الرئيس فؤاد السنيورة: فقدان الأمن ومقومات دولة القانون والنظام دفعتهم لأن يهيموا على وجوههم في الآفاق

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
اجرى اتصالات بالرئيس ميقاتي من اجل تسريع اعادة جثامين ضحايا العبارة الاندونيسية

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان فاجعة غرق المواطنين اللبنانيين في اندونيسيا تشكل صفعة لكل لبناني ولكل مسؤول ، وان علينا ان نستفيق وان نواجه الحقيقة بأن هناك مشكلة يعاني منها اللبنانيون بأنهم لا يستطيعون ان يبنوا مستقبلهم في بلدهم ، فتضطرهم الأحداث الجارية في لبنان والظروف التي يعيشونها وفقدان الأمن والثقة في المستقبل ومقومات دولة القانون والمؤسسات وتردي الأوضاع الاقتصادية لأن يهيموا على وجوههم عبر الآفاق ..وقال : اذا لم تعد الدولة الى ان تأخذ دورها وتنهي هذه السيطرة التي تقوم بها قوى الأمر الواقع والتي هي المسؤولة عن هذا التردي الذي نجده ، سيكون اللبناني مرة ثانية هائماً على وجهه في الآفاق ولكنه غير مرحب به بسبب  التدخلات التي يقوم بها البعض في عدد من الدول خارج لبنان.

الرئيس السنيورة الذي كان اجرى اتصالا برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لاتخاذ الاجراءات لتسريع اجلاء الناجين ونقل الجثامين وبنواب المنطقة وبرؤساء بلديات قرى الضحايا للتعزية.

  تمنى الرئيس السينورة في اتصالاته ان يبادروا مباشرة الى بذل كل جهد من اجل الاهتمام بالجرحى والمصابين وايضا الاهتمام بجثامين الضحايا من اجل ان يصار الى نقلهم الى لبنان .. توجه بالتعازي لأهالي الضحايا ولكل اللبنانيين .. داعيا الى استخلاص العبر والدروس الصحيحة ، ومواجهة المشكلة بجذورها ، بأن هذا الأمر لم يعد قابلاً للإستمرار .. وان علينا ان نجد حلاً سريعا تستطيع ان تعود فيه الدولة صاحبة السلطة الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، هذا الأمر هو الحل الصحيح وغير ذلك لا تنفع معه المراهم .

وفي ندوة صحفية عقدها في مكتبه في الهلالية على هامش استقباله وفودا من صيدا والجوار تطرق الرئيس السنيورة الى موضوع مشاركة حزب الله في سوريا فنوه بالكلام الأخير لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول ضرورة سحب حزب الله وكل الأطراف لمقاتليهم من سوريا وقال:  انها رسالة واضحة وصريحة بانه ليس هناك مفراً إلا ان يعود حزب الله ويرجع اللبنانيين الذين ارسلهم الى سوريا لكي يكونوا حطباً في نار لا تبقي ولا تذر ، وبالتالي يكونوا حطباً في اشعال فرقة ما بين الشعبين اللبناني والسوري .. وكائناً من ذهب الى هناك فهذا لا يقوم بعمل يخدم مصلحة اللبنانيين ، والذي يهرب سلاحا لا يقوم بعمل يخدم مصلحة اللبنانيين ، معتبرا ان علينا ان نفهم حقيقة أنه ليس لنا غير أننا نريد ان نعيش سوياً ولا يمكن ان نستعمل العنف ولا اي وسيلة تشرذم اللبنانيين

وثمن الرئيس السنيورة الجهد الذي قام به رئيس الجمهورية في الولايات المتحدة ، والتقدير الذي عبر عنه أشقاء وأصدقاء لبنان بأهمية ان يعود لبنان الى التمسك بسياسة النأي بالنفس بشكل صحيح وغير انتقائي ويعود اللبنانيون الى التمسك بإعلان بعبدا .. ورأى أن اعلان بعبدا هو تعبير عن توق اللبنانيين من اجل استعادة الاستقرار واستعادة سلطة الدولة على كامل التراب اللبناني ولكي نحمي لبنان من التدخلات ومن الأعاصير التي تعصف بالخارج ..

