Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

07:26

"السفير" : استعادة السجين الفار وتوقيف متهم في قضية اغتيال القضاة الأربعة

سليمان يعتبر "العقدة داخلية" ... والحريري مهتم ب "الصلاحيات"

لم يفرز المشهد السياسي المتآكل أي جديد أمس يوحي بقرب تشكيل الحكومة التي لم يُعثر عليها بعد، خلافا للموقوف الفار من سجن رومية، وإن يكن قد سجلت في الوقت الضائع حركة ظاهرة للرئيس المكلف سعد الحريري على أكثر من خط، ساهمت نسبيا في كسر جليد الانتظار الثقيل، من دون أن تذيبه، بينما بقيت طريق الرابية ـ "بيت الوسط" مقطوعة بسواتر الحملات المتبادلة والشروط الصعبة، علما انها تشكل ممرا ألزاميا لاي تسوية.

وإزاء هذا الواقع، استمر الأقطاب الصائمون على صيامهم، بل إن الرئيس نبيه بري لاحظ أمام نواب لقاء الاربعاء النيابي "أن حزب الصائمين صار كبيرا"، فيما نُقل عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان قوله أمام زواره إن العقدة التي ما تزال تحول دون تشكيل الحكومة هي محلية وليست خارجية، مشيرا الى ان الخارج حاول أن يساعد في انجاز عملية تأليف الحكومة.

وألمح سليمان الى ان مطالب بعض الاطراف الداخلية المتصلة بالاسماء والحقائب مرتفعة السقف، موضحا انه طلب من الرئيس المكلف سعد الحريري تفعيل مشاوراته ولقاءاته مع مختلف القوى من أجل الاسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وشدد سليمان على انه يتصرف حيال الملف الحكومي انطلاقا من موقعه كحَكم وكرئيس توافقي، ولكنه لفت الانتباه الى استعداده للتدخل من أجل الدفع في اتجاه تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن.

ولكن أوساطا واسعة الاطلاع في المعارضة قالت ل"السفير" إنها تزداد قناعة بوجود عقدة خارجية تؤخر تأليف الحكومة، وتتعلق بحسابات مصرية وأميركية، يبدو أن الرئيس المكلف يتأثر بها، "وإلا ما الذي يمنعه من أن يطرح صيغة حل وسط على عون تقضي بتوزير جبران باسيل وإبقاء وزارة الاتصالات معه، مقابل تنازله عن الحقيبة السيادية، وهي صيغة يمكن ان تحظى بقبول رئيس تكتل التغيير والاصلاح". ورأت انه لا يجوز التذرع بالمؤتمر الصحافي الاخير لعون من أجل رفض التحاور معه، لأن هجومه جاء رد فعل على الحملة التي كان قد تعرض لها طيلة الفترة الماضية.

في هذا الوقت، رأت الامانة العامة لقوى 14 آذار، التي تكرر غياب حزب الكتائب عن اجتماعها، انه في أساس الصيغة التي وافق عليها "حزب الله" أن تكون حقيبتان سياديتان من حصة رئيس الجمهورية، مشيرة الى أن المطالبة بإحداهما ليست سوى محاولة لانتزاع جزء أساسي من الدور المرجح المتفق عليه للرئيس، وبالتالي إضعاف دوره، واعتبرت أن التصعيد الأخير في مواقف عون لا يمكن أن يحصل من دون موافقة "حزب الله".

إلا ان أوساطا مقربة من حزب الله لفتت الانتباه الى ان عون لا ينتظر موافقة او ممانعة حزب الله عندما يريد إصدار موقف معين، وشددت على ان الحزب ليس وسيطا بين عون والرئيس المكلف بل هو حليف لرئيس تكتل التغيير والاصلاح، واعتبرت أن "إقناعه بتقديم تنازلات هو أمر من اختصاص الرئيس المكلف لا حزب الله، وبهذا المعنى المطلوب من الحريري فتح حوار مباشر معه حول مطالبه، ثم إذا كان يراد من حزب الله ان يؤدي دورا ما في تسهيل الحوار بين الرابية والحريري، فإن الامر لا يتم تحت الضغط وتوجيه الاتهامات الى الحزب".

وأشارت الاوساط الى ان الحزب ساهم في إقناع عون بصيغة 15ـ10ـ5 ولا يجوز تحميله أكثر من ذلك، وبالتالي فإن كل ما يتعلق بالاسماء والحقائب يجب ان يبحث بالدرجة الاولى بين عون والرئيس المكلف.

في هذه الاثناء، لوحظ أن الحريري خرج من وضعية الانكفاء وضخ شيئا من الحرارة في أسلاك التواصل مع بعض أطراف المعارضة، وإن يكن بعض المراقبين قد اعتبروا ان الدينامية المستجدة لدى الحريري، على أهميتها، لا يمكن ان تكون منتجة بما فيه الكفاية إذا لم تُستخدم لفتح الابواب على حوار مع الرابية.

وأجرى الحريري اتصالا هاتفيا بالرئيس عمر كرامي تم خلاله التداول في آخر التطورات والمستجدات السياسية والعقبات التي تعترض تشكيل الحكومة، ومن المقرر ان يتناول كرامي اليوم طعام الغداء الى مائدة الحريري في منزله.

وعلمت "السفير" أن البحث تركز خلال الاتصال الهاتفي على موضوع رئاسة الحكومة وصلاحيات رئيس مجلس الوزراء في ضوء الكلام الذي أدلى به العماد ميشال عون في مؤتمره الصحافي الاخير، واعتبر الحريري في هذا السياق أن ما طرحه عون ينطوي على مساس بصلاحيات الرئيس المكلف ودوره، مؤكدا أن أولويته هي الحفاظ على كرامة رئاسة مجلس الوزراء وصلاحياتها طالما ان نظامنا طائفي.

