Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

20:46

سياسة - الرئيس السنيورة توج زيارته الى صنعاء بلقاء الرئيس اليمني صالح وأجرى والوفد المرافق جولة محادثات ثانية مع نظيره مجور ووزراء يمنيين توقيع 11 اتفاقية وبروتوكول تعاون بين لبنان واليمن والاتفاق على خط للمتابعة

رئيس الحكومة التقى الجالية اللبنانية وزار المتحف والاسواق القديمة: الاتفاقات يجب ان تتابع مساراتها لتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي نحن مجتمع ديموقراطي وأحيانا يحدث ضجيج عال نريده أن يبقى في لبنان طبيعي ان تكون الممارسة الديموقراطية مبنية على الابتعاد عن العنف الكلامي نأمل أن تكون الانتخابات تجديدا لنظامنا الديموقراطي وتعزيزا لايماننا به

توج رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، زيارته الرسمية الى صنعاء، بلقاء رئيس الجمهورية اليمنية علي عبد الله صالح، في حضور الوفد المرافق للرئيس السنيورةالذي ضم الوزراء فوزي صلوخ ومحمد جواد خليفة وخالد قباني وايلي ماروني، الوزيرين السابقين سامي حداد ومحمد يوسف بيضون، رئيس غرفة الجارة والصناعة والزراعة في بيروت غازي قريطم، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي عبود، مسؤول المراسم في رئاسة الحكومة السفير جيلبير عون، السفير اللبناني في صنعاء حسان ابي عكر والمستشارين رولا نور الدين والدكتور عارف العبد، وحضر عن الجانب اليمني رئيس الحكومة اليمنية علي محمد مجور وعدد من الوزراء والمسؤولين اليمنيين.

وبعد الاجتماع الذي دام حوالى ساعة عقدت خلوة ضمت الرئيس صالح والرئيس السنيورة. وجرى خلال الاجتماعين عرض لمجمل الاوضاع اللبنانية والعربية والعلاقات الثنائية والاتفاقات بين البلدين خصوصا التي وقعت قبل اللقاء. وتلا ذلك مأدبة غداء أقامها الرئيس صالح في القصر الجمهوري على شرف الرئيس السنيورة والوفد المرافق له.

ويشال إلى ان الرئيس صالح استقبل الرئيس السنيورة في الباحة الخارجية للقصر وودعه ايضا في المكان ذاته.

وكان الرئيس السنيورة استهل اليوم الثاني من زيارته الرسمية الى صنعاء، بزيارة مقر رئاسة الحكومة اليمنية حيث عقد ونظيره اليمني اجتماعا ثنائيا تم خلاله البحث في مجمل الاتفاقات بين البلدين.

ثم عقدت جلسة محادثات ثانية برئاسة الرئيس السنيورة عن الجانب اللبناني وحضور الوفد المرافق، وعن الجانب اليمني الرئيس مجور وعدد من الوزراء والمسؤولين.

رئيس الوزراء اليمني

وفي مستهل الجلسة تحدث الرئيس مجور فتناول انشاء اللجنة العليا المشتركة اللبنانية - اليمنية التي ستعقد اجتماعاتها بشكل دوري سنويا في كل من بيروت وصنعاء، لافتا الى انه سينتج عن هذه اللجنة انشاء لجان متابعة تقوم بالعمل على ترجمة هذه الاتفاقيات والبروتوكولات. ورأى أنه "لا معنى للاتفاقيات من دون وجود إرادة حقيقية تعمل على وضع آليات متابعة للتنفيذ"، مشددا أيضا على ضرورة انشاء مجلس لرجال الاعمال اليمنيين واللبنانيين لتفعيل تنفيذ هذه الاتفاقيات.

