Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

15:08

سياسة - الرئيس السنيورة استقبل سفير سري لانكا ووفدا ماليزيا

الوزير ابو فاعور: منفتحون على أي نقاش موضوعي لمذكرة التفاهم المحكمة محل إجماع لبناني بالحد الأدنى ومن قضايا الإجماع الوطني

وليامز: بحثنا في تنفيذ القرار 1701 واجتماع مجلس الأمن الدولي

وزير السياحة لاقليم كردستان: طلبنا بقنصلية للبنان في اربيل

وزير خارجية الامارات: نبارك انطلاق المحكمة الخاصة للبنان

بلادي ناشدت مجلس الأمن تأجيل النظر في قضية السودان 12 شهرا

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم في السرايا الحكومية، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وائل أبو فاعور وعرض معه الأوضاع العامة.

بعد اللقاء قال الوزير أبو فاعور: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس، وعرضنا الموضوع الملح المطروح حاليا، وهو مذكرة التفاهم، ونحن منفتحون على أي نقاش موضوعي لهذه المذكرة، أي نقاش من دون خلفيات سياسية، لان المحكمة هي أولا هي محل إجماع لبناني بالحد الأدنى من الناحية النظرية، وهي واحدة من قضايا الإجماع الوطني.

ثانيا: المحكمة أصبحت حقيقة وأمرا واقعا موجودا في عهدة القضاء الدولي.

ثالثا: المذكرة المقدمة ليس فيها أي تسييس وليس فيها أي هدف أو أي استهداف سياسي، وبالتالي النقاش الموضوعي مرحب به ومقبول. وإذا كان هناك أي طرف على طاولة مجلس الوزراء لديه ملاحظات من هذا النوع، فيجب ان تناقش هذه الملاحظات بعقل بارد وبترو وليس هناك أي أمر ملح. لذلك نتمنى في جلسة مجلس الوزراء اليوم ان يحصل نقاش، كما قلت بعيدا عن أي خلفيات سياسية، لان المذكرة المقدمة ليس فيها أي خلفيات او استهدافات سياسية لأي طرف لبناني على الإطلاق".

سئل: نفهم إنكم كلقاء ديموقراطي وحزب تقدمي اشتراكي ليس لديكم ملاحظات على المذكرة؟

أجاب: "نحن موافقون على المذكرة كما هي مطروحة، وإذا كان هناك من ملاحظات او مساهمات او آراء أو وجهات نظر، تتطلب بعض التغيرات او التعديلات التي لا تمس بالجوهر، وان هناك مساعدة او تعاونا ما يجب ان يقدم من القضاء اللبناني والسلطات اللبنانية الى المحكمة الدولية كي لا يعوق عملها، أي ملاحظات تحت هذا السقف، نحن على استعداد لمناقشتها، وهذا ليس فقط موقف "اللقاء الديموقراطي" بل هو موقف دولة الرئيس وموقف كل قوى 14 آذار".

سئل: ما صحة ما نقل عن ان النائب وليد جنبلاط سحب القاضي الدرزي من المحكمة الدولية؟

أجاب: "ليس هناك قاض درزي وغير درزي، فالقاضي هو قاض لبناني، والقاضي قاض بصرف النظر عن طائفته وما هي هويته المذهبية او الطائفية. كما اننا في الأساس لسنا على اطلاع على أسماء القضاة المنتدبين لان يكونوا في المحكمة الدولية لكي نطلب تغيير اسم او إضافة اسم آخر، وهذا ليس من صلاحياتنا، ووجود أي قاض من أي طائفة يعني وجود قاض لبناني ولا يعني وجود قاض ممثل لطائفة ما، وبالتالي هذا النقاش أساسا لم يحصل، وهو نقاش، إلى حد ما، فيه الكثير من السخف إذا لم اقل شيئا آخر".

وفد ماليزي

واستقبل الرئيس السنيورة وفدا ماليزيا تقنيا، في حضور وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية إبراهيم شمس الدين الذي أوضح على الأثر: "ان الوفد وضع الرئيس السنيورة في تطور الدراسة التي يقوم بها لمشروع إدخال البطاقة الذكية والتي تساعد في إصدار البطاقات الصحية او بطاقة الهوية"، مشيرا إلى ان "الدراسة أصبحت في مرحلتها ما قبل النهائية".

وليامز

واستقبل الرئيس السنيورة ممثل الامين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز الذي أوضح انه "تم البحث مع الرئيس السنيورة في موضوع تنفيذ القرار 1701، واجتماع مجلس الأمن الدولي الثلثاء المقبل لبحث التقرير الأخير للامين العام للأمم المتحدة بان كي-مون حول هذا القرار ومعطياته".

وأعلن انه سيتوجه إلى نيويورك نهاية الأسبوع الحالي للمشاركة في جلسة مجلس الأمن.

وفد كردستان

والتقى الرئيس السنيورة وزير السياحة في إقليم كردستان نمرود يوحنا بيتو، في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في الإقليم فلاح مصطفى ورئيس جمعية الصداقة اللبنانية الكردستانية- خسرو الجاف مع وفد اقتصادي كبير من إقليم كردستان. وتم البحث في سبل تطوير العلاقات اللبنانية-الكردستانية في المجالات كافة ولا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية منها.

بعد اللقاء، قال الوزير بيتو: "كان اللقاء مع دولة الرئيس جيدا جدا ونحن مرتاحون الى ما سمعناه منه، ونتمنى ان تتقدم العلاقات لمصلحة الشعبيين اللبناني والكردستاني.

ولقد جرى عرض برنامج زيارتنا للبنان، وشرحنا له أبعاد الحال السياسي والاقتصادي والاجتماعي الموجود في إقليم كردستان العراق. وأكدنا ان الإقليم هو جزء من العراق ووجوده يأتي ضمن اطر دستورية وقانونية، وعامل ارتكاز لوحدة العراق وسيادته. وكان اللقاء فرصة للطلب منه للدعم المطلوب من لبنان والدول العربية للعراق لإعادة إعماره. كما وجهنا اليه الدعوة في حال زيارته للعراق لزيارة إقليم كردستان. وطلبنا ان يكون هناك قنصلية للبنان في اربيل لتسيير أعمال الجالية اللبنانية ولتطوير العلاقات بين لبنان وكردستان".

