كتلة المستقبل : مشاركة حزب الله في القتال في سوريا جلبت الانتقام ورياح الارهاب الاصفر الى لبنان وطرابلس اثبتت انها مدينة الاعتدال والعيش المشترك

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب امين وهبي وفي ما يلي نصه:
اولاً: توقفت الكتلة امام التطورات الامنية التي شهدتها مدينة صيدا خلال الساعات الماضية وبنتيجة النقاش شددت على النقاط التالية:
1- تستنكر الكتلة اشد الاستنكار ما جرى ليل الاحد الماضي في منطقتي الاولي ومجدليون في صيدا، وهي تعتبر ان اي اعتداء على الجيش هو عمل اجرامي ارهابي لا يمكن القبول به او السكوت عنه ومن الضروري ان تبادر الجهات القضائية المختصة إلى تكثيف التحقيقات لكشف ملابسات وحقيقة ما جرى وذلك بشكل شفاف وعادل، وبالتالي العمل على ملاحقة الفاعلين والمخططين والمتدخلين.
إنّ كتلة المستقبل تكرر موقفها الثابت من أنها كانت وستظل تطالب بعودة الدولة لتتحمل مسؤولياتها وتبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، وهي في هذا المضمار تقف الى جانب مؤسسات الدولة الامنية وعلى رأسها الجيش اللبناني في مواجهة اي اعتداء عليه وضد اي عمل ارهابي يستهدفه لان مؤسسة الجيش هي سياج الوطن ودرعه الحامي في مواجهة العدو الاسرائيلي وفي مواجهة أي اعتداء، وسلاح الجيش هو السلاح الشرعي للدولة اللبنانية- دولة كل اللبنانيين- والذي يجب المحافظة عليه وحمايته من عبث السلاح الميليشياوي ومن الغدر والسيطرة والاستئثار.
إنّ ما جرى في صيدا من اعتداء ارهابي على الجيش مرفوض ولا يمكن القبول به ومن قام بتنفيذه مجرم مدان، والكتلة تنوه بالموقف الجامع الذي عبرت عنه فعاليات مدينة صيدا في البيان الذي صدر عن اللقاء التشاوري مساء البارحة.
2- توقفت الكتلة امام حملة الشحن والتحريض والتضخيم والتهويل التي شنتها قيادات ووسائل اعلام حزب الله واعوانه لتصوير صيدا ومناطق أخرى في لبنان كأنها تنتج الارهابيين والمتطرفين وذلك بشكل مفتعل ومضخم ومماثل للحملات الاعلامية والسياسية الجائرة التي استهدفت مدينة طرابلس لشيطنتها وتصويرها مدينة خارجة عن القانون وانه يجب تأديبها. والكتلة في هذا المجال تدين هذا الاسلوب الخبيث وتطالب بالتقيد بالاصول المهنية وباحترام حقوق الانسان وعدم أخذ البريء بجريرة المذنب وتستذكر الدور الوطني التاريخي الذي لطالما تمسكت به كل من المدينتين عبر تاريخهما العريق والطويل.
3- ان كتلة المستقبل تحمّل حزب الله واعوانه المسؤولية عن الذي يجري في لبنان من توتر امني، بل تعتبر ان حزب الله وعبر اندفاعه للانخراط والتورط في المعارك الدائرة في سوريا وبارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري ووقوفه الى جانب النظام السوري واقتحامه قبلها بيروت في السابع من آيار 2008 ومن ثم اقتحامه منطقة عبرا هذا العام في مدينة صيدا، وحمايته المستمرة للمجرمين الذين ارتكبوا جرائم ارهابية ومنها عمليات اغتيال والتي كان آخرها تفجيري المسجدين في طرابلس، إنما يفسح في المجال امام استجلاب وصعود موجة تطرف وارهاب ملعونة بدأ لبنان يعاني منها.
ان الخطيئة الكبرى التي يرتكبها حزب الله هي في اشتراكه في المعارك الدائرة في سوريا، وحيث شكل اشتراكه فيها الباب الذي فتحه الحزب بالتعاون مع ايران لدخول رياح الانتقام والارهاب بكل أنواعه الى لبنان.
