Diaries
06:55
"النهار" : كلينتون للسنيورة: لبنان المستقل والآمن لن يكون على أي طاولة صغيرة أو كبيرة حوار بعبدا يتجاوز الاستراتيجية الدفاعية الى أمن الانتخابات إعلان مشترك يتعهد حماية الاستقرار... ولا اتفاق على التعيينات
لقد اكتسب تبني اقطاب الحوار الوطني في جلستهم الخامسة امس في قصر بعبدا الكثير من بنود اقتراح وزير الداخلية زياد بارود اعلانا مشتركا تتعهد فيه القوى السياسية السلم الاهلي أهمية خاصة في توقيته وظروفه اذ بدا "السلم الاهلي" الاولوية التي تعلو كل شيء بما فيه الاستراتيجية الدفاعية على مشارف انطلاق الحملات الانتخابية.
هذا الاقتراح طرحه رئيس الجمهورية ميشال سليمان على المتحاورين، واستند فيه الوزير بارود الى البندين 14 و15 من البيان الوزاري والمادة 68 من قانون الانتخاب والبيان الختامي لاتفاق الدوحة. واذ تبنى المتحاورون معظم بنوده كان واضحا انهم سلموا بالمسؤولية السياسية، الى جانب المسؤولية الامنية الرسمية، عن امن المرحلة الانتخابية.
وتضمن البيان الختامي لجلسة الحوار الخامسة فقرة خاصة من خمس نقاط تعهد فيها المتحاورون "العمل مع جميع السلطات والمراجع المختصة على تأمين المناخ السياسي والامني المناسب لمواكبة انتخابات 7 حزيران باعلى درجات الاستقرار والتحصين الداخلي، والامتناع كليا عن اللجوء الى العنف باي وسيلة بما في ذلك وسائل الاعلام وابقاء النقد الانتخابي المباح ضمن حدود اللياقات واصول التخاطب، ورفع الغطاء عن كل مخالف لاحكام القوانين، والاسراع في تأليف المجلس الدستوري، وتعميم هذه البنود على جميع المحازبين والمناصرين".
وقفز موضوع امن الانتخابات الى صدارة الاهتمامات بعدما طرحت في الجلسة الملفات الامنية والاحداث التي حصلت اثناء احياء ذكرى 14 شباط وما أعقبها، بالاضافة الى استمرار اختفاء المهندس جوزف صادر وعدم توافر اي معلومات عن ملابسات خطفه. ولكن مناقشات الجلسة لم تقتصر على هذا الموضوع بل شملت مواضيع اساسية اخرى اجملها احد المشاركين في الحوار لـ"النهار" بثلاث نقاط. فكشف ان المحاورين من فريق 14 آذار اكدوا لدى طرح موضوع التعيينات ذات الصلة بالانتخابات وخصوصا في المجلس الدستوري انهم على استعداد لتفويض رئيس الجمهورية تعيين المحافظين والمديرين العامين واعضاء المجلس الدستوري الخمسة المتبقين لاخراج هذه التعيينات من حالة الجمود والتعطيل. لكن فريق 8 آذار لم يبد حماسة واستجابة مماثلتين، كما ان نقاشا دار حول معنى الحكومات التوافقية، فاوضح كل فريق وجهة نظره من طرح المشاركة تبعا لنتائج الانتخابات النيابية. وتناولت النقطة الثالثة موضوع اجراء الانتخابات في يوم واحد في 7 حزيران بعدما اكدت وزارتا الداخلية والدفاع القدرة على تأمين ذلك. واوضح العماد ميشال عون، الذي سبق له ان اعترض على هذا الموضوع، ما يقصده موضحا انه لم يقصد التعرض لاحد ولا تحقيق غرض سياسي من موقفه انما هو انطلق من خبرته كقائد سابق للجيش. وقد اتفق على تثبيت اجراء الانتخابات في يوم واحد.
وذكر رئيس مجلس النواب نبيه بري في مداخلة له بأن يوم الجلسة الخامسة للحوار امس صادف الذكرى السنوية الثالثة لاطلاق طاولة الحوار في مجلس النواب عام 2006.
وقال: "ما دمنا نسلك ونعيش في هذه الاجواء الحوارية، خصوصاً ان جميع الافرقاء يدعون الى التهدئة ويتوقون اليها مع التشديد على عدم اثارة النعرات الطائفية، فمنذ عام 1995 ونحن ندعو الى تأسيس الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، وانا اسأل اليوم ما المانع من اطلاق عمل هذه الهيئة لنعمل معا على الغاء الطائفية السياسية رأفة بمستقبل شبابنا والاجيال المقبلة التي تنتظر منا الكثير؟.