وحول الاتفاق الروسي الأميركي فيما يتعلق بالسلاح الكيماوي السوري اعتبر الرئيس السنيورة ان هذا الاتفاق جيد ، لكنه يبقى ناقصاً وناقصاً جداً عندما لا يصار الى اعطاء الأهمية الصحيحة من اجل وقف حمام الدم الجاري والمستمر في سوريا وعندما لا تتم معاقبة النظام الذي ارتكب الجرائم بحق شعبه ، وكأننا نقول للمواطنين السوريين نعم ممنوع عليكم ان تموتوا بالسلاح الكيماوي ولكن مسموح لكم ان تموتوا يوميا وبأعداد وفيرة بشتى انواع ادوات القتل التي يستعملها النظام .. أما ان ينجح المجتمع الدولي في اخراج  السلاح الكيماوي وابقاء الأسلحة تزمجر يوميا وتقتل العشرات والمئات فان هذا يشهد على فشل المجتمع الدولي في ايجاد حل لهذه الحرب المدمرة في سوريا .

وفي ما يلي نص كلام الرئيس السنيورة الذي استهله بالحديث عن فاجعة غرق اللبنانيين في البحر الاندونيسي فقال : لا شك ان هذه فاجعة ، وهؤلاء اللبنانيون الذين تضطرهم الأحداث الجارية في لبنان والظروف التي يعيشوها اللبنانيون في لبنان حيث يتردى مستوى الأمن والثقة في المستقبل وتتردى الأوضاع الاقتصادية بسبب ان البلد اصبح يفتقد الى المقومات الأساسية لما يسمى دولة القانون والنظام واحترامه واحترام حقوق الانسان ، وايضاً حق الانسان في ان يكون لديه فرص عمل وبالتالي نجد ان هناك الكثيرين من اللبنانيين الذين يفقدون الأمل في ان يعيشوا في لبنان ويستطيعون ان يربوا اولادهم ويكون لهم عائلة وبالتالي يبنون مستقبلهم في لبنان بسبب فقدان هذا الأمل ، بسبب الأوضاع التي تتردى فيها الأمور الأمنية وعدم الثقة في هذه الأمور ، يكون اللبناني هائماً على وجهه في العالم .. وبالتالي ايضا وبعد التدخلات التي يقوم بها البعض في عدد من الدول خارج لبنان ، مما جعل اللبناني شخصاً ، بدل ان يكون مرحبا به في العالم كما كانت الحال على مدى 150 سنة من الهجرة الى العالم ، كان اللبناني دائما مرحباً به بأنه دائماً يستطيع ان يكون منتجاً وتنافسياً وذا قيمة مضافة للإقتصادات التي يذهب اليها ، اصبح في هذه الدول اللبناني وكأنه شخصا غير مرغوب به .

فبالتالي طالعتنا هذه الحادثة لتصفعنا جميعا ولكي نواجه الحقيقة .. هناك مشكلة ، ومشكلة لا ينفع معها المراهم ، ان هناك قضية يعاني منها اللبنانيون بأنهم في بلدهم لا يستطيعون ان يبنوا مستقبلهم فيه ، بسبب أن هناك فقداناً للأمن والنظام وللمستقبل وللأمل في هذا المستقبل ، وهذا لا يمكن ان نستعيده كلبنانيين اذا لم تعد الدولة ، والدولة هي التي تستطيع ان تؤمن للبناني الأمن والأمان والاستقرار والأمل بالمستقبل .. وما لم تعد الدولة الى ان تأخذ دورها وان تنهي هذه السيطرة التي تقوم بها قوى الأمر الواقع والتي هي المسؤولة عن هذا التردي الذي نجده ، سيكون اللبناني مرة ثانية هائماً على وجهه في الآفاق ولكنه غير مرحب به ..

فبالتالي هذه الحادثة الفاجعة هي حادثة اليمة جداً ، وعلينا ان نستخلص منها العبر والدروس الصحيحة ، وان نتوجه الى مواجهة المشكلة بجذورها ، با، هذا الأمر لم يعد قابلاً للإستمرار .. علينا ان نجد حلاً سريعا تستطيع ان تعود فيه الدولة صاحبة السلطة الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، هذا الأمر هو الحل الصحيح وغير ذلك لا تنفع معه المراهم ، ولا تنفع معه حتى عندما نحن نطالب بإيجاد حكومة ، ولكن اذا كانت هذه الحكومة لا تؤمن هذه العودة الصحيحة للدولة وللأمن والنظام واحترام القانون ، اذا لم تعد لا يمكن ان يكون هناك استثمارات جديدة التي تخلق فرص العمل وبالتالي تحسناً في مستويا المعيشة ونمواً اقتصادياً وتنمية في المناطق ..لا يمكن ان تحصل طالما نحن نترك الأمور بحيث تستطيع قوى الأمر الواقع ان تهيمن على الدولة مثلما هي تهيمن الآن في لبنان ..