وقال كرامي ل"السفير" ان " كلام العماد عون عن وجود رئيس واحد للدولة هو رئيس الجمهورية، إنما يستفز السنة في لبنان بمعزل عن الحريري والموقف منه، لا سيما اننا نعيش في مناخ طائفي محموم ساهم في تعزيزه قانون الستين الانتخابي"، لافتا الانتباه الى انه "بعد اتفاق الطائف أصبح هناك ثلاثة رؤساء، وهذا ما تبينه محاضر المناقشات في الطائف".

كما رأى انه وبمجرد صدور مرسوم التكليف أصبح الحريري هو الرئيس المكلف وليس النائب المكلف، حتى لو لم يشكل الحكومة بعد ولم تنل الثقة، وهذا ما حصل على سبيل المثال مع الراحل أمين الحافظ الذي أصبح "دولة الرئيس" وتمتع لاحقا بكل امتيازات رئيس الوزراء السابق برغم انه لم ينجح في تشكيل الحكومة، بل كُلف فقط بتأليفها.

واستقبل الحريري في بيت الوسط، وزير الشباب والرياضة طلال أرسلان، واستبقاه الى مائدة الغداء. وقال أرسلان ان الموضوع الحكومي استأثر بجزء من النقاش، معتبرا ان "هناك ايضاحات عدة مطلوبة من الموالاة والمعارضة، وإن شاء الله تتحلحل الامور كلها، ونصل الى أجوبة حول التساؤلات التي تطرح، لأن لا أحد في المعارضة أو في الموالاة، يريد تأخير عمل الحكومة او تأليفها ".

 

الى ذلك، وبعد حوالى 24 ساعة على نجاح الموقوف في "فتح الاسلام" طه أحمد حاجي سليمان في الفرار من سجن رومية، تمكنت وحدة من مغاوير الجيش اللبناني من اكتشاف مكان اختبائه والقبض عليه في أحراج بلدة بصاليم المحاذية للسجن، بعد رصد دقيق وتمشيط واسع، وتردد أن قوة المغاوير عثرت عليه مختبئا وسط الاشواك أو "جب البلان"، واقتيد على الفور الى مديرية المخابرات في الجيش حيث يخضع الى التحقيق والاستجواب.

وهكذا، يكون الجيش قد نجح في لملمة فضيحة الهروب الكبير والحد من خسائرها، من دون ان يعني ذلك ان الملابسات الامنية والسياسية لعملية الفرار قد طويت، بفعل ما يحيط بها من علامات استفهام وتعجب، تحتاج الى إجابات وتفسيرات.

وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على ضابطين ورتيبين وأربعة عناصر من قوى الامن الداخلي من العاملين في سجن روميه في جرم الاهمال في القيام بالوظيفة، وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري المناوب القاضي مارون زخور طالبا توقيفهم. فاستجوبهم القاضي زخور وأصدر مذكرات وجاهية بتوقيفهم سندا الى مواد الادعاء على أثر فرار السجين من "فتح الاسلام" طه الحاج سليمان ومحاولة فرار آخرين وإحباط المحاولة.

وفي تطور أمني آخر، أوقفت مخابرات الجيش اللبناني أحد أعضاء جند الشام الأمير السلفي وسام طحيبش لدى محاولته دخول مخيم عين الحلوة، وهو من المتهمين بالمشاركة في اغتيال القضاة الاربعة، وصهر مؤسس عصبة الانصار هشام شريدي. ويبدو ان إلقاء القبض عليه جاء ثمرة الإجراءات الامنية المــــشددة التي اتخذت حول بعض المخيمات في أعقاب فرار السجين حاجي سليمان.

11:56

الرئيس السنيورة إستقبل وفدا من حزب الاتحاد - الحركة التصحيحية

شلحة:أكدنا له التقدير لدوره خلال الحقبة الماضية رغم ما تخللها من صعوبات

إستقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، في السراي الكبير، صباح اليوم، وفد اللجنة المركزية لحزب الاتحاد "الحركة التصحيحية" برئاسة رئيس الحزب حسن شلحة الذي قال بعد اللقاء: "أكدنا للرئيس السنيورة التقدير للدور الذي قام به خلال الحقبة الماضية رغم ما تخللها من محطات وصعوبات، وأكد الرئيس السنيورة الثوابت الوطنية والقومية والعروبية، التي لن يتزحزح عنها مهما توالت الظروف الصعبة. كما أكدنا لدولته رفضنا للترهات وللخرافات التي أطلقها ميشال عون ونالت من موقعي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، خصوصا وان الصلاحيات الممنوحة دستوريا لرئيس الحكومة ليست منة او منحة لا من عون ولا من غيره. فالثوابت الوطنية والمصالح الشعبية الملحة والاستحقاقات الداخلية والعدوان المرتقب على لبنان من العدو الإسرائيلي تفترض التعجيل بتشكيل حكومة وحدة وطنية ليست قائمة وفقا لمزاج ورغبات وشهوات هذا الشخص او ذاك".

15:59

الرئيس السنيورة في تدشين المختبر الجنائي المركزي في ثكنة الحلو: واثقون بأن الجهود المبذولة لتشكيل حكومة ائتلافية ستكلل بالنجاح لبنان أحرز بفضل قواه العسكرية والامنية تقدما كبيرا في مكافحة الارهاب نظامنا القائم على العيش المشترك لديه مناعة تحصنه إزاء محاولات ضربه المختبر قفزة مهمة على طريق تطوير وسائل مكافحة الجرائم السياسية وغيرها

الوزير بارود: هذه المختبرات سلاح متطور في وجه التعذيب والجريمة وألغازها

احتفل قبل ظهر اليوم في ثكنة اميل الحلو - مار الياس بتدشين المختبر الجنائي المركزي التابع لقسم المباحث العلمية في وحدة الشرطة القضائية، في حضور رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة، وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، سفراء السعودية علي عواض عسيري، دولة الامارت العربية المتحدة رحمة الزعابي والاتحاد الاوروبي باتريك لوران، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، المدير العام لوزارة العدل عمر الناطور، ممثل النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي ماجد مزيحم، رئيسة الجامعة الاميركية للعلوم والتكنولوجيا الدكتورة هيام صقر، وضباط كبار وممثلون للشركات التي ساعدت على تنفيذ المختبر وتأهيله.

