الرئيس السنيورة : نطالب حزب الله بالانسحاب من سوريا ونحن لا نريد القتال مع احد

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
رعى ندوة لمنسقية المستقبل في بيروت عن كتاب الافتراء في كتاب الابراء تحدث فيها دي فريج والجراح

رأى رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة "أن "حزب الله" دخل إلى سوريا لقتل السوريين وتحقيق انتصارات وهمية، لكن ما يحصل هو هزيمة ساحقة بالنسبة له". وإذ شدد على "ان "حزب الله لا يقامر بمستقبله فحسب بل يقامر بمصلحة كل اللبنانيين ولقمة عيشهم"، قال :" لم أر في حياتي اناساً يضعون ارجلهم في صحن اكلهم"، سائلاً :"هل نحارب اسرائيل من خلال اشخاص يذهبون للقتال في سوريا؟ هل طريق القدس تمر في القصير؟". وإذ أشار إلى "أن "حزب الله" بدأ بعد العام 2006 بافتعال المشاكل مع شركائه في الوطن تنفيذاً لاملاءات خارجية واصبح هدفه التعطيل والاطباق على الدولة والامساك بالسلطة"، أكد "أن قتال "حزب الله" في الداخل السوري هو مخالف للدستور والعيش المشترك وسياسة النأي بالنفس واعلان بعبدا"، داعياً الحزب الى "الإنسحاب من المستنقع الذي اوقع نفسه فيه والكف عن قتل الشعب السوري". كلام الرئيس السنيورة جاء في الندوة التي نظمتها منسقية "تيار المستقبل" في بيروت، عن كتاب "الافتراء في كتاب الابراء"، في قاعة المحاضرات في مركز بيروت للمعارض – البيال، بمشاركة النائبين نبيل دو فريج وجمال الجراح

وحضر الندوة النواب: جان اوغاسبيان، سيرج طور سركيسيان، عاطف مجدلاني، عمار حوري، محمد قباني، الوزيران السابقان ريا الحسن وحسن السبع، النائب السابق محمد الأمين عيتاني، رئيس بلدية بيروت المهندس بلال حمد، منسق عام بيروت في "تيار المستقبل" بشير عيتاني، بالاضافة الى عدد من منسقي التيار في عدد من المناطق اللبنانية ورؤساء القطاعات وحشد من المناصرين والمهتمين.

دي فريج

وكانت الندوة استهلت بتقديم من الزميل باسم سعد، ثم تحدث النائب نبيل دي فريج عن دفتر الشروط السورية التي عاد على اساسها النائب ميشال عون الى لبنان، معتبرا ان الهدف من نشر كتاب الابراء وامثاله هو اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومدرسته للمرة الثانية، مذكرا بالكتاب البرتقالي الذي اصدره عون فور عودته الى لبنان في العام 2005 عن المشروع الاقتصادي للتيار الوطني الحر والذي كان متطابقا مع المشروع الاقتصادي لتيار المستقبل، لاسيما موضوع الخصخصة.

 

واشار دو فريج الى ان كتاب  " الافتراء في كتاب الابراء" الذي اصدره تيار المستقبل يتطرق بالتفصيل الى ما ورد في كتاب الابراء العوني والرد عليه بشكل مفصل ومسهب من دون ان تترك اي شاردة او واردة الا وتم الرد عليها بالادلة الدامغة والموثقة.

الجراح

وقدم النائب جمال الجراح شرحا مفصلا ووافيا عن كتاب الافتراء والتقنيات التي يتضمنها في عملية الرد على الاتهامات التي ساقها كتاب الابراء المستحيل.

 

واشار الى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري استلم في العام 93 بلدا ممزقا في كافة الاصعدة، خصوصاً مؤسساته المالية، فلم تكن هناك حسابات او اوراق في وزارة المال عن حسابات السنوات السابقة، مشيرا الى ان جهدا كبيرا بذل من قبل الرئيس الشهيد ووزير المال آنذاك فؤاد السنيورة من اجل تكوين حسابات العام 91 و 92.

ولفت الى ان سبب عدم وجود الحسابات تعود الى قيام العماد عون في العام 90 بتدمير مديرية الواردات على طريق نهر بيروت بالكامل مع ما تحويه من اوراق ومستندات.

