الرئيس السينورة : لحكومة تعمل على خفض التوتر في البلاد

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
استقبل في الهلالية منسقية المستقبل ورئيس البلدية والمخاتير ووفودا

اعتبر رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان استقالة الحكومة فتحت نوافذ يجب الاستفادة منها ويمكن ان يشكل ذلك بداية للعودة الى طاولة الحوار على قاعدة تنفيذ مقرراته وقال: ان هذه الاستقالة كان ينبغي ان تحصل منذ زمن طويل ليس فقط بسبب الظروف التي ادت الى التكليف ومن ثم التاليف لهذه الحكومة بل للممارسات وللاخطاء التي ارتكبت خلال الفترة التي تولت هذه الحكومة المسؤولية على كل الصعد.

وخلال ندوة صحفية عقدها في مكتبه في الهلالية –صيدا على هامش استقباله وفودا من صيدا ومنطقتها تابع معها شؤونا عامة ، رأى السنيورة أن استقالة الحكومة تفسح في المجال بان تعود الكتل المختلفة الى العمل في مجلس النواب ، لافتا الى ان هناك عدة امور يمكن القيام بها الآن ومنها أن يدعو فخامة رئيس الجمهورية دستوريا وعندما يرى ذلك مناسبا الى مباشرة الاستشارات النيابية الملزمة واستطلاع امكانات البدء بجلسات الحوار لتنفيذ ما اتفق عليه بما في ذلك اعلان بعبدا.

واعتبر ان اسقاط الحكومة من شأنه أن يزيح جزءا من الغيوم التي تراكمت وان الغيوم الباقية وهي كثيرة علينا ان نزيلها من خلال تشكيل حكومة من الاختصاصيين ومن يتمتعون بكفاءات ومستويات علمية واخلاقية وممارسة ونجاحات بحيث نستطيع ان نحقق امرا اساسيا واحدا في البدء وهو خفض مستوى التوتر في البلاد.

واشار السنيورة الى أن الجو المحتقن في البلاد يؤدي الى افتعال مشاكل ويشجع البعض ليستعمل السلاح في الداخل ، وقال : الذي يملك السلاح في لبنان معروف وهو القادر على ان يجنب البلاد خطر المواجهات الداخلية،  ولا اعتقد ان هناك مصلحة لأي فريق في ان يلجأ الى اي وسيلة من وسائل العنف  الذي لا يقتصر على العنف المادي،  لأن التشدد من جهة هو الذي يبرر وجود التشدد من جهة اخرى ، وكلما استعمل فريق مزيدا من العنف الكلامي يؤدي الى تشدد وعنف كلامي من الجهة الاخرى.

ورأى ان علينا أن نحمي بلدنا من العواصف الهوجاء في المنطقة وفي سوريا ، وان نطبق سياسة النأي بالنفس التي لم تطبقها الحكومة المستقيلة بشكل صحيح وانما طبقتها بشكل انتقائي ، لافتا في هذا الاطار الى ان تيار المستقبل سبق ودعا اكثر من مرة  الى مناطق منزوعة السلاح في بيروت وطرابلس وصيدا ولأن يصار الى استعمال مادة في القرار 1701 من اجل نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية – السورية تؤازر الجيش اللبناني في حماية الحدود وفي منع المسلحين والسلاح من الذهاب الى سوريا وبالعكس.

واعتبر السنيورة ان اقحام  البعض نفسه وتوريط اللبنانيين بالتدخل في دول خارج لبنان له انعكاس على لبنان ، غامزا في هذا السياق من قناة حزب الله من دون ان يسميه فقال: عندما نسمع ان هناك من يتدخل في بلدان خارج لبنان في بلغاريا وفي قبرص والسعودية،  كل ذلك له تداعيات على الوضع اللبناني وعلى ابنائنا العاملين في تلك الدول،  حيث ان ذلك يؤدي الى قطع ارزاق هؤلاء اللبنانيين .. لذلك يجب ان نتنبه الى المخاطر الجسيمة التي تتأتى عن عدم الوعي بما يسمى التداعيات لأي قرار او اي موقف يمكن ان يتخذ من قبل هذه المجموعات.