سفير سري لانكا

والتقى الرئيس السنيورة سفير سري لانكا الجديد محمد امانول فاروق في زيارة بروتوكولية.

كشاف لبنان

واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من اتحاد كشاف لبنان برئاسة رئيس الاتحاد كمال سعيد فخر الذي سلمه ملفا عن إستراتيجية الاتحاد من العام 2009 حتى العام 2011.

قبيسي

ثم استقبل الدكتور محمد قبيسي الذي قدم اليه كتابه بعنوان "الإعلام والإعلام الأمني، واقع ومفاهيم".

وزير خارجية الامارات

وعند الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، استقبل الرئيس السنيورة وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد آل نهيان على رأس وفد إماراتي، وجرى عرض آخر المستجدات والتطورات الراهنة إضافة إلى العلاقات الثنائية.

بعد الاجتماع، قال الوزير الإماراتي: "كان لي الشرف اليوم أن التقي فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ودولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ونقلت اليهما تحيات الإدارة الإماراتية وشعب الإمارات ورغبتنا في تجسيد هذه العلاقة وتطويرها، وأيضا مباركتنا بانطلاق المحكمة الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وبحثنا في سبل تطوير العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة، خصوصا بعد اجتماع مجلس الجامعة الأخير في القاهرة والإعداد الجيد للقمة المقبلة في الدوحة".

سئل: ما هو موقف الإمارات تجاه ما صدر عن المحكمة الدولية بالنسبة الى الرئيس السوداني البشير؟

أجاب: "لقد صدر اليوم بيان عن وزارة خارجية الإمارات عن رغبة دولة الإمارات ومناشدتها مجلس الأمن تفعيل المادة 16 لتأجيل النظر في هذه القضية لمدة 12 شهرا، ونحن نعتقد أن هذا هو الأفضل لاستقرار السودان، وهناك جهود للجنة عربية برئاسة دولة قطر للحوار والمصالحة بين الأطراف السودانية، وخصوصا المتمردين مع الحكومة، ونحن نعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت والفرصة، وعدم تأجيل بت قرار المحكمة سوف يفاقم الوضع أكثر في السودان، ولذلك نحن في الإمارات نعتقد أن من الأفضل تأجيل بت هذا الأمر 12 شهرا".

سئل: ما هو موقفكم من المحادثات التي تحصل أخيرا بين السعودية وسوريا؟

أجاب: "لا نعتقد أنه كانت هناك بين البلدين خصومة بقدر ما هو عدم توافق في وجهات النظر حول بعض المسائل، ولكن نعتبر أنه مبادرة خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت الأخيرة، هناك فرصة حقيقية لتذليل هذه الخلافات والوصول إلى تضامن عربي حقيقي ووضع القمة العربية المقبلة في النهج المناسب لإنجاحها".

سئل: إذن، هل تدعمون هذه المحادثات وهل ستكون لكم زيارة لسوريا غدا؟

أجاب: "بالتأكيد ندعمها، وزياراتنا لسوريا ولبنان مستمرة دائما، وبالتأكيد سأتطلع إلى زيارة دمشق في الأيام المقبلة".

سئل: ألا تعتقدون أن مطالبة الإمارات بتأجيل بت قضية السودان 12 شهرا قد تدفع دولة عربية ما بالطلب بتأجيل البحث في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عندما تصدر النتائج؟

أجاب: "هذا السؤال مرتبط بأمور مستقبلية، ومن الصعب التنبؤ أو الإجابة عن أمور افتراضية، لكن موقف الإمارات كان دائما واضحا من المحكمة الخاصة بالرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. ووجودنا هنا اليوم بمباركة الشعب اللبناني والرئاسة والحكومة اللبنانية، لذلك هي أيضا رسالة واضحة والإمارات تنظر دائما إلى أن يكون لبنان أرض تسامح وتصالح وخير، ولكن أيضا أرض ازدهار وتطور".

21:52

سياسة - الرئيس السنيورة عرض التطورات في حديث إلى "العربية": مذكرة التفاهم تطبيقية ولا تنقص من صلاحيات المدعي العام الدولي حرصاء على العلاقات السوية مع كل الدول العربية وسوريا بالذات

ونريد علاقة جيدة مع ايران ولكن لا نرضى بأن يصار الى تهديدنا لا أتخذ موقفا تعسفيا من مجلس الجنوب والأمر مبني على حقائق نريد انتخابات شفافة وحرصاء على إشراك المجتمع الدولي كمتابع

أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في حديث إلى قناة "العربية" أن "المدعي العام لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار ارتأى أن يصار إلى وضع مذكرة تفاهم كترتيبات تنفيذية أو تطبيقية"، وقال: "أعطي هذا الموضوع أبعادا أكثر بكثير مما يستأهل، وليس هناك ما يسمى إفتئات على السيادة اللبنانية، لأن كل شيء يتم عبرها.مشيرا الى ان "هذه المذكرة تطبيقية ولا تضيف ولا تنقص أي من الصلاحيات المعطاة للمدعي العام الدولي".

وقال: "للمحكمة الدولية مدة شهرين لطلب كل ما لدى المدعي العام اللبناني من ملفات وموقوفين، وعندما يجهز المدعي العام الدولي بإمكانه أن يطلب هذه المعلومات وهؤلاء الأشخاص. وبذلك، تكف يد المدعي العام اللبناني عن القضية، ويصبح دور المدعي العام اللبناني دورا مساعدا".

أضاف: "نجدد حرصنا الدائم على العلاقات السوية مع كل الدول العربية، ومع سوريا بالذات، وهي شقيقتنا وجارتنا. المشكلة الفلسطينية يجب أن تحل، ولم يعد بالإمكان أن تستمر، ليس من صالح المجتمع الدولي أن يستمر سنة بعد سنة على هذه الحال".