وقالت مصادر في احد احزاب الاكثرية ل"النهار" ان الجلسة كانت هادئة ولم يتخللها لا مزاح ولا صراخ وانما مقاربات لمواضيع متعددة. واشارت الى انه بعد طرح موضوع اجراء الانتخابات في يوم واحد ومداخلة الرئيس بري، لفت الرئيس امين الجميل الى ان كل الاطراف قدموا تصوراتهم للاستراتيجية الدفاعية باستثناء "حزب الله" وهو اكثر المعنيين بالموضوع. وقال النائب سعد الحريري" إن الحوار مفيد لكن الناس ما عادوا يعتبرونه جديا لاننا نتفق على موضوع ما ولا يطبق الاتفاق". واعطى مثلا على ذلك موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
وركز رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على اهمية الاستراتيجية الدفاعية، ورد على الرئيس بري في شكل غير مباشر معتبرا ان المواضيع الملحة والطارئة ليس بينها بالتأكيد الغاء الطائفية السياسية. وعرض للحوادث الامنية التي شهدتها المرحلة التي تلت الاجتماع ما قبل الاخير لهيئة الحوار وخصوصا خطف المهندس جوزف صادر واطلاق الصواريخ من الجنوب. كما تناول اولوية التعيينات التي ايده فيها النواب الحريري ووليد جنبلاط وبطرس حرب مشددين على ضرورة اجرائها بسرعة.
ويشار في هذا السياق الى ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة غاب عن الجلسة الخامسة لوجوده في مؤتمر شرم تلشيخ لاعادة اعمار غزة، وكذلك غاب عنها النائب غسان تويني الذي سافر امس الى باريس.
وتميزت مشاركة السنيورة مع الوفد الوزاري الذي ضم وزير الخارجية فوزي صلوخ ووزير الدولة نسيب لحود بكثافة اللقاءات والاجتماعات الجانبية التي اجراها على هامش مؤتمر شرم الشيخ مع عدد كبير من المسؤولين العرب والغربيين. وبلغ عدد هذه اللقاءات والاجتماعات 20 كان ابرزها مع الرئيس المصري حسني مبارك والامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ووزراء الخارجية لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا.
وابرزت مصادر في الوفد اللبناني لـ"النهار" اهمية هذه اللقاءات بقولها ان الوفد اغتنم فرصة مشاركته في هذا المنتدى الكبير لاعادة تسليط الضوء على لبنان وتأكيد حاجته الى الدعم العربي والدولي ماديا وديبلوماسيا وسياسيا خصوصا على ابواب استحقاقه الانتخابي الذي تسعى الحكومة الى انجاحه بكل شفافية واستقلالية.
واوضحت المصادر ان السنيورة اكد في لقائه ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اهمية الانتخابات النيابية في لبنان. وشدد على تمسك الحكومة باجراء هذه الانتخابات بأعلى قدر من الشفافية، كما اكد تمسك لبنان بالقرار 1701 معتبرا المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ضمانا للعدالة.
ونقلت المصادر نفسها عن كلينتون قولها للسنيورة والوفد الوزاري ان "لبنان الآمن والمستقل هو التزام للولايات المتحدة وعليكم ان تكونوا مطمئنين الى ان لبنان لن يكون على الطاولة، ولن يكون على طاولة صغيرة ولا على طاولة كبيرة"، مؤكدة دعم بلادها للبنان المستقل والمستقر.
يشار اخيرا الى ان مسؤولاً يمنياً اعلن امس في صنعاء ان السنيورة سيقوم بزيارة رسمية لليمن تستمر يومين السبت المقبل يرأس خلالها مع نظيره اليمني علي حجور اجتماعات اللجنة الوزارية العليا اليمنية – اللبنانية.
