Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 05:17

النهار :المعلّم: هل نُرسل اشخاصاً بالمظلات لترسيم حدود شبعا ؟ اجتماعات تحضيرية في واشنطن لمؤتمر بيروت برامرتس الى دمشق غداً للقاء الأسد والشرع كتبت "النهار" تقول انه فيما يغادر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوفد المرافق له الى نيويورك مساء اليوم للقاء الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، يبقى وزيرا المال جهاد ازعور والاقتصاد سامي حداد في واشنطن لاجراء الاتصالات والتحضيرات اللازمة لاجتماع الدول المانحة الذي سيعقد السادسة مساء السبت المقبل في واشنطن على مستوى وزراء المال في هذه الدول او مساعديهم. وتعقد اجتماعات متعددة مع وزراء المال لكل من فرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وربما الكويت والامارات العربية، فضلا من مسؤولين في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وقد استأثر الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان بمحادثات الرئيس السنيورة في يومه الثاني. اذ استهل نشاطه امس بلقائين مع وزير الخزانة الاميركي جون سنو، ووزير التجارة كارلوس غوتييريز، في حضور وزيري المال والاقتصاد. وحضر الاجتماع مع سنو المسؤول عن العلاقات الخارجية في وزارة الخزانة تيم ادامس وعرض خلاله موضوع الدعم الاقتصادي للبنان واهتمام الرئيس الاميركي وادارته بالمساعدة. وتطرق البحث الى المراحل المقبلة، اي الاجتماع التشاوري في البنك الدولي في 5 أيار المقبل حول الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، فضلا عن اجتماع وزراء المال للدول الثماني الكبرى ودول الشرق الاوسط على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) الذي يعقد في شرم الشيخ في 22 ايار المقبل. واوضح الوزير ازعور ل"النهار" ان البحث تناول الامكانات والتحضيرات والدور الذي يمكن ان تؤديه واشنطن مع المؤسسات الدولية من اجل تشجيعها على تقديم الدعم للبنان، علما ان الاميركيين ابدوا ارتياحهم الى علاقة لبنان بالمؤسسات الدولية، مركزين في الوقت نفسه على اهمية الاصلاح لما يعكسه من جدية من جانب لبنان. اما الاجتماع مع وزير التجارة فتركز على تقوية العلاقة التجارية والاقتصادية باعتبار ان الولايات المتحدة تأتي في المرتبة الرابعة بالنسبة الى لبنان في التبادل التجاري الخارجي. واوضح ازعور ان وزير التجارة الاميركي ابدى اهتماما بالتحضيرات التي يقوم بها لبنان للانضمام الى منظمة التجارة العالمية. كما ابدى استعداد الادارة الاميركية للتفاوض مع الحكومة اللبنانية حول اتفاق التجارة الحرة وشرطها الاساسي حماية الملكية الفكرية. وترجم الاجتماعان، على ما يبدو، الاهتمام السياسي الذي بدا انعكاسه واضحا على المحادثات الاقتصادية، اذ انه الى الثقة التي عبّر عنها الرئيس الاميركي جورج بوش بالاقتصاد اللبناني معربا عن تمنياته بأن يعود لبنان بنك الاستثمارات في المنطقة، أبدى وزيرا الخزانة والتجارة اقتناعهما بأن هناك قدرة اقتصادية موجودة في لبنان وان الدور الاقتصادي الذي يستطيع ان يحتله لبنان شرطه حصول انفتاح اقتصادي من خلال عمليات الخصخصة وقوانين تحفز دور القطاع الخاص، الى جملة اجراءات أخرى. وفهم من أجواء المجتمعين انه رغم الاقتناع بأن لبنان يسير على الطريق الصحيح والارتياح الى النيات الاقتصادية والى التطورات التي حصلت في موضوع الادارة المالية وطريقة تحسين الوضع المالي والمشاريع والقوانين والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي في ظل الوضع السياسي الصعب، فان هناك اصرارا على الاسراع أكثر في تنفيذ الإصلاح والخطط الاقتصادية. وقد شرح السنيورة الاوضاع السياسية التي ليست بالسهولة التي يتصورها البعض. وفهم انه، الى الاجتماعات مع المسؤولين في صندوق النقد الدولي الذي يهم لبنان ان يؤدي دورا في اقناع الدول الكبرى بصواب مساعدة لبنان من اجل تخطي مشكلته المالية من خلال تأكيد جدية البرنامج الاقتصادي اللبناني، فان ثمة اجتماعات مع مؤسسة التمويل الدولية، على ما أوضح أزعور، باعتبارها المسؤولة عن المساعدة في اصلاح المؤسسات العامة وتطويرها وهي تمثل دورا مهما في تحريك النمو والاصلاح. أما في اللقاء الذي عقده السنيورة مع مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي ونائبه اليوت ابرامز ففهم ان السنيورة شرح استراتيجيا لبنان في موضوع مزارع شبعا موضحا ان لبنان يعتبرها لبنانية وهو سيذهب الى الامم المتحدة للبحث على أي أساس سيعمل لبنان مع المنظمة الدولية ومع السوريين من أجل تأكيد لبنانية المزارع التي يصر لبنان على انها لبنانية، كما تؤكد سوريا انها كذلك. وفهم من أجواء اللقاء ان ليس ثمة اعتقاد اميركي بأن سوريا قد توافق على ذلك، لكنه وافق لبنان على ان يقوم بالخطوات الصحيحة في هذا المجال. كما فهم في مجال آخر ان وزيري الدفاع والداخلية اللبنانيين قد يزوران واشنطن قريبا من اجل البحث في التعاون وفي المساعدات العسكرية للبنان. وتابعت "النهار" تقول انه في المقابل نقلت وكالة "اليونايتدبرس انترناشونال" عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده ترحب بزيارة الرئيس السنيورة في حال حظي برنامج الزيارة بموافقة الحكومة اللبنانية، واستغرب طلب ترسيم مزارع شبعا، متسائلا ان كان على سوريا ان ترسل اشخاصا بالمظلات لترسيمها. وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية مساء امس قال المعلم: "نحن لم نتجاهل طلب السنيورة زيارة دمشق. ونرحب دائما برئيس الحكومة اللبنانية، وانما نريد ان يبحث برنامج الزيارة في ملفات مهمة لا ان نبدأ بملفات لا تستطيع سوريا ولا لبنان حلها، مثل شبعا". وكرر المعلم ان "ليس في استطاعة سوريا ترسيم حدود شبعا لكونها تحت الاحتلال". وتساءل: "هل سنرسل الاشخاص بالمظلات لترسيمها". ورفض ان تكون سوريا تبتز لبنان بهذه الزيارة، مضيفا ان "رئيس الحكومة اللبنانية زار سوريا سابقا ولم يتم انجاز اي شيء". وشدد المعلم على "نجاح الحوار اللبناني كبداية، اذ ان لبنان لا يحكم الا بالاجماع الوطني"، مضيفا ان "سوريا تريد زيارة ناجحة تطبق نتائجها، وتاليا فاننا نريد ان يحصل السنيورة على تفويض بجدول اعمال تقره الحكومة" اللبنانية. وعن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال المعلم "الله يهديه"، مضيفا ان "مشكلة بلاده مع فرنسا هي شخصنة المشكلة". وقال: "نحن في سوريا نستغرب كثيرا هذا الموقف الفرنسي حيالنا"، متهما فرنسا ب"الوقوف في خندق واحد مع الولايات المتحدة للضغط على سوريا، وهو الامر الذي نستنكره رسميا وشعبيا". ورفض اتهام سوريا باغتيال الرئيس رفيق الحريري وتساءل: "من قال ان سوريا متهمة؟ اريد من كل هذا الكل الذي يتهم سوريا دليلا واحدا". وقال: "نحن تعاونا بشكل كامل مع لجنة التحقيق لاننا نريد الحقيقة فهي تريحنا". واوضح ان "سوريا مستعدة لترسيم الحدود مع لبنان من الحدود الشمالية الى الحدود عند شبعا الخاضعة للاحتلال ولا يمكن ترسيمها". وقال: "ليس هناك اي مشكلة وقد بعث رئيس الوزراء محمد ناجي العطري برسالة بهذا المعنى الى نظيره اللبناني فؤاد السنيورة". واشارالى ان القرار في يد "لجنة مشتركة تشكلت عام 1953 لترسيم الحدود". وفيما قلل اهمية التبادل الديبلوماسي مع لبنان اكد المعلم انه "اذا وجد الجانبان ان التبادل الديبلوماسي يخدم مصالح الشعبين اذذاك يمكن درس الامر"، مكررا "اعتراف سوريا دائما باستقلال لبنان وسيادته". وعن تقرير المبعوث الدولي تيري رود – لارسن المكلف تنفيذ القرار 1559 قال المعلم ان "سوريا نفذت ما يتعلق بها في القرار، وقد ابلغت رود – لارسن لدى لقائي واياه في موسكو اننا غير جاهزين للبحث في شؤون اخرى في القرار لانها شأن لبناني ومن ضمن مواضيع الحوار اللبناني". وعن السلاح الفلسطيني قال المعلم ان "الحل في حوار بين اللبنانيين والفلسطينيين". الى ذلك نقلت وكالة "رويترز" عن ديبلوماسيين غربيين في دمشق ومسؤول في حزب البعث السوري امس ان من المنتظر ان يلتقي محققون تابعون للامم المتحدة الرئيس السوري بشار الاسد يوم الجمعة المقبل لمناقشة "الدور السوري المزعوم" في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. واضافوا ان فريق التحقيق الذي يقوده القاضي البلجيكي سيرج برامرتس سيلتقي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية حين قتل الحريري و22 آخرون في انفجار في بيروت في 14 شباط 2005. وقال ديبلوماسي: "سمعنا ان الاجتماع سيعقد أخيرا في الايام القليلة المقبلة". وستكون هذه المرة الاولى التي يعرف فيها بأمر مقابلة محققين من الامم المتحدة للاسد منذ بدء التحقيق في اغتيال الحريري. وامتنع مسؤولون حكوميون سوريون عن التعقيب قائلين انهم ملتزمون اتفاقا مع برامرتس بعدم تسريب معلومات. وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة في بيروت: "السيد برامرتس قال ان السوريين وافقوا على الاجتماع مع اللجنة خلال شهر نيسان لكننا لا نعقب على تحركاته". واوضح مسؤول في حزب البعث الحاكم ل"رويترز"، في اشارة الى المحادثات المزمع عقدها مع الاسد والشرع، "ان الاجتماعات ستكون منفصلة وان برامرتس استغرق وقتا كافيا لانه يعلم ان هذه فرصة كبيرة له للاجتماع مع الرئيس".

GMT 05:17

السفير :رئيس الحكومة من واشنطن: <عناصر المخابرات السورية ما زالت تعمل في لبنان> تقرير لارسن يحث سوريا على التجاوب ودمشق تعتبر أنها نفذت ال1559 المعلم: نرحّب بالسنيورة عندما يحظى برنامج زيارته بموافقة الحكومة اللبنانية قالت "السفير" انه في الوقت الذي كان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يواصل محادثاته في واشنطن قبل الانتقال والوفد المرافق الى نيويورك الليلة، اصدر موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن تقريره الثالث حول المراحل التي قطعتها عملية تنفيذ القرار ,1559 داعيا سوريا الى التجاوب مع المساعي القائمة لأقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وترسيم الحدود بين البلدين. وقد واصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة محادثاته في واشنطن امس فاجتمع الى مستشار الامن القومي ستيفن هادلي ونائبه اليوت ابراهامز ووزراء الخزانة والعدل والتجارة الاميركيين ورئيس صندوق النقد الدولي. وذكرت مصادر الوفد اللبناني ان المحادثات مع المسؤولين الاميركيين تناولت مختلف القضايا التي تهم لبنان، وكل في اختصاصه، وبحضور الوزراء اللبنانيين المرافقين للرئيس السنيورة. واكتفت المصادر بالقول ان المحادثات كانت جيدة، <وقدم المسؤولون الاميركيون استعدادات طيبة للمساهمة في مساعدة لبنان في كل المجالات>. وفي مقابلات مع شبكات التلفزة الاميركية ذكر الرئيس السنيورة <ان حزب الله ممثل في البرلمان كما هو ممثل في الحكومة، ولا يمكن أن نصفه بمجموعة محاربين بل هو ممثل بقوة، وعلينا أن نتعامل معه على هذا الأساس، وفي ضوء المسائل المندرجة ضمن القرار 1559 من خلال الحوار>. واكد السعي لتثبيت لبنانية مزارع شبعا للوصول الى تطبيق القرار ,425 وانسحاب اسرائيل منها، ثم البحث عن اتفاق حول استراتيجية لحماية لبنان>.. واضاف ان <هناك عناصر من المخابرات السورية ما زالت تعمل في لبنان>، لكنه لا يستطيع تحديد عددها ومكانها. وقال وزير الخارجية فوزي صلوخ المرافق للسنيورة <إننا نلمس جدية في التعاطي، وان جميع المسؤولين الاميركيين يؤكدون على مساعدة لبنان، ويتمنون ان يحقق ما هو بصدده من اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية آملين في أن يكون نموذجا للشرق الأوسط الكبير>. واعلن وزير العدل شارل رزق اثر الاجتماع بوزير العدل الاميركي <إن موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي هو موضوع أساسي بالنسبة للبنان، وعلينا الدخول في التفاصيل التنظيمية في لقائنا بعد يومين بالأمين العام للأمم المتحدة. ونريد الإسراع في إنجاز الاتفاقية التي سوف تعرض على الحكومة اللبنانية ثم على مجلس النواب اللبناني ليوافق عليها، بعد إعداد مسودة عن هذه الاتفاقية مع الأمين العام>. ودعا إلى <الإسراع في تعيين المدعي العام للمحكمة الذي سيكون قاضيا كبيرا محترما دوليا>، وقال <إن العجلة في هذا الموضوع هي بسبب اقتراب موعد انتهاء مهمة القاضي برامرتز في منتصف شهر حزيران المقبل، ونحن نتمنى أن ينهي عمله قبل هذا التاريخ, لتجنب تعيين محقق ثالث جديد ولتثبيت الأمور ووضع التحقيقات بأيدي المدعي العام الذي سيبقى طوال الوقت الذي تحتاجه ضرورة الوصول إلى قرار اتهامي ثم المحاكمة، ولو تطلب ذلك عدة أشهر>. وعن شكل المحكمة وعدد أعضائها، أوضح أن <هذا الأمر سيناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك>، لافتا إلى <التجاوب الكامل لوزير العدل الأميركي مع هذا الموضوع>. يذكر ان الرئيس السنيورة سينتقل والوفد المرافق الى نيويورك هذه الليلة بتوقيت واشنطن، على ان يبدأ غدا الجمعة لقاءاته مع كبار المسؤولين في الامم المتحدة. واضافت "السفير" انه في هذه الاثناء اصدر موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن تقريره الثالث الى مجلس الامن الدولي حول تنفيذ القرار 1559 وسلمه الى الامين العام كوفي انان، وهو يقع في 23 صفحة ويتضمن شرحا مفصلا للمرحلة التي اعقبت صدور القرار. ويدعو التقرير لبنان إلى <ترسيم حدوده مع سوريا وحل ميليشيا حزب الله كي يتمكن من السيطرة على مقدرات البلاد>. كما يطلب التقرير من سوريا في