وفي موضوع التمديد للواء اشرف ريفي رأى السنيورة ان هناك من يحاول ان يجعل من جهاز قوى الامن الداخلي جهازا ملحقا غير منتج وبالتالي انهائه لا سيما بعد الانجازات التي حققها في مجال كشف العديد من الشبكات التجسس والارهابية لافتا الى ان الموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة في هذا الشان موقف جيد وبان الاستقالة نتجت عن هذا الموقف المتعنت الرافض لايجاد وسيلة لضمان استمرارية هذا الجهاز..

واشار الرئيس السنيورة انه بعد استقالة الحكومة لا زال هناك امكانية للتمديد للواء ريفي من خلال تلبية طلب ما يفوق نصف عدد النواب عقد جلسة خاصة من اجل عرض هذا الاقتراح على مجلس النواب لاقراره وبالتالي التمديد لمرة واحدة وبحالة استثنائية من اجل ضمان استمرارية عمل هذه الاجهزة الامنية وبالتالي  ضمان امن اللبنانيين.. وانه عند تاليف حكومة جديدة  يمكن ان تعود وتقوم بتعيين اللواء ريفي بكونه اصبح مدنيا..

وفي موضوع الانتخابات النيابية رأى السنيورة أن الظن بان هناك من يستطيع ان يلزم الاخرين بمشروع قانون او اقتراح قانون لا يحظى بالاكثرية الساحقة من اللبنانيين فذلك وهم غير قابل للتحقق،  وان اي مشروع يؤدي الى تحقيق المزيد من الانقسام والشروخ داخل المجتمع يكون مخالفا لاتفاق الطائف وللعيش المشترك بين اللبنانيين وهو مشروع مشكلة وليس مشروع حل..معتبرا ان قانون الستين لا زال ساري المفعول ، ولا يلغى القانون الا بقانون يلغيه او يحل محله.

 

الرئيس السنيورة استقبل منسقية تيار المستقبل في صيدا والجنوب برئاسة منسق عام الجنوب الدكتور ناصر حمود ، ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ووفدا من رابطة مخاتير صيدا برئاسة المختار ابراهيم عنتر ورئيس الجامعة اللبنانية الفرنسية في طرابلس الدكتور محمد سلهب، ووفدا من المجلس الأهلي لمكافحة الادمان ورجل الأعمال أحمد نجيب نحولي ورئيسة دائرة التنظيم المدني في صيدا المهندسة آية الزين.

 

وفيما يلي النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة..

 

استقالة الحكومة

في موضوع استقالة الحكومة قال السنيورة :هذه الاستقالة كان ينبغي ان تحصل منذ زمن طويل وذلك ليس فقط بسبب الظروف التي ادت الى ذلك التكليف ومن ثم التاليف لهذه الحكومة بل للمارسات وللاخطاء التي ارتكبت خلال فترة التي تولت هذه الحكومة المسؤولية على كل الصعد الوطنية والامنية والسياسية والدبلوماسية وايضا الاقتصادية التي اظهرت النتائج على اكثر من صعيد والتي انعكست من خلال الارقام التي تعبر عنها نسب النمو  في ميزان المدفوعات التي تحولت الى عجز في ميزان المدفوعات الى عدد من الامور التي تبين ان هناك اخطاءا قد ارتكبت خلال هذه المرحلة .. الآن هذه الحكومة قد استقالت وبالتالي باستقالتها فتحت نوافذ ينبغي ان يصار العمل على الاستفادة من هذه النوافذ وايضا التعامل مع الامور بشكل يكون هناك رغبة حقيقية في التوصل الى تحسين المناخات من اجل التوصل الى نتائج , بنتيجة هذه الاخطاء وبنتيجة هذه المشاكل التي ارتكبت بالتالي توقف امكانية حضور جلسات الحوار واطراف توقفت التعامل مع هذه الحكومة , استقالت الحكومة ففتحت مجالا لان يصار بداية الى العودة الى طاولة الحوار ولكن على اساس ان يصار الى تنفيذ مقررات الحوار لان الحوار عندما يصبح فقط مادة من اجل استعمال الوقت للكلام من دون فعل ، فان في ذلك تزهيدا لاهل الحوار بالحوار اما اذا كان الحوار ينتج عنه عمل مجد من اجل التنفيذ فذلك يؤدي الى تشجيع اهل الحوار على الاستمرار بالحوار وبالتالي الرغبة بالتوصل الى نتائج.كذلك فان هذه الاستقالة تفسح في المجال لأن تعود الكتل المختلفة الى العمل في مجلس النواب الذي كان قد عبر البعض ومنهم تيار المستقبل عن عدم المشاركة في اي نشاط تشارك فيه الحكومة وبالتالي تعود الحياة تنبض في مجلس النواب.

