الرئيس السنيورة : لا نراهن على الضربة على سوريا والحكومة ملحة بسبب الاوضاع في لبنان والنظام السوري مسؤول عن جريمة مستمرة حتى الان

قال رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة اننا لم ولن نراهن يوما على اي ضربة عسكرية لسوريا مؤكدا على ضرورة عدم استعمال ما قد يجري في سوريا من اجل المراهنة او من اجل الاعتداد بهذا الأمر ، معتبرا ان هذه ساعة للوحدة وليست ساعة للتفرق .
الرئيس السنيورة الذي كان يتحدث خلال ندوة صحفية عقدها في مكتبه في الهلالية في صيدا على هامش استقباله وفودا صيداوية بحث معها شؤونا انمائية ومعيشية وحياتية دعا للاستمرار بالمساعي من اجل تاليف الحكومة الجديدة بالتعاون مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام لافتا الى ان اقحام المشاكل والامور التي حولها انقسام بين اللبنانيين في عمل هذه الحكومة سيؤدي الى تفشيلها قبل ان تبدأ ..ومعتبرا ان هذه الامور من الصعب البت فيها قبل تشكيل الحكومة وبان افضل طريقة لبحثها والتوصل الى تفاهم بشانها يكون عبر هيئة الحوار الوطني ..
وفيما يتعلق بما يجري في سوريا اعتبر الرئيس السنيورة بان النظام السوري هو المسؤول عن جريمة ما زالت مستمرة حتى الان وادت الى سقوط الكثير من القتلى والجرحى والتي كان اخرها اقدامه على استخدام السلاح الكيميائي ضد السوريين العزل التي ادت الى ردات فعل قد تؤدي الى عمل عسكري تقوم به بعض الدول ..
وجاء في كلامالرئيس السنيورة :
ردا على سؤال حول امكانية تشكيل حكومة في الوقت الحالي في ظل المعطيات الراهنة قال :
الرئيس السنيورة : من دون اي شك انه مرت فترة طويلة ولم يجر تامين تاليف الحكومة ومن دون ادنى شك ان هناك شروطا عديدة يفرضها البعض من اجل الاحتفاظ بالمواقع التي تمكنوا من الحصول عليها عندما تالفت هذه الحكومة الحالية والتي اتت بنتيجة وهج القمصان السود لكن هذا لا يعني التعود على عدم وجود حكومة وعدم المبادرة الى تاليف الحكومة الجديدة وبالتالي ينبغي ان تستمر المساعي بالتعاون مع فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف من اجل تاليف الحكومة الجديدة لان مصالح الناس ومصالح البلاد لا يمكن ان تنتظر عدم تاليف حكومة ولا سيما ايضا ان هناك امورا اصبحت داهمة كثيرا وتتمثل بالقضايا المعيشية والاقتصادية والمالية والامنية التي لا يمكن ان تنتظر وبحاجة الى مواقف والى حسم والى حكومة تتولى شانها لانه لا يمكن الاعتماد على حكومة تصريف اعمال في هذا الشان من دون ادنى شك ان هناك امورا فيها او حولها انقسام بين اللبنانيين وبالتالي اقحام هذه المشاكل في عمل الحكومة سيؤدي الى تفشيل الحكومة قبل ان تبدا ، ومن الصعب ان يصار الى البت بها قبل ان يصار الى تاليف الحكومة وقد تتطلب وقتا طويلا وهي من الامور التي نعتقد ان افضل طريقة لبحثها وللتداول بشانها الى ان نتوصل الى تفاهم حولها هي هيئة الحوار الوطني التي هي هيئة ليست دستورية ولكن هيئة لجانا اليها لبحث امور عديدة توصلنا الى اتفاق بشانها ولكن لم يجر تنفيذ اي بند من بنودها والتي كان اخرها ما تم التوافق عليه في الموضوع المتعلق باعلان بعبدا الذي جرى التخلي عنه والتفلت منه خلافا لما جرى الاتفاق بشانه وهو الى حد كبير مثل الامور التي تم الاتفاق عليها منذ العام 2006 قبل الاجتياح الاسرائيلي ولم يجر على الاطلاق تنفيذ اي من هذه الشؤون التي تم التوافق عليها .
