الرئيس السنيورة : نحن مع اقرار السلسلة بشرط التوازن بين النفقات والايرادات وهذا ما لم يتم بعد

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
تحدث في حفل تكريم الدكتور وسيم الوزان

برعاية الرئيس سعد الحريري، ممثلا بالرئيس فؤاد السنيورة، أقام "تيار المستقبل" بعد ظهر اليوم حفل غداء في "بيت الوسط" تكريما لرئيس مجلس إدارة – مدير عام مستشفى رفيق الحريري السابق الدكتور وسيم الوزان، حضره النواب: مروان حمادة، أحمد فتفت، جان أوغاسبيان، عمار حوري، باسم الشاب، محمد قباني، أمين وهبة، عاصم عراجي، رياض رحال، عاطف مجدلاني وقاسم عبد العزيز. كما حضر وزير الصحة السابق الدكتور محمد جواد خليفة ومدير عام وزارة الصحة الدكتور وليد عمار ورئيس مجلس إدارة مستشفى الحريري الدكتور فيصل شاتيلا وحشد من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي وشخصيات.

كلمة الرئيس السنيورة
وخلال المأدبة ارتجل الرئيس السنيورة كلمة قال فيها: "حين وضع الرئيس الشهيد رفيق الحريري تصوره الرؤيوي لإعادة إعمار لبنان، لم ينطلق فقط من مدينة بيروت، بل كان تصوره جامعا لكل لبنان. وبما خص بيروت وكونها العاصمة فهي تخدم الوطن كله من شماله إلى جنوبه ومن بحره إلى شرقه. وقد استند تصوره لدور بيروت إلى نقاط ارتكاز أساسية كان يعتبرها آنذاك بمثابة منارات أساسية لكيفية إعادة إعمار لبنان كله ومن ضمنه بيروت. وقد أراد أن يعيد بناء وإعمار المدينة الرياضية في بيروت للتأكيد على أن هذا الصرح الذي هدمته إسرائيل لا بد أن يعود لكي تعود الرياضة في لبنان إلى مدينتها وتؤذن بإعادة افتتاح عدة مدن رياضية في أكثر من منطقة في لبنان لتكون الرياضة جامعا لكل اللبنانيين. وحين فكر بالتربية، فكر بالمبنى الجامعي الموحد في الحدث، باعتباره ركيزة ومنارة علمية للأجيال اللبنانية القادمة ونقطة جمع وتآلف بين الشباب اللبناني، فيجمع كل اللبنانيين من شتى المناطق والاتجاهات والطوائف والمذاهب، فينصهر الشباب اللبناني في هذا الصرح الجامعي الكبير. وحين فكر الرئيس الشهيد بالحاجات الصحية للبنانيين، كان بإنشاء مستشفى بيروت الحكومي الجامعي، على نسق حديث، بحيث يكون مستشفى جامعياً متقدماً ينير ويشع على باقي المستشفيات الحكومية في لبنان، وينهض بالخدمات الاستشفائية لكل لبنان. وقد أصرّ حينها على أن يكون هذا المستشفى في منطقة بئر حسن لأنه كان يريد له أن يقدم خدماته ليس فقط لجميع المقيمين في بيروت، بل أيضا للقادمين من البقاع والجنوب والجبل، ولذلك فقد تم اختيار هذا المكان ليكون في متناول جميع اللبنانيين.
نجتمع اليوم لتكريم أخ وصديق، هو الدكتور وسيم الوزان، الرئيس السابق لمجلس إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي، هذا الصرح الجامعي الذي أراده الرئيس الشهيد وأردناه معه، منارة من منارات بيروت الحضارية والخدماتية والاستشفائية. لقد تسلم الدكتور وسيم مهامه ومسؤولياته في وقت حرج جدا، وكان عمله يزداد صعوبة مع الأيام. فهو تسلم رئاسة مجلس الإدارة في 11 شباط 2005، أي قبل ثلاثة أيام من ذلك الزلزال الكبير الذي ضرب لبنان، وهو اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. والحقيقة أن لبنان منذ ذلك التاريخ شهد أحداثا مأساوية كبرى، كانت تفرض التوسع في عمل المستشفى من خارج الخطط والتصورات التي كانت موضوعة له.
