Diaries
07:07
"النهار ": الأمن والانتخابات في جلسة الحوار الخامسة والسنيورة يلتقي بان كي - مون وكلينتون في شرم الشيخ ولادة المحكمة تُطلق عدالة إنهاء الإفلات من العقاب
واشنطن: علامة على أن سيادة لبنان غير قابلة للتفاوض
بين مقرها في لايدسندام بضواحي لاهاي، "عاصمة العدالة الدولية"، وساحة الشهداء في وسط بيروت وأماكن مختلفة حيث ضرائح شهداء الاغتيالات، اكتسبت الاحتفالات بيوم ولادة المحكمة الخاصة بلبنان طابعا تاريخيا تجاوز البعد الرمزي للحدث.
فالمحكمة الخاصة بلبنان صارت حقيقتين دولية ولبنانية بما من شأنه ان يحكّم العدالة الدولية للمرة الاولى في أشرس ظاهرة تعرض لها لبنان منذ أربع سنوات مع موجات الاغتيالات المتعاقبة وبما ينزع المحكمة من تعقيدات الصراعات الداخلية والخارجية ويوفر الاطار المستقل والحيادي لعملها.
وعكست التظاهرة الديبلوماسية والاعلامية الحاشدة التي واكبت الاحتفال بانطلاق عمل المحكمة في لايدسندام امس جدية المجتمع الدولي في استكمال هذا الانجاز بعد 1477 يوما من جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وبعد سنتين من صدور قرار مجلس الامن 1757 في ايار 2007 بإنشاء المحكمة التي سيتعين عليها النظر في هذه الجريمة و20 جريمة اخرى مماثلة اشارت تقارير لجنة التحقيق الدولية الى احتمال وجود رابط بينها.
وقد حرصت الامم المتحدة بلسان مساعدة الامين العام للمنظمة باتريسيا اوبراين على التأكيد في الاحتفال أن انشاء المحكمة "يشكل حدثا مهما في مساعي المجتمع الدولي المشتركة لانهاء الافلات من العقاب في لبنان"، مشددة على ان المحكمة "تعتمد أعلى معايير العدالة الجنائية". ولفتت الى ان هذه المحكمة تختلف عن محاكم جنائية اخرى انشئت بثلاثة أمور هي "اجراءات المحاكمة ووجود لجنة تحقيق مستقلة وانشاء مكتب للدفاع للمرة الاولى في التاريخ". وأكدت ان هذه المحكمة "هي حيادية ومستقلة وهدفها الرئيسي محاكمة المسؤولين عن هذه الاعتداءات لان المجتمع الدولي يؤمن ان العدالة ضرورة للسلام المستمر والدائم".
أما رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار الذي صار يتولى منذ الاول من آذار منصب النائب العام للمحكمة الخاصة بلبنان ايضا، فأبرز بعدا فريدا آخر للمحكمة يتمثل في كونها المحكمة الدولية الاولى تكافح الارهاب، وقال: "ان انشاء هذه المحكمة كان بقرار سياسي، لكن عملها يجب ان يبقى أعلى وأرفع من السياسة تحكمه فقط مبادئ حيادية وتستند الى حكم القانون". وشدد على ان "التحقيقات والاجراءات القضائية لن تخضع لأي تأثير سياسي (...) والمحكمة الخاصة بلبنان لا تسعى الى الانتقام بل الى العدالة"، متعهدا "عدالة شفافة وذات صدقية". ولفت الى أن "صدقية هذه العملية يجب ألا تخضع لأي شكوك أو ارتياب وعلى الناس ان يثقوا بأن أي أمور خارجية لا تؤثر على نتيجة هذا العمل".
غير أن بلمار كان واضحا في تبريد التوقعات المتسرعة اذ أعلن انه لا يمكنه الاجابة عن أسئلة تتعلق بموعد رفع القرارات الاتهامية وكم سيستمر عمل المحكمة، قائلا ان ذلك سيحصل لدى الاقتناع بأن ثمة "أدلة كافية". وفي موضوع طلب نقل الضباط الاربعة الموقوفين في لبنان الى لاهاي، ذكّر بمهلة الشهرين لطلب "نقل الملف وتحويله" على المحكمة وقال "سيقدم الطلب في أسرع وقت ممكن".
أما في لبنان، فواكبت قوى 14 آذار الحدث بوضع أكاليل من الزهر على ضرائح شهداء الاغتيالات في بيروت والمناطق. وأقيم احتفال حاشد ظهرا امام ضريح الرئيس الحريري في وسط بيروت أُتبع بوضع اكليل من الزهر على تمثال الشهداء.