العميد هشام الأعور

بداية النشيد الوطني عزفته فرقة موسيقى قوى الامن الداخلي، ثم كلمة عريف الاحتفال رئيس قسم المباحث العلمية العميد هشام الاعور، جاء فيها: "ان صلاحيات المختبر المركزي التابع لقسم المباحث العلمية في الشرطة القضائية تشمل قسم المباحث العلمية على الاراضي اللبنانية كافة، ويعمل لمصلحة تطلعات قوى الامن الداخلي والقضاء والجيش والاجهزة الامنية ويتأليف من مكتب المختبرات الجنائية، مكتب الحوادث المركزي وتتبع له مكاتب فرعية في المحافظات: مكتب التحقق من الهوية، مكتب المتفجرات، مكتب اقتفاء الاثر، الكلاب البوليسية، وقد نفذت مكاتب القسم خلال العام 2008 المهمات والتكاليف التالية:

- 5566 كشف على مسرح جريمة.

- 11327 مهمة تصوير واخذ بصمات موقوفين.

- 202 تقرير بكشف هويات مغايرة.

- 626 معاملة انتربول.

- 436 تقرير بكشف هوية مجرمين.

12840 بطاقات بصمات أدخلت على نظام البصمات الالي.

- 256 طلب بصمات لاصحاب العلاقة بناء على الطلب؟

- 137 تظهير بصمات كيميائيا.

- 207 ملفات في موضوع مستندات ومقارنة خطوط وتواقيع.

- 320 ملف يتعلق بفحص البصمة الوراثية "دي.أن.أي"

- 6194 مهمة بحث عن متفجرات بواسطة الكلاب البوليسية.

- 133 مهمة بحث عن مخدرات بواسطة الكلاب البوليسية.

- 19 مهمة بحث عن آثار واشخاص مفقودين.

- 1598 مهمة بواسطة خبراء المتفجرات.

- 11 مهمة وضع رسم تشبيهي المشتبه به.

- 120 مهمة دراسة ومقارنة أسلحة".

واكد ان "قسم المباحث العلمية والمكاتب التابعة له تؤدي دورا هاما في مكافحة الجريمة وخصوصا لناحية الكشف على مسرح الجريمة وتوثيقه ورفع الاثار والادلة المتخلفة عنها، بالتنسيق مع القائم بالتحقيق الجنائي، تمهيدا لدرسها وتحليلها واستثمارها ووضع التقارير الفنية بنتيجتها والتي تؤدي الى معرفة كيفية وأساليب وطرق ارتكابها وهوية مرتكبيها تمهيدا لتقديمهم الى العدالة".

واعلن انه "تم تطوير المختبر الجنائي المركزي ونظام البصمات الآلي المعروف بنظام AFISوسيتم بعد فترة وجيزة الانتهاء من عملية وصلة الكترونيا بمكاتب الحوادث ونظارات قصور العدل في المحافظات وسجن روميه، كما قامت قوى الامن بالشراكة مع الاتحاد الاوروبي بتدريب بعض العناصر الاختصاصية في القسم وتجهيز مبنى مسرح الجريمة التشبيهي في عرمون والذي دشن منذ اشهر عدة، على ان يستكمل خلال السنوات المقبللة تشييد مبان عدة ضمن المشروع المعد لهذه الغاية وتجهيزها بالمعدات اللازمة، الامر الذي يمهد لقيام معهد العلوم الجنائية والذي يمكن عندها القيام بتدريب المحققين والعناصر الفنية المتخصصة والتعاون مع معهد القضاء لرفع مستوى التدريب في هذا المجال، بالاضافة الى امكان جعل هذا المعهد مركزا للتعاون بين الدول العربية واعتماده مركزا للتدريب".

ولفت ان "المختبر الجنائي سيؤدي دورا هاما في كشف الجرائم"، مطالبا ب:

"رفع المستوى العلمي للعاملين في قسم المباحث العلمية من طريق تطويع اختصاصيين لمصلحته".

- العمل على استكمال بعض التجهيزات الخاصة بالمختبر الجنائي وعناصر مسرح الجريمة.

- رفع مستوى المحققين الجنائيين.

- قيام القطعات المتخصصة في التحقيقات الاولية في الجرائم الارهابية وجرائم القتل والجرائم الهامة.

- ادخال التشريعات اللازمة لحماية مسرح الجريمة، وانشاء قاعدة بيانات للبصمة الوراثية.

- رفع مستوى الطب الشرعي".

العقيد نهرا

بعد ذلك، عرض رئيس مكتب المختبرات الجنائية العقيد أسعد نهرا "دور القسم ومهامه وانجازاته وقدرة المختبر الحالية".

سفير الامارات

ثم ألقى سفير دولة الامارات كلمة جاء فيها: "ايمانا من القيادة السياسية العليا في دولة الامارات العربية المتحدة في الحفاظ على أمن لبنان وحماية مكتسباته الوطنية لن تتوانى دولة الامارات في دعم الجمهورية اللبنانية في المجالات كافة بتوجيهات حكيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم كريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة متواصلة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة".

وأضاف: "انطلاقا من دعم دولة الامارات لمؤسسة قوى الامن الداخلي اللبناني بوصفها الضامنة للامن وللحياة اليومية للاخوة الاشقاء في لبنان، والتي أثبتت جدارتها بنتائجها الناجحة، يأتي انجاز هذا المشروع ترجمة لعرى الصداقة بين دولة الامارات والجمهورية اللبنانية، وتعزيزا لجسور التواصل والتضامن الاخوي والانساني مع الشعب اللبناني الشقيق، وتأكيدا لعمل العلاقات الثنائية القائمة والروابط المبنية على روح المحبة والاخوة التي تجمع بلدينا، قيادة وحكومة وشعبا".