هذه الحادثة هي صفعة لكل لبناني ، صفعة لكل مسؤول ، علينا ان نستفيق وان نواجه الحقيقة ، ونواجه بإرادة توصلاً لإتخاذ القرارات اللازمة في هذا الشأن.

هذا الذي حدث هو فاجعة كبيرة ، نسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمد الضحايا بواسع رحمته وان يسكنهم فسيح جناته ، ونسأل لأهلهم الصبر والسلوان ، ونتمنى على الحكومة اللبنانية التي كنت قد اجريت اتصالاً مع دولة الرئيس وهو كان قد بادر الى الاتصال بالمسؤولين في السفارة اللبنانية وتمنى عليهم ان يبادروا مباشرة الى ان يقوموا بما ينبغي عمله في هذا الشأن ، وتمنيت عليه ان يصار الى بذل كل جهد من اجل الاهتمام بالجرحى والمصابين وايضا الاهتمام بجثامين الضحايا من اجل ان يصار الى نقلهم الى لبنان .. فمرة ثانية كل التعازي لأهالي الضحايا ولكل اللبنانيين على امل تكون هذه الصرخة التي اطلقتها اليوم ويطلقها معي الكثيرون الكثيرون من اللبنانيين أن تكون بمثابة مجال من اجل ان نستفيد من هذه الكارثة لكي نسعى جميعا من اجل ان نتلافى ان نرسل ابناءنا لكي يموتوا في اماكن لا ينبغي لهم ان يكونوا فيها .

 

 

 

حول لقائه الأخير مع الرئيس بري قال الرئيس السنيورة :

كما ذكرت البارحة واعتقد ان هذا هو الموقف الذي ارتأينا الرئيس بري وأنا ان نتخذه ، وهو الوصف الدقيق للحوار الذي دام ساعتين مساء البارحة والذي اتسم بالصراحة وبالجدية وبالفكر البناء الذي يحاول ان يستخلص ما يمكن استخلاصه لكي نتعامل مع المتغيرات الجارية في المنطقة، وبالتالي يصب في الهدف الأساسي الذي يؤدي الى استعادة الدولة لسلطتها ومسؤوليتها ، وبالتالي كان هذا الحوار اعتقد مفيداً ، وان شاء الله سنتابعه ، واتمنى ان يكون لذلك منفعة .. اعتقد ان هذا هو ما اتفقنا على ان نتحدث به الآن ، وبالتالي سنتابع بكل جدية هذا الحوار والتواصل ، ونأمل ان شاء الله خيرا ..

 

حول دعوة الرئيس سليمان الأطراف للعودة عن التدخل في الشأن السوري وسحب المقاتلين وعدم مرورهم من والى لبنان قال الرئيس السنيورة :

اعتقد انه على مدى عقود طويلة ، كانت تجربة اللبنانيين دائما تعود لما يسمى استخلاص اساسي وحيد هو اهمية ان ينأى بنفسه لبنان واللبنانيون عن سياسة المحاور الدولية وايضا في المنطقة .. وهذه التجربة ربما ولأسباب عديدة نحن نسينا هذه العبارات التي كنا نسمعها في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي قبل بداية الأحداث اللبنانية ..

هذه كانت تجربة لبنان العميقة والغنية ، بأن على لبنان لكي يستطيع ان يستفيد من مميزاته ويتجنب القصور الذي يعاني منه بسبب طبيعته وبسبب تكوينه ويبني على نقاط الثروة التي يمتاز بها بتنوعه وبانفتاحه وبديمقراطيته وبحريته ، هذه كلها مما يتمتع به لبنان كانت هو ان ينأى لبنان بنفسه ..

جاءت هذه الحكومة وقالت بأننا نريد ان ننأى بأنفسنا عما يجري في سوريا ، ونحن قلنا في اكثر من مرة لو كنا مكان هذه الحكومة لإعتمدنا نفس السياسة ، ولكننا كنا ننتقدها بأنها تطبق هذه السياسة بطريقة انتقائية ، ساعة تقول انها تريد ان تنأى بنفسها ، وساعة لا تنأى بنفسها بطريقة او بأخرى ، وكنا ننتقد التصرفات التي يتولاها بعض المسؤولين في هذه الحكومة وبطريقة تخالف هذه السياسة ..