وجدّد رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري تعهده احترام كل ما سيصدر عن المحكمة وقال: "لقد حاربنا كثيرا من أجل هذه المحكمة وواجهنا صعوبات كثيرة لكي نتأكد من انها ستصبح واقعا، لذا سنكون آخر من يعترض على أي خطوة تريدها المحكمة". وأعرب عن اعتقاده ان "المحكمة ستصل الى دمشق وانه في النهاية ومع الوقت سنتوصل الى الحقيقة". وصرح لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" بالانكليزية: "الامر لم يتوقف عند قتل رفيق الحريري، بل قتلوا أربعة أعضاء من البرلمان. إنهم مجرمون اعتقدوا أنهم كانوا يعرفون ما يقومون به والطريقة الوحيدة لحماية ديموقراطيتنا أخيرا هي الايمان بهذه المحكمة". وأقر بأن "الامور تغيرت في الشرق الاوسط ولكن أصبحت لدينا محكمة (...) أعتقد ان هناك كمّا كبيرا من التمنيات لدى أولئك الذين ارتكبوا هذه الاغتيالات. لقد شاهدنا ما حصل مع الرئيس السوداني عمر البشير. ونجد ان هناك تحقيقا دوليا باغتيال بنازير بوتو. أعتقد ان ذلك كان نتيجة سقوط حجارة الدومينو وأعتقد ان العدالة ستتحقق في النهاية".
وفي الاصداء الدولية، اشادت الولايات المتحدة ببدء المحكمة الخاصة بلبنان اعمالها امس مؤكدة دعمها لها وأعلنت مساهمتها بعشرين مليون دولار لتمويل عملياتها.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان لها امس ان شروع المحكمة في عملها يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة في ما يتعلق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، واضافت ان مقتل الحريري وآخرين من المواطنين اللبنانيين لم يفلح في تقويض سيادة لبنان وان الشعب اللبناني رد على اغتياله بثورة الارز التي ادت الى انسحاب القوات السورية واجراء اكثر الانتخابات ديموقراطية يشهدها لبنان منذ عقود. ورأت ان المحكمة هي علامة واضحة على ان سيادة لبنان قضية غير قابلة للتفاوض، معربة عن املها في ان تشكل رادعاً لأي اعمال عنف اخرى ونهاية مأسوية لعهد الافلات من العقوبة. واشارت الى ان الكثير من العائلات اللبنانية لم تر على الاطلاق العدالة تطبق في مقتل اعزائها.
وأشادت بالجهود المضنية التي لا تكل للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة وسلطات القضاء اللبنانية والتي وصلت بالتحقيقات وبالمحكمة الى هذا المستوى. وتعهدت مواصلة مؤازرة هذه الجهود، مشيرة الى اعلانها اخيراً تقديم ستة ملايين دولار لدعم عمليات المحكمة لا تزال قيد المصادقة لدى الكونغرس، اضافة الى 14 مليون دولار ساهمت بها فعلاً.
وفي موسكو اكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف ان المحكمة الخاصة بلبنان يجب ان تحدد هوية مرتكبي جريمة اغتيال الحريري بدقة ومن دون اي لبس. ونقلت عنه وكالة "نوفوستي" ان "انشاء المحكمة يدل على ان الجريمة التي تعرض لها الحريري تجاوزت دائرة شؤون لبنان الداخلية". واضاف ان المجتمع الدولي لا يمكنه اخلاقياً ان يقف موقف المتفرج من مدبري جريمة بشعة كهذه على رغم انها ارتكبت في بلد مستقل ذي سيادة وطنية.
وسط اجواء هذا التطور، يعود اركان الحوار الوطني الى طاولة قصر بعبدا اليوم حيث تعقد الجلسة الخامسة للحوار الذي تجدد عقب انتخاب الرئيس ميشال سليمان. ولم تختلف المعطيات المتصلة بهذه الجلسة عن سابقاتها، اذ تواضعت التقديرات الى اقصى الحدود لما يمكن ان يصدر عنها نظراً الى اقتراب البلاد من الحملات الانتخابية وانعدام احتمالات التوصل في هذا الوقت الى اي تفاهم على الاستراتيجية الدفاعية التي تشكل محور جلسات الحوار.
واذ اكد اكثر من مشارك في الحوار ان الهدف الرئيسي لاستمرار الجلسات هو الحفاظ على التهدئة الداخلية الى حين حلول موعد الانتخابات في 7 حزيران، قال الرئيس امين الجميل ان لا جدول اعمال لجلسة اليوم وان المجتمعين سيعرضون خلاصة المناقشات السابقة، ثم يناقشون موضوع الانتخابات النيابية "وضرورة ان تحصل في اجواء هادئة، خصوصاً ان الوضع على الارض ليس مريحاً ونحن قلقون لوجود طرف يخلق جواً مخيفاً على الارض". واضاف: "لست وحدي من سيطرح موضوع الانتخابات على طاولة الحوار، اما الاستراتيجية الدفاعية فأن التصريحات التي سمعناها بعد حرب غزة لا تشير الى ان هناك حواراً جدياً في هذا الموضوع ما دام هناك فريق له طرح احادي يسير فيه ولا يبدي اي مرونة لجهة الحوار او مستقبل سلاحه".
وعلم ان موضوع التهدئة والحوار اليوم كان محور اللقاء الذي عقد مساء امس في عين التينة بين رئس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط.
واكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل ابو فاعور ان "الوضع الامني الذي حصل اخيراً سيكون حاضراً على طاولة الحوار".
وقال: "ان مسلكنا السياسي عمل على اطفاء التوترات، الا ان هناك اطرافاً مطالبين بالانضباط والالتزام عملياً لمنطق الدولة".
ويشار في هذا السياق الى ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة سيغيب عن جلسة الحوار اليوم لوجوده في شرم الشيخ حيث يشارك في مؤتمر المانحين لاعادة اعمار غزة. وعلمت "النهار" ان السنيورة سيلتقي اليوم على هامش المؤتمر الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، علماً انها المرة الاولى يلتقي كلينتون بعد تعيينها وزيرة للخارجية في ادارة الرئيس باراك اوباما.