وقال: "لقد تم التوصل الى انشاء شركات مشتركة في مجالات السياحة للنقل بحيث تزال العوائق التي تقف امام التبادل التجاري بين البلدين". واذ شدد على ضرورة زيادة رحلات الطيران اليمني الى لبنان، دعا الطيران اللبناني الى تفعيل رحلاته الى صنعاء "كخطوة مهمة جدا في عملية التبادل التجاري بين البلدين".

الرئيس السنيورة

وتحدث الرئيس السنيورة فقال: "انني اعبر عن شكري للاهتمام الذي نلقاه في صنعاء، بداية اقول ان هناك مجالا رحبا للتعاون يجب تطويره وجعله قادرا على الاستمرار والحياة. اليوم سنوقع اتفاقيات وهناك اتفاقيات سبق ان وقعت وقد سمعت من بعض الاخوة اللبنانيين ان المعرفة بهذه الاتفاقيات لم تصل الى علم العديد من الناس المعنيين بهذا الامر، وبالتالي ارى ان الاتفاقيات الماضية وتلك التي سنوقعها اليوم يجب ان تكون مجالا واعيا من قبل الجميع انها موجودة حتى يستفيدوا منها والا لا معنى لها. وهنا اشير تحديدا الى اتفاقية الازدواج الضريبي".

أضاف: "تحدثنا عن موضوع التأشيرات والنقل الجوي وهذان الموضوعان يجب ان يكونا على جدول اعمالنا اليومي خلال الاسابيع المقبلة حتى نصل الى حلول عملية بشأنها. أما في خصوص اللجنة المشتركة العليا فقد اتفقت مع دولة الرئيس مجور على قيام خط ساخن بيننا لمتابعة كل الامور. وبالنسبة لانشاء هيئة رجال الاعمال ارى انه يجب ان يصار الى انتخاب مجموعة تعمل وفق القول المأثور "سيد القوم خادمهم" أي تأخذ على عاتقها الامور بشكل جدي، نحن نريد اعضاء اللجنة من الاشخاص القادرين على المتابعة الجدية والدائمة لكل الامور".

وتابع: "تحدثنا عن انشاء المنطقة الاقتصادية الحرة وهنا أرى وجوب قيام مجموعتين من لبنان واليمن لمتابعة كيفية انشاء هذه المنطقة وبالتالي تعزيز التبادل التجاري".

وأشار الى "الروتين الاداري وما شابه ذلك"، ودعا الى "وضع آلية تؤدي الى تسهيل أمور الناس"، قائلا: "لدينا فرص يجب تحريكها بسرعة وهذا من مسؤولية القطاع الخاص ونحن علينا تأمين الاجواء اللازمة لذلك من قبل ابناء البلدين وفي الوقت نفسه علينا خلق المعرفة في مجتمعينا عن بلدينا فهناك محطات تلفزة كثيرة في لبنان واليمن ويجب الاستفادة منها ببرامج تتناول كل الامور التي يمكن الترويج فيها كالسياحة الاستشفائية مثلا، وهناك مسارات عدة يجب العمل عليها". ولفت الى امور محددة "يجب ان تبرمج، فما يتعلق بالتربية يجب ان يناقش بين وزيري التربية في البلدين وكذلك بين وزيري السياحة وبين حاكمي المصرفين المركزيين في لبنان واليمن على خلفية البت في كل الامور".

وأوضح: "لدينا قطاع استشفاء خاص على درجة عالية من الاحتراف وايضا لدينا مستشفى حكومي مهم جدا، وما اقصده ضرورة تحريك عملية التواصل في هذا الشأن، ونحن نجد بيننا مجالات عدة للتعاون لكن الامر يتطلب متابعة من قبلنا للوصول الى الغايات المرجوة".

وتحدث عدد من الوزراء اللبنانيين واليمنيين خلال الجلسة عن الاتفاقيات التي تم التوصل اليها.

