كتلة ا لمستقبل : حزب الله يعرف اين يتم احتجاز المختطفين التركيين وعليه العمل على اطلاقهما لان الخطف تم في منطقة نفوذه

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب كاظم الخير وفي ما يلي نصه:
أولاً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار، جريمة الخطف الارهابية التي تعرض لها الطيار في الخطوط الجوية التركية ومساعده على طريق المطار، والتي تعيد الى اذهان اللبنانيين والرأي العام كوابيس عمليات الخطف المشؤومة التي كانت تنظمها فصائل واجنحة ارهابية، تدور في فلك حزب الله، ضد مواطنين واجانب في فترة الثمانينات من القرن الماضي.
يخشى ان يكون قرار اعادة تحريك عمليات الخطف قد انطلق من جديد في لبنان ومنها ما هو مدفوع بتبريرات مرفوضة وفيها الرد على عملية خطف تعرض له بعض اللبنانيين في منطقة اعزاز في سوريا، قبل خمسة عشر شهراً، وهم ما زالوا وعائلاتهم يعانون مرارته بالرغم من كل الجهود المبذولة لإطلاقهم.
ان كتلة المستقبل تؤكد موقفها السابق لجهة ادانة خطف اللبنانيين في أعزاز والدعوة إلى إطلاقهم فوراً وتعتبر ان هذه الجريمة الأخيرة والخطيرة تشكل اعتداء سافراً على الدولة اللبنانية وسيادتها وهيبتها وعلى مؤسساتها السياسية والأمنية كما تشكل تعريضا للبنان لشتى المخاطر السياسية والامنية والاقتصادية.
كما تعتبر الكتلة ان القرار بتنفيذها وتأمين التغطية والرعاية لها، يشكل نقلة نحو مرحلة جديدة يشجع عليها سكوت حزب الله عنها وعدم العمل على قمعها وإنهائها في مهدها وعدم ادانتها بالحد الأدنى، مما يشير الى ان هذا الحزب يستمر في سياسة إغراق البلاد في دورة من الابتزاز والترهيب، لاخضاع القرار السياسي والأمني وموضوع تشكيل الحكومة المقبلة لضغط الارهاب وسيطرة السلاح، ويشرع الأبواب لكافة أنواع الشرور تجاه لبنان واللبنانيين.
إنّ عملية الخطف لا تؤدي الا إلى الضغط على لبنان ورقاب اللبنانيين وارادتهم ومصالحهم ولا تحقق هدف من قام بهذا العمل أي الضغط على الدولة التركية لتمارس ضغوطها على الخاطفين.
ان جريمة الخطف تمت في منطقة نفوذ الحزب المقفلة وامام أعين اجهزة الدولة، وربما يكون حزب الله اكثر من يعرف تماما مكان احتجاز الرهائن ومن قام بهذه الجريمة، وبالتالي فإن عليه المساعدة على تحرير الرهينتين واطلاق سراحهما لأنه ما من شك في أن استمرار الامر سينعكس وبالاً على لبنان وعلى جميع اللبنانيين وسينال لبنان من جرائه الضرر المبين.
ثانياً: تعتبر كتلة المستقبل ان الجرائم التي تقع في منطقة البقاع الشمالي بما فيها محاولة اغتيال رئيس بلدية عرسال في منطقة اللبوة والاستمرار في التباهي والتصريح بالإصرار على تكرار المحاولة والتهديد العلني بالعمل على اغتياله هي جريمة تهدف الى اشعال فتنة بين سكان البيت الواحد والمنطقة الواحدة في البقاع والوطن الواحد وأبناء الدين الواحد.
وترى الكتلة أنه ينبغي على السلطات الامنية تعقب المجرمين والقاء القبض عليهم وانزال العقوبات بهم. وكانت الكتلة نبهت مراراً وتكراراً تعتبر ان ظاهرة سلاح حزب الله هي المسؤولة عن انتشار ثقافة التمرد على الدولة وضرب هيبتها: فمن بيروت الى البقاع فالجنوب والشمال وفي كل المناطق عمل حزب الله على احلال سلطته ونفوذه مكان الدولة وهو ما يسهم في تقويض سلطة الدولة وسيادتها وهيبتها وسلطانها، ويمهد لنشؤ المزيد من الظواهر والحالات الشاذة من المسلحين ومن الخارجين على القانون التي لا يمكن ضبطها او القضاء عليها الا بحصر قرار استخدام السلاح بالدولة الشرعية وحدها وضمن القانون والانظمة المرعية الاجراء.