07:11
"السفير" : تحفظات لوزراء في المعارضة على مادة في "مذكرة التفاهم" ... ونجار "منفتح"
افتتاح احتفالي في لاهاي للمحكمة الدولية في جريمة اغتيال الحريري
بلمار: قرار إنشائها سياسي لكنها لن تتأثر بالسياسة والأدلة فقط تقودني
بعد مرور 1477 يوما على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأربع سنوات على مباشرة لجنة التحقيق الدولية في عملها، وبعد مخاض قانوني وسياسي طويل، انطلقت أمس أعمال المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان، لتدخل قضية اغتيال الحريري في طور جديد سيشكل بالدرجة الاولى اختبارا لمصداقية القضاء الدولي ونزاهته، ولاسيما أن يد القضاء اللبناني سترفع عن هذا الملف خلال شهرين يفترض أن تكتمل فيهما عملية التسلم والتسليم بينه وبين المدعي العام للمحكمة، القاضي دانيال بلمار.
ووسط حشد إعلامي عربي ودولي، وفي ظل إجراءات أمنية عادية، افتتحت رسميا أعمال المحكمة في لاهاي بحفل مدروس، تخللته كلمات عدة تقاطعت عند تأكيد حيادية المحكمة ومناعتها ضد الضغوط والاعتبارات السياسية، وهذا ما شدد عليه خصوصا بلمار الذي بدا، لأسباب موضوعية تتصل بمهمته، نجم حفل الافتتاح.
كما حضرت في المؤتمر الصحافي الذي تلى إلقاء الكلمات مسألة استمرار توقيف الضباط الاربعة، حيث أكد بلمار ردا على أكثر من سؤال طرح بهذا الصدد ان نظام المحكمة ينص على تقديم طلب الى الحكومة اللبنانية خلال شهرين لاحضارهم الى لاهاي، "وسنرى ما سيحصل عندما يتم نقلهم، والامكانية مفتوحة، وبالنسبة الى إخلاء سبيلهم فالقرار سيكون للمحكمة".
وقال بلمار في كلمته إنه "يجب ان نبقى نركز على إجراء حيادي ومستمر للبحث عن الحقيقة مهما
كانت هذه الحقيقة" مشيرا الى ان "انشاء هذه المحكمة كان بقرار سياسي ولكن عملها يجب ان يبقى أعلى وأرفع من السياسة، تحكمه فقط مبادئ حيادية وتستند على حكم القانون".
وأكد ان التحقيقات والاجراءات القضائية الناتجة عنها لن تكون ولن تخضع لأي تأثير سياسي، "فهي تحكمها فقط المبادئ القانونية، والمحكمة الخاصة بلبنان لا تسعى للانتقام بل العدالة، عدالة ستكون عادلة شفافة وذات مصداقية، تضمن ان يتم معاملة الجميع بكرامة واحترام" واضاف: "بصفتي نائبا عاما، انا مستقل وتقودني فقط الادلة والقوانين المطبقة وضميري، ولا شيء غير ذلك".
وتابع: "لن أرفع او اوجه اتهامات، وممارسة عمل النائب العام هي مسؤولية مهمة جدا وجدية ونتائجها قد تؤثر على حياة الكثيرين، وسيتم رفع الادانات عندما أكون راضيا بانها أدلة كافية لكي أفي بمسؤولياتي كمدع عام".
وردا على سؤال حول الضباط الاربعة أشار الى انهم موقوفون وفقا لمذكرات صدرت عن القضاء اللبناني، وأن مصيرهم يتعلق بالقضاء اللبناني حتى يتم نقل الملف، وعندئذ ستكون هنالك تدابير لان المحكمة ستكون لها الصلاحية حول هذا الملف.
وبشأن حصانات رؤساء دول، أوضح ان نظام المحكمة لا ينص على شيء في هذا الخصوص، "وفي حال وصلنا او عندما نصل الى هذه المسألة ستتم مناقشة ذلك وستقرر المحكمة حول هذا الشأن".
أما رئيس قلم المحكمة روبن فنسنت فلفت الانتباه الى ان احد الاسباب الرئيسية لوجود المحكمة يتمثل في عذابات الضحايا وعائلاتهم، "وفي نهاية المطاف لسنا هنا فقط للامم المتحدة او للمجتمع الدولي بل نحن من اجل لبنان، ونحن لسنا هنا من اجل من ارتكب هذه الجرائم، بل من اجل ضحايا هذه الجرائم".
وأكدت مساعدة الامين العام للامم المتحدة باتريسيا اوبراين، ان المحكمة حيادية ومستقلة وهدفها الرئيسي هو محاكمة المسؤولين عن هذه الاعتداءات لان المجتمع الدولي يؤمن ان العدالة ضرورة للسلام المستمر والدائم. وأشارت الى ان هناك امورا عديدة اتخذت لضمان حيادية واستقلالية هذه المؤسسة، وهي ضمن النظام الاساسي للمحكمة. وشدددت على ان الامم المتحدة ستستمر وتتابع جهودها لضمان ان تتمكن المحكمة من تحقيق تفويضها بأفضل طريقة، وان تعاون كل دول الاعضاء سيبقى امرا ضروريا في هذا الشأن.
