الرئيس السنيورة :طرابلس ستبقى متمسكة بالدولة ومؤسساتها وليس من مبرر ان يكون هناك امن ذاتي ولا سلاح خارج سلطة الدولة ولا نريد ان نتقاصف او نتصارع ونوجه التحية للرئيس سليمان

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
قدم التعزية لعائلات الضحايا واهالي المدينة على راس وفد من الكتلة

اثر انتهاء اجتماع كتلة المستقبل في الشاطئ الفضي توجه الرئيس السنيورة على راس الكتلة الى معرض طرابلس الدولي لتقديم واجب التعزية لعائلات الشهداء واهالي المدينة بحضور حشد من الشخصيات وقد تصادف و جود الرئيس السنيورة مع وتواجد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والشيخين سالم الرافعي امام مسجد التقوى والشيخ بلال بارودي امام مسجد السلام وهما المسجدين اللذين استهدفا بجريمة التفجير المزدوجة وبعد تقديم واجب التعزية تحدث الرئيس الى وسائل الاعلام فقال :   

"جئنا اليوم على رأس كتلة تيار المستقبل، هذا المصاب الجلل الذي لم يصبهم وحدهم فقط بل اصاب كل لبنان، وجئنا لنقول لطرابلس الابية والشجاعة والمناضلة التي ما فتأت تتصدى للعدوان وتتصدى للعمليات الاجرامية ولمحاولة التشويه لحاضرها ومكوناتها وتلك الشائعات التي ما فتأ البعض يطلقونها عليها بانها بلدة التكفيريين وهي اليوم قد اثبتت كما اثبتت في كل تجربة انها مدينة الإعتدال ومدينة الحكمة".

أضاف: "لقد شهدنا ان هذه المؤامرة الارهابية التي دبرها البعض ارادوا ان ينالوا من صمود المدينة وارادوا ان ينجحوا في دفع اهل المدينة الى التطرف وردات الفعل غير المحسوبة ونحن وجدنا ان طرابلس افشلت مخططهم في الاثنتين في انها حافظت على هدوئها وصمودها وتصديها لهذه المحاولة الارهابية وانها تصرفت كما كانت عادتها بأنها فعليا ضغطت على جرحها وكانت اكبر من ما كان يتوقعه بعضهم من انها سوف تندفع الى الغلو والتشدد وردات الفعل غير المحسوبة".

وتابع: "جئنا اليوم لنقف الى جانب اهلنا ونقول اننا كنا وسنبقى معا من اجل لبنان الصيغة الفريدة، صيغة العيش المشترك، هذا العدوان الذي ضرب من جهة منذ ايام الضاحية الجنوبية وبعد ذلك ضرب طرابلس وهو يقصد ان يدفع اللبنانيين الى الوقوف في الفتنة والصدام بين مكونات اهله وهذا ايضا لم ينجح وسنبقى جميعا في مدينة طرابلس ونحن معه من كل لبنان صامدين في وجه هذه التحديات ومحافظين على وحدة بلدنا ووحدة شعبنا وان نكون صفا واحدا من اجل ان نستعيد لبنان  البلد الذي يمثل صيغة فريدة ليس فقط بالنسبة لأهله، وايضا بالنسبة للعالم العربي وهذه الصيغة التي نحن شديدو الحرص عليها".

واسترسل: "صحيح ان هناك اختلافا في وجهات النظر بين مكونات شعبنا، لاسيما في ما خص الدولة ودورها والواجبات الملقاة عليها والمسؤوليات التي يجب ان تقوم بها في حفظها لأمن وامان اللبنانيين اكان الامن المادي ام في ما يتعلق امان اللبنانيين الاقتصادي والمعيشي والحياتي وهذه كلها من واجبات الدولة".

وذكّر بأن "طرابلس كانت من الذين رفضوا منذ اللحظة الاولى لها التحدي ان تلجأ لما يسمى الامن الذاتي، هذا الامر رفضته طرابلس وستبقى متمسكة بالدولة صاحبة السلطة الوحيدة على كامل التراب اللبناني، هذه الرسالة التي ارسلتها طرابلس، وهذا هو ما جئنا به اليوم لنشد على يد اهلنا في طرابلس ونقول نحن معكم من اجل لبنان الصيغة الفريدة العيش المشترك  ويمثل مستقبل شبابنا اللبنانيين الطامحين لغد اكبر".