وتابع: "انطلاقا ايضا من حرص دولة الامارات على انجاز هذا المشروع، أبرمنا العقود مع أكفأ الشركات اللبنانية ذات الاختصاصات العالية للحصول على افضل النتائج ووفق المعايير العالمية الخاصة بانشاء هذه المختبرات وتجهيزها لتقوم مؤسسة قوى الامن الداخلي بأدائها على اكمل وجه وبأفضل صورة وتقديم المساعدة العلمية للمحققين بما يساهم في نجاح مهامهم الامنية".

وختم شاكرا "كل من ساهم في فعاليات هذا الحدث".

السفير السعودي

والقى السفير السعودي كلمة، قال: "نلتقي واياكم اليوم في مناسبة هامة الا وهي افتتاح المختبر الجنائي الحديث التابع لقوى الامن الداخلي بعد اعادة ترميمه وتجهيزه بأحدث المعدات بتمويل من المملكة العربية السعودية، ولعل اهمية هذا الحدث تكمن في بعدين اساسيين امني ومؤسساتي:

في البعد الامني، يشكل هذا المختبر نقلة نوعية في مجال التدقيق في التحقيقات وتسخير العلم في سبيل الوصول الى الادلة الدامغة والحقيقة الكاملة، وبالتالي الى احقاق العدالة، والخدمات التي يقدمها تسهم اسهاما مباشرا في مكافحة الجريمة والحد من انتشارها. وهو الحلقة الاساسية في التحقيقات وعلى النتائج التي يتوصل اليها يتوقف حكم القانون.

في البعد المؤسساتي، هو خطوة في مجال تطوير المؤسسات الامنية وتحديثها لتتمكن من مواكبة الاحداث والتطور العلمي والقيام بالمهام الموكلة اليها على أكمل وجه".

اضاف: "انني فخور بما قدمته المملكة العربية السعودية من مساعدات كثيرة للبنان في مجال العمران واعادة البناء والتربية والاستشفاء، لكن مساعدتها لاجهزة الدولة والاجهزة الامنية من جيش وقوى امن داخلي خصوصا تحمل رمزية خاصة وهي ان المملكة تسعى الى تقوية الدولة وتقويم الدعم الكامل لاجهزتها الامنية لتتمكن من بسط سلطة القانون والحفاظ على هيبة الدولة، وعملية انهاض مؤسسات الدولة واجب على الجميع لان تفكيك هذه المؤسسات واضعافها خسارة للبنان والشعب اللبناني، فيما دعم هذه المؤسسات ورفدها هو عمل وطني يعود بالنفع على الجميع".

ورأى ان "المؤسسات الامنية اللبنانية ضباطا وافرادا ذوي كفاءة عالية وخبرة مشهود لها وما يقومون به بتوجيه من دولة رئيس الحكومة ومعالي وزير الداخلية وسعادة المدير العام لقوى الامن الداخلي في سبيل الوطن والمواطن والسائح والمقيم بالامكانات المتوافرة لديهم لهو محل تقدير واعجاب".

واكد ان "للبنان مكانة خاصة في قلب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله، وفي قلب كل مواطن سعودي ومواطن عربي صميم، وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين واضحة وصريحة: خير لبنان ومصلحة شعبه بكل فئاته".

اللواء ريفي

وتلاه اللواء ريفي بكلمة فيها: "بالامس القريب افتتحنا المبنى الاول في مسرح الجريمة التشبيهي في منطقة عرمون، وهو واحد من ستة مبان سوف تخصص للتدريب على كيفية الحفاظ على مسرح الجريمة.

واليوم، نفتتح واياكم مختبرنا الجنائي الجديد، بعدما تحدث معداته وترميم مبناه.

خطوة الامس، تشاركنا فيها مع دولة الامارات العربية المتحدة التي تحملت مشكورة كامل نفقات تشييد المبنى، ومع الاتحاد الاوروبي الذي امن كامل التجهيزات اضافة الى برنامج تدريبي متكامل.

وخطوة اليوم تشاركنا فيها مع المملكة العربية السعودية التي تحملت مشكورة كل تكاليف التجهيزات الحديثة، ومع دولة الامارات العربية المتحدة التي قامت بترميم المبنى وفقا للمواصفات العلمية الحديثة للمختبرات الجنائية".

 

وقال: "لقد ادركنا منذ البداية ان تعامل رجالنا مع مسارح الجريمة ليس بالمهنية التي وصلت اليها أجهزة الشرطة في العالم المتقدم.

فقد شهدنا، كما شهد الجميع، الفوضى التي كانت تعم هذه المسارح عند كل جريمة كبرى كانت تحصل في لبنان.

لقد ادركنا، كما ادركت سلطاتنا السياسية، ان من غير المقبول ان نبقى على ما كنا عليه. فالوضع الذي كان قائما يسيء الى صورتنا وهو قد يحرمنا امكان الحصول على ادلة جرمية هامة.

لقد ادركنا ان تغيير هذا الوضع لا يمكن ان يتم بالتمنيات والمواعظ فقط، ولا بالرغبة والنيات الحسنة، بل باتخاذ اجراءات عملية.

وتوجه الى الرئيس السنيورة: "دولة الرئيس، لقد كنا نسمع صرخاتكم في مسارح الجريمة، ولم تكن ملاحظاتكم تختلف عن ملاحظاتنا، ونعترف بان ما كنتم تطالبون به كان محقا وضروريا، ولكن جنينا كهذا لا يمكن ان يتكون وينمو بين ليلة وضحاها".

لقد كان رجالنا يومها يعانون الامرين، ونشهد لهم بذلك، فهم كانوا يعملون باللحم الحي، كما يقال. فمعدات مختبرهم ولى زمنها وهم قد حرموا مواكبة التقدم العلمي.