مع ذلك نقول ان هذه الامور يجب ان تظل امامنا لكي نصل الى توافق بشانها وباقصى سرعة ممكنة ولكن صحيح ان احتمالات التوصل الى حلول بشانها قد تكون صعبة وقد تطلب وقتا ولكن على الاقل هي منبر نستطيع ان نجلس معا على الرغم من هذه الخلافات التي تعصف فيما خص هذه الامور نظل مصممين على اننا نريد ان نتوصل في اقرب فرصة ويكون لدينا الالتزام وايضا الارادة باننا نريد ان نتوصل الى حلول بشانها وهي تتعلق بموضوع السلاح وموضوع النظرة الى الدولة اللبنانية ودورها الموضوع المتعلق بالتورط الذي اقدم عليه حزب الله ودون ان يستشير اي احد من اللبنانيين ولا من السلطات اللبنانية ولا الجهات العسكرية الامنية المعنية عمل توريطي ادى الى ما نشهده اليوم من تردي متزايد على اكثر من صعيد وطني وامني واقتصادي ومالي واجتماعي كل هذه الامور تتراكم وتتفاقم بسبب هذه الامور .
لذلك اعود واقول ان ما زال بامكاننا ان نسعى ونجهد من اجل ان نتوافق على حكومة تستطيع ان تتناول القضايا التي ليس لها علاقة بالامور التي نختلف عليها فلتكن هذه الامور التي نختلف عليها في مسالة الحوار وهي جميعها عمليا منبثقة عن امر واحد وهو السلاح وهو الامر الذي ما زال عالقا من البنود التي تم التوافق عليها في اغلعام 2006 ان يصار الى بحثها في هيئة الحوار وهذا هو الامر اعتقد ان هناك حاجة من اجل ان نبذل كل جهد ممكن وان نيسر لعمل فخامة الرئيس ودولة الرئيس اللذان هما المعنيان وهما الموكل اليهما من قبل الدستور اللبناني صلاحيتهما لا يشسترك معهما اي احد ولا نستطيع ان نخترع او نقحم امورا او قضايا او اشخاص اخرين لكي يتولوا بحث هذا الامر ، هذا موجود الامر في الدستور محصور هذه الصلاحية بفخامة الرئيس والرئيس المكلف لكي يتوليا عملية اصدار مراسيم الحكومة الجديدة وبالتالي هذا امر يبحثه الرئيس المكلف مع فخامة الرئيس للتوصل الى اتفاق بهذا الشان .
انا اعتقد ان هناك داع كبير من اجل مضاعفة الجهد لانجاز هذه العملية صحيح ان هناك الان امرا داهما حصل في منطقتنا وفي سوريا بالذات والذي نتج عن هذه الجريمة الذي ارتكبها النظام السوري بحق ابناء شعبه عندما اقدم على استخدام السلام الكيميائي ضد المواطنين السوريين العزل التي شهدنا وشهد العالم العربي وشهد العالم باجمعه على عظم هذه الجريمة التي لم يرتكب مثلها منذ عقود طويلة قبل مئة عام عندما اخترعت هذه الاسلحة الكيميائية واستعملت خلال الحرب العالمية الاولى وبعد ذلك لم نشهد الا في حالات ضئيلة وبالتالي هذا امر مرفوض ومدان من قبل كل البشر في ما تم الاقدام عليه صحيح ان ما اقدم عليه هذا النظام بانه ادى الى استشهاد اكثر من 1400 مواطن سوري عزل من نساء واطفال وعجز ورجال في جريمة يندى لها الجبين وهي وصمة على جبين الانسانية ولا يمكن السكوت عليها صحيح ان هذه الجريمة التي ارتكبت ادت الى هذا العدد من القتلى ولكن يجب ان لا ننسى ان هذا النظام هو المسؤول عن جريمة ما زالت مستمرة والتي ادت الى الان الى سقوط اكثر من مئة وعشرين الف قتيل في سوريا هذا الى جانب الى عدد اكبر من 120 الف حتما من الجرحى والمشوهين واصحاب العاهات الدائمة اضافة الى ان اكثر من مليوني سوري هم مهجرون خارج بلدهم واكثر من اربعة ملايين سوري هم فعليا مهجرون داخل سوريا ، هذا وضع لا يمكن ان يستمر وبالتالي هذه الحادثة التي حصلت والتي ارتكبها النظام والتي كل المؤشرات تبين حصولها هوانه هو الوحيد القادر على افتعالها .
