الرئيس السنيورة: لبنان في دائرة استهداف قوى الشر والوحدة حضننا وملاذنا الأخير

-A A +A
Print Friendly and PDF

أدلى رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة بالتصريح الآتي: 

في ضوء ما جرى ويجري في العراق وسوريا فإنه يجب التنبه إلى أن لبنان هو في دائرة استهداف قوى الشر التي تتوهم أنها قادرة على الإطاحة بنموذجه الفريد والحضاري في العيش المشترك وفي التنوع وقبول الاخر. وما إقدامهم على ارتكاب جريمتهم النكراء في عرسال واحتجاز أبنائنا العسكريين والبدء بتصفيتهم واحداً تلو الآخر إلا وسيلة خسيسة وخبيثة يقصد منها تفتيت البنية الاجتماعية والسياسية اللبنانية. اذ أنه وعلى الرغم من ان العسكريين المحتجزين ينتمون إلى الطوائف والمذاهب والمناطق كلها، فإنهم يحاولون انتقاء ضحاياهم من الشهداء لإثارة الفتنة بين مذهب ومذهب، وبين طائفة وطائفة وبين منطقة ومنطقة.

إنّ فجيعتنا، نحن اللبنانيين، بأبنائنا المحتجزين هي فجيعة وطنية شاملة ولا مجال للحديث اطلاقاً عن فسطاطين لأهالي المخطوفين، فكلهم مُبحرون على متن زورق واحد واي ضرر يصيب أحدهم فإنه ينال بضرره الجميع. فوالد الشهيد محمد السيد هو والد الشهيد عباس مدلج ووالد الشهيد محمد حمية. كما ان الجندي جورج خوري ابن القبيات هو الأخ الطبيعي لهؤلاء الشهداء ولرفاقه المحتجزين الذين مازالوا يترقبون الفرج والعودة إلى ذويهم وأسلاكهم. وان لكل واحد من هؤلاء الشهداء والمحتجزين سهم في كل حبة رمل من تراب هذا الوطن.

ان هذه المحنة التي نعيشها تستدعي منا جميعاً التنبه إلى مخاطرها، وبالتالي إلى عقد الخناصر وتمتين الأواصر في ما بيننا، وليس التلهي باستيلاد الخلافات في ما بين مكونات مجتمعنا، والتي لا نجني منها الا الضياع والسقوط في الهاوية السحيقة.

ان كل دعوة للشرذمة والتبعيض في ما بيننا هي وسيلة نقترفها بأيدنا لتحقيق أهداف تلك الجماعات المارقة التي لن تستطيع ان تلج إلى لبنان الا اذا سقط سقف الدولة وتفرق شمل الأهل.

 أيها اللبنانيون،

لنا ولكم وللأجيال القادمة، في الحرب العدوانية الظالمة التي شنتها إسرائيل على لبنان في العام 2006 وكيف تضامن اللبنانيون حينها في وجه تلك الكارثة، أسوة حسنة نقتدي بها اليوم، وكذلك اسوة في كيفية مواجهتنا لاجتياح عصابة فتح الاسلام لمخيم نهر البارد، نموذجاً لتضامننا جميعاً مع بعضنا بعضاً وفي دعم دولتنا والجيش اللبناني وقوانا الأمنية بما يمكننا بإذن الله من تخطي الكارثة اليوم والانطلاق نحو المستقبل الرحب والواعد.

أيها اللبنانيون، الوحدة حضننا وملاذنا الأخير.

تاريخ الخبر: 
23/09/2014