الرئيس السنيورة والنائب الحريري يضعان النقاط على حروف ا زمة عبرا : صيدا ليست غوانتنامو ولن تقبل التسلط عليها من قبل ا لسلاح غير الشرعي

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
ترأس وفد فعاليات صيدا للقاء الرئيسين سليمان وميقاتي واجتماع عاصف بحضور قائد الجيش

سلم وفد من فاعليات صيدا يتقدمه الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري أمس،مذكرة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، عن الأوضاع الأمنية في صيدا. وبعد شكره وتقديره "للجهود التي بذلتموها في متابعة تطورات الأمنية في مدينة صيدا لحظة بلحظة"، أبدت المذكرة "قلقاً من الملاحقات والتوقيفات العشوائية في حق عشرات الشبان، وعمليات الدهم التي تطاول اماكن سكنية، خلافا للأصول القانونية، إضافة إلى ثبوت قيام مجموعات مسلحة بتوقيفات وتحقيقات مما يثير الغضب والذعر والرعب في صفوف المواطنين، وعودة بعض المجموعات المسلحة التابعة لحزب الله وما يسمى سرايا المقاومة، بعدد أكبر من السابق مع سلاحهم الكامل وعتادهم الى شقق ومكاتب لهم في منطقة عبرا ومحيطها، وظهور كثيف للسلاح بأيدي المجموعات التابعة لحزب الله وسرايا المقاومة وحلفاء الحزب في صيدا، استنادا إلى تصاريح حمل اسلحة معطاة لهم، ورفع الأعلام والرايات الحزبية في أكثر من منطقة وحي في مدينة صيدا بطريقة استفزازية".

  فخامة رئيس الجمهورية اللبنانيةالعماد ميشال سليمان المحترمتحية وبعد،

بداية نتقدم من فخامتكم بخالص آيات الشكر والتقدير للجهود التي بذلتموها في متابعة تطورات الأوضاع الأمنية في مدينة صيدا لحظة بلحظة في ظل الأحداث المؤسفة التي عاشتها المدينة مؤخراً، وعلى تجاوبكم الدائم مع رغبة وارادة ابنائها في قيام وتعزيز دور الدولة القادرة والعادلة وفي إحلال الاستقرار في مدينة صيدا.

فخامة الرئيس،

على أثر الاعتداء على الجيش والأحداث الأليمة التي حصلت يومي الأحد 23 والاثنين 24 حزيران 2013 في منطقة عبرا وامتدادها إلى أكثر من منطقة في المدينة فإن المدينة تشهد حالياً حالة من تصاعد القلق والمخاوف حيال بعض الوقائع والممارسات التي تسجل في المدينة ومحيطها والتي نضع نبذة عن بعض منها بين ايديكم:

  • الملاحقات والتوقيفات العشوائية بحق عشرات الشبان والقيام بالمداهمات التي تطال اماكن سكنية خلافاً للأصول القانونية إضافة إلى ثبوت قيام مجموعات مسلحة بتوقيفات وتحقيقات مما يثير الغضب والذعر والرعب في صفوف المواطنين ويؤدي بالتالي الى التسبب بنقمة شعبية عارمة ولاسيما أن ذلك يترافق مع القيام ببعض الملاحقات لأشخاص لا اشكال عليهم ولم يشاركوا في اية اعمال تتصل في المشكلة التي حصلت لا من قريب أو بعيد.
  • عودة بعض المجموعات المسلحة التابعة لحزب الله وما يسمّى بسرايا المقاومة وبعدد أكبر من السابق مع كامل سلاحهم وعتادهم الى شقق ومكاتب لهم في منطقة عبرا ومحيطها.
  • ظهور كثيف للسلاح بأيدي المجموعات التابعة لحزب الله وسرايا المقاومة وحلفاء الحزب في صيدا استناداً إلى تصاريح حمل اسلحة معطاة لهم.
  • رفع الأعلام والرايات الحزبية في اكثر من منطقة وحي في مدينة صيدا بطريقة استفزازية.