واضاف: الان هناك امور عدة من جهة فخامة الرئيس دستوريا عندما يرى ذلك مناسبا في وقت قريب يدعو الى مباشرة الاستشارات النيابية الملزمة كما وان يستطلع امكانات البدء في جلسات الحوار كما قلت ان ننفذ ما اتفقنا عليه وبما في ذلك ايضا اعلان بعبدا .. ايضا التوافق بشان موضوع المتعلق بالقانون الذي يمكن ان تتم الانتخابات على اساسه وهذا امر من الضروري استخلاص العبر ، ان هناك الممكن وهناك المستحيل ، الممكن هو الذي يمكن ان يحظى بموافقة الغالبية الساحقة من الكتل البرلمانية وبالتالي الظن ان هناك من يستطيع ان يلزم الاخرين بمشروع قانون او اقتراح قانون لا يحظى بالاكثرية الساحقة من اللبنانيين فذلك وهم غير قابل للتحقق،  واي مشروع يؤدي الى تحقيق المزيد من الانقسام والشروخ داخل المجتمع يكون مخالفا لاتفاق الطائف وللمبدا الاساسي الذي يقوم عليه هذا الاجتماع اللبناني وهو العيش المشترك بين اللبنانيين.. اعتقد ان ذلك غير ممكن على الاطلاق ، وهو مشروع مشكلة وليس مشروع حل. نحن نبحث عن مشروع حل لهذا الامر.

السلاح .. والوضع السوري

وقال: الأمر الآخر هو الإقرار ان هناك مشكلة تتعلق بموضوع السلاح في لبنان وهذا الجو المحتقن الذي يؤدي الى افتعال مشاكل وبالتالي تشجيعا للبعض ليستعمل السلاح في الداخل ، وانا اعتقد ان هذا الامر غير مفيد والذي يملك السلاح في لبنان معروف وهو القادر على ان يجنب البلاد خطر المواجهات الداخلية،  ولا اعتقد ان هناك مصلحة لاي فريق في ان يلجا الى اي وسيلة من وسائل العنف،  وبالتالي هناك واجب على كل فريق بان يتجنب العنف وهو ليس بالضرورة يقتصر على العنف المادي،  هناك عنف كلامي قد يكون له مخاطر كبيرة جدا كما يقول البعض " جرح الحسام له التئام ولا يلتئم ما جرح اللسان " ، وبالتالي يجب ان نبتعد عن هذه الامور التي تؤدي الى مزيد من التشنج ، علما ان هناك قاعدة اساسية تقول ان التشدد من جهة هو الذي يبرر وجود التشدد من جهة اخرى ، وكلما استعمل فريق مزيدا من العنف الكلامي يؤدي الى تشدد وعنف كلامي من الجهة الاخرى ، وبالتالي  يجب التنبه الى اننا نعيش في ظروف صعبة ، يجب ان نحافظ على بلدنا من جراء وجود هذه العواصف الهوجاء الجارية في المنطقة العربية وفي سوريا ، وبالتالي ان نطبق حقيقة سياسة النأي بالنفس التي لم تطبقها الحكومة المستقيلة بشكل صحيح وانما طبقتها بشكل انتقائي . نحن نريد ان نطبق هذه السياسة بطريقة صحيحة ونحن دعونا اكثر من مرة الى مناطق منزوعة السلاح في بيروت وطرابلس وصيدا كما واننا طالبنا ان يصار الى استعمال المادة التي هي في القرار 1701 من اجل ان تكون هناك قوات على الحدود اللبنانية تؤازر الجيش اللبناني في حماية الحدود وفي منع المسلحين من الذهاب الى سوريا ،وان لا يكون هناك لا مسلحين ولا سلاح من لبنان الى سوريا وكذلك بالعكس ، هذا الامر يجب ان يدركه الجميع انه اذا لم يتم التنبه له ستكون نتائجه وخيمة على لبنان.