المقابل <ان تتبنى عرض بيروت لتأسيس علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود بين البلدين >. ويضيف ان <لبنان الموحد مد يده الى سوريا. وادعو سوريا لقبول هذا العرض واتخاذ اجراءات.. خاصة اقامة سفارات وترسيم الحدود بين سوريا ولبنان>. ويشير للمرة الأولى إلى ان حزب الله <لديه صلات واتصالات كثيرة ومنتظمة> مع سوريا وإيران، ويطالب البلدين بالتعاون مع حكومة بيروت <ذات النظرة الحكيمة>. وعن مزارع شبعا يقول التقرير ان <وضعها الحالي كأراض سورية تحتلها اسرائيل سيظل قائما، والى ان تتخذ الحكومتان اللبنانية والسورية خطوات بموجب القانون الدولي لتغيير هذا الوضع>. ويقول تقرير لارسن <ان سوريا هددت البرلمانيين اللبنانيين وأعطتهم تعليمات مباشرة لضمان انتخاب الرئيس إميل لحود لفترة رئاسية ثانية. وتحدث عن <الضغوط التي مارستها سوريا على أعضاء مجلس النواب اللبناني قبل عامين>. ويذكر التقرير ان سوريا نفت جميع تلك المزاعم. ولم يلحظ التقرير تقدما ملحوظا في ما يتعلق بالدعوات لإجراء انتخابات رئاسية جديدة، <حيث ألغيت عدة اجتماعات لمجلس الوزراء اللبناني أو أرجئت بسبب الإشكاليات الخاصة بحضور لحود>. وفي أحد هوامش التقرير قال لارسن انه تحدث الى 11 برلمانيا لبنانيا، ونسب إليهم القول انهم تعرضوا <لضغوط وتهديدات> من جانب الأمن السوري واللبناني للتصديق على القانون الذي يمدد ولاية لحود. وأفاد التقرير ان <الغالبية العظمى من أعضاء البرلمان أكدوا انهم تلقوا تعليمات مباشرة من المخابرات العسكرية السورية في لبنان> وانه قيل لهم ان عدم التنفيذ <قد يهدد أمن واستقرار لبنان وان سلامتهم الشخصية ستكون معرضة للخطر>. وأضاف ان <عددا من البرلمانيين تحدثوا عن محادثات جرت بينهم ورئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي أكد وجود التعليمات، وانه أشار إلى ان هناك خطرا يتهدد حياته إذا لم يمر التمديد بنجاح في البرلمان>. ونقل التقرير عن النواب القول <ان التعليمات الخاصة بالتصويت نقلها رئيس المخابرات العسكرية السورية في لبنان أو رئيس فرع المخابرات السورية في بيروت>. واعرب ايضا عن الاسف لان عملية الانتخابات الرئاسية لم تبدأ بعد. ووجه لارسن من جهة اخرى <نداء ملحا> لتطبيق اتفاق الطائف في 1989 <الذي يدعو، على غرار القرار ,1559 الى نزع سلاح الميليشيات اللبنانية والاجنبية في لبنان>. ودعا خصوصا <جميع الاطراف القادرة على التأثير على حزب الله والميليشيات الاخرى الى دعم التطبيق الكامل للقرار 1559>. كما دعا سوريا ايضا الى ان تتخذ بصورة عاجلة، على غرار لبنان، <تدابير لوقف تسرب الاسلحة> عبر حدودهما. ورحب لارسن بالحوار بين اللبنانيين الذي وصفه بأنه <حدث تاريخي بكل ما للكلمة من معنى>. وهنأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا الى عقده. لكنه ذكر أن التوتر ما زال يسود لبنان منذ تقريره السابق. ولاحظ بارتياح <ان الهجمات الارهابية واعمال التهديد قد تدنت مقارنة بالفترة السابقة. الا ان جوا عاما من الخوف وانعدام الامن ما زال سائدا>. واضاف انه <اذا كان لبنان قد احرز تقدما في تطبيق القرار ,1559 فان كافة بنوده لم تطبق بعد، ولاسيما منها بسط سلطة الحكومة اللبنانية على كافة اراضي البلاد>. واشارت "السفير" انه في هذه الاثناء تريث حزب الله في التعليق رسميا على تقرير لارسن، وقالت مصادره ان الحزب يراجع التقرير ويدرسه دراسة متأنية على ان يصدر بيانا اليوم في هذا الصدد. وكان النائب علي عمار عضو كتلة الوفاء للمقاومة علق مبدئيا على التقرير بالقول ان <تيري رود لارسن يحاول ان يلبي متطلبات الاجندة الاسرائيلية عبر البوابة اللبنانية>. واضاف <ان القرار 1559 قد نفذ بالفعل>. وجاء التقرير في وقت تحدثت انباء غير مؤكدة عن ان لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ستلتقي الرئيس السوري بشار الاسد غدا الجمعة في دمشق. ونقلت وكالة <رويترز> عن دبلوماسيين غربيين في العاصمة السورية ومسؤول في حزب البعث ان من المنتظر ان يلتقي محققون من اللجنة الرئيس السوري ونائبه فاروق الشرع غدا. وقد امتنع مسؤولون سوريون عن التعقيب على هذا النبأ، وقالوا انهم ملتزمون اتفاقا مع رئيس اللجنة القاضي سيرج برامرتز بعدم تسريب معلومات. الموقف السوري وفي دمشق قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم تعليقا على تقرير لارسن إن <سوريا نفذت ما يتعلق بها في القرار، وقد أبلغت لارسن لدى لقائي معه في موسكو أننا غير جاهزين لبحث شؤون أخرى في القرار لأنها شأن لبناني ومن ضمن مواضيع الحوار اللبناني وفيما قلل من أهمية التبادل الدبلوماسي مع لبنان أكد المعلم أنه <إذا وجد الجانبان أن التبادل الدبلوماسي يخدم مصالح الشعبين، عند ذاك يمكن دراسة الأمر>، مكررا <اعتراف سوريا دائما باستقلال لبنان وسيادته>. وقال إن بلاده ترحب بزيارة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في حال حظي برنامج الزيارة بموافقة الحكومة اللبنانية. واستغرب طلب ترسيم مزارع شبعا، متسائلا إن كان على سوريا أن ترسل أشخاصا بالمظلات لترسيمها. وفي مقابلة مع قناة <الجزيرة> قال المعلم <نحن لم نتجاهل طلب السنيورة زيارة دمشق ونحن نرحب دائما برئيس الحكومة اللبنانية، وإنما نريد أن يبحث برنامج الزيارة في ملفات مهمة لا أن نبدأ بملفات لا تستطيع سوريا ولا لبنان حلها مثل شبعا>. ونفى أن تكون سوريا تبتز لبنان بهذه الزيارة، مضيفا أن <رئيس الحكومة اللبنانية زار سوريا سابقا ولم يتم إنجاز أي شيء>. وقال المعلم إن <سوريا مستعدة لترسيم الحدود مع لبنان من الحدود الشمالية إلى الحدود عند شبعا> الخاضعة للاحتلال و<لا يمكن ترسيمها>. وأضاف: <لا توجد أي مشكلة، وقد أرسل رئيس الوزراء محمد ناجي العطري رسالة بهذا المعنى إلى نظيره اللبناني فؤاد السنيورة>. وأشار المعلم إلى أن القرار بيد <لجنة مشتركة تشكلت العام 1953 لترسيم الحدود>. وشدد المعلم على <نجاح الحوار اللبناني كبداية حيث أن لبنان لا يحكم إلا بالإجماع الوطني>، مشيرا الى إن <سوريا تريد زيارة ناجحة تطبّق نتائجها، وتاليا فإننا نريد أن يحصل السنيورة على تفويض بجدول أعمال تقره الحكومة اللبنانية>. وعن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال المعلم <الله يهديه> وقال أن <مشكلة بلاده مع فرنسا هي شخصنة المشكلة. نحن في سوريا نستغرب كثيرا هذا الموقف الفرنسي تجاه سوريا>، متهما فرنسا ب<الوقوف في خندق واحد مع الولايات المتحدة للضغط على سوريا، وهو الأمر الذي نستنكره رسميا وشعبيا>. ورفض المعلم اتهام سوريا باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتساءل <من قال إن سوريا متهمة؟ أريد من هذا الكل الذي يتهم سوريا دليلا واحدا>.