سئل: ما هو السبيل لتجنب الفتنة والخروج من هذا المأزق خصوصا مسلسل السيارات المتفجرة؟

أجاب: "لا شك ان هناك من يفاقم هذه المشكلة ، بداية في اصراره على ان يبتعد عن المسار الذي ينبغي المحافظة عليه نحن كلبنانيين لنحفظ امننا واماننا واستقرارنا وهو ان نعود جميعاً الى الدولة.

الدولة هي التي تؤمن الامن والامان لكل اللبنانيين وبالتالي لها الحق في استعمال القوة عندما ترى ان ذلك مناسباً.طبيعي، هناك من يرفض هذه الصيغة كما وانه اقدم منذ فترة على امر جلل وهو انه لم يستشر اللبنانيين وباقي اللبنانيين وتنكر ايضاً لسياسة ارتضاها في الحكومة اللبنانية التي شارك فيها وبعد ذلك في ما تم اقراره في هيئة الحوار الوطني وهو اعلان بعبدا، تم التخلي والتنكر لهذا الاعلان وذهب وحيداً لكي يحارب الشعب السوري في داخل سوريا.

هذا الامر له تداعيات وآثار بالنسبة لخلق عداوات لا تنتهي بين جزء من اللبنانيين ويجر اللبنانيين الآخرين الى هذا الامر ضد الشعب السوري واعتقد ان في ذلك مضارا كبيرة سوف تلحق بلبنان.

ان الباب الذي يمكن ان نلج منه من أجل معالجة هذا التدهور السريع الحاصل في الوضع الامني وفي الاوضاع العامة بشكل عام هو في ان يعود حزب الله الى رشده وان يعتنق حقيقة  ان لا بديل عن الدولة، الدولة هي التي تستطيع ان تؤمن الامن والامان للبنان الوطن وعلى حدوده وبالداخل وليس هناك من مبرر ان يكون هناك امن ذاتي ولا سلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية.

هذا هو المسار الذي نعتقده انه يدخلنا الى الباب الذي نلج منه الى التقدم باتجاه تحقيق الاستقرار في لبنان".

سئل: هل لبنان اليوم لا يزال يستطيع انتظار تشكيل حكومة وطنية جامعة لكل اللبنانيين ام يجب المضي بحكومة حيادية سياسية بما ان الاوضاع لم تعد تحتمل؟

أجاب: "اللبنانيون يعلمون اننا في وقت مضى كنا قد بيّننا وبهدوء منقطع النظير بان هناك مجموعتين من المشاكل في لبنان ، المجموعة الاولى تتعلق بالسلاح ودور الدولة ومؤخرا بما طرأ من موقف لدى حزب الله الذي ورّط نفسه وورّط لبنان واللبنانيين في الصراع الدائر في سوريا. هناك انقسام لدى اللبنانيين في ما خص هذا الموضوع ولذلك طرحنا خطوة في اتجاه ان نجلس سويا فلا نريد ان نتصارع ولا نريد ان نتقاصف ولا نريد ان نختلف بشكل يؤدي الى اشكالات في ما بيننا.

هناك انقسام ولنلجأ إلى معالجة هذا النزاع في هيئة الحوار. اما المواضيع الاخرى فيجب العمل على حلها كالقضايا المعيشية والامن ولنترك هذا الموضوع الى مجموعة من اللبنانيين نرتاح اليهم ولا يؤدوا الى مزيد من التوتر ويسهموا في تحسين مستويات التوتر والتشنج في البلاد وبالتالي يتولوا ادارة الشأن العام الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا، ولذلك طرحنا على مدى فترات ومنذ اكثر من سنة ونصف السنة على اللبنانيين وعلى فخامة الرئيس ميشال سليمان ان يصار الى تشكيل حكومة تعالج المشاكل الحياتية والمعيشية للبنانيين وهذا الامر ما زلنا نعتقد ان هناك حسنات كبيرة لهذا الامر بطريقة او بأخرى ويحمل مواصفات هذه المكونات.

استمعنا منذ يومين الى خطاب فخامة الرئيس ونود من هنا ان نرسل تحية تقدير للرئيس على الدور الوطني وعلى هذه الرسالة الأخيرة التي ارسلها للبنانيين والتي تعبر عن تحسسه بالمشاكل التي تعصف بالبلاد".

سئل: وعن تلبيتهم لدعوة الحوار قبل تشكيل الحكومة؟

أجاب: هذا الموضوع بحث جدياً لدينا نحن كتيار مستقبل وايضا مع حلفائنا وايضاً مع فخامة الرئيس والرئيس المكلف تمام سلام وسنقوم بالتواصل مع الرئيس بهذا الخصوص.

تاريخ الخبر: 
26/08/2013