توقيع الاتفاقيات

ثم بدأ توقيع الاتفاقيات والبروتوكولات، فوقع الرئيسان السنيورة ومجور، اتفاقية انشاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين. وتلاها توقيع اتفاق التعاون في مجال التوثيق، بين الوزير خالد قباني، ورئيس "المركز الوطني للتوثيق" علي ابو الرجال. كما وقع الوزير قباني، البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، مع الوزير الدكتور ابراهيم عمر حجري، والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي مع الوزير محمد ابو بكر المفلحي، والبرنامج التنفيذي للتعاون التربوي والتعليمي مع وزير التربية والتعليم عبد السلام الجوفي، واتفاقية التعاون القضائي مع وزير العدل اليمني غازي الاغبري، فيما وقع الوزير فوزي صلوخ، مذكرة تفاهم في مجال الثروة السمكية، مع وزيرالثروة السمكية، محمد صالح بن شملان، وبروتوكول التعاون في مجال الشباب والرياضة، مع وزير الشباب والرياضة اليمني حمود محمد عباد. ووقع الوزير ايلي ماروني، بروتوكول التعاون، في المجال السياحي، مع نظيره اليمني نبيل الفقيه. كما وقع الوزير محمد جواد خليفة، برنامج التعاون في مجال الشؤون الاجتماعية، مع الوزيرة امة الرزاق على حمد. ووقع رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في بيروت غازي قريطم، بروتوكول التعاون، بين اتحاد الغرف في البلدين، مع خالد مصطفى عن وزارة الصناعة اليمنية.

لقاء رجال الاعمال

والتقى الرئيسان السنيورة ومجور، في مقر رئاسة الحكومة اليمنية، وفدا كبيرا من رجال الاعمال اليمنيين واللبنانيين، في حضور الوفد اللبناني . وتحدث مجور فقال: "ان هذا الاجتماع، هو لتأكيد الاصرار الكبير، على تطويرالعلاقات اللبنانية- اليمنية، وما تشكيل اللجنة العليا المشتركة، الا من اجل تحسين العمل في التبادل التجاري بين البلدين".

اضاف: "تم اقتراح من دولة الرئيس السنيورة، على اهمية تشكيل مجلس اعمال بين البلدين، تحت اشراف اتحاد الغرف التجارية، بحيث يكون لمجلس الاعمال هذا دور في عملية المتابعة المستمرة، لما يتم الاتفاق عليه بين البلدين". ولفت الى "مجالات الاستثمار الكبيرة مع لبنان، في قطاعات الصحة والنقل، والاتصالات والسياحة والفنادق والخدمات"، وكذلك الى "فرص استثمار كبيرة لدى اليمن، في مجالات الثروة السمكية وتصنيعها، والسياحة الدينية والصحراوية والجبلية والساحلية، اضافة الى النفط".

ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال: "انها فرصة طيبة، ن نلتقي من اجل تعزبز اواصر التعاون بين بلدينا، وقد عقدنا سلسلة اجتماعات، لتحديد التوجهات التي ينبغي ان نتابع مساراتها. وكل ذلك لتعزيز التبادل التجاري.انه من المؤسف حقا ان حجم التبادل التجاري بين بلدينا، لا يتعدى 15 مليون دولار، وبالتالي بقدر ما يثير فينا الحزن يثير فينا الاندفاع والمقارنة، بين ما نحققه وبين ما يمكن ان يتحقق استنادا الى الفرص والامكانات المتاحةن لدى الاقتصادين اذا عرفنا كيف نستغل هذا الامر".

أضاف: "هناك مجالات لتطوير المهارات، التي يمكن ان نتعاون مع بعضنا لرفع قدرة اقتصاداتنا على الانتاج، لانه اذا لم نوفر لاصحاب الكفاءات والمهارات، الذين يستطيعون ان يدخلوا سوق الانتاج باقتدار حقيقي، يعتبر عملنا عبثيا، لاننا لا نضع العوامل، التي تؤدي الى الانتاج".

