كتلة المستقبل : كشف ملابسات جريمة التفجير في طرابلس دلت ان التكفيري الاول هو نظام بشار الاسد

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب محمد الحجار وفي ما يلي نصه:
أولاً:توقفت الكتلة أمام الوقائع التي تكشفت عن ملابسات جريمة التفجير الأخيرة المزدوجة التي استهدفت المصلين في مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس الجريحة والأبية، والإجراءات الأمنية والقضائية تجاه الموقوفينالمشتبه بهم بالضلوع في تنفيذ هذه الجريمة النكراء بحق لبنان وسكان طرابلس والشمال والتي تبيّن انها كانت بتوجيه وتحريض من أجهزة مخابرات النظام السوري، مما أسقط النظريات والادعاءات الفتنوية المفبركة أنّ لبنان وأمنه أصبحا تحت رحمة التكفيريين، ليتبيَّن أنّ التكفيري والإرهابي الأول الذي يستهدف سورية ولبنان هو النظام السوري الذي يرأسه بشار الأسد.
إنّ كتلة المستقبل التي سبق أن أشارت إلى الجهة التي يشتبه انها خططت لهذه الجريمة والمستفيدة منها باعتبارها الحلقةَ المتممةَ لمخطط سماحة/ المملوك الإجرامي، تُشيدُ بجهود الأجهزة الأمنية الرسمية وعلى وجه الخصوص شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وبالخطوات التي أنجزتْها مؤخَّراً والجرائم التي كشفتها وخصوصاً كشفها كل من العصابة الإرهابية التي نفذّت جريمة طرابلس وخاطفي الطيارين التركيين.
وتشير الكتلة إلى انه استرعى انتباهها قرار مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الادعاء على مجهول في ملف متفجرة بئر العبد بعد أن كان وزير الدفاع قد أعلن وتبعه بعد ذلك امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله عن وجود معلومات وأدلّة تتحدث عن إلقاء القبض على مشبوهين محددين بالاسم في تنفيذ هذه الجريمة مما يدل على حجم التلفيق والتضخيم الاعلامي والسياسي للكثير من الاتهامات السياسية حيث يتم نسج وتحضير ملفات واتهامات ليظهر انها مفبركة غب الطلب السياسي والاعلامي.
كما استرعى انتباهها ايضاً كيف أن احالة ملفّ ثلاثة مشتبه بهم بالعمل مع أمن النظام السوري للتفجير في مساجد طرابلس لقاضي التحقيق العسكري، لم يثر اهتمام السلطات المختصة في البلاد، لكأنما أهل طرابلس لا اعتبار لحياتهم وأمنهم.
ثانياً: إنّ كتلة المستقبل تشجب وتستنكر وتدين الاعتداءات التي تنفذها عناصر ميليشيات حزب الله بحق المواطنين بحجة التدقيق الأمني، وكذلك بحق الدبلوماسيين وعلى وجه الخصوص ما تعرضت له سيارات دبلوماسية سعودية وكويتية. ان حزب الله بذلك، وزيادةً على انخراطه الخطير في القتال في سوريا الى جانب النظام السوري في مواجهة شعبه ومساهمته في تعريض لبنان وأمنه لكلّ أنواع المخاطر، يستمر في سياسة جرّ لبنان ومواطنيه الى معارك ومشكلات مع أغلب الدول العربية الشقيقة، بالإضافة إلى زيادة تحكمه في مؤسسات الدولة اللبنانية وقرارها الأمني والسيادي
كما تكرر الكتلة استنكارها الشديد لاستمرار اختطاف المواطنين اللبنانيين في أعزاز وهي في الوقت ذاته تستنكر استمرار اختطاف الطيار التركي ومساعده في لبنان. إنّ هذه المأساة يجب أن تنتهي وينبغي أن يعود المخطوفون لعائلاتهم وأهلهم في لبنان وتركيا.