ان كتلة المستقبل تتوجه بالتعزية الى اهالي بلدة عرسال الابية التي سقط احد ابنائها غدراً بينما كان يقوم بدور في درء الفتنة وتسليم المخطوف.
إن عرسال تدفع اليوم ضريبة الدم والاستهداف بسبب مواقف اهلها الوطنية والقومية وتطالبهم الكتلة بالانضباط والتنبه للافخاخ التي تنصب لهم ولبلدتهم من قبل اعداء الدولة واعداء الاستقرار واعداء تطبيق القانون في لبنان.
لذلك فان الكتلة تناشد اهالي عرسال الكرام عدم الانجرار الى اية مواجهة، وترك الامر للأجهزة الامنية الرسمية لكي تقوم بدورها وواجباتها في حماية اللبنانيين وضمان أمنهم وأمانهم.
كما تطالب الكتلة الحكومة المستقيلة بدعم الاجهزة الامنية والقضائية وتحصينهما ضد محاولات الابتزاز والترهيب التي يحاول ممارستها حزب الله وبعض الذين يدورون في فلكه عليها بهدف منعها من القيام بمهامها.
ثالثاً: تُحمل الكتلة اسرائيل المسؤولية عن الخرق والاعتداء على الأراضي والسيادة اللبنانية في الجنوب اللبناني في منطقة اللبونة الاسبوع الماضي، وهي تطالب الامم المتحدة والجامعة العربية بالتحرك لردع اسرائيل وتنبيهها إلى ضرورة الالتزام بمندرجات القرار 1701 واحترام سيادة لبنان .
والكتلة التي تشجب وتستنكر وتدين الخروق الاسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية، تستغرب في الوقت عينه بعض اصوات المزايدة الاعلامية الرخيصة والمعيبة، من اطراف وشخصيات ووسائل اعلام، آن لها ان تكف عن هذه التصرفات والمسرحيات المملة التي يرفضها اللبنانيون، وهي الاطراف التي تعطي لنفسها حق توزيع الشهادات بالوطنية والخيانة والادانة وذلك بهدف تكبير احجامها وزيادة اوزانها على حساب الوطن والمواطنين.
رابعاً: تشدد الكتلة على خطورة استمرار حال المراوحة والفلتان الأمني والتردي واللا قرار الذي يسهم في المزيد من التدهور في الاوضاع الاقتصادية والمعيشية وتراجع المؤشرات المالية والنقدية خاصة وان رعاية حزب الله للانفلات الامني ولتورطه وتوريط لبنان في الصراع الدائر في سوريا يتسبب بكوارث اقتصادية وضياع الفرص والمواسم والمناسبات التي كان يمكن لجميع اللبنانيين الاستفادة منها.
ففي مطلع الصيف من العام الماضي كانت كارثة الاطاحة بموسم الاصطياف الذي تسببت به بعض الاجنحة العسكرية لبعض العائلات والتي أطلقت تهديداتها ضد السياح العرب الذين كانوا يعدون العدة لتمضية فصل الصيف في لبنان.
وفي مطلع الصيف الحالي تحركت مجموعات مماثلة يرعاها ويؤمن التغطية لها حزب الله لزيادة حدة التوتير وتعميم ظواهر الخطف لقاء فدية والتي كان آخرها خطف مواطنين اتراك وترهيب كل لبنان مما يتسبب بزيادة منسوب الكارثة الاقتصادية.
خامساً: تطالب الكتلة الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بممارسة واجباتهما وحقوقهما الدستورية بتشكيل حكومة جديدة قبل فوات الاوان لان استمرار الاوضاع كما هي عليه من دون قرار فاعل سيطيح بالاستقرار الهش في البلاد ويعرضها لمخاطر لا قدرة لها على مواجهتها بل يعرض وجود لبنان ودولته للخطر الشديد.
