كتلة المستقبل : ملامح الاتفاق بشأن الكيماوي ايجابية لكن ماهو مصير المجرمين الذين قتلوا شعبهم في سوريا

عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا، تلاه النائب الدكتور عاصم عراجي في ما يلي نصه: أولاً: اطلع الرئيس السنيورة اعضاء الكتلة على اجواء الاجتماع مع وفد كتلة التنمية التحرير الذي تميز بالصراحة والجدية وحيث تمّ الاتفاق على استمرار التواصل لمتابعة المواضيع المطروحة.
وفي هذا المجال تؤكد الكتلة على:
أ- التمسك بالحوار باعتباره الاسلوب الأمثل للتخاطب بين الأطراف السياسية اللبنانية توصلاً إلى ايجاد حل للأمور المختلف عليها والمتراكمة وذلك وفقاً للأصول ودون المساس باختصاص المؤسسات الدستورية.
ب- تعتبر الكتلة أنّ دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار تتقاطع مع وجهة نظرها المنطلقة من مبدأ اعتماد الحوار والتواصل وسيلة لإيجاد الحلول وهي بانتظار التوقيت الذي يختاره رئيس الجمهورية لانعقاد هيئة الحوار الوطني مع تشكيل الحكومة العتيدة برئاسة الرئيس المكلف تمام سلام.
ج- ان هذا الحوار يجب ان يتركز على الموضوع الوحيد المتبقي على جدول اعمال هيئة الحوار الوطني وما ينبثق عنه من مسائل تتعلق بسلاح حزب الله وضرورة سحب عناصره من سوريا ووقف تورطه في القتال الى جانب النظام السوري بما يسهم في اخراج التداخل اللبناني من الوضع السوري.
ثانياً: توقفت الكتلة امام ما تكشف عن شبكة اتصالات حزب الله في مدينة زحلة والبقاع الاوسط واعتبرت ان الحزب يستمر في انشاء وتوسعة شبكة الاتصالات الخاصة به مرافقاً ذلك مع إنشاء أمنه الذاتي في المناطق اللبنانية المختلفة، مما يشكل عقبة اضافية كبرى امام استعادة الدولة لسلطتها وهيبتها.
ان ما ظهر من هذه الشبكة في مدينة زحلة يشكل دليلاً إضافياً على ما يقوم به حزب السلاح ومسلحيه من مصادرة لسيادة الدولة وأجهزتها وتجهيزاتها معتبراً بذلك نفسه فوق القوانين وفوق الدولة وأجهزتها الرسمية.
لقد أصبح ثابتاً ان استمرار تضخم حالة حزب الله الامنية ستفاقم الكثير من الأحداث التي تتكرر يوميا في كل مناطق انتشاره الامنية والميليشياوية.

ثالثاً: تكرر الكتلة مطالبتها الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، لان استمرار البلاد في حالة الفراغ الحكومي من شأنه ان يفاقم الكثير من المشاكل التي يستحيل حلّها دون وجود حكومة قادرة على وقف التدهور الاقتصادي والمالي، الذي أصبح يهدد الاستقرار الاجتماعي وبدأ يطيح بمستوى عيش اللبنانيين وهو ما تبينه المؤشرات الاقتصادية والمالية الدالّة على الفشل الاقتصادي والمالي للحكومة المستقيلة.
ولاحظت الكتلة أنه لم يكف لبنان ما تسبب به حزب الله من تأثيرات اقتصادية ومعيشية سلبية نتيجة امساكه بالدولة وقضم نفوذها وسلطتها وهيبتها بل انه أصبح يتهدد لقمة عيش اللبنانيين في دول الاغتراب اللبناني وذلك باستمرار تدخل هذا الحزب في الشؤون الداخلية لعدد من البلدان التي يعمل فيها المغتربون اللبنانيون الأمر الذي بدأ يهدد وبشكل جدي مصدر الدخل الأساسي لآلاف العائلات اللبنانية ويطيح بالسمعة الجاذبة التي راكمها اللبنانيون على مدى عقود طويلة من العرق والكفاح.
رابعاً: تعتبر الكتلة ان الاتفاق الذي أُعلِنَ عن بعض ملامحه بين الولايات المتحدة الامريكية وروسيا، بشأن السلاح الكيماوي في سورية، يعتبر خطوة أولى وايجابية للتخلص من الأسلحة الكيمائية واسلحة الدمار الشامل بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما تلك التي يملكها العدو الإسرائيلي مما يجعل المنطقة خالية تماماً من أسلحة الدمار الشامل.
وتسجل الكتلة الملاحظات التالية بشأن ما حصل من تطورات:
1- تستغرب الكتلة العجز واستكانة المجتمع الدولي تجاه الجريمة التي نفذت بالأسلحة الكيمائية من قبل النظام السوري وكذلك تجاه من ارتكبوا هذه الجريمة ومن وقفوا خلف القرار باستعمال هذه الاسلحة المحرمة دوليا ضد المواطنين السوريين العزل.
2- ترى الكتلة أن هذه الأسلحة الكيميائية التي تَحَمَّل الشعب السوري أعباءها وكلفتها تحت حجة السعي إلى إيجاد التوازن الاستراتيجي لمواجهة سلاح اسرائيل النووي، جرى التخلي عنها في وجه الضغوط الدولية من أجل الحفاظ على النظام واستمراره.
3- ان آلة القتل التي يشهرها النظام في وجه السوريين العزّل مازالت مستمرة وهي تحصد العشرات منهم يومياً وتنزل المزيد من الدمار والخراب بحق سوريا وشعبها.
4- ان المجتمع الدولي بشكل عام، والولايات المتحدة وروسيا بشكل خاص، مطالبون بأجوبة واضحة وصريحة بداية حول مصير المجرمين الذين قتلوا شعبهم. لأن غض النظر عن هؤلاء سيشكل اجازة مفتوحة لهم من أجل الاستمرار في ارتكاب جرائمهم.
5- اطلعت الكتلة على ما صدر من تقارير عن المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان حول الجرائم المرتكبة ضد المدنيين والذين يقتلون يوميا على ايدي المجرمين والسفاحين في النظام السوري وحلفائه.

