الرئيس السنيورة من على طاولة الحوار : مشاركة حزب الله في القتال في سوريا سبب اساسي للويلات الوطنية الضاربة في لبنان

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
اعتبر ان شهداء الجيش هم شهداء كل لبنان وهم درع الوطن

شارك رئيس كتلة المتسقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في جلسة الحوار الوطني في بعبدا والتي انعقدت بغياب ممثل حزب الله وتيار المردة و القوات اللبنانيية وقد ادلى الرئيس السنيورة بمداخلة في ما يلي نصها :

  • من المؤسف أن يكون اجتماعنا اليوم يجري بغياب اطراف رئيسية في البلاد، بل في غياب حزب الله وهو الحزب الذي نجتمع لنقاش المشكلة التي يولدها سلاحه وطريقة تصرفه، خاصة بعد الخروج على الاجماع الوطني عبر المشاركة في القتال في سوريا.
  • ومن المؤسف ان نجتمع اليوم بعد ساعات قليلة على تعرض الجيش اللبناني لعملية ارهابية مدانة بعض اسبابها من تداعيات مشاركة حزب الله في القتال في سوريا.
  • نحن نستنكر اشد الاستنكار ما تعرض له الجيش اللبناني ونحن نعتبر ان الاعتداء على الجيش هو اعتداء على كل اللبنانيين. وشهداء الجيش هم شهداء كل لبنان فالجيش هو سياج الوطن ودرعه الواقي والحامي في مواجهة الاعداء والارهابيين والمجرمين.
  • لا بدّ لنا هنا من أن نؤكد على أهمية مسألة أساسية وهي أن تأييد الجيش واطلاق المواقف لا يكفي لوحده، فحماية الجيش من حماية لبنان وهي لا تكون فقط، عبر التصريحات الداعمة والاجراءات الامنية، بل عبر شبكة الامان السياسية والمواقف التي تخدم لبنان وتحمي اللبنانيين. لذلك فالمطلوب لحماية لبنان ولدعم جيشه عدم تحميله اثقالا ومسؤوليات نتيجة تجاوزات وقرارات انفرادية يقوم بها غيره.
  • ان الصراحة تقتضي القول ان لبنان كله يُقحمُ في أتون الازمة السورية بسبب مشاركة حزب الله في القتال الجائر الى جانب النظام الظالم في سوريا. هذا هو السبب الاساسي الأكبر للويلات الوطنية التي تعصف بلبنان الان وكل كلام غير هذا الكلام هو تزوير للحقائق.
  • ان مشاركة حزب الله في القتال الدائر في سوريا اتت من خارج الاجماع اللبناني وضد ارادة اللبنانيين، واليوم يدفع كل لبنان ثمن هذا القرار المنفرد لحزب الله. فشباب لبنان يعودون الى قراهم في النعوش والان جيش لبنان يتعرض للارهاب والاجرام والبلاد تتعرض لمخاطر متزايدة مع استمرار تورط حزب الله في سوريا.
  • والصراحة ذاتها تدفعنا للاعلان اننا ضد الارهاب والتطرف والغلو والتشدد وأيضاً ضد الاستبداد ومحاولات السيطرة وفرض الوصاية.
  • هذا لا يعني اننا نقبل باستهداف الجيش فقد سبق للارهابيين في نهر البارد الذين ارسلهم النظام السوري ان استهدفوا الجيش، وقد تصدى جيشنا البطل للارهابيين وسانده الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية، ونجح في المعركة ولاسيما أن هؤلاء الارهابيين اعتدوا على لبنان والشعب اللبناني. والكلام الذي يروج الآن عن خوض معركة استباقية لخوضها في سوريا لحماية المزارات الدينية أو اتقاء لمجيء المتطرفين إلى لبنان لا يستقيم بل هو في الحقيقة يفتح باباً لا يغلق من الشرور على لبنان. فالوقائع على الأرض تثبت العكس لأنه لم تحصل حوادث إرهابية انتحارية كمثل التي تحصل الآن قبل تورط حزب الله في القتال الدائر في سوريا.