15:35
اقتصاد- الرئيس السنيورة رعى اطلاق تقرير "المنتدى العربي عن حال البيئة العربية": آن الأوان لادخال باب يمثل كلفة معالجة الشأن البيئي في حسابات الموازنة العامة حماية البيئة تخفض كلفة الفاتورة الصحية وتسهم في استقطاب الاستثمارات والسياح ما أحدثناه من ضرر مدى اعوام في بيئتنا وتأخرنا في معالجته صفعة على وجوهنا
رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة انه " آن الاوان للعمل على إدخال باب خاص يمثل كلفة معالجة الشأن البيئي في حسابات الموازنة العامة في لبنان وفي كل بلد عربي، وحتى يتوقف فعلا التلويث وهدر الموارد الطبيعية، والذي يعتقد الكثيرون إنها أمر يمكن أن نستهلكه أو نستعمله سلعة مجانية". وتمنى أن "يكون للرأي العام صوت مسموع لدعم تدابير حماية البيئة". ولفت الى ان "الكفاءة البيئية لا تتعارض مع الجدوى الاقتصادية، لا سيما ان حماية البيئة تؤدي إلى خفض كلفة الفاتورة الصحية وتسهم في استقطاب الاستثمارات واجتذاب السياح".ؤ
رعى الرئيس السنيورة، قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، احتفال اطلاق تقرير "المنتدى العربي للبيئة والتنمية" عن "حال البيئة العربية"، في حضور وزير المهجرين ريمون عوده، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ابراهيم شمس الدين، وزير البيئة طوني كرم، سفيري مصر احمد فؤاد البديوي والكويت عبدالعال القناعي، رئيس لجنة البيئة النيابية النائب اكرم شهيب، النائب محمد الأمين عيتاني، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، وعدد من رؤساء المنظمات الإقليمية والدولية والهيئات البيئية ورؤساء هيئات ومنظمات بيئية".
العوضي
استهل الاحتفال بكلمة لنائب رئيس أمناء "المنتدى العربي" الدكتور عبدالرحمن العوضي جاء فيها: "أتوجه بالشكر الى دولة الرئيس فؤاد السنيورة لإستضافته هذا اللقاء في مقر رئاسة الحكومة، وأشكركم جميعا على تلبية دعوة المنتدى العربي للبيئة والتنمية لتقديم تقريره السنوي الأول عن حال البيئة العربية في بيروت، وهي المحطة الأولى من جولة تشمل عواصم عربية عدة".
واضاف: "الشكر باسم مجلس أمناء المنتدى والمؤسسات الاعضاء، ومنها: "بنك عوده"، مجموعة "افيردا"، جريدة "النهار"، جريدة "الحياة"، جمعية الثروة الحرجية والتنمية، "بيت البيئة اللبناني" وجمعية "سيدرز للعناية". وهي مؤسسات لبنانية تتشارك في عضوية المنتدى مع عشرات المؤسسات العامة في جميع أنحاء العالم العربي. وإذا إستغربتم تنوع هذه المجموعة، فهي تمثل الصيغة الفريدة للمنتدى، الذي يجمع خبراء البيئة والتنمية مع القطاع الخاص ومؤسسات الأبحاث ووسائل الإعلام، في عمل مشترك، لإعلاء شأن البيئة ووضعها على جدول الأعمال الرسمية والشعبية".
وقال: "التقرير السنوي عن حالة البيئة العربية هو المنتج الرئيسي للمنتدى، وهو يعرض هذه السنة الوضع العام للبيئة العربية بعنوان "تحديات المستقبل". والمنتدى يعمل حاليا على إنتاج تقريره لسنة 2009 بعنوان "أثر التغيرات المناخية على الدول العربية".
ومن برامج المنتدى الأخرى: برنامج المسؤولية البيئية لقطاع الأعمال، ومبادرة الإقتصاد العربي الأخضر، وبرنامج التوعية والإعلام البيئي".
الوزير كرم
والقى الوزير كرم كلمة جاء فيها: "يسعدني ان نجتمع معا، رسميين وممثلين للقطاع العام والأهلي والخاص، والمنظمات الوطنية والدولية، كي نحتفل بتقديم تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية ألا وهو: "البيئة العربية: تحديات المستقبل".
وفي هذا الإطار، لا يسعني الا أن أنوه بعمل المنتدى العربي للبيئة والتنمية الذي يضم خبراء بيئيين وأكاديميين وقادة في قطاعات الأعمال والإعلام والرأي والمجتمع المدني، مؤمنين بمبادىء التنمية المستدامة وعاملين لها.
كما لا يسعني إلا ان أعبر عن تقديري للدكتور مصطفى كمال طلبه (المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة) لقيادته رئاسة المنتدى، وللسيد نجيب صعب الامين العام، لنشاطه وإيمانه بالقضية البيئية ولكل الأعضاء المؤسسين للمنتدى".