فخامة الرئيس،

بناء عليه، فإننا نتقدم من فخامتكم، بصفتكم رئيساً للدولة وحامياً للدستور، وحاملاً لأمانة الحفاظ على السلم الأهلي والعيش المشترك وعلى حقوق وكرامة المواطنين اللبنانيين، بهذه المذكرة متمنين على فخامتكم اعطاء توجيهاتكم والإيعاز إلى من يلزم من اجل تحقيق ما يلي:

أولاً : في موضوع التحقيق والملاحقة :

  • في وجوب إحالة ملف أحداث صيدا – عبرا إلى المجلس العدلي

حيث أن الأحداث التي عصفت بصيدا من شأنها أن تهدد السلم الأهلي والأمن الداخلي للوطن

وحيث أنّ هذه الأحداث تحمل آثاراً ومخاطراً على مستوى كلّ الوطن

وعليه فإنّنا نرى ضرورة إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي أصولاً وبأسرع وقت ممكن .

  • في ضرورة قيام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالتحقيق شخصياً في أحداث صيدا –عبرا ريثما يحال الملف إلى المجلس العدلي

نظراً لطبيعة الأحداث وخطورتها من جهة وحفاظاً على حقوق وكرامات الناس من جهة مقابلة ، وعملاً بأحكام أصول المحاكمات الجزائية فإنّنا نرى أن يصار إلى ما يلي :

  • أن يتولى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية التحقيق شخصياً بملف أحداث صيدا – عبرا ليتناول التحقيق الأسباب والمسببات الحقيقية والجوهرية التي أدت إلى حصول هذه الأحداث وأن يتناول أيضاً جميع الجهات المشاركة في هذه الأحداث على اختلاف إنتماءاتهم الحزبية والسياسية وكذلك تحديد هوية جميع الأشخاص الذين سقطوا من المسلحين وكذلك الجرحى من هؤلاء .
  • أن تضع الأجهزة المعنية المختصة لائحة محددة بأسماء الأشخاص الملاحقين وتحديد دورهم في تلك الأحداث
  • عدم التوقيف العشوائي لمجرد كون الشخص المعني كان مؤيدا للشيخ أحمد الأسير او أنه كان يتردد الى مسجده.
  • عدم التوقيف على اساس الالتزام الديني او على اساس الشكل (اطلاق اللحى).

فخامة الرئيس،

أنتم الأكثر دراية وعلماً أنّ كل ما قد يصدر من اخطاء من قبل العناصر المولجة بالتحقيق يطال بالسوء صورة الدولة التي يجب عليها ان تتصرف كأب لكل اللبنانيين وذلك بشكل عادل ومتساوٍ ودون اي انحياز أو تمييز.

ثانياً - في موضوع المظاهر والممارسات المسلحة، نرى ضرورة الالتزام والتنفيذ الفوري:

  • بإخلاء واغلاق كافة الشقق والمكاتب التي تستخدم من قبل المجموعات المسلحة في منطقة عبرا ومحيطها وفي كل حي من احياء المدينة. وعدم السماح بأن يكون هناك اي سلاح فيها غير سلاح المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية.
  • بمنع المظاهر المسلحة على اختلافها في كافة احياء وشوارع صيدا ومحيطها وسحب وعدم اعطاء اية تراخيص حمل اسلحة لأية جهة كانت في المدينة.
  • وقف رفع الأعلام والرايات الحزبية في مختلف احياء ومناطق صيدا ومحيطها ومنع اية ممارسات استفزازية من اي فريق كان، وملاحقة المخالفين والمخلين بالأمن.

فخامة الرئيس،

نتوجه إليكم بهذه المذكرة وكلنا ثقة بأنكم ستتجاوبون معها لجهة التزام المعنيين بتنفيذ بنودها. فأنتم وعلى رأس جميع اللبنانيين تعلمون أن الاستقرار والطمأنينة يكون عبر العدل والتوازن في الحكم والأحكام.