وتابع: "لا أتخذ موقفا تعسفيا من مجلس الجنوب. هذا الموضوع مبني على حقائق، وكل شيء يحل بالتوصل إلى تفهم حقيقة الأمر. لم أقف ضد أهلنا في الجنوب، الناس يعرفون أني لو كانت لدي هذه المواقف لكنت تصرفت عكس ما ينبغي علي أن أتصرف، إني واحد من أهل الجنوب".

وأكد "ان هناك التزاما من الدولة اللبنانية أن تتم هذه الانتخابات النيابية بدرجة عالية من الشفافية والقدرة على التعبير عن قدرة الناس الحقيقية. وإننا حرصاء على إشراك المجتمع الدولي والعربي، من خلال جامعة الدول العربية، كمتابعين للعملية الانتخابية".

وفي ما يلي نص حديث الرئيس السنيورة إلى قناة "العربية"

سئل: مجلس الوزراء سيناقش اليوم ورقة التفاهم بين الحكومة اللبنانية ومكتب المدعي العام للمحكمة الدولية، فهل تعتقد أنه سيتم التوافق على المذكرة؟ وهل ستقبلون بتعديلات المعارضة؟ وما هي المشكلة الحقيقية؟

أجاب: "هذه المذكرة تطبيقية لا تضيف ولا تنقص أي من الصلاحيات المعطاة للمدعي العام الدولي، لأن هذه الصلاحيات معطاة له بموجب القرار الدولي 1757، والذي من مندرجاته اتفاقية المحكمة والنظام الأساسي للمحكمة، وهما يحددان كل الصلاحيات للمدعي العام الدولي في الحصول على المعلومات والالتقاء بالأشخاص والتحقيق معهم والاستماع إلى الشهود. هذه المذكرة التطبيقية موجودة أيضا في النظام على شكل ترتيبات بين المحكمة والحكومة. وحين كان التحقيق يتم من قبل المحقق الدولي كانت هناك مذكرة تفاهم بين الدولة اللبنانية والمحقق الدولي، والآن بما أن فترة المحقق الدولي انتهت في نهاية شباط وبدأت أعمال المحكمة والمدعي العام في الأول من آذار، كان من الطبيعي أن ارتأى المدعي العام أن يصار إلى وضع مذكرة تفاهم كترتيبات تنفيذية أو تطبيقية. هذا الموضوع أعطي أبعادا أكثر بكثير مما يستأهل".

سئل: لماذا؟

أجاب: "لأن قضية المحكمة باتت دائما تثير شؤونا وشجونا وآراء".

قيل له: لكن البعض يقول إن هذا يمس بسيادة لبنان، ويمكن مكتب نائب المدعي العام من استجواب أي شخص من دون أي حصانة، أي شخص رسمي أو ديني أو غير ذلك؟

أجاب: "كل شيء يتم عبر السلطة اللبنانية، وعلى المدعي العام حين يود أن يقوم بأي أمر أن يمر في السلطة اللبنانية، وبالتالي ليس هناك على الإطلاق ما يسمى بإفتئات على السيادة اللبنانية".

قيل له: ولكن البعض منزعج من هذه المحكمة؟

أجاب: أفضل شيء الآن هو أن نعيد الأمور إلى الهدوء، وأن نبعد هذا الموضوع عن التشنج، وبالتالي يصبح بحثه في شكل موضوعي وقانوني، وانطلاقا مما نص عليه القرار الدولي ونظام المحكمة والاتفاق الذي عقد بين الدولة اللبنانية والمحكمة".

سئل: ما هي التعديلات المطروحة؟

أجاب: "أعتقد أنه سيصار إلى إجراء تعديلات لفظية يستند فيها إلى ما تم التوافق عليه. نحن جزء من الشرعية الدولية وجزء من اتفاق عقدناه مع مجلس الأمن. وبالتالي، لا مجال للخروج منه أو التمنع عن التعاون. لبنان ملزم بالتعاون، وفي ذلك مصلحة له. وهذه القضية قامت بناء على طلبه، والمحكمة أساسا قامت على توافق اللبنانيين، الجميع قال إنه مع المحكمة، والآن المحكمة باتت موجودة".

سئل: لكن كان هناك وزراء قدموا استقالتهم، فهل تتوقع الليلة أن تمر مذكرة التفاهم مع التعديلات المطروحة؟

أجاب: "نتمنى أن نأخذ هذا الموضوع بعيدا عن السجالات، ويبقى ضمن الإطار الذي ينبغي أن يكون فيه، ويصار إلى معالجته بعيدا عن جو التشنج".

سئل: ولكن صحيفة "السفير" اليوم عنونت بأنه "لا تفاهم اليوم على ورقة التفاهم"، فما ردكم؟

أجاب: "من حق كل مواطن وصحافي أن يعطي أفكارا في هذا الشأن، لكني أؤكد أن هذه المذكرة لا تفتئت على السيادة اللبنانية، وأي أمر يطلبه المدعي العام الدولي من خلال مكتبه في لبنان في شأن معلومات أو مقابلة أشخاص، فذلك يتم عبر السلطات اللبنانية".

سئل: هل السلطات اللبنانية تسيطر على كل الأراضي اللبنانية؟

أجاب: "أعطى نص الاتفاقية لبنان إمكان أن يقوم بكل جهده وبكل الإجراءات التي بإمكانه القيام بها حتى يستنفذ كل الوسائل".

سئل: إذا كانت اللجنة تريد الاستماع إلى شخص من المربع الأمني الذي لا تسيطر عليه السلطات اللبنانية، فماذا سيحصل؟

أجاب: "أفضل ألا نحاول أن نتصور في هذه المواضيع مشاكل أو إشكالات، وحين نصل إلى أول الجسر نحاول أن نرى كيف نقطعه، وبدل أن نخترع مشاكل جديدة ونخلق أجواء من التشنج، يجب أن يعالج هذا الأمر في وقته وحينه".