الى ان جاءت في حزيران من العام 2012 والتي من خلال الاجتماع الذي جرى في هيئة الحوار وطرح فخامة الرئيس اعلان بعبدا وجرى مناقشته من قبل الجميع واجراء التعديلات عليه وجرى النظر فيه على الشاشة ورأها كل الناس ووافق الجميع على اعلان بعبدا .. واهمية هذا الاعلان انه اعتبر وثيقة في الجامعة العربية وفي الأمم المتحدة واصبح مادة لإعتمادها من قبل الأشقاء والأصدقاء في العالم ، واذ بنا نرى من جهة ان هناك من يخالف هذه السياسة ويخالف هذا الاعلان ويرسل القوات العسكرية الى سوريا للمشاركة .. ساعة من اجل "الحفاظ على المعالم الأثرية والدينية والمقامات " وساعة "تجنباً لأن يأتوا الينا الى لبنان وبالتالي نحن نخوض نخوض معركة احترازية تجنباً لما يسمى هذا الأمر" .. وهذا كله سمعناه على السنة المسؤولين في حزب الله .. ثم كان الكلام الذي سمعناه وسمعه اللبنانيون بأن " اعلان بعبدا ولد ميتاً ولا يستحق الحبر الذي كتب به .." ..طبيعي هذا الأمر ينظر اليه اللبنانيون باستغراب شديد ، واعتقد ان الأيام تبين لنا مرة ثانية انه لا فكاك من هذا الأمر ، هو ان نحمي لبنان جميعا وان نشارك في حمايته .. واللبنانيون لا تحميهم فقط ان فريقا من اللبنانيين يحمل سلاحا يحميه ، ما يحمي اللبنانيين هو تضامنهم بين مختلف مكوناتهم وتعاونهم ووقوفهم سداً أمام كل المؤامرات وأمام كل الفتن التي يمكن ان تزرع في لبنان لتفرق بين اللبنانيين .

يجب ان نفهم حقيقة أنه ليس لنا غير أننا نريد ان نعيش سوياً ولا يمكن ان نستعمل العنف ولا اي وسيلة تشرذم اللبنانيين او بالتالي تفقد اللبنانيين ثقتهم بوطنهم وبالمستقبل وبأنفسهم ، وبالتالي " من جرب المجرب كان عقله مخرب " .. الآن أعتقد ان هذه التجربة التي عاد فيها رئيس الجمهورية ونحن نعبر له عن تقديرنا وتقدير الكثرة الكاثرة من اللبنانيين على الجهد الذي قام به في الولايات المتحدة ، وعلى التقدير الذي عبر عنه أشقاء وأصدقاء لبنان بأهمية ان يعود لبنان الى التمسك بسياسة النأي بالنفس بشكل صحيح وغير انتقائي ويعود اللبنانيون الى التمسك بإعلان بعبدا .. نحن علينا ان نعترف ان اعلان بعبدا هو تعبير عن توق اللبنانيين من اجل استعادة الاستقرار واستعادة سلطة الدولة على كامل التراب اللبناني . وبالتالي لكي نحمي لبنان من التدخلات ومن هذه الأعاصير التي تعصف بالخارج .. لكن هذا لا يعني اننا لا نعبر عن رأينا السياسي لأن لبنان بلد حريات وبلد كل واحد فيه يستطيع ان يعبر عن رأيه ولا نستطيع ان نلجم السنة الناس .. لكن ان نرسل مسلحين ونهرب سلاحاً ، وبالتالي يؤدي ذلك الى فتح أبواب مشرعة لتدخل هذه الأعاصير وتطيح بالاستقرار في لبنان ، اعتقد ان هذا الأمر فيه خطر كبير على لبنان وعلى اللبنانيين ، وبالتالي يجعل اللبنانيين معرضين الى شتى المحن والمخاطر التي يمكن ان تأتي من الخارج وتعصف ايضاً بمصالح اللبنانيين خارج لبنان ..

فما دخل لبنان ان يؤخذ عليه انه يتدخل هنا وهنا في أمور ليست له علاقة بها .. طوال عمرهم اللبنانيين كان مرغوبا بهم في العالم انهم شباب وصبايا دائما منتجين ومبادرين وقادرين على ان ينتزعوها من فم السبع ، وفجأة اصبح اللبناني مشكوك بأمره واصبح اللبناني مشروع مشكل . فاصبح الناس يقولون " ابعد عن الشر وغنيلو " فلماذا تبقي نفسك معرضاً بنتيجة انك تستعين بلبنانيين في الخارج ..