ان سكان وأهالي مدينة صيدا رغم كل التجارب العصيبة التي مرّت عليهم حرصوا دائماً على الوقوف إلى جانب الدولة  ومؤسساتها، وخاصة الأمنية منها ومن حقهم ان يطالبوا الدولة ومؤسساتها بالتصرف في المدينة بعدل ومن دون تمييز مع الالتزام بالتطبيق الحازم بالقانون واحترام حقوق الإنسان واعتماد المعيار الواحد وليس المعايير المزدوجة.

فسكان مدينة صيدا الذين يفخرون بانتمائهم بالانتماء اللبناني وبالالتزام بتطبيق القانون يشعرون ان هذه الإجراءات التي تطبق بحقهم هي إجراءات غير عادلة وهي لا تطبق بحق الآخرين الشركاء في الوطن. ان هذه الممارسات تؤدي ولا شكّ إلى تأسيس لحالات احتقان لا مصلحة للبنان ولا  للبنانيين على مختلف انتماءاتهم فيها.مع صادق المودّة.

في السراي الكبير

الوفد انتقل من القصر الجمهوري الى السراي الكبير وقد عقد ا جتماع ضم الى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري اضافة الى قائد الجيش العماد جان قهوجي والامين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي، ومفتي صيدا سليم سوسان، والمدعي العام التمييزي بالإنابة سمير حمود، ومدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي ورئيس بلدية عبرا وليد مشنتف.

وقد حرص رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، وإلى جانبه النائبة بهية الحريري بعد الاجتماع المسائي الذي عقد في السرايا الحكومية مع رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي والقيادات الامنية والعسكرية على طمأنة أبناء صيدا "لجهة وقف الاعتداءات عليهم ونزع المظاهر المسلحة والمراكز العسكرية لحزب الله وسرايا المقاومة، التي اتت بارتكابات فظيعة بحق اهل صيدا". وقال إن "المدينة لن تقبل بأن تكون مسرحا لاستباحتها، مشيرا الى خطورة هذا الامر وضرورة التنبه لتداعياته"، ومؤكدا تجاوب قائد الجيش العماد جان قهوجي مع نداءات فاعليات صيدا وأبنائها و"التزامه اتخاذ الاجراءات الكفيلة بإعادة الامن والسلام إلى المدينة بعد التنكيل الذي تعرضت له من فرق حزبية ومنها "حزب الله".

"جئنا من مدينة صيدا بنائبيها ورئيس بلديتها ومفتيها وايضا من المجتمع المدني ورئيس بلدية عبرا . وقد كان لنا مناسبة في ان نلتقي مع فخامة الرئيس ميشال سليمان على مدى اكثر من ساعة وبعد ذلك في لقاء مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي وبحضور قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدعي عام التمييز بالإنابة القاضي سمير حمود، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد ادمون فاضل، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وكانت مناسبة للكلام بمنتهى الصراحة ومن منطلق الحرص على الدولة واحترامها والتأكيد على اهمية الدور الذي يلعبه الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية وحرصنا على تعزيز هذه المؤسسات ودورها الهام في الحفاظ على السلم الاهلي وفي الحفاظ على لبنان بلد العيش المشترك وبلد العلاقات السوية بين جميع مكوناته".

واكد "اننا نرفض رفضا باتا اي تعد على الجيش اللبناني من اي مصدر كان وبالتالي ان اي شهيد من الجيش اللبناني هو شهيد كل لبنان وشهيد مدينة صيدا. وقد اكدنا على تعزيتنا بجميع الشهداء الذين سقطوا بهذه الاحداث من مدنيين وعسكريين وايضا الابرياء الذين سقطوا بسبب هذه الاحداث".