سئل: هل لديك معلومات عن قرار ظني سيصدر قريبا أو إصدار مذكرات معينة؟ هل وضعك القاضي الدولي دانيال بلمار حين زارك أخيرا في أجواء من هذا القبيل؟

أجاب: "أشيد بحرفية القاضي بلمار ومسؤوليته وتكتمه. وأنا معه ومع غيره كنت دائما أطلب منهم ألا يقولوا لي أي شيء يمكن أن يؤثر على التحقيق. وبالتالي، إن القاضي بلمار يقول إنه سيتقدم ضمن برنامج وهذا ما يهمني، أن يتقدم على المسار الذي يمكن المحكمة من أن تباشر عملها في شكل كامل، ويستطيع أن يصدر القرار الظني. متى يقوم بذلك؟ هذا الأمر سيكون طبيعيا من خلال الإجراءات القانونية المتبعة في المحكمة الدولية، والتي تختلف عن تلك التي تتبع في القوانين الوطنية".

قيل له: لكن إذا كان هناك قرار ظني، يمكن أن يضعكم القاضي بلمار في أجواء ذلك؟

أجاب: "هذا الأمر يتم حين يكون هذا القرار حاضرا، حتى الآن هذا القرار ليس حاضرا، لكن القاضي بلمار يؤكد لنا أنه يتقدم على المسار الذي يوصله إلى ذلك".

سئل: متى سيكون الضباط الأربعة في لاهاي؟

أجاب: "المحكمة بدأت في الأول من آذار، ومعها فترة شهرين لطلب كل ما لدى المدعي العام اللبناني من معلومات وملفات وأشخاص موقوفين، وذلك حتى نهاية نيسان، وحين يرى المدعي العام الدولي نفسه جاهزا بإمكانه أن يطلب، وعندما يطلب هذه المعلومات وهؤلاء الأشخاص تكف يد المدعي العام اللبناني عن القضية، ويصبح دور المدعي العام اللبناني دورا مساعدا. في الماضي كان المحقق الدولي هو يساعد، الآن بات هو المسؤول والمدعي العام اللبناني مساعدا".

سئل: إذا الضباط الأربعة هم تحت سلطة القضائية اللبنانية حتى أواخر نيسان؟

أجاب: "حتى أواخر نيسان أو عندما يطلبهم المدعي العام الدولي، الذي عليه أن يطلبهم في مهلة شهرين، وقد يطلب كل ما يريد في آخر آذار أو في منتصف آذار أو نيسان، هذا الأمر مرهون بالمدعي العام الدولي، ولكن ليس بعد أواخر نيسان".

سئل: هناك جو في البلد عن إمكانية إخلاء سبيل الضباط الربعة في لاهاي حتى أن بعض الصحف اعتبر أنه من الأفضل أن تطلق الدولة اللبنانية سراحهم قبل أن يكون ذلك في لاهاي، ويعودوا كأبطال؟

أجاب: "أعتقد أن هذا الأمر فيه كمية كبيرة من الإيحاءات والتمنيات. لا أستطيع أن أدخل في هذا المسار لأنه لا يوصل إلى أي نتيجة. الأمر اليوم بات في يد المدعي العام الدولي، وعلينا أن نمنح هذه المحكمة والمدعي العام والقضاة الذين سيعينون في مناصبهم كل الثقة، ونحن راضون بما تتمخض عنه المحكمة الدولية".

سئل: اضطررت للتدخل مرات عدة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في موضوع بيان وزراء الخارجية العرب ليرحبوا بقيام المحكمة علما أن الوزير السوري وليد المعلم، قال إن هذه المحكمة فولكلورية ولا لزوم لإدراج هذا البند، فهل ما زلنا في مرحلة إقناع العرب بالمحكمة الدولية؟

أجاب: "في المحصلة انتهت المسألة. وتمت إضافة بعض العبارات التي توحي بشيء من التشكيك بصدقية المحكمة وقراراتها، ولا يجوز أن يكون هناك ما يشبه التشيك من الجامعة العربية وأعضائها بصدقية المحكمة وعدالة قراراتها. لذلك، كان هناك نوع من أخذ ورد وسجال. وفي النهاية، وضع النص الذي أعتقد أنه صحيح، ويعبر عن رأي لبنان. هذه القضية تهم لبنان، وبالتالي يجب أن يستمع إلى رأيه، ولا أن يكون لبنان كالولد القاصر الذي يأخذه هذا من يده أو يقول له ذلك افعل ذلك أو لا تفعل. لبنان صاحب قرار، وهو حريص على أن يعبر عن رأيه في سياسته الخارجية وعلاقته مع أشقائه العرب، ولكن في الوقت نفسه".

وقال الرئيس السنيورة: "نجدد حرصنا الدائم على العلاقات السوية مع كل الدول العربية ومع سوريا بالذات وهي شقيقتنا وجارتنا، ولكن كما يقول المثل اللبناني: إن كبر ابنك خاويه"، نحن أخ، ولسنا ولدا قاصرا، ونريد أن نتصرف على هذا الأساس، وأن يكون لدينا أفضل نوع من العلاقات مع كل الدول العربية".

سئل: سمتك المعارضة لشهور عدة برئيس حكومة فيلتمان، واليوم يرسل فيلتمان الى دمشق وستلتقيه غدا وحتما التقيت به في شرم الشيخ، فلماذا هو آت الى بيروت؟

اجاب: "التقيته في شرم الشيخ عندما كان سفيرا لبلاده، واليوم سيقوم بعدة مقابلات ويزور سوريا، فالذين يتحدثون بهذا الكلام يثيرون الشفقة. اعتقد ان الذين عاصروني خلال هذه الفترة يعلمون ما هي مواقفي التي كنت اتخذها وادافع فيها عن قضايانا العربية امام الاميركيين وغيرهم. فالمقصود من هذا الكلام هو التجريح ومحاولة تخويف، وهذه الامور لا اتأثر بها وبقيت صامدا ولا ازال صامدا في هذا الشأن حتى آخر يوم لي كرئيس للحكومة اللبنانية".