وابرز الجراح نسخا عن حوالات عدة بخط يد العماد عون يطلب فيها تحويل خمسة ملايين دولار كانت تذهب الى حسابه الشخصي وزوجته في البنك اللبناني للتجارة فرع الحازمية ومن ثم تحويلها الى باريس قبل 13 تشرين 1990، مؤكداً ان عون قام بحرق مبنى وزارة المال حتى لا يبقى اي مستند يحدد ما سرقه من المال العام.

 

وعن موضوع 11 مليار دولار الذي يتهم التيار العوني حكومة الرئيس السنيورة بانفاقها خلال اربع سنوات، ذكّر بأنها "تعود الى خدمة الدين العام الذي يتم صرفها من خارج الموازنة وتسمى بانفاق الخزينة"، وقال: "اذا جمعنا الارقام التي صرفت خلال اربع سنوات خدمة للدين العام يكون الرقم خمسة مليارات دولار من اصل 11 مليار بالاضافة الى دعم الدولة للكهرباء مع ارتفاع سعر البترول، ويكون مجموع ما دفعته الدولة فرق اسعار النفط خلال السنوات الاربعة بلغ مليارين ونصف المليار دولار ليصبح المبلغ مع خدمة الدين العام سبعة مليارات ونصف المليار".

ولفت إلى أن "هناك قوانين اقرت في المجلس النيابي رفعت على اساسها الرواتب بالاضافة الى مسألة التقاعد بما يقدر بثلاثة مليارات دولار ليصل المبلغ الكلي حوالي 11 مليارات دولار انفقت فوق القاعدة الاثني عشرية على مدى اربع سنوات".

الرئيس السنيورة

وتحدث الرئيس فؤاد السنيورة فقال ان "كتاب الافتراء في كتاب الابراء "  هو كتاب سهل القراءة يستطيع المرء خلال فترة وجيزة ان يكتشف زور وبهتان كل الادعاءات التي تقدم بها التيار العوني في كتاب الابراء المستحيل".

 

اضاف: "كما ذكرت في مقدمة كتاب الافتراء ان هناك بيتاً من الشعر يقول"واذا اراد الله نشر فضيلة طويت اتاح لها لسان حقود"، وهناك هناك مثل عامي يقول :  " لن تعرفوا خيري حتى تجربوا غيري".

وتابع : "نحن رأينا حقيقة التقصد في تشويه مرحلة كانت من اصعب المراحل التي مر بها لبنان ونحن لا نتحدث عن امور حصلت قبل مئة سنة بل عن سنوات كلنا عايشناها ومررنا بها والظروف الصعبة التي عانى منها اللبنانيون آنذاك وكيفية ابتداع حلول لمشاكل في منتهى الصعوبة التي وجدنا انفسنا فيها نحن والرئيس الشهيد رفيق الحريري في تلك الفترة نتيجة الصعوبات الناجمة عن الحروب الطويلة التي مر بها لبنان والاشكالات التي تجددت بسبب المصاعب التي فرضها العدو الاسرائيلي في اكثر من عدوان على لبنان واخرها في العام 2006 بالاضافة الى القيود التي فرضها الوجود العسكري السوري على لبنان والتي حملته اعباء كبيرة".

وشدد الرئيس السنيورة على "ان كل من يتولى الشأن العام يجب ان يخضع للمحاسبة والمساءلة من دون ان يكون ذلك خاضعا لابتزازات او لاساليب يتوخى منها البعض تشويه مرحلة من المراحل التي مر بها لبنان"، مضيفاً: "مرة ثانية يتعرض بلدنا لامتحان وهو امتحان كبير هذه المرة يتمثل بشريك لنا في الوطن والذي على مدى سنوات كنا نعاني واياه من مشكلة الاجتياح والاحتلال الاسرائيلي وان وجود هذا الاحتلال فرض ايجاد وسيلة من اجل طرد هذا العدو من لبنان".

وأوضح الرئيس السنيورة :  انه بسبب مشكلة الاحتلال الاسرائيلي اضطررنا ان نقبل بما يسمى وجود السلاح بأيدي غير السلطة الشرعية لان الامر كان يقتضي بأن تتضافر جهودنا جميعا لاخراج الاحتلال الاسرائيلي، لكن المشكلة انه بعد التحرير الذي نعترف فيه جميعا بدور المقاومة التي قادها حزب الله وبدورها الاساسي  من اجل طرد العدوان الاسرائيلي عن لبنان في العام 2000 وهو امر يجب ان نذكره".