وذكّر بـ"الدور الذي لعبته صيدا على مدى كل سنوات حياتها حيث أثبتت انها حريصة على كرامتها وسلمها الاهلي ودورها في لبنان والعيش المشترك وانها كانت وجميع ممثليها في الدولة ايضا في المراحل الدقيقة والحاسمة التي مررنا بها ، كان ذلك في العام 2000 عندما وقف الرئيس الشهيد رفيق الحريري او كان ذلك في العام 2007 عندما وقفنا ضد العملية الارهابية التي قام بها منظمة فتح الاسلام ام كان ذلك في العملية التي جرت في الكويخات وكذلك في العملية الاخيرة التي وافقنا فيها".

وأشار إلى أن "الإجتماع الذي قام به رؤساء الحكومات يوم الاثنين الماضي بالتصدي لهذه العملية الاجرامية التي جرت والتي عبرت عن هواجس لدى قطاع كبير من اللبنانيين وهواجس لدى مدينة صيدا واهلها عن الاجراءات التي اتخذت في هذه العملية العسكرية والتي كانت لدينا ملاحظات كبيرة ابديناها بكل صراحة ووضوح لقائد الجيش حتى لا يكون هناك اي امور غير واضحة للجميع لاسيما عندما تبين نتيجة ما جرى ان هناك تداخلا في العملية من قبل ليس فقط عناصر الجيش بل ايضا عناصر من غير الجيش التي كانت موجودة في مسرح العمليات والتي ساهمت بعملية القصف التي تمت على المدينة".

وأكد ان هذا" الامر نحن نرفضه ونعلم جميعا ان ذلك يؤدي الى حالة كبيرة من القهر لدى اللبنانيين ولدى الصيداويين وهذا الامر الذي يجب ان نتجنبه من زاوية حرصنا الشديد على السلم الاهلي وعلى العيش المشترك وعلى المؤسسة العسكرية التي يجب ان تحظى دائما بثقة جميع اللبنانيين وهي القارب الاساسي الذي نحن نود ان نمتطيه جميعا كلبنانيين ويأخذنا الى المستقبل من زاوية حرصه على الامن والامان لدى اللبنانيين".

 واسترسل: "انطلاقا من ذلك لقد بينا لقائد الجيش وانا اود في المناسبة ان اقول اننا لمسنا منه ومن رئيس المخابرات ناهيك عن الكلام الذي سمعناه من فخامة الرئيس وايضا من دولة الرئيس، لمسنا لدى قائد الجيش حرصا شديدا على ان يبحث كل الامور التي حصل فيها تجاوزات ويحقق فيها ويقطع دابرها بشكل نهائي".

وأوضح ايضاً انه "سيصار الى اجراء تحقيق شامل في هذا الشأن ام كان في الاجراءات التي ستتخذ من اجل معالجة ذيول هذه العملية العسكرية ومتابعة الذين شاركوا في ارتكاب هذه الجريمة في مدينة صيدا وايضا لكيفية التعامل مع الذين يتعرضون للاخباريات فمن الطبيعي ان يكون هناك التزام كامل بحقوق الانسان لأن الذي جرى وهناك شواهد عديدة على ان هناك ارتكابات وبالتالي هذا الامر الذي سرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي وشاهدها كل اللبنانيين والعالم كيف ان هناك عمليات تحصل فيها انتهاك لحقوق الانسان وعمليات ضرب وتنكيل بالناس ادى الى وفاة بعضهم وعلينا ان نحذر من ان تحصل اي عملية مشابهة في المستقبل حتى نعرف ما هو الاسلوب المتبع الذي يحترم فيه حقوق الانسان بشكل كامل".

وتابع: "تحدثنا على انه ليس فقط ان الجيش يقوم باعتقال بعض الاشخاص بل لا تزال هناك وجود لمراكز عسكرية وعمليات ومداهمات تقوم بها فرق حزبية كحزب الله وسرايا المقاومة التي ترتكب ارتكابات كبيرة في حق الصيداويين . صيدا لن تقبل بأن تكون مسرحا لاستباحتها وهذا امر غير مقبول ونحن نعلم ان هذا الامر خطير للغاية ويجب ان نتنبه لتداعياته".

