الرئيس السنيورة : لبنان باق والطغاة ا لى زوال وعلى حزب الله الانسحاب من سوريا اليوم قبل غد ونحن في 14 آذار نتباين ولا نتفرق ونتمسك بلبنان الحر المستقل العربي الديمقراطي المدني وبموجهة اسرائل واعلان بعبدا واتفاق بلطائف

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
القى كلمة تيار المستقبل في مناسبة الذكرى التاسعة لانتفاضة الاستقلال في احتفال البيال

شارك رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في احتفال الذكرى التاسعة لانتفاضة الاستقلال في بيال بحضور حشد قيادي وشعبي وقد القى الرئيس السنيورة كلمة تيار المستقبل وفي ما يلي نصها :

أيها اللبنانيون، رفاقي واخواني في قوى الرابع عشر من آذار، أيها الحفل الكريم،

في مثل هذا اليوم وقبل تسع سنوات، قرر الشعب اللبناني أن كرامته الوطنية فوق أي اعتبار وإرادتَهُ لن تكون موضع احتكار.

في مثل هذا اليوم، وقبل تسع سنوات قال الشعب اللبناني، أننا شعب واحد، في وطن نهائي، في دولة واحدة نريدها، حرة ، ديمقراطية، سيدة ومستقلة.

في مثل هذا اليوم وقبل تسع سنوات، قال الشعب اللبناني، أن المسلمين والمسيحيين في هذا البلد لن يتخلوا عن العيش الواحد وأنهم سيكونون في مواجهة الاخطار معاً.

لكن ايها الإخوة، منذ تسع سنوات وقبل ذلك وحتى الآن، لم يتراجع اعداء لبنان عن العمل على تفريق اللبنانيين وإثارة الفتن فيما بينهم، وزجهم في جولات من الحروب العبثية والمآسي واستهدافهم واغتيال قادتهم وتهديد وحدتهم وتحطيم نظامهم وتدمير اقتصادهم وضرب ثقتهم بأنفسهم.

في المقابل ومنذ تسع سنوات وإلى الان لم يتراجع اللبنانيون، عن مقاومة الطغيان والاحتلال الاسرائيلي ومواجهة الاستبداد ورفض التطرف والتسلط، وهم قرروا أن لا يتراجعوا، فلبنان باق والطغاة الى زوال والتطرف إلى انحسار وربيع لبنان وتونس إلى انتشار.

 لبنان صامد في عيشه المشترك وسلمه الاهلي، والمجرمون الذين قَتلوا وَشردوا وفَجَّروا ومهما تجبَّروا فانهم يعدون ايامهم ويفقدون قدرتهم على الاستمرار.

 

أيها  اللبنانيون،

في مثل هذا اليوم نستذكر، شهداءنا الابطال، شهداء 14 آذار، الذين يتقدمهم شهيدنا الكبير وحبيبنا رفيق الحريري ورفاقه الابرار، نتذكر قافلة الشهداء الذين كان آخرهم شهيدنا البطل محمد شطح.

في مثل هذا اليوم، نتذكر باسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وبيار الجميل وجبران تويني وانطوان غانم ووليد عيدو وفرنسوا الحاج ووسام عيد ووسام الحسن ومحمد شطح وسائر الشهداء. ولن ننسى تضحيات مروان حمادة والياس المر ومي شدياق.

في مثل هذا اليوم، نتذكر قسم جبران تويني أن يبقى المسلمون والمسيحيون موحدين ومتحدين من أجل لبنان.

أيها الإخوة والأخوات،

 نحن في 14 آذار نحمل رؤية واحدة للبنان، ونحن أصحاب قضية محقة ونبيلة، نضالنا نضال واحد ومصيرنا مصير واحد.

نحن في 14 آذار نتناقش ونختلف، لكننا لا ننقسم ولا تتفرق صفوفنا.

ننظر من زوايا مختلفة لاثراء فكرنا وتعميق ايماننا بقضيتنا،وهذا سرنا وقوتنا، لكننا نلتقي في ساحة الوحدة والعيش المشترك والميثاق الوطني والنظام الديمقراطي الملتزم بمبدأ التداول السلمي للسلطة.

رغم كل المآسي والأهوال والخسائر والاستفزازات، لم نحمل السلاح في وجه أهلنا في الوطن ولن نحمله وسنُبْقي على اليد الممدودة نحو أشقائنا في الوطن تحت سقف الدولة الواحدة العادلة والقادرة والباسطة سلطتها على كامل تراب الوطن.

نرفض العنف ونتمسك بالحوار، ولن نفقِدَ عزيمتنا وإن اشتد ساعد الميليشيات، فسلاحنا سلاح الشرعية والمؤسسات الدستورية، سلاح الجيش وقوى الأمن الداخلي، وسيفنا العدل والحق والقانون.