ورأى أن "المشكلة انه بعد التحرير في العام 2000 بدأنا نلمح ان حزب الله بدأ يحول وجهة البندقية واصبح ذلك واضحا تمام الوضوح عندما حصل عدوان 2006 والمعركة التي خضناها سوية والذين حاولوا ان يشوهوا الصورة المشرقة التي قام بها اللبنانيون عندما احتضنوا بعضهم بعضا ووقفوا جميعا من اجل التصدي للعدوان الاسرائيلي ونجحوا من خلال المقاومة من خلال الصمود والاحتضان والعمل المشترك بين اللبنانيين اضافة الى الجهد الذي قامت به الحكومة اللبنانية على الصعد السياسية والديبلوماسية التي نجحنا في ان نحصل على القرار الدولي 1701".

وقال : "لكننا في ما بعد شهدنا عملا يحاول البعض من خلاله افتعال مشكلة مع شركائه في الوطن لا لشيء الا لمحاولة هذا الفريق القيام بعمل يشكل انصياعا لاهداف خارجية تملى على حزب الله ، وتولى الحزب تنفيذها واتضح اكثر عندما تحولت وجهة البندقية ودخل الهم الذي كان يساور حزب الله بالسيطرة والاطباق على السلطة في لبنان وهذا ما حصل في 7 ايار 2008 حين انتهكت بيروت كما انتهكت مدن لبنانية اخرى من قبل حزب الله".

أضاف: "منذ ذلك الحين وهم يكررون يوما بعد يوم ان تلك الخطيئة كانت بالنسبة لحزب الله يوما مجيدا وهو امر كان  وما يزال يشكل جرحا بليغا في الجسم اللبناني وفي ضمائر اللبنانيين في علاقاتهم بين بعضهم البعض، لكننا ذهبنا جميعا الى الدوحة وعملنا من اجل التوصل الى حل والذي كان نتيجته موضوع الثلث المعطل والدخول الى الحكومة بالطريقة التي دخلوا فيها والتي كان همها التعطيل والاطباق على الدولة والامساك بالسلطة"

واردف الرئيس السنيورة: "كان من نتيجة هذا الامر انخفاض مستوى الانتاجية على صعيد الدولة اللبنانية وانعكس ايضا في الطريقة التي تم فيها تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري والاشكالات التي حصلت في ما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وغيرها واستقالة الوزراء واسقاط حكومة الرئيس الحريري".

وتابع: "على مدى السنوات2007، 2008، 2009، 2010 تراوح النمو في الدخل القومي في لبنان ما بين 8 و 8.5 % سنويا لكن عندما جاءت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي انخفض الى ما دون 1.5 % سنويا والآن هو ما دون الصفر".

وأشار إلى أنه "عندما كنا في تلك الحكومات كان لدينا فائضا سنويا في ميزان المدفوعات يتراوح ما بين 3 مليارات دولار الى 6 مليارات سنويا. في حين اننا في سنوات 2011،2012، 2013 لدينا عجز في ميزان المدفوعات".

واسترسل: "خلال السنوات 2007 الى 2010 كان لدينا فائض في الميزان الاولي والمتعلق بجباية الدولة للاموال وصرفها بمعزل عن كلفة خدمة الدين العام وانتهينا اليوم انه اصبح لدينا عجز في الميزان الاولي. اضف الى ذلك اننا نجحنا في خفض نسبة الدين العام في لبنان للناتج المحلي وهذه النسبة بدأت اليوم بالارتفاع من جديد".

وعن قانون الانتخاب قال الرئيس السنيورة: "على مدى اشهر طويلة سعينا من اجل ان نتوصل الى قانون انتخاب. كان هناك رأي لدى قسم من اللبنانيين حول السير بقانون الستين. هذا القانون الذي عندما عدنا من الدوحة خرج العماد عون من باب الطائرة وكان يرفع يديه ويقول انه استرجع حقوق المسيحيين واللبنانيين، لكن عندما لم يطابق حساب "الحقلة" حساب البيدر ولم يؤت بنتيجة، اعتبر عون ان هذا القانون غير نافع".

وأردف: "ولذلك هم شيطنوا قانون الستين فأتوا بحل ينهي لبنان وصيغة العيش المشترك فيه وينهي عملية الوئام الداخلي بين اللبنانيين وبالتالي ينهي فكرة الاعتدال التي هي الصفة الاساسية لهذا الاجتماع اللبناني.