 

GMT 08:24

الرئيس السنيورة في حفل استقبال اقامته السفارة اللبنانية في واشنطن: جئنا ندافع عن قضية لبنان وسيادته وتحرير ارضه ودعم اقتصاده يجب ان نكون صفا واحدا لان احدا لن يساعدنا اذا لم نساعد انفسنا لمسنا من الرئيس بوش ايمانه باللبنانيين وبلبنان سيد حر مستقل سنبحث مع انان اثبات حقنا بلبنانية المزارع وضرورة انسحاب اسرائيل معركتنا طويلة لاعادة بناء وتأسيس الدولة القادرة العصرية والعادلة علينا القيام بالاجراءات والاصلاحات اللازمة لنحصل على دعم الاشقاء والاصدقاء وطنية - 20/4/2006 (سياسة) اعلن رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة خلال حفل استقبال اقامته السفارة اللبنانية في واشنطن امس على شرفه في احدى قاعات فندق "الفور سيزن" حضره حشد من ابناء الجالية اللبنانية وعدد من المدعوين انه "علينا أن نبين قضيتنا، وقد جئنا نحمل الملف اللبناني ونحمل أيضا الملف العربي، جئنا إلى هنا لكي ندافع عن قضية لبنان وسيادته وعن تحرير الأرض في لبنان وعن تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها الكاملة على الأراضي اللبنانية، ورفع قدرات الأجهزة الأمنية ودعم اقتصادها وتحويله إلى اقتصاد نام ومزدهر". بداية الحفل ، كانت كلمة للقائمة بأعمال السفارة كارلا جزار، وقد انشد الجميع النشيد الوطني ، ثم القى الرئيس السنيورة كلمة وهو محاط بالوزراء: فوزي صلوخ، شارل رزق، جهاد ازعور وسامي حداد، وسط تصفيق الحضور الذي قاطع الرئيس السنيورة اكثر من مرة. الرئيس السنيورة استهل الرئيس السنيورة كلمته متوجها الى الحضور بالقول:" لكم هي سعادتنا غامرة هذه الأمسية، ولكم أسعدنا أن ننشد سويا النشيد الوطني اللبناني، هذا النشيد الذي يجمعنا جميعا ونعمل بوحيه من أجل إعلاء شأن لبنان ومن أجل أن يكون لنا جميعا مستقبل زاهر نعده لنا ولأولادنا بوطن نفتخر بالانتماء إليه ونعمل جميعا على حمايته ودعمه وبنائه وعصرنته لكي يليق بحاجات أولادنا في المستقبل". اضاف:"كلكم تتابعون ما يجري في لبنان، ولا شك أن ما يجري هناك يعبر عن حيوية هذا المجتمع اللبناني الأصيل والمتنوع والذي يعبر عن إيمان اللبنانيين الراسخ بالحرية والاستقلال والسيادة وبكونه بلدا عربيا ينتمي إلى محيطه ويصبو دائما إلى أن يجاري كل ما يحدث في العالم ويتكيف معه من دون أن يتخلى عن أي من قيمه ومبادئه. نحن على مدى الأشهر الماضية شهدنا كثيرا من التطورات، شهدنا قبل سنة ونيف خسارة كبيرة هي خسارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأنتم تعلمون كما يعلم الكثيرون كم كان للبنان عضضا وكم كانت خسارته كبيرة وتتالت بعد ذلك الأحداث التي ربما أرادت أن تنال من صمود اللبنانيين ومن إيمانهم بلبنان، ولكن أعتقد كما يعتقد الكثير من أهاليكم في لبنان، وأنتم أيضا، بأن هذه لن تنال على الإطلاق من إيماننا بالبلد ورغبتنا واستعدادنا لكي نتضافر جميعا من أجل مواجهة هذه التحديات، لقد مررنا بعد ذلك بكثير من الأمور التي حققنا فيها إنجازات وربما تحققت بعض النكسات ولكن هذا أمر طبيعي في الحياة، ويجب ألا تزيدنا النجاحات غرورا ولا أن تؤدي بنا النكسات إلى اليأس بل على العكس من ذلك، فان هذه هي طبيعة الحياة". وتابع:"خلال الأسابيع الماضية، اجتمع اللبنانيون وكان ذلك خلافا لما كان يعتقده كثير من الناس واستطاعوا أن يجلسوا وفي شكل حضاري إلى طاولة واحدة وأن يتناولوا قضايا في غاية الأهمية ربما كانت تعتبر في بعض الأحيان أمورا يجب عدم البوح بها أو حتى الحديث عنها، ولكنهم جلسوا وأصروا على الخروج بنتائج، ولقد خرجوا بمواقف تعبر عن رأي جامع عبر عنه ذلك الاجماع اللبناني في بحث مواضيع مهمة تتعلق بحاضر ومستقبل لبنان. صحيح أن لدينا عددا من النقاط الأخرى التي ما زالت قيد البحث والتي يجب أن نعمل ونستمر في سلوك طريق الحوار الهادىء لأنه من الممكن أن نصل إلى نتائج بالطرق السلمية وليس بالخصام وليس بالصوت العالي، بل نستطيع أن نصل إلى ما نبتغيه عن طريق الحوار وبهدوء وبما يؤدي إلى تحصين وحدة لبنان وليس إلى بث الفرقة والخصام بين اللبنانيين. وقال:"في هذه الأجواء لبينا دعوة الرئيس بوش لزيارة الولايات المتحدة والاجتماع بكبار المسؤولين، والواقع أن الاجتماع مع الرئيس بوش جرى أمس، ومنذ الاجتماع وحتى الآن نحن في سلسلة لم تنته من الاجتماعات والتي الهم الأكبر فيها كيف ندافع عن قضية لبنان، وهم من محاورهم كيف نساعد لبنان". وقال الرئيس السنيورة:"أود أن أقول من هذا المنبر وأوجه رسالة إلى الرئيس بوش بأننا فعلا لمسنا أمس رغبته الصادقة، وبدون أي تذويق للأمور، بأنه فعلا يؤمن بلبنان، سيدا حرا مستقلا، بلدا ناميا طامحا إلى مستقبل يتلاءم مع طموح بنيه، لمسنا منه مدى إيمانه باللبنانيين. وقد تطرق الحديث مع الرئيس بوش على مدى ساعتين إلى جميع القضايا التي تهمنا ولمسنا بعد ذلك من خلال اللقاءات التي أجريناها مع عدد كبير من المسؤولين في الإدارة الأميركية مدى الاهتمام الذي يكنونه للبنان والرغبة التي يريدون أن يلبوها من أجل مساعدة لبنان". اضاف:" نعم طبيعي علينا أن نبين قضيتنا، جئنا إلى هنا نحمل الملف اللبناني ونحمل أيضا الملف العربي، جئنا إلى هنا لكي ندافع عن قضية لبنان وسيادته وعن تحرير الأرض في لبنان وعن تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها الكاملة على الأراضي اللبنانية، ورفع قدرات الأجهزة الأمنية ودعم اقتصادها وتحويله إلى اقتصاد نام ومزدهر ومعالجة ما تراكم على مدى السنوات الماضية من عجز ودين بما يربك الاقتصاد ويربك حركته وحركة الاستثمار فيه. حملنا جميع هذه الملفات ونحن سنستمر غدا إن شاء الله في لقاءاتنا مع المسؤولين وبعد ذلك سأنتقل والوفد المرافق إلى نيويورك حيث سيكون لنا اجتماعات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان التي سنتطرق خلالها إلى المواضيع التي تتعلق بحقنا الذي يجب أن يكون واضحا ويجب أن يتعاون الكثيرون معنا من أجل إثبات لبنانية حقنا في مزارع شبعا وبالتالي إخضاع مزارع شبعا للقرار 425 وبالتالي لضرورة وحتمية انسحاب إسرائيل من تلك الأراضي حتى تعود سيادة لبنان على مزارع شبعا كاملة غير منقوصة. سنلتقي الأمين العام للأمم المتحدة لبحث هذه الأمور وما تقتضيه لبنانية مزارع شبعا في الأمم المتحدة وعندها سنختتم هذه الزيارة، ولكن هل يعني أنه بذلك انتهى عملنا أو انتهى عملكم؟ لم ينته عملنا ولم ينته عملكم". وقال:"نحن هنا في الولايات المتحدة، هذا البلد العظيم الذي نكن له الكثير من الاحترام لما حققه من تقدم وللمبادىء التي قام عليها هذا المجتمع والقيم التي يحترمها، ونحن لدينا في لبنان الكثير من التماهي مع هذه القيم التي قام عليها المجتمع الأميركي، ولكن هذا المجتمع الأميركي يتيح لكل من أصحاب القضايا في العالم أن يأتي ويبرز قضيته وأن يدافع عنها، ولهذا أجد أن ما نحن عليه، سواء في الدولة أم كأفراد، نحمل قضية بلدنا في عقلنا وفي ضميرنا، ويجب أن نعمل دائما بأن نعلي شأن لبنان وأن نكون حاضرين في كل المحافل حتى ندافع عن هذه القضية لكي نستطيع أن نسترجع حقوقنا التي هضمت ولا سيما في المناطق التي ما زالت محتلة، ولكن أيضا معركتنا طويلة، من أجل إعادة بناء لبنان وتأسيس الدولة القادرة والعادلة والعصرية التي تستطيع أن تحمل اللبنانيين إلى المستقبل وأن تأخذ بقواهم وإمكاناتهم وتتعاون معهم وتعطي دورا متميزا ومتناميا للقطاع الخاص وتقوم بالإصلاحات اللازمة حتى يستطيع بلدنا واقتصادنا أن يتلاءم مع المتغيرات والتحولات التي أنتم تلمسونها أكثر من أي مجموعة أخرى". وقال:"علينا أن نقوم بهذه الإجراءات والإصلاحات اللازمة حتى يستطيع اقتصادنا ان ينجح ويقوم من عثرته، وحتى نستطيع أيضا أن نستحق لبنان وأن نحصل على دعم الأشقاء والأصدقاء. كان القديس توما الاكويني يقول:"إن الله خلقك بدونك ولن يساعدك بدونك"، لن يساعدنا أحد إذا لم نقم نحن بمساعدة أنفسنا. نحن نؤمن بلبنان بعد الله، وسنستمر بالدفاع عن قضايا لبنان بأن يكون وردة في محيطه ومنارة من الديمقراطية والحرية واحترام القانون في المنطقة العربية وأن يكون مسار إشعاع في تلك المنطقة، ولن يستطيع لبنان القيام بذلك بدون اللبنانيين، أنتم لبنان الحقيقي". وختم الرئيس السنيورة:"يجب أن نكون جميعا صفا وقلبا واحدا لأنه سيصادفنا الكثير من التحديات، ولكن كما نجحنا في الماضي في الحفاظ على وحدة لبنان، لبنان الصامد الموحد العربي المنتمي إلى محيطه الطامح دائما إلى المستقبل، سيستمر معكم وبكم ونحن معكم إلى المستقبل إن شاء الله".

GMT 17:42

الرئيس السنيورة نفى ل "الحرة" ان تكون السعودية تدخلت في التحقيق الدولي : تمنيت على الرئيس الاميركي الضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا لن أستجدي زيارة دمشق وأفصل بين التحقيق والعلاقة بين دولتين شقيقتين ابغلت هيئة الحوار الوطني بالطلب الى القوى الامنية التفكير في كيفية التوصل الى استراتيجية للدفاع عن لبنان اعرف ان الرئيس الاسد هدد الرئيس الحريري ولكن ليس لدي أي اثباتات قدمنا مشروعا للاصلاحات ومنفتحون امام الطروحات بما فيها نسفه من اساسه وطنية - 20/4/2006 (سياسة) قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، ان "في لبنان أرضا محتلة وهي مزارع شبعا"، مشيرا الى انه تمنى على رئيس الولايات المتحدة جورج بوش "ان يصار الى ممارسة الضغط اللازم على إسرائيل للانسحاب من منطقة مزارع شبعا بالتزامن وعلى خط متواز مع الجهد الذي سنبذله مع الأمين العام للأمم المتحدة من اجل تثبيت لبنانية مزارع شبعا، مع ما يقتضيه ذلك من عون سوري من أجل إتمام هذه العملية". وقال: "نحن سنقوم بما يقتضيه العمل لدى الأمم المتحدة ونعود ايضا الى اللبنانيين والى الاشقاء العرب في ما يختص بهذا الشأن. أنا على ثقة إن شاء الله أن هناك إمكانا ويجب أن نعمل وان نجتهد جميعا من اجل التوصل الى إنسحاب كامل من الاراضي التي تحتلها إسرائيل في منطقة مزارع شبعا، وذلك بعد إثبات لبنانيتها لتنطبق عليها احكام القرار 425 وهذه تشكل خطوة اساسية بالتزامن مع الجهود التي يجب أن نبذلها، وهي إحدى المواضيع التي ستطرح على طاولة الحوار للاتفاق بين اللبنانيين على إستراتيجية للدفاع عن لبنان. وهي الخطوة اللازمة التي ستوصلنا ايضا مع كل هذه الجهود، الى النقطة التي تستطيع فيها الدولة أن يكون لديها الحصرية الكاملة لحمل السلاح نظرا الى أن الدولة هي أساسا، من يتوجب عليها وهذا واجبها وحقها ايضا، أن تحمي لبنان". أضاف: "لقد ابلغت هيئة الحوار الوطني، انني أبلغت المؤسسات المعنية من جيش لبناني وأمن داخلي بالبدء في التفكير في كيفية التوصل الى إستراتيجية للدفاع عن لبنان. هذه أمور علينا كلنا ان نتعاون من اجلها حتى نصل الى النقطة التي تكون فيها الدولة هي المولجة والموكلة من قبل اللبنانيين بحمايتهم وتأمين مصيرهم ومستقبلهم" "حزب الله" وعن الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله، قال الرئيس السنيورة انه "من الأشخاص الذين نثمن ونقدر فيهم دائما رغبتهم في التواصل والحوار". وقال ردا على سؤال عما اذا كان يتفق مع تقييم مسؤولين في الحزب لتقرير تيري رود لارسن أنه يخدم الأجندة الاسرائيلية: "نحن مواقفنا واضحة وضوح الشمس ولسنا في حاجة الى أن يوضحها احد أو يستعملها. موقفنا موقف المتمسك بوحدة لبنان وبالعيش