وقال: "لقد اتفقنا على أمور تتعلق بالتسهيل والتبسيط، وعلى آليات محددة، وعلى اجتماعات دورية، بدءا من مستوى رئيسي الوزراء في البلدين، اضافة الى عمل الوزراء والمؤسسات المعنية في البلدين. ونحن ندرك ان لكل بلد من بلدينا ميزات مما يخلق فرص العمل وانتقال الطاقة من هنا الى هناك والعكس صحيح".

وشدد الرئيس السنيورة على "الدور الهام للقطاع الخاص، لان الدولة تقوم بتسهيل الامور، وتقديم الحوافز الضرورية ، ومنع استمرار العراقيل والعقبات التي تعترض عمل القطاع الخاص. لكن بعد ذلك ليس هناك من عذر للقطاع الخاص للقيام بدوره، لجهة خلق فرص عمل جديدة، وتأمين التنمية المناطقية، والنمو بشكل عام. ونحن في هذه الزيارة وضعنا المسارات بوضوح، لكن الدولة لا يمكنها ان تحل مكان رجال الاعمال، الذين عليهم القيام بعملية التنمية".

وردا على سؤال عن التأشيرات، قال الرئيس السنيورة: "هذا الامر تباحثنا فيه واتفقنا على ضرورة التسهيل، وسنتقدم في هذا السبيل بشكل سريع ان شاء الله".

لقاء السفراء العرب

وانتقل الرئيس السنيورة والوفد المرافق، الى مقر اقامته في قصر الضيافة، حيث التقى السفراء العرب المعتمدين في صنعاء وهم سفراء: العراق طلال العبيدي، الاردن احمد جرادات، الكويت سالم الزهمانان، ليبيا صالح المرغني، موريتانيا بلال ولد ورزق، مصر محمد موسى عوض، المغرب محمد صماء، السعودية علي الحمدان، قطر جاسم عبد العزيز البوعينين، الجزائر سعد ابن العابد، تونس توفيق جابر، القائم بالاعمال العماني هلال العماني، والقائم بالاعمال الفلسطيني فايز عبد الجواد.

وخلال اللقاء جرى عرض لمجمل الاوضاع العربية. وشرح الرئيس السنيورة التطورات في لبنان والاجواء السائدة تحضيرا للانتخابات النيابية.

زيارة متحف صنعاء

بعد ذلك ، زار الرئيس السنيورة والوفد المرافق، المتحف الوطني اليمني وجال في قاعاته، التي حوت آثارا تعود لفترة ما قبل الاسلام وما بعده، من تماثيل ونقوش اثرية، واسلحة وعتاد حربي ولوحات زخرفية وعملات تعود الى مملكة "سبأ" ودولة "حضرموت" ومملكة "حمير".

ثم زار الرئيس السنيورة اسواق صنعاء القديمة، وسار فيها لنحو ساعة، حيث احتشدت جموع من المواطنين، الى جانبي السوق، حيت الرئيس السنيورة وهو صافح عددا كبيرا منهم. ثم استقبله في منتصف السوق، شيخ مشايخ صنعاء القديمة عضو المجلس المحلي في امانة العاصمة الشيخ محمد العزيري، وامين صنعاء والمجلس الاعلى للعاصمة امين محمد جمعان، اللذان قدما هدية الى الرئيس السنيورة، هي خنجر يمني عربون محبة.

لقاءات ليلية

وكان الرئيس السنيورة زار صنعاء القديمة، وتفقد فيها اعمال الترميم القائمة في الجامع الكبير،الذي يعود تاريخ بنائه، الى القرن الاول الهجري وأدى الصلاة فيه.

الجالية اللبنانية

والتقى الرئيس السنيورة الجالية اللبنانية في اليمن، في منزل السفير اللبناني حسان ابي عكر، الذي أقام على شرفه مأدبة عشاء، حضرها عدد كبير من افراد الجالية والوفد اللبناني المرافق للرئيس السنيورة.

