كتلة المستقبل : شهدنا محاولات للنظام السوري لنقل ازمته خارج حدوده وتنويه بموقف رئيس الجمهورية السباق في الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائبالدكتور عاطف مجدلاني ،وفي ما يلي نصه:
اولا: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار وتدين الاعتداء الاجرامي المشبوه غروب يوم الاحد الماضي الذي تعرض له المشايخ الاجلاء، مازن حريري واحمد فخران وابراهيم عبد اللطيف حسين وعمر فاروق امامة، في منطقتي الخندق الغميق والشياح، على ايدي عناصر مدسوسة ومدفوعة بهدف احداث فتنة اسلامية- اسلامية وانقسام لبناني- لبناني.
ان جريمة الاعتداء على المشايخ الكرام امر لا يمكن القبول به والسكوت عنه، وكما هو ظاهر فانها جريمة من فعل فاعل يعمل على تفجير الاوضاع في لبنان وقد سبق ان شهدنا محاولات متكررة ومعروفة تم كشفها واحباطها والتي كانت في اطار ما يخطط له النظام السوري لنقل ازمته خارج حدوده ، بتفجير الاوضاع في لبنان وحرف الانتباه عما يقوم به ضد الشعب السوري.
ان هذه الجريمة بحق العلماء وبعض المظاهر والمواقف التي سبقتها ورافقتها وتلتها تكشف حقيقة النوايا والجهات التي تقف خلفها، والتي لا علاقة للمسلمين السنة أو الشيعة بها، لا من قريب أو بعيد.
ان كتلة المستقبل التي تشد على ايدي اللبنانيين جميعاً الواعين لإبعاد وخطورة المؤامرة التي تستهدفهم جميعاً، مسلمين ومسيحيين، تلفت الانتباه، الى ان اعداء لبنان المعروفين، هم وراء ما جرى ودُبِّرَ في ليل، بهدف اشعال الفتنة بين ابناء البيت الواحد والوطن الواحد. ولذلك تهيب بجميع اللبنانيين التنبه إلى المؤامرات التي تحاك ضد أمنهم ووحدتهم وعيشهم المشترك. كما تنبه إلى خطورة النفخ في نار الفتنة واستعمال اللغة المذهبية البغيضة واستغلال الجريمة وردود الفعل عليها من أجل أهداف شخصية أو سياسية باتت مكشوفة ومعروفة.
ان كتلة المستقبل التي تعتبر ان تفشي ثقافة الاستقواء بالسلاح على المواطنين وعلى القانون وعلى الدولة أساس البلاء الذي يعانيه اللبنانيون، تحمل الحكومة مسؤولية الفلتان الامني بسبب التراخي الذي تمارسه امام ظاهرة السلاح الخارج عن الشرعية وتطالبها بالقبض على جميع الفاعلين وبالكشف عن من خطط لهذه الجريمة وحرض عليها ويقف خلف من ارتكبها، وتطلب من مجلس الوزراء إحالة القضية الى المجلس العدلي، بكونها جريمة تهدد السلم الأهلي في لبنان.
كما ان الكتلة تعيد تكرار موقفها ودعوتها بان الخروج من مأزق فشل الحكومة الحالي والذي يفاقمه التوتر المتصاعد لا يكون الا بالحلول السياسية وليس بالوسائل الامنية وبالعودة إلى كنف الدولة الحاضنة والخروج من ثقافة الاستقواء بالسلاح على الدولة، وبالتالي فان الكتلة تكرر المطالبة باعتماد مخرج اللجوء الى حكومة حيادية باعتباره الحل الامثل لإخراج البلاد من هذا الاصطفاف البغيض، والشحن الطائفي والمذهبي المريب، والاجواء الخطيرة التي تسمح للمصطادين بالماء العكر من تنفيذ مخططاتهم.