فبالتالي نحن الآن نواجه مشكلة وبالتالي ما قاله فخامة الرئيس في هذا الشأن ، وآخر النهار ليس لنا الا حقيقة واحدة وهي ان يعود الذين جرى ارسالهم الى سوريا للمشاركة في المعارك هناك ، فبالتالي ارسالهم الى هناك فاقم مشكلة موجودة في لبنان وهي مشكلة السلاح ، ومشكلة وجهة نظرنا في الدولة التي هي عليها ان تحمي اللبنانيين ، وهي بتعاون كل افراد الشعب اللبناني عليها وبإدارتها وسلطتها التي لا يمكن لأحد ان يشارع فيها هي التي قادرة ان تقوم فعليا بهذا الدور .

فلذلك ان فخامة الرئيس بهذه الرسالة الواضحة والصريحة انه ليس هناك مفراً إلا ان يعود حزب الله ويرجع اللبنانيين الذين ارسلهم الى هناك لكي يكونوا حطباً في نار لا تبقي ولا تذر ، وبالتالي يكونوا حطباً في اشعال فرقة ما بين الشعبين اللبناني والسوري .. فبالتالي لا دخل لنا وليس لنا اي دور في ان نذهب ونشارك في المعارك ، كائناً من كان ، كائناً من ذهب الى هناك فهذا لا يقوم بعمل يخدم مصلحة اللبنانيين ، والذي يهرب سلاحا لا يقوم بعمل يخدم مصلحة اللبنانيين ، ولا ايضا ان نشارك في اي عمل عسكري في هذا الشأن على الاطلاق . هذا الأمر علينا ان نستخلص منه العبر والدروس ونتصرف على هذا الأساس .. وما قاله فخامة الرئيس هذا كلام صحيح ، آخر النهار لا يوجد الا العودة ، وبالتالي مهما ضيعنا وقتاً وصرفنا مالاً وصرفنا جهوداً وضيعنا ارواحاً وأزهقناها هباءاً ، لأن هؤلاء جماعة ابرياء نحاول ان نزرع في رأسهم ان يذهبوا ويموتوا في مكان ليست قضيتهم ، وهي ليست ذات منفعة بالنسبة للبنانيين.. فإن شاء الله يسمعون هذا النداء ويستخلصون هذه النتيجة بأسرع وقت ممكن .

 

حول الاتفاق الروسي - الأميركي بشأن السلاح الكيماوي في سوريا قال الرئيس السنيورة :

انا بداية اريد ان اقول شيئا ، نحن طوال عمرنا نقول ان حل المشاكل افضل ان يتم يطريقة سلمية من ان يتم بطريقة عنفية ، ونحن كنا نقول ان هناك مشكلة ومشكلة كبيرة موجودة في سوريا ويجب ان تحل ، ولا يمكن ان تترك هكذا .

ان التوصل الى اتفاق روسي اميركي فيما يختص بموضوع السلاح الكيماوي امر جيد في انه يحل مشكلة كان البعض في سوريا يعتقد ان هذا السلاح الكيماوي الذي اعتبر من قبل العالم وفي اتفاقيات منع الأسلحة ذات الدمار الشامل وهو احدها ، بأنه وسيلة من وسائل ايجاد التوازن الاستراتيجي ما بين سوريا واسرائيل .

المشكلة ان النظام السوري الذي حملنا وحمل العرب وحمل الشعب السوري اعباء هذا السلاح الذي صنف بأنه سلاح دمار شامل ، وحمله الاحراجات الناتجة عن هذا السلاح على انه لإيجاد التوازن الاستراتيجي ، قام باستعمال هذا السلاح ضد من ؟ .. ضد ابناء وطنه ، وكما يبدو انها لم تكن المرة الأولى ، كانت هناك مرات عديدة يبدو انه استعمله فيها ، ولكن اكبرها وافتكها كانت الأخيرة .. ثم وجدنا ان هذا النظام وفجأة بعد ان كان يباهي بأن لديه الأسلحة ذات التوازن الاستراتيجي والذي كان يفترض ان يحاول ان يستعملها دون ان يستعملها .. ان يستعملها بالسياسة لإيجاد هذا التوازن الاستراتيجي ، نجده انه سلمها من اللحظة الأولى عندما اصبح النظام مهددا ، وليست سوريا كوطن وكبلد .. سلمها بسهولة ..وهو الذي هو بنفسه وبفعاله وبهذا العمل الذي بادر الى ارتكابه بهذا الشأن هو الذي استدرج هذا التدخل ووصلنا الى هذه النتيجة.