اضاف: "عندما زارني المطران بولس مطر قبل شهر قال لي انه يستغرب الاتيان بقانون من القرون الوسطى ليطبقوه في لبنان. لكن في الحقيقة ان القانون الارثوذكسي يعود الى ما قبل القرون الوسطى، حتى في دولة كاسرائيل التي هي رمز التمييز العنصري في عصرنا الحاضر، فهي لا تميز في عملية الانتخاب بين اليهود الاسرائيليين والعرب الذي حصلوا على الجنسية الاسرائيلية".

وسأل: "عندما تقوم كل طائفة في لبنان بالتصويت لنفسها كيف سيكون الوضع في لبنان؟ وما مدى التمزق الداخلي الذي سيحدث بين اللبنانيين والصراعات والتشنج والمزيد من التوتر والتطييف والمذهبية"؟

وتابع: "نحن سعينا الى اسقاط هذا الاقتراح الذي لا يحمل من الارثوذكسية شيئا، والارثوذكس تبرؤوا منه. حاولنا تقديم اقتراحات عدة فاقترحنا ما ينسجم مع الدستور من اجل ادخال فكرة مجلس شيوخ على اساس القيد الطائفي ومجلس النواب في المرحلة الاولى على القيد الطائفي ريثما يطمئن كل الناس وبالتالي انشاء قانون جديد".

وقال: "عملنا على اساس القانون المشترك واستعنا بلجنة فؤاد بطرس التي اقترحت نوعا من المختلط، لكن كل هذه الامور لم يتم قبولها ورفض (رئيس مجلس النواب نبيه) بري احالتها الى الهيئة العامة للمجلس وبالتالي لم يكن امامنا عندما اقترب موعد الانتخابات الا التمديد على الرغم من اننا كنا نصر على ان تجري الانتخابات في موعدها تجنبا للفراغ وتجنب الوقوع في وضع اسوأ نتيجة التشنج والخلاف الداخلي. والى اللحظة الاخيرة كنا نحاول تخفيف فكرة التمديد حتى وصلنا الى 17 شهراً، وقمنا بهذا العمل مرغمين".

وبالنسبة الى موضوع تشكيل الحكومة، أوضح انه "بعد تكليف الرئيس تمام سلام جرى الحديث عن ان الحكومة الجديدة ستكون حكومة انتخابات لفترة مؤقتة، لكن الموعد الزمني الذي يفصلنا عن الموعد الدستوري لانتهاء الحكومة في حال جرى تأليفها اليوم عشرة اشهر لانه ومع انتخاب رئيس للجمهورية تستقيل الحكومة دستوريا وبالتالي نحن نطالب بحل مشاكلنا بعيدا عن التشنج، وان نظرنا الى حقيقة وضعنا سنجد امامنا مجموعتين من المشاكل في لبنان، المجموعة الاولى تتألف من قضايا تتعلق بموضوع السلاح والدولة ودورها والسلطة الحصرية للدولة في حمل السلاح واستعمالها ومؤخرا في هذا الدور الذي يلعبه حزب الله في التدخل والتورط في داخل سوريا، اذا نظرنا الى هذه المجموعة من المشاكل نرى ان اللبنانيين منقسمون عموديا تجاهها، فلنعترف اننا غير متفقين حيال هذا الموضوع ولنأخذ هذه المشاكل الى المكان الذي نستطيع ان نتعامل فيه بطريقة حضارية بعيدا عن العنف".

واستطرد: "نحن لا نريد ان نتقاتل مع احد ولا ان نحمل السلاح ضد احد، وليس سلاحنا على الاطلاق الا سلاح الكلمة والاقناع. لكن هناك مجموعة اخرى من المشاكل التي هي صعبة الحل ومواجهتها  ضرورية والمواطن ينتظر حلها لانها تتعلق بعيشه والاقتصاد والمالية العامة والامن".

وقال: "اذا حاولنا جمع هاتين المجموعتين فإننا لن نستطيع ان نحل اي شيء، وهذا الامر ثبت من خلال حكومتي الثانية وحكومة الرئيس سعد الحريري وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي. وحتى عندما اصبحوا هم اصحاب السلطة الوحيدين لم يستطيعوا حل هذا الامر".

 

واعتبر السنيورة "ان تورط "حزب الله" في القتال داخل سوريا هو مخالف للدستور والعيش المشترك وسياسة النأي بالنفس التي اعلنتها الحكومة اللبنانية وخلافا لاعلان بعبدا والاعراف الدولية والعربية والقرار الدولي 1701، مذكراً بأن "حزب الله الذي قال للبنانيين ان سلاحه موجه ضد اسرائيل وجدنا انه غيّر وجهته وبدأ استعماله ضد اللبنانيين عندما استخدم في 7 ايار ومرة بعد مرة بعد ذلك في اكثر من مكان. وهم حاولوا بعد اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري استيلاد منظمات هنا وهناك لتحمل السلاح، ما ادى الى ظهور مجموعات اخرى لتتصدى له، في حين ان الطرفين يتصديان لسلطة الدولة وكرامات الناس ولقمة عيشهم".