واعتبر سفير لبنان في هولندا زيدان الصغير ان المحكمة استندت الى اعلى معايير العدالة الدولية واخذت في الاعتبار أعلى المعايير القانونية والجنائية، وهذا إثبات وتأكيد على ان العدالة ستأخذ مجراها بموضوعية وحرفية من دون تسييس. ورأى انه اذا استطاعت المحكمة الخاصة بلبنان ان تعيد للشعب اللبناني شعوره بالامان، واذا شعر المجرم والمجرمون بان سياسة الافلات من العقاب قد انتهت ولا بد من ان ينالوا جزاءهم العادل فتكون المحكمة قد أسدت خدمة تاريخية للبنان وأعادت للبنانيين الاطمئنان.
واعتبر سفير هولندا امام المنظمات الدولية روب زاغمان ان المحاكم الدولية في هولندا تلعب دورا اساسيا في تعزيز النظام الدولي ووضع حد للافلات من العقاب ولهذا السبب لا يمكن ان يكون هناك سلام دائم ومستمر من دون العدالة.
مذكرة التفاهم وتحفظات المعارضة
وبينما تردد ان ممثلي فريق 14 آذار على طاولة الحوار سيطلبون في جلستها الخامسة التي تعقد اليوم (بغياب الرئيس السنيورة الموجود في شرم الشيخ)، تأكيد الالتزام بالتعاون مع المحكمة الدولية، لا تزال "مذكرة التفاهم" بين الحكومة اللبنانية ومكتب النائب العام للمحكمة الدولية في بيروت ـ والتي وزعت على مجلس الوزراء في جلسته الماضية ـ تخضع الى درس وتمحيص دقيقين من وزراء المعارضة، تمهيدا لعرض الملاحظات عليها في الجلسة المقبلة.
وعلمت "السفير" ان نقاطا عدة في المذكرة قد استوقفت اوساط المعارضة، وفي هذا الاطار قال مصدر وزاري معارض لـ"لسفير"ان المادة الثالثة تحديدا تتضمن بنودا مثيرة للجدل، تحتاج الى تعديل.
وتفيد المعلومات ان البنود، موضع التحفظ، هي التي تنص على إعطاء صلاحيات واسعة لمكتب النائب العام للمحكمة في بيروت، تتيح له الآتي:
ـ حرية الحركة في كل أنحاء الارض اللبنانية.
ـ إمكان وصول غير مقيد الى كل الاماكن والمؤسسات
ـ حرية الاجتماع بممثلين عن السلطات الحكومية والمحلية وحرية استجوابهم إضافة الى ممثلين عن أحزاب سياسية وسلطات عسكرية وزعماء الجماعات ومنظمات غير حكومية ومؤسسات أخرى، وأي شخص يمكن ان يسعى مكتب النائب العام الى الحصول على إفادته في بيئة من الامان والسرية والهدوء.
واعتبر المصدر الوزاري المعارض ان هذه النقاط، وخصوصا الاخيرة، تحتاج الى نقاش من أجل وضع ضوابط لها، مشددا على ان المعارضة تدعم المحكمة الدولية وتؤيد تقديم كل التسهيلات لها، ولكن ضمن حدود تحمي الحريات وتحفظ خصوصيات المقامات السياسية او الدينية.
نجار: لا مبرر للنقزة
في المقابل، قال وزير العدل ابراهيم نجار لـ"السفير"ان ما ورد في المادة الثالثة يندرج في إطار الصلاحيات الطبيعية لمكتب النائب العام، والتي تعكس حقيقة مكرسة في كل قوانين العالم. وأضاف: ليس ممكنا حصر التحقيق في إطار محدد سلفا لان ذلك يتناقض مع مبدأ مساواة الجميع امام القانون.
واعتبر انه ليس هناك في المذكرة ما يثير "النقزة" ولكن إذا وجدت المعارضة ان بعض مضمونها فضفاض وأحبت ان تلملمه، فأنا أقترح ان يتصل بي وزراؤها لنعالج الموضوع ونتفق على صيغة موحدة قبل جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وفي أي حال أنا مستعد لأخذ كل الامور بصدري ولمواجهة كل تجاوز يمكن ان يحدث.
ويبتّ اليوم قاضي التحقيق العدلي صقر صقر في طلبات إخلاء السبيل المقدّمة من وكلاء الدفاع عن الضباط الأربعة والتي استلمها يوم السبت الفائت.
وأكّد المحامي أكرم عازوري بوكالته عن اللواء الركن جميل السيّد ل "السفير" إنّ "صلاحية القضاء اللبناني وواجب القضاء اللبناني مستمران طالما لم يضع مدعي عام المحكمة القاضي دانيال بلمار يده على القضية، ولا يجوز خلق فراغ مصطنع بحيث يعتبر القضاء اللبناني أنّ الصلاحية انتزعت منه، ويعتبر بلمار أنّ الصلاحية لم تنتقل إليه، فالصلاحية هي استمرار ولا وجود لفراغ"
وإذ جدّد عازوري أمله وسعيه إلى انتزاع إخلاء سبيل من القضاء اللبناني لمصلحة سمعة لبنان القضائية، شدّد على أنّ "عنوان المرحلة المقبلة هو التلبية الفورية لأيّ طلب يتقدّم به بلمار إلى الحكومة اللبنانية سواء تعلّق الطلب بنقل أيّ من الموقوفين أم تعلّق بنقل أيّ عنصر من عناصر الملفّ، لأنّ أيّ تأخير من قبل الدولة اللبنانية في تلبية طلبات بلمار يعني تمديد أمد الاعتقال بحجّة الشكليات الإدارية وهذا أمر لن يقبل به الدفاع".