وخلال اللقاء رحب السفير ابى عكر بالرئيس السنيورة والوفد المرافق له وباعضاء الجالية اللبنانية.

وتحدث الرئيس السنيورة الى الجالية فأكد على عمق العلاقات اللبنانية - اليمنية، مشيرا الى مجالات كبرى "لتعزيز هذه العلاقات، ودفعها الى الامام، من خلال ربط المزيد من المصالح بين البلدين الشقيقين، ونحن ننوي تطوير هذه العلاقة بطريقة عملية وموضوعية، وعدم الاكتفاء بالكلام المتبادل في الزيارات الرسمية والتي تنتهي بعد ان تنتهي الزيارة".

أضاف: "نحن نريد ان نضع آليات حقيقية، ليكون هناك متابعة لكيفية تطوير العلاقة. وفعليا علينا وضع مؤشرات محددة، يمكن قياس التقدم على مساراتها ولا سيما في ما يتعلق بالتبادل التجاري بين البلدين والاستثمارات التي يمكن ان تتم بين ابناء البلدين، وما هي العقبات والعراقيل التي تصطدم بها محاولات الاستثمار".

وأكد على "اننا نعيش في عالم سقطت فيه حواجز الزمان والمكان، واصبح كل منا يستطيع ان يعرف ماذا يجري في العالم بلمسة اصبع، وانتم لستم بعيدين عما يجري في لبنان، وتتابعون ذلك لحظة بلحظة. نحن مجتمع ديموقراطي منفتح متنوع لدينا طريقة في ممارسة الديموقراطية والحريات، احيانا تحدث ضجيجا عاليا، لكن هذا الضجيج نريده ان يبقى في لبنان، ولا ينتقل معنا الى أي مكان. نختلف في لبنان هذا امر صحي، الاختلاف في الرأي يجب ان لا يؤدي الى خلاف، وطبيعي ان تكون هذه الممارسة الديموقراطية لافكارنا وقناعاتنا، مبنية على احترام الاخرين، والابتعاد عن استعمال العنف الكلامي، توصلا الى الحوار، المؤدي الى نتيجة، ما يؤدي الى تحسين مستويات القرار، لكن هذا الامر نريده هناك ، نحن هنا وفي أي بلد يكون فيه اللبنانيون من اجل امر اساسي .ان اللبنانيين يأتون الى بلاد المهجر، ولديهم شعار واضح لا لبس فيه، انهم آتون لكي يستفيدوا ويفيدوا، وهذا ما يجعل اللبنانيين موضع ترحيب اينما حلوا . واذا حاول اللبنانيون نقل خلافاتهم الى حيث يعملون، فهم لا يفيدوا ولا يستفيدوا ، وانا خلال تجوالي اليوم في صنعاء، لمست مدى ترحيب اليمنيين ومحبتهم، من خلال التلويح بالسلام علينا، فهم يسلمون وفي ذلك علامة ترحيب بلبنان ،اذن اللبنانيون مرحب بهم في اليمن، وهذا امر نعتز به . وعندما يسير اللبناني في شوارع صنعاء، يخطر في باله مئة فرصة وفرصة للعمل، ويجد ان هناك مجالات لخلق تعاون بينه وبين اهل البلد، وبالتالي يأتي الى البلد، بقيمة مضافة بالتعاون مع اهل البلد".

وتابع: "من الطبيعي ان هنالك عوائق، ونحن سنعمل في زيارتنا هذه، وبعدها في حلحلة هذه العوائق، من تأشيرات ونقل بري وبحري وجوي، ونحن نطلب منكم ومن السفير اللبناني ان تدلونا، على أي مشاكل وعقبات وعراقيل، لكي نحاول حلحلتها، ونحن نعرف ان هناك نية كبيرة لدى القيادة اليمنية، لحلحلة هذه الامور، وانا على تواصل مستمر مع الرئيس علي عبد الله صالح والرئيس علي مجور، ولمست منهم الاستعداد لحل أي عائق امام العلاقات بين البلدين، وهم يعولون كثيرا على هذه الزيارة، وانهم يريدونها ان تنجح، لا تنجح باجراءاتها البروتوكولية، بل بالعمل الفعلي، لترجمة هذا الامر الى عمل محدد، وهذا يعطي صورة عن الاهتمام اليمني، بما يعود بالخير على البلدين".