سئل: لماذا ارسل الاميركيون فيلتمان الى الشام اليوم؟

اجاب: "انا افهمهم، ففيلتمان شخص استثمروا به في المنطقة وبمعارفه واتصالاته، وهذا امر طبيعي. الذي يهمني دائما هو ان الاخوة السوريين يعبرون عن وجهة نظرهم ويدافعون عن قضيتهم. ولا يزال هناك ارض محتلة، وانا ادافع عن ارضي المحتلة وعن الاراضي التي تحتلها اسرائيل في سوريا. هذه قضية عربية واحدة وبالتالي هم الاقدر على التعبير عن وجهة نظرهم".

سئل: هل سترسل رسالة مع فيلتمان الى السوريين ام انك ستستمع له؟

اجاب: "عندما اريد ارسال رسالة الى سوريا ارسلها مباشرة لا ارسلها عن طريق غير عربي".

سئل:هل التقيت وزير الخارجية السورية وليد المعلم؟

أجاب: "نعم التقيته في شرم الشيخ".

سئل: كيف كان اللقاء؟

أجاب: "كان اللقاء جيد، فليس هناك من خلاف شخصي بيني وبين المعلم، وانا في كل الفترة الماضية لم اترك يوما مناسبة الا وكنت ارسل رسائل تهنئة، في كل المناسبات الوطنية. هناك امور مختلفون عليها وهذا امر طبيعي، وذلك لا يعني اننا لم نعايد بعضنا في عيد وطني او عيد ديني. ونحن نقول ان القضايا التي بيننا وبين الاخوة السوريين يجب ان توضيحها. نعم، لدينا الحدود وموضوع المخيمات على الحدود اللبنانية-السورية".

قيل له: لكن هناك مشكلة اكبر، الآن نحن في وقت المحكمة.

أجاب: "في هذا الموضوع لا اريد ان استعمل المحكمة كوسيلة "فزاعة" لاحد، او كوسيلة اتهام لاحد. لا نريد من المحكمة الا العدالة، وانا لست في موقع ان اوجه اصبع الاتهام الى احد، فليكن ذلك واضحا. الان اوليت هذه المسؤولية الى المحكمة الدولية".

سئل: لماذا لم تعين سوريا سفيرا لها حتى الآن في لبنان؟

أجاب: "ان الخطوة التي جرت لا تزال ناقصة، وهي في منتهى الاهمية، وانا لا اعلق عليها الكثير، لكن نريدها ان تستكمل من خلال ارسال السفراء وتستكمل بخطوات اخرى علينا ان نقوم بها في العلاقات الثنائية".

سئل: هل هي زيارة الى دمشق؟

اجاب: "هناك عدد من الامور المعلقة بيننا وبينهم، وعندما يحين الوقت هناك زيارة الى دمشق، وهذا امر طبيعي، وزيارة من دمشق الى لبنان".

سئل: كيف ترى الانفتاح الاميركي نحو سوريا؟

أجاب: "الاخوة السوريون يعلمون بانه لا يوجد يوم قابلت فيه مسؤولا اميركيا الا وكنت اقول له بانني ضد ما يسمى سياسة العزل، انا لا اؤمن بسياسة العزل، وبالتالي هذه السياسة بالنسبة الى سوريا لم تجد انما سياسة التواصل هي التي تجدي وسياسة الوضوح بكل المسائل التي ينبغي ان يحصل فيها مواقف محددة، نعم من خلال التواصل".

سئل: لقد حصل من وقت الى آخر الانفتاح على سوريا، فإلى ماذا ادى؟

اجاب: "هذا الامر يأخذ وقته ما بين الاخوة في سوريا وبين المجتمع الدولي. هناك آلية للتعاون مع سوريا ضمن احترام سيادة لبنان واستقلاله بالكامل وقراره الحر، وعلاقته الندية مع سوريا. الامور لا تأتي لا من خلال عزل سوريا ولا من خلال عدم التعاون مع سوريا، ولكن كما ان هناك اناسا يريدون التعاون مع سوريا، فايضا على سوريا ان تتعاون لان عليها ان ترى كيف يتغير العالم، وكيف تتكيف مع هذا العالم وكيف نخاطب العالم ونقنعه بقضايانا، وكيف نريد استرجاع اراضينا".

سئل: هل تعتقد ان الانفتاح الاميركي هو الذي ادى الى المصالحة العربية - العربية ام العكس؟ وكيف ترى المصالحة السعودية - السورية؟

أجاب: "نحن لا نرى هذا الامر من خلال اعادة فتح جروح، على العكس، نحن ننظر الى الماضي وايضا الى المستقبل، فالماضي للدروس، وليس هناك من امكانية لأي تقدم عربي نستطيع ان نحصل فيه على اي من حقوقنا اذا بقيت حالة التشرذم العربي. واعتقد ان جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان كبيرا وكبيرا جدا. عندما تعالى على جراحه وكبريائه الشخصي، ووقف وقال الآن انا اريد ان اضرب صفحا عن الماضي وانظر الى ما فيه مصلحة قمتنا العربية والعلاقات بين دولنا العربية. اذكر انه قبل ان ندخل الى قاعة الاجتماعات في قمة الكويت، وكان الرئيس الاسد على بعد مترين".

سئل: هل سلمت عليه؟

اجاب: "نعم سلمت عليه، طبيعي".

سئل: هل سلم هو عليك؟

اجاب: "نعم سلم علي، وجلالة الملك هو الذي بادر وقال له بتحبب ظاهر لفت انتباهي قال له كيفك يا بشار. وعندما القى خطابه قام الملك عبدالله بعمله وهو عمل كبير، واعتقد انها كانت مسألة فاجأت الجميع، وان الخطوات التي تتم الان هي خطوات هامة وضرورية واساسية ولنا كعرب مصلحة اساسية فيها، وكلبنانيين نحن اكثر دولة عربية تستفيد من الوفاق العربي وتتضرر من عدم الوفاق".

قيل له: هناك تجربة لبنانية، انه عندما تحصل مصالحة انفتاح على النظام السوري يسلم لبنان له ونكون دائما نحن الثمن، الثمن كبلد او كنظام او كمحكمة او ما يمكن ان يكون.