وحض السنيورة الدولة على "ان تصبح السلطة التي تحتكر حمل السلاح واستعماله لمصلحة الناس وحمايتهم من اي اعتداء عليهم"، مشيراً إلى أن "ما يقوم به حزب الله من تغذية الجماعات المسلحة هنا وهناك يؤدي الى تدمير الاوضاع الاقتصادية وتدمير هيبة الدولة وسلطتها".

وقال: "بدل من ان يستوعب حزب الله هذا الامر ويفكر بأنه ليس وحيدا في البلد ولا يستطيع ان يأخذ البلد الى حيث يريد من دون ان يتشاور مع اشقائه واخوانه في الوطن، دخل بالآلاف الى سوريا خلافا لكل الاعراف العربية والدولية والقانونية والدستورية وهم يستعملون سلاحهم ضد من ساعدهم واستقبل اهاليهم في حرب تموز 2006".

وتابع: "سقطت القصير وهي مدينة عربية في 5 حزيران في نفس اليوم الذي كانت فيه هزيمة العرب في العام 1967 كانت هزيمتنا ايضا على يد حزب الله في سوريا وهزيمة فكرة العروبة والاخوة العربي، فمن المعيب ان يتباهى احدهم بأنه يقتل اخاه العربي".

 

أضاف: "نحن اختلفنا مع النظام السوري لكن لا يمكن لنا ان نختلف مع اشقائنا في سوريا، فنحن من "جلدة" واحدة وننتمي الى امة واحدة، والطريقة التي يتبعها حزب الله مرفوضة، فمطلبنا ان يعود حزب الله الى عقله وان ينسحب من هذا المستنقع الذي ادخل نفسه فيه".

واسترسل: "قبل شهر ونصف من التدخل في القصير حذر حسن نصر الله التنظيمات الاسلامية من ان من ادخلهم الى سوريا يريد التخلص منهم فماذا يفعل حزب الله في سوريا اليوم ؟ هو دخل الى سوريا لقتل السوريين وتحقيق انتصارات وهمية، وبالتالي ما يحصل هو هزيمة ساحقة بالنسبة له، ولكنه هزيمة حقيقية بالنسبة لنا كعرب ومسلمين".

ورأى أن حزب الله "لن يستقيم الا بانسحابه من سوريا وان يعود الى رشده وان يقبل بأنه يعيش ايضا كتنظيم سياسي مثله مثل اي تنظيم له الحق بأن يمارس العمل السياسي بعيدا عن استعمال السلاح الذي يجب ان يكون حكرا على الدولة اللبنانية من دون سواها ولها الحق وحدها باتخاذ القرار بالحرب او السلم".

وشدد على ان "حزب الله لا يقامر بمستقبله فحسب بل يقامر بمصلحة كل اللبنانيين ولقمة عيشهم، خصوصاً ان كل مواطن عربي اصبح يشعر بأن حزب الله بالطريقة التي يتصرف بها يستهدفه ويستهدف امنه".

وأردف: "لم ار في حياتي اناساً يضعون ارجلهم في صحن اكلهم وطعامهم، وسأل: لماذا نبعث بأشخاص من حزب الله الى نيجيريا؟ ابهذه الطريقة نكون نحارب اسرائيل؟ هل نحارب اسرائيل من خلال اشخاص يذهبون للقتال في سوريا؟ هل طريق القدس تمر في القصير؟

 

وأوضح أن "المطلوب الآن هو احتواء هذا الغضب العربي الكبير الجامع حماية لانفسهم ولاشقائهم في الوطن وحماية لهذا العدد الكبير من اللبنانيين الذين هاجروا الى الخارج ان لا نغامر بهم ونعرضهم للخطر وان لا نقامر بأرزاقهم"، خاتماً بالقول: "نحن كأننا نقول لكل العرب والدول الاخرى بأن ينتبهوا لان هؤلاء اللبنانيين الموجودين على اراضي هذه الدول للعمل ولقمة العيش هم مشروع مشكلة لهذه الدول".

تاريخ الخبر: 
12/06/2013