كتلة المستقبل : حزب الله أضاع قضيته ورهن بندقيته ووضعها في سوق الصراعات والمصالح الاقليمية وشباب لبنان مكانهم في بلدهم وليس في سوريا

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب أمين وهبي وفي ما يلي نصه:
اولاً: استعرضت الكتلة المواقف المواكبة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة، وهي اذ تنوه بحكمة الرئيس المكلف تعتبر ان هدف الوصول الى حكومة مهمتها اجراء، وفي أقرب وقت ممكن، الانتخابات النيابية، وفق قانون يجمع بين النظامين الأكثري و النسبي، ويؤمن عدالة التمثيل، وحرية الاختيار. لذلك، يجب ان تسخر كل الجهود، لتحقيق هذا الهدف، عبر الالتزام بالقواعد والاصول الصحيحة، في عملية تشكيل الحكومة.
كما ترى الكتلة، انه يجب أن يعتمد في تشكيل هذه الحكومة، المداورة في الحقائب، وبالتالي، يجب ازالة كل العراقيل، من اجل الوصول الى حكومة، لا يكون همّها، توزيع المغانم فيما بينها، ولا تضم مرشحين للانتخابات النيابية، بحيث تشكل، في مكوناتها، فريق عمل متجانس، لخدمة المصلحة الوطنية اللبنانية، عبر الادارة الصحيحة للشأن العام.
حكومة، تعمل على تخفيض مستويات التوتر في البلاد، وتوقف ما يجري من عمليات توريط للبنان، في الصراع الدائر في سوريا، وتجهد في معالجة مشكلة اللاجئين السوريين الى لبنان، وتعمل في الوقت عينه على اعادة الثقة بالدولة وبمؤسساتها، وبالتالي، تتمكن من الإسهام في اطلاق عجلة الاقتصاد، والاهتمام بلقمة عيش اللبنانيين.
ثانياُ: تعتبر الكتلة، ان تأجيل الانتخابات النيابية بالمطلق، امر مرفوض رفضا باتا، ويشكل منزلقا خطيرا، يهدد بتحويل لبنان إلى دولة فاشلة، مع ما يعني ذلك من تداعيات، لا يمكن حسبانها في أكثر من مجال على البلاد وعلى جميع اللبنانيين. من هنا، فان الكتلة تعلن، انفتاحها على كل المساعي، وكذلك مرونتها، للوصول الى قانون انتخابات نيابية، يؤمن العبور بالبلاد إلى مرحلة جديدة، ليعود الانتظام إلى المؤسسات الدستورية والسياسية.
ثالثاً:توقفت الكتلة، امام تطورات الاوضاع في سوريا، والمنطقة على مختلف المستويات، وشددت على النقاط التالية:
أ- تستنكر الكتلة، وترفض اقدام اي طرف كان، على قصف الاراضي اللبنانية في الشمال والبقاع، سواء تم ذلك من قبل النظام في سوريا، ام المعارضة. وتعتبر الكتلة، انه بات من الملح والضروري، نشر الجيش اللبناني، على كافة الحدود اللبنانية، وان يصار إلى العمل على طلب مؤازرة قوات الطوارئ الدولية، لكبح جماح اعتداءات النظام المجرم، والتعديات الاخرى من أي طرف كان، وكذلك مغامرات حزب الله، الاجرامية المرفوضة والمدانة.
ب- تدين الكتلة، اشد الادانة، جريمة الخطف التي استهدفت المطرانين، بولس يازجي ويوحنا ابراهيم، في منطقة حلب، وهي تعتبر، ان هذه الجريمة، تخدم الاهداف التي يعمل لها النظام المجرم، الذي يقتل شعبه، ويدمر بلده، وبالتالي فان كل من ارتكبها، ضالع بتدمير سوريا والعيش المشترك بين كل الطوائف.
ج- تستنكر الكتلة، اشد الاستنكار، وتدين الانخراط المتزايد والعلني، لحزب الله في الصراع العسكري الدائر في سوريا، الى جانب النظام، في مواجهة شعبه، متذرعاً بحجج واهية، لا تبرر جريمة يتم ارتكابها، من قبل هذا الحزب بحق سوريا وشعبها، والذي أضاع قضيته، وفرّط في مبرر وجوده، ورهن بندقيته ووضعها في سوق الصراعات والمصالح الاقليمية، التي لا تتوافق مع مصلحة لبنان ومواطنيه، ويجر لبنان الى منزلق بالغ الخطورة.