المشترك بين اللبنانيين، والعمل من أجل التحرير الكامل للأراضي المحتلة في لبنان، والتمسك بلبنان الحر السيد العربي المستقل. هذه طروحاتنا ونحن نعمل من اجلها، اما أن يكون هناك من يحاول أن يخلط السم في الدسم فهذا شأنه. مواقفنا في منتهى الوضوح، ولسنا في وارد الدخول في مهاترات من هنا وهناك." التحقيق الدولي وفي موضوع التحقيق الدولي قال: "لقد "وقفت الولايات المتحدة الى جانب لبنان منذ إغتيال الرئيس الشهيد، وكانت الى جانب كل هذه القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن، حتى نستطيع أن نضمن إنشاء هيئة التحقيق وبالتالي إنشاء لجنة التحقيق الدولية. ونحن نشكر الولايات المتحدة على ما أبداه الرئيس بوش من إستعداد حقيقي لدعم الامن في لبنان من التجهيزات، وأيضا نشكره على الرغبة الصادقة والاستعداد الواضح للمشاركة في مؤتمر دعم لبنان من أجل إقرار هذا الدعم، ومن خلال ما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة مباشرة وعبر أصدقائها". وأكد الرئيس السنيورة ما تم تناقله في السابق في شأن تهديدات تعرض لها الرئيس الحريري من الرئيس السوري بشار الأسد، وقال: "أنا اعرف أن الرئيس الحريري هدد وهو قال لي ذلك. هو هدد من قبل الرئيس الأسد، وعندما عاد من زيارته الى الرئيس الأسد إتصل بي هاتفيا وطلب مني أن أذهب وألاقيه في بيته في فقرا، وأخذت معي المرحوم الدكتور باسل فليحان وإجتمعت به، وكنا ثلاثتنا وقال لي الكلام الذي يعرفه الجميع وهو انه قال له "سأكسر لبنان على رأسك". أنا اقول الذي جرى، وهذا لا يعني انني أتهم أي إنسان، فأنا ليس لدي أي إثباتات. انا لا أتهم سوريا ولا الرئيس السوري". وتابع: "لبنان تعرض للكثير من الإغتيالات السياسية على مدى العقدين الماضيين، وحادثة إغتيال الشهيد رفيق الحريري هي قضية كبيرة ولها إمتدادات وابعاد كثيرة في المجتمع اللبناني وفي المنطقة العربية وفي العالم، كما تبعتها أحداث اخرى واغتيالات اخرى. لذلك، يجب ان يوضع حد لهذا الموضوع". ونفى الرئيس السنيورة في شكل مطلق "ان تكون المملكة العربية السعودية قد تدخلت في موضوع التحقيق في جريمة إغتيال الرئيس الحريري في شكل مباشر أو غير مباشر، أو للتأثير على مجريات التحقيق"، لافتا الى انها "راغبة كل الرغبة وساعية الى اعطاء التحقيق الدولي كل الوقت حتى يصل الى ما ينبغي أن يصل اليه وهو الحقيقة الكاملة". زيارة دمشق أما عن زيارته المرتقبة الى دمشق، فقال: "نحن لا نستجدي هذه الزيارة، نحن بلدان متساويان في الحقوق وفي الواجبات أمام مصالح هذه الامة العربية، وعندما ترى سوريا انها اصبحت جاهزة نحن مستعدون، وبالتالي نحن لا نستجدي الزيارة ولا نرفض الزيارة. هم يرسلون رسائل متناقضة. مرة يريدون حوارا، ومرة يرفضون الحوار، هذا رأيهم وانا أحترمه وإن كنت لا أوافقهم عليه". وأكد رئيس مجلس الوزراء أنه يؤمن "بعملية الفصل بين التحقيق في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري وبين العلاقة بين دولتين شقيقتين"، وقال: "نحن لا نريد أن نتدخل في مجريات التحقيق، هذا الموضوع هو الآن في يد المحقق الدولي، ونحن عبرنا عن ثقتنا به، وأعتقد أن سوريا والمسؤولين السوريين عبروا في اكثر من مناسبة عن ثقتهم بالمحقق الدولي براميرتس. نحن نترك الأمور لهذا المحقق ونؤمن بفصل السلطات. نريد الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة". أضاف: "الحقيقة ترضي كل الناس الذين يريدونها، وإذا كانت هناك قلة لا تريد الحقيقة فهذا شأنها". الاصلاحات الاقتصادية وفي موضوع الاصلاحات الاقتصادية، قال: "قدمنا مشروعا من اجل الاصلاحات، وهذه الاصلاحات هي اقتصادية وإدارية ومالية، ونحن مؤمنون بهذه الاصلاحات ونعتقد أنها ضرورية". أضاف: "لقد تم البحث في هذه الاصلاحات مع الكثير من الاقتصاديين والذين لهم باع في علم الادارة، إن كان في لبنان أو في الخارج، ممن لهم تجارب ومع المؤسسات الدولية، ووضعنا هذه الامور امام اللبنانيين. عقلنا وذهننا منفتح امام كل الطروحات بما فيها نسف المشروع من اساسه، ولكن على اساس أنه يجب أن نبحث في ما فيه مصلحة اللبنانيين. نحن نريد ونحتاج الى أن نتعاون مع العالم، والى ان يعاوننا العالم على الخروج من المآزق التي سببتها ممارسات ثلاثين عاما من الحروب في لبنان". وتابع: "يجب أن نتعامل مع اللبنانيين على اساس أنهم ليسوا قاصرين وأنهم راشدون ويعرفون مصلحتهم، وأنهم يعلمون أنه لا يمكن أن نطلب من الآخرين مساعدتنا اذ لم نبادر نحن الى مساعدة أنفسنا. فلم يعد في وسع لبنان أن يضيع مزيدا من الفرص، لقد كنا نقول دائما ان لبنان بلد الفرص الضائعة وفي كل مرة تضيع علينا الفرصة تكون الفرصة التالية أقل وذات كلفة اكثر". العلاقة مع إيران وعن العلاقة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، دعا الرئيس السنيورة الى "أن تكون جيدة"، وقال: "أعتقد أنه آن الاوان لاجراء ما يسمى بالمصالحة التاريخية بين العرب وإيران، وهذا أمر طبيعي". أضاف: "إيران بلد مجاور للوطن العربي ويجب أن نكون على علاقة جيدة ومبنية على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل". الملف الفلسطيني وفي ما يتعلق بالملف الفلسطيني، قال: "تحدثت في منتهى الصراحة ولمست لدى الرئيس الأميركي تفهما حقيقيا، لأن المشكلة الاساس في المنطقة العربية والمشكلة الأساس التي تنعكس على علاقة العالم الاسلامي بالعالم الغربي، هي القضية الفلسطينية". أضاف: "لمست لدى الرئيس بوش أنه من الذين أطلقوا فكرة أن يكون هناك دولتان متجاورتان، فلسطينية وإسرائيلية، وهذا ما نسعى اليه نحن أيضا، وأنه مصمم على الاستمرار في السعي الى تحقيق ذلك".