اجاب: "اعتقد ان الادراك العربي والكلام الذي سمعته واسمعه من الاشقاء العرب ومن اصدقائنا في العالم، ان موضوع لبنان يعود مرة ثانية على طاولة صغيرة او طاولة كبيرة لكي يقسموه، قسم الى هنا وقسم الى هناك، انا اعتقد ان هذا الموضوع انتهى".

سئل: حتى ولو وقعت حرب في لبنان؟

اجاب: "حتما. اولا لماذا ستقع حرب في لبنان".

سئل: في شرم الشيخ خلال 24 ساعة، أجريت 21 اجتماعا؟

أجاب: "في الليلة الأولى لوصولنا، أجرينا اجتماعات عدة. وفي اليوم الثاني، أجرينا الاجتماعات الواحد تلو الآخر.

سئل: باختصار هل طمأنوك إلى مستقبل لبنان؟

أجاب: "في الحقيقة، اجتمعت مع 21 شخصية، وكلهم أكدوا موضوع المحكمة ودعمها واستقلالها والاستعداد لدعم تمويلها على مدى السنوات المقبلة، وهذا ما سمعته من الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء دول ورؤساء وزراء ووزراء خارجية. كما سمعت تأييدا للبنان وتفهما لظروفه واهتماما شديدا بإجراء الانتخابات، وأن تكون فعليا شفافة ومعبرة عن رأي الناس والالتزام بمساعدة لبنان وأن يكون هناك عدد من المؤسسات الدولية التي تتابع العملية الانتخابية".

وقال: "سمعت من أكثر من طرف، من رؤساء دول أو وزراء خارجية، أن لبنان لن يكون على طاولة أي تقسيم هنا أو هناك. وبالتالي، هذا الأمر نسمعه ونرعاه ونتابع اتصالاتنا للتأكد من حصول كل ذلك. كما سمعت في شرم الشيخ تأييدا لموقف لبنان في شأن المبادرة العربية، وحسنا فعل العرب في النهاية بأن استمروا في اعتماد المبادرة العربية، وهذا يعني أنه لا يجب أن ننسى إطلاقا في هذا الوقت بأن إسرائيل مستمرة بعملية توسيع عدد المستوطنات وزيادتها، وتقوم بكل ما في وسعها لطرد أهل القدس من القدس. نحن فعليا على مدى السنوات السبع الماضية لم نقنع المجتمع الدولي ولم نسوق هذه المبادرة، علما بأن المبادرة العربية هي طرح حضاري للغاية قادرون على دخوله وصدم عقول المجتمع الدولي لأن حلا حقيقيا يبين إسرائيل كم هي معتدية وممتنعة عن الموافقة على طروحات حقيقية. موقفنا الآن في قمة الدوحة، وهذا الكلام سمعته من المندوب الروسي إلى الأميركي إلى الأوروبيين، أنه يجب أن تستمر المبادرة العربية، وأن الموقف العربي يجب أن يكون موحدا".

سئل: لكن طهران أجابت أنه ما من دولتين بل دولة واحدة عربية؟

أجاب: "لكل بلد وجهة نظره، ولكن في النهاية إن مؤتمر شرم الشيخ كان أساسيا وجيدا ويجب أن نتنبه له نحن كعرب بأن نركز على موضوع الوفاق العربي وموقف العربي الموحد والموقف الفلسطيني الموحد، وليكن واضحا أنه إن لم يكن هناك هذا الموقف العربي والفلسطيني الموحد لن نستطيع أن نتقدم لا سلما ولا حربا".

سئل: يقول الناس إن الرئيس السنيورة قدم مليون دولار لإعمار غزة، وطلب 800 مليون في مؤتمر هو مخصص لغزة، فكيف كان ذلك؟

أجاب: "أقول للمجتمع الدولي إننا قبل سنتين ونصف السنة اجتمعنا وجمعنا المال لمساعدة لبنان على إعادة الإعمار بعد الحرب الإسرائيلية عليه، وقد ساعدتمونا ونشكركم على ذلك، لكن المساعدة لم تكن كافية، ونحن ما زلنا نحتاج 500 مليون دولار، علما أن في غزة مجموع الوحدة السكنية المتضررة أو المدمرة هو 25 ألف وحدة سكنية بينما في لبنان كانت هناك 125 ألف وحدة سكنية. وما قدمته أنا هو ما يسمى بجزء من التضامن اللبناني مع غزة".

سئل: هل ترى أنه كان يجب أن تطلب هذه الأموال؟

أجاب: "هذا أمر طبيعي، وذلك من باب تذكير المجتمع الدولي بأنه قبل سنتين ونصف السنة جمعنا المال للبنان، والآن هناك اعتداء إسرائيلي آخر، ونجتمع مجددا لإعادة بناء غزة. بعد سنة، ترتكب إسرائيل عدوانا ثالثا ونجتمع مجددا لجمع المال، الأمر ليس مجديا، ليس في كل مرة نجتمع لجمع المال لنبني ولنتحضر لهجوم آخر لندمر ولنعود ونجمع المال ونعيد الإعمار. المشكلة الفلسطينية يجب أن تحل، ولم يعد بالإمكان أن تستمر، ليس من صالح المجتمع الدولي أن يستمر سنة بعد سنة على هذه الحال".

سئل: هل يؤثر طلب المال على موضوع المخيمات الفلسطينية في لبنان؟

أجاب: "لا علاقة لطلب المال بموضوع المخيمات، ولكني أقول للمجتمع الدولي إننا تضررنا، ولم يساعد بما فيه الكفاية. ففي مخيم نهر البارد، وقعنا ضحية الإرهاب ووقفنا وتحملنا بلحمنا وأرواح أبنائنا، ولم تتم مساعدتنا حتى الآن بما فيه الكفاية، ولكن الرسالة الأهم التي أرسلها للمجتمع الدولي أن ما يجري لم يعد مقبولا، وكلما سكتنا عما يجري من عنجهية إسرائيلية وصم آذان عن إيجاد الحلول كلما اتجه العالم إلى مزيد من التدهور في أوضاعه الأمنية والتطرف، وهذا الأمر ليس من صالح أحد".