وأردف: "نحن في لبنان، نمر في ظروف صعبة، كما كل المنطقة العربية، وتفاقم ذلك بسبب الظروف المالية العربية الصعبة والظروف الاقتصادية التي يمكن ان تتأتى بسبب الازمة المالية العالمية. نحن مررنا في فترات اضعنا فيها فرصا، مثلا اضعنا فرصة الطفرات المالية في العام 1973، وفي الثمانينات. وبالطفرة الاخيرة التي شهدناها والتي فجأة تحولت من نعمة الى نقمة، وامامنا الان مجالا اذا كان هناك من استفادة حقيقية في العالم العربي لهذه الازمة المالية الصعبة، التي نمر بها ونتائجها الاقتصادية على صعيد الركود الدولي، فهي اهمية الاستثمار في العالم العربي.المستثمرون العرب وعلى مدى ايام قليلة، شاهدوا استثمارات بالتريليونات من الدولارات، تهوي وتذوب ذوبانا، وهنا نعود الى اهمية العودة الى الاستثمار، فمؤتمر القمة الاقتصادية الذي عقد في الكويت، كان احد اهم نتائجه هذا الدرس وهو العودة الى الاستثمار، وكيفية ربط المصالح العربية ببعضها البعض، من خلال مشاريع مفتاحية تمكن من اطلاق عجلة الاقتصاد والنمو والتنمية، في شتى انحاء العالم العربي. واعتقد انها فرصة مستجدة بالنسبة لنا،امامنا الان مرحلة للتجديد الديموقراطي وهي الانتخابات التي ان شاء الله تتم وتكون تجديدا لنظامنا الديموقراطي وتعزيزا لايماننا فيه".

دردشة

ثم دار حوار مع الحضور فسأله احدهم عن الاعفاءات الضريبية، بالنسبة لاستيراد لبنان الثروة السمكية من اليمن، اسوة بتعامل لبنان مع بعض الدول العربية، في هذا المجال اضافة الى تصدير لبنان الكثير من انواع الفاكهة الى اليمن. وطالبه آخر بأن تتضمن الاتفاقيات التي ستعقد، تحسين مجالات الاستثمارات في اليمن، وثالث عن عدم تطبيق اتفاقية الازدواج الضريبي، ورابع عن امكانية اقامة تجارة حرة مع اليمن، واقامة تجمع لرجال اعمال لبنانيين ويمنيين، واقامة اتفاق صحي.

وقد رد الرئيس السنيورة على هذه الاسئلة، باجابات توضيحية، واعدا ب"بحث اكثر هذه الامور، خلال الاجتماعات اللاحقة، مع المسؤولين اليمنيين. وان الوزراء في الوفد اللبناني، بحثوا قضايا محددة من هذه المطالب مع نظرائهم اليمنيين".

وليلا لبى الرئيس السنيورة والسيدة عقيلته هدى والوفد اللبناني، دعوة وزير الثقافة اليمني، لحضور أمسية فنية، وتواشيح دينية، في مسرح الهواء الطلق، في وسط صنعاء القديمة، حيث قدمت فرق فنية تواشيح دينية وتراثية.

22:59

سياسة - الرئيس السنيورة عاد مساء الى بيروت قادما من صنعاء

عاد الى بيروت رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوفد المرافق له، التاسعة مساء اليوم ، قادما من العاصمة اليمنية صنعاء بعد زيارة رسمية دامت عدة ايام.

تاريخ اليوم: 
08/03/2009