واضاف: "ان إعداد تقرير "البيئة العربية: تحديات المستقبل" والذي يهدف الى القاء الضوء بشكل شامل على أهم القضايا البيئية التي يواجهها العالم العربي، ويحاول تقديم مقترحات للتعامل معها الى صانعي القرار والمواطنين والمؤسسات العلمية ووسائل الإعلام لتخفيف الأخطار التي يسببها تدهور البيئة، كما جاء في مقدمته، إضافة الى انه يشكل مبادرة فريدة من نوعها ستساهم في إغناء تقرير وتوقعات البيئة للمنطقة العربية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالتعاون مع المنظمات العربية المختصة والمراكز المتعاونة من المنطقة العربية، بناء على قرار مجلس وزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة".
وتابع: "لا شك ان عمليات إزالة التلوث ذات كلفة باهظة وتبقى الطريقة الأسلم لبيئة متكاملة "الحماية من خلال الوقاية" وكما قال المثل "درهم وقاية خير من قنطار علاج" وكم نحن في حاجة الى هذا الدرهم.
وفي ظل الأزمة العالمية، من الطبيعي أن تحصل تغيرات لجهة كيفية تمويل مشاريع التنمية على المستوى الوطني والعالمي، ولا شك ان هذه التغيرات ستؤثر على طريقة عملنا، فكان إستحداث مرفق البيئة العربي بتوصية من مجلس الوزراء العرب المعني بشؤون البيئة في العام 2003 والتي بدأت الدول بتوقيعه والتصديق على نظامه الأساسي.
ولكن هذا ايضا لا يكفي فيجب ترشيد الإنفاق على المستوى الوطني والإبتعاد عن الترف السياسي في الإنفاق. وفي هذا الصدد، فإن وزارة البيئة، بالتعاون مع وزارة المال، تعد ب "إعادة النظر في الإنفاق العام".
ناهيك بانه يمكن إستحداث فرص عمل كثيرة لكون قطاع "السلع والخدمات في القطاع البيئي والعالمي" هو الأسرع نموا في العالم، ولكن العالم العربي يحصل على أقل من 1 في المئة من هذه الخدمات، ومن هنا الدور الذي تقوم به الأمانة التأسيسية لمرفق البيئة العربي الذي سيساهم في تطوير السلع والخدمات في القطاع البيئي العربي بمشاركة القطاعين الخاص والعام بما يؤدي الى تحسين البيئة العربية ومواردها الطبيعية".
وختم: "إننا نثني على هذه المبادرة الذي قام بها المنتدى العربي للبيئة والتنمية ونحضه على متابعة نشاطه والسعي الى تحديث التقرير، كلما دعت الحاجة.
مع أطيب التهاني لجميع اعضاء المنتدى والقيمين عليه، ولمزيد من العطاءات في سبيل بيئة سليمة وإنسان معافى ووطن دائم التجدد".
صعب: نتائج التقرير
ثم عرض الامين العام ل"المنتدى" نجيب صعب اهم نتائج التقرير:
"-عمل على إعداد التقرير 18 خبيرا بمعاونة فريق من 50 باحثا ومحررا من أنحاء العالم العربي.
- ابرز الإستنتاجات:
- لا يتم التعاطي مع البيئة بجدية في برامج التنمية.
- ميزانيات البحث العلمي 0,2 في المئة من الناتج القومي، وهي النسبة الأدنى في العالم.
- كلفة التدهور البيئي 5 في المئة من الناتج القومي، في حين ان ما يصرف على برامج بيئية لا يتعدى الواحد في المئة.
في التفاصيل، هنا بعض النتائج:
- نوعية الهواء.
- الفاتورة الصحية من التلوث الناجم عن وسائل النقل فقط تبلغ 5 بلايين دولار سنويا.
- مستويات تلوث الهواء في معظم مدن المنطقة تصل الى 8 أضعاف الحد الأعلى المقبول.
- مستويات الرصاص والكبريت ما زالت مرتفعة وهي تفوق المسموح مئات المرات.
المياه:
- في ما عدا العراق، ستكون بقية الدول العربية سنة 2015 في وضع "ندرة المياه" أي أقل من 1000 متر مكعب للفرد سنوياـ وسنة 2025 سيصل 15 بلدا عربيا الى مرحلة ندرة المياة الحادة، أي أقل من 500 متر مكعب للفرد.
- كفاءة إستخدام المياه منخفضة جدا، وهي بين 37 و53 في المئة.
- 80 في المئة من المياه العذبة تستعمل في الزراعة بأساليب تتميز بالهدر.
القحل والقحط والتصحر:
- التدهور قضى على 34 في المئة من الأراضي الزراعية المروية، و76 في المئة من الأراضي المطرية، و83 في المئة من أراضي المراعي.
- يخسر العرب سنويا 5 مليارات دولار بسبب التصحر.