وتابع : ان موقفنا هو ان تيار المستقبل لا يؤمن بالعنف لا الكلامي ولا المادي ولا يلجأ الى لغة السلاح ، نحن لا نؤمن باستعمال السلاح على ابناء وطننا في الداخل ولا على اشقائنا العرب ، السلاح هو لحماية لبنان من العدو الاسرائيلي وليس لاي غرض اخر،  وان الذي لجأ الى تحويل وجهة السلاح من انه موجه نحو اسرائيل وادخله في حمأة الصراع الداخلي هو الذي يتحمل وهو عليه ان يراجع نفسه وان يدرك اننا بالنهاية شعب واحد ونريد ان نعيش سوية وان نمد يدنا الى بعضنا بعضا وان نحتضن بعضنا بعضا من اجل ان ننأى حقيقة ببلدنا عن ان يكون متعرضا الى هذه المتغيرات . ويجب ان ندرك ان هذه المخاطر لها تداعيات كبيرة جدا على مستوى عيش اللبنانيين وعلى الاوضاع الاقتصادية وعلى فرص العمل وعلى نسب النمو وعلى مستويات الغلاء .. ان كل تدهور في الاوضاع الامنية له انعكاس على مستوى عيش اللبنانيين وعلى لقمة عيشهم وعلى فرص عملهم ، وان اقحام  بعضهم نفسه وبالتالي توريط اللبنانيين في حمأة التدخل في دول خارج لبنان له انعكاس على لبنان ، وعندما نسمع ان هناك من يتدخل في بلدان خارج لبنان في بلغاريا في قبرص والمملكة العربية السعودية كل ذلك له تداعيات على الوضع اللبناني وعلى ابنائنا العاملين في تلك الدول،  حيث ان ذلك يؤدي الى قطع ارزاق هؤلاء اللبنانيين .. نحن بحاجة الى ان يستمروا وان يكونوا جزءا من نهضة هذه البلدان وان يسهموا في تنميتها وبالتالي ينعكس هذا ايجابا على اوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية في لبنان ، وهذا يخلق فرص عمل هائلة للبنانيين في الخارج وهو ما يؤدي الى اعالة آلاف العائلات اللبنانية التي تعتاش من ابنائهم العاملين في هذه الدول،  لذلك يجب ان نتنبه الى المخاطر الجسيمة التي تتأتى عن عدم الوعي بما يسمى التداعيات لأي قرار او اي موقف يمكن ان يتخذ من قبل هذه المجموعات.

التمديد للواء ريفي

وردا على سؤال حول موضوع التمديد للواء اشرف ريفي قال الرئيس السنيورة : هناك جهاز امني مكلف بحسب القانون في التصدي الى كل من يحاولون زعزعة الامن في لبنان وهذا الجهاز اثبت عن نجاعته وعن ايضا الامكانات التقنية التي راكمها خلال هذه السنوات الماضية وبالتالي كان هناك من لديه ثأر على هذا الجهاز ويريد انه ينهيه بسبب نكاد نقدره ولا نقبله بل نرفضه وبالتالي هذا الامر اصبح من الضروري خصوصا بعد هذه الخسارة الكبيرة التي تعرض لها هذا الجهاز عندما فقد رئيسه الذي اثبت انه استطاع ان يكشف عددا كبيرا من شبكاات التجسس الاسرائيلية والعمليات الارهابية التي كانت تحاك ضد لبنان او التي نفذت بعض الاعمال الارهابية والتي نجح ان يكون على مستوى الثقة التي اولتها اياه عديد من الاجهزة الامنية في عدد من الدول العربية والصديقة , بالتالي هذا الامر كان هناك من الضروري بعد هذا الخسارة الكبيرة ان يصار الى التاكيد على استمرار عمل هذه المؤسسة في ضوء ايضا ان هناك من كان يسعى من اجل ان يفقده قدرته على الصمود وعلى الانجاز وبالتالي ينهي هذا الجهاز ويجعله جهازا ملحقا غير منتج .وان الموقف الذي وقفه رئيس الحكومة كان موقفا سليما وبالتالي عندما لم يجد ان هناك من يؤيد هذا الموقف بنتيجة طبيعة تاليف الحكومة التي تالفت من فريق واحد لا تعبر عن قسم كبير من اللبنانين وبالتالي لا تستطيع ان تتعنت في موقفها ولا تكون بمناى عن المحاسبة ، المحاسبة تتم من خلال الاستقالة التي نتجت عن هذا الموقف المتعنت الرافض لايجاد وسيلة لضمان استمرارية هذا الجهاز بكفاءة عالية كالتي شهدناها .لذلك بعد ان فقد الامل في هذا السلوك استقالت الحكومة.