 

سئل: ما زال هناك لغط على المساعدات السعودية، ماذا تقولون؟

أجاب: "للمساعدات السعودية وظيفتان. الأولى، المساعدة بالأعمال الإغاثية وإعادة البناء، وعمليا السعودية ساعدت بإعادة بناء 50 في المئة من الوحدات السكنية التي تعرضت إلى الضرر في لبنان. والمساعدة الثانية، نظرا لظروف لبنان المالية وأوضاعه وإقفال مجلس النواب وعدم قدرتنا على تدبير المال اللازم، ساعدتنا السعودية بطريقة أو بأخرى على أن يكون لدينا التمويل إلى أن نستطيع كلبنان أن نؤمن التمويل لندفع حصتنا في إعادة الإعمار، فمع كل المساعدات التي حصلنا عليها بقيت 37 ألف وحدة سكنية حتى الآن على مسؤولية الدولة".

قيل له: إذا السبب كان إقفال مجلس النواب.

أجاب: "ليس فقط مسألة مجلس النواب ولكن الأمر كان يحتاج إلى ظروف مالية جيدة، والظروف المالية التي مررنا فيها أيام الاعتصامات وغيرها لم تمكن الدولة من أن تكون لديها السيولة لدفع ما يتوجب عليها. وكانت للسعودية مكرمتان، الأولى بمساعدتنا على بناء وحدات سكنية وعمليات إغاثة، وبما ساعدت به الدولة اللبنانية لتوفير السيولة اللازمة إلى أن تتمكن الدولة من أن تؤمن السيولة اللازمة".

سئل: يقال إن هناك ضغوطا عليك، وتحديدا من النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط للاستجابة إلى طلب مجلس الجنوب، وكذلك رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري خوفا من وقوع إشكال معين؟

أجاب: "لا ضغوط، وأنا لا أتخذ موقفا تعسفيا من مجلس الجنوب. هذا الموضوع مبني على حقائق، وكل شيء يحل بالتوصل إلى تفهم حقيقة الأمر. لم أقف ضد أهلنا في الجنوب، الناس يعرفون أني لو كانت لدي هذه المواقف لكنت تصرفت عكس ما ينبغي علي أن أتصرف، إني واحد من أهل الجنوب".

سئل: هل يمكن أن يتم إجبارك خوفا من فتنة مذهبية في لبنان؟

أجاب: "علينا أن ننتهي من هذه المسألة، كلما أراد أحدهم أمرا يقول إما تفعل لي ذلك وإلا، هذا الأمر يجب أن يحل، وسيبحث إن شاء الله بهدوء وبعيدا عن التشنجات المفتعلة".

سئل: هل سيبحث ضمن الحوار اللبناني الذي يؤجل كل شهرين؟

أجاب: "يبحث بالتفاهم بينا وين الرئيس بري وفي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حتى نتوصل إلى النتائج التي تحترم إرادة الدولة اللبنانية، وأن ينصف أهل الجنوب".

سئل: هل أنت مرشح للانتخابات النيابية؟

أجاب: "هذا الموضوع سابق لأوانه".

سئل: يقال إنك ذهبت إلى صيدا وقلت ذاك الخطاب المهم لأنك مرشح؟

أجاب: "أبدا، على الإطلاق، لم يكن لزيارتي لصيدا أي علاقة لا بالانتخابات ولا بالمسائل الأخيرة التي طرأت. وأتمنى لو كان بإمكاني أن أزور صيدا كل يوم. إن موضوع الانتخابات سابق لأوانه، ولم يكن في بالي حين تحدثت في صيدا أن يكون كلامي خطابا انتخابيا، ولا ما شابه ذلك إطلاقا.

سئل: هل أنت خائف على الانتخابات في لبنان؟

أجاب: "رغم كل شيء أعتقد أن إرادة اللبنانيين يجب أن تتحقق في النهاية، هم يريدون هذا الاستحقاق الدستوري، والمجتمع الدولي والأخوة العرب وأصدقاؤنا في العالم يتابعون موضوع الانتخابات يوما بيوم، وهم حرصاء على أن تتم هذه العملية الانتخابية. وهناك التزام من الدولة اللبنانية أن تتم هذه الانتخابات بدرجة عالية من الشفافية والقدرة على التعبير عن قدرة الناس الحقيقية. وإننا حرصاء على إشراك المجتمع الدولي والعربي، من خلال جامعة الدول العربية، كمتابعين للعملية الانتخابية، لأننا نريد أن تكون انتخابات حقيقية، ولينجح فيها من ينجح، وأنا أقف وأضرب له السلام، أريد أن أحترم إرادة الناس، أيا كان الفائز. وفي النهاية، تكون حكومة حسب الأعراف الديموقراطية التي تفرزها العملية الانتخابية".

22:34

 

سياسة - مجلس الوزراء شكل لجنة وزارية ثلاثية لدرس مذكرة التفاهم بين لبنان ومكتب المدعي العام لدى المحكمة الدولية على ان ترفع اقتراحها اليه في جلسة مقبلة

الرئيس سليمان جدد التأكيد على ضرورة الاسراع في انجازملف التعيينات

قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية ثلاثية مؤلفة من الوزراء السادة: محمد قباني، محمد فنيش وابراهيم نجار، لدرس مذكرة التفاهم بين لبنان ومكتب المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان، على ان ترفع اللجنة اقتراحها الى المجلس للبحث فيه في جلسة مقبلة.

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة السادسة والنصف مساء في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي جدد التأكيد على ضرورة الاسراع في انجاز ملف التعيينات وخصوصاً تلك المتعلقة بالانتخابات النيابية.

تصريح الوزير متري

وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام طارق متري فقال:"عقد مجلس الوزراء جلسة بتاريخ 5 آذار 2009 برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الورزاء والوزراء. وتحدث فخامة الرئيس في مستهل الجلسة عن اجواء زيارته لسلطنة عمان التي هدفت الى توثيق العلاقات بين البلدين الشقيقين والتي تخللها لقاء مع عدد كبير من رجال الاعمال، عبروا في خلالها عن ثقتهم بلبنان وامكانات الاستثمار فيه. ثم ذكر فخامة الرئيس قبوله دعوة امير قطر الى حضور القمة العربية التي ستنعقد في الدوحة آخر آذار الجاري، والقمة العربية- الاميركية اللاتينية التي تليها، وتحدث عن استقباله رئيس مجلس النواب في الباراغواي ورئيس بلدية ساو باولو اللبنانيي الاصل وان زيارتيهما كانتا مناسبة للتشديد على دور المغتربين وتمتين علاقتهم بلبنان وثقتهم به.