15:24
سياسة - الرئيس السنيورة التقى في شرم الشيخ الرئيس المصري وأعلن مساهمة الحكومة اللبنانية بمليون دولار لإعمار قطاع غزة: نحتاج إلى أكثر من 500 مليون دولار لإعادة إعمار ما دمره عدوان تموز
لم تكتمل المساعدات من الدول الشقيقة والصديقة لإعمار نهر البارد تكرار المآسي سببه غياب الحل السلمي الشامل والعادل لقضية فلسطين واستمرار الاحتلال وتمسك إسرائيل بمبدأ استخدام القوة والقهر والعنف
استقبل الرئيس المصري حسني مبارك، في مكتبه في مقر المؤتمر بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد الفلسطيني لإعادة إعمار غزة المنعقد في شرم الشيخ، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على مدى نصف ساعة، وتركز الاجتماع على بحث الأوضاع العربية والبشائر الإيجابية للحوار الفلسطيني -الفلسطيني وآفاق العلاقات العربية-العربية في المرحلة المقبلة.
لقاءات
ثم كانت للرئيس السنيورة خلال فترة الاستراحة، وقبل انعقاد جلسة العمل الأولى، دردشات ولقاءات جانبية مع كل من ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني، وزير خارجية البرازيل سيلسو اموريم وموفد الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.
اجتماعات
ثم عقد الرئيس السنيورة اجتماعا مع وزير خارجية النمسا شبيندول إيغر، في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ ورئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير خليل مكاوي.
كذلك التقى الرئيس السنيورة نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية محمد صباح السالم الصباح، في حضور الوزير صلوخ.
كما عقد اجتماع رباعي ضمه إلى نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية محمد صباح السالم الصباح، وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ، وعرض معهم مجمل أعمال المؤتمر والأوضاع اللبنانية والعربية والعلاقات المشتركة.
ثم اجتمع الرئيس السنيورة مع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في حضور الوزيرين صلوخ ونسيب لحود وكان عرض للعلاقات الثنائية والتطورات.
كما التقى الرئيس السنيورة وزير خارجية فنلندا آركي تيوميوجا وكان عرض للعلاقات الثنائية، ثم اجتمع إلى ممثل اللجنة الرباعية رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير وبحث معه آفاق عملية السلام في الشرق الأوسط والتطورات في لبنان والمنطقة.
كلمة الرئيس السنيورة خلال المؤتمر
من جهة أخرى، ألقى الرئيس السنيورة كلمة خلال جلسة العمل الأولى من المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد الفلسطيني لإعادة أعمار غزة، حيث جاء في نصها: "لكم كنت أتمنى أن يكون هذا الجمع الكريم والكبير، مخصصا لإطلاق خطة تنموية شاملة في العالم العربي تتصدى للكثير مما تراكم من مسائل وتداعيات اقتصادية واجتماعية على مدى ستين عاما مضت، وذلك في أعقاب اتفاق يتم التوصل إليه بشأن إحلال السلام العادل والشامل والدائم على أساس مبادرة السلام العربية.
لكن ما تمنيناه ونتمناه، يبدو أنه لا يزال دونه الكثير من المسافات والعقبات والصعاب، ولكننا ما زلنا نأمل وعلينا أن نعمل جميعا كيلا يكون ذلك طويلا. ففي العام 2006 اجتمعنا في استوكهولم في مؤتمر مماثل لإعادة إعمار لبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي. وبعدها وفي السنة الماضية اجتمعنا في فيينا من اجل إعادة إعمار مخيم نهر البارد في لبنان نتيجة الهجوم الإرهابي الذي تعرض له المخيم بسكانه الفلسطينيين وجواره من اللبنانيين. واليوم نجتمع هنا من أجل إعادة إعمار قطاع غزة.
إن تكرار هذه المآسي التي نعيشها ونصرف الجهد والإمكانات من أجل معالجتها، من دون أن ننسى أرواح الشهداء من نساء وأطفال ومدنيين أبرياء، سببه غياب الحل السلمي الشامل والعادل لقضية فلسطين واستمرار الاحتلال وتمسك إسرائيل بمبدأ استخدام القوة والقهر والعنف، والاستمرار في رفض إعادة الحقوق لأصحابها. إن هذا الواقع يدعونا جميعا لكي نعمل الفكر والجهد بشكل حقيقي للوصول إلى حل جذري لمسألة الصراع العربي- الإسرائيلي على أساس استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مما يخلق أرضية صالحة لإطلاق الإنماء والازدهار وترسيخ الاستقرار في المنطقة برمتها وتكون خدمة للعالم أجمع باعتبار أن مسألة الصراع العربي الإسرائيلي هي أساس أهم المشكلات في المنطقة. وهذا من شأنه إذا ما تحقق أن يمنع تكرار المآسي الإنسانية و يوفر علينا وعلى العالم كلفة الحروب وإعادة الإعمار الباهظة التي تتكرر كل سنتين أو ثلاث ومع كل مفترق وحادثة. كما يوفر علينا وعلى العالم استمرار التوتر والاصطفاف والتهديدات للأمن والاستقرار. ولذا فإن الاستقرار الذي يترتب على حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وجلاء الاحتلال عن الأراضي العربية، من شأنه أن يقدم خدمة كبيرة للانسانية عبر إفساح المجال لتقدم ونمو شعوب المنطقة ويسهم في تحقيق تعاون أفضل بينها وبين شعوب العالم اجمع.
