كتلة المتسقبل تستنكر جريمة التفجير في الضاحية وتستغرب الاصوات المعيبة التي وزعت الاتهامات

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
توجهت بالتهنئة الى اللبنانيين والمسلمين لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك واعتبرت التحقيات مع العسكريين المخالفين في الجيش بداية جيدة للمحاسبة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب هادي حبيش وفي ما يلي  نصه: أولاً: تستنكر الكتلة وتشجب وتدين جريمة التفجير التي استهدفت، صباح اليوم، أهلنا في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية وهي تعتبر أنّ اليد الشريرة المجرمة التي ارتكبت هذه الجريمة إنما هدفت إلى زعزعة الأمن، وتحريض المواطنين بعضهم على بعض وإشعال نار الفتنة في البلاد. ان كتلة المستقبل التي تتمنى للجرحى الشفاء العاجل، تطالب السلطات الأمنية والقضائية المختصة بتكثيف التحقيقات بغية الكشف عن المجرمين وسَوقهم الى العدالة ومحاسبتهم، وتدعو الكتلة إلى التنبه إلى الاغراض الخبيثة للمجرمين التي تهدف إلى ضرب الوحدة الوطنية واضعاف اللبنانيين. كما تستغرب الكتلة بعض المواقف والأصوات المعيبة التي صدرت في مكان التفجير والتي تدل على تعبئة تعمل على اشعال نار الفتنة بين أفراد الشعب اللبناني الذي يجب عليه أن يتحد في مواجهة المجرمين. ولعل أول الغيث في هذا المجال هو تصريح نائب رئيس حكومة العدو الاسرائيلي ووزير دفاعها الذي أعلن أن اسرائيل غير متورطة بتفجير بئر العبد الذي هو نتيجة النزاع السني - الشيعي والحرب الدائرة في سوريا التي تمتد الى لبنان. إن الكتلة تعتبر ان على اللبنانيين التنبّه بشدّة لهذا الكلام الخطير.

ثانياً:توقفت الكتلة أمام الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته قوى 14 آذار في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون يوم الأحد الماضي. وقد اعتبرت الكتلة أنّ المواقفَ التي أُعلنت خلال الاجتماع والمقررات الصادرة عنه إنما تعبر عن الالتزام الكامل بمشروع الدولة المدنية الديمقراطية حيث تتلازم ممارسة السلطة مع تحمل المسؤولية، واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وبما يضمن حقَّ التعبير، ويحفظُ حقوق الجميع، ويمنع الإخلال بالتوازن.

في هذا الاطار، تؤكد الكتلة بأنها تعتبر أنّ لبنانَ الوطن لا يمكن أن يُحكم من فئةٍ أو طائفةٍ أو مجموعةٍ أو حزب، كما أنّ مؤسساتِه الدستوريةَ والأمنيةَ والسياسيةَ هي مؤسَّساتٌ لكل الوطن وبالتالي يتوجب عليها تأمين حقوقَ الجميع دون هيمنةٍ أو تسلُّطٍ أو إرهاب حتى لا تنتفى القواعدُ الأساسيةُ للانتظام العام واستقرار الدولة.

إنّ شبهةَ الخضوع للوصايات والاختراقات تُضرُّ بالوطن والدولة وتدمِّرُ مصداقية المؤسسات وسمعتها وهيبتها وعلاقتها بالمواطن، كما أنّ النقد الايجابي على قاعدة التمسك بتطبيق بالقانون بشكل عادل، إنما يهدف الى التطوير والتصحيح والتقويم من أجل استمرار تماسك مؤسسات الدولة، وتعزيز صدقيتها، واستمرار التفاف المواطنين من حولها ومَنَعة الوطن.

كما تعتبر الكتلة أنّ الخطوات التي اتخذتْها السلطاتُ المختصةُ في الجيش بتوقيف عسكريين مخالفين على خلفية عدة أحداث وارتكابات جرت في منطقة عبرا ومن ثم أثناء التحقيقات، تشكل بدايةٌ جيدةٌ للمحاسبة الجدّية المسلكية والقضائية ويجب أن تُستكمل بمعالجة باقي الثغرات التي ظهرت. والكتلة في هذا المجال ما تزال بانتظار نتائج التحقيق الشفاف والردّ على الأسئلة التي طرحتْها الأسبوعَ الماضي من السلطات المعنية وخاصةً تلك المتعلقة بمشاركة حزب الله والمسلحين التابعين له في معارك عبرا، وتنفيذ انتشار عسكري في مدينة صيدا، واعتقال الناس، والتنكيل بهم، والخطوات العملية التي سوف تتخذ لتصبح مدينة صيدا منزوعة السلاح وخالية من الشعارات الحزبية.

 ثالثاً:تستغربُ الكتلة أشدَّ الاستغراب الحملةَ المغرضةَ التي تستهدف تيار المستقبل ونوابه، ومن جهاتٍ مختلفة، والتي تزعم أنّ التيار يريد تعطيل المؤسسات وتفريغها، ونشر الفتنة. والحقيقة أن التيار ونوابه وجمهوره لطالما كانوا يناضلون من أجل السلم الأهلي، وتقوية مؤسسات الدولة وتعزيز فعاليتها. إنّ هؤلاء الذين يدَّعون الحرص على الدولة والمؤسسات والجيش، هم الذين قاموا، بالأصالة أو بالوكالة والتبرع بضرب مؤسسات الدولة واختراقها والتطاول على الجيش وصولاً إلى اختراق وإخضاع بعض أجهزته. وأما نحن سنظلُّ مصرين، وبدون خوفٍ ولا وجَل، على فعالية الدولة ومؤسساتها وعدلها وتوازنها، لكي تبعث رسالةً إلى المواطنين بالقدرة والثقة والأمن.

رابعاً:استعرضت الكتلة مجريات الأزمة في سورية الشقيقة، ومُضيَّ النظام في سياسة المذابح والأرض المحروقة بمساعدة أعوانه من الميليشيات المسلحة وفي مقدمها ميليشيا حزب الله. واستغربت الكتلة في هذا الاطار إقامةَ السواتر داخل الأراضي اللبنانية في منطقة القاع. إننا نخشى أن يكونَ من وراء هذا القضم للأراضي اللبنانية حصارات مرةً ثالثةً ورابعة وخامسة على عرسال، وحقوق أهلها وحياتهم وأمنهم. وستقوم الكتلة بالتواصل مع الأجهزة الرسمية، من أجل اتخاذ الاجراءات المناسبة لإيقاف اقامة السواتر والتعدي على أملاك اللبنانيين وطردهم من مساكنهم ومزارعهم.

خامساً:  مع حلول شهر رمضان المبارك تتوجه الكتلةُ بالتهنئة الى اللبنانيين عموماً والمسلمين على وجه الخصوص على أمل أن يكونَ هذا الشهرُ الفضيل منطلقاً للانفراج والخروج من الأزمات التي يتخبط بها لبنان، وأن يكون شهر السكينة والأمان، والتوجه إلى الله سبحانه بدعاء الرحمة والتسديد، وصَون الأرض والإنسان في لبنان وسورية ومصر وفلسطين، وسائر ديار العرب.

تاريخ الخبر: 
10/07/2013