ان المسؤولية الوطنية المطلوبة من كل الاطراف تتطلب الترفع والتطلع الى المصالح الوطنية العليا للبنان واللبنانيين بغض النظر عن الاختلاف والتباين السياسي، والحل ما زال متاحا قبل فوات الاوان.
ثانيا: تستنكر الكتلة وتشجب الاعتداءات المتكررة التي ينفذها جيش النظام السوري على الاراضي والسيادة اللبنانية عبر البر والجو في الشمال والشرق ان عبر قصف القرى اللبنانية الامنة بالمدفعية او عبر الطيران الذي استهدف بغاراته خراج بلدة عرسال.
ان كتلة المستقبل التي تنوه بموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان السباق في الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية تستغرب سكوت الحكومة وتقصيرها في التحرك والادانة وعدم اتخاذ المواقف والاجراءات المناسبة وكذلك سكوت وزارة الدفاع عن تزويد المواطنين بالمعلومات عن حقيقة العدوان وكأن الأمر يحصل في بلد غير لبنان وبالتالي ترك الامر للبيانات الصادرة عن الدول الاجنبية.
انطلاقا من هذه المعطيات، ترى الكتلة أنه لا يمكن السكوت عن هذا العدوان المتمادي والمرفوض من قبل النظام السوري على لبنان وسيادته وكرامة مواطنيه.
كما ان الخروق للسيادة والاعتداءات على لبنان من جانب العدو الاسرائيلي مرفوضة ومستنكرة، فان اعتداءات النظام السوري على لبنان مدانة ايضاً ومستنكرة، وعلى الحكومة حماية لبنان وكرامته وحقه "فظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة". ولذلك فقد بات من الضروري المبادرة فوراً إلى رفع شكوى لمجلس الجامعة العربية وكذلك ابلاغ الامم المتحدة رسمياً بهذا الاعتداء تسطير رسالة بالوقائع وانتهاكات جيش النظام السوري الى كل الرؤساء والملوك العرب لوضعهم في حقيقة اعتداءات النظام السوري على لبنان والتي كان منها جريمة المجرمين ميشال سماحة وعلى المملوك حيث قبض على المجرم سماحة متلبساً بالجريمة وصولا الى قصف جرود بلدة عرسال الأبية المناضلة والصامدة.
ثالثا:توقفت الكتلة امام الاجتماعات التي عقدت في روما وما تسرب عنها من أفكار وتوجهات في ما يتعلق بقانون الانتخابات النيابية، والكتلة في هذا المجال تكرر تمسكها بإجراء الانتخابات في موعدها انطلاقا من قانون يلتزم بالدستور ومقدمته ولا يخالف العيش المشترك.
وهي وانطلاقاً من هذه المرتكزات تؤكد انفتاحها على نقاش الصيغ المقترحة التي تسهم في الخروج من المأزق الحالي بشرط تأمين حرية الاختيار للناخبين وصحة وعدالة التمثيل انطلاقا من الثوابت التي تعزز العيش المشترك الواحد الاسلامي المسيحي وتحترم اتفاق الطائف.
وبالمناسبة تذكر الكتلة بالمبادرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري والمتضمنة حلاً متكاملاً للأزمة يتضمن قانون انتخاب جديد واستحداث مجلس للشيوخ وتأجيل إلغاء الطائفية السياسية وتطبيق اللامركزية الإدارية وتكريس إعلان بعبدا في مقدمة الدستور.
رابعا: عشية جلسة مجلس الوزراء المخصصة لمناقشة سلسلة الرتب والرواتب يهم الكتلة ان تشدد على احقية مطالب العمال والموظفين واصحاب الدخل المحدود وضرورة ان تنهي الحكومة حالة التردي والتأجيل التي اتبعتها حتى الآن وتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على مستوى عيش اللبنانيين من دون الاطاحة بالاستقرار الاقتصادي والمالي او تنافسية الاقتصاد اللبناني أو خفض معدلات النمو أو مفاقمة مشكلة البطالة.