بازاء هذا الواقع من الامكانات المتواضعة، كان لا بد من التحضير لخطة واضحة منطقية وعلمية تنقل الواقع الجنائي الى ما تحتاج اليه من الاحتراف والمهنية.

كما ندرك ان الحفاظ على مسرح الجريمة ورفع الادلة الجرمية منه ليس سوى حلقة من سلسلة. فما نفع ان تعثر على ادلة جرمية هامة ولا تملك مختبرا جنائيا متطورا يسمح بتحليلها واستثمارها.

كنا ندرك ان هذه الثغرة يمكن تغطيتها من القطاع الخاص في لبنان وهو غني في هذا المجال، الا انه لا يمكن الاعتماد على هذا الحل الا استثنائيا ولفترة موقتة.

كنا ندرك ان المختبر الجنائي ليس مباني وتجهيزات فقط، بل يبقى للكادر البشري المتخصص دوره الاساسي.

نعم، منذ يومنا الاول حلمنا بتحقيق ما نحتاج اليه، الا ان مسيرتنا الفعلية لتحقيق هذا الحلم حصلت عام 2007 ابان المواجهات التي كنا نخوضها بشجاعة وجراة مع جيشنا اللبناني ضد "فتح الاسلام" في شمال لبنان.

يومذاك، وللتاريخ اشهد، ان السلطة السياسية المتمثلة بمجلس لوزراء وعلى رأسها دولة الرئيس فؤاد السنيورة اتخذت قرارا جريئا، حكيما لا بل تاريخيا بالمواجهة وتركت للجي ولقوى الامن الداخلي اتخاذ ماهو ضروري ومناسب لحماية لبنان بعدما وفرت السلطة القضائية بشخص المدعي العام التمييزي الرئيس سعيد ميرزا الغطاء القضائي لذلك، ولا يخفى على احد ان الجيش كان يومها تحت قيادة فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان".

 

وتابع: "خلال المواجهات، بادرت المملكة العربية السعودية، وعلى عادتها، الى تقديم مساعدة مالية قيمة الى الجيش، واخرى الى قوى الامن الداخلي، ليصار من خلالها الى استدراك المعدات العسكرية الضرورية لاستكمال المواجهة.

اشترينا بعض ما نحتاجه من مصفحات ومعدات عسكرية وتجهيزات ميدانية ضرورية.

كنا نرى يومها ان تحديث مختبرنا الجنائي،لا يقل اهمية عن المصفحات والاسلحة والذخيرة. يومها اعددنا مشروعا عن حاجتنا في هذا المجال، وتقدمت شركة BIOMATRICSبعرض نال موافقتنا وموافقة خبراء الادلة الجنائية الهولنديين المشهود لهم بالكفاءة. واقترحنا على دولة الرئيس ان نعطي هذا المشروع أولوية وهكذا كان".

وقال: "بعد جلسات طويلة من الدراسات والمشاورات والمناقشات، سار المشروع، بحمد الله، بمتابعة حثيثة ومباشرة من دولة الرئيس السنيورة الذي أذن لنا بعد موافقة مجلس الوزراء بالتعاقد مع العدد المطلوب من الجامعيين.

ان هذا المشروع لم يكن ليكتمل لولا مساهمة اخواننا في دولة الامارات العربية المتحدة بان اخذوا على عاتقهم اعادة ترميم وتأهيل للمبنى الذي يشغله المختبر الجنائي,

لا يخفى على احد، ان التقديمات الاخوية ساهمت في شكل كبير في تحقيق انجازات نوعية لم يسبق لقوى الامن الداخلي ان حققتها في تاريخها.

فللمرة الاولى في تاريخنا نخوض غمار معركة كبيرة في مواجهة مجموعة ارهابية خطيرة الى جانب رفاقنا في الجيش، ونحقق انتصارات تاريخية عليها.

وللمرة الاولى في تاريخنا نحقق انجازا نوعيا في عملية أمنية ضد شبكات التجسس الاسرائيلية العدوة، بحيث نجحنا مع الاجهزة الامنية الاخرى في توجيه ضربة نوعية غير مسبوقة في تاريخ الصراع العربي - الاسرائيلي".

واضاف: "دولة الرئيس، نشكركم على رعايتكم الشخصية لافتتاح هذا المرفق الهام في عملنا وقوى الامن الداخلي لن ننسى دوركم في دعمها وفي توفير مقومات النجاح لها.

معالي الوزير، نشكركم ايضا على مشاركتكم لنا هذا الافتتاح ولن ننسى دعمكم ورعايتكم لمسيرة العلم واحترام حقوق الانسان في قوى الامن الداخلي.

سعادة السفراء، حضرات ضباط الارتباط الملحقين العسكريين والامنيين، نشكر مشاركتكم لنا هذا الاحتفال ونتوجه اليكم بتحية خاصة لما قدمتموه الينا من مساعدات ورعاية.

كما نوجه كلمة شكر خاصة الى رجال المباحث العلمية في الشرطة القضائية الذين عملوا باللحم الحي والذين صبروا على تأخرنا في تحقيق ما يحتاجون اليه.

لا بد ايضا من توجيه شكر خاص الى لجنود المجهولين في قوى الامن الداخلي، رجال وحدة الادارة المركزية، الذين يعملون بصمت ومثابرة على تحقيق كل ما تحتاجه الوحدات العملانية من أبنية وتجهيزات.؟

ولا يمكن ان ننسى رجال كل الوحدات عملانية كانت او قيادية على دورهم في حماية أهلهم ووطنهم.

مجددا، أشكر المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة. كما اشكر شركة BIOMATRICSالتي نفذت هذا المشروع وكل من ساهم في تحقيق هذا الحلم.

أشكر جميع الحاضرين، واتعهد امامكم ان نستمر في انجازاتنا لحماية هذا الوطن العزيز مهما كان الثمن ومهما كان الضجيج".