وأشار إلى أن "الامر الذي تحدثنا حوله وتوصلنا الى نتائج ايجابية حول التوصل الى تقديم لائحة بالمعتقلين والاشخاص الذين افرج عنهم او الجرحى والذين توفوا حتى يكون هناك تهدئة لخواطر الناس . هناك كمية كبيرة جدا من الغضب الشديد في مدينة صيدا وشعور هائل بالقهر وهذا الامر لا يقتصر فقط على مدينة صيدا وهو امر خطير ويجب وقف هذا العمل من خلال اجراءات جدية حتى تنتهي هذه العمليات بالطريقة الصحيحة".

ورأى أن "المطلوب هو الصدق مع الناس من خلال تقديم اللائحة، بالاضافة الى الاحترام الكامل لحقوق الانسان وليس القبض على اي كان وينتهي الامر بعمليات تنكيل وتعذيب كما شاهدنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونحن رأينا امورا يندى لها الجبين . نحن لسنا في غوانتنامو . لقد سمعت اليوم كلاما من قبل بعض الصيداويين عندما جاؤوني في المسجد ليقولوا انهم يشاهدون عمليات تنكيل في صيدا لم يشاهدونها ايام الاحتلال الاسرائيلي . هذا امر غير مقبول ويجب ان يتوقف وقد وعدنا قائد الجيش ان هذا الامر سيتوقف وبالتالي معاملة الناس بطريقة اخلاقية تحترم حقوقهم".

وزاد: "لقد حصلنا على هذه اللوائح وبالتالي سيصار الى اجراء التواصل المستمر. هناك مشكلة متعلقة بكل المراكز العسكرية المنتشرة من شقق وغيرها. صيدا موقفها واضح وصريح ، نحن ضد السلاح لأي فئة انتمى وبأي يد كان الا الجيش اللبناني والاجهزة الامنية الشرعية . هذا الامر اصبح يهدد فعليا السلم الاهلي في لبنان . الأمر خطير جدا وللغاية ويجب ان نتنبه الى هذا الامر".

واستطرد: "عندما يعتقل احد يجب الاتصال مباشرة بالاجهزة القضائية وبالتالي يتم ابلاغ اهله وهناك طريقة من اجل ان يتولى المحامون الدفاع عنه حتى لا تكون العملية سائبة"، مشدداً على "ضرورة اقفال كل المراكز المسلحة غير الشرعية ومعاملة الناس معاملة سلمية صحيحة ومنع المظاهر المسلحة . نحن ضد اي علم وضد اي صورة موجودة في مدينة صيدا غير العلم اللبناني لأننا حريصون على لبنان وعلى سلمه الاهلي ونحن شديدو الحرص على الجيش وعلى ثقة اللبنانيين بالمؤسسة العسكرية وكل قطرة دم تسقط من عسكري هي قطرة دم تسقط من كل لبناني".

كما اعرب عن حرصه "على الجيش اللبناني وعلى الاجهزة الامنية وعلى كرامتها وعلى هيبتها ولكننا ايضا حريصون على كل لبناني وعلى كرامته . نحن نمد يدنا الى الدولة التي نحن اشد المتمسكين بها وبقيامتها ودورها ومن اشد المتمسكين بأجهزتها الامنية والعسكرية وأن نمد يدنا الى اخواننا في الوطن ونقول لهم ان يتعالوا جميعا لنحول هذا الغضب الذي يساور اللبنانيين والصيداويين الى دعم للدولة والى استعادة هيبة الدولة ودورها وان لا تكون هناك سلطة في لبلنان غير سلطة الدولة ولنبدأ من صيدا حتى نحقق واحة نجاح نستطيع ان نبني عليها في المستقبل".

