كتلة المستقبل: للنظر في جوهر الامور والتوافق على رئيس جديد للجمهورية بدل دفع البلاد نحو أزمات جديدة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
اجتمعت برئاسة الرئيس السنيورة

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف الجوانب.

وفي نهاية الاجتماع، أصدرت بياناً تلاه النائب عمار حوري، رأت فيه أن "الأولوية السياسية ما زالت لانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل أي مهمة أخرى، بما فيها الانتخابات النيابية"، لافتا إلى أن "الأحداث التي يمر فيها لبنان تحتم النظر إلى جوهر الأمور من أجل وضع البلاد على طريق الخروج من الأزمة الراهنة، وذلك بالتوافق على رئيس جديد للجمهورية، لا دفعها نحو أزمات جديدة تزيد في عمق الأزمة الراهنة واتساعها. وإن سياسة الاستمرار في تعطيل الانتخابات الرئاسية المعتمدة من قبل بعض الفريق الآخر من شأنها زيادة حدة المخاطر التي يتعرض لها لبنان في هذه الظروف البالغة الخطورة".

وثمنت الكتلة "الاجراءات والخطوات التي تقوم بها الحكومة للانتهاء من مأساة العسكريين المحتجزين"، مؤكدة "موقفها المتضامن والمتعاطف مع أهالي العسكريين، ومتمنية على "الأهالي مجددا التروي والتحلي بالصبر والإيمان والحكمة وإيلاء الأمر للحكومة اللبنانية ورئيسها، توصلا إلى الانتهاء من هذه المحنة المأساة، بدلا من الانجرار إلى المأزق الذي يعد له المسلحون لتصوير المشكلة كأنها بين المحتجزين وأهاليهم من جهة، والدولة اللبنانية من جهة ثانية".

ورفضت "كل المحاولات المعدة والمدبرة والمكشوفة لتصوير كل من طرابلس والشمال على أنها منطقة خارجة عن القانون والنظام وتشكل خطرا على السلم الأهلي والاستقرار، بهدف استهدافها مما يكشف المخططات السلبية والنوايا السيئة تجاه هذه المنطقة واهلها، وصرف الانتباه عن التورط الجاري في سوريا وعما يقوم به النظام هناك من مجازر وتدمير وتهجير".

واستنكرت "ما يشاع ويضخم عن حالات فرار من الجيش اللبناني"، معتبرة أنها "حالات فردية لا تحظى بالتغطية السياسية أو الموافقة الشعبية أو العائلية من قبل أهل الشمال واللبنانيين عموما"، مشيرة أن "طرابلس والشمال لم ولن تكون إلا البيئة الحاضنة للدولة والجيش والشرعية وتطبيق القانون والنظام في وجه اعداء لبنان المعروفة مخططاتهم".

كذلك، دانت "الاعتداءات المشبوهة التي تستهدف بعض مراكز الجيش والقوى الأمنية في طرابلس من قبل مشبوهين خارجين عن القانون، وهم معروفو الهوية والانتماء"، مطالبة ب"إنزال أشد العقوبات بهم".

وفي هذا الصدد، استنكرت الكتلة "الاعتداء على العسكريين في عكار الذي أدى إلى استشهاد الجندي ميلاد محمد عيسى وجرح زميله محمد فخر الدين حيدر"، معتبرة أن "هذا العمل الجبان يهدف إلى زرع الفتنة والشقاق بين أبناء عكار الحرصاء على هويتهم الوطنية وسلمهم الأهلي".

كما شجبت "الكلام الصادر عن الشيخ نعيم قاسم الذي يزعم فيه أنه لولا حزب الله لكانت داعش تقيم حواجز في جونية وبيروت وصيدا وفي كل لبنان"، معتبرة أن "هذا الكلام هو نوع من التهويل والابتزاز المكشوف الذي يمارسه حزب الله على اللبنانيين بعد أن ساهم في افتعال المشكلة واستجلابها إلى لبنان عبر مشاركته في القتال، بجانب النظام في سوريا ومبادرته الى توريط لبنان واللبنانيين في أتون الحرب الدائرة في سوريا. وإن خطيئة حزب الله الكبرى هي مشاركته في القتال خارج لبنان، بجانب نظام ظالم ضد شعبه مما يحمل لبنان ويورطه في مشكلات فوق طاقته، ويهدد بتقويض وحدته الداخلية وسلمه الأهلي واقتصاده الوطني واستقراره الأمني".

واستنكرت "أشد الاستنكار تكرار العمل الارهابي الاجرامي الذي أقدمت عليه مجموعات إسرائيلية متطرفة، مدعومة من الشرطة الاسرائيلية، واستهدف باحة المسجد الاقصى بتوجيه ورعاية من قوات الاحتلال الاسرائيلي، مما يعيد طرح المسألة الاساسية في المنطقة، وهي أولوية إيجاد حل عادل لمسألة الصراع العربي - الاسرائيلي لأن من دون هذا الحل ستبقى كل القضايا في المنطقة ساخنة ومتفاعلة. وقد أتت خطوة مجلس العموم البريطاني بالتصويت لصالح مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة وقبلها ما أبدته الحكومة السويدية باستعدادها للاعتراف أيضا بمثابة خطوة أولية مناسبة على الطريق الصحيح، وهي الخطوة الأولى على طريق الالف ميل لفتح الآفاق أمام حل عادل ومنصف للقضية الفلسطينية يجب استكمالها بإجراءات وخطوات مماثلة في المستقبل".

واعتبرت أن "الكلام الذي صدر على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، واعتبر فيه أن أمن إسرائيل سيصبح مهددا في حال سقط النظام السوري على يد ما يعرف بتنظيم داعش، يعبر عن الموقف الحقيقي تجاه اسرائيل. وبالتالي، كل ما قيل ويقال عن تبن ايراني لقضية فلسطين ما هو إلا محاولة اصبحت مفضوحة للتسلل الى وجدان الشعوب العربية والاسلامية. وإن الحقيقة الساطعة هي أن الأنظمة الاستبدادية والفئوية ساهمت في ظهور المنظمات الارهابية ونموها، حيث تشكل هذه الأنظمة والمنظمات الارهابية وجهين لعملة واحدة".

 

تاريخ الخبر: 
14/10/2014