ان كتلة المستقبل تعتبر ان من اولى مهمات مؤسسات الدولة اللبنانية السياسية والامنية الوقوف بوجه كل من يخرج عن الاجماع الوطني ويخرق الدستور والاعراف والقوانين.
ان الاجهزة الامنية اللبنانية مطالبة بملاحقة المجرمين الارهابيين الذين يعتدون على الجيش اللبناني او ينفذون اية اعمال ارهابية والتي يقع ضحيتها المواطنون الابرياء. كما انها مطالبة بمنع اي طرف من المشاركة في القتال في سوريا وفي نقل السلاح عبر الحدود، لانها مشاركة من خارج القوانين المرعية في لبنان ومخالفة لإرادة الشعب اللبناني وهي اعمال يحاسب عليها القانون.
ثانياً: استعرضت الكتلة نتائج المؤتمر الذي عقدته قوى 14 آذار يوم الاحد الماضي في مدينة طرابلس بحضور ما يزيد عن 250 مشاركاً من فعاليات المجتمع المدني في طرابلس والنتائج التي خرج بها واولها استكمال تنفيذ الخطة الامنية في المدينة ومنع حمل السلاح والبحث في تشكيل لجان مصالحة اهلية ولجان متابعة لمعالجة المشكلات التي تعاني منها المدينة.
ان المؤتمر المذكور اظهر الخلاصات التالية:
أ- لقد دلّت المواقف التي جرى التداول بها خلال المؤتمر، ان المدينة وقوى 14 آذار تقف الى جانب العيش المشترك والمصالحة والسلام والتسامح والابتعاد عن العنف بكافة أشكاله.
ب- لقد أكد المؤتمر على أنّ المدينة وقوى 14 آذار ومن دون أي لبس مع تنفيذ الخطة الامنية وتطبيق القانون والمسارعة إلى سوق الارهابيين والمجرمين الذين نفذوا جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام ومن يقف وراءهم وكذلك تنفيذ المذكرات القضائية وسوق الجميع إلى العدالة ومحاكمتهم والاقتصاص منهم ومنع حمل السلاح في المدينة، بما في ذلك ان تصبح طرابلس نموذجاً لمدينة منزوعة السلاح غير الشرعي توصلاً لأن يعمّ هذا النموذج على كافة المدن والبلدات اللبنانية.
ج- لقد دلت عشرات المداخلات من المشاركين الممثلين للمجتمع المدني ولكل أطياف أهالي طرابلس، ان قلب المدينة مازال نابضا بالحياة والقوة والحيوية، وان اهل طرابلس هم اهل اعتدال ومصالحة ووئام وعيش مشترك وانهم متمسكون بالدولة ومؤسساتها وتطبيق القانون وبفكرة الدولة المدنية التي يتساوى فيها كل المواطنين في حقوقهم وواجباتهم وفي احترامهم للقانون. وانهم ملتزمون بالحفاظ على هذه المبادئ واستعدادهم لدعمها وتطويرها بالخطط والاعمال الظاهرة والخطوات العملية لا الكلامية.
د- ضرورة الانتقال إلى مجال ترجمة هذه المواقف إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ وتأتي استجابة لما يرغب به أهل المدينة والقاطنين فيها.
ثالثاً: تأتي وقائع التداعي والتهالك الحكومي وتزايد المشكلات والمسؤوليات والاعباء الوطنية لتبرهن مرة أخرى وجديدة على ضرورة المبادرة فوراً إلى تشكيل حكومة جديدة اليوم قبل الغد.
ان خطورة الاوضاع على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية لم تعد تسمح بالاستمرار بمقاربة هذه القضية بأنه يمكن الاستغناء عن تأليف الحكومة في حين ان المطلوب وبإلحاح قيام حكومة تَعبُرُ بالبلاد الى مرحلة الامان، حكومة من غير الحزبيين لهذه الفترة الانتقالية تطمئن الجميع ولا تشكل عقبة امام العمل والتطوير والانماء لحماية لبنان من المخاطر المقبلة، مع المباشرة في العودة إلى طاولة الحوار لبحث المسائل الخلافية المنبثقة عن مسألة السلاح والتورط الجاري من قبل حزب الله في سوريا.
لذلك تكرر الكتلة مطالبتها فخامة الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بالمبادرة إلى تشكيل الحكومة المنشودة قبل فوات الاوان.