  • الوقوف خلف الجيش بحاجة لمواقف شجاعة تساعد الجيش وتساعد اللبنانيين ولا تزيد من توريطهم في اتون ازمة ماحقة لا علاقة لهم فيها.
  • في ظل هذه الاوضاع الخطيرة كيف لنا ان نراهن على تبدل في المستقبل ونحن بالامس وقعنا على البيان الوزاري للحكومة الجديدة الذي يقول بمتابعة وتنفيذ مقررات الحوار الوطني. والغريب أنه يأتي من وقَّع على ذلك البيان ليقول كلاما ينسف مقررات الحوار وتنفيذها. ولذا فإن هناك حاجة للعودة للالتزام بما نتفق عليه ونعمل على تنفيذه.
  • إنّ ما يدعو للأسف هو ما سمعناه بالأمس من كلام يقول ان المقاومة لم يتحقق حولها الاجماع، وهذا الكلام غير دقيق وهو يساق من أجل إيجاد المبررات للمشاركة في القتال في سوريا. كما أنّ القول بأنه ليس بالضرورة ان يكون حول القتال في سوريا اجماع وطني أو القول ان المشكلة ليست في المشاركة في القتال في سوريا بل في التأخر في المشاركة... كل ذلك هو من أجل تبرير الاخطاء الجسيمة التي مازالت ترتكب بحق لبنان واللبنانيين. انه العجب العجاب فقد وصلنا الى مرحلة التفاخر بالخروج عن الاجماع الوطني بل الى القول ان من يرفض القتال في سوريا هو الذي يجب ان يغير موقفه. أخشى ما نخشناه أن هذا الكلام لا يساق إلاّ للمماطلة وبالتالي لتأخير العودة إلى لبنان مع كل ما يعنيه ذلك من تداعيات وأهوال وانه لم يتأخر في الانضمام إلى القتال في سوريا على حد ما يقول بل انه سيكون متأخراً كثيراً في الخروج من هذا المأزق.
  • هذا الكلام الذي يسوقه البعض حول المشاركة في القتال في سوريا والتفاخر بها يعني وكأنه يقول نحن لسنا بحاجة لموافقة اللبنانيين وعلى الرافض ان ينصاع لنا ولما نقوله وهنا نتذكر قوله قبل أننا لسنا بحاجة لرأيكم أو موافقتكم لا البارحة ولا اليوم ولا غداً.
  • كما أن المشكلة الخطيرة أن هذا الكلام هي في محاولة المساواة بين قتال العدو المحتل الذي هو حق مشروع والذي يمثل تفويضاً أعطاه اللبنانيون في مرحلة سابقة وبين المشاركة في القتال في سوريا الى جانب النظام السوري، وهو امر مرفوض من اللبنانيين لانه تدخل في الشؤون السورية ويعتبر تجاوزاً خطيرا للسيادة اللبنانية ولارادة اللبنانيين ويشكل إقحاماً وتوريطاً للبنان وانخراطاً كبيراً في الصراعات والمحاور الاقليمية التي هي اكثر من طاقة لبنان وأكبر من قدراته على المواجهة والاحتمال.
  • خطورة الامر ان هناك من يعطي نفسه حق نقل المقاتلين والسلاح من والى لبنان وفي نفس الوقت يقوم بالتفاخر والمزايدة في ذات الوقت على اللبنانيين... ان لبنان لن يستطيع تحمل اوزار هذا التصرف ولن ازيد.
  • اخطر ما في الواقع الحالي ان حزب الله في قتاله في سوريا في مواجهة ارادة اللبنانيين، وفي تغيبه عن جلسات الحوار، يثبت ان الحوار في ظل هذه العقلية وهذا المنهج مضيعة للوقت وتعبئة للفراغ.
  • رغم ذلك، نحن نؤكد على تمسكنا بأسلوب الحوار لحل الخلافات الداخلية على أساس احترام سيادة لبنان واستقلاله والحرص على تجنيبه المخاطر والشرور والحفاظ على النظام الديمقراطي وأن يكون هناك استعداد مقابل للتمسك بالحوار واحترامه والعمل على تنفيذ مقرراته للخروج من الأزمة الخطيرة التي تعصف بالبلاد.
تاريخ الخبر: 
31/03/2014