كتلة المستقبل : بشار الاسد ونظامه يتحملون المسؤولية عن استخدام الاسلحة الكيماوية وتنفيذ جرائم ضد الانسانية

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عاطف مجدلاني وفي ما يلي نصه:
أولاً: تتابع الكتلة باهتمام الأنباء الأولية التي تتناول تفاهماً دولياً، يبدو أنه يجري التوصل إليه، والذي يرمي إلى منع النظام السوري من الاستمرار في استعماله لأسلحته الكيميائية لإبادة شعبه.وتؤكد الكتلة على ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وتدعوه إلى اتخاذ اجراءات جدية وعملية وعاجلة لوقف اعتداءات النظام السوري على شعبه ومعاقبته على الجرائم التي ارتكبها منذ اندلاع الثورة في سوريا والتي أدت إلى سقوط أكثر من مائة وعشرين ألف قتيلاً وضعف هذا العدد من الجرحى والمشوّهين وكذلك إلى تهجير ما يزيد عن ثلث الشعب السوري في داخل سوريا وخارجها.إن النظام السوري، وفي مقدمه رئيسه بشار الأسد، يتحمل مسؤولية استخدام أسلحة الدمار الشامل وارتكاب جرائم ضد الانسانية واستمراره في ارتكاب هذه الجرائم بحق الشعب السوري والتي لا يجوز ان يفلت مرتكبوها ومن أمر بارتكابها من العقاب.
ثانياً: توقفت الكتلة امام ما يتم تناقله عن معارك عسكرية في محيط بلدة معلولا التاريخية لما لها من رمزية دينية. ان الكتلة، إذ تستنكر اشد الاستنكار، اي اعتداء على الاماكن التاريخية المسيحية المقدسة في البلدة من اي جهة اتى، لكونه امر مرفوض ومدان ولا يمكن القبول به، فإنها تستنكر أيضاً اي اعتداء سبق ان استهدف او يمكن أن يستهدف اماكن تاريخية ومقدسة لدى كل من المسلمين والمسيحيين.
وتشدد الكتلة على أهمية توخي الدقة لدى الحديث عن مثل هذه الاعتداءات، التي يروّجها النظام السوري وآخرون، بحيث لا تصبح مادة للتجاذبات والتحريض والاثارة والاستغلال السياسي البعيد عن الحقيقة.
وترى الكتلة في توقيت الحديث عن الهجوم على معلولة أمراً مثيراً للشبهة لأنه يأتي في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى الجرائم التي ارتكبها النظام السوري عبر استعماله الاسلحة الكيميائية في حق شعبه.
وتوقفت الكتلة عند ادعاءات النظام السوري الكاذبة والخبيثة لجهة انه يحمي الأقليات وعلى وجه الخصوص المسيحيين. وتذكر الكتلة بارتكابات هذا النظام ومخابراته خلال سنوات طويلة وما قام به من اضطهاد للبنانيين، إلى اية طائفة انتموا وفي مقدمتها الطوائف المسيحية وهو ما يثبت بالدليل القاطع أن النظام السوري لا يمكن ان يكون حامياً للمسيحيين لا في لبنان ولا في سوريا.

ثالثاً: استعرضت الكتلة تكاثر وتكرار الاحداث والمشكلات الامنية في اكثر من منطقة والناتجة عن تداعيات حالة الامن الذاتي التي يفرضها حزب الله وينفذها في كل من الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب والبقاع وبعض مناطق جبل لبنان.
إن الكتلة التي تستنكر هذه الاجراءات التي سبق ان حذرت منها، وتعتبر ان ماجرى في برج البراجنة ومنطقة جبيل هو من الدلائل على خطورة ضرب هيبة الدولة وسلطتها على اراضيها ويهدف إلى الحلول مكانها وسلب دورها.
كما ان الكتلة تستنكر أيضاً تمدد حالة واجراءات الامن الذاتي الى شوارع ومناطق في العاصمة بيروت حيث بدأت تنتشر المظاهر والاجراءات الامنية الحزبية وخاصة في الليل ما يروع الاهالي والسكان ويهدد بعودة شبح الماضي البغيض من سيطرة الميليشيات والشبيحة على الطرق.
كما أنّ الكتلة تلفت عناية المسؤولين والرأي العام إلى محاولات بعض الأطراف تعميم إجراءات الأمن الذاتي المسلّح عبر توسيع مهام الشرطة والحرس البلدي بما يتجاوز ما يسمح به قانون البلديات لأنه قد يشكل استخداماً مشبوهاً لقوى الأمر الواقع في مهام تدخل في صلب صلاحيات القوى العسكرية والأمنية الشرعية.
رابعاً:ان الكتلة اذ تشير إلى أن المحاولة الاخيرة التي بذلها كلّ من فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف للخروج من الوضع الراهن عبر تشكيل حكومة مؤلفة وفقاً لقواعد أعلنها الرئيس المكلف، قد جرى اجهاضها من قبل حزب الله، عبر اصراره على بدعة الثلث المعطل وهو مازال يسعى إلى صيغة تضمن له التملّص من اعلان بعبدا الذي تمّ التوافق عليه في هيئة الحوار الوطني.
إن كتلة المستقبل تكرر مطالبة الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام المسارعة إلى تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت، لأن الوضع لم يعد يحتمل التأخير وان شؤون الناس الاقتصادية والمعيشية واوضاع المؤسسات باتت في حالة كارثية لا يمكن الاستمرار فيها في ظل المخاطر المتمادية والتراجع الكبير في المؤشرات الاقتصادية والمالية والمعيشية.
ان مصالح المواطنين ولقمة عيشهم باتت مهددة ولا تحتمل استمرار التأجيل وان الحكومة الجديدة تشكل السبيل الوحيد لفتح باب الخروج من المأزق المتفاقم على مختلف المستويات.