ثم إن السلام القائم على العدل، كفيل بأن يضرب التطرف وحججه وتبريراتها، وأن ينقل المنطقة والناس من حالة اليأس والقنوط والسلبية، إلى حالة فضلى من النمو والحياة المزدهرة.
هل أصبحت إسرائيل إثر أحداث غزة أكثر أمانا من السابق؟ وهل باتت المنطقة أكثر قربا من السلام والاستقرار، أم أن حرب غزة أعادت تعميق الكراهية والبغضاء؟
كما قلت لكم، لقد اجتمعنا في العام 2006 في استوكهولم لإعادة إعمار ما تهدم في لبنان، ونحن اليوم وعلى بعد سنتين ونيف من انتهاء الأعمال الحربية، لا يزال لبنان يعاني من آثار العدوان الإسرائيلي، وهو سيبقى مع سكان الجنوب، يعاني لسنوات طويلة مقبلة، جراء ملايين القنابل العنقودية التي تركتها إسرائيل في أراضينا، والتي تنفجر يوميا فتقتل الفلاحين وتفتك بالأطفال وتلامذة المدارس والسكان الآمنين. ناهيك عن استمرار احتلال إسرائيل لأراض لبنانية، كما أن لبنان ما زال يعاني نتائج تلك الحرب المدمرة والتي كلفته الكثير من الدماء والضحايا والأعباء المالية الضخمة التي ما زال يرزح تحتها. كذلك فقد تحمل الأشقاء والأصدقاء أعباء كبيرة في مساعدة لبنان لإعادة إعمار ما دمره العدوان عام 2006 من بنى تحتية، والعملية ما زالت جارية على قدم وساق لإعادة إعمار أكثر من 125 ألف وحدة سكنية، هذا بالإضافة إلى المؤسسات التجارية والصناعية والممتلكات التي دمرها القصف الإسرائيلي. لكننا لا نزال نحتاج إلى ما يزيد عن الـ500 مليون دولار لإكمال العملية كلها والتي ليس بمقدور الدولة اللبنانية أن تتحملها".
أضاف: "دعوني ألفت عنايتكم، إلى أنه لا تزال أمامنا في لبنان أيضا مسؤوليات إعادة إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الذي لم تكتمل المساعدات من الدول الشقيقة والصديقة بشأنه ولا للمناطق المحاذية التي تعرضت لضرر كبير. لذلك فإن لبنان بحاجة للمساعدة للانطلاق في إعادة بناء المخيم ومحيطه مجددا بما لا يقل عن ثلاثمئة مليون دولار، لأن ترك سكان المخيم، الذين يبلغ عددهم أكثر من 33 ألفا، من دون مساكن تتوافر فيها مواصفات الحد الأدنى للعيش الإنساني، من شأنه أن يعيد استيلاد مآس أخرى أمنية واجتماعية، لا نستطيع تحملها في لبنان فضلا عن كونها تستولد تداعيات أمنية وسياسية أخرى كبيرة في المنطقة وخارجها.
في الختام أود أن أتوجه بالشكر للمسؤولين في مصر، وللرئيس حسني مبارك، مبديا سروري بنتائج الحوار الفلسطيني- الفلسطيني الذي تم في الأيام الأخيرة، والذي يعتبر الطريق الأساس لعودة وحدة الصف الفلسطيني، وقيام حكومة فلسطينية واحدة، وتأذن ببدء عملية الإعمار ونجاحها، وتؤسس لبناء الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس، على أمل اللقاء في مناسبات أخرى، لإطلاق مشاريع إعمارية وتنموية تنهض بشعوبنا العربية وتهيئ الطريق لأجيالنا ببناء مستقبلهم ومستقبل أوطانهم، وتسهم في تعميم الآمن والرخاء والازدهار في العالم. وإنني في هذه المناسبة أعلن باسم الحكومة اللبنانية عن مساهمة إضافية متواضعة للمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة مقدارها مليون دولار أميركي وكنا نود لو أن ظروفنا في لبنان تسمح بأكثر من ذلك.
كما يسعدني أن أوجه تحية صادقة للرئيس ساركوزي الذي يثبت بحضوره ديناميكيته وقوف فرنسا إلى جانب القضايا المحقة وهو الذي بذل كل جهودا مشكورة من اجل لبنان وتعزيز استقراره. كذلك أوجه تحية شكر وتقدير للرئيس محمد عباس ولدولة الرئيس سلام فياض على عملهما ودورهما الكبير في معالجة المشكل التي تسبب بها الاحتلال والعدوان.
