الرئيس السنيورة : انها ساعة للوحدة وساعة للتواضع وليس للتكبر الواجب يتطلب منا ان نعمل لعدم اقحام لبنان في صراعات المنطقة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
وجه كلمة الى اللبنانيين في هذه الساعات الخطيرة حيث تتجمع نذر العواصف فوق لبنان وسوريا

وجه رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة كلمة إلى اللبنانيين جاء فيها:

أيها اللبنانيون،

تمر منطقتنا وبلدنا، وعلى وجه الخصوص سوريا، في هذه الساعات بمرحلة خطيرة حيث تتجمع في الافق نذر عواصف واعاصير.

انطلاقاً من التجارب التاريخية التي مرت بها منطقتنا وبلدنا لا بد من التذكير ان الاساس في لبنان يبقى في علاقاتنا مع بعضنا بعضاً وفي عيشنا الواحد والمشترك وهو ما يمكننا من تخطي الازمات وتجنيب بلدنا الصدمات الخارجية والويلات والشرور الناتجة عنها. فالريادة والقيادة والحكمة تكون في النجاح في حماية لبنان واللبنانيين وصيانة مصالحهم.

من هنا، فإنني أودّ أن ألفت عناية اللبنانيين كل اللبنانيين أنّ الواجب اليوم يتطلب منا ان نعمل لعدم اقحام لبنان في الصراعات المحتدمة في المنطقة وتجنيبه اية انعكاسات للأخطار والشرور المقبلة، بحيث لا تبقى أبواب بلدنا ونوافذه مشرعة امام الأخطار المحدقة.

كنا قد توافقنا ونادينا ومنذ فترة طويلة جميع اللبنانيين بالعمل على حماية لبنان وعدم إقحامه وتوريطه بل تحييده عن المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية. لذلك، فإنّ نداءنا اليوم أصبح أكثر الحاحاً في وقت تتجمع وتتلبد فيه الغيوم من حولنا بشكل غير مسبوق.

اود ان اتوجه الى اخواني اللبنانيين لاقول ان علاقاتنا مع بعضنا بعضاً تكمن في الأساس في وحدتنا الداخلية وادراكنا لجوهر مصلحتنا المشتركة ومصيرنا المشترك. فتواصلنا هو الابقى والانفع لنا وليس، اي شيء آخر. ولذا انه علينا الآن ان نشدد على المشتركات والنقاط الجامعة لا على المسائل التي تفرق وتباعد بين ابناء الوطن الواحد.

انها ساعة للوحدة وليست ساعة للتباعد.. انها ساعة للتضامن وليس للتنافر.. انها ساعة للتواضع وليس للتكبر.. انها ساعة للحكمة وليست محطة للجنون والطيش.. انها ساعة لليقظة وليس للخمول.. فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.. المهم ان نبقى لبعضنا لكي يبقى لنا لبنان.. وسيبقى لبنان..

تاريخ الخبر: 
28/08/2013