واضاف:  لا زال هناك امكانية من خلال ان يصار الى تلبية طلب عدد كبير من النواب يفوق نصف عدد النواب عقد جلسة حاصة من اجل عرض هذا الاقتراح على مجلس النواب لاقراره ، وبالتالي التمديد لمرة واحدة وبحالة استثنائية لكي نتمكن من ضمان استمرارية عمل هذه الاجهزة الامنية ، لضمان امننا لا سيما وان اللبنانيين يتعرضون بشكل واضح الى محاولات اغتيال والعبث بالامن الداخلي،  وطبيعي اذا تالفت حكومة يمكن ان تعود وتقوم بتعيين اللواء ريفي بحكم انه احيل على التقاعد وبكونه اصبح مدنيا ، وان يكون هذا وسيلة للتعبير عن الرغبة في التوصل الى توافق ، اما عندما يؤدي ذلك الى الامعان في السلبية وعدم القبول لا لشيء الا لاننا نريد ان نجهز على جهاز امني ونقطع دابره ، اعتقد ان ذلك غير مفيد ولا يؤدي الى التوصل الى تقدم في هذا الصعيد . علينا ان ندرك اننا نمر بفترة صعبة وهذه الفترة الصعبة يجب ان نعبرها باقل قدر ممكن من الخلافات ..  تحققت الان الاستقالة وفتحت ابوابا للبنانيين من اجل الدخول في مرحلة جديدة تتطلب خطوة شجاعة ورغبة صحيحة في تجنب المزيد من الانزلاق نحو مخاطر كبيرة تحملها المنطقة الينا ، وهذا بمقدار ما يراه الفرد يحكم على اداء مختلف الفرقاء ، نحن نقول بان علينا ان نمد يدنا الى بعضنا بعضا ولكن على قاعدة سيادة الدولة وان نعود اليها لانها اثبتت انه ليس هناك من يحمي اللبنانين ويؤمن لهم امنهم وامانهم ويؤمن استقرارهم المعيشي والاقتصادي والمالي والنقدي الا بوجود ما توفره الدولة اللبنانية لهذا الاجتماع اللبناني من استقرار، اما اذا كان الامر بالعكس فهو كالسفينة التي يخرقها البعض فلا يغرق نفسه بل يغرق جميع من على متنها.

 

شكل الحكومة المقبلة

وسئل :هل تتوقعون بعد عودة رئيس الجمهورية ان يحمل معه اقتراحات معينة لمعالجة الأزمة الحكومية؟ فأجاب : فخامة رئيس الجمهورية دائما له باع طويل ونحن نريد ان نعبر دائما عن تقديرنا للدور الوطني الكبير الذي يقوم به ولا سيما في هذه الآونة الصعبة . فلقد كان موقف فخامة الرئيس موقفا مقدرا وبالرغم من ان هناك البعض الذي يحاول النيل من هذا المقام ومن هذا الدور.. لكن اود ان اقول ان فخامة الرئيس لا يعود بهذا الموقف من الخارج وانما هو نتاج رؤيته وتبصره في الوضع الحالي ، وبالتالي من خلال التشاور مع الفرقاء اللبنانيين  السياسيين يمكن ان يصل الى اقتراحات عملية تتعلق بطبيعة الحكومة التي يمكن ان تتولى المسؤولية في لبنان.نحن في وقت مضى كنا طرحنا أن الحل الأمثل وهذا الأمر منذ حوالي اكثر من سنة طرحنا على فخامة الرئيس بأن الأمور في لبنان وصلت الى نقطة بأنه لم يعد ينفع مع الوضع اللبناني وترديه وانزلاقه نحو مراتب متدنية الا بأن يكون هناك صدمات كهربائية ايجابية ، من خلال مواقف ايجابية تعيد الثقة للبنانيين وللمجتمع السياسي في لبنان وايضا للمجتمع الاستثماري وللبنانيين بشكل عام . هناك تراجع في مستوى الثقة وانسداد في الأفق وبالتالي جاء اسقاط الحكومة وسيلة لأن تزيح جزءا من هذه الغيوم التي تراكمت .. طبيعي الغيوم الباقية وهي كثيرة علينا ان نزيلها من خلال عمل ارادي نقوم به وبالتالي من ضمن هذه العملية هو انشاء حكومة قد تكون حكومة لما يسمى من الاختصاصيين ، طبيعي فلنستعمل عبارة ، هناك فرق ما بين السياسيين والمسيسين ، عندما نحكي عن حكومة من الخبراء المسيسين اي اناس تفهم بالسياسة وليس ان نأتي به من بيته ولا يعرف شيئا ونقول له تعالى وتولى منصب وزير .. لا ، اناس مسيسون ولكنهم لا يمتهنوا العمل السياسي ، او انهم كانوا سياسيين وتوقفوا وبالتالي كان يمكن ان يتولوا مناصب ، طبيعي استنادا الى تجارب والى كفاءات والى ما يتمتعون به من مستويات علمية واخلاقية وممارسة ونجاحات .. وهؤلاء بالامكان ان نجدهم والمجتمع اللبناني موجود لديه كفاءات نستطيع ان نستعين بها بحيث نستطيع ان نحقق امرا اساسيا واحدا في البدء وهو خفض مستوى التوتر في البلاد لأن هذا المستوى المتشنج يمنع على الناس التفكير ويأخذهم الى مواقع يجعلهم في موقع المسيرين وليسوا المخيرين .. مسيرون بنتيجة هذا الشحن الذي يتعرضون له وبالتالي يتصرفون بتصرفات غير موضوعية وغير رشيدة وبالتالي يكونوا متأثرين بهذه النزعات الطائفية والمذهبية التي تعمي البصر والبصيرة.