نتمنى أيها السادة أن يكون اللقاء العربي والدولي في المستقبل أجل إنماء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، بعد أن يتم الانسحاب ويكون السلام العادل قد تحقق، ولا أن يكون الهدوء الحالي هدوء طرفيا أو مصطنعا أو هدنة تهيئ لمواجهات جديدة.
إنها مسؤولية دولية وإنسانية كبرى أيها السادة، علينا أن نتحملها معا لكي لا يضيع الأمل ولا نخيب أماني أجيالنا القادمة بحياة ومستقبل آمن".
لقاء صحافي
بعد ذلك أجرى الرئيس السنيورة لقاء صحافيا.
وسئل: ما هو سبب حرصكم اليوم على حضور مؤتمر إعادة إعمار غزة؟
أجاب: "هذا الجمع الغفير الموجود اليوم في شرم الشيخ، هو للتعبير عن رفض ما جرى في غزة، والذي هو تكرار لما جرى في لبنان قبل سنتين ونصف سنة، عندما هاجمت إسرائيل لبنان في تموز 2006 وألحقت خسائر وأضرارا وخسائر بالأرواح، حتى أكثر بكثير مما جرى في غزة. وهذا الجمع العالمي يعبر عن الاستعداد الذي سمعناه اليوم من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، والإصرار على وجوب معالجة المشكلة، وإلا فسوف تستمر المشكلة سنة بعد أخرى ويصار إلى عقد اجتماعات لتدبير المال اللازم لإعادة إعمار ما يهدمه العدوان، وبالتالي يتكرر العدوان وتكرر الاجتماعات لجمع الأموال لإعادة البناء، وأنا أعتقد أن ذلك فيه ضياع للفرص والجهود والأموال، وفيه مزيد من التدهور والتشنج والتطرف في المنطقة وفي العالم. ووجودي اليوم هنا هو لدعم هذا المؤتمر، كما أنه للتعبير عن أن لبنان ما زال يعاني المشاكل نتيجة عدم تدبر كل الأمور اللازمة من أجل استكمال عملية إعادة الإعمار عقب العدوان الإسرائيلي في العام 2006، ونتيجة الهجمة الإرهابية التي تعرض لها لبنان في مخيم نهر البارد. هذه القضية نعتبرها قضيتنا نحن، ما جرى في غزة هو قضية كل لبناني، وما جرى في لبنان، أكان في العدوان عام 2006، أو ما جرى في مخيم نهر البارد هو قضية كل عربي وكل إنسان محب للسلام".
سئل: إذا ما هو الضمان لعدم العودة إلى مثل هذه المؤتمرات والحفاظ على ما يتم بناؤه؟
أجاب: "الضمان هو تحديدا التوجه بصدق وإصرار وعزيمة من كل الأطراف لإيجاد الحل الحقيقي للصراع العربي الإسرائيلي والمشكلة الفلسطينية، هذا هو الطريق وليس هناك من طريق غيره".
سئل: هل من تطمينات الى المستقبل اللبناني؟
أجاب: "نعم، هناك التزام من جميع الأطراف في لبنان للاستمرار بالحوار، واليوم تنعقد جلسة الحوار برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وهذا أمر طيب لأنه يستمر في تأمين التواصل بين جميع الأطراف، وفي الوقت نفسه، الجميع ملتزم العمل بشكل حضاري وتنافسي وسلمي من أجل أن تتم الانتخابات في لبنان. هذه الصورة كنت قد تداولتها اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك، والذي نقلت إليه تحيات فخامة الرئيس سليمان وشكره على كل الدعم الذي تقدمه جمهورية مصر العربية للبنان، كان اجتماعا جيدا جدا، حيث أبدى الرئيس مبارك استمرار الدعم للبنان على كل الأصعدة، أكانت السياسية أم الاجتماعية أو الاقتصادية خلال الفترة القادمة. ونحن نعول دائما على الشقيقة الكبرى مصر التي تلعب دورا موفقا وهاما كعادتها على مدى كل العهود والعقود الماضية. مصر هي الشقيقة الكبرى والتي نرى أن لها دورا كبيرا في رص الصفوف العربية ليس فقط بالنسبة الى لبنان بل لكل قضية عربية أيضا".
19:00
سياسة - الرئيس السنيورة التقى في شرم الشيخ نظيره الفلسطيني وبان كي مون وعرض العلاقات والاوضاع مع وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وتركيا وبريطانيا : لمؤتمرات تطبق الحل الشامل ولا لتكرار مؤتمرات اعادة إعمار ما تدمره إسرائيل والمطلوب تضافر جهود المجتمع الدولي لإيجاد حل للصراع العربي - الإسرائيلي
ركز رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة خلال اللقاءات التي أجراها على هامش المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد الفلسطيني لإعادة إعمار غزة، والذي انعقد في شرم الشيخ، على عرض وجهة نظر الحكومة اللبنانية التي ضمنها خطابه في المؤتمر، وقال فيها: " يجب أن تتركز الجهود على عقد مؤتمرات لتطبيق الحل الشامل والعادل في المنطقة، وليس تكرار مؤتمرات إعادة إعمار ما تدمره إسرائيل والحروب، إذ أن العمل يجب أن يتضافر من كل الدول، ومن المجتمع الدولي تحديدا، لحل المشكلة الأساس والمتمثلة بالصراع العربي - الإسرائيلي, كي لا تبقى اسرائيل تهدد الفرص والإمكانات مرة بعد أخرى".