وهنا لا بد لي أن أذكر بالخير أيضا الدور الذي لعبه وزير الصحة آنذاك الدكتور محمد جواد خليفة، في إدارة وزارة الصحة بالرغم من كل الصعوبات والمشاكل التي كانت وما تزال تعترض عمل هذه الوزارة، ولكن أيضا في الفترة الصعبة التي شاركني فيها عدد كبير من الوزراء والمسؤولين، عندما تحملنا وزر العدوان الإسرائيلي في العام 2006، وقد كان لهذا المستشفى دور كبير، وكذلك للوزير خليفة، في معالجة الإشكالات التي ترتبت عن ذلك الاعتداء الغاشم.
الحقيقة أن عدد الأسرة كان قليلا جدا عند انطلاق هذا المستشفى، ولكن الظروف حتمت أن يرتفع عدد الأسرة الممكن استعمالها، ولا سيما نتيجة أحداث العام 2006، وما تعرضنا إليه من أحداث وتفجيرات عديدة في تلك الفترة. وقد اضطرت إدارة المستشفى آنذاك لفتح قسم الطوارئ الذي لم يكن موجودا. وعليه فإن المستشفى شهد في تلك الفترة في عمله وتقديماته تطورا كبيرا وملحوظا. ولكن تراكم الصعوبات المالية والأزمات السياسية انعكس على المستشفى، بحيث لم تتمكن، لا وزارة الصحة ولا رئيس مجلس إدارة المستشفى من الحفاظ على المستوى ذاته من الخدمات التي كان يمكن أن يقدمها.
وبالرغم من كل هذه الصعوبات، فقد بقي الدكتور الوزان على ذات المستوى من الإحساس بالمسؤولية ومن العمل الجاد من أجل التغلب على كل المصاعب التي كانت تعترضه، وبذل كل جوانب التضحية وتحمل الضغوط الكبيرة التي كان يتعرض لها، كما استطاع أن يتخطى كل الألغام التي كانت موجودة في عملية استمرار تقديم المستشفى لخدماته.
لقد بقي الدكتور وسيم ثابتا على التزامه، وبقي عصاميا أصيلا ونشيطا وأمينا على مهنته، وعلى دوره كمسؤول عن مستشفى جامعي كبير، هو الأكبر في كل لبنان، والذي أصبح مرجعا لكل المستشفيات العاملة في لبنان، ولا سيما بالنسبة للحالات الصعبة والمكلفة. وقد استحق الدكتور وسيم في عمله وتفانيه وتحسسه بالمسؤولية، كل تقدير من الجميع، ولذلك وبناء على اقتراح من رئيس مجلس الوزراء، فقد منحه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وسام الأرز من رتبة ضابط. ونحن اليوم نجتمع هنا كأصدقاء له ومحبين لعمله وجهده ونشاطه ومقدرين تفانيه بما قام به على مدى هذه الفترة. وهو كان رجلا نشيطا كريم الأخلاق والسيرة، ونحن هنا اليوم لإعلاء شأن هذه المزايا والصفات. ونحن نقدر له ما قام به ونشكره ونتمنى له كل التوفيق في مهنته والاستمرارية في هذا العطاء الكبير الذي كان وسيستمر إن شاء الله.
كما أننا ننتهز هذه المناسبة لنشكر الدكتور محمد جواد خليفة ومدير عام وزارة الصحة الدكتور وليد عمار على ما كانا يقومان به، ونتمنى للدكتور فيصل شاتيلا، الرئيس الجديد لمجلس إدارة مستشفى رفيق الحريري، دوام التوفيق في هذه المسؤولية الكبرى، من أجل إكمال الطريق الذي اختطه وبدأ فيه الدكتور وسيم. وأنا على ثقة بأن الدكتور شاتيلا سيتابع هذه المسيرة بكل عزيمة وإخلاص وعناد من أجل الحق، ومن أجل أن تتحسن تلك الخدمات، وسيتخطى هذه الإشكالات. وهذا التمني يشاركني به الدكتور وسيم.
كل التقدير وكالإعجاب بهذه المسيرة للدكتور وسيم، وكل التمني بالخير والتقدير للدكتور فيصل.
