كتلة المستقبل : سقطت كل الحصانات ولم يبق للبنانيين الا حصانة مؤسساتهم والجيش في مقدمها

عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الواحدة من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار وفي ما يلي نصه:
اولاً: اطلع الرئيس السنيورة المجتمعين على حصلية اللقاءات التي اجرها مع وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في كل من الاردن وتركيا والمعطيات والتطلعات المتوافرة لدى القيادات والمسؤولين في البلدين على المستوى العربي والاقليمي.
ثانياً: تتوجه الكتلة، لمناسبة عيد الجيش اللبناني، بالتهنئة الى قيادة الجيش وضباطه وافراده وكل العاملين في هذه المؤسسة التي تشكل ركناً أساسياً في تدعيم الاستقلال الوطني واستمرار وجود الدولة السيدة الحرة المستقلة في لبنان. كما أنه وفي هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة من حولنا تصبح لمؤسسة الجيش اهمية مضاعفة في نجاحها في حفظ امن المواطنين والبلاد وتطبيق القانون بشكل عادل لاسيما في ظل تنامي ظواهر الخروج على الدولة والعمل على ضرب هيبتها. هذه الظواهر التي مارسها وكرسها وساهم في تفاقمها حزب الله بانفلاشه الميليشاوي وبتفريخه لتنظيمات مسلحة رديفة تنتشر في المناطق اللبنانية تحت مسميات وحجج مختلفة تبدأ بما يسمى سرايا المقاومة ولا تنتهي بالدكاكين المسلحة المنتشرة في الزواريب والمدن والبلدات والقرى والتي تمارس الترهيب السياسي والتعديات على المواطنين الآمنين وتصب في خدمة مشاريع السيطرة الاقليمية على المنطقة.
ان كتلة المستقبل تعيد التأكيد على موقفها الذي اعلنته والتزمت به ومارسته ودافعت عنه، المتمثل بانحيازها الكامل الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والامنية وفي مقدمها الجيش اللبناني لحماية الاستقلال والامن الوطني والمصالح العليا للبلاد، ان في مواجهة العدو الاسرائيلي، او اي اعتداء آخر على السيادة من اي طرف او دولة كان.
لقد دلت كل التجارب ان كل الحصانات والحمايات وعراضات المقاومات قد سقطت لأنه لم يبق للشعب اللبناني الا حصانة مؤسساته التي تتقدمها حصانة مؤسسة الجيش الوطني تحت سلطة القانون.
ثالثاً: توقفت الكتلة امام الاصرار المتكرر من قبل رئاسة المجلس على التمسك بجدول الاعمال الذي تسبب بمقاطعة الجلسة من قبل النواب، والذي لا يبرره مبدأ الضرورة في ظل حكومة تصريف الاعمال وغياب حكومة مسؤولة. ان التمسك بهكذا جدول يراد منه تكريس سلطة مجلسية واعرافاً غير مقبولة في هذه الظروف الحساسة بما سيساهم في زيادة الارتباك العام في البلاد بدل ان يكون مدخلا للحلول.
رابعا: تأمل الكتلة ان تشكل الفترة المقبلة في ضؤ تعطل اعمال مجلس النواب حافزا اضافياً من اجل تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة، تقتضيها الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة وتنصرف للاهتمام بشؤون الناس وقضاياهم. حكومة تضع في طليعة همومها واعمالها المصلحة الوطنية اللبنانية والقضايا الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة والمصالح المتعطلة التي يعاني منها الشعب اللبناني الذي لم يعد يحتمل الاستمرار في ظل حالة الفراغ التي تعاني منها المؤسسات.
من جهة أخرى، فان الكتلة تبدي استغرابها للمواقف الصادرة عن بعض الاطراف التي تدعي الحرص على المؤسسات وتقول بتطبيق القوانين وهي التي ساهمت وما تزال في التغطية على تعطيل الدستور ومخالفته وضرب الدولة وهيبتها وتعطيل مؤسساتها وتغطي على الفساد المستشري والصفقات في الوزارات وعلى خرق السيادة المتكرر، وتغطي على ممارسات احزاب مسلحة واطراف أخرى محلية ودول تعمل على خرق السيادة اللبنانية.
ان التباكي على خرق الدستور والقوانين وادعاء التمسك بتطبيقها أصبح ملهاة مملة تغلف طموحات شخصية عليلة لم تعد تنطلي على احد خاصة وأن هذه الجهات لم تقدم نموذجاً ايجابياً وبناءً في ممارستها للحكم.
خامساً: تشجب الكتلة الاجراءات الخطيرة التي اقدمت عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي عبر تغيير بطاقات الهوية للمواطنين الفلسطينيين المقدسيين والتي تَنزَعُ عن اهل القدس صفة المواطنة لتحل مكانها صفة الاقامة، وهي الخطوة الخطيرة التي تكشف النوايا الاسرائيلية بالغاء الهوية المقدسية والفلسطينية والعربية عن اهل البلاد تمهيدا لمحاولة طردهم وشطبهم من الوجود.
والكتلة التي تستنكر هذا الامر تطالب الامم المتحدة ومجلس الامن والجامعة العربية باتخاذ الاجراءات لتعطيل هذه الخطوات العنصرية الاسرائيلية التي لن تنجح في تبديل هوية القدس وهوية سكانها واهلها.
