كتلة المستقبل تستنكر جريمة التفجير الارهابية في بئر حسن وتطالب حزب الله الانسحاب من سوريا لسد الذرائع وحماية لبنان

عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه: اولا : تستنكر الكتلة اشد الاستنكار جريمة التفجير الارهابية المزدوجة التي شهدتها منطقة بئر حسن والتي اسفرت عن استشهاد وجرح مواطنين ابرياء عزل .
ان هذه الجريمة المروعة مرفوضة ومدانة ويجب التصدي لها ولغيرها من الجرائم الارهابية، وعلى الاجهزة الامنية والسلطة القضائية تكثيف تحقيقاتها لالقاء القبض على المجرمين المخططين. ان حماية لبنان من هذه الجرائم الارهابية لا يمكن ان يكون فقط عبر الحلول والاجراءات الامنية بل عبر اقفال الابواب التي تدخل منها رياح الارهاب السامة الى لبنان.
ان كتلة المستقبل التي تتوجه بالتعزية الحارة للشعب اللبناني ولاهالي الشهداء والجرحى تناشد حزب الله المبادرة الى الانسحاب من سوريا. كما تؤكد الكتلة على ضرورة توحد اللبنانيين في دعم الدولة اللبنانية من اجل التصدي لهذه الموجة الارهابية المجرمة . ان هذه الدعوة الصادقة للخروج من المأزق الحالي وابعاد لبنان عن الاتون السوري هي للتأكيد على ان الارهاب يصيب كل الشعب اللبناني ولا يستثني بيتا او فردا، وبالتالي فان انسحاب حزب الله من سوريا دعوة لحماية الوطن واللبنانيين بسد الذرائع في وجه الارهابيين والمجرمين. ثانيا: توقفت الكتلة امام تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس تمام سلام ويهمها في هذا الاطار التشديد على النقاط التالية : أ- ان انجاز تشكيل الحكومة الجديدة بعد كل هذه الاشهر من المراوحة يعد خطوة في مسار هذه المرحلة المفصلية والخطيرة من تاريخ لبنان والمنطقة التي تتداخل فيها الازمات والصراعات والمصالح والحروب المحلية والاقليمية والدولية. ولذلك فإنّه ينبغي على لبنان، الذي يقف على مفترق اساسي وخطير، ان يتقدم الى الامام عبر تشكيل الحكومة من اجل وقف الانهيار حماية للمصالح الوطنية للبنان واللبنانيين ولاسيما أنه لم يعد من الممكن البقاء على حال التدهور المتسارع على شتى الصعد الوطنية والأمنية والادارية والاقتصادية والمعيشية، خاصة وان بعض وزراء حكومة تصريف الاعمال عمل على تصريف الاعمال بشكل كيدي ومصلحي وغير قانوني وغير دستوري فيما مجلس النواب ممدد له ورئيس الجمهورية قاربت ولايته على الانتهاء. ان كل ذلك يأتي في الوقت الذي تتنامى فيه الانعكاسات السلبية والمدمرة للخطيئة المستمرة والمتعاظمة والمتمثلة بمشاركة حزب الله في المعارك الدائرة في سوريا الى جانب النظام مما يتسبب باستجلاب الاعمال الارهابية وشرورها الى لبنان. لذلك فقد كان من الضروري الإسهام الإيجابي في تشكيل الحكومة لانقاذ الوطن والدولة والنظام وذلك في ضوء مبادرة الفريق الآخر إلى التراجع عن مبدأ الثلث المعطل والقبول بمبدأ المداورة. وعلى ذلك تأتي عملية تشكيل الحكومة لاتاحة المجال امام عجلة الاقتصاد الوطني للعودة الى الدوران بما يمكن من العمل على وقف تسارع التدهور على أكثر من صعيد سياسي وأمني ومعيشي. وهذا على امل ان تكون مرحلة هذه الحكومة الجديدة بمثابة مرحلة انتقالية قصيرة يتم التحضير خلالها للعبور الى المرحلة المقبلة التي يفترض أن يتحقق خلالها انسحاب حزب الله من القتال في سوريا وذلك بما يفتح المجال امام عودة الحياة الوطنية الى الانتظام وان تتركز عندها الجهود من أجل اعادة بناء الدولة ومنها الادارة واستعادة هيبتها والثقة فيها. ب- ان الحكومة الجديدة مطالبة بالانصراف لانجاز البيان الوزاري الذي يجب ان يستند إلى اعلان بعبدا، بعد ان نال هذا الاعلان اجماع الاطراف المتحاورة، وذلك من دون ان تكبله معادلات سبق ان عطلت الدولة وأوقفت آلية بسط سيادتها وسمحت للمليشيات الحزبية المسلحة ببسط سيطرتها على حساب هيبة الدولة وحكم القانون بشكل أصبح يحد من حرية المواطنين وينال من كرامتهم في اكثر من منطقة ومكان. ان العمر الافتراضي للحكومة ليس اكثر من بضعة اشهر يجب ان تصرف على ازالة ما علق بالمؤسسات من ممارسات سلبية وما تراكم من مسائل وقضايا شائكة وعلى وجوب التصدي لوقف هذا التراجع، واعادة تثبيت الاستقرار واستعادة الثقة بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد والتمهيد لاستعادة النمو والانتظام لمالية الدولة. ج- ان من أولى اهتمامات الحكومة الحالية يجب ان يكون التحضير للاستحقاق الرئاسي المقبل اي لانتخاب رئيس جديد للبلاد لكي تنتقل معه الى مرحلة جديدة يمكن من خلالها الانصراف الى معالجة المشكلات الوطنية وذلك مع استعادة مقومات الثقة بمؤسسات النظام. ثالثاً: شددت الكتلة على اهمية العريضة التي ستوجه الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من اجل ضم كل جرائم الاغتيال الارهابية التي استهدفت قيادات ثورة الارز من مروان حمادة الى الشهيد محمد شطح الى نطاق عمل المحكمة الخاصة بلبنان.