سئل الرئيس السنيورة: أتيتم من اجتماع مطول مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، فهل من جديد على صعيد سلسلة الرتب والرواتب؟ وماذا بشأن الجلسة النيابية المقررة غدا بهذا الخصوص؟
أجاب: الواقع أن موضوع السلسلة يهم عددا كبيرا من اللبنانيين، لكي تعود الأمور إلى طبيعتها وتتوقف الاعتصامات والإضرابات والتأخير الذي يعاني منه تلامذتنا وطلابنا.
الواقع أن هناك مسائل عديدة يجب نكون شديدي الحرص عليها، وهو أن تتوفر فيها العدالة بالمقارنة ما بين جميع العاملين في كافة الأسلاك الإدارية والتعليمية والعسكرية والأمنية، والأمر الثاني أن تكون السلسلة بمبالغها وكلفتها كاملة للتحمل من قبل الاقتصاد، هي عملية حسابية بتوفر الإيرادات. فكلنا يعلم أننا عندما نتحدث عن الإيرادات فإننا نتحدث عن مجرد تقديرات، وعادة ما لا تكون التقديرات بمستوى الواقع الذي يكون عادة أقل، في حين أن الأكلاف ثابتة وقابلة للزيادة. لذلك كنا نقول بأننا شديدي الحرص على أن تنخفض أكلاف السلسلة بالقدر المستطاع، بحيث ننصف العاملين في القطاع العام بقدر ما ننصف بقية اللبنانيين الذين سيتحملون أكلاف هذه السلسلة من خلال الأعباء الضريبية التي سوف تترب بنتيجة إقرارها.
كما ينبغي عند إقرار السلسلة أن تتوفر مجموعة من الإجراءات الإصلاحية التي تؤدي إلى مزيد من الانتاج وتحسين في مستوى الإنتاجية والانضباط والإدارة. وهنا أود أن ألفت انتباه الجميع ممن يقولون دائما بضرورة زيادة عدد المفتشين والرقابة، وأقول أنه من الضروري جدا أن تكون هناك رقابة ولكن العالم كله وصل إلى قناعة كبيرة بأن الرقابة ليست بديلا عن حسن الإدارة، والمهم أن نكون أكيدين من حسن الإدارة، وبعد ذلك وفوقها تأتي الرقابة وعمليات الانضباط.
اليوم، وبعد كل الحديث، هناك طلبات ما تزال قيد البحث وهناك إيرادات نعتبرها غير كافية من أجل تلبية أكلاف السلسلة كما هي. هذا بالرغم من التقدم الذي تحقق حتى الآن، ولا سيما أن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار حقيقة أساسية بأننا بداية ننطلق من عجز مقدر لهذا العام يتعدى مبلغ 7700 مليار ليرة، أي يفوق الـ5 مليارات دولار أميركي، وهذا عجز سنة واحدة، وأننا نعاني من جهة ثانية انخفاضا كبيرا في معدلات النمو وفي فائض ميزان المدفوعات الذي تحول إلى عجز في ميزان المدفوعات. ناهيك عن أننا منذ سنوات قليلة بات لدينا عجزا أوليا، أي أننا غير قادرين على تغطية المصاريف التي نتحملها بمعزل عن كلفة الفائدة وخدمة الدين العام، أي أننا نبقى غير قادرين أن نغطي من إيراداتنا الأكلاف العادية لدفع الرواتب والإيجارات والمصاريف العادية لتسيير عمل الدولة، حتى لو استثنينا كلفة الفائدة والدين العام.
هذا يضاف إلى ظروف سياسية وأمنية محلية وإقليمية غير مستقرة، وبالتالي يتطلب ذلك من الجميع في هذا الشأن أن يلتزم جانب الحيطة والحذر والتبصر في أي قرار نأخذه بهذا الشأن.
لذلك، فإننا ما زلنا في نقاش في هذا الشأن، قطعنا شوطا في هذا الخصوص، ولكن يبقى حرصنا على أننا حين نقدم سلسلة للمواطنين، لا نريد أن نأخذ منهم بالجانب الآخر أكثر مما نعطيهم من خلال زيادة في التضخم وكلفة الفائدة وعدم الاستقرار الحاصل.