نحن يا إخوتي ورفاقي في قوى انتفاضة الاستقلال، نلتقي حول رؤية واحدة للبنان ولمستقبل الإنسان في لبنان. نرفض الغلو والتطرف والعنف عند المسلمين والمسيحيين.

نرفض التكفير والتشهير والتسفيه عند السنة والشيعة.

التطرف عدونا والاعتدال خيارنا ومنهجنا.

أيها اللبنانيون،

نحن في ساعة قلق من دون شك ، لكن مهلا يا اخوتي، دعونا ننعم النظر والفكر، في تجارب السنوات الماضية، ما الذي جرى بنا ومن حولنا والى اين تتجه الامور.

في العام 1990 اجتاحت القوات العراقية بجحافلها ودباباتها دولة الكويت وماهي الا ساعات حتى تشرد اهل ذاك القطر الشقيق في اربع رياح الأرض، لكن التجربة دلت على أن النظام الذي اقدم على جريمة احتلال الكويت والسيطرة عليها بالحديد والنار، كان مصيره الزوال والفشل والسقوط.

على مسافة قريبة من اجتياح الكويت، اي في ايلول 1989، كان اتفاق الطائف، تلك التسوية التاريخية التي اعاد اللبنانيون فيها صياغة ميثاقهم الوطني، لكن النظام في سوريا اصر على ابقاء لبنان تحت سيطرته ووصايته ورفض ان يسمح لهذا البلد الصغير بمساحته، الكبير بابنائه وطموحهم وفكرهم وطاقاتهم، رفض ان يسمح لهذا البلد بالتنفس. والأن ونحن ننظر الى الوراء، والى الامام، ندرك ان ذاك النظام الذي تكَبَّر وتجبَّر على لبنان وقادة لبنان وشعب لبنان، وقع في حفرة سبق ان حفرها لنفسه بيده.

لهذا كله، اقول لكم يا اخوتي لا تخافوا ولا تجزعوا، لبنان باق والطغاة الى زوال.

لم ولن نوافق على القتال في سوريا ولا يجوز للبنان واللبنانيين أن ينجروا إلى المشاركة في تلك الحرب بين النظام والشعب السوري. ولذا فنحن نقول للاخوة في حزب الله، ان الانسحاب من القتال في سوريا اليوم افضل من الانسحاب غدا، إعتبروا من التاريخ وتجاربه ولن ازيد، فالمعاني واضحة والاشارات بارزة على الطرق فاي طريق تسلكون؟

عودوا الى لبنان إلى قراكم وبلداتكم لتنقذوا شباب لبنان من السقوط في الاتون والاهوال، لكي يعودوا فيساهموا في بناء بلدهم وحمايته، عودوا الى  مواطنيكم وشركائكم في الوطن حيث أنكم بحاجة إليهم وهم أيضاً بحاجة إليكم اليوم اكثر من السابق. انسحبوا اليوم لكي تكسبوا الغد، والا فان الخسارة واقعة بكم وبلبنان الوطن دون شك.

إنّ الشعب اللبناني وجمهور المقاومة الذي قدّم التضحيات من أجل تحرير الأرض المحتلة في الجنوب يجب ان لا يُقْحمَ في معارك لا علاقة له بها. وشباب لبنان يجب ان لا يقتلوا في المكان الخطأ في مواجهة إخوان لهم من الشعب السوري.

اخواني،

لن نحيد عن لبنان الديمقراطي الحر السيد المستقل، ولن نقبل بغير الدولة المدنية التي تتصدى وتقاوم اسرائيل واطماعها وعدوانها.

لن نقبل بسيطرة سلاح الميليشيات، واصطناع سرايا للفتنة، واعمال المقاولات الامنية والعسكرية غب الطلب، في لبنان وخارج لبنان، الموجهة والمطلوبة من خارج لبنان ولن نقبل بممارسات الهيمنة والتفرقة.

لقد راكم اللبنانيون عبر تاريخهم القديم والحديث جملة من التسويات ساعدتهم على تحصين العيش المشترك والواحد. ولهذا نحن متمسكون بكل إنجازات إجماعنا الوطني وبمقررات الحوار في مجلس النواب، وفي اعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس. لن نتخلى عن مواجهتنا وتصدينا للعدو الإسرائيلي بكل الوسائل المشروعة، كما لن نتخلى عن حق دولتنا في السيادة على أرضها ومواطنيها.

لقد جَمَعَنا لبنان الوطن، وجمعنا لبنان الدولة، وجمعنا لبنان العيش المشترك، وجمعنا النضال من أجل الاستقلال والحرية، وجمعتنا دماء الشهداء وهموم المعذبين في لبنان وسوريا وفلسطين.

سنظل على العهد دفاعاً عن لبنان وشعبه وقضيته المحقة.

عاشت 14 آذار... عاش لبنان... وسيبقى لبنان... سيبقى لبنان...

تاريخ الخبر: 
15/03/2014