ثم تحدث فخامة الرئيس عن زيارة وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة الذي اكد استعداد بلاده مواصلة دعمها للبنان سياسيا واقتصاديا, واشار فخامة الرئيس الى انطلاق اعمال المحكمة الخاصة بلبنان يوم الاحد الفائت والى انعقاد الحوار الوطني يوم الاثنين الفائت، ثم تطرق الى القرار الذي اتخذته الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، واكد ان موقف لبنان من هذه القضية يستمد من الموقف العربي العام.

من جهته، هنّأ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اللبنانيين بعيد المولد النبوي الشريف الذي يصادف يوم الاثنين المقبل، كما هنأهم لمناسبة بدء الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية، وتحدث عن مؤتمر شرم الشيخ لاعمار غزة والذي شارك فيه ممثلو 72 دولة وشكل مناسبة للقاءات كثيرة عقدها دولة الرئيس والوفد المرافق مع مسؤولي عدد كبير من الدول الشقيقة والصديقة الذين اكدوا تأييدهم لبنان وتشديدهم على ان لا تغييرات في السياسات الاقليمية والدولية على حسابه.

ثم ناقش مجلس الوزراء مختلف البنود الواردة على جدول اعماله لا سيما منها البند المتعلق بمذكرة التفاهم بين لبنان ومكتب المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان. وقرر المجلس تكليف الورزاء خالد قباني، محمد فنيش وابراهيم نجار دراسة المذكرة ووضع اقتراح ورفعه الى المجلس للبحث فيه واقراره في جلسة مقبلة."

حوار

ثم دار بين الوزير متري والصحافيين الحوار الآتي:

سئل: اذا كان الرئيس السنيورة يقول ان المذكرة هي لزوم ما لا يلزم، وكذلك يقول الوزير قباني، لماذا اقرارها اذا؟

اجاب: هذا البند كان على جدول الاعمال، ولم يناقش، بل تم اقتراح تشكيل لجنة ثلاثية للنظر بمشروع المذكرة الذي وزع علينا الاسبوع الفائت ووضع اقتراح ورفعه الى مجلس الوزراء، ولم يزد النقاش عن هذا الامر حرفا واحدا.

سئل: في ما خص البند 41 المتعلق بحماية القضاة اللبنانيين، هل تم البحث فيه؟

اجاب: تم الحديث في هذا البند من دون ان يتم اي نقاش في شأنه، وكان هناك حاجة لاجتماع وزير العدل ووزير الداخلية للنظر في النص المقترح وتقديمه الى مجلس الوزراء بصيغته الاخيرة. ولا اعتقد ان هناك مشكلة في شأنه.

سئل: من الذي تقدم باقتراح احالة البند المتعلق بمذكرة التفاهم الى لجنة وزارية لدراسته؟

اجاب: كان هذا الامر متفقا عليه.

سئل: هل اقترحه الرئيس السنيورة؟

اجاب: كان هناك تشاور بين فخامة الرئيس ودولة الرئيس حيال هذا الامر.

سئل: تحدث الوزراء عن اجواء ايجابية في جلسة اليوم، هل سينعكس هذا الامر على اقرار الموازنة؟

اجاب: ندعو الله سبحانه وتعالى.

سئل: في موضوع مذكرة التفاهم، سجلت حملات وهجومات طاولت حتى المحكمة الدولية. هل يتعلق البحث في مجلس الوزراء بالنص واعادة الصياغة؟

اجاب: لم يحصل بحث في هذا الموضوع على الاطلاق. المواقف معروفة وهي علنية وفي وسائل الاعلام كافة. وقد تم طرح هذا الاقتراح الحكيم واخذ به مجلس الوزراء وانتهى الامر عند هذا الحد. لدينا مشروع مذكرة تم اقتراحه بناء على طلب النائب العام لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وسينظر الوزراء الثلاثة بهذا النص ويدرسونه بتمعن ليرفعوا اقتراحهم الى مجلس الوزراء.

سئل: شدد رئيس الجمهورية في جلسة الحوار على الاسراع في التعيينات لا سيما منها تلك المتعلقة بالانتخابات النيابية، ونحن اصبحنا على ابوابها. هل تمت الاشارة الى هذا الموضوع من خارج جدول الاعمال؟

اجاب: الاشارة الوحيدة في جلسة اليوم، كانت حديث فخامة الرئيس عن اجتماع يوم الاثنين، وابلاغنا ان الاجتماع توقف عند ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها والتزام الجميع بذلك، وعن اهمية الاسراع في انجاز ملف التعيينات، وتحدث ايضا عن حصول تقدم في الماضي لجهة مكونات الاستراتيجية الدفاعية، لكن الظروف المحيطة ببلدنا لم تكن مؤاتية ليتقدم البحث في هذا الموضوع. وفي معرض اشارته الى اجماع الحاضرين في اجتماع يوم الاثنين في بعبدا، شدد فخامة الرئيس على ضرورة الاسراع في التعيينات، لكننا في جلسة اليوم لم نعيّن احدا.

سئل: يحكى عن يوم او يومين لاجراء الانتخابات، فهل اجراؤها في يوم واحد هو نهائي؟

اجاب: لا علم لي الا بالقرار المنصوص عنه في القانون الذي اقره مجلس النواب، ووزير الداخلية يقوم بواجبه للاعداد لانتخابات تجرى في 7 حزيران المقبل.

سئل: هل من مهلة محددة للجنة الوزارية للانتهاء من درس المذكرة؟

اجاب: لا، انما يجب الانتهاء في اقرب وقت ممكن، واعتقد ان المسألة لن تطول.

تاريخ اليوم: 
05/03/2009