- تغير المناخ:
- مساهمة العرب في غازات الإحتباس الحراري لا تتجاوز 4,2 في المئة لكن الآثار على المنطقة ستكون 100 في المئة.
- التقرير الرابع للهيئة الحكومية العالمية حول تغير المناخ IPCCيؤكد ان العالم العربي سيكون من أكثر مناطق العالم تأثرا، خصوصا في مجالي إنخفاض إمدادات المياه العذبة والجفاف.
- لا توجد خطط لمواجهة آثار تغير المناخ على المستويات الوطنية والإقليمية.
- الحضرنة/ نمو المدن:
- الإنفجار العمراني والسكاني في المدن لم تواكبه سرعة ماثلة في تطوير البنى التحتية والخدمات. وهذا لا يقتصر على المناطق العشوائية الفقيرة، بل على بعض أغنى المدن العربية وأكثرها فخامة. وقد شهدنا أخيرا تسرب مياه الصرف الصحي الى شواطىء الجميرا في دبي.
- المناطق الساحلية والموارد البحرية:
-الشواطىء والبحار مهددة بالتلوث من المدن الممتدة على سواحلها، والثروة السميكة تتناقص.
- "المد الأحمر" في الخليج: الطحال المتكاثرة بسبب المغذيات العضوية من مياه المجارير التي تصرف في البحر.
- 40 في المئة من الشواطىء في بلدان عربية يغطيها العمران. مليونا برميل من النفط تتسرب سنويا في الخليج من العمل العادي للناقلات، ما عدا الحوادث.
- الغذاء والزراعة:
- بعض البلدان العربية تستخدم نسبا من الأسمدة والمبيدات الكيميائية هي الأعلى في العالم (الإمارات، مصر، عمان، لبنان، الأردن والسعودية).
- لا توجد إشارات تدل على المنتجات المعدلة وراثيا المباعة في الدول العربية.
- إدارة النفايات:
- 80 في المئة من النفايات الصلبة التي ينتجها العرب يوميا- 2500 طن، ترمى في مكبات بلا معالجة.
- أقل من 5 في المئة يعاد تدويره.
- بعض الدول العربية تنتج أعلى كمية نفايات للفرد.
- التشريعات البيئية:
- المؤسسات المنوط بها وضع السياسات تفتقر الى الصلاحيات والخبرات والتمويل.
- القوانين المنقولة من دول أخرى غالبا لا تنطبق على الواقع المحلي مما يعرقل إمكان تطبيقها.
- لا أدوات تشريعية وإقتصادية ومالية كافية لفرض تطبيق القوانين".
واضاف التقرير: "على الرغم من هذه التحديات، شهدت الفترة الأخيرة بعض الإيجابيات، منها:
- إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في السعودية، وصندوق لأبحاث الطاقة وتغير المناخ ببلايين الدولارات.
- مؤسسة قطر التي تتوسع أعمالها لتغطي علوم البيئة والطاقة.
- "مصدر" شركة ابو ظبي لطاقة المستقبل النظيفة والمتجددة.
- الإتفاق على إنشاء مرفق البيئة العربي بمبادرة من لبنان.
- إعلان القمة العربية في الكويت: وضع البيئة لأول مرة على جدول الأعمال السياسي العربي المشترك.
- بدء وضع البيئة على جدول الأعمال السياسي الوطني، وإجتماعنا هنا بضيافة دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني دليل على هذا.
- وأهم من كل هذا: التقدم في الوعي البيئي لدى الجمهور".
التوصيات:
وختم باعلان التوصيات: "إدخال البيئة كنعصر متكامل في خطط التنمية الإقتصادية والإجتماعية، وإدخال الحسابات البيئية في الموازنات الوطنية.
- دعم مؤسسات البيئة من وزارات وهيئات، بالصلاحيات والخبرات والموارد المالية.
- رفع الموازنات المخصصة للبرامج والمشاريع البيئية من أقل من 1 في المئة الى ما بين 2-3 في المئة.
- إعتماد أنظمة الإدارة المتكاملة للمياه وتطوير تكنولوجيا محلية للتحلية.
- تطوير خطط للتخفيف من مسببات تغير المناخ والتكيف مع مؤثراته.
- إستخدامات نظيفة وكفوءة للطاقة، مع إدخال مصادر الطاقة المتجددة، خصوصا المياه والشمس والرياح.
- إعتماد أنماط مستدامة في التطوير المدني بما فيها العمارة الخضراء.