وانطلاقا من هذا الحرص وهذا التبصر الضروري هو الذي يدفعنا إلى التروي والتريث إلى أن نصل إلى إيرادات حقيقية ثابتة. وحين يقول البعض أننا "دبرنا من هنا وهناك" عددا من الإيرادات وبات المبلغ متوفر حسابيا لدينا، فإننا نرد عليه بأن أحدا لا يستطيع أن يضمن هذه الإيرادات، وحتى لو افترضنا أن قيمة الإيرادات تخطت قيمة السلسلة، فإنه في النهاية سيعود هذا الفائض إلى الخزينة وبالتالي إلى كل اللبنانيين، ونخفف بذلك قيمة المخاطر التي يمكن أن نتعرض لها.
من هنا أقول أن المسألة تحتاج إلى ترو وتبصر في هذا الشأن، وأن لا نقوم بخطوات نندم عليها بعد ذلك، ونحن نعلم ما مر به لبنان في فترات سابقة، في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، وما مررنا به من ظروف شديدة الصعوبة، حيث استطاع الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن يجنب اللبنانيين تلك المرارة، بفضل تضافر الجهود والبدء بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة في العام 2002 وعقد مؤتمر باريس 2. كما أننا نرى اليوم بأن العين في عدد من الدول في العالم، التي لم تتبصر لجهة حجم الدين لديها، ما أدى إلى إشكالات عديدة واضطرها إلى اتخاذ إجراءات شديدة المرارة للخروج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه.
انطلاقا من هذا الأمر، أتمنى على جميع اللبنانيين أن يحرصوا على استقرار أوضاعهم الاقتصادية والمالية، لأنه بذلك نؤمن استقرار ومستوى عيش اللبنانيين، أما من دون ذلك فهناك مخاطر عديدة وكبيرة، يجب أن تتضافر كل جهودنا لكي لا نقع في محظورها.
ونحن كتيار المستقبل، ومعنا شركاؤنا في قوى "14 آذار"، شديدو الحرص على أن تكون هناك سلسلة وأن نساهم في إقرارها، وأن تكون هذه السلسلة عادلة وضمن إمكاناتنا وتكون متوازنة في أكلافها وإيراداتها، وأي تحسن في الإيرادات يكون مكسبا إضافيا لأن لدينا حفرة كبيرة عبارة عن العجز في الموازنة والدين المتراكم الذي يفوق الـ66 مليار دولار. هذا ما يقتضي بنا التبصر والتنبه من أجل أن يكون لدى جميع اللبنانيين موقف واحد بأن نذهب إلى مجلس النواب ونقر هذه السلسلة بكل أعبائها وتبعاتها، نقرها جميعا ونتحمل مسؤولياتها جميعا. نحن في "14 آذار" ملتزمون بأن تكون هناك سلسلة وسنستمر بالسعي والعمل من أجل أن تقر سلسلة متوازنة وعادلة للجميع".
كلمة الدكتور الوزان
ثم تحدث الدكتور الوزان فقال: "بداية أود أن اشكر راعي الاحتفال دولة الرئيس سعد الحريري، و تيار المستقبل على مبادرته الطيبة لتكريمي تقديرا لجهودي التي بذلتها خلال الأعوام السابقة في إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي، مع إيماني أن هذه الجهود كانت من صلب واجباتي و مسؤوليتي تجاه المؤسسة التي أديرها وتجاه من أولاني وأولاها ثقته من مرضى وعاملين ومتعاملين معها. وهي واجب على كل من يتولى المسؤولية العامة.
وإنني أعتز جدا كون هذا التكريم يتم في هذا البيت بالذات، بما يمثله صاحبه وما له من رمزية وطنية كبيرة.
لا أريد أن أطيل عليكم الكلام، فقد علمني أحد أساتذتي الكبار، أن تحضير محاضرة ساعة يتطلب ساعة واحدة أما محاضرة عشر دقائق فتتطلب اسبوعين من التحضير. أستطيع أن أقول إن كلمتي اليوم تطلبت مني تسع سنوات من التحضير.