الوزير بارود

وألقى الوزير بارود كلمة قال فيها: "أسمع، كما تسمعون، صوت الجريمة المدوي الذي يعلو دوما صوت المعالجة، أكانت استباقية مانعة للجريمة أو لاحقة، تحاول فك ألغازها لتأتي بالمجرم الى العدالة.

أسمع، كما تسمعون، أصواتا تطالب، عن حق، بتفعيل أكبر للأجهزة الأمنية، وأكثرها تماسا مع هموم الناس: مؤسسة قوى الأمن الداخلي لرفع جهوزيتها وقدرتها على التحرك.

وأسمع، كما تسمعون، ومن داخل تلك المؤسسة، أصواتا تطالب بأدوات العمل، بالتمكين، بتطوير القدرات وتعزيزها كي تقوم بالواجب.

أسمع، كما تسمعون، أصوات الناس تصرخ استغاثة أو غضبا أ وخوفا. أسمعها تنادي بالدولة الحامية وتطالبها، إذا ما وقعت الواقعة، بأجوبة في حجم مأساة الجريمة.

أسمع، وتسمعون صدى إرث تراكمي من الإهمال في حق مؤسسات المجتمع الحامية، نطالبها بالكثير ولا نعطيها إلا القليل، وقد تعاظم دورها مع تعاظم الجريمة وتفرع أشكالها.

أما اليوم، فأرى، كما ترون، إحدى أدوات العمل تتحقق.

أرى، كما ترون، مختبرا جنائيا متطورا يدخل على خط المعالجة ليقدم الى المحققين مسالك أجوبة، وليقدم الى العدالة خلاصات وأجوبة وليقدم الى الناس جزءا من حقهم على دولتهم".

واضاف: "أهمية هذه المختبرات سلاح متطور في وجه الجريمة وألغازها. هو سلاح في وجه التعذيب وسيلة مرفوضة كليا للحصول على المعلومة، هو سلاح يعزز احترام حقوق الإنسان ويمكن من الحصول على المعلومات بمجرد اللجوء الى العلم الجنائي، وهو علم وعالم قائم في ذاته.

هكذا نطور قدراتنا، هكذا ندخل عالم مكافحة الجريمة بالعلم والدراسة، ندخله بالعقل الذي يساند العضلات ويحركها، فتكون في خدمته".

وتابع: "أيها الكرام، لم تعد الشرطة عبر العالم جهازا عسكريا أمنيا بالمعنى التقليدي فقط، بل دخل العلم إليها سلاحا، تماما كما أدخله المجرمون سلاحا يفتكون به. ولذا، فإنني أرى في هذا المختبر سلاحا يضاف الى ترسانة قوى الأمن الداخلي ويعهد به الى وحدة الشرطة القضائية التي بذلت وتبذل، قيادة وضباطا وعناصر، جهودا كثيفة لتعزيز تخصصها ورفع مستوى أدائها. مع هذا المختبر، ستكون لنا شبكة أمان علمية، متخصصة، تساهم في تحقيق العدالة وكشف الجريمة بفاعلية كبرى، وإنما أيضا باحترام كامل لحقوق النسان وللمعايير الدولية المعتمدة".

واضاف: "أيها الحضور الكريم، سمعنا ورأينا وسنلمس معا تقدما واضحا في معالجة الجريمة وخفاياها، هذا حق الناس علينا، وقد ذاقوا الأمرين من إهمالنا المزمن لمؤسساتنا الحامية.

كما الحواس الخمس تساهم في توجيه حركتنا، هكذا نريد هذا المختبر موجها لمسالك التحقيق، نريده علامة فارقة في شبكة الأمان، وقد تحقق بمساهمة كريمة من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لهما منا شكرنا ودوام الصداقة".

 

الرئيس السنيورة

وكانت كلمة الختام للرئيس السنيورة قال فيها: "نجتمع اليوم لتدشين العمل بالمختبر الجنائي الجديد والذي يعد من أحدث المختبرات الجنائية والقادر على تحليل السموم والمخدرات والأدوية، إضافة إلى البصمة الوراثية، أي ما يعرف بال (DNA)".

واضاف: "أنني في مناسبة هذه الخطوة الهامة جدا سأتحدث عن ثلاثة مواضيع متصلة بهذه القضية ومتصلة بلبنان وقضاياه وشؤونه:

الموضوع الأول الذي أود الإشارة إليه والتوقف عنده هو موضوع الرعاية العربية للبنان، وتحديدا من دول الخليج العربي، إذ أن هذا المختبر الهام لم يكن ليتم لو لم تتقدم كل من المملكة العربية السعودية بتأمين التمويل اللازم من اجل شراء تجهيزات هذا المختبر وذلك من ضمن منحة المائة مليون دولار أميركي التي تقدمت بها المملكة لدعم إعادة تجهيز الجيش وقوى الأمن الداخلي. وإذا كانت للملكة العربية السعودية هذه المساهمة الهامة والكريمة ومن ضمنها تمويل تجهيز هذا المختبر الحديث، فان دولة الإمارات العربية المتحدة قد ساهمت بدورها في ترميم مبنى المختبر وجعله قابلا لكي يستوعب هذا التجهيز الحديث، والحقيقة، وكما بات معلوما، فان هذه الخطوة من جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة في مساعدة لبنان، بل هي مبادرة من عشرات المبادرات على طريق مسيرة الأيادي البيضاء العربية في مساعدة لبنان وبلسمة جراحه من اجل إقداره على النهوض والتماسك في وجه التحديات التي مرت على لبنان اكثر من ثلاثة عقود وهو على درب الجلجلة. وغني عن القول ان المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كانت لهما مبادرات هامة أخرى في مساعدة لبنان على المستوى الأمني ناهيك عن المساعدة في مجالات عديدة أخرى، لذلك أود، ونحن ندشن العمل بهذا المختبر، أن أتوجه بالشكر الى الملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والى دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على كل ما تم تقديمه للبنان من مساعدة.