ثالثاً:تكرر الكتلة دعوتها الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام لتشكيل الحكومة الجديدة اليوم وقبل الغد، انطلاقاً من صلاحياتهما الدستورية والقانونية من دون التوقف أمام الاشتراطات اللادستورية والاقتراحات التي تهدف الى تعطيل نصوص الدستور والتي يطرحها البعض بهدف المناورة وكسب الوقت والتغطية على الارتكابات التي تتم بحق لبنان وسيادته وكرامته، لأن الاستمرار على هذه الحال من شأنه أن يساهم في تدمير البلاد ومؤسساتها واقتصادها المريض والعاجز، بسبب تعطيل السلطة التنفيذية وتآكل هيبتها وهيمنة السلاح غير الشرعي على الجمهورية.
وعلى ذلك تؤكد الكتلة على ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة العتيدة على أن يترافق ذلك مع استئناف هيئة الحوار الوطني لبحث ما تبقى من جدول أعمالها.
رابعاً:توقفت الكتلة أمام تحرك الهيئات الاقتصادية في خطوتها الاحتجاجية يوم غد عبر قرارها التوقف عن العمل ليوم واحد. وقد اعتبرت الكتلة أنّ تكامل الأهداف بين الهيئات الاقتصادية والنقابات العمالية يدل على عمق المخاطر التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة وهي إشارةٌ إيجابيةٌ من قطاعات الاقتصاد الأساسية للدلالة على عمق المأزق الذي يتخبط به لبنان والناتج عن سياسات نهب الدولة والمواطنين، وتعطيل المؤسسات وضربها لاسيما في ظل الفراغ المفروض في السلطة التنفيذية بالاضافة الى سياسات القتال خارج لبنان بما يورط لبنان واللبنانيين في مخاطر لا يمكن حسبان نتائجها.
إن الكتلة تثمن دعوة قطاعات المجتمع الاهلية والمدنية والاقتصادية للتحرك باكثر من اتجاه من أجل الدفاع عن لبنان ومؤسساته وحماية لقمة عيش المواطنين المستهدَفة من الميليشيات وقوى الأمر الواقع.
خامساً:استعرضت الكتلة تطورات الأَوضاع المتصلة بسوريا نتيجة ردود الفعل على المجزرة الرهيبة التي ارتكبها النظام بحق الشعب السوري في غوطة دمشق عبر استخدامه الإجرامي للأسلحة الكيميائية، ونذر العواصف الدولية والعربية التي تتجمع ضد النظام. وقد رأت الكتلة أنّ الأسد شخصياً يتحمل المسؤولية كاملةً عن المجازر الرهيبة وآخرها جريمة السلاح الكيميائي وعلى التداعيات المتأتية عن ذلك.
إنّ الكتلة التي تساند مطالب الشعب السوري في التغيير السياسي، تلفت عناية الشعب اللبناني وأطرافه السياسية الى أنّ امتداد الحريق السوري الى لبنان سيسهم في إضعاف الدولة والسيادة ويهدد العيش المشترك. ولذلك لا بد من الالتزام الفعلي لا اللفظي بسياسة النأْي بالنفس وبتطبيق إعلان بعبدا وبعدم الانجرار الى معارك تطيح بلبنان وتفتح أبوابه أمام الشرور الآتية من كل حدْبٍ وصَوب وترى بأن أعلى درجات الحكمة والتبصر تكمن بالالتزام باعلان بعبدا مما يحول دون جر لبنان واللبنانيين الى الصراعات الخارجية والاقليمية.
كما تعتبر الكتلة أن حجر الزاوية في الحفاظ على لبنان يتمثّل في عدم توريطه في الصراع المسلح في سوريا وعلى سوريا ويقتضي بالتالي مبادرة حزب الله إلى الانسحاب الكامل والفوري من هناك، لأن الأساس يبقى الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك والواحد، وعلاقات الأخوة والجوار والتاريخ مع الشعب السوري لكي يبقى لبنان الوطن، ولبنان الدولة، ولبنان الاستقرار.