ورأى "ان هذه الامور جرى الاتفاق عليها وجرى انشاء خط ساخن بيننا وبين قيادة الجيش حتى نستطيع ان نبني على هذا النجاح انجازات للمستقبل . حتما هناك تداول في امور عديدة التي ذكرها الرئيس ميقاتي بأن يصار الى تكليف الجيش كاملا في الامن في مدينة صيدا ويصار الى الغاء المظاهر المسلحة والحد من العمل السلبي في عملية اعتقال المواطنين".

واعلن أننا "تسلمنا لائحة الجرحى والقتلى والمعتقلين وبالتالي سنتابع هذا الموضوع كي يصار الى عملية حصر الاضرار والبدء بعملية اعادة التأهيل للخدمات العامة في المناطق التي تضررت . كل همنا اعادة تقريب المدينة الى الدولة وان نعيد بناء حائط اعمار بيننا وبين الدولة بعد هذه الهزة التي حصلت واعتقد ان هناك امكانية عندما تتوفر جميع النوايا الطيبة حتما اللبنانيون مثل صيدا كلهم متعطشون كي تعود الدولة لتأخذ دورها"، متمنياً "أن تكون صيدا واحة استقرار حقيقية وان تكون خالية من السلاح وان تكون في عهدة الجيش اللبناني وهذا ما يتمناه اهل صيدا ونتمنى على اجهزة الاعلام ان تساعدنا في هذا الخصوص".

الحريري

اما النائب الحريري فتوجهت "الى اهلنا في صيدا بالدرجة الاولى ووإلى اهلنا على مستوى الارض اللبنانية، بالقول لا شك في ان الغضب الذي خرجنا فيه اليوم من المدينة لمقابلة فخامة الرئيس (ميشال سليمان) ودولة الرئيس (نجيب ميقاتي) مع الاجهزة الامنية والعسكرية، سنحوله الى ارادة حقيقية في الاستقرار، وفي استعادة السلم والسلام في المدينة ضمن حقنا الكامل سواء في عملية عودة الحياة السريعة وعودة اهلنا الذين تضرروا وتركوا بيوتهم قسرا".

أضافت: "في الوقت عينه اقول ان اعادة هذه الاهداف تتطلب ارادة من كل اللبنانيين. القضية ليست صيداوية، بل قضية وطنية بامتياز، وصيدا حاضرة لاستقبال المبادرات المدنية والاهلية ولا تترك اي فراغ والا وتعبئه على مستوى صيدا وعلى مستوى كل لبنان".

واكدت ان "المحطة كانت قاسية، دفعنا ثمناً غالياً جدا، لكن ارادتنا قوية جدا بأن تكون نموذجا للاستقرار على مستوى صيدا وعلى مستوى الارض اللبنانية".

وتابعت: "لم آت لأقوم بسجال، او لأرد على اي اتهامات، لدينا من الصدقية الكافية لنكمل طريقنا، لم نساجل منذ البدء والآن لن نساجل. يوم الاحد كان بالنسبة الينا 14 شباط مرة اخرى، لان البلد كله مهدد وليس صيدا فقط".

وتمنت الحريري على "الاعلاميين الذين نحترمهم ونجلهم ونعرف اهمية دورهم وكم ان مبادرتهم مسؤولة، تعالوا الى صيدا كي نعود ونقدم نحن واياكم لكل الناس كيف تُبنى المناطق المنكوبة، والمناطق التي تعرضت من دون ارادة اهلها الى الظلم الذي عاشته المدينة على مدى اكثر من سنة.".

واعلنت ان "الهيئة العليا للاغاثة تقوم بواجباتها، وتم اعطاء الامر لإجراء عملية مسح للأضرار".

وختمت: "لن ننتظر احدا، لدينا مبادرات اهلية، سنعمّر نحن واهلنا ونحن والشباب، والنداء موجه إلى كل لبنان، من يريد ان يأتي ويساعدنا فأهلا وسهلا به، نريد ان نعمر وأن نعيد المنطقة اجمل مما كانت، وان يعود الاهالي ويعيشون في استقرار".

تاريخ الخبر: 
28/06/2013