أما الموضوع الثاني الذي أود التحدث عنه فهو التقدم المستمر الذي تثبته القوى العسكرية والأمنية اللبنانية. فبعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ركزت الحكومة اللبنانية جهدها على إقدار وتعزيز القدرات الأمنية والتقنية لمؤسسة قوى الأمن الداخلي على مختلف المستويات من اجل تطويرها وتجهيزها وتأمين التدريبات والإمكانيات لها من اجل تمكينها من التصدي للمخاطر التي يمكن أن تتعرض لها البلاد على مختلف المستويات الأمنية. والحقيقة أن قوى الأمن الداخلي تمكنت خلال السنوات الماضية من تحقيق قفزات كبيرة وجبارة نتيجة جهود قيادتها وكل قطاعاتها، ضباطا وأفرادا. وهنا لا بد لي ان انوه بجهود وزير الداخلية زياد بارود ووزراء الداخلية الذين تعاقبوا على هذه الوزارة ولا سيما خلال السنوات الأخيرة. وقد ظهرت النتائج بوضوح في أكثر من مناسبة نتيجة للتطور التقني والمهني ونتيجة للتصميم الذي اعتمده الفريق المشرف عليها لإحداث نقلة نوعية في الأداء والإحاطة بشكل متزايد بجوانب المشاكل التي تعترضنا. وحقيقة لقد واجه لبنان أخطارا إرهابية كبيرة ولم يكن آخرها مواجهة مخططات ما يسمى بمنظمة "فتح الإسلام"، وقد تمكن لبنان، بفضل إرادة حكومته وتصميمها، وبفضل شجاعة الجيش اللبناني البطل الذي لعب الدور الأساسي والهام في القضاء على هذه المؤامرة الإرهابية في مخيم نهر البارد، وكذلك ما بعد نهر البارد، بسبب التقدم والتصميم الذي أظهرته المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية في حماية لبنان وتعزيز استقراره من احراز تقدم كبير في مكافحة الارهاب والجريمة، وقد لمسنا ذلك من خلال كل الجهود التي نجحنا في كشف عدد من العمليات الإرهابية التي قام بها عدد من الإرهابيين، وكذلك أيضا في كشف شبكات التجسس الإسرائيلية التي نجحت قوى الأمن الداخلي، ونجحت ايضا المؤسسة العسكرية في كشف هذه الشبكات. كما اننا أيضا خلال هذه الفترة نجحنا في إيجاد مزيد من التعاون والانسجام واللحمة في ما بين المؤسسات ذاتها، أي بين مؤسسة الجيش ومؤسسة الامن الداخلي، وذلك كان نتيجة هذا التعاون المثمر والإرادة التي تجلت لدى القيادات العسكرية والأمنية، وأيضا بين الوزارات بما حقق نتائج ايجابية على أكثر من صعيد في التعاون وفي كشف هذه الشبكات وكشف تلك المحاولات الإجرامية التي جرت، وبالتالي زيادة الكفاءات الموجودة لدى هذه المؤسسات".

وأضاف: "لا شك، وكما قال معالي وزير الداخلية، بان الجرائم ليست في لبنان بل في العالم اجمع تتعاظم وتتعدد إشكالها، وان العدالة وأجهزة الأمن، وهذا أمر حقيقي، بأنها دائما تلهث وراء المجرمين، لذلك عليها دائما ان تكون على أتم استعداد لتطوير قدراتها وإمكاناتها وتجهيزاتها، حتى تتمكن من اللحاق بالمجرمين الذين يبتدعون أساليب وإجراءات وطرقا متطورة مما يضع على كاهل المؤسسات الأمنية العسكرية، وأيضا على الدولة أعباء إضافية، علينا ان نواكب ونرتفع دائما لنكون على مستوى تلك التحديات. ولا شك ان عالم الجريمة ومكافحتها عالم يتطور ويحتاج الى طرق جديدة لمعالجته تتسم باعتماد العلم والتقنيات والمعلومات التي علينا دائما ان نزود هذه الأجهزة تلك الامكانات لتكون في المستوى الذي نحن في حاجة ان تكون به".

 

 

"مناعة نظامنا الديموقراطي"

وتابع: "أما الموضوع الثالث الذي أود التوقف عنده فهو ما يتصل بأحوالنا العامة وأوضاع وطننا خصوصا في هذه الفترة التي تلت الانتخابات النيابية، والتي كانت محطة كبرى على طريق إعادة اختبار عمق الوعي الوطني اللبناني. ولهذا فان محطة السابع من حزيران كانت محطة أتيح للشعب اللبناني فيها أن يعبر عما يريد وقد كان تعبيره واضحا مثبتا أنه شعب واع مارس حقه وواجبه الديموقراطي بكل مسؤولية. ولا ننسى هنا أن ننوه بالدور الكبير للأجهزة العسكرية والأمنية لجهة إيجاد المناخات والأجواء الملائمة لتمكين المواطنين من ممارسة صحيحة وكاملة لحقوقهم الديموقراطية في نظامنا الديموقراطي".

وأضاف: "لقد ظن البعض أن اللبنانيين قد أصابهم الخدر أو العجز، لكن ما أثبتوه سابقا وفي أكثر من محطة هو أنهم واعون ومدركون لما يدور من حولهم، وقد كانت محطة السابع من حزيران تجربة واضحة المعاني والدلالات. إن النظام الديموقراطي اللبناني والمدني القائم على العيش المشترك والتنوع وقبول الآخر يثبت، مرة بعد أخرى، أن لديه من المناعة بما يحصنه إزاء كل محاولات ضربه أو إلغائه وأنه يظل أحد أهم مميزات لبنان ونظامه وعيشه المشترك. من هنا ما أود قوله هو أن جهودا كبرى بذلت في السابق لعرقلة مسيرة بناء الدولة خلافا لإرادة اللبنانيين لكنها فشلت. واليوم فان أية محاولات مماثلة قد تبذل او هي تبذل الآن، لن يكتب لها النجاح، إن شاء الله. ومن هنا فانني على ثقة بان الجهود المبذولة لتشكيل حكومة ائتلافية برئاسة الرئيس المكلف سعد الحريري ستكلل، في نهاية الأمر، بالنجاح بما يتوافق مع أحكام الدستور والأصول التي تحكم تشكيل الحكومات في لبنان".