- تطوير خطط متكاملة لإدارة النفايات تقوم على تخفيف الكمية وإعادة الإستعمال والتدوير.
- وفوق كل هذا الإلتزام السياسي الجدي لقضايا البيئة".
فيلم وثائقي
ثم عرضت لقطات من الفيلم الوثائقي "شهادة بيئية على العصر" وهو يعرض تطورات حالة البيئة في المنطقة العربية خلال قرن.
الرئيس السنيورة
وفي الختام، القى الرئيس السنيورة كلمة جاء فيها: "نجتمع اليوم للمشاركة في إطلاق تقرير "البيئة العربية: تحديات المستقبل"، الذي أعده المنتدى العربي للبيئة والتنمية. لقد بدأنا سوية للنظر الى العرض القصير الذي قدمه السيد نجيب صعب والذي أضاف اليه الأخ والصديق الدكتور عوضي، وما شهدناه يمثل لي، وانا على اقتناع بالنسبة اليكم، صفعة على وجوهنا جميعا، لعلنا نستيقظ عما أحدثناه من ضرر مدى اعوام ماضية في بيئتنا، وعلى ما تأخرنا في معالجته مدى اعوام ماضية، كل لأسبابه وكل يعطي تبريراته، ولكننا نجد أنفسنا اليوم امام هذه الحقيقة وامام هذا الوضع الذي لم يعد يقبل الانتظار ولا التسويف، بل يحتاج منا الى جهد حقيقي من اجل التواصل بين بعضنا البعض وبين مواطنينا من اجل التحول في جهودنا نحو المعالجة، لان كل يوم يضيع الآن من دون معالجة سيكون مكلفا في المعالجة وفي النتائج التي سوف تترتب على نوعية الحياة وحتى بعض الأحيان على استمراره".
واضاف: "نجتمع اليوم للمشاركة في إطلاق هذا التقرير الهام، الذي اطلعنا على بعض الإحصاءات، ونلحظ جميعا ما هي التحديات، وهذا التقرير الذي أعده المنتدى العربي للبيئة والتنمية، ونحن سعداء ان تكون بيروت مكانا تحتضن مقر هذه المنظمة ذات الصفة الدولية، بل تعبيرا عن اهتمامنا كمجتمع مدني وكدولة لبنانية، بما يمثله موضوع البيئة بوصفه، كما ذكرت، قضية حياة بالنسبة الينا جميعا. فمهما ثقلت واشتدت هموم السياسة والاقتصاد، لا يجوز لها أن تصرفنا عن النظر جديا في قضية البيئة، التي لا تقتصر آثارها على نوعية عيشنا في حاضرنا، بل لها دور كبير في تقرير نوعية هذا العيش في المستقبل. فالنقاشات والنزاعات على مكاسب من هنا وهناك لمصلحة مواقع زائلة لا توقف حاجة الناس إلى التنفس وإلى المياه والشراب والطعام والتمتع بموارد الطبيعة من دون استنفادها. ليس مسموحا إذن أن تمنع السجالات والخلافات عن أجيال الوطن المقبلة الحق في هواء عليل وماء نقي وتراب نظيف، وهي كلها عناصر أساسية تمثل حقنا كبشر وكمواطنين في الحياة".
وتابع: "نحن نؤمن بأن الإدارة البيئية السليمة يجب أن تكون جزءا متكاملا في خطط التنمية، ضمن ترتيب صحيح ومتوازن للأولويات يبدأ بالحد من النشاطات التي تسبب ضررا في البيئة لا يمكن إصلاحه، وصولا إلى تنمية الموارد المتاحة على نحو متوازن يلبي متطلبات الاقتصاد ولا يدمر البيئة".
وقال: "انطلاقا من ذلك، اعتقد انه آن الأوان ان نعمل على إدخال باب خاص يمثل كلفة معالجة الشأن البيئي في حسابات الموازنة العامة في لبنان وفي كل بلد عربي، وحتى يتوقف فعلا التلويث وهدر الموارد الطبيعية والذي يعتقد الكثيرون إنها أمر يمكن أن نستهلكَه أو نستعمله سلعة مجانية. إن هذا يعني فرض قيود على النشاطات والسلع الملوثة، وليس في ذلك في الحقيقة قيود على العمل والإنتاج. لقد أصبح واضحا اليوم أن حسن استخدام الموارد وحماية الطبيعة وترشيد أنماط الاستهلاك، وتعميم الصناعات النظيفة، التي يصدر عنها قدر أقل من المخلفات والملوثات، كلها تسهم وتقود إلى نوعية حياة أفضل. وقد ثبت أن الكفاءة البيئية لا تتعارض مع الجدوى الاقتصادية. فحماية البيئة تؤدي إلى خفض كلفة الفاتورة الصحية وتسهم في استقطاب الاستثمارات واجتذاب السياح، فضلا عن كونها تؤمن حقوق الأجيال المقبلة في العيش بصحة وأمان.
