كتلة المستقبل تستنكر جريمة التفجير في الهرمل وانطلاق اعمال المحكمة الدولية يثبت ان حق الشهداء لن يموت والكتلة تنظر بعين الإيجابية للمساعي المبذولة من أجل تشكيل حكومةٍ تُرضي اللبنانيين

كتلة المستقبل تستنكر جريمة التفجير الارهابية في الهرمل :
تخدم اعداء لبنان واعداء الاستقرار والعيش المشترك
----
العمل الوطني يكون بمقاومة الانزلاق الى المشكلات المحيطة بنا
----
انطلاق اعمال المحكمة الخاصة بلبنان يثبت ان حق الشهداء
لن يموت وان المجرم لن يفلت من العقاب
وأنه سيحاسَبُ على جريمته وسينالُ عقابَهُ العادل
---
الكتلة تنظر بعين الإيجابية للمساعي المبذولة من أجل تشكيل
حكومةٍ تُرضي اللبنانيين وتلبّي الحدَّ الأدنى من طموحاتهم
وتُلائم تطلعات مكونات تحالف قوى الرابع عشر من آذار
---
دعم ايران للبنان لا يكون بالكلام الدبلوماسي المنمق بل بالتوقف
عن استعمال حزب الله ودفعه إلى التورط في القتال في سوريا
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب جمال الجراح وفي مايلي نصه:
اولا: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار جريمة التفجير الارهابية التي استهدفت اهلنا في مدينة الهرمل، وتعتبر ان هذا العمل يخدم أعداء لبنان وأعداء الاستقرار والعيش المشترك وعلى الاجهزة الامنية والسلطة القضائية العمل بشكل مكثف لكشف المجرمين الارهابيين باسرع ما يمكن لاعتقالهم وانزال العقوبات بهم.
ان كتلة المستقبل تعتبر ان شهداء مدينة الهرمل الأبية هم شهداء كل لبنان الذي يجب ان تتضافر كل الجهود لابقائه مصاناً بعيداً عن الأهوال التي تجري من حوله وبعيدا عن مشكلات لا دخل له بها.
ان العمل السياسي الوطني الحقيقي يكون بمقاومة الانزلاق الى المشكلات المحيطة بنا لكي لا تُفتح ابواب لبنان على الشرور والاخطار التي يدفع ثمنها لبنان والشعب اللبناني.
ثانيا: مع انطلاق اعمال المحكمة الخاصة بلبنان تتوجه الكتلة بتحية الاكبار والاجلال لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الابرار والى ارواح قافلة شهداء انتفاضة الاستقلال، شهداء 14 آذار والذي كان آخر من انضم إليها الشهيد الدكتور محمد شطح.
ان انطلاق اعمال المحكمة الخاصة بلبنان ايذانٌ بأنَّ حق الشهداء لن يموت وان المجرم لن يفلت من العقاب وأن امره سيفتضح أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي وأنه سيحاسَبُ على جريمته وسينالُ عقابَهُ العادل، وهو ما يسهم في حماية مستقبل وسلامة الحياة السياسية في لبنان.
إنَّ كتلة المستقبل التي انتظرت طويلاً مع أهالي الضحايا ومع الشعب اللبناني هذا اليوم الفاصل الذي تنتهي فيه مرحلةُ الإفلات من العقاب، تتقدم بالشكر والعرفان لكل من عمل على إنجاح مسيرة انطلاق العدالة الدولية لكي يعودَ حقُّ المظلومين لأصحابه، على أساس العدل والإنصاف، وشرف المواطنة وكرامة الحياة الانسانية. فالمطلوب من قِبَل أهالي الضحايا والمتمسكين بالعدالة هو محاكمةُ ومحاسبةُ المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم الكبرى بحق لبنان واللبنانيين، فإذا كان للباطل جولة ساد فيها الغدر والاغتيال، فللحق جولات وها قد دقت ساعته.
ثالثا: اطلع الرئيس السنيورة اعضاء الكتلة على مضمون ونتائج الاجتماعات التي عقدها مع الرئيسين ميشال سليمان، ونبيه بري والرئيس المكلَّف تمَّام سلام وقيادات 14 آذار وباقي الأطراف المعنية، للتباحث في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة. والكتلة التي كان همها وشغلها الشاغل والمستمر العمل الدؤوب على تمكين الدولة من استعادة دورها وهيبتها وسلطتها وسيادتها الكاملة غير المنقوصة على كامل الأراضي اللبنانية تنظر بعين الإيجابية للمساعي المبذولة من أجل تشكيل حكومةٍ تُرضي اللبنانيين وتلبّي الحدَّ الأدنى من طموحاتهم وتُلائم تطلعات مكونات تحالف قوى الرابع عشر من آذار. وهي على ذلك ستتابع العمل الجادَّ في الأيام المقبلة للوصول الى تفاهُم يُطَمئِنُ اللبنانيين ويكون مستنِداً على الدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف وإعلان بعبدا.
رابعاً: توقفت الكتلةُ امام الزيارة التي قام بها وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الى لبنان والمظاهر والدلالات التي رافقتها. وفي هذا الإطار لاحظت الكتلة تعمد ايران الإشارةَ إلى أنها تدخل الى لبنان من بوابة الدولة اللبنانية لكن ومع الأسف بعد ان طَوَّعتْ بعضَ أدوات الدولة وحولتْها نسخةً على صورتها، وهذا ما دلت عليه تصرفات وتصريحات ومواقف وزير الخارجية عدنان منصور الذي ظهر وكأنه ظِلُّ الوزير الايراني أو نسخةٌ مشوَّهةٌ عنه، لا وزيراً يمثل لبنان وإرادةَ اللبنانيين.
إن الكتلة تتطلع الى قيام علاقةٍ بين الدولتين الإيرانية واللبنانية قائمة على الندية والاحترام المتبادل لما فيه خير الشعبين الصديقين، وهو امرٌ لم يحصل حتى الآن.
ان دعم ايران للبنان وصيغته، لا يكون بالكلام الاعلامي والدبلوماسي المنمق بل بالتوقف عن استعمال حزب الله ودفعه إلى التورط في القتال الدائر في سوريا بين النظام والشعب السوري خدمة لمصالحها واستراتيجيتها في المنطقة العربية، وذلك من خارج إجماع اللبنانيين وبما يناقض الميثاق الوطني والعيش المشترك، وهو ما يعرض لبنان وصيغته ونسيجه الاجتماعي والسياسي الدقيق والحساس للمخاطر.
خامساً: تندد الكتلة وتستنكر الحصار المجرم والجائر الذي تفرضه عصابات النظام السوري على المدن والبلدات والقرى السورية عموماً وعلى مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق منذ نحو ستة اشهر، مما اسفر عن استشهاد اكثر من 50 مواطناً فلسطينياً جراء الجوع والحرمان. إنّ النظام الذي يقتل شعبه ويدمر بلده امام أعين العالم بطريقة جائرة ومفجعة لن يتورع عن قتل الشعب الفلسطيني جوعا، وهو ما حصل وما يزال مستمراً.
إنّ ما يجري في مخيم اليرموك هو وصمة عار على جبين الانسانية والمجتمع الدولي الذي يجب أن يبادر فوراً إلى وضع حد لهذه المجزرة المستمرة بحق الشعب العربي في سوريا وفلسطين ولبنان، حيث لم يعد يجوز السكوت عما يحصل ويجب أن تتوقف هذه الجريمةُ المتمادية فوراً وأن ينالَ المجرمون عقابهم.