كما عرض الرئيس السنيورة في لقاءاته، الاستحقاقات التي يواجهها لبنان، ومنها التحضيرات لإجراء الانتخابات النيابية والتمسك بتطبيق القرار 1701، وإرساء الاستقرار الداخلي.
واستمع الرئيس السنيورة من المسؤولين الذين التقاهم إلى رؤيتهم حول تطوير الأوضاع، خصوصا في المرحلة المقبلة بعد مجيء الإدارة الأميركية الجديدة والآفاق الجديدة التي تطرح نفسها على مستوى المنطقة والعالم.
وفي هذا الإطار، التقى الرئيس السنيورة، بعد ظهر اليوم، في حضور وزيري الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ والدولة نسيب لحود والمستشارة رولا نور الدين، على التوالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث كان بحث في انطلاق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وشكره الرئيس السنيورة على الجهود التي بذلها وتبذلها المنظمة الدولية في هذا الإطار من أجل إحقاق الحق ومعاقبة المجرمين، لكي لا يبقى لبنان بلدا ترتكب فيه الجرائم من دون محاسبة.
والتقى الرئيس السنيورة نظيره الفلسطيني سلام فياض، وجرى عرض آخر التطورات على الساحة الفلسطينية ونتائج مؤتمر شرم الشيخ.
كما التقى على التوالي كل من: وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني، ووزير خارجية تركيا علي باباجان، ووزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند، ووزير خارجية فرنسا برنارد كوشنير، ونائب وزير خارجية روسيا ألكسندر سلطانوف وعرض مع كل منهم الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية ونتائج المؤتمر.
20:30
سياسة - اضافة - الرئيس السنيورة التقى وزيرة الخارجية الأميركية الوزير صلوخ: أكدت الوزيرة كلنتون دعم بلادها وتأييدها للبنان وشددت على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية بشكل نزيه و شفاف
واصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم لقاءاته على هامش أعمال المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد الفلسطيني لإعادة إعمار غزة والذي انعقد في شرم الشيخ، حيث التقى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بحضور الوفد اللبناني المرافق والذي ضم الوزيرين فوزي صلوخ ونسيب لحود، سفير لبنان في القاهرة خالد زيادة، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير خليل مكاوي والمستشارة رولا نور الدين، فيما حضر عن الجانب الأميركي موفد الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، مساعد نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير السابق في لبنان جيفري فيلتمان والمسؤول في مجلس الأمن القومي دان شابيرو.
بعد الاجتماع، أوضح الوزير صلوخ أن الرئيس السنيورة أثار خلال الاجتماع الوضع القائم في لبنان والانتخابات النيابية القادمة والتي تصر الحكومة على أن تكون انتخابات نزيهة وعادلة، كما أثار موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فأكد أن لبنان يريد هذه المحكمة أن تكون عادلة وتحق الحق ولا أن تكون موجهة ضد طرف معين، بل على هذه المحكمة أن تتوخى الحقيقة وفقط الحقيقة وأن يأخذ الحق مجراه. كما تحدث عن لبنان كنموذج ديمقراطي، وتناول أيضا القضية الفلسطينية والتي وصفها بأم قضايا الشرق الأوسط واعتبر أنه لا يجب أن نقيم كل فترة مؤتمرا لإعادة إعمار ما تهدمه إسرائيل بل يجب أن يوضع حد للقضية الفلسطينية بإنشاء الدولة الفلسطينية السيدة المستقلة كحل لقضية الشرق الأوسط.
اضاف الوزير صلوخ :" بالمقابل، أبدت الوزيرة الأميركية دعمها وتعاطفها وتأييد الولايات المتحدة للبنان، وشددت على ضرورة وأهمية إجراء الانتخابات النيابية في لبنان بشكل نزيه وشفاف وأكدت أن أي محادثات بين بلادها وأي دولة جارة للبنان، سيكون لبنان شريكا وطرفا في المحادثات وليس موضوعا على طاولة البحث. كما أكدت أن الولايات المتحدة ما زالت تؤيد فكرة إنشاء دولتين متجاورتين، دولة إسرائيلية وأخرى فلسطينية ذات سيادة واستقلال, بدوره تحدث الموفد الأميركي جورج ميتشيل فأوضح أن الرئيس الأميركي باراك أوباما عينه بعد يومين فقط من انتخابه وطلب منه أن يسافر فورا إلى الشرق الأوسط، ونحن بدورنا أكدنا أننا نفخر بالسيد ميتشيل لأنه وسيط نزيه وبأن والدته من أصل لبناني ووالده من أصل أيرلندي، كما نفخر لأنه وفِّق في حل القضية الأيرلندية ونأمل أن يوفق في حل قضية الشرق الأوسط".
22:48
سياسة - الرئيس السنيورة عادالى بيروت بعد مشاركته في مؤتمر شرم الشيخ
عاد مساء اليوم الى بيروت رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ان شارك في المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد الفلسطيني لاعادة اعمار غزة، الذي انعقد في شرم الشيخ، يرافقه وزير الدولة نسيب لحود، فيما توجه وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ الى القاهرة للمشاركة في اجتماعات وزراء الخارجية العرب.
