كتلة المستقبل : نعم لمشروع انتخابي يحقق مصالح الاطراف ولا يناقض العيش المشترك وعلى الجيش الانتشار على الحدود مع سوريا بمشاركة قوات الطوارئ

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
نددت باجرام النظام واشادت ببطولة الشعب السوري وثورته المباركة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد الظهر في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة، وفي نهاية الاجتماع اصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب جمال الجراح وفي ما يلي نصه:

ولاً: وضع الرئيس السنيورة اعضاء الكتلة في اجواء ونتائج الاجتماعات واللقاءات والاتصالات التي تمت خلال الايام الماضية وشملت شخصيات سياسية وروحية بدءاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وكذلك الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع والقوى السياسية في الرابع عشر من آذار و ممثلين عن الحزب التقدمي الاشتراكي.

وتوقفت الكتلة امام الأجواء التي تكونت لدى عدد من الاطراف السياسية في البلاد والتي تقاطعت حول قاسم مشترك اساسه ضرورة الانفتاح في البحث عن مشروع قانون للانتخاب النيابي بما يشكل نقطة التقاء وتقاطع بين مختلف الاطراف لكي يتاح المجال للبنانيين خوض استحقاق الانتخابات في موعده من دون اي تأخير او تمديد. ولقد تكون هذا الموقف في ضوء التطور الحاصل لدى اغلبية الاطراف التي باتت تدرك حقيقة ان مشروع قانون ايلي الفرزلي يطرح مشكلة كبيرة تهدد صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين وتعارضه قطاعات واسعة ووازنة من مختلف مكونات الشعب اللبناني، باعتباره مشروعاً يؤدي إلى تعميق الفروقات والتوترات بين اللبنانيين وبالتالي للفصل الطائفي والمذهبي فيما المطلوب هو التوصل إلى صيغة لتأكيد العيش الواحد بين اللبنانيين وليس العكس.

ان كتلة المستقبل التي ترحب بأجواء النقاشات والحوارات والاستعدادات الايجابية الجارية للوصول الى صيغة ملائمة تنسجم مع تطلعات اللبنانيين وتتوافق عليها في لبنان كافة الاطراف، فإنها تتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها وتحمل الحكومة مسؤولية ما وصلت إليه الحال في هذا المجال، خاصة وان الحكومة لم تقم بدورها في إعداد مشروع قانون غير كيدي ولا يأخذ بعين الاعتبار مختلف الآراء الوازنة في البلاد.

 

ثانياً:تستنكر الكتلة اشد الاستنكار، استمرار الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها قرى عكار ومنطقة وادي خالد وبعض قرى البقاع الشمالي والشرقي من قبل قوات النظام السوري وعلى وجه الخصوص الاعتداءات الأخيرة التي طالت عدة بلدات مما اسفر عن استشهاد عدد من المواطنين الآمنين وجرح العشرات وتهديم المنازل وتلف المحاصيل والمزروعات وتشريد الاهالي.

ان هذه العربدة الجارية والاعتداءات التي تمس السيادة وتستهين بكرامة المواطنين اللبنانيين غير مقبولة على الاطلاق ومدانة بكل الأعراف والقوانين، والكتلة التي تعتبر ما جرى اقوى دليل على اجرام النظام السوري وعدوانيته، تطالب رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي اعلن مواقف مشرفة في هذا المجال، التحرك من أجل أن تتخذ الحكومة القرارات التي تؤدي إلى نشر الجيش اللبناني على الحدود وفقاً للقرار 1701 من أجل ضمان حماية اللبنانيين وأن يصار إلى الطلب من قوات الطوارئ الدولية مساعدة الجيش في انتشارها وكذلك لتقديم شكوى الى مجلس الجامعة العربية والى تزويد الامم المتحدة بالوثائق التي تسجل وقائع هذه الاعتداءات.

ومن جهة أخرى تستهجن الكتلة موقف وزير الخارجية اللبناني المتماهي مع النظام السوري من خلال عدم تقيده بتوجيهات رئيس الجمهورية لجهة تقديم احتجاج على ممارسات واعتداءات النظام السوري على لبنان.

ان الكتلة ترفض رفضاً باتاً أي خرق للسيادة أو أي اعتداء عسكري يستهدف الأراضي اللبنانية من أية جهة أتى، من النظام أو من بعض أطراف المعارضة السورية. وفي هذا الصدد فان الكتلة تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية للبنان حيث أنها ومنذ بداية الازمة في سوريا لم تتخذ الاجراءات اللازمة لضبط الحدود وحماية الاهالي وإغاثة النازحين بالطريقة الصحيحة التي تضبط دخولهم ووجودهم في لبنان لحين عودتهم كما تمكن لبنان من تقديم المساعدة الانسانية لهم.

