنها.

تاريخ الخبر: 
22/01/2013