ان هذه الجريمة المرتكبة طبيعي ادت الى ردات فعل وهذه ردات الفعل ربما قد تؤدي الى عمل عسكري تقوم به بعض الدول ، هذا الامر المسؤول عنه هو الرئيس الاسد هو الذي تسبب بعدم تبصره وعدم قراءته السليمة للامور منذ ان بدات الاحداث في سوريا منذ ان بدات الانتفاضة في سوريا قبلف سنتين ونصف وهو فعليا يتخذ نفس الموقف الرافض للتفاهم ان هناك شعبا سوريا يسعى الى تحقيق كرامته وحريته وتحسين مستوى معيشته وبالتالي الابتعاد عن الفساد الذي يسئل عنه النظام بالتالي هو امتنع عن معالجة هذه المشاكل واوصلنا الى ما وصلنا اليه التي كان اخرها هذه العملية ضد الانسانية وبالتالي هو المسؤول الذي تسبب بالنتائج التي يمكن ان تتأتى على سوريا التي دمرها الرئيس الاسد ودمرها هذا النظام دمر تاريخ سوريا ومعالم سوريا وحاضرها وايضا مستقبل السوريين بهذه المواقف وهذه الاعمال التي التي ترتكب بحق الشعب السوري من قبل النظام بهذه الطريقة .
وردا على سؤال حول تعليقه على اتهام الفريق الآخر لتيار المستقبل وقوى 14 آذار بالمراهنة على الضربة العسكرية لسورية وبعرقلة تشكيل الحكومة بانتظار ما ستؤول اليه هذه الضربة قال السنيورة :
اصبح واضحا ان الذي تسبب بهذه الجريمة هو النظام ، والأمر الثاني ، نحن كنا وما زلنا ونقول وندعو وملتزمون بأننا ضد اي تورط في سوريا.. الموقف السياسي والتعبير عن الرأي ، هذا بلد حر ونحن لطالما دافعنا عن حرية اللبنانيين في التعبير عن رايهم ، ولكننا كنا ومازلنا نرفض اي تدخل بالرجال وفي السلاح في ما يجري في سوريا؟.. وبالتالي رفضنا تورط حزب الله في سوريا ، وبعد ارتكاب الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام السوري يوم 21 آب الماضي وجهت نداءً الى اللبنانيين، وكان ندائي واضحا بأنه يجب علينا ان نبذل كل جهد من اجل ان نمنع هذه النار التي تشتعل في سوريا من ان تمتد الى لبنان ، وبالتالي ان نعمل جميعاً على منع التورط وندعو الآخرين الى عدم التورط ، وندعو جميع اللبنانيين الى التبصر في كل الأمور التي تعود الى علاقتهم بين بعضهم بعضاً ، وبالتالي العمل من اجل تعزيز المشتركات وتقليل الفوارق او الاختلافات فيما بينهم ، والتأكيد على اهمية العمل سوية من اجل السعي للإنطلاق نحو ما يجمعنا وليس نحو ما يفرقنا .
علينا ان نعمل على ان نكون ساعين من اجل تجنب العمل الفتنوي الذي يسعى اليه البعض ـ وبالتالي نحن في هذا الشأن وجهنا نداء الى اللبنانيين وعملنا وسنستمر بالعمل من اجل ان لا يقوم احد بمحاولة استعمال ما قد يجري في سوريا من اجل المراهنة او من اجل الاعتداد بهذا الأمر .. هذه ساعة للوحدة وليست ساعة للتفرق . وان هذا العمل اذا جرى - واعود واكرر ان الذي تسبب به هو النظام السوري - اذا افترضنا جرى فهو الذي جر على نفسه وعلى بلده وعلى شعبه الويلات، والذي اقسم على الدستور بحماية الدستور السوري والشعب السوري فكيف يقدم على عمل يؤدي الى هذه النتيجة التي وصلنا اليها .
اعتقد ان ما وجهناه من نداء الى اللبنانيين يوضح بشكل شامل وكامل بأننا لم ولن نراهن يوما على اي عمل قد يؤدي الى مزيد من الخسارة ولا سيما ايضا بعمل مثل الذي يمكن ان يقع على الشعب السوري بنتيجة ما ارتكبه النظام السوري في سوريا