ولا تنحصر الإدارة البيئية السليمة بالتدابير الرادعة فقط، بل تتعداها إلى الشؤون المحفِّزة على تشجيع تطوير أنماط استهلاكية رشيدة لدى الجمهور، وأساليب إنتاجية ذات كفاءة لدى المؤسسات".
واضاف: "كما ذكر الأخ الصديق نجيب صعب عما تم إقراره في القمة العربية الاقتصادية، فالحقيقة ان هذه القمة، ولأول مرة، تبنت توصيات المؤتمر العام للمنتدى العربي للبيئة وحيث اعتبر "إعلان الكويت" أن المحافظة على البيئة والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية شرطان أساسيان لتحقيق التنمية، كما أوصى بالعمل على "الحد من أثار التغيرات المناخية وتداعياتها على المجتمعات العربية". وقد سمعتم نبذة غيض من فيض من الآثار التي يمكن ان تلحق بنا وبشواطئنا مدى العقود المقبلة. ان الخطة التنفيذية التي اعتمدتها قمة الكويت تتكون أيضا من دعوة إلى تطوير المؤسسات والتشريعات والسياسات لحماية البيئة العربية، وتعزيز دور الهيئات البيئية الحكومية والأهلية ودعم الاعلام البيئي. وهو امر علينا جميعا ان نمارسه ونعممه حتى ننقل هذه الافكار والتحديات التي تدق ابوابنا يوما بعد يوم بعنف وشدة الى ضمائر ابنائنا واجيالنا العتيدة حتى يتحسسوا عمق المشكلة ويتعاملوا معها.
لدينا الكثير من القضايا التي تحتاج الى المعالجة ان كان في موضوع المياه ومعالجته وموضوع الغطاء النباتي في مجتمعاتنا والذي نخسره والذي كنت قد أثرت في أكثر من مناسبة هنا انه في العام 2007 خسر لبنان في ليلة واحدة من الحرائق أكثر بكثير مما استطاع ان يزرعه مدى 17 عاما. كذلك علينا معالجة موضوع النفايات الصلبة والصرف الصحي، والصناعات الملوثة".
وتابع: "إن التقرير الذي نستعرضه اليوم لا يكتفي بأن يدق ناقوس الخطر، بل إنه يقرع أبواب المستقبل. إنه يضع الإصبع على الجرح، حين يعرض أوجه التدهور والقصور في ثماني عشرة قضية بيئية تواجه العالم العربي. لكنَّ الخبراءَ الذين وضعوهُ ينطلقون إلى اقتراح حلول ومعالجات لم يعد ممكنا تجاهلها إذا أردنا الحفاظ على وطننا وعلى بيئة صحية وسليمة وقابلة للاستمرار في بلداننا وعلى إقدارنا على ولوج المستقبل كشركاءَ في صنع عالم أفضل.
غير أن البعض لا يزال يجد في تدمير البيئة وهدر الموارد أرخص طريقٍ إلى الربح السريع، ولا يزال البعض يعتبر أنه يحوز على رضى الناخبين او رضى بعض أصحاب المصالح إذا عمل على حماية مقلع صخور ومخالفة بناء هنا والتعدي على شاطئ أو غابة هناك. لهذا أتمنى أن يكون للرأي العام صوت مسموع لدعم تدابير حماية البيئة والمطالبة بها من الجميع: من الحكومة من المجلس النيابي ومن القطاع الخاص، والإصرار على عدم القبول بالمكاسب الصغرى على حساب المستقبل. في هذا المجال، إنني أتمنى أن تقوم الجمعيات والهيئات في المجتمع المدني وهي كثيرة، والحمد الله، ان تركز في إعلان برامجها وإسماع صوتها لمن يفترض بهم تمثيل الشعب في الندوة النيابية وكذلك لدى السلطة التنفيذية، حتى يصبح الصوت عاليا ويصل إلى ضمائر الجميع والى إراداتهم وقرارتهم".