GMT 19:29

الرئيس السنيورة خلال مؤتمر صحافي في النادي الصحافي الاميركي في واشنطن: على اللبنانيين القيام بانفسهم في بناء استراتيجية وطنية لحماية لبنان اذا كانت الدولة اللبنانية مستقلة وسيدة يمكنها ان تكون مفيدة لنفسها ولسوريا والقضايا العربية اكثر مما لو كانت دولة تابعة ملتزمون بالسلام وحين ننجزه ستكون علاقات دبلوماسية بين لبنان واسرائيل مصممون كلبنانيين على العيش معا وحل جميع مشاكلنا عبر الحوار واشنطن ـ وطنية20/4/2006(سياسة)اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة انه على اللبنانيين القيام بأنفسهم ببناء استراتيجية وطنية لحماية لبنان، لكن هذا سيسير بالتوازي مع السماح للحكومة بأن تسيطر بالكامل وعندها الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية وحدهما سيكونان مخولين حمل السلاح في البلد. وقد سئل الرئيس السنيورة ، في حال تم توقيع اتفاقية سلام هل ستعمدون إلى اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وإسرائيل؟ فأجاب: نعم ولكن حين ننجز السلام. فأنا أريد أن أكون واضحا، حين نتحدث عن المبادرة العربية للسلام، فإن هذه المبادرة تتضمن بوضوح أنه حين ستكون هناك علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، وحين نقول أننا ملتزمون بالسلام فإننا نعني ذلك وهذا أفضل ما يمكن أن يكون ولمصلحة الجميع، وحين ننجز هذا السلام ستكون هناك علاقات ديبلوماسية. اما بالنسبة الى العلاقات مع سوريا قال الرئيس السنيورة : "أنا شخصيا أؤمن بقوة أن لبنان اذا كان دولة مستقلة وسيدة يمكنها أن تكون مفيدة لنفسها ومفيدة ومساندة لسوريا وللقضايا العربية أكثر بكثير مما لو كانت دولة تابعة". كلام الرئيس السنيورة جاء صباح اليوم في مؤتمر صحافي في النادي الصحافي الوطني الامريكي في واشنطن. الرئيس السنيورة استهل اللقاء لافتا إلى "أن أحد أهم الأحداث التي حصلت في لبنان بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحصل للمرة الأولى بعد ثلاثين عاما من دون تدخل، وبعد ذلك تم تشكيل الحكومة وهذه المرة شكلت الحكومة في لبنان ولأجل لبنان. ومنذ ذلك الحين نستمر في السعي الى تحقيق أهدافنا لبناء دولة قادرة وديمقراطية، ورغم الكثير من التعقيدات والعوائق التي واجهتنا، على اللبنانيين الاستعجال في العمل سويا لبناء لبنان حر خال من التدخل الأجنبي. ونحن كلبنانيين مصممون على العيش معا وحل جميع مشاكلنا عبر الحوار". وقال الرئيس السنيورة "أن لبنان يمكنه أن يعزز قدراته حتى يصبح فعلا مثالا للاعتدال وتحقيق الأهداف عبر الحوار وبالطرق السلمية، ومثالا للديمقراطية في المنطقة ولدولة القانون. وأعتقد أن لبنان خلال العقود المنصرمة كان يلعب فعلا هذا الدور بسبب تاريخه ونظامه السياسي والاقتصادي وتنوع شعبه وقبوله للآخر، كل هذه الأمور أعطت لبنان تميزه والقدرة على لعب هذا الدور"، لافتا إلى أن "الجميع في المنطقة ينظر إلى لبنان على أنه مثال للسلوك والتفكير ودولة منفتحة ورمز للتسامح وقبول الآخر، وهذا ما نحاول استعادته وهذا ما ناقشته مع الرئيس بوش وإدارته". وختم الرئيس السنيورة قائلا: "لقد شعرت فعلا في لقائي مع الرئيس بوش كم هو صادق وجدي في دعمه للبنان ودعم استقلال وسيادة البلد وجاهز لتوسيع أي دعم ممكن للبنان لكي يعود هذا الأخير كمشعل حقيقي للحرية والديمقراطية في المنطقة. لذلك أود أن أكرر شكري للرئيس بوش وإدارته، ونحن في الجزء المطلوب منا، عبر الحوار والعمل الذي سيقوم به اللبنانيون سنكمل ما تبقى ، وقد أثبت اللبنانيون طوال الفترات السابقة أنهم يستحقون لبنان من خلال عملهم المضني، وحيثما كانوا في العالم، فإينما تتوجه في العالم تجد لبنانيين، وعددهم يفوق بثلاثة أضعاف عدد المقيمين في لبنان، وهم ملتزمون بلبنان وجاهزون لبذل أي دعم ممكن لكي يبقى لبنان مثالا ورمزا للدمقراطية والحرية والتسامح والاعتدال في هذا الجزء من العالم". حوار بعد ذلك رد الرئيس السنيورة على أسئلة الصحافيين. سئل: ما هي طبيعة الدعم العسكري والدعم الذي تطلبونه على الصعيد الأمني من الولايات المتحدة؟ أجاب: إن التعاون بين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي مع الإدارة المعنية في الولايات المتحدة من وزارة الدفاع وغيرها لا تزال قائمة، وعادة الضباط اللبنانيون يأتون إلى هنا لتلقي التدريبات والتعليم العسكري، كما أن الولايات المتحدة كانت دائما تقدم للبنان دعما لوجستيا ومعدات للجيش وقوى الأمن، هذه الأمور ستتوسع والإدارة وعدت بأنها ستزيد من الكميات ومن الدعم المقدم للبنان، وفي هذا المجال تم الاتفاق على زيارة يقوم بها وزيرا الدفاع والداخلية في لبنان إلى الولايات المتحدة للبحث مختلف أشكال هذا الدعم. سئل: ما كان رد الرئيس بوش حين طلبت منه التدخل لدى إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا؟ أجاب: أود هنا أن أكون دقيقا جدا في تحديد موقف الرئيس بوش، فأنا على يقين أن الرئيس بوش استمع بكل انتباه للمطالب اللبنانية وقد عبر عن تقديره للبنان ولشروحاتنا عما نعتقد بأنه سيكون من المجدي جدا ويسمح للحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية ومساعدة لبنان عبر الانسحاب الكامل للاحتلال الإسرائيلي من مزارع شبعا وما على اللبنانيين الا القيام به بأنفسهم لبناء استراتيجية وطنية لحماية لبنان، فكل هذا سيسير بالتوازي للسماح للحكومة بأن تسيطر بالكامل وعندها وحدهما الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية سيكونان مخولين بحمل السلاح في البلد. فلبنان، كما تعلمون، عانى لسنوات طويلة من الاحتلال الإسرائيلي، فقد احتل أولا من إسرائيل في العام 1978 ثم كنا عرضة لاجتياح على مساحة الوطن بأكمله في العام 1982 ثم انسحبوا من بعض الأجزاء، وبعد ذلك في العام 1993 كنا عرضة لاجتياح جوي آخر، وهذا الأمر حصل في حين كان عدة آلاف من اللبنانيين مهجرين من منازلهم في الجنوب في خلال أربع وعشرين ساعة. ثم في سنة 1996 حصل اجتياح آخر ووقعت مجزرة قانا التي أحيينا ذكراها منذ بعضة أيام وقد قتل فيها عدد كبير من اللبنانيين المدنيين في ثكنات قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة على يد الإسرائيليين. ذكرت هذه الأمور لألفت إلى مدى معاناة هذا البلد من الاجتياحات والضغوط الإسرائيلية، وبالتالي فإن انسحاب القوات الإسرائيلية هو خطوة مهمة جدا لتسمح لبنان بأن يكون قادرا على السيطرة على كل أجزائه. وهنا ألفت إلى أن لبنان ملتزم تماما بمبادرة السلام العربية التي أقرت في العام 2002، نحن للسلام ونريد السلام لبلدنا ولأطفالنا، وهذا أفضل ما يمكن للاسرائيليين أن يقدموه لأطفالهم، وهو أن يكون هناك سلام حقيقي وشامل على أساس ما أقر في مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وكذلك ما تم اقتراحه من العرب والذي يؤمن سلاما مشرفا وجيدا للجميع، للاسرائيليين وللبنانيين. وعليه فإني لا أريد أن أستخدم عبارة "التزام" في ما يتعلق بموقف الرئيس بوش تجاه هذا الطرح على وجه الخصوص، وأعتقد أنه على هذا الصعيد علينا أن نرى كيف ستسير الأمور وأنا واثق أننا في الطريق الصحيح. سئل: في حال تم توقيع اتفاقية سلام هل ستعمدون إلى اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وإسرائيل؟ أجاب: نعم ولكن حين ننجز السلام. فأنا أريد أن أكون واضحا، حين نتحدث عن المبادرة العربية للسلام، فإن هذه المبادرة تتضمن بوضوح أنه حين ستكون هناك علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، وحين نقول أننا ملتزمون بالسلام فإننا نعني ذلك وهذا أفضل ما يمكن أن يكون ولمصلحة الجميع، وحين ننجز هذا السلام ستكون هناك علاقات ديبلوماسية. سئل: كيف ستحاولون إثبات لبنانية مزارع شبعا مع العلم أن الأمم المتحدة تعتبرها سورية وكذلك المجتمع الدولي؟ وهلا تضعنا من جهة أخرى في أجواء الحوار الوطني، هل هو عبارة عن فئات تصرخ على بعضها البعض؟ أجاب: في ما يتعلق بموضوع مزارع شبعا فإنني سأتحدث بالتفصيل عن هذا الأمر. فقبل الحرب العالمية الأولى كانت كل هذه الأرض جزءا من الإمبراطورية العثمانية وفي العام 1920 أعلنت دولة "لبنان الكبير"، فلبنان في أيام الحكم العثماني كان موجودا ولكنه كان جزءا من هذه المنطقة وأصبح دولة قائمة بذاتها في عام 1920، وفلسطين في ذلك الحين كانت تحت الانتداب البريطاني ولبنان وسوريا كانا تحت الانتداب الفرنسي، وبما أن الفرنسيين والبريطانيين كانوا يتنافسون كانوا حريصين على رسم الحدود بشكل دقيق جدا بين لبنان وسوريا من جهة وفلسطين من جهة أخرى. أما بين لبنان وسوريا فإن الفرنسيين لم يكونوا متحمسين على إجراء الترسيم لأنه كان لديهم الكثير من الأمور الضاغطة الأخرى، ولكن حين قاموا بالعملية قاموا بعملية تحديد الحدود عبر العديد من السبل، وحددوا الحدود بين لبنان وسوريا على أنها كذا وكذا بما فيها مزارع شبعا، ولكن عندما رسموا الخرائط حصلت بعض الأخطاء في خرائط، ففي حين كان لبنان يمارس سيادته على مزارع شبعا،وهناك مئات الطرق لممارسة السيادة عبر لوائح الشطب لسكان هذه المنطقة ودفع الضرائب للدولة اللبنانية والعديد من الأمثلة حول كيفية ممارسة الدولة اللبنانية لسيادتها على مزارع شبعا، ولكن في وقت ما كانت هذه المنطقة تستخدم كممر للمهربين ولذلك قامت بعض نقاط التفتيش السورية في هذه المنطقة لضبط هذه الأمور، وحين اجتاح الإسرائيليون اراضي سوريا في حرب العام 1967 وجدوا في هذه المنطقة نقطة أو اثنتين من نقاط التفتيش السورية لذلك دخلوا واجتاحوا جزءا من مزارع شبعا. والمضحك أن الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا حصل على مراحل من 1967 إلى 1989. ولبنان، منذ الانسحاب الإسرائيلي إلى الخط الأزرق في العام 2000، كان يعبر عن وجهة نظره بأن هناك بعض الأراضي اللبنانية التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي ولكنها يجب أن تعالج بين لبنان وسوريا. وعليه فإن لبنان يؤكد أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لم يكتمل بعد، والسوريون يعلنون شفهيا أن مزارع شبعا هي لبنانية، ونحن سنذهب إلى الأمم المتحدة لتوضيح هذه النقطة مع الأمين العام وما يحتاجه الأمر لإعلان وتوثيق سيادة لبنان على هذه الأرض، ماذا يحتاج الأمر، ما هي الوثائق المطلوبة، ما هو الجهد المطلوب، ما هو الدور الذي على سوريا أن تلعبه وما هوا لدور المطلوب من لبنان، لأن الأمر يتعلق بهذين البلدين وإسرائيل ليس لها أي علاقة بالأمر إلا بأن تنسحب من هذه الأراضي. هذا هو الوضع الذي يجب توضيحه في الأمم المتحدة ومع الأمين العام ومعرفة ما هي الأمور التي يجب أن نستخلصها والتي يجب ان توزع على مختلف الفرقاء. وبعد توثيق لبنانية السيادة على هذه الأراضي سنتوجه إلى الدول الصديقة ولا سيما إلى الولايات المتحدة لمساعدة لبنان عبر الطرق الديبلوماسية التي يمكن ان يمارسوها تجاه إسرائيل وبدعم من الأمم المتحدة يمكننا تحقيق الانسحاب الكامل من هذه الأراضي المحتلة. هذا ما نعتبره خطوة مهمة جدا تجاه تحقيق وحدة الأراضي اللبنانية، وتحريرها سيكون خطوة مهمة جدا في إعادة نهوض لبنان حر تماما من أي احتلال أجنبي وسيؤسس على ضوء الاستراتيجية التي سنتفق عليها لحماية لبنان وعندها سنقول أنه لن يكون هناك سلاح في لبنان إلا بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية. أما في ما يتعلق بالحوار فإنه يمكننا أن نقول أن هذا الحوار مهم جدا، فإن من يشاهد برامج الحوار السياسي على شاشات التلفزيون اللبنانية يعتقد أن اللبنانيين سيقفزون على بعضهم البعض، ولكن الحقيقة أن اللبنانيين يظهرون من خلال هذا الحوار أنه يمكنهم إجراء حوار حضاري في ما بينهم ويستطيعون التوافق حول القضايا الحساسة والصعبة، هذا ما فعلوه أصلا. ومن المواضيع التي تم التوافق عليها هو الموضوع الفلسطيني، فكما يعلم الجميع، هّجر الفلسطينيون من ديارهم على يد الإسرائيليين عام 1949 وتوزعوا على عدد من الدول العربية، ولبنان استقبل حوالى 400 ألف لاجئ فلسطيني على أرضه. ولكن وفقا للدستور اللبناني ووفقا لاتفاق اللبنانيين في ما بينهم، اتخذ اللبنانيون موقفا واضحا بعدم توطين الفلسطينيين لأننا نؤمن بأن من حقهم العودة إلى ديارهم، ولكن بالمقابل لهم الحق بأن يتمتعوا بحياة كريمة طالما هو في لبنان، ولبنان ملتزم بذلك ولكن دون أن ننسى أن هذه مسؤولية المجتمع الدولي ونحن جاهزون للتعاون مع المجتمع الدولي في ذلك. وهذا أمر تطرقت إليه في لقائي مع الرئيس بوش ومع المسؤولين الآخرين، كذلك سأناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة كيف يمكن أن نوحد الجهود لتحقيق هذا الهدف الإنساني للغاية وكيف يمكننا أن نوجد حياة أفضل للفلسطينيين حتى يعودوا إلى ديارهم، فنساهم في تخفيض مستوى التوتر والتطرف الناتج عن سوء الشروط الحياتية. وتبقى مسألة السلاح الفلسطيني خارج وداخل المخيمات وهذه إحدى المسائل التي توافقنا عليها، ودائما عبر الحوار، لأن الحوار هو الطريقة الأمثل التي يمكننا من خلالها تحقيق النتائج في كل هذه القضايا، وبالتالي فإنه عبر هذه الآلية نأمل بنزع سلاح الفلسطينيين خارج المخيمات، وهناك جدول زمني تم وضعه لهذه العملية وهو ستة أشهر وبالتالي علينا العمل بجهد من إجل استعادة الثقة بين الفصائل الفلسطينية والسلطة اللبنانية، وفي الوقت نفسه مناقشة مسألة المخيمات، خصوصا وأنه منذ نحو خمسة عشر يوما، وللمرة الأولى توجه المسؤولون اللبنانيون إلى المخيمات وناقشوا كل هذه المسائل، ونحن جادون في بناء أسس من الثقة والتعامل مع كل القضايا المتعلقة بالفلسطينيين، لأننا نؤمن بأن المخيمات الفلسطينية تقع على الأراضي اللبنانية ولا يجب أن يكون هناك أي نقطة في لبنان لا تطالها سلطة الدولة اللبنانية. سئل: هل تعتقد أن نجاح زيارتك لواشنطن سوف يعقد مهمتك مع سوريا؟ أجاب: أنا أؤمن بقوة أن الجواب هو لا، فنحن كبلد نؤمن بأننا دولة سيدة ومستقلة ولدينا كامل الحرية لأن تكون لنا علاقاتنا وأنا شخصيا أؤمن بقوة أن دولة مستقلة وسيدة يمكنها أن تكون مفيدة لنفسها ومفيدة ومساندة لسوريا وللقضايا العربية أكثر بكثير مما لو كانت دولة تابعة. أنا أؤمن بقوة أنه أينما نذهب وأيا كان من نلتقيه، فإننا نكون واضحين جدا في معتقداتنا وإيماننا. لبنان دولة سيدة وحرة وهو جزء أساسي من العالم العربي وهو دولة جارة لسوريا ونحن واضحين جدا من أننا نريد أن تكون لنا علاقة جيدة مع كل دولة عربية أخرى على أساس الاحترام المتبادل. وحين نزور أي دولة لا نحمل معنا فقط الملفات اللبنانية، على أهميتها ورغم أن ذلك هو واجبنا، ولكن في الوقت نفسه نحمل معنا الشكاوى العربية ونسعى للتأكد من أن العالم يقدر هذه الشكاوى ويحاول جهده لحل هذه القضايا.

تاريخ اليوم: 
20/04/2006