الآن هناك مسألتان ، جرى الاتفاق وسيصدر الاتفاق النهائي او القرار على اساس تسليم هذا السلاح ، لكن ماذا عن الذي امر باستخدام هذا السلاح ، هل سيبقى بمنأى عن هذه الجريمة التي ارتكبت بحق المدنيين العزل؟. هل تبقى الجريمة التي ارتكبت وذهب ضحيتها اكثر من 1400 شخص ، تبقى دون عقاب ؟.طبيعي لا احد يقول ولا نحن نرضى باستعمال القوة لضرب الشعب السوري ، لأنه ليس الشعب السوري الذي ارتكب بل النظام الذي ارتكب هذه الجريمة .

من جهة ثانية ، بدا وكأن المشكلة هي مشكلة السلاح الكيماوي ، وحقيقة السلاح الكيماوي هوي مظهر من مظاهر المشكلة .. المشكلة ان هناك نظاما يفتك بشعبه ويستعمل كل ادوات التدمير والقتل ضد الشعب السوري ..

هناك اكثر من 120 الف شخص قضوا في سوريا بنتيجة هذا الوضع الذي يقوم به النظام السوري . ناهيك عن ان اكثر من ضعف هذا العدد من الجرحى ومن المعوقين وايضا هناك دمار لحق بكل المناطق السورية .. هناك دمار ليس فقط لحاضر ومستقبل سوريا ، لم يرحموا تاريخ سوريا ولم يرحموا الآثار في سوريا ونالها ما نالها .. وما زالت مستمرة هذه المجزرة الرهيبة التي تفتك يوميا بأكثر من مائة قتيل ناهيك عن الجرحى وغيرهم .. وكأن هذا الأمر اصبح امرا عاديا ، وكأننا نقول للمواطنين السوريين نعم ممنوع عليكم ان تموتوا بالسلاح الكيماوي ولكن مسموح لكم ان تموتوا يوميا وبأعداد وفيرة بشتى انواع ادوات القتل التي يستعملها النظام .. هذا امر غير مقبول .. وهذه هي الصرخة التي اطلقناها بطرق مختلفة ونقول ان هذا الأمر يجب ان لا يستمر .. هناك مشكلة كبيرة جدا يجب ان تنتهي ، ونحن ندعو لأن يصار الى التوجه الى اي وسيلة ، بالنهاية هذا النظام فقد شرعيته الحقيقية من خلال ارتكابه لهذا القدر من الجرائم والقتل الذي تعرض له الشعب السوري وتعرض له ايضا افراد من الجيش السوري ..

الجيش السوري لم يدفع ثمنه العرب ولم يدفع ثمنه السوريون من اجل ان يقتل في حروب داخلية .. تحملت سوريا على مدى عدة عقود عبء بناء جيش سوري قوي من اجل ماذا ؟.. امن اجل ان يتقاتل السوريون ما بين بعضهم بعضا ، ولكي يتدخل الجيش السوري ليقتل السوريين ؟ ام من اجل ان يحفظ السلم والنظام والديمقراطية والانفتاح والحريات واحترام حقوق الانسان ، وكذلك لكي يتصدى لإسرائيل .. فماذا فعلنا الآن بالمحصلة ، قدمنا هدايا مجانية لإسرائيل نتيجة ما قام به النظام السوري ..

اعتقد ان هذا الاتفاق جيد ، لكنه يبقى ناقصاً وناقصاً جداً عندما لا يصار الى اعطاء الأهمية الصحيحة من اجل وقف حمام الدم الجاري والمستمر في سوريا .. عندها يقوم المجتمع الدولي بدوره .. أما ان المجتمع الدولي نجحنا في اننا اخرجنا السلاح الكيماوي وابقينا الأسلحة تزمجر يوميا وتقتل العشرات والمئات أعتقد ان هذا الأمر نحن نشهد على فشل المجتمع الدولي في ايجاد حل له .. ما نتمناه ان يصار الى يقظة حقيقية من اجل ان يقوم المجتمع الدولي ببذل جهد جدي من اجل التوصل الى نهاية لهذه الحرب المدمرة في سوريا .

تاريخ الخبر: 
28/09/2013