ان كتلة المستقبل، تسأل حزب الله، وقادته وعناصره وجمهوره واهالي الشهداء، والشعب اللبناني، عن أسباب تورط الحزب في سوريا، والذي يثبت بذلك مرة جديدة، أن وظيفة هذا السلاح بعد التحرير في سنة 2000، اصبحت لخدمة المخططات الايرانية التوسعية، وفي أية ساحة أو وجهة تحددها القيادة الايرانية.
ان كتلة المستقبل، تطالب حزب الله اليوم، وقبل الغد، بسحب مقاتليه من سوريا، فشباب لبنان، مكانهم في بلدهم وفي قراهم وبلداتهم، وبين اهلهم، ولا يجوز وضعهم في مواجهة الشعب السوري، الذي يطالب بالحرية والعدالة والكرامة والتمثيل السياسي الصحيح.
د - ان الجريمة النكراء، والمعصية الكبرى التي يرتكبها حزب الله، أدت إلى دعوات مرفوضة، صدرت في الساعات الماضية في صيدا وطرابلس ومناطق أخرى في لبنان، للمشاركة في القتال في سوريا.
ان كتلة المستقبل، التي رفضت وترفض مشاركة حزب الله في المعارك الى جانب النظام السوري المجرم، لا توافق في المقابل، على انخراط الشباب اللبناني في القتال في سوريا. ان الشعب السوري ليس بحاجة لمقاتلين، بل الى جهود ومساعي، لاغاثة النازحين واسعافهم في محنتهم، وهي جهود، تعد خير وسيلة لارضاء الله، والضمير والوجب الوطني والانساني.
هـ - تستنكر الكتلة، استمرار احتجاز مواطنين لبنانيين في اعزاز وتطالب باطلاقهم فورا، والكتلة التي تبدي تعاطفها، مع اهالي المخطوفين في اعزاز، وتدرك المعاناة التي يعيشونها، وهي إذ تطالب الجميع، ببذل كل الجهود وعلى كل الاصعدة، للتعجيل في فك أسرهم، وعودتهم إلى أهلهم وذويهم، تستنكر التعرض لمصالح دول صديقة او شقيقة، او التهديد بقطع طريق مطار بيروت، التي هي خطوة مرفوضة ولا تؤدي الغرض، الذي ينشده أهالي المخطوفين فضلاً عن كونها ستنعكس سلبا، على لبنان والشعب اللبناني، وتلحق به الكثير من الاضرار.
و - تشجب الكتلة، الجريمة النكراء، المتمثلة بالمجزرة التي ارتكبها النظام السوري في جديدة عرطوز، وذهب ضحيتها مئات الشهداء. كما تشجب الكتلة، الجريمة البشعة التي ارتكبت في كركوك في العراق، بحق مئات الأبرياء. إن هذه الجرائم، مرفوضة وتشكّل تطوراً مأساوياً، يضاف الى ما يحدث في المنطقة.
ز - تنوه الكتلة، بالمواقف التي تصدر عن فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وبالدور الذي يلعبه، لتخفيض التوتر وحماية الوطن والدستور والمؤسسات.
ح - تشيد الكتلة، بالخطوة المباركة، التي تمثلت بالتحرك الذي اقدم عليه ناشطون، في المجتمع المدني في مدينة طرابلس، يوم الاحد الماضي تحت عنوان "المسيرة الوطنية للحفاظ على السلم الاهلي".
ان الكتلة، تعتبر ان من واجب كافة فئات الشعب اللبناني، ومؤسسات المجتمع المدني فيه، العمل على الدفاع عن حقوقه ومكتسباته ووطنه، بكل الوسائل السلمية المتاحة، للحفاظ على العيش المشترك المسيحي الاسلامي، وعلى السلم الأهلي، والمطالبة بسيادة الدولة، على كامل ترابها الوطني، من خلال مؤسساتها العسكرية والأمنية، ورفض انزلاق وتوريط لبنان وشبابه، في صراعات ليست في مصلحته.
رابعاً:تنبه الكتلة، الى خطورة الخطوات والممارسات، التي تجري في بعض الوزارات وعلى وجه الخصوص في وزارتي الطاقة والاتصالات، والتي تقع، خارج نطاق ومفهوم تصريف الاعمال، التي نص عليها الدستور والقوانين والاصول. وبالتالي، فان اية خطوات يقدم عليها الوزراء، خاصة في قطاعي الطاقة والاتصالات، بعد استقالة الحكومة هي خطوات وقرارات، باطلة وكأنها لم تكن.