ثالثاً:تتوجه كتلة المستقبل بالتحية والتفهم لمطالب العمال والموظفين الذين يتحركون من أجل المطالبة بحقوقهم والدفاع عن مكتسباتهم، وفي المحصلة من اجل الحفاظ على مستوى عيش لائق، لكن الكتلة وازاء كل التطورات والملابسات التي رافقت هذه المسألة الاجتماعية الهامة وما وصلت إليه، تحمل الحكومة المسؤولية في هذه الازمة المستفحلة، التي ارتكبتها بحق البلاد واقتصادها وكذلك بحق العمال والموظفين واصحاب الدخل المحدود عبر السياسة الاسترضائية الخاضعة للزبائنية والاهداف الانتخابية، وعبر اقدامها على اطلاق وعود والتزامات من دون ان تدرك حجم المترتبات والتداعيات.

ان قول مسؤولين واعضاء في الحكومة ان ارقام متوجبات سلسلة الرتب والرواتب يمكن ان تؤثر على الأوضاع المالية العامة وعلى الاقتصاد ومجالات نموه، هي اقوال واقعية وصحيحة، لكن الذي تسبب بهذه الازمة هي الحكومة وليس الموظفين والعمال.

 لقد رفضت الحكومة الاصغاء للأصوات التي نبهتها لمخاطر الخطوات التي تقدم عليها عبر تغليب سياسة الوعود ومحاولات الاسترضاء والخضوع للضغوط الآنية من هنا وهناك، ومحاضر جلسات المجلس النيابي شاهدة على وقائع تلك التنبيهات والتحذيرات لكن الحكومة ضربت بعرض الحائط كل ما قيل لها واقدمت على خطوات والتزامات بات الايفاء بها يطرح معضلة اقتصادية ومالية بغاية الخطورة، والتي يفاقمها استمرار الممارسات التي يرتكبها عدد من الوزراء ولاسيما في وزارتي الطاقة والمياه والاتصالات.

رابعاً:تستنكر الكتلة اشد الاستنكار استشراء ظاهرة الخطف والابتزاز والتسيب الامني التي تتفاقم في ظل العجز الحكومي وغياب المبادرة.

ان ما تشهده البلاد من انفلات ومن خروقات أمنية وعمليات تفجير تستهدف المناطق الآمنة في عدد من المدن والمناطق، مرده استفحال مشكلة سلاح حزب الله الخارج على الشرعية والذي تسبب بكسر هيبة الدولة وفتح المجال لهذه الظاهرة بالانتشار والتوسع والتفاقم فيما يبدو أن أغلب الخاطفين معروفون ومحميون.

ان الامثولة الأساسية التي يتوجب استخلاصها بان سيادة الدولة على اراضيها وهيبة مؤسساتها، لا يمكن ان تكون منقوصة بل يجب ان تكون كاملة وغير خاضعة للنقاش. والكتلة في هذا المجال تطالب السلطات السياسية بتسهيل عمل الاجهزة الامنية ومنحها التفويض والدعم اللازمين وتسليمها داتا الاتصالات المطلوبة فوراً لا تكبيلها بقيود مستهجنة مما يشجع المجرمين على ارتكاب جرائمهم.

 

خامساً: تشجب الكتلة بصوت عال الجرائم ضد الانسانية التي يرتكبها النظام في سوريا ضد الشعب السوري. والكتلة تستغرب استمرار الصمت الدولي واللامبالاة عما يجري في سوريا خاصة بعد ان وصلت الامور الى حد استعمال اسلحة يحرم استعمالها ضد الاحياء المدنية و السكان الامنين والعزل.

ان كتلة المستقبل تتوجه بتحية اكبار وتضامن مع صمود الشعب السوري البطل الذي يثبت كل يوم استبساله وصموده في هذه المعركة الكبيرة التي يخوضها في مواجهة الاجرام والاستبداد والوصاية وسياسة القتل والارض المحروقة.

والكتلة تناشد الدول العربية والمجتمع الدولي الاستمرار وتطالبه بدعم الشعب السوري وثورته المباركة من أجل نيل حريته وكرامته واستقلال قراره.

تاريخ الخبر: 
26/02/2013