 

قانون الانتخاب

وردا على سؤال حول موضوع قانون الانتخاب  قال السنيورة : اعتقد انه جرى كلام كثير بهذا الخصوص، ان موضوع القانون الذي اجريت على اساسه الانتخابات الأخيرة قانون الستين ، هذا القانون لا زال ساري المفعول ، ولا يلغى القانون الا بقانون يلغيه او يحل محله ، لكن هذا القانون اقول ان هناك فئة كبيرة من اللبنانيين قالت: هذا القانون لا يعجبني ، مع انها نفس الفئة التي قالت من الدوحة اننا حصلنا حقوقنا وان هذا القانون هو الذي يحصل حقوق المسيحيين .. اذا لا يريدون هذا القانون ، جيد ، هناك فئة من اللبنانيين وهي فئة وازنة لا ترى ان هذا القانون ينفع .. فلنجد قانونا آخر والذي يستطيع ان يمارسه اللبنانيون ويعبر عن رأيهم بحرية وليس بفرض وفي نفس الوقت يحافظ على فكرة العيش المشترك بين اللبنانيين . وبالتالي كما ان هذا قانون الستين مرفوض ، حتما قبله اللقاء الأرثوكسي الذي يأخذ البلد الى سلسلة لا تنتهي من الاشكالات والشروخ .. حقيقة اذا شهدنا خلال هذه الفترة ان هناك مجموعة من اللبنانيين من المجموعات السياسية مثل تيار المستقبل كان لديه موقف معين وفعل كل ما يستطيع وحقق خطوة الى الأمام وقدم الكثير من الخطوات الايجابية للتوصل الى تفاهم بينما نجد عند الفريق الآخر أكان لدى التيار العوني او حزب الله لا زالوا متجمدين عند موقف معين اما ان نسير باللقاء الأرثوذكسي او نسير بلبنان دائرة واحدة .. انا لا أفهم كيف هذا الذي يريد اللقاء الأرثوذكسي أن هذا يحصل حقوق المسيحيين و64 نائبا ، ويذهب بعدها الى القانون الذي هو لبنان دائرة واحدة مع النسبية ، كيف يستطيع ان يشتي ويصيف على سطح واحد .. يريد هذا ويريد ذاك ، وأحدهما يلغي فكرة الآخر..

وعن القانون المختلط قال الرئيس السنيورة : هذا القانون المختلط الذي ابدينا وكذلك ايضا اكثر من فريق ولكن هناك فروقات ما بين ما نعرضه وما يعرضه الرئيس بري والوزير جنبلاط ، ولكن اعتقد انه عندما تتوافر النية نستطيع ان نصل الى موقف جامع في هذا الشأن وبالتالي تحل هذه المسائل والتفاهم يمكن ان يوصل الى نتيجة نستطيع ان نحقق بها الانتخابات ..الخوف ان هناك اناس يريدون القانون الذي يمكنهم من احكام السيطرة والقبض على مقاليد الحكم في لبنان ويضمن لهم نتائج مسبقة وهذا الأمر ليس بالامكان حتى نكون عمليين . المطلوب هو التبصر في الوضع الحالي حتى لا نأخذ البلاد الى اماكن يصعب علينا الخروج منها بعد ذلك

تاريخ الخبر: 
26/03/2013