لقد تسلمت مع زملائي في مجلس الإدارة مهامنا في المستشفى قبل ثلاثة أيام فقط من جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالرغم من الزلزال المصيبة الذي ما زلنا وما زال لبنان يرزح تحت تداعياته، زاد اصرارنا على إطلاق هذه المؤسسة بنفس الرؤية والرسالة والمهمة التي أرادها الرئيس الشهيد رحمه الله.
أراده مستشفى مرجعي تعليمي ومركز أبحاث راق على مستوى لبنان والشرق الأوسط. يسد الثغرات المزمنة في النظام الصحي اللبناني، خاصة تأمين الرعاية الصحية الراقية للمرضى الفقراء المعوزين في مستشفى على هذا المستوى العالمي.
لقد نجحنا الى حد كبير في السنوات الخمس الأولى للانطلاق وبمتابعة شبه يومية من معالي الوزير محمد خليفة ودولة الرئيس السنيورة، وشهدنا إنجازات عديدة من مواجهة الكوارث ووهب وزراعة الأعضاء وجراحة القلب، وأمثلة عديدة أخرى لا مجال لتعدادها في هذه المناسبة، وانما يعرفها المطلعون الحاضرون اليوم والأخصائيون في المجال.
إلا أننا، وبينما كنا نضع الخطط الخمسية الإستراتيجية للتقدم والتطور، وجدنا أنفسنا مؤخرا في خضم صراع مرير ومضن لاستمرار وبقاء هذا الصرح في تأدية رسالته ودوره. واصبحت استراجيتنا وهمنا الأكبر sustainability and Survival ما هي الأسباب ؟؟؟: مادية، خاصة في مجال شح الواردات -95%- من المشكلة. نسبة كبيرة من المرضى هم من ذوي الدخل المعدوم والحالات الصعبة المستعصية.
إدارية وسياسية وما نشأ من أزمات سياسية وإنسانية متعددة في لبنان والمنطقة -5%- من المشكلة.
كما وجدنا أنفسنا في مواجهة موجات متتالية من الحملات الإعلامية المغرضة والمفترية مستغلة الصعوبات المالية لتشوه سمعة المستشفى وسمعتنا، ودوره ودورنا،لغايات ومصالح شخصية ما لبث ان ثبت زورها وبطلانها.
أيها الحفل الكريم
إنني مؤمن، أن هذا المستشفى وجد ليبقى، وأن مقومات الإنقاذ والنجاح والتطوير تبقى متوفرة ومتاحة وفعالة بتضافر جهود الغيارى على هذا البلد وأبنائه، أولا: في الدولة، وخاصة وزارة الصحة العامة، حيث بذل وزراء الصحة المتعاقبون جهودهم وما زال الوزير الحالي الأستاذ وائل أبو فاعور وفريقه يولي المستشفى عنايته الخاصة وأتمنى له ولمجلس الإدارة الجديد النجاح. وثانيا: مؤسسات المجتمع المدني التي تتمتع بدور كبير في حماية ودعم المؤسسة، وثالثا :هناك دور كبير للجامعات اللبنانية كافة في المساهمة في النظام التعليمي في المستشفى وأخيرا المؤسسات الدولية والعالمية المعنية بصحة الإنسان وحقوقه.
إنني إذ أشكر فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان على منحه لي وسام الأرز الوطني بناء لاقتراح دولة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تقديرا لعطاءاتي.
أعود وأشكر دولة الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والأخوة القيمين على تيار المستقبل لمبادرتهم الكريمة.
ولا يسعني إلا أن أحيي روح والدي الراحل، الذي وإن لم تنجح محاولات اغتياله المتكررة فقد اغتيل سياسيا.
فهو الذي أنشأني على حب الوطن وحب بيروت والخدمة العامة في إطار الأخلاق والنزاهة والتضحية والإيثار. وقد كانت هذه المبادئ، هي دافعي الوحيد في قبول التصدي لهذه المهمة ولعدم تمسكي بها عندما شعرت أنها أصبحت بحاجة لدم ودفع جديد لمتابعتها.
كما أشكر عائلتي وزملائي في مجلس الإدارة والعاملين في المستشفى على تعاونهم وتحملهم معي الأعباء والمعاناة.
عشتم، عاش مستشفى رفيق الحريري، وعاش لبنان".

تاريخ الخبر: 
18/06/2014