واشار انه "في العودة إلى موضوع اجتماعنا اليوم، لا بد من القول إن الخطوة التي نحتفل بها، وهي تدشين العمل بالمختبر الجنائي، قفزة هامة إلى الأمام على طريق تطوير وسائل وأدوات مكافحة كل أنواع الجرائم السياسية وغير السياسية التي يمكن أن تستهدف لبنان وابنائه، وبذلك فإننا نكون قد خطونا خطوة إضافية على طريق حماية الأمن الوطني الذي نعمل جاهدين من أجل حمايته وصونه من كل الأخطار. فشكرا للمملكة العربية السعودية، وشكرا لدولة الإمارات العربية المتحدة، والشكر ايضا موصول للاتحاد الأوروبي و لكل من يسهم من مؤسسات وإدارات بهذه النهضة التقنية والعلمية والامنية التي نحن في صددها. وإننا على ثقة بأن قوى الأمن الداخلي قيادة وضباطا وأفرادا سوف يتابعون جهودهم من أجل أن يكونوا دوما على قدر المسؤولية، ويعالجوا كل الثغر ويحولوا أي مشكلة إلى فرصة مستجدة لتعزيز جهوزية وانضباطية كل الضباط والعناصر، وأننا نوليهم كل ثقتنا فضلا عن تقديرنا، لكي يمضوا قدما على طريق التقدم والنجاح، وأنهم لقادرون".

17:27

الرئيس السنيورة عرض مع الوزير شطح وهاشم حيدر أوضاع مجلس الجنوب

وطنية - استقبل رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، وزير المال محمد شطح والمدير العام لمجلس الجنوب هاشم حيدر، في حضور المستشار عسان طاهر، وجرى عرض اوضاع مجلس الجنوب.

الرئيس سليمان استقبل رئيس حكومة تصريف الاعمال والنائبين جعجع وكيروز

الرئيس السنيورة: نتمنى ان تتألف الحكومة في اسرع وقت ووقف التصعيد الكلامي

الرئيس المكلف سيواصل بصمود مسيرته من اجل التأليف ولا علاقة لشهر رمضان بالمسألة

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في بعبدا عصر اليوم رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة وعرض معه لآخر التطورات والاتصالات السياسية الراهنة.

الرئيس السنيورة

وبعد اللقاء، قال الرئيس السنيورة:

"اتوجه بداية بالتهنئة للمسلمين ولجميع اللبنانيين بحلول شهر رمضان المبارك، ونتمنى ان يكون هذا الشهر شهر مغفرة، وان يحمل معه الخير للبنانيين وللعرب والمسلمين والعالم اجمع، وان شاء الله يكون شهر خير وبركة على الجميع. وكانت مناسبة كالعادة للتشاور مع فخامة الرئيس في كثير من المسائل والقضايا المتعلقة في فترة تسيير الامور وتصريف الاعمال في كثير من المسائل نتشاور فيها ان على الهاتف او خلال اللقاءات التي تجمعنا، وتشاورنا في موضوع الحكومة ونأمل في ان تسير الامور على ما يرام، ولو ان الامور لم تنضج بما فيه الكفاية، الا انه يجب ان يستمر لدينا الاصرار. وما زلنا نعتقد ان الرئيس المكلف سيواصل بصمود مسيرته من اجل تأليف الحكومة".

حوار

سئل: لماذا يقال ان الحكومة لن تبصر النور خلال شهر رمضان؟

اجاب: لا علاقة لشهر رمضان بالمسألة، فهو شهر فضيل لكنه شهر عمل كبقية الاشهر، وليس هناك ما يبرر ما قيل على الاطلاق، اذ يمكن ان تبصر النور في اليوم الاول او التاني او اي يوم من ايام شهر رمضان. ولا علاقة بكل ما يقال سوى انه من باب التخمين، ونتمنى ان تتألف الحكومة في اسرع وقت ممكن، كما نتمنى توقف التصعيد الكلامي كونه يساعد على تأليف الحكومة، اضافة الى المعايير الحقيقية التي يجب ان تحترم في عملية التأليف وتستند الى الاسلوب الذي درج عليه كل الرؤساء المكلفين في تأليف الحكومات.

سئل: اين هي العقدة هل هي خارجية ام داخلية؟

اجاب: لا اريد ان ادخل في هذا الموضوع لأنه من مهمة الرئيس المكلف، ونسمع الكثير من التحاليل والنظريات ولكن عند وجود رغبة لدى البعض بتسهيل المسألة، تتألف الحكومة عندها.

سئل: هل تداولت مع فخامة الرئيس بشأن مشاركة لبنان في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة وبتشكيل الوفد اللبناني؟

اجاب: كلا، لم نبحث هذا الامر. ولكن علينا اولاً الانتهاء من مسألة التمديد لقوات الامم المتحدة دون اي تعديل في قواعد الاشتباك.اما الامر الثاني، فنأمل لو تألفت الحكومة قبلا، ويعرض عليها الموضوع لتتخذ القرار بشأن المشاركة، ولكن سيصار الى معالجة هذا الامر اذا اقتضى بحثه.

سئل: هل هناك لقاء مرتقب بين الرئيس المكلف والعماد عون؟

اجاب: بالنسبة الى هذا الموضوع، فالجميع يقرأ ما يتم ذكره في وسائل الاعلام، لجهة دعوات الغداء وغيره.

النائبان جعجع وكيروز

وكان رئيس الجمهورية تشاور مع النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز في الاوضاع العامة.

 

تاريخ اليوم: 
20/08/2009