الرئيس السنيورة : " الارثوذكسي " يشتت البلد وينتهك الدستور والقانون المطلوب يجب ان يحظى بتأييد مكونات الشعب اللبناني

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
شارك في اجتماع اللجان النيابية المشتركة لمناقشة قانون الانتخاب النيابي

أعلن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان "المشاركة في جلسات اللجان ستكون مستثناة من مقاطعة الحكومة"، وشدد على "أن القانون الارثوذكسي يشتت البلد وينتهك الدستور في اكثر من نص واضح، لا سيما في المقدمة". وقال في تصريح، اليوم، بعد مشاركة كتلة "المستقبل" في جلسة اللجان النيابية المشتركة: "عندما اغتيل اللواء الشهيد وسام الحسن، كان هناك موقف لـ"تيار المستقبل" بالامتناع عن حضور ومقاطعة أي جلسات تحضر فيها الحكومة، للأسباب المعروفة. ولكننا قلنا إن الاجتماعات من أجل إقرار قانون الانتخاب ستكون مستثناة من هذه المقاطعة، وعلى ذلك جرى أكثر من جهد نيابي، بما فيها عقد جلسات للجنة المتابعة المتخصصة في هذا الشان، والذي كان اليوم مناسبة من أجل إطلاع اللجان المشتركة على ما كانت عليه حصيلة هذه المداولات التي دامت لأكثر من ثلاثين جلسة، والتي لم تتوصل الى صيغة يتفق عليها من قبل جميع المشاركين".

اضاف: "أضف الى ذلك، أن ما يستدعي الحضور والمساهمة في جلسات مجلس النواب، خصوصا اللجان المشتركة لبحث قانون الانتخاب، هو أن هناك أمراً معروضاً على المجلس وعلى اللبنانيين، وهو القانون الذي تقدّم به النائبان نعمة الله ابي نصر وآلان عون، والذي سمي بتسمية على غير مسمى "اللقاء الأرثوذكسي"، وبالتالي هذا الطرح يجعل هناك إمكانية لزيادة الشروخ داخل المجتمع اللبناني ويؤدي عاجلا وليس آجلا الى تفتيت البلد، وجعله مجموعات طائفية ومذهبية تفاقم الوضع المتشنج في لبنان للاسباب التي شهدناها خلال الفترة الماضية، وبدأت بالإسهام فيه ايضا الطرح الجديد الذي تحدثنا عنه بالنسبة لقانون الانتخاب المقترح".

 تابع السنيورة: "واليوم جرى استعراض مطوّل، وهي بداية الجلسات للبحث في قانون الانتخاب العتيد، وبدءاً بهذا الاقتراح. أعتقد أن مجمل المباحثات كانت تتم بهدوء وبرغبة من الجميع بالاستماع الى الرأي الآخر، ونحن أدلينا بوجهة نظرنا بوضوح في ما خص قانون الانتخاب الذي هو عملياً ليس عددياً، ولكنه قانون يُفترض به أن يحظى بتأييد وموافقة مجمل مكونات الشعب اللبناني، ويسهم في تمتين الجسور بين مكونات المجتمع اللبناني وليس العكس، لأن هذا الاقتراح يتصدى لمشكلة وهواجس حاولنا نحن وغيرنا أن ندلي بدلونا من أجل معالجة هذه الهواجس، لكن هذا الطرح حقيقة هو كمن يحاول حل مشكلة، ليقع في مشاكل أدهى وأكبر منها، وهو ما سميناه "كالمستجير من الرمضاء بالنار"".

 

واسترسل: "حقيقة ان هذا المقترح يؤدي الى إخلال ومناقضة العيش المشترك، وهو العمود الاساسي الذي يقف عليه المجتمع اللبناني والوطن ككل. كما انه ينتهك الدستور ويخرقه في أكثر من نص واضح في الدستور لا سيما في مقدمته. لذلك موقفنا واضح وصريح في هذا الشأن، ولذلك ايضاً وعلى الرغم من موقفنا المعترض للاقتراح الآيل من أجل اعتماد الأسلوب المختلط أي النظام الأكثري مع النظام النسبي، ولأسباب عددناها في أكثر من مناسبة، وبحسب ما ذكر الرئيس نبيه بري عند ترؤسه للجلسات بأن من اهم الامور التي حصلت خلال هذه المرحلة، هو الموقف الذي تقدمت به "كتلة المستقبل" من أجل أن نخطو خطوة باتجاه إيجاد القواسم المشتركة التي يمكن أن نبني عليها للتوصل إلى مشروع قانون يحظى بتأييد وموافقة مجمل مكونات الوطن".