وقال: "أنا على اعتقاد راسخ أننا في لبنان لم يعد في إمكاننا الاستمرار من دون معالجة المشكلات البيئية المتفاقمة والتي تهدد بتدمير ثروتنا الوطنية والسياحية وتدمير جوهر وجود لبنان وميزته في انه كان يشكل المساحة الخضراء والبيئة النظيفة في هذا الشرق. لم يعد مقبولا ان عدد الأشجار في لبنان يكاد يصبح اقل مما هو في أي منطقة من مناطق الخليج. فلنتصور ماذا ألحقنا ببيئتنا مدى هذه السنوات، وهذا يتطلب جهدا متواصلا وبرامج تنفيذية قريبة ومتوسطة وطويلة المدى، على ان يكون بناء على ذلك القدرة على وضع استراتيجيات وموارد وجهود واصطفافها جميعا من اجل تحقيق هذه الأهداف. واعتقد ان هذا الجهد الكبير الذي بذله المنتدى، والذي أود ان أعرب عن تقديري له، ونرجو منه ان يستمر في هذه العملية حتى لا نلجأ الى النوم مرة ثانية والى تناسي المشكلة حتى لا نندم، والخطوة التي قام بها المنتدى هي خطوة جيدة. واود ان نتخذ من هذه الدراسة ومن كل الجهود البيئية التي يمكن ان تبذل في المراحل المقبلة من اجل ان ندفع بعملنا وجهدنا للمحافظة على بيئتنا مكانا صحيا نستطيع ان نسلمه لأولادنا، هناك مسؤولية أخلاقية من البيئة علينا ان نقر بها تجاه أجيالنا العتيدة ولا يمكننا ان نفرط بها.
وانا على اقتناع بانكم تدركون جميعا معنى هذا، وأتمنى ان يكون دائما هذا الموضوع في ضمائركم وأذهانكم وحركتكم نحو ترجمة ما انتم مقتنعون به إلى عمل يمكن ان تقوموا به".
16:08
سياسة - الرئيس السنيورة استقبل سفيرايطاليا والنائب طورسركيسيان ووفدا برازيليا
وزيرالمهجرين : ايطاليا خصصت مبلغ مليون و200 ألف يورو لبعض قرى التهجير
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ظهر اليوم في السرايا الحكومية، وفدا برازيليا برئاسة حاكم ولاية ساوباولو اللبناني الأصل جيلبرتو كساب وعضوية عدد من النواب وأعضاء مجلس الولاية ورجال الأعمال والسفير البرازيلي ادواردو سيشاس. وجرى خلال اللقاء عرض العلاقات اللبنانية - البرازيلية وسبل تعزيز التعاون والاستثمارات المتبادلة والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
النائب طورسركيسيان
واستقبل الرئيس السنيورة النائب سيرج طورسركيسيان الذي أوضح بعد اللقاء انه "عرض مع الرئيس السنيورة الطلب الذي تقدم به الرئيس نبيه بري على طاولة الحوار حول إلغاء الطائفية السياسية"، مستغربا "هذا الطرح"، واعتبر النائب طورسركيسيان ان "طرح الموضوع هو خارج عن إطاره الزمني".
سفيرايطاليا ووزير المهجرين
واستقبل الرئيس السنيورة السفير الايطالي غبريال كيكيا ووزير المهجرين ريمون عوده.
بعد اللقاء، قال الوزير عوده: "عرضنا مع الرئيس السنيورة المساعدات الايطالية المخصصة للبنان، ومنها مبلغ مليون و200 ألف يورو لصرفها على بعض قرى التهجير. وكان هناك بحث جدي أيضا من الجامعة اليسوعية التي قامت بالدراسات اللازمة لتحديد حاجات كل قرية ومطالبها وأولوياتها، وسيتم التنسيق مع البلديات التي ستساهم بمبلغ زهيد في المشاريع التي ستمولها الحكومة الايطالية".
وختم: "وجدنا كل تشجيع من دولة الرئيس الذي تمنى ان تقدم ايطاليا المزيد من المساعدات لتشمل مناطق لبنانية أوسع. كما سيكون هناك تعاون مع وزير الداخلية والبلديات بما خص التنسيق مع البلديات للوصول الى برنامج كامل للتنفيذ ولخدمة المناطق".
18:35
سياسة - الرئيس السنيورة استقبل وفدا من نقابة الصاغة
استقبل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، وفدا من نقابة معلمي صناعة الذهب والمجوهرات في لبنان برئاسة بوغوس كورديان، الذي اوضح بعد اللقاء "ان البحث تناول شؤونا تتعلق بالمهنة، لا سيما موضوع تسهيل الضريبة المقطوعة على الحرفيين وامكانية ان يستفيد اعضاء النقابة من تسهيلات في مجال القروض المهنية".