 

وذكّر بأن "الرئيس بري لطالما اشار الى اهمية أن يحظى القانون بموافقة اغلب المكونات حتى ولو كانت فيه بعض المثالب كمشروع، ولكن عندما يكون في وضع يحظى بموافقة أغلب المكونات فهو القانون الأفضل على رغم من أي مثالب".

 

وقال: "انطلاقاً من ذلك، اعتقد انه لا يزال هناك إمكانية ومحاولة للبحث جدياً داخل جلسات اللجان المشتركة المقبلة في أروقة المجلس وخارجه من أجل التوصل إلى قواسم مشتركة، وهو الأمر الذي وعد الرئيس بري من جهته في السير على هذا الطريق، ونحن من جانبنا سنقوم بهذا المسعى من اجل التوصل إلى هذا القاسم المشترك الذي يحافظ على القواعد الاساسية التي بني عليها لبنان ويذكرها الدستور في مقدمته".

 

اضاف: "نحن على هذا الأساس سنتصرف، مع التأكيد على موقفنا الأساسي في ما خص موضوع اللقاء الأرثوذكسي الذي يأتي ليفاقم مشاكل عدة، أكان ذلك في التوترات التي يخلقها في لبنان وأيضا بسبب التداعيات التي نراها في المنطقة العربية، التي لديها امتدادات في لبنان ما يقتضي الكثير من التبصر حتى نجنب لبنان ونحصنه من الوقوع في مخاطر قد لا يكون من السهل الرجوع عنها في المستقبل".

 

تابع: "على هذا الاساس نقول إننا نريد من هذا المشورع أن يحظى بموافقة غالبية مكونات لبنان وأن يكون قادرا على الحفاظ على لبنان كواحة للعيش المشترك في هذا الشرق وواحة للاعتدال، واريد ان اذكر بأن أحد النواب ذكر في الداخل أن هذا الاقتراح هو الذي يغتال الاعتدال في لبنان وعلى هذا الاساس سنتصرف خلال الأيام القليلة المقبلة أملاً  في التوصل انشاء الله الى التفاهم في هذا الشأن".

 

الاسئلة والاجوبة:

 

بعد تصريح الرئيس السنيورة، اجاب على اسئلة الصحافيين:

 

سئل: من تقصدون بكلمة توترات، من سيوتر الشارع اللبناني في حال مر هذا الاقتراح؟

اجاب: "هل انت من الاسكا؟ اذا كنت في لبنان الذي تراه كافياً".

 

سئل: وكأنكم انتم من تريدون التوتير على غرار ما حصل عند اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري؟

اجاب: "اعوذ بالله. انت تحاول ان تفسر الامور على هواك، انا اقول ان اي انسان في لبنان يشعر ويرى ما هي الاوضاع التي تتطور في لبنان بسبب العديد من العوامل، لاسيما ان هذه الطروحات تزيد من حجم التوتر في لبنان".

 

سئل: ما هو الطرح الذي يراعي برأيك التمثيل المسيحي؟

اجاب: "لم يقل الدستور ولم يقل كل ما مررنا به ان المناصفة هي على اساس ان ياتي كل فريق من الطوائف اللبنانية بانتخاب ممثليه. لم يذكر الدستور على الإطلاق شيئا من هذا الامر، وبالتالي المناصفة لا تكون هكذا، بل تكون أن يسهم في انتخاب النواب مختلف مكونات الشعب اللبناني وليس مكون واحد من الطوائف الـ 18 موجودة في لبنان".

سئل: هل صحيح ان الرئيس بري لن يحيل الارثوذكسي على التصويت ان لم يكن هناك توافق او التوافق هو احد الشروط لحضوركم كتيار مستقبل اليوم الى مجلس النواب؟

 

اجاب: " لا اعرف رأي الرئيس بري، هذا السؤال يُطرح عليه".

تاريخ الخبر: 
18/02/2013